"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
الأحد 12/أبريل/2026 - 07:58 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 12 أبريل 2026
العين: خسائر حوثية إثر فشل هجومين بتعز ولحج.. ومصدر يكشف التفاصيل (خاص)
في محاولة حوثية لتحقيق تقدم ميداني، نفذت المليشيات، السبت، هجومًا مباغتا استهدف مواقع عسكرية متقدمة للجيش اليمني في ريف تعز، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.
وقال مصدر عسكري في حديث لـ«العين الإخبارية»، إن هجومًا عسكريًا لمليشيات الحوثي استهدف عددًا من المواقع المتقدمة في جبهة مديرية الصلو، شرقي المحافظة.
وأوضح المصدر أن «وحدات من اللواء 35 مدرع تمكنت من التصدي للهجوم الحوثي وإفشاله بعد اشتباكات عنيفة استخدام فيها مختلف أنواع الأسلحة».
وأكد أن «الجنود أظهروا بسالة كبيرة في مواجهة الهجوم الحوثي، وكبدوا مليشيات الحوثي خسائر في الأرواح والعتاد وإجبارها على التراجع والانسحاب من المواقع التي كانت قد سيطرت عليها».
وأسفرت المواجهات عن مقتل جنديين وإصابة ثلاثة آخرين من قوات اللواء 35 مدرع بالجيش اليمني، فيما قتل وجرح العديد من عناصر المليشيات المدعومة إيرانيا، وفقا للمصدر.
وأشار المصدر إلى أن الهجوم الحوثي دفع قوات الجيش اليمني لرفع الجاهزية القتالية تحسبا لأي هجمات جديدة قد تشنها مليشيات الحوثي.
هجوم ثان فاشل
وعلى جبهة أخرى، قال مصدر ميداني لـ«العين الإخبارية»، إن موجهات اندلعت في جبهة الحد يافع في محافظة لحج إثر هجوم حوثي على مواقع القوات الجنوبية.
وأوضح المصدر أن الموجهات أسفرت عن مقتل جندي من القوات الجنوبية وإصابة آخرين، فيما تكبدت المليشيات خسائر بشرية ومادية خلال المواجهات.
والأحد الماضي، شنت مليشيات الحوثي هجومًا شرسًا على مواقع متقدمة في بلدة القويم في محافظة شبوة، قبل أن تتراجع تحت وطأة ضربات القوات الجنوبية.
تأتي معارك ريف تعز ولحج، عقب دفع المليشيات بتعزيزات كبيرة للجبهات تزامنا مع تصعيد الهجمات بتعز والضالع ولحج والحديدة في أعمال عدائية تهدد بإعادة الوضع إلى المربع صفر، وفقا لمراقبين.
بعد عام على «تصفية» أسرته.. الحوثي «يغتال» زعيما قبليا في البيضاء
بعد نحو عام من «تصفية» أسرته في هجوم بطائرات مسيرة، «اغتالت» مليشيات الحوثي، السبت، زعيما قبليا بارزا في محافظة البيضاء (قلب اليمن).
وقالت مصادر قبلية ومحلية في البيضاء في تصريحات لـ«العين الإخبارية»، إن «عناصر لمليشيات الحوثي اغتالت الشيخ محمد حسين المسعودي أحد شيوخ قبائل حنكة آل مسعود، أمام مبنى محكمة رداع في البيضاء».
من هو الشيخ المسعودي؟
الشيخ المسعودي هو عضو اللجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام، أكبر حزب سياسي في اليمن.
يُعرف بكونه أحد زعماء حنكة آل مسعود.
صاحب حل وعقد.
يعرف بدوره الفاعل في تسوية النزاعات القبلية.
وكانت مليشيات الحوثي قد استهدفت في 11 يناير/كانون الثاني 2025، منزل الشيخ محمد حسين المسعودي في قرية حنكة آل مسعود برداع البيضاء، مما أسفر عن مقتل عددا من أفراد أسرته من الأطفال والنساء
ومؤخرا، قتلت مليشيات الحوثي عددا من زعماء القبائل في مناطق سيطرتها، كان أبرزهم في 18 مارس/آذار، باغتيال الزعيم القبلي فارس محسن ربيد، أحد المشايخ البارزين لقبيلة نهم، أثناء مروره في شارع الستين بالقرب من جامعة الإيمان بصنعاء.
ومطلع يناير/كانون الثاني 2026، قُتل الشيخ عبده صالح الغماري، أحد مشايخ مديرية القفر بمحافظة إب، برصاص مسلحين حوثيين في جريمة هزّت الرأي العام وأثارت موجة استياء في الأوساط القبلية.
تأتي الاغتيالات لزعماء القبائل في سياق نهج حوثي ممنهج لتفكيك البنية القبلية شمال اليمن وضمن نزاعات انتقامات قبلية متصاعدة تغذيها عمدا المليشيات لتصفية النفوذ التقليدي وإرساء حكمها بالقوة.
وبحسب إحصاء أعدته «العين الإخبارية»، فقد ارتكب الحوثيون 8 أنواع من الانتهاكات؛ بما فيها الاغتيالات والاختطافات، بحق أكثر من 29 زعيما قبليا منذ مطلع يناير/كانون الثاني وحتى 5 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
بن مخاشن لـ«الشرق الأوسط بودكاست»: حضرموت تسعى لقرارها بعيداً عن الهيمنة
بعد «عقود من التهميش» لا ينظر صبري بن مخاشن، مسؤول الإعلام في «حلف قبائل حضرموت»، إلى المشهد السياسي في حضرموت بوصفه صراع مكونات، بقدر ما يراه امتداداً لمسار تاريخي طويل يسعى فيه الحضارم لاستعادة قرارهم السياسي. ويجزم بأن «القضية الحضرمية» باتت اليوم أكثر وضوحاً ونضجاً من أي وقت مضى.
وبعد انتهاء أحداث حضرموت مطلع عام 2026 وقبل رمضان، تحدث مخاشن مع «الشرق الأوسط بودكاست» في حلقة قدمها الزميل بدر القحطاني؛ مسؤول تحرير الشؤون الخليجية بالصحيفة.
يتكئ بن مخاشن خلالها عند الحديث عن الشجن السياسي بحضرموت إلى ما قبل عام 1967 ومشاريع سياسية متعددة؛ من بينها مشروع الدولة المستقلة أو الشراكة مع المحميات الغربية، أو حتى الانضمام إلى السعودية، قبل أن «تنتصر المشاريع القومية والاشتراكية على المشروع الحضرمي»، ويتم ضمها بالقوة إلى الجنوب اليمني.
ويقول القيادي الحضرمي إن تلك المرحلة شهدت «ممارسات قمعية وعمليات قتل ومجازر» بحق أبناء حضرموت، استمرت حتى السبعينات من القرن الماضي، في سياق طمس الهوية الحضرمية وإضعاف حضورها السياسي، بحسب تعبيره.
إرث التهميش وبداية التحول
يعتقد مسؤول الإعلام في حلف قبائل حضرموت أن التحول الأبرز بدأ مع تأسيس «الحلف» عام 2013، بوصف ذلك رد فعل على ما وصفه بـ«تصاعد الظلم» في عهد نظام الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح، مشيراً إلى أن الحلف «كيان قبلي حقوقي اجتماعي» قاد تحركاً مسلحاً أجبر الدولة على الاعتراف بمظلومية حضرموت.
ويضيف أن هذا الحراك أعاد إحياء الشعور بالهوية الحضرمية، ومنح أبناء المنطقة إحساساً بقدرتهم على «انتزاع حقوقهم»، بعد سنوات من التهميش و«اختيار مسؤولين من خارج إرادة أبناء حضرموت».
وفي السياق ذاته، يشير إلى أن الحلف قاد جهوداً لجمع المكونات الحضرمية، حيث تم إشراك أكثر من 40 مكوناً في حوارات استمرت 6 أشهر عام 2014، وأفضت إلى تأسيس «مؤتمر حضرموت الجامع»، الذي وصفه بأنه «أكبر مكون سياسي» في المحافظة.
«لا انفصال أو وحدة بهذا الشكل»
على الرغم من الطروحات المتعددة، يشدد مخاشن على أن حضرموت «لا تمتلك حتى الآن مشروعاً سياسياً نهائياً»، نافياً تبني خيار الانفصال، والهدف يتمثل في «مشروع تشاركي» يقوم على مبدأ السيادة المحلية.
ويقول: «نحن لا نرفض الشراكة؛ لكن نرفض الضم والإلحاق»، والمشكلة من وجهة نظره ليست في شكل الدولة، بقدر ما هي في «الاستحواذ وغياب العدالة».
ويلخص المطالب في أن يكون لأبناء حضرموت القرار في إدارة شؤونهم وثرواتهم. ويعلل ذلك بأن «50 عاماً من الفشل» تعود إلى مركزية القرار وحرمان المحافظة من الاستفادة من مواردها، رغم مساهمتها الكبيرة في الاقتصاد.
أي صيغة مقبلة وفقاً لما يراها، يجب أن تقوم على معايير واضحة؛ مثل السكان والثروة والمساهمة الاقتصادية، بما يضمن «ندية حقيقية» بين الأطراف، وليس تبعية.
ويتحدث بن مخاشن عن تعدد المكونات الحضرمية، مشيراً إلى وجود كيانات مثل «مجلس حضرموت الوطني» و«العصبة الحضرمية»، لكنه يؤكد أن الجهود الحالية تتركز على «توحيد الصف» عبر لجان مشتركة تعمل على إعداد رؤية موحدة.
علاقة خاصة مع السعودية
في حديثه عن العلاقة مع السعودية، يرى بن مخاشن أنها «علاقة تاريخية واستثنائية»، لافتاً إلى أن الحضارم يرون السعودية أكثر من مجرد «وطنهم الثاني»، نظراً للروابط الاجتماعية والتاريخية العميقة.
ويشير إلى أن الحضارم كان لهم حضور لافت في مراحل مختلفة بمؤسسات المملكة وحياتها التجارية، مؤكداً أن هذه العلاقة تعزز ثقة حضرموت في أي دور سعودي في رعاية الحلول السياسية.
ويضيف أن المملكة أكدت، وفق ما نقله عن لقاءات مع مسؤولين، أنها «لن تترك حضرموت وحيدة»، وهو ما يعزز - بحسب قوله - الثقة في مستقبل الشراكة.
تجربة شخصية مكلفة
على المستوى الشخصي، يستعرض مسؤول الإعلام في الحلف جانباً من تجربته، مشيراً إلى تعرضه لمحاولة اغتيال عام 2008، بسبب عمله الصحافي في مكافحة الفساد، حيث أصيب بطلقات نارية، وسكنت رصاصة في جسده، إضافة إلى سجنه لاحقاً على خلفية كتاباته.
ويقول إن تلك التجارب، رغم قسوتها، عززت قناعته بأهمية النضال من أجل «قضايا الناس»، مضيفاً أن «الألم يتحول إلى شعور بالفخر عندما يكون في سبيل الحقيقة».
ويختتم بالتأكيد على أن حضرموت تقف اليوم أمام مرحلة مفصلية، عنوانها الأبرز «استعادة القرار»، عبر مشروع يقوم على الشراكة والعدالة، بعيداً عن أي هيمنة أو إقصاء.
حراك تنموي واسع في اليمن بدعم سعودي مستدام
شهد اليمن خلال الربع الأول من عام 2026 حراكاً تنموياً لافتاً يعكس تحوّلاً تدريجياً نحو مقاربة أكثر شمولية في إدارة ملف التعافي وإعادة البناء، مدعوماً بجهود السعودية، حيث لم يقتصر على تنفيذ مشروعات خدمية آنية، بل اتخذ طابعاً استراتيجياً يوازن بين تلبية الاحتياجات العاجلة وبناء أسس تنمية مستدامة، من خلال التركيز على البنية التحتية، ودعم المؤسسات، وتمكين الإنسان، وتعزيز الشراكات الدولية.
وقد جاءت الحزمة التنموية التي أُعلنت في يناير (كانون الثاني) 2026 بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي (أكثر من 500 مليون دولار) لتؤكد هذا التوجه، حيث شملت 28 مشروعاً ومبادرة نوعية موزعة على قطاعات حيوية تمسّ الحياة اليومية للمواطنين، من الكهرباء والنقل إلى الصحة والتعليم والمياه، في امتداد لجهود أوسع نفّذ من خلالها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن 268 مشروعاً منذ عام 2018. ووفق ما أوردته تقارير الإنجاز الخاصة بالبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، كان قطاع الطاقة إحدى أبرز ركائز هذا الحراك التنموي، حيث أسهمت منحة المشتقات النفطية في تشغيل أكثر من 70 محطة توليد كهرباء في مختلف المحافظات. ولم يقتصر أثر هذه المنحة على تحسين توفر الكهرباء فحسب، بل امتد ليشمل تعزيز استقرار منظومة الخدمات العامة بوجه عام.
فاستقرار التيار الكهربائي أسهم في تحسين أداء القطاعات الحيوية مثل الصحة والمياه والتعليم. كما ساعد في تقليل فترات الانقطاع، ورفع كفاءة المحطات التوليدية، وتحسين موثوقية الشبكة. هذا التحسن انعكس بشكل مباشر على جودة الحياة اليومية، خصوصاً في ظل الطلب المتزايد على الطاقة. كما أن انتظام إمدادات الوقود لمحطات التوليد مكّن المؤسسات الخدمية من العمل بوتيرة أكثر استقراراً، وهو ما يُعدّ عاملاً أساسياً في دعم صمود المجتمعات المحلية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية والمعيشية.
تعزيز الاستقرار المالي
على الصعيد الاقتصادي، شكّل دعم الموازنة اليمنية بقيمة 1.3 مليار ريال سعودي (أكثر من 345 مليون دولار) خطوة محورية في تعزيز الاستقرار المالي، حيث أسهم في تغطية النفقات التشغيلية ورواتب الموظفين، وهو ما ساعد في تخفيف الضغوط الاقتصادية والاجتماعية. ويأتي هذا الدعم ضمن منظومة أوسع من المساعدات الاقتصادية التي تجاوزت قيمتها 12.6 مليار دولار منذ عام 2012 وحتى 2026، شملت ودائع ومنحاً لصالح البنك المركزي اليمني، بهدف تحقيق التوازن المالي ودعم استقرار الاقتصاد الكلي. هذا النوع من التدخلات يعزّز ثقة المؤسسات المحلية، ويدعم قدرتها على الاستمرار في تقديم الخدمات، كما يُسهم في خلق بيئة أكثر ملاءمة للاستثمار والنمو الاقتصادي. وفي ظل التحديات التي يواجهها الاقتصاد اليمني، يمثّل هذا الدعم ركيزة أساسية في مسار التعافي التدريجي.
كما شهد قطاع البنية التحتية تطورات مهمة من خلال مشروعات استراتيجية مثل استكمال مراحل جديدة من طريق العبر، ورفع كفاءة مطار عدن الدولي. وتبرز أهمية هذه المشروعات في تعزيز الربط الجغرافي لليمن مع محيطَيه الإقليمي والدولي، وهو ما يُسهم في تنشيط الحركة التجارية وتسهيل التنقل. فالطرق والمطارات لا تُعدّ مجرد مشروعات خدمية، بل تمثّل شرايين اقتصادية تُسهم في تحريك عجلة التجارة، وتدعم التكامل مع الأسواق الإقليمية والدولية. كما أن تحسين البنية التحتية يُسهم في جذب الاستثمارات، وخلق فرص عمل، وتعزيز النمو الاقتصادي على المدى الطويل.
الاستثمار في الإنسان
إلى جانب البنية التحتية، يحظى الاستثمار في الإنسان بأولوية واضحة، حيث شهد قطاع الصحة دعماً نوعياً شمل بناء المستشفيات وتشغيلها، وتوفير الأجهزة الحديثة، وتأهيل الكوادر الطبية. ومن أبرز هذه التدخلات التشغيل الكامل لمستشفيات سقطرى وشبوة والمخا، ما أسهم في تحسين جودة الخدمات الطبية وتوسيع نطاق الوصول إليها. كما عزّزت هذه الجهود جاهزية المؤسسات الصحية للتعامل مع الحالات الطارئة والحرجة، وهو ما يُعد عنصراً حيوياً في ظل الظروف الإنسانية المعقدة التي تشهدها البلاد.
وفي قطاع التعليم، برزت مبادرات تهدف إلى دعم استقرار العملية التعليمية والتوسع في التعليم الفني والتدريب المهني، بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل. وشملت هذه الجهود توقيع اتفاقيات لبناء مدارس نموذجية في عدد من المحافظات، بالإضافة إلى مشروعات تستهدف تعزيز تعليم الفتيات في المناطق الريفية. وقد أسهمت هذه المبادرات في تقليص فجوة المهارات، وتمكين الشباب، ورفع معدلات الالتحاق بالتعليم، خصوصاً بين الفتيات، مما يعزّز من فرص التنمية البشرية على المدى الطويل. إلى ذلك، لم تغفل الجهود التنموية الجانب المجتمعي، حيث شملت دعم قطاع الرياضة والشباب من خلال تنظيم بطولات رياضية في عدد من المحافظات، ما أسهم في تنشيط الحركة الرياضية واكتشاف المواهب.
كما تضمّنت المبادرات حملات لتحسين المشهد الحضري، ودعم الأنشطة الثقافية، مثل الاحتفاء بيوم اللغة السقطرية، وهو ما يعزّز الهوية الثقافية ويقوي الروابط الاجتماعية.
ويُظهر هذا البعد اهتماماً ببناء مجتمع متماسك وقادر على المشاركة في عملية التنمية، حيث يُعدّ الشباب محوراً أساسياً في أي مشروع تنموي مستدام.
الشراكات الدولية
يُلاحظ بوضوح تصاعد دور الشراكات الدولية في دعم الجهود التنموية، من خلال التعاون مع منظمات دولية، مثل «اليونيسكو» والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي. وتعكس هذه الشراكات تكاملاً في الأدوار، حيث تُسهم في تعزيز قدرات المؤسسات اليمنية وتوسيع نطاق التدخلات التنموية.
ومن أبرز هذه الشراكات مشروع تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، الذي يأتي بوصفه أول ثمرة للتعاون بين البرنامج السعودي والاتحاد الأوروبي، ويستهدف تحسين الوصول إلى المياه في عدد من المناطق، بما يُسهم في تعزيز الأمن المائي وتحسين سبل العيش. كما امتدت التدخلات لتشمل القطاع الزراعي، من خلال مشروعات تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وتحسين دخل الأسر، إلى جانب دعم مشروعات المياه والإصحاح البيئي، وهو ما يعكس نهجاً متكاملاً في معالجة التحديات التنموية.
نافذة اليمن: انفجار عنيف يهز صنعاء.. ومصادر تكشف موقعه التابع للحوثيين
هزّ انفجار عنيف، في وقت متأخر من ليل السبت- الأحد، العاصمة صنعاء الخاضعة بقوة السلاح لسيطرة مليشيا الحوثي، وسط حالة من الذعر في أوساط السكان الذين تحدثوا عن دوي قوي سُمع في مناطق واسعة من المدينة.
وقالت مصادر محلية إن الانفجار وقع في الجهة الغربية من العاصمة، حيث شوهدت أعمدة دخان تتصاعد من موقع الحادث، بالتزامن مع انتشار واسع للحديث عن طبيعة الانفجار وأسبابه.
وبحسب معلومات أولية، رجّحت مصادر مطلعة أن يكون الانفجار ناتجًا عن حادث داخل أحد مخازن السلاح والصواريخ التابعة للمليشيا في منطقة جبل عطان، دون صدور أي توضيحات رسمية حتى الآن من سلطة الأمر الواقع في صنعاء.
وأفاد سكان بأن قوة الانفجار كانت كبيرة، ما أدى إلى حالة من الهلع، فيما لم تتضح بعد حجم الخسائر أو طبيعة الأضرار الناتجة عن الحادث.
وحتى لحظة إعداد الخبر، لا تزال المعلومات متضاربة، وسط ترقب لمزيد من التفاصيل حول ملابسات الانفجار الذي أعاد التوتر إلى أجواء العاصمة المحتلة.
الحكومة: هذا ما كشفته حرب إيران الأخيرة عن الحوثيين وباقي أذرع طهران
أكد وزير الإعلام في حكومة الشرعية معمر الإرياني، أن التطورات التي رافقت المواجهة العسكرية الأخيرة مع إيران كشفت بوضوح طبيعة ما يُعرف بـ"محور المقاومة"..مشيراً إلى أنه لم يكن في أي مرحلة تحالفاً سياسياً تقليدياً، بل يمثل بنية عسكرية عابرة للحدود جرى بناؤها على مدى عقود لتكون جزءاً أصيلاً من استراتيجية الحرب الإيرانية خارج حدودها.
وأوضح معمر الإرياني في تصريح صحفي، أن هذه المواجهة أظهرت أن شبكة الأذرع التي أنشأتها إيران في المنطقة لا تتحرك بشكل عفوي أو بدافع التضامن، بل وفق تنسيق متزامن يعكس وجود غرفة عمليات مركزية يقودها الحرس الثوري الإيراني، ضمن خطة مسبقة تهدف إلى توزيع مسارح الاشتباك وتخفيف الضغط المباشر على الداخل الإيراني.
وأشار الإرياني، إلى أن الأدوار الوظيفية لهذه الأذرع برزت بشكل واضح، حيث تولت مليشيا الحوثي منذ نوفمبر 2023 فتح جبهة تهديد للملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن، عبر استهداف السفن التجارية وناقلات النفط، في مسعى لخلق ضغط اقتصادي دولي موازٍ للعمليات العسكرية.
وأضاف "أن مليشيا حزب الله اللبناني حافظت في المقابل على نمط تصعيد محسوب ضمن ما وصف بـ"حرب الإسناد والمشاغلة"، بما يعكس جاهزيتها للتحرك وفق إيقاع مدروس يخدم الاستراتيجية الإيرانية دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة إلا عند الحاجة".
كما لفت الإرياني إلى تحركات الفصائل المسلحة الموالية لإيران في العراق، والتي استهدفت المصالح الدولية داخل الأراضي العراقية ودول الجوار، في نمط متكرر يؤكد أنها ليست كيانات مستقلة، بل مكونات ضمن منظومة عسكرية واحدة يجري توجيهها وتفعيلها من قبل الحرس الثوري الإيراني وفقاً لتطورات الصراع.
وبين الإرياني أن هذا المستوى من التنسيق لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة سنوات من الاستثمار الإيراني في بناء قدرات هذه المليشيات، سواء من حيث التسليح أو التدريب أو نقل التكنولوجيا العسكرية، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيرة، وهو ما منحها القدرة على تنفيذ أدوار محددة ضمن خطة إقليمية متكاملة.
وأكد الإرياني أن ما كشفت عنه هذه الحرب ينسف الرواية التي تحاول تصوير هذه الجماعات كحركات محلية ذات أجندات وطنية..مشدداً على أنها أدوات عسكرية ضمن مشروع إقليمي تقوده طهران، وتدين بالولاء للولي الفقيه، وتُستخدم كخط دفاع أول ووسيلة لنقل المعركة خارج الحدود الإيرانية.
واختتم وزير الإعلام تصريحه بالتأكيد على أن التعامل مع التهديد الإيراني لا يمكن أن يقتصر على الداخل الإيراني فقط، بل يتطلب تبني مقاربة شاملة تستهدف تفكيك هذه الشبكة من الأذرع المسلحة، التي أثبتت التجربة أنها جزء لا يتجزأ من استراتيجية الحرب الإيرانية، وليست مجرد أطراف متحالفة سياسياً.
