مريم رجوي لصحيفة ألمانية : التغيير في إيران لن يأتي إلا عبر الشعب…و ضد ترشح بهلوي
الثلاثاء 10/مارس/2026 - 01:54 م
طباعة
روبير الفارس
أكدت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة لـلمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن التغيير السياسي في إيران لن يتحقق إلا عبر الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، رافضة في الوقت ذاته أي تدخل عسكري خارجي أو نشر قوات أجنبية على الأراضي الإيرانية.
وجاءت تصريحات رجوي في حوار مع صحيفة فرانكفورتر روندشاو الألمانية، تناولت خلاله الأوضاع الداخلية في إيران، ومستقبل النظام السياسي، وإمكانية الانتقال إلى حكم ديمقراطي في ظل التطورات العسكرية والسياسية التي تشهدها المنطقة.
وأشارت رجوي إلى أن المدنيين داخل إيران يواجهون ظروفاً صعبة للغاية، خاصة الأطفال وكبار السن، في ظل التوترات العسكرية الأخيرة. ودعت جميع الأطراف المعنية إلى إعطاء الأولوية لحماية حياة المواطنين والحفاظ على البنية التحتية المدنية وتقديم الدعم الإنساني للمتضررين.
ورغم تلك الأوضاع، أكدت أن حالة السخط الشعبي تجاه النظام ما تزال واسعة، مشيرة إلى أن قوى المعارضة تواصل نشاطها داخل البلاد حتى في ظل ظروف الحرب. وقالت إن المجتمع الإيراني يعيش مزيجاً من “الغضب المتراكم والأمل في التغيير”.وشددت رجوي على أن موقف المعارضة الإيرانية ثابت في رفض التدخل العسكري الخارجي، مؤكدة أن مصير إيران يجب أن يقرره الشعب الإيراني وحده. وقالت إن التغيير السياسي الحقيقي لن يتحقق إلا عبر نضال داخلي تقوده قوى المقاومة المنظمة.
وفي رسالة مباشرة إلى المؤسسات العسكرية، دعت رجوي أفراد الجيش الإيراني إلى الوقوف إلى جانب الشعب، كما طالبت عناصر الحرس الثوري الإيراني بإلقاء أسلحتهم لتجنب مزيد من إراقة الدماء.وأكدت أن المجلس الوطني للمقاومة لا يسعى إلى الانتقام في حال حدوث تغيير سياسي، مشددة على أن أي محاسبة قانونية ستقتصر على المسؤولين عن الجرائم، مع ضمان حق الدفاع للمتهمين وإجراء المحاكمات بحضور مراقبين دوليين.
كما أوضحت أن برنامج المجلس يتضمن إلغاء عقوبة الإعدام، معتبرة أن ذلك يمثل أحد أسس الدولة الديمقراطية التي تطمح المعارضة إلى بنائها.
وحول شرعية تشكيل حكومة انتقالية، قالت رجوي إن قياس الإرادة الشعبية في إيران غير ممكن حالياً بسبب غياب الانتخابات الحرة في ظل النظام القائم. لذلك ترى أن معيار الشرعية في الظروف الراهنة يتمثل في المقاومة والنضال ضد النظام.
وأشارت إلى أن المعارضة الإيرانية قدمت تضحيات كبيرة خلال العقود الماضية، موضحة أن أكثر من مئة ألف من أعضاء وأنصار المقاومة قُتلوا في الصراع مع النظام، إضافة إلى مئات الآلاف من المعتقلين السياسيين.
ضد بهلوي
وفي سياق حديثها عن المعارضة الإيرانية في الخارج، انتقدت رجوي الطروحات التي يقدمها تيار ولي العهد الإيراني السابق رضا بهلوي، معتبرة أن المصداقية السياسية لا تُبنى على الشعارات بل على “سجل النضال والتضحيات في مواجهة النظام”.
خارطة الطريق
وقدمت رجوي تصوراً لما وصفته بخارطة طريق للتغيير السياسي في إيران، تتضمن عدة مراحل أساسية تبدأ بتشكيل حكومة انتقالية داخل البلاد، ثم إجراء انتخابات حرة خلال ستة أشهر لاختيار برلمان ومجلس تأسيسي.وبحسب هذه الخطة، يتولى المجلس التأسيسي صياغة دستور جديد يحدد إطار الجمهورية الديمقراطية المستقبلية، قبل نقل السلطة إلى حكومة منتخبة تخضع لرقابة المؤسسات المنبثقة عن إرادة الشعب.
وفي ختام الحوار، أشارت رجوي إلى أن اندلاع احتجاجات شعبية واسعة في الوقت الحالي قد يكون صعباً بسبب القصف والتشديد الأمني داخل المدن، إضافة إلى استعداد السلطات لاستخدام القوة لقمع أي تحركات.
لكنها أكدت في المقابل أن الشعب الإيراني – رغم كل الظروف – ما زال يطمح إلى التغيير السياسي وإقامة نظام ديمقراطي.
يرى المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن التغيير في إيران يجب أن يأتي من الداخل عبر الشعب وقوى المعارضة المنظمة، مع طرح رؤية لمرحلة انتقالية تقوم على حكومة مؤقتة وانتخابات حرة ودستور جديد يؤسس لنظام ديمقراطي.
