بالأرقام: حصيلة الضحايا في إيران بعد شهر من المواجهة العسكرية

الأحد 29/مارس/2026 - 02:03 م
طباعة بالأرقام: حصيلة الضحايا علي رجب
 
مع دخول المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران يومها التاسع والعشرين، أصدرت منظمة "هنغاو" لحقوق الإنسان تقريرها الثامن، كاشفة عن حصيلة دامية وأرقام مفزعة تعكس حجم الكارثة الإنسانية والعسكرية التي تعصف بالبلاد منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير 2026.

حصيلة الضحايا: الجيش والمدنيون في عين العاصفة
وفقا لمركز الإحصاء والتوثيق التابع للمنظمة، بلغ إجمالي عدد القتلى المؤكدين بنهاية الشهر الأول من الحرب ما لا يقل عن 6900 شخص. 

وتتوزع هذه الحصيلة بين 6180 قتيلا من أفراد القوات المسلحة الإيرانية (بنسبة تقارب 89.5%)، و720 مدنيا سقطوا نتيجة الغارات والضربات الصاروخية، ما يمثل 10.5% من إجمالي الضحايا.

وأوضح التقرير أن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية طالت نطاقا جغرافيا واسعا شمل 190 مدينة موزعة على 27 محافظة إيرانية. واستهدفت الغارات الجوية والصاروخية البنية التحتية العسكرية والأمنية بشكل مكثف، بما في ذلك قواعد الحرس الثوري، مراكز ميليشيا الباسيج، القواعد الجوية، منشآت الصواريخ، ومقرات الاستخبارات والشرطة.

سياسة "التستر الممنهج" وتضارب الأرقام
كشفت "هينغاو" عن اتباع السلطات الأمنية الإيرانية سياسة "تستر ممنهج" لإخفاء الحجم الحقيقي للخسائر البشرية، خاصة في صفوف القوات الجوية والحرس الثوري. وأشار التقرير إلى أن الأرقام الرسمية المنشورة تقل بكثير عن تلك الموثقة ميدانيا.

وفيما يخص الضحايا المدنيين، سجلت محافظات طهران، وهرمزجان، ولورستان، وكرمانشاه أعلى معدلات الوفيات. وتحققت المنظمة من مقتل 150 طفلا و190 امرأة. 
وسلط التقرير الضوء على واقعة مدرسة "ميناب"، حيث تضاربت الأنباء الرسمية حول مقتل 167 طفلا، ليتبين لاحقا ومن خلال التوثيق الدقيق مقتل 48 طفلا فقط تم تحديد هوياتهم، من أصل 120 ضحية أقرت السلطات بسقوطهم في المنشأة التعليمية.

الدروع البشرية وخسائر كردستان الفادحة
نقلت "هنغاو" تقارير وصفتها بالخطيرة حول انسحاب القوات العسكرية الإيرانية من قواعدها الرسمية وتمركزها داخل مواقع مدنية، مثل المدارس، المساجد، والمناطق السكنية المكتظة. وحذرت المنظمة من أن هذا السلوك قد يرقى إلى استخدام "الدروع البشرية" بموجب القانون الدولي واتفاقيات جنيف، مما يضاعف المخاطر على حياة المدنيين.

أما في المناطق الكردية، فقد كانت الفاتورة باهظة؛ حيث استهدفت القوات المشتركة (الأمريكية-الإسرائيلية) أكثر من 250 قاعدة عسكرية ومركزا أمنيا في 35 مدينة بمحافظات إيلام، كرمانشاه، كردستان (سنندج)، وأذربيجان الغربية. ووثقت المنظمة مقتل 1540 من أفراد الأمن والجيش في هذه المحافظات الأربع وحدها، بالإضافة إلى 107 مدنيين.

استغاثة دولية لحماية المدنيين
اختتمت "هنغاو" تقريرها بتوجيه نداء عاجل إلى المجتمع الدولي ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مؤكدة على ضرورة تفعيل آليات الرقابة على أطراف النزاع. وشددت المنظمة على التزام المتنازعين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة بالتمييز الصارم بين الأهداف العسكرية والمنشآت المدنية، داعية إلى الضغط على طهران لإنهاء سياسة التعتيم وتوفير الشفافية اللازمة لإنقاذ أرواح الأبرياء.

شارك