مكافحة الإرهاب العراقي يواصل ضرباته الاستباقية رغم صيام رمضان

الإثنين 23/فبراير/2026 - 01:25 م
طباعة مكافحة الإرهاب العراقي روبير الفارس
 
في مشهد يعكس إصرار القوات الأمنية العراقية على مواصلة واجباتها الوطنية دون توقف، حتى في ظل صيام شهر رمضان وما يرافقه من مشقة بدنية إضافية، نفذ جهاز مكافحة الإرهاب سلسلة عمليات نوعية أسفرت عن اعتقال عنصرين من تنظيم داعش الإرهابي، إلى جانب تدمير عدد من الأوكار والمخابئ في مناطق متفرقة من البلاد.
ووفقًا لبيان رسمي صادر عن جهاز مكافحة الإرهاب العراقي، فقد تمكنت قوات الجهاز، استنادًا إلى معلومات استخبارية دقيقة وأوامر قبض قضائية، من تنفيذ عمليتين منفصلتين في محافظتي بابل وكركوك، أسفرتا عن إلقاء القبض على إرهابيين اثنين ينتميان إلى بقايا عصابات داعش.
وتأتي هذه العمليات في إطار استراتيجية أمنية تعتمد على تعقب العناصر المتبقية من التنظيم وتفكيك شبكاتها، ومنعها من إعادة تنظيم صفوفها أو تنفيذ هجمات تهدد الاستقرار
وفي سياق متصل، نفذت قوة مشتركة من جهاز مكافحة الإرهاب بالتعاون مع فرقة مكافحة الإرهاب في السليمانية عملية تفتيش وتمشيط واسعة في محافظة صلاح الدين، وتحديدًا في منطقة  طوزخورماتو ضمن سلسلة جبال بلكانة، وهي من المناطق الوعرة التي طالما اتخذتها العناصر الإرهابية ملاذًا للاختباء.
واستمرت العملية لساعات طويلة، رغم الظروف الصعبة والتضاريس المعقدة، وأسفرت عن تدمير ثمانية أوكار وجحور ومخابئ مؤقتة كانت تستخدم من قبل الإرهابيين كمراكز للاختباء أو الانطلاق لتنفيذ عملياتهم.
وتكتسب هذه العمليات أهمية خاصة لكونها نُفذت خلال شهر رمضان، حيث يواصل المقاتلون أداء واجباتهم الأمنية وهم صائمون، ما يعكس مستوى عالٍ من الانضباط والإيمان بالرسالة الوطنية. فالعمل الأمني في مثل هذه الظروف يتطلب قدرة بدنية ونفسية مضاعفة، خصوصًا مع طول ساعات الصيام وارتفاع درجات الحرارة في بعض المناطق.
ويؤكد ذلك أن الحرب على الإرهاب لا تعرف التوقف، وأن حماية المواطنين تظل أولوية تتقدم على كل الاعتبارات.
وأكد جهاز مكافحة الإرهاب أن هذه العمليات تأتي ضمن خطط استباقية مدروسة، تُنفذ بالتنسيق مع مختلف الأجهزة الأمنية والاستخبارية، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار ومنع أي محاولة لإعادة إحياء نشاط التنظيم الإرهابي.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه العمليات يعكس نجاح الجهد الاستخباري العراقي في رصد تحركات العناصر الإرهابية، والانتقال من مرحلة رد الفعل إلى مرحلة المبادرة والملاحقة الاستباقية.
كما تحمل هذه العمليات رسالة واضحة مفادها أن القوات الأمنية تواصل عملها دون انقطاع، وأن فلول داعش باتت تحت ضغط مستمر، ما يقلص قدرتها على الحركة أو التأثير.
وفي ظل هذه الجهود المتواصلة، يبقى جهاز مكافحة الإرهاب أحد أبرز التشكيلات الأمنية التي أثبتت كفاءة عالية في مواجهة الإرهاب، مستندًا إلى خبرة تراكمت عبر سنوات من المواجهة، وإلى عقيدة قتالية تضع أمن الوطن فوق كل اعتبار.

شارك