محادثات إسلام آباد تنتهي دون اتفاق… ودعوات للحفاظ على وقف النار/الحكومة السودانية ترفض استبعادها عن مؤتمر برلين/خلية لحزب الله خططت لاغتيال حاخام.. تفاصيل إحباط العملية في دمشق

الأحد 12/أبريل/2026 - 10:12 ص
طباعة محادثات إسلام آباد إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 12 أبريل 2026.

الشرق الأوسط: محادثات إسلام آباد تنتهي دون اتفاق… ودعوات للحفاظ على وقف النار

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، إن المفاوضات انتهت في وقت مبكر من اليوم (الأحد) بين الولايات المتحدة وإيران دون التوصل إلى اتفاق سلام، بعد أن رفض الإيرانيون قبول الشروط الأميركية بعدم تطوير سلاح نووي، مؤكداً تقديمه «أفضل عرض ممكن ونهائي» لإيران.

​وأكد فانس للصحافيين في ⁠باكستان، ‌أن المسؤولين ‌الأميركيين ​سيغادرون ‌المفاوضات مع ‌إيران دون ‌التوصل إلى اتفاق، مضيفاً ⁠أنهم يعتزمون ⁠العودة إلى الولايات المتحدة. وأضاف: «كنا في غاية المرونة وإيران اختارت عدم قبول الشروط الأميركية».

من جهته أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، فجر اليوم، أن نجاح محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران يعتمد على تجنب واشنطن المطالب «المفرطة» و«غير القانونية».

وذكرت وكالة ​«تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن ‌المطالب الأميركية «المبالغ فيها» عرقلت التوصل إلى إطار مشترك واتفاق.

باكستان تدعو إيران وأميركا إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار بعد انتهاء المحادثات

دعا وزير الخارجية الباكستاني، اليوم (الأحد)، واشنطن وطهران إلى مواصلة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار رغم فشل المحادثات بينهما لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط في التوصل إلى اتفاق.

وقال إسحاق دار، الذي استضافت حكومته المحادثات، في بيان مقتضب بثته وسائل إعلام رسمية «من الضروري أن يواصل الطرفان التزامهما بوقف إطلاق النار»، مؤكداً أن «باكستان كانت وستواصل القيام بدورها في الايام المقبلة لتسهيل المشاركة والحوار بين جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأميركية».

بدورها دعت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ، إلى المحافظة على وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط بعدما انتهت جولة المفاوضات الإيرانية-الأميركية.

وقالت وونغ في بيان، إن «الأولوية يجب أن تكون الآن لاستمرارية وقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات»، مضيفة أن «انتهاء محادثات إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران من دون اتفاق هو أمر مخيّب للآمال».

الحكومة السودانية ترفض استبعادها عن مؤتمر برلين

احتجَّت الحكومة السودانية، برئاسة كامل إدريس، رسمياً على عدم دعوتها للمشارَكة في «مؤتمر برلين»، المزمع عقده في الـ15 من أبريل (نيسان) الحالي، والذي يهدف إلى مناقشة الوضع الإنساني في السودان.

وأعلنت رفضها القاطع لتنظيم المؤتمر دون موافقتها أو التشاور معها بشأن جميع الترتيبات المتعلقة به. ويأتي هذا في وقت تستعد فيه القوى السياسية والمدنية السودانية لعقد اجتماع تحضيري في أديس أبابا؛ بهدف التوصُّل إلى رؤية مشتركة حول الملف الإنساني لعرضها خلال المؤتمر.

ويُعقَد المؤتمر بمبادرة من ألمانيا والمملكة المتحدة، إلى جانب الاتحاد الأوروبي وفرنسا والاتحاد الأفريقي، مع مشارَكة لدول «الآلية الرباعية»، التي تضم المملكة العربية السعودية، والولايات المتحدة، والإمارات ومصر. وسارعت وزارة الخارجية السودانية إلى انتقاد النهج الذي اتبعته الحكومة الألمانية، عادّةً أنَّه يضع الدولة السودانية في موضع مساواة مع «قوات الدعم السريع». وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أنَّ السفيرة السودانية في برلين، إلهام إبراهيم محمد أحمد، سلَّمت مسؤولة ملف أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، جيسا براوتيغام، مذكرةً رسميةً، مساء الجمعة، تضمَّنت موقف الحكومة الرافض لانعقاد المؤتمر دون مشاركتها أو التشاور معها بشأن ترتيباته.

وأكدت المذكرة أنَّ أي محاولة لمناقشة الشأن السوداني دون إشراك حكومته تُعدُّ انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن كونها تجاوزاً لسيادة الدول والأعراف الدبلوماسية المعروفة. كما حذَّرت السفيرة من أنَّ استبعاد الحكومة السودانية يُفقد المؤتمر قيمته العملية، ولن يسهم في تحقيق السلام أو الاستقرار. وأعربت السفيرة كذلك عن قلق بلادها من دعوة دول متورطة بشكل مباشر أو غير مباشر في النزاع للمشاركة في المؤتمر، عادّةً أن ذلك يُضعف مصداقيته ويشجِّع التدخلات التي تُؤجِّج الصراع وتُقوِّض الأمن والاستقرار في السودان والمنطقة.

وجدَّدت الحكومة السودانية التزامها بالحلِّ السلمي، استناداً إلى خريطة الطريق التي قدَّمها سابقاً رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، إضافة إلى مبادرة السلام التي طرحها رئيس الوزراء كامل إدريس أمام مجلس الأمن الدولي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وفي هذا السياق، أكدت وزارة الخارجية استعداد الحكومة للانخراط بإيجابية في أي جهود إقليمية أو دولية جادة تحترم سيادة السودان ووحدته. كما أشارت إلى أنَّ استبعادها من المؤتمر قد يدفعها إلى إعادة النظر في علاقاتها مع الدول المُنظِّمة والراعية له، استناداً إلى مبدأ «المعاملة بالمثل».

في المقابل، انتقدت أوساط مدنية سودانية موقف الحكومة الرافض، عادّةً أن المؤتمر يركز أساساً على حشد التمويل لمواجهة الكارثة الإنسانية التي أدت إلى نزوح ملايين المواطنين؛ نتيجة الحرب الدائرة بين الجيش و«قوات الدعم السريع».

ويأتي «مؤتمر برلين» تزامناً مع الذكرى الثالثة لاندلاع الحرب في السودان، ويمثل امتداداً لسلسلة من المؤتمرات التي عُقدت في باريس ولندن وواشنطن، والتي هدفت جميعها إلى دعم العمليات الإنسانية، والدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار وإنهاء النزاع. ولم تتم دعوة الحكومة السودانية ولا الحكومة الموازية المرتبطة بـ«قوات الدعم السريع» للمشارَكة في مؤتمر برلين، حيث اقتصرت الدعوات على الأطراف المدنية غير المنخرطة في النزاع. ومن المتوقع أن يشارِك في المؤتمر نحو 40 شخصية سودانية من قادة القوى السياسية والمدنية، من بينهم ممثلون عن «التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود)»، إلى جانب أحزاب سياسية ومنظمات مجتمع مدني ولجان مقاومة وغرف طوارئ، وذلك برعاية دولية تشمل الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية ومنظمة «إيغاد». وأفادت مصادر مشارِكة في المؤتمر بأنَّ النقاشات قد تشمل محاولة تقريب وجهات النظر بين القوى المدنية بشأن وقف الحرب، مع التأكيد على أنَّ الهدف الأساسي يتمثَّل في جمع مزيد من التمويل لدعم العمل الإنساني في السودان.

وفي سياق متصل، أعلنت قيادات في تحالف «الكتلة الديمقراطية» الموالي للحكومة السودانية مقاطعتها المؤتمر. كما كان نائب رئيس مجلس السيادة، مالك عقار، قد عبَّر الأسبوع الماضي، عن رفضه للمؤتمر، عادّاً أنَّه لا يعكس إرادة الشعب السوداني ولا يلبي تطلعاته.

العربية نت: الحرس الثوري: سنتعامل بحزم مع السفن الحربية التي تعبر هرمز

حذّر الحرس الثوري الإيراني بأنه سيتعامل "بحزم" مع أي سفن عسكرية تعبر مضيق هرمز، وفق ما أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي الأحد، وذلك عقب إعلان القيادة الوسطى الأميركية عن عبور سفينتين حربيتين تابعتين لها الممر الاستراتيجي لإزالة ألغام زرعتها طهران.

ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن قيادة القوات البحرية للحرس الثوري، أن "أي محاولة من قبل السفن العسكرية لعبور مضيق هرمز ستواجه بحزم. تملك القوات البحرية لحرس الثورة الإسلامية السلطة الكاملة لإدارة مضيق هرمز بحكمة"، مضيفة أن عبور المضيق "سيُمنح فقط للسفن المدنية وفق ضوابط خاصة".

جاء ذلك بعدما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) السبت أن سفينتين حربيتين عبرتا مضيق هرمز لإزالة ألغام وضعتها إيران، وذلك في ظل وقف إطلاق النار الموقت في حرب الشرق الأوسط.

فتح المضيق
يأتي الاعلان عن أول عملية عبور من هذا القبيل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعيد تصريحات للرئيس دونالد ترامب عن بدء "فتح" المضيق الذي عادة ما يمر عبره خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.

ونقلت سنتكوم في بيان عن قائدها الأدميرال براد كوبر قوله "اليوم، بدأنا عملية إقامة مسار جديد وسنشارك هذا الممر الآمن مع القطاع البحري قريبا لتشجيع التدفق التجاري الحر".

والسفينتان هما المدمرتان "يو إس إس فرانك إي بيترسون" و"يو إس إس مايكل مورفي"، المزودتان بصواريخ موجهة.

لكن سنتكوم قالت إنه "من المقرر أن تنضم قوات أميركية إضافية، بما في ذلك مُسيّرات تعمل تحت الماء، لدعم جهود إزالة الألغام في الأيام القليلة المقبلة".

الا أن إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء، وهو غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، نفى بيان القيادة الأميركية.

وقال في بيان إن "زعم قائد سنتكوم بأن سفنا أميركية اقتربت وعبرت مضيق هرمز مرفوض بشدة".

في وقت سابق، أفاد موقع أكسيوس الإخباري بأن العملية لم يتم تنسيقها مع السلطات في طهران.

إزالة الألغام
وقال ترامب على منصته تروث سوشال "نبدأ الآن عملية فتح مضيق هرمز كخدمة لدول حول العالم، بما في ذلك الصين واليابان وكوريا الجنوبية وفرنسا وألمانيا وغيرها".

وأضاف "بشكل لا يُصدق، لا تملك هذه الدول الشجاعة أو الإرادة للقيام بالمهمة بنفسها".

وشدد على أن إيران "تخسر بشكل كبير" في الحرب، مع إقراره بأن الألغام الإيرانية في المضيق الاستراتيجي لا تزال تشكل تهديدا.

وتابع "الشيء الوحيد في صالحهم هو احتمال أن تصطدم سفينة بإحدى ألغامهم البحرية" في مضيق هرمز، مؤكدا في الوقت نفسه أن "كل سفنهم ال28 المخصصة لزرع الألغام ترقد في قاع البحر" بعد الضربات الأميركية.

وقال ترامب أيضا إن "ناقلات نفط فارغة من دول عدة تتجه جميعها إلى الولايات المتحدة لتحميل النفط"، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

ولا تزال الملاحة مضطربة في هذا الممر الاستراتيجي لنقل موارد الطاقة والتجارة العالمية، والذي يكاد يكون مشلولا منذ اندلاع الحرب، رغم أن إعادة فتحه كانت شرطا لوقف إطلاق النار.

عقد مسؤولون إيرانيون وأميركيون كبار مفاوضات مباشرة في باكستان السبت في محاولة لإنهاء النزاع الذي أغرق الشرق الأوسط في العنف وأحدث صدمة في الاقتصاد العالمي.

الكويت تحبط مخططاً إرهابياً وتطيح بـ24 مواطناً بحوزتهم مبالغ غير مشروعة

أحبطت وزارة الداخلية الكويتية مخططاً يستهدف المساس بأمن البلاد، وتمويل جهات وكيانات إرهابية، وفقاً لبيان منشور اليوم، إذ ضبطت 24 مواطناً أحدهم ممن سحبت جنسيته بحوزتهم مبالغ مرتبطة بأعمال غير مشروعة، كما رصدت 8 مواطنين هاربين خارج البلاد أحدهم ممن سحبت جنسيته، ضمن نشاط منظم تمثل في جمع الأموال تحت مسميات دينية، واستلامها والاحتفاظ بها تمهيداً لنقلها وفق تعليمات من خارج البلاد.

وقالت الداخلية الكويتية: "جُمعت هذه الأموال في إطار من الثقة التي أحاطت بالقائمين على جمعها، على أساس توجيهها إلى مصارفها المعلنة، الأمر الذي حمل مقدّميها على تقديمها بحسن نية خالصة، مدفوعين بدوافع مشروعة وقصد سليم، إلا أن التحقيقات كشفت أن مسارها الفعلي قد انحرف عما أُعلن عند جمعها، إذ اتجهت إلى جهات غير مشروعة، بما يُمثل انحرافًا صريحًا عن الغايات التي خُصصت لها".

وأضافت: "تبين استخدام المتهمين كيانات تجارية ومهنية كواجهات لتمرير الأموال، واتباع أساليب دقيقة في نقلها عبر توزيعها على عدة أشخاص لنقلها جواً وبراً بقصد تفادي الاشتباه".

في حين اتخذت الكويت الإجراءات القانونية بحقهم وإحالتهم إلى الجهات المختصة، مع استمرار التحقيقات لكشف باقي المتورطين، وتؤكد وزارة الداخلية أنها ماضية بكل حزم في إحباط أي مخططات تهدد أمن البلاد أو تستغل أراضيها في دعم الجهات أو الكيانات الإرهابية، ولن تتهاون في ملاحقة المتورطين بما يكفل فرض سيادة القانون وصون أمن الوطن واستقراره.

خلية لحزب الله خططت لاغتيال حاخام.. تفاصيل إحباط العملية في دمشق

أعلنت وزارة الداخلية السورية، السبت، أن إدارة مكافحة الإرهاب تمكنت بالتعاون مع قيادة الأمن الداخلي بريف دمشق، من إحباط مخطط تخريبي كان يستهدف أمن العاصمة دمشق.

وأضاف في بيان، أن العملية ثمرة متابعة أمنية دقيقة لتحركات مشبوهة داخل العاصمة، حيث نجحت الوحدات المختصة في رصد امرأة ضمن الخلية أثناء محاولتها تنفيذ عمل تخريبي عبر زرع عبوة ناسفة أمام منزل إحدى الشخصيات الدينية في محيط الكنيسة المريمية بمنطقة باب توما.

كما تابعت أنه بفضل الجهود وسرعة التنفيذ، تمكنت الوحدات من تحييد الخطر وتفكيك العبوة قبل انفجارها، دون وقوع أي إصابات أو أضرار، وإلقاء القبض على جميع أفراد الخلية البالغ عددهم 5 أشخاص.

خلية تابعة لحزب الله
أيضاً أوضحت أن التحقيقات الأولية كشفت ارتباط الخلية بـ"حزب الله" اللبناني، وتلقي أفرادها تدريبات عسكرية تخصصية خارج البلاد، شملت مهارات زرع العبوات الناسفة.

إلى ذلك، ذكرت أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف كامل ملابسات القضية والجهات المرتبطة بها، تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص أصولاً.

بدوره، كشف مصدر رسمي لـ"الحدث": بأن حزب الله كان ينوي استهداف الحاخام ميخائيل حوري في دمشق.

أتى هذا بعدما أفاد مصدر بوزارة الداخلية السورية، اليوم السبت، بإحباط مخطط تخريبي في دمشق.

وأضاف في تصريح للعربية/الحدث، أنه تم إلقاء القبض على خلية من 5 أشخاص مرتبطة بجهة خارجية.

كما أكد المصدر تفكيك عبوة ناسفة كانت تستهدف إحدى الشخصيات الدينية.

يذكر أن دمشق كانت نشرت وحدات صاروخية وآلاف الجنود على الحدود اللبنانية منذ أوائل فبراير بعد الحرب الإيرانية الأميركية الإسرائيلية وزج لبنان فيها، واصفة هذه الإجراءات بالدفاعية.

وعلى الرغم من العداء تجاه حزب الله وطهران، اللذين قاتلا في صف بشار الأسد خلال الحرب الأهلية السورية بين عامي 2011 و2024، توخى الرئيس السوري أحمد الشرع الحذر منذ بدء الغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، وسط تسريبات حول ضغوط عليه لمهاجمة الحزب.

الخليج: لماذا فشلت مفاوضات أمريكا - إيران؟

بعد 21 ساعة من المحادثات المكثفة، انتهت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران دون تحقيق أي تقدم، وسط تباين حاد في المواقف حال دون التوصل إلى اتفاق، بحسب ما أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، الذي أوضح أن الخلافات تمحورت حول قضيتين رئيسيتين، مضيفا: «لم يفضِ ذلك إلى اتفاق».

خلافات حساسة

ولم يكشف المسؤول الإيراني طبيعة الخلافين اللذين تحدث عنهما، إلا أن موقع «أكسيوس» الإخباري الأمريكي نقل عن مصدر مطلع على المحادثات التي انطلقت السبت وانتهت صباح الأحد في إسلام آباد، قوله إنهما يتعلقان بمطالبة إيران بالسيطرة على مضيق هرمز، ورفضها التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.

فانس: طهران اختارت عدم قبول الشروط الأمريكية

وقال جي دي فانس نائب الرئيس الأمريكي، صباح الأحد، إن فريق التفاوض غادر باكستان بعد ⁠أن فشل في التوصل إلى اتفاق مع إيران، عقب 21 ساعة من المفاوضات. وأشار فانس إلى «أوجه قصور في المحادثات»، وقال إن إيران «اختارت عدم قبول الشروط الأمريكية»، بما في ذلك عدم تصنيع أسلحة نووية. وقال نائب الرئيس الأمريكي: «الخبر السيئ هو أننا لم نتوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن هذا خبر سيئ لإيران أكثر بكثير مما هو خبر سيئ للولايات المتحدة».

وتابع: «لذا نعود إلى الولايات المتحدة من دون التوصل إلى اتفاق. أوضحنا تماماً ما هي خطوطنا الحمر». وأوضح فانس أنه تحدث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب 6 مرات خلال المحادثات. كما ذكر «أكسيوس»، أن فريق التفاوض الأمريكي تحدث مع وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، وقائد القيادة المركزية براد كوبر، خلال المحادثات. ولم يكن من المتوقع التوصل إلى اتفاق نهائي، السبت، لكن الجانب الأمريكي، وفق «أكسيوس»، كان يأمل في تحقيق زخم كاف لمواصلة المفاوضات، حتى لو تطلب ذلك تمديد وقف إطلاق النار. ولم تعكس تصريحات فانس الموجزة تفاؤلاً يذكر، مع أنه لم يصرح بشكل مباشر أن الولايات المتحدة ستنسحب من المفاوضات. وقال فانس: «نغادر من هنا بمقترح بسيط للغاية. وهو آلية للتفاهم، وهذا هو عرضنا الأخير والأفضل. سنرى ما إذا كان الإيرانيون سيقبلونه».

بقائي: المحادثات سادها عدم ثقة ولا يُتوقع اتفاق من جلسة واحدة

إلى ذلك، أكدت الخارجية الإيرانية أن التوصل إلى اتفاق خلال جلسة مفاوضات واحدة مع الولايات المتحدة لم يكن أمراً متوقعاً، بعدما فشلت الجولة التي استضافتها باكستان. ونقلت هيئة البث الإيرانية الرسمية «ايريب» عن الناطق باسم الخارجية إسماعيل بقائي قوله: «من الطبيعي أنه منذ البداية، ما كان علينا أن نتوقع التوصل إلى اتفاق خلال جلسة واحدة. لا أحد كان يتوقع ذلك». وأضاف أن طهران «واثقة من أن الاتصالات بيننا وبين باكستان، ومع أصدقائنا الآخرين في المنطقة، ستتواصل».

باكستان تدعو أمريكا وإيران إلى مواصلة الالتزام بوقف إطلاق النار

وفي السياق، دعا وزير الخارجية الباكستاني الأحد، واشنطن وطهران إلى مواصلة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار رغم فشل المحادثات بينهما في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط. وقال إسحاق دار الذي استضافت حكومته المحادثات، في بيان مقتضب بثته وسائل إعلام رسمية «من الضروري أن يواصل الطرفان التزامهما بوقف إطلاق النار»، مؤكداً أن «باكستان كانت وستواصل القيام بدورها في الأيام المقبلة، لتسهيل المشاركة والحوار بين جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأمريكية».

الجيش اللبناني يستنفر في بيروت قبل بدء التفاوض مع إسرائيل

حذر الجيش اللبناني أمس السبت من تعريض الاستقرار والسلم الأهلي للخطر، مؤكداً أنه سيتدخل بحزم لمنع أي مساس بالاستقرار الداخلي، في أعقاب دعوات للتظاهر في بيروت ضد المفاوصات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة، بالتزامن مع تصاعد المواجهات بين حزب الله والجيش الاسرائيلي. 
وقال الجيش اللبناني في بيان، إن لبنان يحتاج إلى أعلى درجات الوعي والمسؤولية. 
وأضاف في بيان في أعقاب الدعوات للتظاهر ضد التوجه الرسمي اللبناني للتفاوض مباشرة مع إسرائيل: «‏في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على مختلف المناطق اللبنانية، وتزايُد التحديات التي تواجهها البلاد، برزت في الآونة الأخيرة دعوات للمواطنين تحثهم على التجمع والاحتجاج سعياً إلى تحقيق عدة مطالب».وأضاف: «إن قيادة الجيش، إذ تؤكد احترامها لحقّ التعبير السلمي عن الرأي، تحذّر بشدّة من أي تحرّك قد يعرّض الاستقرار والسلم الأهلي إلى الخطر، أو يؤدي إلى الاعتداء على الأملاك العامة والخاصة».وأردف بيان الجيش: «نشدد على أنّ الجيش سيتدخل بحزم لمنع أي مساس بالاستقرار الداخلي، في وقت يحتاج فيه لبنان إلى أعلى درجات الوعي والمسؤولية». 
وكثف الجيش دورياته ونقاط المراقبة في بيروت تحسباً لأي تحرك جديد بعد دعوات من مناصري «حزب الله» للتحرك في الشارع رفضاً للتفاوض المباشر مع إسرائيل. واستحدث الجيش حواجز جديدة لمنع أي تحرك جديد في الشارع، وأكد أنه لن يسمح بالتعدي على الأملاك العامة والخاصة.
وبادر حزب الله وحركة امل الى دعوة انصارهما الى الامتناع عن المشاركة في اي مظاهرات او احتجاجات.
وعلى صعيد متصل، أكد مفتي الجمهورية اللبنانية عبد اللطيف دريان أن «التعرض والإساءة إلى رئيس حكومة لبنان نواف سلام معيب بحق كل اللبنانيين». ودعا إلى نبذ الفتنة في بيروت وفي كل لبنان والمحافظة على السلم الأهلي وتوطيد الوحدة الوطنية مشيراً إلى أن «هذه مسؤولية كل اللبنانيين».
من جهتها، الرئاسة اللبنانية أكدت «التوافق على عقد أول اجتماع رسمي لبناني إسرائيلي يوم الثلاثاء المقبل في العاصمة الأمريكية واشنطن بناء على الاتصال بين سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن مساء أول أمس الجمعة. وأبلغ السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل ليتر نظيرته اللبنانية ندى حمادة معوض رفض بلاده القاطع لبحث أي وقف لإطلاق النار مع حزب الله خلال المفاوضات الإيرانية الأمريكية. ونفت مصادر إعلامية لبنانية صحة ما يُروج بشأن إقرار أو حسم عقد لقاءات في قبرص بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين، في أعقاب اجتماع الثلاثاء في واشنطن الذي سيقتصر على وضع أطر لوقف إطلاق النار.
وعقد الرئيس اللبناني جوزيف عون اجتماعاً حضره وزيرا الدفاع ميشال منسى، والداخلية أحمد الحجار، جرى خلاله التباحث في الأوضاع الأمنية الداخلية، وعرضت الإجراءات التي اتخذتها الأجهزة التابعة للوزارتين للحفاظ على الاستقرار الداخلي على ضوء القرارات التي أصدرها مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة. والمتضمنة المباشرة في عملية نزع السلاح غير الشرعي بدءاً من العاصمة بيروت. كما عقد اجتماع مماثل ترأسه رئيس الحكومة نواف سلام خصص للبحث في التظاهرات التي دعا إليها«حزب الله» أمام السراي الحكومي وما رافقها من تسريبات عن إمكانية اقتحامها تعبيراً عن الاستنكار لعملية المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.
ميدانيا، أعلن«حزب الله»عن نجاحه في استهداف دبابة من طراز ميركافا بالقرب من مدرسة الإشراق في بنت جبيل، باستخدام طائرة محلقة انقضاضية، ما أسفر عن إصابة مؤكدة. وأفادت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل 3 أشخاص، بينهم عنصر من الدفاع المدني اللبناني، وإصابة اثنين آخرين، جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة زفتا في الجنوب. وفي سياق متصل، استهدفت غارة إسرائيلية بلدة تول. وأصدر مركز عمليات الطوارئ الصحية التابع لوزارة الصحة العامة بياناً أكد أن الحصيلة اليومية لضحايا الغارات الإسرائيلية بلغت 17 قتيلاً و7 جرحى.
وشهدت بلدة عبا في جنوبي لبنان غارة إسرائيلية. وقصفت المدفعية الإسرائيلية بلدتي زوطر الغربية وزوطر الشرقية في جنوب لبنان. كما تعرّضت بلدة تبنين في جنوبي لبنان لقصف مدفعي إسرائيلي. واستهدفت غارة إسرائيلية مدينة بنت جبيل في الجنوب اللبناني.
على صعيد موازٍ أعلنت وزارة الداخلية السورية أن إدارة مكافحة الإرهاب، بالتعاون مع قيادة الأمن الداخلي بريف دمشق أحبطت عملية تفجير كانت تهدف إلى إغتيال إحدى الشخصيات الدينية في محلة باب توما في دمشق. وأضافت، في بيان لها، أن عناصرها الأمنية أمكنها توقيف خلية تابعة ل«حزب الله» كانت تنوي تنفيذ العمل الإرهابي في محيط الكنيسة المريمية.

انتخاب نزار آميدي رئيساً للعراق

انتخب مجلس النواب العراقي، السبت، نزار آميدي، مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني، رئيساً للجمهورية خلفاً لعبد اللطيف رشيد الذي انتهت ولايته.

وكان مجلس النواب العراقي قد عقد جولة ثانية لانتخاب رئيس جديد للبلاد، إثر تعذر حصول أي من المرشحين الـ16 على أغلبية ثلثي الأصوات في جولة الاقتراع الأولى التي انطلقت ظهر السبت.

وحصل الرئيس العراقي الجديد على 227 صوتاً من أصل 249 نائباً أدلوا بأصواتهم خلال الجولة الثانية من الاقتراع السري لانتخاب رئيس العراق.

توافقات وطنية

لدى آميدي مسار طويل في إدارة الدولة، وبناء التوافقات الوطنية، والحوكمة الدستورية، والتمثيل الدولي، ويجمع بين التخصص الأكاديمي التقني وخبرة سياسية ودبلوماسية معمّقة، ويتحدث اللغتين العربية والكردية.

ولد آميدي في 6 فبراير من عام 1968 في قضاء العامدية بمحافظة دهوك، في إقليم كردستان. ومنذ بداياته، اتجه نحو المسار العلمي، فدرس الهندسة في جامعة الموصل مطلع تسعينيات القرن الماضي، فحصل على بكالوريوس هندسة الميكانيك. وعاش وعمل في السليمانية وبغداد.

العمل الحزبي

بدأ آميدي حياته المهنية مدرساً لمادة الفيزياء، قبل أن ينتقل إلى العمل الحزبي ضمن صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني؛ حيث تدرّج في مواقع تنظيمية متعددة بين عامي 1994 و2003، وصولاً إلى إدارة مكتب الأمين العام للحزب.

كما شغل منصب مدير مكتب رئيس الجمهورية خلال عهود متتالية: فؤاد معصوم (2014–2018)، برهم صالح (2018–2022)، وعبد اللطيف جمال رشيد (2022).


شارك