حرب إيران تعمق الشرخ بين واشنطن و«الناتو»/إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»/الخارجية السودانية تتهم واشنطن بالانحياز لـ«الدعم السريع» و«التضليل»

الجمعة 27/مارس/2026 - 09:03 ص
طباعة حرب إيران تعمق الشرخ إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 27 مارس 2026.

البيان: حرب إيران تعمق الشرخ بين واشنطن و«الناتو»

تتسبب الحرب التي شنتها أمريكا وإسرائيل ضد إيران في تعميق فجوة الخلافات بين واشنطن وحلفائها في الناتو.
حيث يرفض الأوروبيون المشاركة المباشرة، متخوفين من التصعيد، في حين هاجم الرئيس الأمريكي حلفاء الناتو بشدة، متهماً إياهم بالتقاعس التام عن مساعدة الولايات المتحدة في حملتها العسكرية ضد إيران.

وأعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو» مارك روته، أمس، أن «الولايات المتحدة لم تتشاور مع الحلفاء قبل بدء الحرب الإيرانية». وأضاف أن «أكثر من 30 دولة تنظم جهودها لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز». ودعا روته دول الحلف إلى زيادة إنفاقها الدفاعي لمواجهة الضبابية التي تسود العالم.
وقال: «إنّ الحلف يواصل تعزيز جاهزيته الدفاعية في منطقة القطب الشمالي، في ظل تصاعد الأهمية الاستراتيجية للجناح الشمالي»، وذلك على هامش مشاركته في مناورات عسكرية واسعة تستضيفها النرويج.
وشدد روته على أن «الناتو سيدافع عن كل شبر من أراضيه»، مؤكداً جاهزية قواته للعمل في مختلف الظروف، بما في ذلك البيئات القطبية القاسية.
في الأثناء هاجم الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، فى منشور له على منصة «تروث سوشيال» حلفاء الناتو بشدة، متهماً إياهم بالتقاعس التام عن مساعدة الولايات المتحدة في حملتها العسكرية ضد إيران.

وكتب بأحرف إنجليزية كبيرة – في إشارة للغضب: «دول الناتو لم تفعل شيئاً يُذكر. الولايات المتحدة لا تحتاج شيئاً من الناتو، ولكن لا تنسوا أبداً هذه اللحظة الفارقة!».
وأضاف ترامب في تصريحات أن إيران التي وصفها بأنها «دولة مجنونة وقد جرى تدميرها عسكرياً»، لم تحظَ بأي مساهمة من دول الحلف في مواجهتها.
إلى ذلك تدرس وزارة الدفاع الأمريكية إمكانية تحويل أسلحة مخصصة بالأساس لأوكرانيا إلى الشرق الأوسط، وذلك في ظل استنزاف حرب ​إيران لجزء من الذخائر العسكرية الأمريكية ​الأكثر أهمية.
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست»، أمس، عن ثلاثة مصادر ​مطلعة أن الأسلحة التي ⁠يحتمل إعادة توجيهها تشمل صواريخ اعتراضية ​للدفاع الجوي جرى شراؤها عبر مبادرة ​أطلقها حلف شمال الأطلسي العام الماضي، والتي بموجبها تشتري الدول الشريكة أسلحة أمريكية لكييف.

وذكر متحدث باسم البنتاغون ​للصحيفة أن وزارة الدفاع «ستضمن حصول ​القوات ⁠الأمريكية وقوات حلفائها وشركائها على ما يلزمها للقتال والانتصار».
وكانت صحيفة بيلد الألمانية أعربت هذا الأسبوع عن اعتقادها بأن الخلافات بين الولايات المتحدة وحلفائها في «الناتو» بشأن حرب ايران ستؤثر على المساعدات المستقبلية والدعم العسكري لأوكرانيا. ونقلت الصحيفة عن الخبير في شؤون الأمن نيكو لانغي قوله:
«حرب ترامب ضد إيران تمثل في الوقت نفسه أزمة لحلف «الناتو». وقد يؤدي تصاعد الخطاب إلى رد فعل من واشنطن. بل قد يعرض هذا مشاريع رئيسية لأوكرانيا والتزام الولايات المتحدة بالأمن الأوروبي للخطر».

مفاوضات تحت النار.. هل تجبر إيران على الاستسلام؟

يتواصل التصعيد العسكري بين واشنطن وإسرائيل وطهران بحدة متزايدة، وفي الأثناء، لاحت تحركات تفاوضية موازية عبر قنوات غير تقليدية، مع بروز أسماء وشخصيات تقود هذا المسار، بعيداً عن الأطر الرسمية. يظل السؤال قائماً: هل تمثل هذه المفاوضات مدخلاً حقيقياً لوقف الحرب أم لا ؟ سيما وان طهران معروفة بالمماطلة وعدم المصداقية فهي دائما تستعمل سياسة التعنت وعدم الدخول بمفاوضات جدية مع الولايات المتحدة، تحقيقا لأهدافها العدوانية. كما أن أمريكا تعي حقيقة أكاذيب النظام الإيراني تماما ولها تجارب معها. وتفيد تقديرات متقاطعة بأن قنوات التفاوض الحالية تشمل أطرافاً غير تقليدية، من بينها شخصيات قريبة من دوائر القرار في واشنطن، مثل جي دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فإيران لا تريد
المبعوث الأمريكي الخاص للسلام في الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، الذي كشف أوراقها وفضحها في أكثر من مناسبة بناء على الأدلة بعدم رغبة طهران في التوصل لحل دبلوماسي وتفضيلها الكذب والافتراء.
تلعب أطراف إقليمية دور الوسيط، حيث تبرز كل من مصر وتركيا وباكستان، كقنوات اتصال محتملة، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع الطرفين، في مسعى لاحتواء التصعيد، ومنع توسعه إلى حرب شاملة تهدد استقرار المنطقة.
ورغم هذه التحركات، يرى خبراء أن المسار التفاوضي لا يزال هشاً، حيث ان إيران​ تواصل الكذب على ​المجتمع الدولي​ بغية التوصل إلى امتلاك الأسلحة النووية، واليوم كل الدول باتت مدركة لما تخطط له طهران، ولن تسمح لها بذلك. وتسعى واشنطن لانتزاع تنازلات تتعلق بالبرنامج النووي والصاروخي، بينما تراهن طهران على كسب الوقت لاستمرار مخططاتها، ويؤكد محللون أن هذه المفاوضات، في حال استمرارها بهذا الشكل، قد لا ترقى حتى إلى مستوى تسوية شاملة، في ظل فجوة الثقة العميقة في ايران وتضارب أهدافهما الاستراتيجية.
وفي ضوء ذلك، تبدو المفاوضات أقرب إلى أداة لإدارة الصراع، لا لإنهائه، ما لم يحدث تحول جوهري في مواقف ايران باتفاق ملزم يوقف مسار التصعيد.
إدارة أزمة
في هذا السياق، يرى خبير العلاقات الدولية، د. طارق البرديسي، أن المفاوضات الجارية في ظل التصعيد الحالي بين الولايات المتحدة وإيران، لا تملك، في وضعها الراهن، القدرة على فرض تهدئة حقيقية، أو وقف فعلي للحرب، موضحاً أن اتساع فجوة الأهداف بين الطرفين، يجعل أي مسار تفاوضي أقرب إلى إدارة الأزمة منه إلى حلّها.
ويضيف البرديسي أن جوهر الإشكالية يكمن في تضارب المشاريع الاستراتيجية، فإيران تواصل ضرب القوانين الدولية وتسعى إلى الاحتفاظ بقدراتها الصاروخية، مع إبداء مرونة نسبية في الملف النووي فقط، بينما تتحرك الولايات المتحدة في الاتجاه المعاكس تماماً، مستهدفة تقويض هذا النفوذ، والحد من القدرات الباليستية، وصولاً إلى إحداث «هزيمة استراتيجية» للطرف الإيراني. ويوضح أن أزمة الثقة بين الجانبين بلغت مستويات غير مسبوقة، حيث باتت القنوات الخلفية غير كافية لتقريب وجهات النظر، في ظل تشدد الخطاب الإيراني، ما يعمّق حالة الجمود.
ويشير البرديسي إلى أن المشهد الحالي يُجسّد ما يمكن وصفه بـ «الدبلوماسية تحت القصف»، حيث يتقدم منطق القوة على مسارات التفاوض، مدعوماً بتحركات عسكرية أمريكية لافتة، من بينها تعزيزات ميدانية كبيرة، تعكس استعداداً لمواصلة الضغط العسكري، الى حين اجبار ايران على الاستسلام.
ويخلص إلى أن الحديث عن التهدئة في هذه المرحلة، قد يكون موجّهاً لامتصاص التوتر في الرأي العام، أكثر من كونه مؤشراً على انفراجة قريبة، مؤكداً أن المعطيات الميدانية ترجّح استمرار الصراع، لا احتوائه.
تفاوض تحت النار
ويرى د. محمد بوبوش، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول في وجدة بالمغرب، أن المفاوضات الجارية في ظل التصعيد المتسارع بين الولايات المتحدة وإيران، تبدو محدودة الفاعلية في فرض تهدئة مستقرة، موضحاً أنها تندرج ضمن ما يمكن تسميته بـ «التفاوض تحت النار»، حيث تتحول الدبلوماسية إلى أداة لإدارة، الصراع لا حله. ويضيف أن المؤشرات الحالية تُظهر أن هذه المفاوضات أقرب إلى «دبلوماسية ضغط امريكي على ايران»، خاصة في ظل ما تردد عن مقترح أمريكي يتضمن حزمة من الشروط الصارمة، تشمل إنهاء البرنامج النووي، وتقييد القدرات الصاروخية، مقابل تخفيف العقوبات. غير أن هذا الطرح – بحسب تقديره – يعكس فجوة واسعة في الأهداف، إذ تسعى واشنطن، بدعم إسرائيلي، إلى انتزاع تنازلات استراتيجية جذرية، بينما ترفض طهران أي مساس بما تعتبره «سيادتها التقنية». ويوضح بوبوش أن الموقف الإيراني يتسم بالتشدد، حيث يربط أي تقدم تفاوضي بشروط مضادة، وهو ما تعتبره واشنطن مطالب غير قابلة للتنفيذ. ويشير إلى أن هذه الفجوة تجعل أي اختراق سريع أمراً مستبعداً.
كما يؤكد أن التصعيد الميداني المستمر من الطرفين، سواء عبر الضربات المباشرة ، يُستخدم كأداة لتحسين المواقع التفاوضية، ما يعمّق من حالة انعدام الثقة.
ويخلص إلى أن أقصى ما يمكن تحقيقه في المدى القريب، هو تهدئة مؤقتة وهشة، بينما يظل الوصول إلى اتفاق شامل، مرهوناً بتنازلات قوية من ايران.

الخليج: عمليات إسرائيلية مركزة واشتباكات من المسافة صفر بجنوب لبنان

صعَّد الجيش الإسرائيلي، أمس الخميس، عملياته العسكرية في جنوب لبنان، معلناً أنه يعمل على توسيع المنطقة «الأمنية العازلة» عبر «عمليات برية مركزة»، بيد أنه يواجه إعاقة كبيرة في عملية التمدد جراء الخسائر الكبيرة التي يمنى بها في الدبابات والمواجهات المباشرة من مسافة الصفر
بينما تحتدم الاشتباكات في القرى الحدودية، تتكثف الغارات ويتصاعد القصف المتبادل عبر الحدود، حيث أعلن الإعلام الإسرائيلي إطلاق أكثر من 600 صاروخ ومسيرة من لبنان خلال يوم واحد، وسط إقرار إسرائيلي بمقتل مستوطن جراء القصف، إضافة إلى جندي خلال المعارك البرية، وبينما بحث الرئيس اللبناني جوزيف عون التصعيد الإسرائيلي مع سفراء غربيين وتلقى دعماً لمبادرته التفاوضية، نقلت مصادر عن رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه لا أفق للحل في جنوب لبنان حتى الآن، مشدداً على التمسك بالاتفاق السابق للعودة إلى الهدوء، وذلك بالتزامن مع مقاطعة وزراء «حزب الله» و«حركة أمل» لجلسة مجلس الوزراء احتجاجاً على طرد السفير الإيراني، في وقت أعلن وزير الخارجية المصرية بدر عبدالعاطي من بيروت أن مصر تدين الانتهاكات الإسرائيلية وتقف دائماً إلى جانب لبنان.
وبينما أغارت الطائرات الإسرائيلية على عشرات البلدات والقرى اللبنانية في الجنوب، اشتد عنف المواجهات البرية في أكثر من محور لاسيما على محور الطيبة ودير سريان والقنطرة الذي يشهد توغلاً للقوات الإسرائيلية في وادي الحجير بهدف الوصول إلى مجرى نهر الليطاني، في وقت أعلن «حزب الله» ارتفاع عدد الدبابات المستهدفة أمس في القنطرة ودير سريان إلى 13 إلى جانب 3 دبابات في الطيبة، كاشفاً أن مقاتليه اشتبكوا مع قوّة إسرائيلية بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة والقذائف الصاروخيّة من مسافة صفر في محيط مسجد دير سريان والمدرسة وحقّقوا إصابات مؤكّدة، ووجه الجيش الإسرائيلي إنذاراً لسكان جنوب الزهراني بالإخلاء والانتقال شمالاً.
في المقابل أعلن «حزب الله» في سلسلة بيانات متتالية أنه استهدف بالمسيرات قاعدة لوجستيّة للجيش الإسرائيلي في مستوطنة كرم بن زمرة في الجليل الأعلى، كما استهدف ثكنة ليمان شمال مستوطنة نهاريا، ومستوطنات أفيفيم وكريات شمونة والمنارة، والمطلة بصليات صاروخية، وكذلك استهدف منصّات القبّة الحديديّة في قاعدة بوريا غرب بحيرة طبريّا، ومنطقة الكريوت شمال مدينة حيفا، ومقرّ قيادة المنطقة الشماليّة في الجيش الإسرائيلي (قاعدة دادو) شمال ​مدينة صفد، كما أعلن الحزب استهداف مقرّ وزارة الجيش الإسرائيليّة (الكرياه) وسط تل أبيب، وثكنة دولفين التابعة لشعبة الاستخبارات العسكريّة شمال تل أبيب، وقاعدة ​تيفن​ شرق مدينة عكّا.
ومن جهته، قال الجيش الإسرائيلي، أمس الخميس: إن «الفرقة 91» قوات لواء غولاني التابعة للفرقة 36 تواصل تنفيذ عمليات برية مركزة لتوسيع المنطقة الأمنية العازلة في جنوب لبنان، وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي من لواء غولاني خلال معارك في ​جنوب لبنان، كما أعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية أمس الخميس مقتل شخص في الشمال جراء هجوم صاروخي من لبنان، بينما قالت القناة 15 إن «حزب الله» أطلق خلال يوم واحد نحو 600 صاروخ وطائرات مسيّرة وقذائف هاون باتجاه إسرائيل وقوات الجيش في جنوب لبنان.
من جهة أخرى، أكد وزير الخارجية المصرية بدر عبدالعاطي بعد لقائه الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون أن «مصر تدين بشدة الانتهاكات الإسرائيلية اليومية التي تمس سيادة لبنان ووحدة أراضيه، وتؤكد أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية»، وأشار إلى أنه نقل رسالة إلى عون من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وقال: «نقلتُ أيضاً دعم مصر السياسي والديبلوماسي الكامل للبنان، حيث تبذل القاهرة جهوداً مكثفة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، بما فيها الولايات المتحدة وفرنسا، لخفض التصعيد ووقف الاعتداءات»، مؤكداً رفض بلاده «الكامل للتوغل البري والانتهاكات الإسرائيلية التي تخالف القانون الدولي»، ودعا «إلى وقفها فوراً».
ومن جهته، عرض الرئيس عون مع سفراء بلجيكا وهولندا وكندا المعتمدين في لبنان، الأوضاع في لبنان والمنطقة، ‏وأطلعهم على آخر التطورات المتعلقة بالتصعيد الإسرائيلي في مختلف المناطق اللبنانية، حيث أكد السفراء دعمهم للمبادرة التفاوضية التي أطلقها رئيس الجمهورية لوضع حدّ للتصعيد في لبنان.
وفي هذا الصدد، نقلت مصادر مقربة من رئيس المجلس النيابي نبيه بري، أنه لا أفق للحل في جنوب لبنان حتى الآن والتمسك بالاتفاق السابق للعودة إلى الهدوء، وأوضحت المصادر أن الإطار الذي سيتم التعامل هو الاتفاق السابق ولجنة الميكانيزم المشرفة على تطبيقه.
إلى ذلك، قاطع وزراء حزب الله وحليفته حركة أمل جلسة مجلس الوزراء أمس الخميس، اعتراضاً على قرار السلطات طرد السفير الإيراني فيما تظاهر مؤيدون لحزب الله أمام السفارة الإيرانية ببيروت رفضاً للقرار.

مدبولي: مصر مستعدة لكافة السيناريوهات في المنطقة

أكَّد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، أن مصر مستعدة لمواجهة كافة السيناريوهات في المنطقة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد والأسواق العالمية.
جاء ذلك خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث شدد على متابعة التطورات بشكل استباقي لحماية استقرار الاقتصاد المصري وضمان استمرارية الإمدادات الأساسية، مع تعزيز قدرة الدولة على التعامل مع أي متغيرات على الساحة الإقليمية.
واستعرض مدبولي تصاعد التوترات في المنطقة، مؤكداً أن المشهد الحالي يتسم بدرجة عالية من الغموض، وحالة من عدم اليقين بشأن تطور الأحداث في المنطقة، مشدداً على أن التداعيات لم تقتصر على الجوانب السياسية، بل امتدت لتشمل أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد وحركة التجارة العالمية، بحسب بيان مجلس الوزراء المصري.
وأوضح أن حكومته تواصل متابعة هذه التطورات، بهدف التحرك بشكل استباقي يحمي استقرار الاقتصاد المصري ويؤمن الإمدادات الأساسية، مع الحفاظ على المكتسبات التي تحققت خلال الفترة الماضية، وتعزيز قدرة الاقتصاد على التكيف مع بيئة دولية شديدة التقلب.


موقف مصر ثابت تجاه التهدئة

أكد الدكتور مدبولي ثبات موقف مصر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، الداعي إلى خفض التصعيد في المنطقة، محذراً من انعكاسات التوترات على أمن واستقرار الدول.
وأشار إلى إدانة مصر للاعتداءات غير المبررة على أراضي الدول العربية، مع تأكيدها رفض أي مساس بسيادتها، واستعدادها لدعم الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار.
ولفت إلى أن هذا التوجه برز خلال الاتصالات التي أجراها الرئيس السيسي مع عدد من القادة، إضافة إلى زياراته لكل من البحرين والسعودية، دعماً للتنسيق المشترك في مواجهة التحديات الراهنة.

مصر.. استعداد اقتصادي وتحوط مستمر

لفت مدبولي إلى استمرار انعقاد اللجنة المركزية لإدارة الأزمات لمتابعة تطورات التصعيد، موضحاً أن الحكومة ناقشت سيناريوهات متعددة للتعامل مع الأوضاع المحتملة، سواء في اتجاه التهدئة أو التصعيد.
ونقل عن اللجنة الاستشارية للشؤون السياسية تأكيدها أهمية التحوط والاستعداد، خاصة في ما يتعلق بالتداعيات الاقتصادية، مشدداً على أن الحكومة تعمل على تعزيز جاهزية مؤسسات الدولة للتعامل مع أي مستجدات قد تطرأ على الساحة الإقليمية.

إصلاحات الحكومة المصرية لتعزيز الصمود

استعرض رئيس الوزراء المصري جهود الحكومة في دعم الاستثمار وتحفيز الإنتاج، بالتوازي مع تنفيذ إصلاحات مالية تستهدف تحقيق الانضباط، من خلال ترشيد الإنفاق العام وزيادة الإيرادات وخفض الدين الحكومي.
وأكد أن الحكومة كثفت التواصل مع المستثمرين لشرح السياسات الاقتصادية، في إطار خطة تستهدف جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

إجراءات داخلية لضبط استهلاك الكهرباء في مصر

وجه مدبولي بتفعيل إجراءات ترشيد استهلاك الكهرباء داخل الجهات الحكومية، مع تحميل كل وزارة مسؤولية تنفيذ هذه الخطط، في ظل الضغوط العالمية على أسواق الطاقة.
كما أصدر توجيهات بتيسير إجراءات التصالح في مخالفات البناء، بهدف إنهاء هذا الملف، إلى جانب تسهيل تسجيل الوحدات السكنية للمواطنين دون تعقيدات، بما يسهم في تحسين بيئة الخدمات الحكومية.

الشرق الأوسط: إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

قُتل قائد بحرية «الحرس الثوري» الإيراني علي رضا تنغسيري، بضربة إسرائيلية في بندر عباس أمس، ما يشكل نقطة تحوّل ميدانية بارزة تزامنت مع تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من دخول النزاع «مرحلة أخطر»، وذلك قبل إعلانه تمديد المهلة التي حددها لفتح مضيق هرمز حتى 6 أبريل (نيسان).

وأكدت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الرواية الإسرائيلية، وقالت إن مقتل تنغسيري «يجعل المنطقة أكثر أماناً»، وأشارت إلى أن المسؤول الإيراني قاد عمليات استهدفت الملاحة، وارتبط بهجمات على سفن تجارية وناقلات نفط.

وكشفت إسرائيل أن الضربة أسفرت أيضاً عن مقتل رئيس الاستخبارات البحرية في «الحرس» بهنام رضائي. لكن لم يصدر تأكيد أو نفي إيراني فوري.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ أكثر من 20 ضربة طالت مواقع إطلاق صواريخ باليستية وأنظمة دفاع جوي في غرب إيران، إلى جانب منشآت إنتاج عسكري في طهران وأصفهان ومجمع «بارشين».

وأعلنت طهران تنفيذ «هجمات بالصواريخ والمسيّرات على أهداف في إسرائيل وقواعد أميركية»، فيما قال المتحدث العسكري أبو الفضل شكارجي إن العمليات ستتواصل.

وأفاد مصدر باكستاني بأن إسرائيل رفعت اسمي وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف مؤقتاً من قائمة الاستهداف بطلب من إسلام آباد، في إطار التحسب لفرص وساطة.

الخارجية السودانية تتهم واشنطن بالانحياز لـ«الدعم السريع» و«التضليل»

أعربت وزارة الخارجية السودانية، عن استنكارها الشديد لتصريحات مسؤول أميركي بارز حمّل فيها الجيش السوداني مسؤولية قصف مستشفى «الضعين» في إقليم دارفور، الذي أسفر عن مقتل 70 شخصاً وإصابة 146 آخرين، وعدّتها «تفتقر إلى الدقة والموضوعية»، وتخدم أجندة «قوات الدعم السريع»، في وقت تتصاعد فيه حدة المواجهات ميدانياً، لا سيما في إقليم النيل الأزرق.

وأدان مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والعربية، مسعد بولس، في منشور على منصة «إكس»، الهجوم الذي استهدف مستشفى «الضعين»، واصفاً إياه بأنه «أمر مروّع» يحرم المدنيين من الرعاية الصحية المنقذة للحياة. ودعا إلى وقف العنف من الجانبين، والقبول بهدنة إنسانية من شأنها تخفيف معاناة السودانيين وإتاحة الفرصة لعلاج المصابين.

وكان هجوم بطائرات مسيّرة، وقع في أول أيام عيد الفطر الأسبوع الماضي، قد أسفر عن مقتل 70 شخصاً وإصابة 146 آخرين، بعد استهداف مستشفى «الضعين التعليمي» في دارفور. وفي رسالة لاحقة، نسب بولس الضربة إلى القوات المسلحة السودانية، الأمر الذي أثار ردود فعل غاضبة في الخرطوم.

وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان صحافي، إنها «تستنكر بأشد العبارات» تلك التصريحات، مؤكدة أنها صدرت من دون تحقيق أو تقصٍّ، وأسهمت في «تضليل الرأي العام المحلي والدولي»، وألحقت ضرراً بجهود السلام. وأضافت أن هذه التصريحات «لا تخدم إلا أجندة الرعاة الإقليميين للميليشيا»، وتمنحها فرصة للتنصل من «جرائمها في استهداف المرافق الصحية بصورة ممنهجة».

صور للأقمار الاصطناعية تؤكد
في المقابل، كانت «قوات الدعم السريع» قد اتهمت الجيش بتنفيذ الهجوم، مشيرة إلى استخدام طائرة مسيّرة تركية الصنع، ووصفت الواقعة بأنها «جريمة حرب مكتملة الأركان»، مطالبة بفتح تحقيق دولي مستقل. لكن الجيش نفى، في بيان رسمي، ضلوعه في القصف، عادّاً الاتهامات «حملة دعائية»، ومؤكداً التزامه بالقوانين والأعراف الدولية.

في سياق متصل، خلص تقرير صادر عن «مختبر البحوث الإنسانية» التابع لجامعة ييل إلى أن الجيش السوداني هو من نفّذ قصف مستشفى «الضعين»، استناداً إلى تحليل صور أقمار اصطناعية. وأشار التقرير إلى أن الاستهداف كان مباشراً، واستخدم فيه ما وصفه بـ«تكتيك الضربة المزدوجة»، ما أدى إلى دمار واسع في أقسام الطوارئ والأطفال والولادة، وخلف أكثر من 150 ضحية بين قتيل وجريح.

ميدانياً، أفادت مصادر طبية بمقتل 28 مدنياً على الأقل جراء غارتين بطائرات مسيّرة استهدفتا ولايتي شمال دارفور وشمال كردفان. وأوضحت أن إحدى الغارتين استهدفت سوقاً في مدينة «سرف عمرة»، ما أسفر عن مقتل 22 شخصاً، بينهم رضيع، وإصابة 17 آخرين، بعد اندلاع حريق واسع في الموقع.

وفي هجوم آخر بولاية شمال كردفان، أسفرت ضربة مماثلة عن مقتل ستة أشخاص وإصابة عشرة، حيث اتهمت مصادر طبية «قوات الدعم السريع» بالمسؤولية. وتشير الوقائع إلى أن الضربات بالطائرات المسيّرة باتت سمة بارزة في النزاع، خصوصاً في مناطق كردفان، حيث تتسبب بسقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين.

«الدعم» يتقدم في النيل الأزرق
على صعيد العمليات العسكرية، أعلنت «قوات الدعم السريع» تحقيق تقدم في إقليم النيل الأزرق، مؤكدة سيطرتها على مواقع استراتيجية في محافظة «باو» بعد معارك عنيفة مع الجيش، ما يفتح الطريق نحو عاصمة الإقليم «الدمازين». كما تحدثت عن سيطرتها على مدينة «الكرمك» الاستراتيجية، الواقعة على بُعد نحو 150 كيلومتراً من العاصمة، في حين لم يقرّ الجيش بفقدانها.

وتعكس هذه التطورات استمرار تصاعد النزاع في السودان، وسط تدهور الأوضاع الإنسانية، وتزايد الدعوات الدولية لوقف القتال والدخول في مسار سياسي يفضي إلى إنهاء الحرب.

رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

أكدت وزارة الخارجية العراقية في بيان رسمي، أمس (الخميس)، رفض الحكومة القاطع لأي اعتداء أو استهداف يطال دول الخليج والأردن، مشددة على أن استقرار المنطقة مصلحة مشتركة للجميع.

وقالت الوزارة إن العراق يجدد التزامه سياسة التوازن وبناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل مع الدول العربية، مؤكدة أن أمن هذه الدول جزء لا يتجزأ من أمن العراق.

وأشارت إلى اتخاذ إجراءات للتعامل مع التحديّات الأمنية، والاستعداد لتلقّي معلومات حول أي استهداف ينطلق من أراضي العراق ومعالجته سريعاً.

وكانت دول خليجية والأردن أدانت هجمات فصائل عراقية موالية لإيران.

كذلك، حذَّر العراق والأردن، من تداعيات الحرب، وأكدا ضرورة وقف القتال وتعزيز التنسيق وضمان حرية الملاحة الدولية وحماية الاستقرار الإقليمي والدولي والحد من انعكاساتها الاقتصادية والأمنية على المنطقة.

العربية نت: مصادر أمنية: غارة جوية بـ3 صواريخ تستهدف مبنى في ضاحية بيروت

أفادت مصادر أمنية بأن غارة جوية بثلاثة صواريخ استهدفت مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، في وقت مبكر الجمعة، وفق رويترز.

غير أنه لم ترد تفاصيل إضافية حتى الآن.

غارات جنوب لبنان
يأتي ذلك فيما قُتل 5 أشخاص بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان الخميس، حسب الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

وأفادت الوكالة بمقتل 5 أشخاص على الأقل في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، إحداها على "مبنى سكني وتجاري" في بلدة كفررمان بالنبطية "ما أدى إلى تدميره بالكامل".

منذ 2 مارس
يشار إلى أن الحرب في الشرق الأوسط امتدت إلى لبنان في 2 مارس (آذار) مع إطلاق حزب الله صواريخ ومسيرات على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية أميركية على طهران.

بينما ترد إسرائيل بغارات كثيفة في أنحاء لبنان وتوغل بري في الجنوب، ما أسفر عن مقتل 1116 شخصاً، في حصيلة محدثة لوزارة الصحة.

وهذا الأسبوع، أعلنت إسرائيل أن قواتها ستسيطر على جنوب لبنان حتى نهر الليطاني، على مسافة نحو 30 كيلومتراً من الحدود.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته قتلت نحو 700 من مقاتلي حزب الله منذ الثاني من مارس.

غارات أميركية إسرائيلية تضرب مواقع في طهران ومحيط مهرآباد

شهدت العاصمة الإيرانية طهران ومناطق محيطة بها، مساء اليوم الخميس، دوي انفجارات متزامنة، وسط نشاط مكثف لمنظومات الدفاع الجوي، وفق ما أفادت به وسائل إعلام رسمية وإيرانية.

وذكرت وسائل إعلام رسمية سماع دوي انفجارات في طهران ومدينة كرج، بالتزامن مع تحركات للدفاعات الجوية، فيما أفادت تقارير إيرانية بوقوع انفجار في منطقة شهر ري جنوب العاصمة.

من جهتها، قالت وكالة "فارس" إن غارات أميركية إسرائيلية استهدفت عدة مواقع في طهران مساء اليوم، مضيفة أن من بين الأهداف محيط مطار مهرآباد في العاصمة الإيرانية.

وكانت مصادر أميركية مطلعة قد كشفت أن التصعيد العسكري ضد طهران قد يتزايد بشكل كبير إذا لم يتم إحراز أي تقدم في المحادثات، لافتة إلى أن العمليات العسكرية قد تتزايد أيضاً إذا بقي مضيق هرمز مغلقاً من قبل الجانب الإيراني، وفق ما نقل موقع "أكسيوس"، اليوم الخميس.

الشهر الثاني
يذكر أن هذه التطورات الميدانية تأتي بينما تستعد الحرب لدخول شهرها الثاني بعد أيام.

وتستمر الحرب وسط تبادل الغارات بين إسرائيل وإيران من جهة، فضلاً عن إطلاق الجانب الإيراني صواريخ ومسيرات نحو دول الخليج بزعم استهداف قواعد ومصالح أميركية.

قاليباف يسخر من هيغسيث.. بصورة ميم شهيرة

تعليقاً على تصريحات وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال الاجتماع الوزاري الذي عقده الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء أمس الخميس في البيت الأبيض، نشر رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف صورة طفل "يستهزئ".

فقد شارك قاليباف على حسابه في إكس فيديو لهيغسيث يقول فيه " لسنوات طويلة قالوا للعالم إن صواريخ إيران لا يتجاوز مداها كيلومترين فقط… مفاجأة — إيران كذبت مرة أخرى".

وعلق المسؤول الإيراني بصورة لولد صغير يرتدي قميضاً أحمر بوجه متجهم، في "ميم" شهيرة على مواقع التواصل للدلالة على السخرية والاستهزاء، وكأنه يقول "يا للأسف" في دلالة لربما على ما تزال إيران تخبئه في جعبتها من صواريخ.

"حرب نفسية"
يأتي هذا في إطار "الحرب النفسية" التي استعرت بين الجانبين الأميركي والإيراني منذ تفجر الحرب يوم 28 فبراير الماضي.

كما يأتي مع منح ترامب مهلة إضافية لطهران حتى السادس من أبريل من أجل التوصل لاتفاق مع الجانب الأميركي، وإلا فإن"أمورا سيئة جداً" ستحصل.

وكان قاليباف من بين الأسماء التي وضعت على قائمة الاغتيالات التي تنوي إسرائيل تصفيتها، إلى جانب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

إلا أن مسؤولاً باكستانياً كان كشف أمس أن إسلام آباد التي تقوم بدور الوساطة بين طهران وواشنطن، طلبت عدم اغتيال المسؤولين الإيرانيين من أجل إفساح المجال لمسار التفاوض.

شارك