إزالة 4 آلاف لغم وذخيرة من مقر ميليشياوي في العاصمة الليبيةلبنان.. نار مفتوحة ومصير عالق بين إسرائيل و«حزب الله»/ 10 مطالب في جعبة قاليباف.. وورقة شروط يحملها فانس

الجمعة 10/أبريل/2026 - 11:41 ص
طباعة إزالة 4 آلاف لغم إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 10 أبريل 2026.

الشرق الأوسط: «حزب الله» يعلن استهداف مستوطنات إسرائيلية بالصواريخ

أعلن «حزب الله» اللبناني، في ثلاثة بيانات منفصلة، الجمعة، استهداف مستوطنات كريات شمونة والمطلة ومسكاف عام الإسرائيلية بالصواريخ، مؤكداً أن ذلك يأتي رداً على خرق إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار واعتداءاتها المتكررة على قرى الجنوب.

وأوضح الحزب أنه استهدف مستوطنة كريات شمونة عند الساعة 00:08 صباحاً، كما استهدف مستوطنتي المطلة ومسكاف عام بصلية صاروخية صباحاً، ليعود ويستهدف كذلك مسكاف عام للمرة الثانية.

وشدد الحزب في بياناته على أن «هذا الرد سيستمر إلى أن يتوقف العدوان الإسرائيلي الأميركي على بلدنا وشعبنا»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن «حزب الله» اللبناني الموالي لإيران، أطلق مجدداً قذائف باتجاه شمال إسرائيل، صباح اليوم، وذكرت أن منزلاً أُصيب وتضرر جراء صاروخ أطلقه الحزب.

ولم ترد تقارير أولية عن وقوع إصابات، فيما أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم الصاروخي.

وكان «حزب الله» قد أعلن في وقت سابق اليوم عن سلسلة عمليات شملت استهداف مستوطنتي المطلة وشلومي، وتجمعات لجنود إسرائيليين في بلدتي الخيام ورشاف، جنوب لبنان، وفي ثكنة برانيت وموقع المرج، بالإضافة إلى استهداف مرابض مدفعية شمال مستوطنة جورن بالصواريخ والمسيرات.

ويقصف «حزب الله» أهدافاً إسرائيلية في جنوب لبنان وداخل إسرائيل منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط).

وترد إسرائيل بشن غارات جوية على الضاحية الجنوبية في بيروت وعدد من المناطق في جنوب شرقي وشمال لبنان، وكذلك في بيروت ومحيطها، ويتخلل الهجوم توغل بري إسرائيلي في جنوب لبنان.

إزالة 4 آلاف لغم وذخيرة من مقر ميليشياوي في العاصمة الليبية

نجحت أجهزة ليبية ومنظمات غير حكومية، بشراكة مع الأمم المتحدة، في إزالة أكثر من 4 آلاف لغم وذخيرة متفجرة من حديقة الحيوان، التي كان يسيطر عليها الميليشياوي عبد الغني الككلي، «رئيس جهاز دعم الاستقرار» السابق، في مدينة طرابلس قبل مقتله في مايو (أيار) الماضي.

وجاء هذا الإعلان خلال مشاركة دائرة الأعمال، المتعلقة بالألغام التابعة للبعثة الأممية، في احتفالية إحياء اليوم الدولي للتوعية بالألغام تحت شعار «استثمروا في السلام... استثمروا في الأعمال المتعلقة بالألغام»، التي نُظمت في طرابلس من قبل «المركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام»، بمشاركة منظمات وطنية ودولية تعمل في هذا المجال.

حضر الاحتفالية 100 مشارك، من بينهم ممثلون عن منظمات، وإدارة الهندسة العسكرية، وإدارة الأسلحة والذخائر، وجهاز المباحث الجنائية، وهيئة السلامة الوطنية، إضافة إلى وفود من إيطاليا وإسبانيا وهولندا، والاتحاد الأوروبي وتركيا وجمهورية كوريا.

وقتل الككلي، الشهير بــ«غنيوة»، على يد قوات تابعة لـ«الوحدة» في 12 مايو الماضي، وفي أعقاب ذلك بدأت حكومة «الوحدة»، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، في إزالة معسكر «77» التابع له، وضمه إلى مشروع «الحياة بارك». وفي أول أيام عيد الفطر الماضي افتتحت الحكومة حديقة الحيوان للجمهور.

وبعد مقتل الككلي، قال الدبيبة إن «الزمن الذي وُصِفت فيه طرابلس بأنها بلاد الميليشيات قد ولى».

وأوضحت فاطمة زُرّيق، مديرة برنامج الأعمال المتعلقة بالألغام التابعة للأمم المتحدة، أن الاستثمار في هذا المجال يعني الاستثمار في الإنسان، وفي سلامته واستقراره ومستقبله، مشيرة إلى أن الأعمال المتعلقة بالألغام «ليست عملاً تقنياً فحسب، بل تسهم أيضاً في حماية المدنيين، ودعم العودة الآمنة للنازحين، وتعزيز التعافي والاستقرار في مختلف أنحاء ليبيا».

وتحدثت زُرّيق عن حادث انفجار مخزن للذخيرة، وقع العام الماضي في منطقة السكيرات في مصراتة، وما أوقعه من إصابات وخسائر مادية، بالإضافة إلى استمرار تسجيل التلوث بمخلفات الحروب من قبل المركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام، لا سيما في جنوب طرابلس وسرت وطبرق والجنوب. وقالت إن «السلام لا يتحقق بالاتفاقيات وحدها، بل بإزالة مصادر الخطر التي تهدد حياة الناس يومياً. وحيثما توجد إرادة للعمل المشترك، فسنكون شركاء في دعم مجتمعات أكثر أماناً واستقراراً».

في السياق ذاته، قدّم العميد خليـل الشبلي، مدير المركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام، أبرز الخطوات ضمن الاستراتيجية الليبية للأعمال المتعلقة بالألغام، التي يجري الإعداد لها للسنوات الخمس المقبلة، مشيراً إلى استكمال المشاورات مع المؤسسات العسكرية والأمنية، إلى جانب قطاعات التخطيط والصحة والتعليم. كما أعرب عن تقديره للشراكة مع الأمم المتحدة في ليبيا، والدعم المستمر من المجتمع الدولي لجهود إزالة الألغام في البلاد.

وبحسب البعثة الأممية، فقد شملت إنجازات المنظمات غير الحكومية الشريكة لعام 2025 إزالة 92.295 من مخلفات الحروب القابلة للانفجار، وتقديم التوعية بالمخاطر لـ24.481 مستفيداً.

كما تم تسليط الضوء على إزالة الألغام ومخلفات الحروب من حديقة الحيوان بمدينة طرابلس، وقالت البعثة الأممية إنه تم تطهير الموقع من أكثر من 4 آلاف لغم وذخيرة متفجرة أخرى، من قبل المنظمات غير الحكومية وجهاز المباحث الجنائية، وأُشير إلى أن الذخائر العنقودية كانت من أبرز التحديات خلال العملية.

وعُرض خلال الفعالية فيديو أظهر الإزالة الآمنة لـ22 طناً من الذخائر المتفجرة في السنة الفارطة.

واختُتم الحدث بحلقة نقاش تفاعلية شارك فيها ممثلون عن برنامج الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، والمركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام، وقطاع التخطيط، وإدارة الهندسة العسكرية، وتركزت في سبل تعزيز التعاون المستقبلي بين الجهات العاملة في هذا المجال، والعمل المشترك لدعم القدرات الوطنية بشكل أقوى.

وفي الرابع من أبريل (نيسان) الحالي، اجتمع أكثر من 300 طفل ليبي برفقة أسرهم في مسرح الكشافة بطرابلس لإحياء اليوم الدولي للتوعية بمخاطر الألغام، والمساعدة في الأعمال المتعلقة بها، تحت شعار «استثمروا في السلام، استثمروا في الأعمال المتعلقة بإزالة الألغام».

ونُظمت الفعالية بشكل مشترك من قبل دائرة الأعمال المتعلقة بالألغام التابعة للأمم المتحدة، والمركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام، والحركة العامة للكشافة والمرشدات، ومنظمة السلام الليبية، والهلال الأحمر الليبي، وهدفت إلى تعزيز وعي الأطفال وأسرهم بالمخاطر، التي تمثلها الألغام الأرضية ومخلفات الحروب القابلة للانفجار والذخائر غير الآمنة.

وبمناسبة اليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام والمساعدة في الإجراءات المتعلقة بالألغام، الذي يُحتفى به هذا العام تحت شعار «استثمروا في السلام، استثمروا في إزالة الألغام»، تؤكد الأمم المتحدة في ليبيا أهمية الأعمال المتعلقة بالألغام ومخلفات الحروب، كركيزة أساسية في حماية المدنيين، وتعزيز السلام والاستقرار في ليبيا.

وقالت البعثة إن الصراع المسلح، والممارسات غير الآمنة في تخزين الذخائر، «خلّفا إرثاً من التلوث بالذخائر المتفجرة في مختلف أنحاء ليبيا، من المنازل والأحياء إلى الطرق والأراضي الزراعية، الذي يواصل حصد الأرواح والتسبب في إصابات جسيمة تغيّر حياة الفئات المتضررة، كما يقوض جهود التعافي والتنمية»، لافتة إلى أنه في عام 2025 فقط سجّل المركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام 63 ضحية، من بينهم 21 طفلاً.

وانتهت البعثة الأممية إلى أن الاشتباكات المسلحة الواسعة النطاق، التي شهدتها طرابلس في مايو 2025، بالإضافة إلى وقوع أربعة انفجارات عرضية في مستودعات للذخيرة داخل مناطق مأهولة خلال العامين الماضيين، عكست مدى تفاقم هذا التحدي وخطورته القائمة.

الخارجية الأميركية تستدعي السفير العراقي لإدانة هجمات شنتها جماعات موالية لإيران

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الخميس أنها استدعت السفير العراقي للتنديد بـ«هجمات إرهابية شنيعة» قالت إن جماعات مسلّحة مدعومة من إيران نفّذتها ضد مصالح الولايات المتحدة في العراق.

وقال متحدث باسم الوزارة، بعد استدعاء السفير نزار الخيرالله إلى اجتماع، إن الولايات المتحدة «لن تتسامح مع هجمات ضد مصالح أميركية وتتوقع من الحكومة العراقية أن تتخذ فورا كل الإجراءات اللازمة لتفكيك الفصائل المسلّحة الموالية لإيران في العراق».

واستقبل الخيرالله الرجل الثاني في وزارة الخارجية كريستوفر لاندو الذي قال إنه «يدين بشدة" الهجمات التي شنتها جماعات مسلحة مقربة من إيران ضد الطواقم والمنشآت الدبلوماسية الأميركية «بما في ذلك الكمين الذي وقع في 8 أبريل (نيسان) ضد دبلوماسيين أميركيين في بغداد».

ولم يقدم أي تفاصيل بخصوص هذا الكمين المزعوم.

ومنذ اندلاع الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) وامتدّت إلى العراق، تتبنى فصائل عراقية منضوية ضمن ما يُعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، يوميا هجمات بمسيرات وصواريخ على قواعد «العدو» في العراق والمنطقة.

وتقول واشنطن إنها ترحب بالجهود التي تبذلها قوات الأمن العراقية، لكنها تدين «عجز الحكومة العراقية عن منع هذه الهجمات، في حين أن بعض العناصر المرتبطة بالحكومة العراقية تواصل تقديم غطاء سياسي ومالي وعملياتي للجماعات المسلحة».

قاعدة إثيوبية لمساعدة «الدعم السريع»

أفاد تقرير صادر عن وحدة أبحاث في جامعة يال الأميركية، بأنَّ قاعدة عسكرية إثيوبية قريبة من الحدود السودانية تقدِّم دعماً لـ«قوات الدعم السريع» في السودان.

وقال التقرير إنّ تحليل صور للأقمار الاصطناعية يظهر نشاطاً «يتماشى مع تقديم مساعدة عسكرية لقوات الدعم السريع» في قاعدة إثيوبية في أسوسا بين أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2025 وأواخر مارس (آذار) 2026».

وذكر معدو البحث أنَّ النتائج «تمثّل دليلاً بصرياً واضحاً على مدى 5 أشهر»، على أنَّ هجمات «الدعم السريع» على ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان كانت تُشن من إثيوبيا.

ورصد الفريق وصول شاحنات مُخصَّصة لنقل السيارات بشكل متكرِّر إلى القاعدة، حيث أفرغت مركبات «تقنية»، وهي شاحنات صغيرة تستخدمها الجماعات المسلّحة بشكل شائع، وقد شوهدت في إطار إمداد وحدات «الدعم السريع» العاملة في ولاية النيل الأزرق.

واتَّهم الجيش السوداني، الشهر الماضي، «الدعم السريع»، بشنّ هجمات «من داخل الأراضي الإثيوبية»، فيما نفت إثيوبيا الاتهامات.

البيان: الإمارات: «هرمز» يجب أن يبقى مفتوحاً دون قيد أو شرط

أكدت دولة الإمارات أن مضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحاً بالكامل ودون قيد أو شرط أو قيود، وأنه لا يحق لأي دولة تحديد من يُسمح له بالمرور، مشددة على أنه لا يمكن السماح بتسليح هذا الممر المائي الحيوي بأي شكل من الأشكال، وأن هذا الأمر سيشكل سابقة خطرة للعالم، ويقوض مبدأ حرية الملاحة الذي يقوم عليه التبادل التجاري العالمي. كما جددت موقفها من إيران، في أعقاب الهجمات الجسيمة وغير القانونية على البنية التحتية المدنية والطاقة، داعية إلى محاسبتها وتحميلها المسؤولية الكاملة عن الأضرار والتعويضات.
وقال معالي الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها، أمس، إن مضيق ‌هرمز ليس مفتوحاً، ويجب ⁠أن يفتح دون شروط، وذلك لسد فجوة استمرت 40 يوماً في تدفقات الطاقة العالمية.
وأوضح معالي الدكتور سلطان الجابر، في منشور عبر منصة «لينكد إن»: «هذه اللحظة تتطلب الوضوح؛ لذا، دعونا نكون واضحين: مضيق هرمز ليس مفتوحاً. الوصول إليه مقيد ومشروط ومُسيطر عليه»، مشيراً إلى أن إيران أوضحت من خلال تصريحاتها وأفعالها، أن المرور فيه مشروط بإذن وشروط وضغط سياسي، واصفاً ذلك بأنه «ليس حرية ملاحة»، بل هو «إكراه».
وتابع: «لم تقم أي دولة ببناء المضيق أو هندسته أو تمويله أو تشييده. إنه ممر طبيعي تحكمه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، التي تضمن حق العبور، وليس امتيازاً يُمنح أو يُحجب أو يُستخدم كسلاح. المرور المشروط ليس مروراً، بل هو سيطرة مُقنّعة». وشدد معالي الدكتور سلطان الجابر على أن يكون المضيق مفتوحاً بالكامل ودون قيد أو شرط أو قيود، موضحاً أن أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي العالمي يعتمد على المضيق. وتابع معالي الدكتور سلطان الجابر: «لا يمكن السماح بتسليح هذا الممر المائي الحيوي بأي شكل من الأشكال. سيشكل هذا سابقة خطرة للعالم، إذ يقوض مبدأ حرية الملاحة الذي يقوم عليه التبادل التجاري العالمي، وبالتالي استقرار الاقتصاد العالمي».
ونوه معالي الدكتور سلطان الجابر بأن عدد السفن المحملة بالنفط والجاهزة للإبحار عبر المضيق نحو 230 سفينة، وقال: «يجب أن تتمتع هذه السفن، وكل سفينة تليها، بحرية الملاحة في هذا الممر دون قيد أو شرط. لا يحق لأي دولة تحديد من يُسمح له بالمرور أو بشروط». وطالب بالسماح لمنتجي الطاقة باستئناف الإنتاج بسرعة وأمان على نطاق واسع.
وأضاف معالي الدكتور سلطان الجابر: «في أدنوك، قمنا بتحميل الشحنات وسنوسع الإنتاج في حدود حجم الأضرار التي لحقت بنا. تقع على عاتقنا مسؤولية تجاه عملائنا وشركائنا لنقل هذه الشحنات، طالما أن سلامة موظفينا مضمونة».
واعتبر معالي الدكتور سلطان الجابر أن الأسواق العالمية عند مفترق طرق حرج، لأن الشحنات الأخيرة التي عبرت مضيق هرمز قبل النزاع بدأت الوصول حالياً إلى وجهاتها، مشيراً إلى فجوة استمرت 40 يوماً في تدفقات الطاقة العالمية.
وتابع: «الأولوية العاجلة واضحة: سد هذه الفجوة. استعادة أكثر من 20 % من الطاقة المتداولة عالمياً، والتي تمر عبر هذا الممر. إعادة التوازن إلى الأسواق. تخفيف الضغط على الأسعار وتكاليف المعيشة»، معتبراً أن هذا الأمر بالغ الأهمية لقارة آسيا، حيث يمرّ 80 % من هذه الشحنات، ويعيش فيها نصف سكان العالم.
وحذر معالي الدكتور سلطان الجابر من تداعيات استمرار إغلاق مضيق هرمز قائلاً: «كل يوم يبقى فيه المضيق مغلقاً، تتفاقم العواقب. يتأخر الإمداد، وتتقلص الأسواق، وترتفع الأسعار. ويمتدّ التأثير إلى ما هو أبعد من أسواق الطاقة، ليشمل الاقتصادات والصناعات والأسر في أنحاء العالم. كل يوم مهم. كل تأخير يُعمّق الاضطراب».
وشدد معالي الدكتور سلطان الجابر على أن دولة الإمارات أكدت مجدداً موقفها من إيران، في أعقاب الهجمات الجسيمة وغير القانونية على البنية التحتية المدنية والطاقة، داعية إلى محاسبتها وتحميلها المسؤولية الكاملة عن الأضرار والتعويضات.
واختتم معالي الدكتور سلطان الجابر قائلاً: «يعتمد الاستقرار الآن على استعادة التدفقات الحقيقية. لا وصول جزئي، ولا تدابير مؤقتة، ولا مرور مُراقب، بل إمداد كامل وموثوق. هكذا نُبطئ الصدمة الاقتصادية التي تجتاح النظام بالفعل».

الخليج ينتصر.. إيران تحت المجهر القانوني مساءلة وتعويضاً على العدوان

تجد إيران نفسها في مرمى المساءلة القانونية الدولية والمحاسبة المالية، جراء العدوان الغاشم وغير المبرر على دول الخليج والأردن، حيث تكثف دول الخليج تحركاتها القانونية لمحاسبة النظام الإيراني على عدوانه.
ويأتي مسار التعويضات والمساءلة كأحد أبرز عناوين المرحلة المقبلة، ولا سيما بعد أن أدان مجلس حقوق الإنسان استهداف طهران للمنشآت الحيوية في الخليج، وطالب بمحاسبة المسؤولين ودفع تعويضات.

يندرج السلوك الإيراني ضمن تعريف العدوان الوارد في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314 لعام 1974، الذي يعدّ قصف إقليم دولة أخرى عملاً عدوانياً بموجب المادة 3 (ب) و3 (د).
كما تتعارض هذه الهجمات مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني المتعلّقة بالتمييز والتناسب، فضلاً عن قواعد اللجنة الدولية للصليب الأحمر العرفية ذات الصلة، لأن المنشآت المستهدَفة كانت تخدم سكّاناً مدنيين في دول ليست أطرافاً في النزاع المسلّح.

ووفقاً لقواعد القانون الدولي، فإن أي دولة تتحمل المسؤولية عن الأضرار التي تنتج عن أفعالها العدائية تجاه دول أخرى.

ويؤكد مبدأ «المسؤولية الدولية عن الأفعال غير المشروعة»، أن الدولة المعتدية ملزمة بتعويض كامل عن الأضرار المادية والمعنوية التي تسبب بها سلوكها.

ولم يعد مبدأ إلزام إيران بدفع تعويضات خياراً، بل ضرورة لحماية الأمن الإقليمي، وترسيخ قواعد العدالة الدولية.
وفتح قرار مجلس حقوق الإنسان الباب أمام دول الخليج للبدء في التقاضي الدولي، وطلب التعويضات المالية على ما تسببت به من أضرار لمنشآتها النفطية والاقتصادية، والبنية التحتية، إضافة إلى تعطيل صادراتها من النفط والغاز.

وطالبت وزارة الخارجية الإماراتية إيران بتقديم تعويضات كاملة عن الخسائر والأضرار التي لحقت بدول الخليج، نتيجة الاعتداءات الأخيرة، مؤكدة أن هذه الخطوة ضرورية لتحقيق العدالة، وردع أي محاولات مستقبلية لزعزعة الأمن الإقليمي.

من جهتها، وجهت دولة قطر، رسالتين متطابقتين، إلى كل من أنطونيو غوتيرش الأمين العام للأمم المتحدة، وجمال فارس الرويعي المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة، رئيس مجلس الأمن لشهر أبريل، وشددت الرسالتان على أن الأفعال غير المشروعة من قبل إيران تجعلها ملزمة بتقديم التعويض عن جميع الأضرار، وأكدتا أنه سيتم حصر جميع الأضرار والخسائر جراء الهجمات من قبل الجهات ذات الاختصاص.

راسخ وواضح
ويرى خبراء في القانون الدولي والعلاقات الدولية، أن الأساس القانوني لمطالبة دول الخليج بالتعويضات «راسخ وواضح»، إذ إن استهداف منشآت مدنية وأصول اقتصادية حيوية، يمثل انتهاكاً صريحاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
ويؤكد محللون أن القواعد المنظمة لمسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة تلزم إيران، من حيث المبدأ، بوقف الانتهاك وجبر الضرر، سواء عبر إعادة الحال إلى ما كان عليه، أو دفع تعويضات مالية تغطي الخسائر المباشرة وغير المباشرة.

ويشير خبراء إلى إمكانية لجوء الدول المتضررة إلى محكمة العدل الدولية، لرفع دعاوى رسمية، أو الدفع نحو إنشاء آلية دولية خاصة لتقدير الأضرار وصرف التعويضات، على غرار لجان التعويضات التي أُنشئت في نزاعات سابقة.

كذلك، يمكن تفعيل مسارات موازية عبر المحاكم الوطنية في دول تحتضن استثمارات أو أصولاً إيرانية، بما يفتح الباب أمام ملاحقات قانونية عابرة للحدود. ويرى مراقبون أن قرارات مجلس حقوق الإنسان، رغم طابعها غير الملزم، تمثل دعماً قانونياً وأخلاقياً مهماً، إذ تسهم في تثبيت الوقائع، وتدعيم الملفات القضائية، ما يعزز فرص تحويل الإدانات السياسية إلى التزامات مالية.

يرى د. محمد بوبوش أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول في وجدة بالمغرب، أن العدوان الإيراني ضد المنشآت الحيوية في دول الخليج، مثّل خرقاً جسيماً لقواعد القانون الدولي، وعلى رأسها مبدأ حظر استخدام القوة المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة.
ويوضح أن المسؤولية الدولية تتحقق بمجرد ارتكاب فعل غير مشروع يُنسب إلى الدولة المعتدية، ما يجعل التزام طهران بدفع تعويضات قانونياً، وليس خياراً سياسياً، استناداً إلى القواعد المستقرة في مشروع مسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دولياً (ARSIWA).

ويشير بوبوش إلى أن هذا الإطار القانوني، يقوم على ركنين أساسيين: الإسناد، أي أن يكون الفعل صادراً عن أجهزة الدولة أو الجهات المرتبطة بها، والخرق، أي انتهاك التزام دولي قائم.
ويضيف أن المطالبات الخليجية بالتعويض، تستند إلى أرضية قانونية صلبة، خاصة بعد إدانة مجلس حقوق الإنسان للضربات، واعتبارها انتهاكاً للأعيان المدنية.
ورغم أن قرارات المجلس غير ملزمة، فإنها تسهم في تثبيت الوقائع، وتدعيم الملفات القانونية أمام المحافل الدولية.
وفي ما يتعلق بآليات الإلزام، يؤكد بوبوش أن مجلس الأمن الدولي يظل الأداة الأكثر فاعلية، عبر إمكانية فرض عقوبات، أو تجميد أصول إيرانية، واستخدامها كضمانات للتعويض، فضلاً عن اللجوء إلى محكمة العدل الدولية، أو إنشاء لجنة تعويضات دولية، على غرار النماذج السابقة. كما يمكن تفعيل مسارات قانونية موازية عبر المحاكم الوطنية في دول توجد بها أصول إيرانية.
ويخلص إلى أن التحدي لا يكمن في الأساس القانوني، بل في آليات التنفيذ، إذ يبقى الامتثال الطوعي من جانب إيران محل شك، ما يجعل تفعيل أدوات الضغط الدولية، وربط التعويضات بأمن الملاحة والطاقة، عاملاً حاسماً في دفع طهران نحو تسوية ملزمة.
شرعية التعويض
ويرى المحلل السياسي الكويتي عبد العزيز سلطان، أن إدانة مجلس حقوق الإنسان للضربات الإيرانية على منشآت الطاقة الخليجية، تمثل «حجر زاوية» قانونياً لنقل قضية التعويضات من الإطار السياسي إلى ساحة المسؤولية الدولية.
ويؤكد أن التزام إيران بدفع التعويضات لن يكون طوعياً، بل ستفرضه موازين القوى القانونية والاقتصادية، التي بدأت تتبلور في العام الجاري. وعن الأدوات التنفيذية لإلزام طهران بالتعويضات لدول الخليج، يوضح سلطان عدداً من الأدوات، أبرزها:
- تفعيل «صناديق التعويضات»، من خلال وضع اليد على الأصول الإيرانية المجمدة دولياً، وتحويلها مباشرة للمتضررين.
- فرض «رسوم سيادية»، أو اقتطاع نسب من عائدات صادرات إيران النفطية (في حال رفع الحظر جزئياً) تحت إشراف أممي، على غرار تجربة «النفط مقابل الغذاء».
-المقاضاة أمام محكمة العدل الدولية، بناءً على انتهاك اتفاقيات أمن الملاحة ومنشآت الطاقة.
ويخلص سلطان إلى أن دول الخليج، مدعومة بقرارات مجلس الأمن والمجلس الحقوقي، تملك اليوم «شرعية المطالبة»، وأن فاتورة الدمار الذي لحق بالبنى التحتية الخليجية، ستظل تلاحق طهران كالتزام مالي دولي، لا يسقط بالتقادم أو المناورات السياسية.

لبنان.. نار مفتوحة ومصير عالق بين إسرائيل و«حزب الله»

يجد لبنان نفسه اليوم عالقاً في معادلة شديدة القسوة ومغامرات غير محسوبة لـ«حزب الله»، بزجه في صراعات لا تخدم مصلحته الوطنية، وتصاعد الاعتداءات الإسرائيلية متواصلة وتنتهك سيادته وتفاقم معاناة شعبه دون أي تسوية، ولا شك أن الاحتلال الإسرائيلي ليس الخطر الوحيد على لبنان، حيث يوجد الخطر الإيراني وذراعه «حزب الله»، الذي يُدفع من طهران إلى صراعات لا قدرة لبيروت على تحمّلها، فيما أعطى ذريعة لإسرائيل لمواصلة مخططاتها في بيروت.

هناك حرب في لبنان وهناك تصعيد إسرائيلي، وهناك سلاح خارج الدولة يُستخدم كورقة تفاوض إيرانية. وبسبب هذه المقامرات التي ينتهجها «حزب الله»، وفي ظل عجز الدولة اللبنانية عن استعادة قرار الحرب والسلاح لضمان الاستقرار، تُرك لبنان لمصيره وحيداً، حيث قال الرئيس ​الأمريكي دونالد ترامب، في ‌مقابلة أجرتها معه شبكة «بي.بي.إس نيوز» أمس، إن لبنان ​ليس جزءاً من ​اتفاق وقف إطلاق النار الذي ⁠أبرمته الولايات المتحدة ​مع إيران «بسبب حزب الله»، ​ولكن «سيتم التعامل مع الأمر».

لبنان يدفع الثمن
.قرار إدخال لبنان في مواجهة عسكرية لم يُتخذ في مجلس الوزراء، ولم يُعرض على مجلس النواب، ولم يُستفتَ عليه اللبنانيون. ومع ذلك كل لبنان يدفع الثمن. فلا يمكن وقف العنف والمعاناة والدمار الذي يشهده لبنان نتيجة التصعيد الإسرائيلي،

ولا يمكن للدولة أن تستعيد استقرارها أو تبدأ مسار التعافي في ظل وجود قوى مسلحة تعمل خارج مؤسساتها الشرعية وتمتلك القدرة على اتخاذ قرارات الحرب والسلم. من دون أن يكون للبنان رأي فيها أو قدرة على التحكم بمسارها.

ما يجري من خلال قصف وتدمير أدى إلى مقتل أكثر من 250 شخصاً في يومين يندرج في إطار خطة إسرائيلية لسلوك منحى التصعيد في مناطق كانت خارج الاستهدافات، ما يؤشر إلى خطورة الوضع في ظل مغامرات «حزب الله». لبنان يقف اليوم أمام حجر ثقيل، حجر الأزمات والتحديات والحرب وويلاتها التي تراكمت حتى بدت كأنها تقفل أي أفق.

مصير غامض
والمخيف في المشهد اللبناني أنه يتقدم في اتجاه خطير، علماً أن التسوية من دون أن تشمل لبنان حوّلته إلى مجرد ساحة معلّقة تدرج في التصريحات وتترك على الأرض لمصير غامض مربوط بقدرة الدولة على الخروج بموقف حاسم لضبط السلاح، ومنع تدخل إيران مستقبلاً في الشؤون الداخلية للبلد.

رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، أكد في أكثر من مناسبة أن لبنان يُعد «جبهة منفصلة»، مشيراً بذلك إلى أن العمليات الإسرائيلية ضد «حزب الله» ستستمر، بغض النظر عن الهدنة ووقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران.

العربية نت: 10 مطالب في جعبة قاليباف.. وورقة شروط يحملها فانس

فيما تتجه الأنظار نحو إسلام آباد التي ستستقبل الوفد الأميركي برئاسة نائب الرئيس جي دي فانس، والوفد الإيراني الذي يقوده رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، اليوم الجمعة من أجل إجراء محادثات مباشرة بينهما للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب، في ظل هدنة أعلن عنها قبل يومين وتمتد أسبوعين، تصاعدت التساؤلات حول الشروط أو البنود التي يحملها كل طرف في جعبته.

ما هي خطة ال 10 بنود؟
وكان الجانب الإيراني نشر مؤخراً بعض البنود من خطة تتألف من 10 نقاط زعم أنها ستشكل أساس التفاوض مع الولايات المتحدة.

هذا ونصت تلك البنود على وضع جديد في مضيق هرمز، ورفع العقوبات الدولية المفروضة على إيران و"القبول" بتخصيب اليورانيوم، مع مناقشة مستويات التخصيب، فضلاً عن إنهاء الحرب على جميع الجبهات (بما فيها لبنان).

كما تضمنت النقاط ال 10 انسحاب القوات القتالية الأميركية من جميع القواعد ونقاط الانتشار العسكرية في المنطقة، ودفع تعويضات لطهران عن أضرار الحرب.

كذلك نصت على إلغاء القرارات الصادرة عن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن ضد طهران، والإفراج عن جميع الأصول والأموال الإيرانية المجمدة في الخارج

ودعت إلى إقرار هذه الترتيبات في قرار ملزم يصدر عن مجلس الأمن الدولي، فضلاً عن تحويل الاتفاق إلى قانون دولي ملزم بما يضمن تنفيذه.

هرمز والنووي
في المقابل، كرر المسؤولون الأميركيون أكثر من مرة وجوب فتح مضيق هرمز وإعادة حركة الملاحة إليه بشكل آمن. كما حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوقت سابق اليوم من فرض رسوم على سفن الشحن التي تمر عبر المضيق، بعدما وافقت طهران على إعادة فتح هذا الممر الحيوي كجزء من وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.

كذلك أكد الرئيس الأميركي مراراً وتكرارا أن واشنطن لن تسمح لإيران بحيازة سلاح نووي أو تخصيب اليورانيوم. إلا أنه قلل من أهمية استخراج اليورانيوم عالي التخصيب المتبقي في الداخل الإيراني.

إلى ذلك، تسعى إدارة ترامب إلى وضع حد للبرنامج الصاروخي الإيراني، والصواريخ طويلة المدى.

كما تطالب أيضاً بوقف دعم الميليشيات المسلحة في المنطقة، لا سيما في العراق ولبنان.

وكان نائب الرئيس الإيراني، محمد رضا عارف أكد أن بلاده ستشارك بفاعلية في المفاوضات، فيما أعرب ترامب مساء أمس عن تفاؤله بالتوصل لاتفاق.

غير أن بعض المراقبين يرون أن مطالب الطرفين، وتمسك طهران بالتخصيب أو السيطرة على مضيق هرمز بأي شكل من الأشكال قد يعرقل المحادثات التي لن تكون بكل الأحوال سهلة، رغم الخسائر الكبيرة التي تكبدها الجانب الإيراني خلال الحرب.

لقاء وجها لوجه.. إسلام آباد تستعد لاستقبال وفدي إيران وأميركا

تستعد إسلام آباد لاستقبال الوفدين الأميركي والإيراني، بعدما توسطت في اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار بين البلدين لمدة أسبوعين، إثر ما يقارب ال 40 يوماً من الحرب الضارية بين إيران من جهة وأميركا وإسرائيل من جهة أخرى.

فقد شهدت العاصمة الباكستانية أمس واليوم الجمعة إجراءات أمنية مشددة في شوارعها، مع إعلان إجازة عامة للموظفين. حيث عززت السلطات الإجراءات الأمنية في الشوارع المحيطة بفندق سيرينا الفاخر، حيث قال مصدران إنه من المقرر إجراء المحادثات هناك. كما تم إخلاء الفندق من النزلاء ووضعه تحت سيطرة الحكومة، بينما جرى إغلاق الطرق المؤدية إلى المنطقة، وفق رويترز.

كذلك كثفت الشرطة نقاط التفتيش والحواجز والدوريات في جميع أنحاء المدينة ونشرت قوات أمن إضافية. وقال مسؤولون أمنيون إن الإجراءات تجاوزت الترتيبات الروتينية لزيارة رفيعة المستوى، حيث تم تعزيز مراقبة المجال الجوي ووضع خدمات الطوارئ في حالة تأهب.

فيما يرتقب أن يتوجه نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس الذي سيرأس وفد بلاده إلى العاصمة اليوم، وفقاً لجدوله المبدئي. وسيغادر فانس إلى باكستان من قاعدة أندروز الجوية، في واشنطن إلا أنه لم يُعلن بعد عن موعد وصول الوفد الأميركي الذي يضم أيضا المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر.

كذلك يتوقع أن يصل الوفد الإيراني الذي يقوده رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، إلى جانب وزير الخارجية عباس عراقجي إلى إسلام آباد مساء اليوم، وفق ما أعلن سابقا السفير الإيراني في باكستان بمنشور على إكس حذفه لاحقاً.

لأكثر من يوم
إلى ذلك، كشفت مصادر حكومية باكستانية طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن الوفدين سيعقدان مفاوضات "مباشرة"، بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار. وأضافت أن المحادثات مقرر انطلاقها غداً السبت، وقد تمتد لأكثر من يوم واحد، وفق ما نقلت وكالة الأناضول.

كما أوضحت أن الاجتماعات ستُعقد وسط إجراءات أمنية مشددة، تحت حماية الجيش الباكستاني.

ووفقا للمصادر، لا يوجد إطار زمني محدد للمفاوضات، التي ستشمل مزيجا من الاتصالات المباشرة وغير المباشرة بين الوفدين.

"وجها لوجه"
فيما قال أحد المصادر: "سيجتمع الجانبان وجها لوجه، كما سيجريان محادثات منفصلة مع الجانب الباكستاني". وأردف أن المناقشات قد تستمر "عدة أيام"، نظرًا "لطبيعة الوضع المعقد".

بينما أشار مصدر آخر إلى أن المفاوضات المباشرة قد لا تستغرق "أكثر من يومين أو ثلاثة أيام بسبب مخاوف أمنية".

وكان قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير ورئيس الوزراء شهباز شريف شاركا على مدى أسابيع في جهود دبلوماسية حثيثة لوقف حرب يمكن أن تزيد من عدم الاستقرار على امتداد الحدود الغربية لباكستان مع إيران وأفغانستان.

في حين رأى محللون أنه بمجرد أن يجمع المسؤولون الباكستانيون واشنطن وطهران حول طاولة المفاوضات السبت، سيسعون لتوجيه المحادثات نحو اتفاق دائم.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدد أمس بأنه سيستأنف الضربات على إيران بشكل أقوى وأكبر إن لم تلتزم بالاتفاق.

فيما لوحت طهران بتعليق التفاوض في حال استمرت الضربات الإسرائيلية على لبنان، في موقف أثار قلقاً دولياً وشكوكاً حول الهدنة الهشة.

شارك