تخبط واشنطن وشلل الحلفاء: كواليس المواجهة المفتوحة مع إيران
الأربعاء 04/مارس/2026 - 10:54 ص
طباعة
حسام الحداد
في اليوم الخامس من عملية "الغضب الملحمي" (Epic Fury)، لم تعد ملامح الحرب في الشرق الأوسط محصورة في النطاق التكتيكي أو العسكري المباشر؛ بل تحولت إلى زلزال جيوسياسي يعيد رسم التحالفات ويضع النظام الدولي أمام اختبار وجودي. فمع تسارع وتيرة الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وأذرعها الإقليمية من جهة أخرى، بدأت كرة الثلج في التدحرج خارج حدود السيطرة، لتطال الممرات المائية الحيوية، وتهدد استقرار الأسواق العالمية، وتكشف عن شروخ دبلوماسية عميقة بين واشنطن وحلفائها التقليديين. هذا التقرير يسلط الضوء على ما وراء دخان المعارك؛ من التخبط الاستراتيجي داخل أروقة البيت الأبيض، إلى الشلل الدبلوماسي الذي أصاب دولاً حليفة ككندا في ملف إجلاء رعاياها، وصولاً إلى التهديد الوجودي الذي يواجهه الاقتصاد العالمي. إننا أمام مشهد لا تتحدد معالمه بخرائط الجبهات فحسب، بل بتداعي الثقة الدولية وتصاعد مخاوف الشعوب من حربٍ لا يبدو لها أفقٌ قريبٌ للتهدئة.
الميدان الملتهب: "غضب ملحمي" يضرب العمق الإيراني وردود انتقامية واسعة
دخلت العمليات العسكرية المشتركة التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، والمسماة "عملية الغضب الملحمي" ، مرحلة حرجة تتسم بتصعيد ميداني واسع النطاق وتمدد جغرافي متسارع للنزاع ليتحول إلى مواجهة إقليمية شاملة. وتشير التقارير الواردة في هذا السياق إلى استمرار وتكثيف الغارات الجوية العنيفة التي تستهدف العمق الإيراني، حيث نقلت مصادر ميدانية صوراً قاتمة لمشاهد الدمار الشامل في أجزاء من العاصمة طهران، واصفة إياها بأنها تذكر بمدينة غزة التي تعرضت لقصف مدمر مماثل. هذا التصعيد غير المسبوق يضع المنطقة بأسرها أمام منزلق خطير مع تضاؤل فرص التهدئة.
وعلى صعيد الخسائر البشرية واستهداف البنية التحتية، أسفرت الغارات الجوية المكثفة، التي طالت مئات المواقع الحيوية في إيران، عن حصيلة ثقيلة من الضحايا المدنيين والعسكريين. ووفقاً لبيانات أعلنها الهلال الأحمر الإيراني، فقد لقي 787 شخصاً حتفهم جراء هذه الضربات حتى الآن. وفي مقابل هذا التدمير الواسع، تباينت الروايات حول مدى فاعلية العملية عسكرياً؛ فبينما يزعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه تم تدمير القوات البحرية والجوية الإيرانية بالكامل تقريباً ، إلا أن الوقائع الميدانية تكذب رواية نزع السلاح الكامل، حيث واصلت إيران قصف جيرانها في الخليج العربي بالصواريخ والطائرات المسيرة.
وفيما يتعلق باستهداف هيكلية القيادة الإيرانية، أعلنت إدارة ترامب نجاح الضربات في تصفية جزء كبير من القيادة الإيرانية. وشملت هذه العمليات النوعية قادة كبار كانوا يجتمعون في وقت الهجوم لاختيار خليفة للمرشد الأعلى الإيراني. وأقر الرئيس ترامب شخصياً بهذه الحقائق، مشيراً إلى أن معظم الأشخاص الذين كانوا في ذهن واشنطن كخلفاء محتملين للمرشد قد قُتلوا بالفعل في تلك الضربات. هذا الاستهداف المباشر لقمة الهرم القيادي يهدف بوضوح إلى خلق حالة من الشلل والفوضى داخل مؤسسات صنع القرار الإيرانية في ذروة الأزمة العسكرية والسياسية.
ولم تقتصر تداعيات النزاع على العمق الإيراني، بل تدحرجت كرة الثلج بسرعة لتشمل جبهات إقليمية أخرى، حيث فُتحت جبهة جديدة بالكامل في لبنان. وبدأ هذا التصعيد بعد أن أطلق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل يوم الاثنين. وردت إسرائيل بضربات استهدفت مراكز قيادة الحزب في بيروت، وأصدرت أوامر لقواتها البرية بدخول لبنان فيما وصفته بـ "وضع دفاعي". وبهذه التطورات، انهار فعلياً وقف إطلاق النار الهش الذي كان قائماً منذ عام 2024، مما يهدد بجر لبنان إلى أتون حرب واسعة النطاق.
وامتدت الهجمات الانتقامية الإيرانية لتشمل منطقة الخليج العربي ومحيطها، حيث استهدفت طهران تسع دول في المنطقة. وطالت هذه الهجمات قواعد عسكرية وأبحاثاً أمريكية، ومصافي نفط، وبنى تحتية حيوية للطاقة، في محاولة واضحة لضرب المصالح الاقتصادية والعسكرية الأمريكية وحلفائها. وأفادت التقارير الميدانية بإصابة القنصلية الأمريكية في دبي والطائرة المسيرة الإيرانية للسفارة الأمريكية في الرياض، مما يفاقم المخاطر الجيوسياسية والأمنية في واحدة من أهم ممرات الطاقة العالمية.
التخبط السياسي في واشنطن: أهداف متضاربة واعتراضات داخلية
تعيش العاصمة واشنطن حالة من التخبط السياسي والفوضى العارمة داخل إدارة ترامب بخصوص الأهداف الحقيقية والنهائية للحرب الدائرة. فبينما يصر البيت الأبيض في تصريحاته العلنية على أن "تغيير النظام" ليس هدفاً صريحاً لهذه الحرب، إلا أن الأفعال على الأرض ترسم صورة مغايرة تماماً، حيث تركز الضربات على تصفية أي خلفاء محتملين للمرشد الأعلى. هذا التناقض الصارخ بين القول والفعل، وانعدام الوضوح في الأهداف العسكرية، أثار انتقادات حادة حتى من داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية؛ فقد عبر اللواء المتقاعد راندي مانور، الذي خدم سابقاً كقائد عام مساعد للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط والعالق حالياً في دبي، عن عدم فهمه للغرض من هذا الصراع، متسائلاً بغضب: "من أين أتى كل هذا؟". وأشار مانور إلى أن العسكريين اعتادوا على الوضوح التام في الأهداف لتحديد معنى النجاح، وهو ما يغيب تماماً في هذه الحرب.
وفي محاولة لتبرير هذا التحرك العسكري المفاجئ والواسع النطاق، عمد الرئيس ترامب إلى تقديم تبريرات وسياقات متغيرة ومتناقضة. فقد طرح ترامب مبرراً جديداً مفاده أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي قوي جداً "في غضون شهر واحد". ومع ذلك، فإن هذه المزاعم الرئاسية لا تجد صدى يدعمها في الواقع؛ فهي لا تتناقض فقط مع تقارير الخبراء الدوليين ، بل تضرب في مقتل مصداقية الإدارة نفسها، كونها تتضارب بشكل صارخ مع التصريحات السابقة لوزير خارجية ترامب، الذي أشار إلى أن الخطر الحقيقي كان يكمن في إقدام إسرائيل على توجيه ضربة أولى لإيران. هذا التضارب الجوهري في الرواية الرسمية يغذي الشكوك حول الدوافع الحقيقية للحرب ويظهر غياب رؤية موحدة داخل هرم السلطة.
ولم يتوقف التصدع عند حدود الإدارة والكونجرس، بل امتد ليشمل القاعدة الشعبية والسياسية الداعمة لترامب نفسه، فيما يشبه "التمرد" داخل "عالم ماجا" (MAGA) فقد بدأت شخصيات إعلامية وسياسية بارزة ومؤثرة جداً في هذا التيار، من أمثال تكر كارلسون والنائبة السابقة مارجوري تيلور غرين، في إبداء اعتراضات علنية وقوية على الحرب. وتتركز تساؤلات هذه القيادات حول الجدوى الاستراتيجية لهذا الصراع وكيفية خدمته للمصالح الأمريكية العليا. هذا الانقسام الداخلي الحاد انعكس بشكل واضح في استطلاعات الرأي العام، حيث أبدى 6 من كل 10 أمريكيين رفضهم للعمل العسكري بعد أيام قليلة من بدئه. وعلاوة على ذلك، لا يعتقد سوى 27% من الأمريكيين أن الولايات المتحدة بذلت جهداً دبلوماسياً كافياً لتجنب الحرب ، بينما تشك الغالبية العظمى من الديمقراطيين والمستقلين في امتلاك الرئيس ترامب لأي استراتيجية واضحة للخروج من هذا المأزق.
العلاقات الدولية تحت الاختبار: لغة "التوبيخ" لترامب وشق صفوف الحلفاء
تسببت الحرب المستعرة في توتر شديد وعميق في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها التقليديين في أوروبا، حيث وضع هذا الصراع التماسك التاريخي لهذه التحالفات تحت اختبار حاد. وقد تجلى هذا التوتر بوضوح في الانتقادات الحادة والعلنية التي وجهها الرئيس ترامب لكل من إسبانيا والمملكة المتحدة. ويعود سبب هذا الغضب الرئاسي إلى رفض هذين البلدين القاطع للسماح للقوات الأمريكية باستخدام قواعدهما العسكرية المنتشرة في المنطقة لشن هجمات ضد إيران. ولم يتردد ترامب في وصف بريطانيا بأنها "غير متعاونة للغاية"، وذهب إلى أبعد من ذلك بمقارنة رئيس وزرائها، كير ستارمر، سلبياً بالقائد التاريخي وينستون تشرشل، قائلاً: "هذا ليس وينستون تشرشل الذي نتعامل معه".
وفي سياق متصل، جاءت ردود أفعال الحلفاء لتعكس عمق الشرخ الجيوسياسي الذي أحدثته هذه الحرب. فقد أدان رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، بشدة هجوماً بطائرة مسيرة إيرانية استهدف قاعدة جوية بريطانية في قبرص. ورغم تأكيده الأولي على عدم الانخراط في الحرب ، إلا أنه تراجع جزئياً عن هذا الموقف عقب الهجوم المباشر. وأعلن ستارمر أنه سيسمح للقوات الأمريكية باستخدام قاعدتين بريطانيتين محددتين، ولكن حصرياً للمهمات التي تستهدف مواقع الصواريخ الإيرانية وليس لشن هجمات هجومية شاملة. من جانبها، تبنت إسبانيا موقفاً أكثر حزماً؛ حيث وصفت الحرب بأنها "Illegal" وحظرت تماماً استخدام قواعدها الجوية. وأثار هذا الموقف غضب ترامب مجدداً، مما دفعه للتهديد علنياً بقطع كل التبادل التجاري مع إسبانيا ، والذي تبلغ قيمته السنوية نحو 47 مليار دولار أمريكي.
أما الموقف الفرنسي، فقد تميز بمزيج من الإدانة السياسية والتورط الميداني القسري. فقد وصف الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الحرب بأنها "Illegal". ومع ذلك، وجد نفسه وقوات بلاده ينجرون إلى آتون الصراع رغماً عنهم، خاصة بعد أن تعرضت قاعدة عسكرية فرنسية في دولة الإمارات العربية المتحدة لهجوم مباشر بطائرة مسيرة إيرانية. ورداً على هذا التهديد الميداني المباشر لمصالحها وقواتها، حذت فرنسا حذو بريطانيا وأرسلت سفينة حربية إلى المنطقة. ويعكس هذا التحرك الفرنسي الواقع الجديد حيث يجد الحلفاء أنفسهم مضطرين للانخراط عسكرياً للدفاع عن أنفسهم ، حتى وإن كانوا يرفضون شرعية الحرب الأساسية التي فجرت هذه الأزمة الإقليمية.
كندا: شلل دبلوماسي، وتغير الموقف من "قانونية" الحرب
أظهرت الحرب الدائرة في الشرق الأوسط عجزاً حكومياً كندا واضحاً وشللاً دبلوماسياً في التعامل مع تداعيات الأزمة المتسارعة، سواء على الصعيد السياسي أو في ملف إغاثة مواطنيها. وقد تجلى هذا الارتباك بشكل صارخ في الانقلاب المفاجئ للموقف السياسي الكندي؛ فبعد أن كانت أوتاوا تدعم بقوة العمل العسكري القصف ضد إيران ، اتخذ وزير الخارجية، مارك كارني، منعطفاً حاداً بتصريحه، لأول مرة منذ بدء النزاع، بأن الأفعال العسكرية التي تقوم بها الولايات المتحدة وإسرائيل "ظاهرياً تبدو غير متسقة مع القانون الدولي". ويعد هذا التصريح مؤشراً قوياً على محاولة الحكومة الكندية النأي بنفسها عن التبعات القانونية والسياسية للحرب، ورغبتها في تبني نهج أكثر توازاً ودبلوماسية، على الرغم من تأكيد كارني المستمر على دعم بلاده للأهداف الأساسية المتمثلة في ضرب البرنامج النووي الإيراني.
وعلى الصعيد الإنساني، يعيش آلاف المواطنين الكنديين العالقين في منطقة الشرق الأوسط حالة من الإحباط الشديد واليأس، متهمن حكومتهم بنقص الدعم والمساعدة اللازمة لإخراجهم من منطقة الخطر. ففي الوقت الذي نجحت فيه دول حليفة مثل ألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة في تنظيم رحلات إجلاء فاعلة لمواطنيها عبر طائرات مستأجرة أو عسكرية، تلقى الكنديون رسائل بريدية من حكومتهم وصفت بأنها مخيبة للآمال، حيث تدعوهم صراحةً "لعدم الاعتماد على الحكومة الكندية العثور على خيار تجاري" للخروج. هذا الموقف الحكومي أثار موجة من الانتقادات اللاذعة، سيما من الكنديين العالقين في دبي، والذين أكدوا غياب أي خيارات تجارية حقيقية ومتاحة نظراً لانعدام الأمن في الأجواء وإغلاق معظم المجالات الجوية في المنطقة، فضلاً عن إلغاء أكثر من 12 ألف رحلة جوية إلى دبي والمراكز الدولية الرئيسية الأخرى.
ويزداد التخبط الكندي وضوحاً عند مقارنة الموقف السياسي بالإجراءات العملية على الأرض؛ فبينما تحاول الحكومة تبني لغة دبلوماسية "متوازنة" ، تظل عاجزة عن تقديم حلول ملموسة لآلاف من مواطنيها الذين يواجهون خطراً حقيقياً. ورغم تصريحات وزيرة الخارجية الكندية بأن الأولوية القصوى هي لحوالي 100 ألف كندي في المنطقة ، وبأنها تواصلت مع سلطنة عُمان لبحث إمكانية استخدام مجالها الجوي لإجلاء المواطنين ، إلا أن هذه الجهود لم تترجم بعد إلى خطة إجلاء فعالة وواضحة المعالم. ويعكس هذا التباين الصارخ بين الخطاب السياسي والواقع العملي حالة الإرباك العام التي تعاني منها الحكومة الكندية، والتي تجد نفسها عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها تجاه مواطنيها في ظل أزمة إقليمية متفجرة تتجاوز قدراتها الدبلوماسية واللوجستية المحدودة.
الاقتصاد العالمي في خطر: أسعار النفط، التضخم، والمدخرات
يحذر صندوق النقد الدولي من أن استمرار الحرب مع إيران لفترة طويلة قد يؤدي إلى "إظلام" الاقتصاد العالمي، مما يضع المستهلكين أمام تحديات اقتصادية متزايدة. ومن المتوقع أن تنعكس هذه التوترات بشكل فوري على أسعار البنزين التي ستشهد زيادات في الأسابيع المقبلة. ورغم أن كندا تعتمد بشكل محدود جداً على مصادر الطاقة القادمة من الشرق الأوسط، إلا أنها لن تكون بمنأى عن هذه التأثيرات؛ وذلك لكون أسواق النفط والغاز مرتبطة بنظام عالمي مترابط يجعل أي اضطراب إقليمي ملموساً في كافة أنحاء العالم. وفي ظل هذه المعطيات، ينصح الخبراء بضرورة الحذر، وترشيد الاستهلاك المنزلي للطاقة، كخفض درجات حرارة أجهزة التدفئة أثناء غياب السكان لتقليل النفقات.
لا تقتصر تداعيات هذا الصراع على تكاليف الوقود فحسب، بل يمتد تأثيره ليطال مختلف جوانب الحياة المعيشية من خلال موجة تضخمية أوسع. فارتفاع أسعار الطاقة يؤدي حتماً إلى زيادة تكاليف الشحن والنقل، وهو ما سينعكس مباشرةً على أسعار السلع الغذائية، وفواتير المطاعم، وحتى تكلفة شراء مستلزمات المشاريع المنزلية. والأكثر خطورة هو ما يترتب على استمرار هذا التضخم من ضغوط على البنك المركزي، الذي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً، مما سيؤدي بالتبعية إلى زيادة تكلفة القروض العقارية، وخطوط الائتمان، وأي ديون مرتبطة بأسعار الفائدة المتغيرة.
وسط هذه الاضطرابات الجيوسياسية التي تهز الأسواق العالمية وتؤثر على محافظ الاستثمار، يشدد الخبراء على ضرورة التزام المستثمرين بالهدوء وعدم اتخاذ قرارات مالية متسرعة أو درامية. وتتمثل النصيحة الجوهرية في "البقاء على المسار" الصحيح من خلال مواصلة المساهمات الشهرية المنتظمة في خطط الادخار التقاعدي (RRSP) وحسابات الادخار المعفاة من الضرائب (TFSA)، بدلاً من الانجرار خلف محاولات "توقيت السوق" التي غالباً ما تكون محفوفة بالمخاطر. فالاستمرار في الاستراتيجيات الاستثمارية طويلة الأمد يعتبر الوسيلة الأمثل لمواجهة تقلبات السوق، مع الاكتفاء بمتابعة الأخبار بوعي دون السماح لها بالتأثير على القرارات المالية الجوهرية.
خلاصة القول
تؤكد وقائع الحلقة أن الحرب قد دخلت مرحلة "غير مسبوقة" تتجاوز في تأثيرها أزمات سابقة مثل أزمة أوكرانيا وروسيا. وفي ظل غياب استراتيجية أمريكية واضحة، وتصاعد الهجمات الانتقامية الإيرانية لتطال جيرانها وحلفاء واشنطن، وتفاقم الخسائر البشرية التي شملت مئات المدنيين والأطفال ، يبدو أن المنطقة والعالم يتجهان نحو نفق مظلم من الصراع المفتوح الذي لا يمكن التنبؤ بنهايته.
