إسرائيل تعلن اغتيال "كاتم أسرار" نعيم قاسم.. من هو علي يوسف حرشي؟
الخميس 09/أبريل/2026 - 11:18 ص
طباعة
علي رجب
في تطور ميداني بالغ الخطورة يعكس اختراقا استخباراتيا عميقا للدائرة الضيقة في حزب الله، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، نجاحه في اغتيال علي يوسف حرشي، السكرتير الشخصي للأمين العام للحزب نعيم قاسم.
وجاءت العملية عبر غارة جوية دقيقة استهدفت موقعا في العاصمة بيروت يوم أمس الأربعاء، لتشكل ضربة قاسية لمنظومة القيادة والسيطرة اللصيقة برأس الهرم التنظيمي للحزب.
تصفية المستشار الشخصي وابن الشقيق
وبحسب بيان المتحدث باسم جيش الاحتلال، فإن "حرشي" لم يكن مجرد كادر إداري، بل كان ابن شقيق نعيم قاسم وأحد أكثر المقربين منه.
وشغل حرشي منصب المستشار الشخصي والسكرتير الخاص، حيث لعب دورا مركزيا ومحوريا في إدارة شؤون "مكتب الأمين العام" وتأمين تحركاته واتصالاته الحساسة.
ويرى مراقبون أن تصفيته تهدف إلى شل قدرة القيادة العليا على التواصل الميداني وتأمين المربعات القيادية، خاصة في ظل موجة الهجمات الأوسع التي تستهدف البنية التحتية للحزب في مختلف أنحاء لبنان.
قطع أوصال الإمداد فوق نهر الليطاني
وعلى الصعيد اللوجستي، كثفت المقاتلات الإسرائيلية غاراتها الليلية مستهدفة مفاصل استراتيجية؛ حيث طال القصف معبرين رئيسيين يستخدمهما عناصر حزب الله كشرايين حيوية للتنقل ونقل العتاد والأسلحة بين المناطق الواقعة شمال وجنوب نهر الليطاني.
وأكد جيش الاحتلال أن الهجمات استهدفت أيضا نحو عشرة مواقع لتخزين الأسلحة ومنصات إطلاق ومراكز قيادة ميدانية في جنوب لبنان، وذلك ضمن استراتيجية مستمرة لتعطيل القدرات العسكرية وإضعاف البنية التحتية الهجومية للحزب.
لواء المظليين وفرض "السيطرة العملياتية"
ميدانيا، نشر الجيش الإسرائيلي لقطات مصورة توثق عمليات لواء المظليين العامل تحت قيادة الفرقة 98 خلال توغلها البري في جنوب لبنان على مدار الأسبوع الماضي.
وأظهرت المشاهد اشتباكات مباشرة أسفرت عن تصفية عشرات العناصر من حزب الله، مع الكشف عن ترسانة ضخمة من الأسلحة المخزنة داخل مناطق مدنية، شملت أسلحة نارية، ومخازن ذخيرة، وعبوات ناسفة معدة لاستهداف القوات المتوغلة.
وأعلن جيش الاحتلال أن قواته بدأت بالتوسع في مناطق إضافية لتعزيز "خط الدفاع الأمامي" وفرض سيطرة عملياتية كاملة على قطاعات رئيسية في الجنوب.
وتهدف هذه التحركات، وفقا للرواية الإسرائيلية، إلى إزالة التهديدات الصاروخية الموجهة نحو الشمال، وتفكيك ما تبقى من "البنية التحتية الإرهابية". ومع هذا التصعيد المتسارع، تدخل المواجهة مرحلة كسر العظم، حيث تسعى إسرائيل من خلال "صراع الرؤوس" والتوغل البري إلى فرض واقع ميداني جديد يسبق أي تفاهمات سياسية محتملة، مما يضع لبنان والمنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة على كافة الاحتمالات.
