مصر تسترد "صيداً ثميناً".. تفاصيل سقوط القيادي بـ "حسم" علي عبد الونيس

الأحد 29/مارس/2026 - 02:46 م
طباعة مصر تسترد صيداً ثميناً.. فاطمة عبدالغني
 
نجحت أجهزة وزارة الداخلية المصرية، اليوم الأحد، في استلام القيادي الإرهابي علي محمود محمد عبد الونيس، أحد أخطر عناصر حركة "حسم" الإرهابية، الجناح المسلح لجماعة الإخوان المصنفة إرهابية. وقد ظل عبد الونيس هاربًا خارج البلاد لسنوات، واستُخدم اسمه في مخططات عدائية تهدد الأمن القومي واستقرار البلاد.

ويُعد عبد الونيس من العناصر المصنفة إرهابية، وصدر ضده أحكام متعددة بالسجن المؤبد في قضايا خطيرة، منها محاولة استهداف الطائرة الرئاسية واغتيال ضباط أمن بارزين، إلى جانب أحكام بالسجن 15 و10 أعوام في قضايا تتعلق بالعنف المسلح ضد أفراد الأمن، مما يجعله من أخطر المطلوبين للسلطات المصرية.

وجاء تسليم عبد الونيس نتيجة متابعة دولية دقيقة وتنسيق مع جهات خارجية، في إطار جهود مصر المستمرة لملاحقة قيادات التنظيمات الإرهابية الهاربة وإحضارهم لمواجهة القضاء المصري. وتأتي العملية ضمن استراتيجية الدولة لمكافحة الإرهاب بجميع صوره، واستباق أي مخططات تستهدف المنشآت الأمنية أو الاقتصادية، أو تهدف لإحداث فوضى في البلاد.

وفي بيان رسمي، أكدت وزارة الداخلية أن استلام القيادي الهارب يشكل ضربة قوية لحركة «حسم»، التي سبق أن أُحبطت مخططات لها لتنفيذ عمليات عدائية داخل مصر، وقد قُتل عدد من عناصرها أثناء محاولات تنفيذ تلك المخططات. وأضاف البيان أن الأجهزة الأمنية ستستكمل الإجراءات القانونية حيال عبد الونيس، وترحيله إلى جهات التحقيق المختصة لمباشرة القضايا المنسوبة إليه، ضمن إطار احترام القانون وتعزيز الردع ضد المخططات الإرهابية.

ويذكر أن مصير عبد الونيس ظل محاطًا بالغموض منذ 19 أغسطس الماضي، حين فقدت زوجته، زينب عبد السلام، الاتصال به أثناء سفره إلى نيجيريا عبر تركيا. وأوضحت في تسجيل مصور على صفحتها بـ«فيسبوك» أن بعض المحامين أبلغوها باحتمال احتجازه لدى السلطات النيجيرية، مع احتمال ترحيله إلى مصر، لكنها لم تتلقَ أي تأكيد رسمي عن مكانه أو حالته بعد مغادرته تركيا.

ويعد عبد الونيس أحد خمسة قادة لحركة "حسم" المقيمين في تركيا، واتهمتهم السلطات المصرية في يوليو الماضي بالإعداد والتخطيط لإحياء نشاط الحركة المسلح، وتنفيذ عمليات عدائية تستهدف المنشآت الأمنية والاقتصادية. وكانت الحركة قد أعدت فيديوهات تدرب فيها عناصرها في مناطق صحراوية، وأعلنت استعدادها لمواصلة تنفيذ هجمات داخل البلاد.

وكانت حركة "حسم" قد تبنت منذ عام 2014 عدة هجمات واغتيالات في القاهرة ودلتا النيل، خصوصًا ضد أفراد الشرطة، ويُنسب إليها اغتيال ضابط جهاز الأمن الوطني إبراهيم عزازي، ومحاولة اغتيال المفتي الأسبق علي جمعة. كما أعلنت الداخلية المصرية في يوليو الماضي مقتل عنصرين من الحركة خلال مداهمة أمنية في منطقة بولاق الدكرور، وأودت العملية بحياة أحد المدنيين وأصابت ضابطًا أثناء محاولته إنقاذ المارة، بعد أن أطلقت العناصر الإرهابية النار عشوائيًا على القوات والمنطقة المحيطة.

شارك