"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
الثلاثاء 24/فبراير/2026 - 09:03 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 24 فبراير 2026
العربية نت: الرئاسي اليمني: سنحاسب جميع المتورطين بأحداث عدن
جدد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزام الدولة بالرد الحازم على أية محاولة لتعطيل مؤسساتها الوطنية، والعمل على فتح تحقيق شامل في الأحداث التي شهدتها عدن مؤخرا ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التحريض عليها، أو تمويلها.
"فرصة تاريخية"
وأشاد المجلس في اجتماع له بمشاركة رئيس الوزراء، الأحد، بيقظة القوات المسلحة والأمن، في حماية المدنيين، والممتلكات، وصون السلم الأهلي.
كما عبر المجلس مجدداً عن تقديره لموافقة السعودية على استضافة مؤتمر الحوار الجنوبي، معتبراً الحوار مستوى متقدما في مقاربة القضية الجنوبية، بوصفها قضية عادلة تتطلب معالجة منصفة في إطار الدولة، ومرجعياتها الضامنة.
وحذر من التفريط بهذه الفرصة التي وصفها بالتاريخية تحت ضغط الشعارات، أو الحسابات الضيقة.
إلى ذلك، دعا الرئاسي اليمني إلى حماية المكاسب الأمنية والخدمية والاقتصادية التي تحققت في المناطق المحررة بدعم سعودي سخي.
وأكد المجلس دعمه الكامل للحكومة، وتمكينها من ممارسة صلاحيتها الدستورية، والمضي قدما في تنفيذ خطة التعافي، وبرنامج الإصلاحات الشاملة، وحثها على التسريع بإعداد مشروع الموازنة العامة، وتحسين الإيرادات، ومكافحة الفساد.
"قضية حاسمة"
يذكر أن الاجتماع تطرق لمستجدات الأوضاع التطورات الإقليمية، مؤكداً الجاهزية لردع أية تهديدات محتملة من قبل ميليشيات الحوثي، بالتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية، والمجتمع الدولي.
الحياة تعود إلى طبيعتِها في شوارع عدن.. وانتشار أمني
وكان محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، أكد السبت، أن ملف إخراج القوات العسكرية من العاصمة اليمنية المؤقتة وتسليم مهام الأمن للأجهزة الشرطية يعد "قضية حاسمة" لا تراجع عنها، في خطوة تهدف لترسيخ الطابع المدني للمدينة وإنهاء مظاهر الانقسام المسلح.
جاء هذا بعدما قالت اللجنة الأمنية في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، إن عناصر مسلحة استهدفت قوات الأمن، مساء الخميس، وحاولت اقتحام البوابة الخارجية للقصر الرئاسي في معاشيق، مقر إقامة المجلس الرئاسي والحكومة اليمنية.
العين: وادي عبيدة بمأرب.. ملاذ «القاعدة» في حصانة إخوان اليمن
وضعت الغارات الأمريكية الأخيرة على وادي عبيدة في مأرب، إخوان اليمن في مأزق أمني جديد، بعد أن كشفت الملاذ الآمن لتنظيم القاعدة في قلب نفوذهم.
ويمارس إخوان اليمن حالة من سياسة «غض الطرف» تجاه عناصر وقيادات تنظيم القاعدة في وادي عبيدة، أحد أبرز المعاقل المحصنة للتنظيم منذ سنوات، رغم تعرضه مؤخرا سلسلة من الضربات الدقيقة.
ونظرًا للتواجد الكثيف لقيادات القاعدة في وادي عبيدة، أصبحت سماء المديرية الواقعة شرقي مأرب مسرحاً لنشاط الطائرات الأمريكية بدون طيار والتي نفذت بشكل متكرر ضربات دقيقة على رؤوس التنظيم.
ورغم الضربات الأمريكية وتحركات القاعدة علنا في وادي عبيدة البالغ طوله أكثر من 130 كليو مترا، إلا أنه لم يشهد أية حملات أمنية من قبل سلطات الإخوان في مأرب، مما يؤكد استثمار الإخوان للقاعدة كورقة ثمينة محليا ضد الخصوم ودوليا لمساومة المجتمع الدولي، وفقا لمراقبين.
آخر الضربات
وكانت آخر هذه الضربات الأمريكية في 4 فبراير/شباط الجاري عندما استهدف طيران مسير مسؤول الجهاز الأمني لتنظيم القاعدة إبراهيم البنا في بلدة عرق آل شبوان، قرب الصمدة بوادي عبيدة، شرقي مأرب.
ووفقا للمصادر، فقد قتل في الغارة 4 عناصر من تنظيم القاعدة وهم: بتار الصنعاني وهمام الصنعاني وإدريس المصري نجل القيادي في التنظيم ومسؤول الجهاز الأمني إبراهيم البنا، إضافة إلى نجل زعيم تنظيم القاعدة السابق خالد باطرفي.
وشهد شهر يناير/كانون الثاني 2026، عمليتين جويتين نفذتهما طائرات مسيرة أمريكية، وقعت الأولى بالقرب من سوق الصمدة الشعبي والأخرى في بلاد الخراشي بوادي عبيدة، مما أسفر عن مقتل عدد من قادة القاعدة.
وطبقا للمصادر، فإنه من بين القتلى القيادي في الجهاز الأمني لتنظيم القاعدة خولان الصنعاني والذي قتل مع آخرين من قادة القاعدة في 25 يناير/كانون الثاني.
وخلال ديسمبر/كانون الأول 2025، أطاحت المسيرات الأمريكية عبر شنها ضربات متفرقة، بالقيادي كمال الصنعاني وهو خبير متفجرات وفي صيانة الطيران المسير وأنيس الحاصلي وهو قيادي في الجهاز الأمني للقاعدة.
ووفقا للمصادر، فقد قتل الصنعاني بغارة في بلدة الخسيف في مديرية وادي عبيدة في 23 ديسمبر/كانون الأول، فيما قتل الحضرمي والحاصلي في 8 من الشهر ذاته في غارة على دراجة نارية بنفس المديرية.
وفي 29 نوفمبر/تشرين الثاني، اصطادت الطائرات المسيرة الأمريكية القيادي منير بجلي الأهدل المُكنى أبو الهيجاء الحديدي، بعد 5 أعوام من ملاحقته.
وقتل الأهدل بغارة استهدفت دراجته النارية التي كان يقودها مرافقه الشخصي أحمد العزاني المعروف باسم حمزة البيضاني في بلدة حصون آل جلال في مديرية وادي عبيدة، وفقا لمصادر «العين الإخبارية».
وكان القيادي الشرعي والعسكري للتنظيم وأمير المكلا سابقا محمد سعيد المحمدي المُكنى أبو يوسف الحضرمي، قد قتل بانفجار دراجة نارية في بلدة الصمدة، في وادي عبيدة في 5 فبراير/شباط 2025.
فيما لقي القيادي البارز في تنظيم القاعدة، فواز القصيمي المعروف بأحمد القحطاني، مصرعه على يد مسلح على متن سيارة رباعية الدفع، وذلك في نفس البلدة في 10 أبريل/نيسان من العام ذاته.
والقصيمي، هو أجنبي ويُعد أحد أقدم القيادات المؤسسة لفرع التنظيم في جزيرة العرب، وتوّرط في عمليات خارجية، وكان يعمل إلى وقت اغتياله مسؤولًا على خلايا تنظيم القاعدة في محافظة المهرة.
خسائر متلاحقة
وخلال عام 2024، فقد تنظيم القاعدة 3 من قياداته البارزة لدى تواجدهم في وادي عبيدة في مأرب، منهم مسؤول التصنيع العسكري في التنظيم، عثمان النجدي واسمه الفعلي (عبدالله فوزان محمد الفوزان) والذي قتل بغارة أمريكية استهدفته في 26 أغسطس/آب الماضي.
وسبقه في 24 يونيو/حزيران 2024، مصرع القيادي تنظيم القاعدة حمزة صالح عبدربه المشدلي المُكنى أبو صالح البيضاني بعبوة ناسفة انفجرت به لدى قيادته دراجة نارية تابعة له في بلدة الحصون.
وفي مارس/آذار من العام نفسه، لقي خالد المدني نجل سيف العدل، زعيم تنظيم القاعدة مصرعه إثر حريق نشب في منزله في مديرية وادي عبيدة.
وكان عام 2023، قد شهد وادي عبيدة غارتين جويتين، منها مطلع مارس/آذار، وقتل 3 من عناصر تنظيم القاعدة بينهم القيادي البارز في الهيكل الهرمي حمد بن حمود التميمي والذي يشغل منصب المسؤول الشرعي للقاعدة، ويُكنى عبدالعزيز العدناني.
كما استهدفت غارة أخرى في 30 يناير/كانون الثاني من العام نفسه مركبة في وادي عبيدة، مما أسفر عن مقتل القيادي حسان الحضرمي (حسين هدبول) وهو خبير في صناعة العبوات الناسفة وشقيقه موسى هدبول واسمه الحركي موحد الحضري.
يُشار إلى أن صواريخ الطائرات الأمريكية كانت قد قتلت -أيضا- مطلع العام 2021 زعيم تنظيم القاعدة في اليمن قاسم الريمي، المُكنى أبو هريرة الصنعاني في وادي عبيدة في محافظة مأرب النفطية.
خبير اقتصادي يمني: انقطاع الرواتب والغلاء يحوّلان رمضان إلى موسم قلق ومعاناة
قال خبير اقتصادي يمني إن الشعب اليمني يستقبل شهر رمضان مثقلا بأزمة رواتب ممتدة وغلاء متصاعد، في ظل انقسام مالي حاد بين مناطق الحوثيين ومناطق الشرعية، ما عمق معدلات الفقر وبدد قدرة الأسر على تلبية احتياجاتها الأساسية.
ومع حلول الشهر الفضيل، يعيش عشرات الآلاف من العمال والموظفين اليمنيين، إلى جانب أسرهم، أوضاعا معيشية قاسية في مختلف أنحاء البلاد. ففي مناطق سيطرة مليشيات الحوثي، يستمر انقطاع رواتب موظفي الدولة منذ سنوات، بينما لا يبدو المشهد أفضل كثيرا في مناطق الحكومة اليمنية والمحافظات المحررة.
وأكد الخبير الاقتصادي والأكاديمي بجامعة عدن، محمد باعامر، في حديث مع "العين الإخبارية" أن تعطل الرواتب في صنعاء منذ سنوات، وتأخرها في عدن، بالتزامن مع أزمة سيولة نقدية وارتفاع حاد في الأسعار، حوّل رمضان إلى موسم قلق اقتصادي يثقل كاهل الموظفين ويضاعف أعباءهم.
وأشار إلى أن الغلاء المتصاعد وارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية في مناطق الحوثيين، إلى جانب تأخر صرف مرتبات الأشهر الأخيرة من عام 2025 والأشهر الأولى من العام الجاري في مناطق الشرعية، أدّيا إلى تفاقم الأوضاع المعيشية بصورة غير مسبوقة.
وأوضح أن هذا الواقع حرم كثيرا من اليمنيين من الاستمتاع بأجواء رمضان، بعدما باتت أسر عديدة في المحافظات المحررة عاجزة عن توفير احتياجاتها الرمضانية كما جرت العادة في كل عام.
ويرى باعامر أن مليشيات الحوثي تواصل، منذ نحو 10 سنوات وتحديدا منذ عام 2016، حرمان موظفي الدولة من رواتبهم، بعد أن تخلّت عن مسؤولياتها تجاه العاملين في المرافق الحكومية.
وقال إن ذلك يحدث رغم ما تجنيه المليشيات من أموال طائلة نتيجة الاستحواذ على إيرادات موانئ الحديدة، وموارد مؤسسات الاتصالات الخاضعة لسيطرتها، فضلًا عن عائدات الملاحة الجوية الدولية.
وأضاف أن المليشيات تفرض كذلك جبايات وإتاوات متواصلة على كبار وصغار التجار في مناطق سيطرتها، لا سيما مع كل مناسبة طائفية أو سياسية.
وتابع: «تذهب كل تلك الإيرادات إلى حسابات قيادات المليشيات، الذين كوّنوا ثروات خيالية خلال سنوات قليلة، فيما يعيش عامة الشعب حالة من الفقر المدقع أفقدت المواطنين الإحساس برمضان أو الأعياد أو أي مناسبات أخرى».
وفي المقابل، أشار باعامر إلى أن معاناة المواطنين في مناطق الحكومة الشرعية لا تقل وطأة، إذ يستمر غياب صرف مرتبات الموظفين للشهر الرابع على التوالي، رغم تشكيل حكومة جديدة.
وأوضح أن عجز الحكومة عن صرف الرواتب في المناطق المحررة يعود إلى شح السيولة النقدية لدى البنك المركزي اليمني في عدن، الذي اضطر مؤخرًا إلى تكليف عدد من البنوك التجارية بصرف العملات للمواطنين بسبب أزمة السيولة.
وأضاف أن استمرار رفض بعض مؤسسات الدولة في المحافظات المحررة، ولا سيما تلك الخاضعة لسيطرة جماعة الإخوان، أسهم في تعميق أزمة السيولة المالية وألقى بظلاله القاتمة على المشهد الاقتصادي.
ويرى باعامر أن المواطن اليمني البسيط هو من يدفع ثمن هذه الأزمات عمومًا، والموظف والعامل الحكومي على وجه الخصوص، بعدما حُرموا من استشعار روحانيات شهر رمضان، في ظل أعباء معيشية تتضاعف يومًا بعد يوم، رغم ما يُروَّج له من تحسن في الأوضاع بمناطق الشرعية.
واختتم قائلًا: «لا يمكن الحديث عن تحسن اقتصادي أو معيشي في أي منطقة من اليمن دون انتظام صرف الرواتب شهريًا؛ فهي الوسيلة الأساسية التي تمكّن المواطنين البسطاء من مواجهة أعباء الحياة التي اشتدت وطأتها عليهم مؤخرًا بشكل حاد».
يذكر أن اليمن يعيش واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم منذ أكثر من عقد، نتيجة استمرار الحرب وتداعياتها العميقة على الاقتصاد ومعيشة المواطنين.
الشرق الأوسط: الحوثيون يعلنون الطوارئ تحسباً لهجوم أميركي على إيران
في خطوة تعكس تصاعد القلق داخل أوساط الجماعة الحوثية من احتمال هجوم أميركي على إيران قد يتسع ليشمل أذرع طهران في المنطقة، أعلنت السلطات التابعة للجماعة في صنعاء رفع مستوى الطوارئ والاستعداد لمواجهة أي تطورات عسكرية محتملة، بالتزامن مع تصعيد خطاب التعبئة الدينية والدعوة إلى «الجهاد»، حيث لا يستبعد مراقبون أن تنخرط الجماعة في الصراع إلى جانب إيران.
وجاء الإعلان الحوثي عقب اجتماع نادر للجنة الطوارئ التابعة للحكومة غير المعترف بها دولياً، برئاسة القائم بأعمال رئيسها محمد مفتاح، حيث ناقش المجتمعون - وفق وسائل إعلام الجماعة - إجراءات رفع الجاهزية على المستويين المركزي والمحلي، وتعزيز قدرات المؤسسات المعنية بالتعامل مع الحالات الطارئة، خصوصاً الدفاع المدني والقطاعات الخدمية.
ويرى محللون يمنيون أن توقيت الاجتماع يعكس مخاوف الحوثيين من احتمال تعرضهم لتداعيات أي ضربات عسكرية قد تستهدف إيران، في ظل ارتباط الجماعة السياسي والعسكري بما يُعرف بمحور «الممانعة»، وهو ما قد يجعل مناطق سيطرتهم جزءاً من مسرح ردود الفعل الإقليمية.
وحسب المصادر الحوثية، ناقشت لجنة الطوارئ آليات تعزيز الاستجابة السريعة للأزمات، بما يشمل رفع جاهزية فرق الإنقاذ والإغاثة وتقوية البنية التشغيلية لقطاع الطوارئ، الذي يضم عدداً من الوزارات والمؤسسات المرتبطة بالأمن والخدمات.
وأكد محمد مفتاح خلال الاجتماع أن «الوضع الاستثنائي» يتطلب استمرار الاستعداد الكامل، داعياً إلى دعم مصلحة الدفاع المدني بالكوادر والمعدات اللازمة، بما يمكّنها من الحد من الخسائر البشرية والمادية في حال وقوع هجمات أو تطورات عسكرية مفاجئة.
ويشير مراقبون إلى أن الإعلان عن اجتماعات لجنة الطوارئ يُعد أمراً غير معتاد، إذ غالباً ما تبقى تحركاتها بعيدة عن الإعلام، ما يعزز فرضية أن الجماعة تتوقع سيناريوهات تصعيد تتجاوز الإطار المحلي اليمني.
كما انتقد المسؤول الحوثي الحشود العسكرية الأميركية في المنطقة، ورأى أنها تمثل تهديداً لاستقرار دول الشرق الأوسط، ومتهماً واشنطن بالسعي إلى فرض الهيمنة على مقدرات المنطقة، وهو خطاب يتكرر في بيانات الجماعة بالتوازي مع كل توتر إقليمي.
احتواء الضغوط
وتزامنت إجراءات الطوارئ الحوثية مع تصعيد ملحوظ في الخطاب التعبوي، حيث كثّفت الجماعة الفعاليات الجماهيرية والمسيرات المناهضة للسياسات الأميركية والإسرائيلية، إضافة إلى توسيع حملات التجنيد، خصوصاً في أوساط الطلاب والشباب.
ويرى سياسيون يمنيون أن هذا التصعيد يأتي أيضاً في سياق محاولة احتواء حالة الاحتقان الشعبي الكبيرة نتيجة الأزمة الاقتصادية الحادة، واستمرار انقطاع رواتب الموظفين منذ سنوات، واتساع رقعة الفقر، فضلاً عن مواجهات قبلية متفرقة في عدد من المحافظات.
وحسب هؤلاء، فإن ربط الوضع المحلي بالصراع الإقليمي يمنح الجماعة فرصة لإعادة توجيه الرأي العام نحو «الخطر الخارجي»، بما يسهم في تخفيف الضغط الداخلي المتصاعد.
وفي السياق ذاته، نظمت الجماعة عروضاً عسكرية في عدد من المدن الخاضعة لسيطرتها، في استعراض للقوة العسكرية ورسائل ردع داخلية وخارجية، بينما عدّ مراقبون أن هذه التحركات تهدف أيضاً إلى ترسيخ حالة التعبئة النفسية لدى السكان.
وفي موقف أكثر وضوحاً، أصدرت رابطة رجال الدين التابعة للحوثيين بياناً دعت فيه إلى رفع مستوى التعبئة والاستعداد القتالي، مطالبة السكان بالالتزام بتوجيهات زعيم الجماعة، ومؤكدة ضرورة «النفير الواسع» لمواجهة ما وصفته بالتهديدات الأميركية والإسرائيلية.
كما أدانت الرابطة الضربات الإسرائيلية ضد مواقع مرتبطة بــ«حزب الله» في لبنان، وعدّت التهديدات الموجهة لإيران دليلاً على اتساع المواجهة، داعية إلى ما سمته «وحدة الساحات»، وهو مفهوم سياسي تتبناه القوى المتحالفة مع طهران في المنطقة.
وشدد البيان على أن «الجهاد ووحدة الصف» يمثلان السبيل الوحيد لمواجهة التحديات الراهنة، داعياً إلى مقاطعة المنتجات الأميركية والإسرائيلية وتحريض السكان على التعبئة العامة.
تصعيد ميداني
وبالتوازي مع هذه التحركات السياسية والتعبوية الحوثية، شهدت جبهات الساحل الغربي اليمني تصعيداً عسكرياً لافتاً، إذ أفادت مصادر عسكرية بسقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات المشتركة (الحكومية) إثر هجوم حوثي واسع استهدف مواقع في مديرية حيس جنوب محافظة الحديدة.
ووفق المصادر، أسفر الهجوم عن مقتل ستة عسكريين وإصابة نحو ثلاثة عشر آخرين، بعد معارك دارت في مناطق خط حيس - الجراحي وجبال ذو بأس شمال المدينة، في محاولة للسيطرة على مواقع استراتيجية.
ويشير مراقبون إلى أن مدينة حيس تمثل موقعاً جغرافياً بالغ الأهمية، كونها تربط بين الساحل والمرتفعات الداخلية المؤدية إلى محافظتي تعز وإب، إضافة إلى كونها بوابة جنوبية رئيسية لمحافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر.
ويرى محللون أن التصعيد الحوثي الميداني بالتزامن مع إعلان الطوارئ يعكس استراتيجية مزدوجة للجماعة، تجمع بين الاستعداد لأي تصعيد خارجي وتعزيز مواقعها الميدانية داخلياً.
