أذرع إيران: واشنطن تلاحق 7 من كبار قادة الفصائل العراقية دوليا
السبت 18/أبريل/2026 - 05:29 م
طباعة
علي رجب
في خطوة تصعيدية تعكس إصرار الإدارة الأمريكية على تقويض النفوذ العسكري الموالي لإيران في المنطقة، أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، اليوم الجمعة، إدراج سبعة من كبار قادة الفصائل المسلحة العراقية على قائمة العقوبات الدولية.
وحملت واشنطن هؤلاء القادة المسؤولية المباشرة عن "تخطيط وتوجيه وتنفيذ" سلسلة من الهجمات التي استهدفت أفرادًا ومنشآت ومصالح أمريكية حيوية داخل الأراضي العراقية.
ووفقًا للبيان الرسمي الصادر عن الوزارة، فإن المصنفين الجدد يُعدون من "أبرز رؤوس الميليشيات العراقية الأكثر عنفًا والموالية لطهران"، والتي تعمل في ظل إفلات شبه تام من العقاب، ممارسةً عمليات "نهب منظم لثروات العراق" لتمويل أنشطتها التي تقوض سيادة الدولة وعملياتها الديمقراطية.
تفاصيل القائمة السوداء: الأسماء والارتباطات
شملت العقوبات قيادات تنتمي لكيانات مصنفة كإرهابيين عالميين (SDGT)، وجاءت التفاصيل الشخصية للمستهدفين لتكشف عن شبكة واسعة من العمليات:
كتائب حزب الله:
عمار جاسم كاظم الرماحي: (مواليد 1976)، يحمل جواز سفر ينتهي في 2033، صُنف لارتباطه الوثيق بالكتائب.
رضوان يوسف حميد المحمد: (مواليد 1970)، المعروف بعدة ألقاب منها "حاج عبد الله" و"أبو غدير"، ويُعد من أخطر القيادات الميدانية.
حسن ذياب حمزة: (مواليد 1977)، يمتلك وثائق سفر متعددة، وصُنف ضمن الدائرة المالية واللوجستية للكتائب.
كتائب سيد الشهداء:
خالد جميل عابد الباختارا: (مواليد 1978)، المعروف بـ "خالد باختاري"، ويُعد صلة وصل هامة في العمليات الميدانية.
سعيد كاظم مخمِس: (مواليد 1972)، والذي أدرج رغم انتهاء صلاحية وثائقه الرسمية، كونه عنصرًا فاعلًا في توجيه الضربات.
عصائب أهل الحق وحركة النجباء:
صفاء عدنان جبار سويد: (مواليد 1972)، قيادي بارز في "العصائب" ومسؤول عن تنسيق هجمات نوعية.
هشام هاشم: (مواليد 1969)، ممثلًا عن "حركة النجباء" في قائمة العقوبات الجديدة.
تداعيات القرار والرسائل السياسية
تأتي هذه العقوبات بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224 المعدل، وهي تهدف بالأساس إلى "تجفيف منابع التمويل" ومنع هؤلاء القادة من استخدام النظام المالي العالمي.
وبموجب هذا القرار يتم تجميد جميع الممتلكات والمصالح التابعة للمصنفين داخل الولايات المتحدة.
يُحظر على المؤسسات المالية الدولية والمنظمات التعامل معهم، مما يعرض أي جهة تتعاون معهم لعقوبات ثانوية.
يرى مراقبون أن هذا التحرك هو رسالة واضحة لبغداد بضرورة حسم ملف "السلاح المنفلت" وتحديد علاقة الدولة بهذه الفصائل، خاصة في ظل التوترات الإقليمية الكبرى عام 2026. وتضع هذه القائمة الحكومة العراقية أمام تحدي أمني جديد يتمثل في كيفية التعامل مع قادة يمتلكون نفوذًا محليًا بينما يلاحقون دوليًا بتهم الإرهاب ونهب الثروات الوطنية.
