الإخوان اليوم.. متابعات الصحف العربية والعالمية

الثلاثاء 24/فبراير/2026 - 11:48 ص
طباعة الإخوان اليوم.. متابعات اعداد حسام الحداد
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص جماعة الإخوان، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات – آراء) اليوم  23 فبراير 2026.

الاتحاد: قرقاش: «الإخوان» يحاولون إعادة تسويق التطرف بثوب جديد

حذر معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، من أن تنظيم «الإخوان» الإرهابي يحاول العودة واستغلال الخلافات في العالم العربي لتسويق خطاب التطرف مجدداً، مشيراً إلى أن اليقظة السياسية، وتعزيز خطاب الاعتدال، وترسيخ مفهوم الدولة الوطنية، تبقى خط الدفاع الأول في مواجهة هذا التحدي.
وقال معالي الدكتور أنور قرقاش، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس» أمس: «في بقاعٍ قريبة وبعيدة من عالمنا العربي والإسلامي، يطلّ تيار الإخوان المسلمين ورفاقه مجدداً، ساعياً إلى إعادة رصّ صفوفه مستغلاً التناقضات والخلافات، ومحاولاً إعادة تسويق وصفات التزمّت والفتنة والعنف بثوبٍ جديد».
وأضاف معاليه: «برامج إعادة الهيكلة والانفتاح والتسامح تتعرض لهجمةٍ مرتدة، فيما تحاول أصواتٌ من الماضي إحياء خطابٍ تجاوزه الزمن».
مفهوم الدولة
وختم معالي الدكتور أنور قرقاش رسالته بقوله: «اليقظة السياسية، وتعزيز خطاب الاعتدال، وترسيخ مفهوم الدولة الوطنية تظلّ خط الدفاع الأول في مواجهة هذا التحدي».

أخبار الغد: دعوات دولية تتصاعد لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان كمنظمة إ


تبنى معهد غايتستون للأبحاث في نيويورك توجها استراتيجيا جديدا يطالب الإدارة الأمريكية بضرورة إدراج جماعة الإخوان المسلمين في السودان ضمن قوائم الإرهاب الرسمية، واستندت هذه التوصيات المرفوعة لصناع القرار في واشنطن إلى رصد دقيق لتنامي التأثيرات الأمنية السلبية التي تخلفها الجماعة في منطقة شمال شرق أفريقيا، حيث يرى الباحثون أن حماية المصالح الحيوية للولايات المتحدة في هذا الإقليم الحيوي باتت تتطلب تدخلا حاسما لتقليص نفوذ هذا التنظيم وتجفيف منابع تمويله وتحركاته، وتعتبر قضية جماعة الإخوان المسلمين في السودان محورا رئيسيا في صياغة السياسة الخارجية الجديدة تجاه القارة الأفريقية.
تداعيات العقوبات الأمريكية وملاحقة الكيانات المسلحة
كشف التقرير الصادر عن المركز البحثي الأمريكي أن واشنطن تمتلك سجلات سابقة وإجراءات عقابية اتخذت ضد فروع التنظيم الدولي في عدة دول، وأوضح الخبراء أن تطبيق ذات السياسة الصارمة على الحركة الإسلامية السودانية سيسهم بشكل مباشر في الحد من المخاطر الأمنية المتزايدة، خاصة وأن البلاد تعيش حالة من الاضطرابات المستمرة التي تهدد الاستقرار الإقليمي منذ سنوات طويلة، ويأتي هذا المقترح في ظل رغبة دولية لتطويق نشاطات الجماعات التي تتبنى أيديولوجيات متطرفة وتعمل على زعزعة الأنظمة الوطنية ونشر الفوضى في المجتمعات العربية والأفريقية على حد سواء.
استعرضت الدراسة الإجراءات التي نفذتها وزارة الخزانة الأمريكية في سبتمبر من عام 2025 حينما فرضت عقوبات مشددة على ما يسمى كتيبة البراء بن مالك، واتهمت السلطات الرسمية في واشنطن هذه المجموعة المسلحة بالضلوع في أنشطة مريبة تهدد السلم الأهلي وبناء شبكة علاقات خارجية مشبوهة، وهو ما عزز القناعة لدى مراكز الفكر بضرورة توسيع نطاق الملاحقة لتشمل جماعة الإخوان المسلمين في السودان باعتبارها التنظيم الأم الذي تنبثق منه هذه المجموعات، وتؤكد التقارير أن ملاحقة الأذرع العسكرية تظل غير كافية دون استهداف الهيكل التنظيمي والسياسي الذي يوفر الغطاء والتمويل لهذه التحركات الميدانية.
مخاطر التغلغل في مؤسسات الدولة وتهديد الملاحة الدولية
رصد المعهد الأمريكي تحولات عميقة في نفوذ التيار الإسلامي داخل مفاصل الدولة السودانية ولا سيما المؤسسة العسكرية عقب تعثر المسار الانتقالي الذي تبع الإطاحة بنظام عمر البشير، واعتبر المحللون أن هذا التغلغل الممنهج يلقي بظلال قاتمة على أمن ممر البحر الأحمر الذي يمثل شريانا رئيسيا لحركة التجارة العالمية، مما يجعل تصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان ضرورة استراتيجية لمنع تحول المنطقة إلى بؤرة لتصدير القلاقل، وتتزامن هذه التحركات مع قرارات إدارة الرئيس دونالد ترامب التي شملت تصنيف فروع الجماعة في مصر والأردن ولبنان كمنظمات إرهابية خلال الشهر الماضي.
أشارت الوثائق الدولية إلى ادعاءات تتعلق باستخدام أسلحة كيميائية وغاز الكلور في محيط العاصمة الخرطوم خلال عام 2024 وهي مزاعم لم تجد تأكيدا من جهات دولية مستقلة حتى الآن، وتطرقت التقارير إلى اتهامات بوقوع انتهاكات استهدفت بعض المكونات الاجتماعية رغم نفي القوات المسلحة السودانية القاطع لاستهداف أي أقليات، وفي الوقت ذاته يستمر الصراع الميداني العنيف بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023 مخلفا كارثة إنسانية كبرى، حيث تشير أرقام منظمة الصحة العالمية إلى سقوط نحو 40 ألف قتيل ونزوح 12 مليون شخص وسط مخاوف من انهيار أمني كامل وتفشي المجاعة.
تعتبر التحركات الدبلوماسية الأخيرة في واشنطن بمثابة حصار سياسي وقانوني يهدف إلى تجريد جماعة الإخوان المسلمين في السودان من قدرتها على التأثير في القرار الوطني، وترى الدوائر السياسية أن ربط أنشطة التنظيم بملفات الأمن القومي الأمريكي يعكس تحولا في العقيدة السياسية للبيت الأبيض تجاه حركات الإسلام السياسي، وبينما تزداد الضغوط الدولية تظل الساحة السودانية مرشحة لمزيد من التجاذبات التي تضع التنظيم الدولي أمام مواجهة مباشرة مع القوانين الدولية المتعلقة بمكافحة الإرهاب، مما قد يغير خارطة التحالفات السياسية في المنطقة خلال المرحلة المقبلة بشكل جذري وشامل.

اليوم السابع: طارق البشبيشى: «رأس الأفعى» أصاب الإخوان فى مقتل

قال طارق البشبيشي، خبير شؤون الجماعات الإرهابية، إن الهجوم المنظم الذي شنته المنصات الإخوانية عقب عرض مسلسل «رأس الأفعى» يكشف أن العمل الدرامي أصاب التنظيم في نقطة حساسة، بعدما تناول جانبًا من تاريخ قياداته، وعلى رأسهم محمود عزت، بصورة توثق وقائع معروفة للرأي العام.
وأضاف أن ما حدث لا يمكن اعتباره رد فعل عفوي، بل تحركًا منسقًا عبر لجان إلكترونية تستهدف التشكيك في مضمون العمل وإثارة الجدل حوله، بهدف تقليل تأثيره على المشاهدين. وأوضح أن التنظيم اعتاد إدارة معاركه عبر الفضاء الرقمي، خاصة بعد تراجع حضوره الميداني، معتبرًا أن المنصات الإلكترونية باتت تمثل الذراع الدعائية الأبرز للجماعة.
وأشار البشبيشي، إلى أن القلق الإخواني يعود إلى أن المسلسل يعرض تسلسلًا دراميًا يستند إلى أحداث واقعية، وهو ما يهدد الرواية التي تحاول الجماعة تصديرها عن نفسها.
وأكد أن كشف هذه الوقائع عبر أعمال فنية يساهم في تعزيز وعي المجتمع، ويفتح المجال أمام نقاش أوسع حول طبيعة التنظيم وأفكاره.
وشدد على أن استمرار الهجوم يعكس فقدان الجماعة أدوات التأثير التقليدية، ولجوءها إلى حملات التشويه كخيار أخير لمواجهة أي محتوى يكشف تاريخها أو يعيد طرحه أمام الرأي العام بصورة مباشرة وواضحة.

فيتو: انقسامات قبل الانتخابات، سر ارتباك الجماعة الإسلامية في لبنان


حالة من الارتباك ضربت الجماعة الإسلامية مع اقتراب الانتخابات النيابية في لبنان، في ظل تباينات تنظيمية حول التحالفات والتموضع السياسي، وتراجع واضح في مستوى الانضباط الداخلي الذي عُرف به التنظيم لعقود.
وبحسب مصادر سياسية لبنانية، فإن الخلافات داخل الجماعة – التي تمثل الامتداد الفكري لتنظيم الإخوان المسلمين في لبنان – تتعلق بطبيعة التحالفات الانتخابية في عدد من الدوائر، لا سيما في بيروت وصيدا والبقاع، حيث برزت اتجاهات معادية بين تيار يدعو إلى الانفتاح على قوى معارضة تقليدية، وآخر يفضّل التموضع ضمن تحالفات ذات طابع سيادي.
وتشير تقارير محلية نشرتها صحيفتا النهار والشرق الأوسط إلى أن النقاشات الداخلية داخل الجماعة شهدت حدّة غير مسبوقة، خصوصًا بعد تراجع حضورها النيابي في الدورات السابقة، وفشلها في الحفاظ على كتلة تمثيلية مؤثرة داخل البرلمان اللبناني.
الجماعة، التي تأسست عام 1964 متأثرة بأفكار حسن البنا، لعبت أدوارًا سياسية متقلبة خلال الحرب الأهلية اللبنانية وما بعدها، إلا أن حضورها ظل محدودًا مقارنة بقوى إسلامية أو طائفية أخرى أكثر تنظيمًا وتأثيرًا. ومع التحولات التي شهدها لبنان بعد انتفاضة 17 أكتوبر 2019، تراجعت قدرة التنظيم على استقطاب قواعد شبابية جديدة، في ظل صعود خطاب مدني عابر للطوائف.
تحليلات نشرها Carnegie Middle East Center أشارت إلى أن الجماعة الإسلامية تواجه تحديًا مزدوجًا: الحفاظ على هويتها الأيديولوجية من جهة، والتكيف مع بيئة سياسية لبنانية تتجه نحو إعادة تشكيل التحالفات التقليدية من جهة أخرى. 
كما لفتت تقارير متابعة إلى أن الأزمة الاقتصادية الحادة في لبنان أثّرت على شبكات الدعم الاجتماعي التي كانت تمثل إحدى أدوات النفوذ التقليدية للتنظيم.
تحولات الاإوان في لبنان
ويرى مراقبون أن حالة التخبط الحالية لا ترتبط فقط بالاستحقاق الانتخابي، بل تعكس تحولات أعمق في البنية الداخلية للجماعة، سواء من حيث القيادة أو آليات اتخاذ القرار، في ظل تراجع الولاءات التقليدية وصعوبة ضبط الإيقاع التنظيمي كما كان في السابق.
ومع اقتراب موعد الانتخابات، تبقى قدرة الجماعة الإسلامية على إعادة ترتيب صفوفها واختيار تموضع سياسي واضح عاملًا حاسمًا في تحديد وزنها داخل البرلمان المقبل، خاصة في ظل مشهد لبناني يتسم بسيولة التحالفات وتبدل موازين القوى.

فرانس 24: أي يومٍ آخر؟ مسلمو فرنسا في حيرة وإحباط بسبب اختلاف مواعيد شهر رمضان

بعد غروب شمس يوم الثلاثاء بقليل، بدأ هلال شهر رمضان المبارك بالدوران حول الأرض، مُعلناً بداية الشهر الكريم إما في 18 أو 19 فبراير، بحسب البلد. لكن في فرنسا، أدى خلافٌ حول موعد رؤية الهلال إلى انقسام بين الزعماء المسلمين، ما دفعهم إلى إعلان موعدين متنافسين، وأثار بدوره ارتباكاً كبيراً. وكتب أحد المصلين المحبطين على مواقع التواصل الاجتماعي: "اتفقوا من فضلكم، وإلا سأخرج وأتأكد من الهلال بنفسي!".
لم يبدأ شهر رمضان هذا العام ، وهو طقس إسلامي يستمر قرابة شهر كامل ويتمثل في الصيام اليومي من الفجر إلى الغسق، حتى نشب خلاف بين الهيئات الإسلامية الرئيسية في فرنسا حول تاريخ بدايته الرسمي.
في حين أعلن المسجد الكبير في باريس - وهو مؤسسة إسلامية عمرها قرن من الزمان في فرنسا - أن فترة الصيام ستبدأ في 18 فبراير، رد المجلس الإسلامي الرسمي في فرنسا،  المجلس الفرنسي للطائفة الإسلامية  (CFCM)، بتاريخ آخر: 19 فبراير.
انفجرت وسائل التواصل الاجتماعي على الفور بتعليقات من المصلين الحائرين في فرنسا، التي تضم حوالي 6 ملايين مسلم .
تساءل أحد المستخدمين القلقين على موقع X بعد رؤية التصريحات المتضاربة: "هل هو غدًا أم لا؟"، بينما حثّ آخر المؤسسات الإسلامية في فرنسا على التوحد والاتفاق على تاريخ واحد. "وإلا سأذهب لأرى القمر بنفسي!"
ذكرت منصة Mediaterranee.com الإعلامية الفرنسية المتخصصة بشؤون المغرب العربي أن تزامن موعدي الإفطار والشراب من شأنه أن يُربك العائلات التي اعتاد أفرادها تناول الإفطار معًا في اليوم الأول. وأضافت المنصة: "تجد العائلات نفسها منقسمة بين من يبدأون الصيام قبل يوم ومن ينتظرون حتى اليوم التالي".
على الرغم من أنه ليس من غير المألوف أن تختار الدول تواريخ مختلفة لشهر رمضان - فبعضها يتبع تقليد الرؤية الصارمة، بينما يعتمد البعض الآخر على الحسابات العلمية، أو مزيج من الاثنين - إلا أنه من غير المعتاد تحديد تواريخ مختلفة لنفس الدولة.
أعلن المسجد الكبير أنه توصل إلى استنتاجه في 18 فبراير بعد "دمج الحسابات العلمية والملاحظات القمرية". وبذلك، سيتزامن تاريخ بدء الرصد مع تاريخ بدء الرصد في المملكة العربية السعودية  - مسقط رأس النبي محمد - ودول مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر ومعظم دول الخليج وليبيا .
من ناحية أخرى، استخدم المركز الفلكي المركزي معايير فلكية صارمة  ، مما يعني أنه حدد التاريخ ليوم لاحق، إلى جانب الجزائر وبلجيكا  والأردن وعُمان وتركيا وباكستان وإندونيسيا وأستراليا وبعض الدول الأخرى .
وقد زادت مؤسسة ثالثة، وهي المجلس الإسلامي الفرنسي (CTMF)، الأمور تعقيداً بإضافة حجة جديدة إلى المعادلة: فقد تم استيفاء شروط الرؤية في بولينيزيا الفرنسية قبل شروق الشمس صباح الأربعاء، معلنة أن هذا هو السبب الذي يجعل 18 فبراير هو التاريخ الرسمي لبدء شهر رمضان.
منافسون حقيقيون
لكن على الرغم من أن الخلاف في المواعيد بين المسجد الكبير ومركز الشؤون الإسلامية قد يرجع إلى اختلاف المنهجيات، إلا أن هذا الخلاف يعكس أيضاً تنافساً طويل الأمد بين المؤسسات الإسلامية الرئيسية في فرنسا.
يُعدّ المسجد الكبير أقدم مسجد في فرنسا، وقد افتُتح عام 1926 تكريماً للجنود المسلمين الذين سقطوا في الحرب العالمية الأولى ، وكان لفترة طويلة المؤسسة  الإسلامية في فرنسا. كما استضاف خلال السنوات القليلة الماضية مركزاً لتدريب الأئمة.
تأسس المجلس الفرنسي للمسلمين في فرنسا (CFCM) عام 2003 بمبادرة من وزير الداخلية آنذاك نيكولا ساركوزي . وكان من المفترض أن يكون الجهة الوحيدة التي تمثل الدولة في القضايا المتعلقة بالعبادة الإسلامية في فرنسا، وأن يضمن احترام قانون العلمانية الصادر عام 1905. إلا أن الصراعات الداخلية بين فروعه الرئيسية - الاتحاد الوطني لمسلمي فرنسا (FNMF) المرتبط بالمغرب، واتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا (UOIF) الموالي لجماعة الإخوان المسلمين، ومسجد باريس الكبير المدعوم من الجزائر - سرعان ما أضعفت المجلس.

العرب مباشر: قيادي منشق: أموال الإخوان في أوروبا شبكة مراوغة.. وتصنيفهم إرهابيًا

تشهد عدة عواصم أوروبية تحركات سياسية وأمنية متسارعة لوضع الأنشطة المالية المرتبطة بجماعة جماعة الإخوان المسلمين تحت رقابة مشددة، في ظل تصاعد دعوات داخل برلمانات أوروبية لإعادة النظر في وضع الجماعة القانوني، ودراسة إمكانية إدراجها على قوائم التنظيمات الإرهابية.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع نقاشات داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي بشأن مصادر تمويل جمعيات ومراكز يُعتقد بارتباطها فكريًا أو تنظيميًا بالإخوان، خاصة في كل من فرنسا وألمانيا والنمسا. 
ووفق تقارير أوروبية، فإن أجهزة رقابية تعمل على مراجعة تدفقات مالية، وتحليل أنماط التمويل القادمة من تبرعات أو مؤسسات خيرية، خشية توظيفها في دعم أنشطة ذات طابع سياسي أو أيديولوجي يتعارض مع قوانين الدول المضيفة.
في فرنسا، كانت الحكومة قد شددت خلال السنوات الماضية من إجراءاتها تجاه الجمعيات الدينية بعد إقرار قانون “تعزيز مبادئ الجمهورية”، الذي يمنح السلطات صلاحيات أوسع لمراقبة التمويل الأجنبي والأنشطة ذات الصلة بالتطرف. 
كما شهدت ألمانيا تحركات مماثلة، حيث كثفت أجهزة الاستخبارات الداخلية متابعتها لشبكات يشتبه في صلتها بالإخوان، مع التركيز على البنية المالية والعلاقات العابرة للحدود.
ويرى مراقبون، أن التحول الأوروبي تجاه الجماعة لم يعد مقتصرًا على البعد الأمني، بل يمتد إلى مراجعة شاملة للبنية الاقتصادية والتنظيمية التي سمحت لها بالعمل لسنوات تحت مظلات قانونية متعددة. 
وتستند هذه المراجعات إلى تقارير بحثية وأمنية تشير إلى وجود شبكة معقدة من الكيانات المسجلة كجمعيات ثقافية أو خيرية، يُعتقد أنها تشكل غطاءً لنشاط سياسي منظم.
وفي السياق ذاته، تتزايد داخل بعض البرلمانات الأوروبية الأصوات المطالبة بتصنيف الإخوان تنظيمًا إرهابيّا، أسوة بدول أخرى اتخذت خطوات مماثلة خلال السنوات الماضية. إلا أن هذا المسار يواجه تحديات قانونية، إذ يتطلب أدلة دامغة تربط الجماعة مباشرة بأعمال عنف أو دعم لأنشطة إرهابية، وفق المعايير الأوروبية المعتمدة.
ويؤكد خبراء في شؤون الجماعات الإسلامية، أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من التدقيق المالي والمصرفي، وربما تجميد أصول أو إغلاق كيانات في حال ثبوت المخالفات. 
كما لا يستبعدون أن تمتد التحقيقات لتشمل شبكات تمويل عابرة للحدود داخل الاتحاد الأوروبي، ما قد يعيد رسم خريطة حضور الجماعة في القارة.
وبينما تتواصل المراجعات، تبقى مسألة التصنيف الرسمي محل جدل سياسي وقانوني واسع، في ظل تباين مواقف الدول الأوروبية بين من يدعو إلى الحسم، ومن يفضل الإبقاء على إطار المراقبة دون اتخاذ قرار تصنيفي شامل في المرحلة الراهنة.
أكد الدكتور طارق البشبيشي القيادي الإخواني المنشق، أن التحركات الأوروبية الأخيرة لمراجعة أموال وأنشطة جماعة الإخوان المسلمين تمثل “خطوة متأخرة لكنها مهمة” في مسار كشف شبكات التمويل المعقدة التي بنتها الجماعة داخل عدد من العواصم الأوروبية على مدار سنوات.
وقال البشبيشي -في تصريحات للعرب مباشر-: إن الجماعة اعتمدت على إنشاء كيانات بواجهات خيرية وثقافية لتأمين مصادر تمويل مستمرة، مستفيدة من قوانين الحريات في أوروبا، مشيرًا إلى أن هذه الشبكات لم تكن عشوائية بل منظمة وتعمل وفق هيكل إداري ومالي محكم يخدم أهدافًا سياسية واضحة.
وأوضح، أن مراجعة الحسابات البنكية والتدفقات المالية في دول مثل فرنسا وألمانيا والنمسا كشفت، وفق تقارير أمنية متداولة، عن أنماط تمويل عابرة للحدود، وهو ما دفع بعض البرلمانات الأوروبية إلى إعادة طرح ملف تصنيف الجماعة كتنظيم إرهابي على طاولة النقاش.
وشدد البشبيشي على أن “الفصل بين النشاط الدعوي والسياسي لدى الإخوان هو أمر نظري فقط”، معتبرًا أن الجماعة توظف العمل المجتمعي كغطاء لتعزيز نفوذها التنظيمي. 
وأضاف: أن استمرار التغاضي الأوروبي خلال السنوات الماضية منح الإخوان مساحة للتحرك والتوسع، لكن المرحلة الحالية تشهد تغيرًا واضحًا في الرؤية الأمنية.
وأشار إلى أن تصنيف الجماعة تنظيمًا إرهابيًا، حال حدوثه، سيترتب عليه تجميد أصول وإغلاق مؤسسات وملاحقات قانونية موسعة، ما قد يعيد رسم خريطة وجودها داخل القارة الأوروبية.
واختتم البشبيشي تصريحاته بالتأكيد على أن “الملف لم يعد سياسيًا فقط، بل أمنيًا بالدرجة الأولى”، معتبرًا أن ما يجري الآن هو بداية مرحلة أكثر صرامة في التعامل مع أنشطة الإخوان المالية والتنظيمية في أوروبا.

شارك