"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

السبت 28/مارس/2026 - 08:22 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 28 مارس 2026

العين: كيف عطّل إخوان اليمن المعركة ضد الحوثي؟ (خاص)

رغم سقوط الغطاء الدولي عن الحوثي، لا يزال إخوان اليمن يعطّلون المعركة الفاصلة لإنهاء انقلاب المليشيات.

وعلى مدار السنوات الـ11 الماضية من عمر الحرب ضد الحوثيين، عمد الإخوان إلى «تجييش قوات» انطلاقا من مأرب وتعز وميدي، مستغلين سيطرتهم على أجنحة بالجيش ونفوذهم في بعض دوائر القرار، ما يلقي بظلاله على مسار المعركة ضد الحوثي.

وبحسب خبراء تحدثوا لـ«العين الإخبارية»، اعتمد الإخوان على «زواج السياسة والسلاح» كتكتيك لبناء «جيشها الخاص»، معتمدين على حالة الانقسام التي تشهدها البلاد.

وظل حزب «الإصلاح» واجهة سياسية للجماعة، في حين لعبت «الدائرة العسكرية» ضمن الهيكل التنظيمي للحزب في التحكم بمفاصل القرار العسكري.

وطوال السنوات الماضية، تصاعد الحديث في اليمن حول الدور الذي يلعبه حزب الإصلاح الإخواني، في المشهدين السياسي والعسكري، خصوصا في محافظات مثل مأرب وتعز وميدي، مستفيدا من حضوره داخل مؤسسات الدولة، بما فيها وزارة الدفاع.

ويقول مراقبون إن إخوان اليمن عملوا خلال سنوات الحرب على تعزيز نفوذهم ضمن بعض التشكيلات العسكرية، سواء من خلال الأطر الرسمية أو عبر قوى محلية تم دمج بعضها لاحقا ضمن وحدات عسكرية قائمة، في مسعى لإضفاء طابع مؤسسي عليها.

طابع رسمي
وسعى الإخوان منذ عام 2016 إلى تأطير هذه القوة ضمن المناطق والمحاور العسكرية في محاولة لإضفاء الطابع الرسمي عليها، كما هو حال المناطق العسكرية الثالثة (مأرب) والخامسة (ميدي) والسادسة (مأرب والجوف) والسابعة (مأرب)، بالإضافة لمحور تعز التابع اسميا للمنطقة الرابعة والخاضع كليا لحزب «الإصلاح».

وشيد الإخوان محور طور الباحة العسكري بقيادة الإخواني أبوبكر الجبولي، وهي قوة لا تخضع لوزارة الدفاع وتنتشر بين محافظتي تعز ولحج، بالإضافة لتشكيلات الحشد الشعبي، التي جرى تأطيرها مؤخرا ضمن اللواء 22 ميكا واللواء 170 د. ج، واللواء 17 مشاة بتعز.

وبحسب قادة عسكريين سابقين خدموا في هذه المناطق، تحدثوا لـ«العين الإخبارية»، يعتمد الإخوان على تمويل عناصرها ومسلحيها بدرجة أساسية من ميزانية الدولة تحت بند "رواتب الجيش"، بالإضافة للجبايات المفروضة في تعز والموارد النفطية والغازية بمأرب.

يأتي ذلك رغم تجريم الدستور اليمني للجمع بين العمل السياسي والعسكري، إلا أن الإخوان يواصلون ممارسة المحظورات والتي تتسبب بتعطيل المعركة ضد مليشيات الحوثي، وفق خبراء.

دويلة داخل الدولة
ويقول رئيس مركز «جهود للدراسات» في اليمن، عبدالستار الشميري، إن «الواقع المؤكد هو أن جماعة الإخوان استغلت الأزمة مع الحوثي وبنت وأسست قوات كبيرة من أعضائها الموثوقين وأعضاء من مناطق مختلفة».

ويضيف الشميري، في تصريح خاص لـ"العين الإخبارية"، أن «هذه القوات تُراهن عليها الجماعة في اليمن لحصد مكاسبها ومن ثم تشتيت الانتباه عن المعركة ضد الحوثي».

«كما أن هذا الوجود العسكري الذي استطاع الإخوان بناءه»، يتابع: «لا يشكل اختراقًا عاديًا لجسم الدولة والشرعية، بل يؤسس لدويلة داخل دولة الشرعية، على شاكلة ما قامت به مليشيات الحوثي، ولكن بصورة أوضح في جغرافية خالصة لها»، بحسب الشميري.

محاكاة التجربة الحوثية
ويعتقد الشميري أن إخوان اليمن كانوا يريدون محاكاة نفس التجربة الحوثية والتوسع بعيدًا إلى الساحل الغربي وجنوب اليمن، لكن شاءت الأحداث والظروف أن تحكم سيطرتها فقط على مناطق تعز ومأرب؛ بسبب تدافع قضايا وأسباب مختلفة.

وأكد: "هذه القوة لا شك أنها بمثابة جيش خاص لجماعة الإخوان، وإن تدثرت وتسترت بالشرعية بصورة أو بأخرى، لكنها في الحقيقة تدار بقيادات غير عسكرية من الجماعة، أي قيادات تنظيمية من المستوى الأول داخل حزب الإصلاح والجماعة".

وأوضح: "لذلك ستبقى هذه إحدى معضلات اليمن والجيش، وعوائق قيام دولة بجيش وطني".

«زواج سري»
من جانبه، يقول المحلل السياسي، عادل حنش، إن في تصريح لـ"العين الإخبارية"، إن "الإخوان عمدوا لزواج السياسة والسلاح من خلال تشكيل أذرع عسكرية لحزب الإصلاح الذي يحاول اليوم الخروج من عباءة الجماعة، غير أن روابط وثيقة بين الجانبين تحول دون ذلك".

وأشار إلى "تناقضات كبيرة لدى حزب الإصلاح الذي يسمي نفسه حزبًا سياسيًا فقط، في حين يمتلك أذرعًا عسكرية مقراتها بمحافظتي مأرب وتعز، وكأنه زواج عرفي يخجل الحزب من الاعتراف به".

ولفت حنش إلى أن الإخوان انحرفوا ببوصلة المعركة من الشمال ضد الحوثي إلى الجنوب محاولين اجتياح العاصمة عدن في 2019، معتبرا أن هذه الأحداث تكشف كيف عطلت الجماعة المعركة الرئيسية لإنهاء الانقلاب.

العربية نت: أول صاروخ حوثي نحو إسرائيل.. وقصف عنيف على طهران

بعد مرور شهر على الحرب المستمرة بين إيران وأميركا وإسرائيل، أطلق أول صاروخ حوثي نحو جنوب إسرائيل.

فقد أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم السبت أن صاروخا من اليمن أطلق باتجاه إسرائيل للمرة الأولى منذ بدء الحرب في 28 فبراير، بعدما هدّد الحوثيون وهم حلفاء إيران بالانضمام إلى القتال.

وذكر الجيش في بيان أن القوات الإسرائيلية "رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وعملت أنظمة الدفاع الجوي على اعتراض التهديد".

كذلك أفاد مراسل العربية/الحدث باعتراض صاروخ جنوبي النقب أطلق من إيران.

قصف عنيف على طهران
بالتزامن، سجل قصف عنيف على مناطق متفرقة في العاصمة الإيرانية طهران.

كما استهدفت الغارات الإسرائيلية مناطق متفرقة في أصفهان وسط البلاد، ومجمعا صناعيا للحديد والصلب في أصفهان، وآخر قرب مقر شركة للفولاذ في كاشان، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية.

في المقابل، أعلنت إيران أنها أطلقت موجة جديدة من الصواريخ نحو إسرائيل، بعد موجة سابقة أطلقت قبل ساعات نحو وسط إسرائيل أيضاً. وتزامنت مع صواريخ ومسيرات أطلقها حزب الله من جنوب لبنان نحو شمال إسرائيل. حيث دوت صفارات الإنذار في الجليل الأعلى.

أتت تلك التطورات الميدانية بعدما هددت جماعة الحوثي بأنها قد تنضم إلى الحرب. وأكد المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع في كلمة مصورة مساء أمس الجمعة الاستعداد للتدخل العسكري المباشر في حال انضمام أي تحالفات جديدة إلى واشنطن وتل أبيب ضد إيران وحلفائها، أو في حال استخدام البحر الأحمر في عمليات قتالية ضد إيران. وأشار سريع إلى استعداد الحوثيين للتحرك في حال استمرار ما وصفه بالتصعيد ضد إيران و"محور المقاومة"، لكنه لم يُحدد طبيعة هذا التدخل.

وكانت فصائل مسلحة موالية لطهران انضمت سابقاً إلى الحرب، من حزب الله في لبنان إلى جماعات مسلحة في العراق.

كما جاءت هذه التطورات مع تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده سحقت القدرات الإيرانية، وإشارته إلى محادثات مرتقبة مع الجانب الإيراني من أجل التوصل لاتفاق ينهي الحرب.

فيما ألمح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى أن الحرب قد تستغرق بعد ما بين 2 إلى 4 أسابيع، على الرغم من التحشيد العسكري الأميركي المتزايد في المنطقة. إذ توجه نحو 2500 عنصر إضافي من مشاة البحرية، فضلاُ عن أكثر من 1000 مظلي من الفرقة 82 المحمولة جواً المدرّبين على الانتشار في مناطق عدائية والسيطرة على مواقع ومطارات استراتيجية إلى الشرق الأوسط.

الشرق الأوسط: أموال الزكاة والأوقاف تؤجج الصراع بين القادة الحوثيين

شهدت العاصمة اليمنية المختطَفة صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، خلال الأيام الأخيرة، حالة من الصراع الداخلي المُتصاعد؛ على خلفية اتهامات متبادلة بين قادة نافذين ومشرفين ميدانيين بالاستحواذ على أموال خُصصت لأنشطة دينية وميدانية، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة، لـ«الشرق الأوسط».

وبعيداً عن معاناة ملايين السكان، خصصت ما تُسمى «هيئة الأوقاف» الحوثية، عبر مكاتبها في خمس محافظات وهي: صنعاء وريفها والحديدة وذمار وإب، نحو 250 مليون ريال يمني، (الدولار يساوي 530 ريالاً) لتحشيد السكان بتلك المناطق من أجل تنفيذ زيارات جماعية إلى مقابر القتلى، وتجهيز قوافل متنوعة لمقاتليهم في الجبهات، تنفيذاً لتعليمات صادرة من زعيم الجماعة.

ووفق مصادر مقرَّبة من دائرة حكم الجماعة في صنعاء، فإن الخلافات تفجّرت، خلال اليومين الماضيين، عقب الكشف عن شُبهات فساد طالت آلية توزيع تلك المُخصصات التي رُصدت لتنظيم الزيارات الجماعية إلى مقابر القتلى، وهي فعاليات تحرص الجماعة على تنظيمها كل فترة لتعزيز التعبئة المعنوية لأنصارها.

كما شملت الاتهامات عمليات نهب وسرقة لمبالغ أخرى خُصصت لتجهيز قوافل دعم متنوعة للمقاتلين في الجبهات، بما في ذلك مواد غذائية ومستلزمات أخرى.

وأكدت المصادر أن قيادات حوثية، يتصدرها القيادي عبد المجيد الحوثي المعيَّن رئيساً لما تُسمى «هيئة الأوقاف»، تتهم مسؤولين إداريين في مكاتب تتبع «الهيئة» بالتواطؤ مع مشرفين ميدانيين والقيام بسرقة جزء كبير من تلك المخصصات لمصلحتهم، في حين ردّ الطرف الآخر بشن موجة انتقاد لاذعة، وفق المصادر، متهمين قيادة الهيئة الحوثية المستحدَثة بالفساد وسوء إدارة موارد الأوقاف، في ظل صراع نفوذ مُتزايد داخل هياكل الجماعة.

سياق أوسع
أتت هذه التطورات في سياق أوسع من التوتر المتصاعد في أوساط الأجنحة الحوثية، وسط اتهامات متبادلة ومُستمرة بالاستحواذ على مزيد من الموارد والنفوذ، ما يعزز المخاوف بشأن تفاقم الفساد وتأثيره على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بمناطق سيطرة الجماعة.

كما يتزامن ذلك مع ظروف معيشية صعبة يكابدها ملايين اليمنيين، وسط تدهور اقتصادي حاد وارتفاع مستمر في أسعار السلع الأساسية، إلى جانب تراجع فرص العمل وانقطاع رواتب شريحة واسعة من الموظفين.

ويرى مراقبون أن هذه التحركات تعكس مدى حجم التحديات التي لا تزال تواجهها الجماعة في الحفاظ على تماسكها التنظيمي، في وقتٍ تعتمد فيه، بشكل كبير، على هذه الأنشطة لتعزيز الولاء والاستمرار في الحشد.

ويعتقد هؤلاء أن هذه الخلافات الأخيرة وما سبقها تشير إلى وجود حالة من التنافس الحوثي الحاد على أهم الموارد، ولا سيما في ظل تراجع مصادر التمويل وازدياد الضغوط الاقتصادية، ما يفاقم حِدة الانقسامات الداخلية داخل أروقة الجماعة.

في غضون ذلك، يشير عاملون إغاثيون في صنعاء إلى أن تصاعد الخلافات الحوثية الداخلية واتهامات نهب الأموال المُخصصة للأنشطة ذات الطابع التعبوي، يأتي في وقتٍ يعاني فيه السكان بمناطق سيطرة الجماعة ضغوطاً اقتصادية ومعيشية غير مسبوقة.

ويتهم الناشطون قادة حوثيين يديرون شؤون «هيئة الأوقاف» بمواصلة مزيد من العبث بالأموال العامة وتوجيهها نحو أنشطة ذات طابع تعبوي وعسكري، بدلاً من توظيفها في مجالات خِدمية أو إنسانية أكثر إلحاحاً.

خطر الجوع
على وقْع هذه التطورات، تؤكد «الأمم المتحدة» أن أكثر من 18 مليون شخص في اليمن معرَّضون لخطر الجوع، خلال العام الحالي، في حال عدم توفر التمويلات اللازمة لمنع تفاقم الأزمة الغذائية المنتشرة على نطاق واسع في البلاد.

وأوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، في تقرير له، أن الأزمة الغذائية لا تزال عند مستويات مثيرة للقلق، حيث يشير أحدث تحليل للتصنيف المرحلي المتكامل لانعدام الأمن الغذائي إلى مزيد من التدهور، بما في ذلك انزلاق بعض المناطق من مستوى الأزمة (المرحلة الثالثة) إلى الطوارئ (المرحلة الرابعة) وما فوق».

وأكد «أوتشا» وجود نحو 41 ألف يمني يعانون مستويات كارثية (المرحلة الخامسة من التصنيف)، ومع استمرار تفاقم انعدام الأمن الغذائي، من المتوقع «ظهور بُؤر إضافية تواجه ظروفاً شبيهة بالمجاعة في بعض المجتمعات الأكثر هشاشة داخل البلاد».

وبيَّن التقرير أن أزمة التغذية في اليمن تُعد من بين الأسوأ عالمياً، حيث يحتاج 2.2 مليون طفل، دون الخامسة، إلى علاج لسوء التغذية الحاد، ودون ذلك سيعانون أضراراً جسدية ومعرفية دائمة لا رجعة فيها، مما سيؤدي إلى ارتفاع حاد بمعدلات التقزم والوفيات التي يمكن الوقاية منها، بينما ستواجه 1.3 مليون امرأة حامل ومرضعة مضاعفات خطيرة تُهدد حياتهن مع تفاقم سوء التغذية وتراجع خدمات الصحة الإنجابية.


شارك