"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

الإثنين 20/أبريل/2026 - 10:32 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 20 أبريل 2026

العين: جريمة مركبة.. انتزاع «الاعترافات» سلاح حوثي لشرعنة الاختطافات

لسنوات، استخدم الحوثيون الاعترافات القسرية تحت التعذيب كسلاح ضد المختطفين اليمنيين، ولم يسلم من ذلك حتى موظفو الأمم المتحدة في سجونهم.

وعمد الحوثيون لتقديم هذه الاعترافات كـ "أدلة" للجهات الدولية المعنية بملف المختطفين، وأخرى تم بثها في وسائل إعلام المليشيات في مسعى لشرعنة وخلق غطاء قانوني زائف لقمع واعتقال المدنيين.

ولجأت مليشيات الحوثي لوصم المختطفين بـ "التجسس" كما حدث مع موظفي الأمم المتحدة الذين بثت اعترافاتهم مؤخراً، أو مع المدنيين الذين تم اعتقالهم الشهور الماضية بدعوى التخابر مع إسرائيل.

ووصف حقوقيون ومحامون يمنيون الاعترافات بأنها "جرائم مركبة" لكونها تنتزع تحت التعذيب، إضافة للاختطاف والإخفاء القسري الذي يمارسه الحوثيون.

"تدليس" ممنهج
وحذرت الناشطة الحقوقية رغدة المقطري الجهات الدولية من مغبة التعامل مع اعترافات المختطفين أو التعامل مع التقارير المرفوعة من قبل الحوثيين لتبرير اعتقال المدنيين، واعتبرتها "تدليساً ممنهجاً".

وفي تصريحات لـ "العين الإخبارية"، قالت المقطري إن الاعترافات التي يبثها الحوثيون أو التي يتم انتزاعها لتبرير حالة الاختطاف تعد "غير قانونية"، وتستهدف تدليس المجتمع الدولي عبر منظمات حقوقية تابعة للجماعة.

وأكدت أن مليشيات الحوثي تُجبر وترغم دائماً المختطفين لديها للإدلاء باعترافات غير صحيحة وتتم "تحت وسائل الضغط والتهديد وعمليات التعذيب".

وأشارت إلى أن مليشيات الحوثي لا تكتفي بانتزاع الاعترافات بالقوة، وإنما تجبر المختطفين على توقيع وثائق غير قانونية لتكييف وقوننة جرائمها.

تهم ملفقة
من جهتها، قالت الحقوقية اليمنية أسماء الراعي إن مليشيات الحوثي تستخدم الاعترافات كسلاح لتهديد المختطفين وعائلاتهم، وتستغلها لشرعنة وإطالة أمد الاختطاف أو لمحاكمتهم وإعدامهم.

وفي حديثها لـ "العين الإخبارية" توضح الراعي أن "كل التهم الملفقة للمختطفين لا مسوغ قانونياً لها، وهي تهم جائرة تتم خارج النظام والقانون".

وأشارت إلى أنه "من الجرم المشهود أن يعترف الإنسان بأشياء لم يقترفها فقط لينجو من التعذيب أو لإنقاذ أحد أفراد عائلته من موت محقق".

وأكد ناجون من سجون الحوثي عن تعرضهم لتهديدات بأسرهم أو بالتصفية بعد رفضهم تقديم اعترافات، فيما تم تعذيب آخرين حتى الموت، ولا يزال البعض مخفياً قسرياً حتى اليوم في سجون انفرادية مظلمة بسبب عدم توقيعه على وثائق الاعترافات.

بطلان قانوني
المحامي اليمني منصور المخلافي قال إن الاعترافات التي يبثها الحوثيون باطلة قانونياً، وقد أصدر مجلس القضاء الأعلى في اليمن قراراً بعدم التعامل مع الأحكام الصادرة من المحاكم الخاضعة للحوثيين.

وأكد لـ "العين الإخبارية"، أن "ما يتم من إجراءات ضد المعتقلين والمختطفين يعد باطلاً شرعاً وقانوناً، ويعتبر قتلاً متعمداً مع سبق الإصرار والترصد، وكونها تعد من الجرائم المركبة ضد الإنسانية".

أما المحامي اليمني عبد الله شداد فحذر "من الانسياق وراء محاولات التضليل ونسب تهم مختلفة ومتعددة بين فترة وأخرى للمختطفين والمختطفات وبثها في قنوات تلفزيونية تحت مسمى اعترافات" كونها باطلة.

وأكد أن هذه الاعترافات فرضت على المختطفين "وطُلب منهم ترديدها كما كتبت لهم، ومن يخالف ذلك ينال عقاباً شديداً من السجن الانفرادي لأشهر إلى الضرب المبرح والصعق بالكهرباء وغيرها من وسائل التعذيب الوحشية".

وحسب ما رواه ناجون من سجون الحوثي، فقد تم إحالة ملفاتهم إلى القضاء بسبب الاعترافات القسرية، وأكدت محاضر جلسات المحاكمة ومحاضر تحقيقات النيابة أن المختطفين لجأوا للاعترافات هرباً من التعذيب، وفقاً للمحامي اليمني.

انفجار يهز «مكيراس» اليمنية.. مُسيرة تستهدف منصة حوثية لإطلاق الصواريخ

قال مصدر يمني لـ"العين الإخبارية" إن غارة جوية نفذتها طائرة مسيرة استهدفت منصة حوثية لإطلاق الصواريخ بالقرب من مُكيراس التابعة إداريا لمحافظة البيضاء.

وبحسب المصدر فإن الاستهداف جاء بعد يومين من رصد مكثف للمنطقة من قبل طائرات استطلاعية.

وهز انفجار مدو، مساء الأحد، مديرية مُكيراس والخاضعة للحوثيين وسط أنباء عن قصف استهدف موقعا للمليشيات.

الانفجار أكده أيضا ناشطون وسكان محليون في بلدة "بركان" التابعة لمُكيراس وهي منطقة جبلية مطلة على بحر العرب وينشر فيها الحوثيون منصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة.

ورجحت مصادر إعلامية أن الانفجار ناجم عن غارة جوية نفذتها طائرة بدون طيار يعتقد أنها أمريكية.

في السياق، أكد المركز الإعلامي لجبهة ثرة المتاخمة للمنطقة، وقوع ضربة جوية "استهدفت أحد مواقع مليشيات الحوثي في مديرية مُكيراس ونُفذت بواسطة طائرة بدون طيار".

وأضاف أن "عملية التحقق وجمع المعلومات حول طبيعة القصف لا تزال مستمرة".

ومُكيراس هي بلدة جبلية ترتفع عن سطح البحر بنحو 2170 مترا وتستوطنها قبيلة العواذل وهي جزء من قبائل أبين، بينما يتخذ الحوثيون من تضاريسها الوعرة مرافق ومخابئ عسكرية حصينة، وفقا لتقارير يمنية.

تهجم واحتجاز.. «قمع الإخوان» يحاصر صحفيو اليمن

يهرب الصحفيون اليمنيون من جحيم الحوثي ليقعوا في شراك تعسف الإخوان، حتى غدت رحلة البحث عن ملاذ آمن أشبه بالركض في حقل ألغام.

تكميم الأفواه بالحديد والنار الذي يمارسه الحوثيون يقابله تقييد إخواني للحريات بآلة قمعية لا تقبل الاختلاف، ليبقى الصحفي اليمني مطارداً على أرضه.

وفي أحدث هذه الانتهاكات، قامت قوات أمنية موالية للإخوان بتعز، الأحد، باحتجاز الصحفي محمد أمين الشرعبي لعدة ساعات قبل أن يتم إطلاق سراحه، وذلك على خلفية تنظيمه فعالية ثقافية مرخصة.

كما تعرض الصحفي بلال المريري للتهجم ومحاولة الاعتداء من قبل مسؤول حكومي في سلطة تعز الخاضعة للإخوان، وذلك أثناء قيامه بمهمة صحفية في إحدى المدارس التعليمية، وفقا لمصادر إعلامية لـ"العين الإخبارية".

ونددت نقابة الصحفيين اليمنيين بالانتهاكات التي طالت الصحفيان بلال المريري ومحمد أمين الشرعبي، من قبل مسؤول حكومي وأجهزة أمنية، يفترض أن تكون مسؤوليتها توفير الحماية للصحفيين وتسهيل مهامهم، لا الانخراط في مضايقتهم وترهيبهم.

وأوضحت النقابة، في بيان، أن "المريري، تعرض للتهجم ومحاولة اعتداء من قبل مدير عام الشؤون المالية في ديوان محافظة تعز، سمير عبدالإله الذي حاول التهجم عليه برفقة أحد مرافقيه، أثناء قيامه بمهمة صحفية في مدرسة حكومية، في سلوك تجاوز فيه صلاحياته الإدارية وحاول إظهار نفسه كمسؤول نافذ داخل المحافظة، كمبرر للانتهاك".

وفي الواقعة الثانية "تعرض الصحفي محمد أمين للاحتجاز من قبل الأجهزة الأمنية في محافظة تعز، لعدة لساعات قبل أن يتم الإفراج عنه، وذلك على خلفية تنظيمه فعالية ميدانية مرخصة ضمن ملتق العاملين بالتراث، و بالمتحف الوطني بالمحافظة، في إجراء تعسفي غير مبرر"، طبقا للبيان.

وفيما أدانت نقابة الصحفيين محاولة "تقليص هامش الحريات في مدينة تعز"، دعا البيان السلطة المحلية للتحقيق الفوري في الواقعتين ومحاسبة المتورطين في هذه الانتهاكات.

وجاء التهجم على المريري واحتجاز الشرعبي بعد أسابيع من تعرض الصحفي عبدالصمد القاضي للاغتيال وسط مدينة تعز من قبل عنصر مسلح وسط صمت غير مبرر من قبل الأجهزة الموالية للإخوان.

ومنذ الانقلاب الحوثي أواخر 2014, وثقت نقابة الصحفيين اليمنيين نحو ألفي انتهاك، ارتكب الحوثيون منها نسبة 58.1%، فيما توزعت بقية الانتهاكات على أطراف أخرى، بما في ذلك الإخوان بتعز ومأرب.

فوضى أمنية في تعز.. اغتيال ضابط بوحدة مكافحة الإرهاب

اغتال مسلحون مجهولون، الأحد، ضابطا في وحدة مكافحة الإرهاب في جهاز البحث الجنائي بتعز اليمنية.

وقال مصدر أمني لـ"العين الإخبارية" إن مسلحين يستقلون دراجة نارية اطلقوا وابلا من الرصاص على الضابط في وحدة مكافحة الإرهاب في جهاز البحث الجنائي، النقيب عمرو الشميري، في حي الجمهوري وسط المدينة.

وأوضح المصدر أن الضابط الشميري لقي حتفه على الفور، فيما فر الجناة من موقع الحادث إلى جهة غير معروفة.

ويأتي هذا الاغتيال ضمن سلسلة من حوادث العنف التي تشهدها محافظة تعز، التي تعيش حالة من الفوضى الأمنية، إذ شهدت مؤخراً العديد من عمليات ومحاولات الاغتيال والتي لم يسلم منها المسؤولون الحكوميون والعسكريون والأمنيون.

وأمس السبت، نجا نائب رئيس عمليات اللواء الثالث دعم وإسناد، النقيب عباس الرضامي، من محاولة اغتيال فاشلة استهدفته أثناء مرور سيارته في خط جعولة - بئر أحمد في العاصمة عدن.

وتأتي هذه الحوادث في ظل تحديات أمنية تشهدها المناطق المحررة من الحوثيين، حيث تبذل الأجهزة الأمنية جهودًا مستمرة لتعقب العناصر الخارجة عن النظام والقانون وتعزيز حالة الاستقرار.

الشرق الأوسط: إشادة أممية بالدعم السعودي الفاعل لتخفيف معاناة اليمنيين

في إشادة أممية لافتة، أكد «برنامج الأغذية العالمي» أن «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» يمثل شريكاً أساسياً في جهود الإغاثة باليمن، حيث أسهمت تدخلاته في التخفيف من حدة أزمة الجوع المتفاقمة التي تُعدّ من بين الأسوأ عالمياً. وأوضح البرنامج الأممي أن التمويلات المقدمة من «المركز» أحدثت فارقاً ملموساً في حياة الفئات الأكبر احتياجاً، خصوصاً في ظل ازدياد أعداد السكان الذين يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي.

وأشار تقرير حديث من البرنامج إلى أن إجمالي التمويلات المقدمة من «مركز الملك سلمان» تجاوز 300 مليون دولار منذ عام 2020؛ ما مكّن من توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية وتعزيز وصول المساعدات إلى ملايين المحتاجين في مختلف المناطق اليمنية، في وقت يواجه فيه أكثر من 17 مليون شخص خطر الجوع.

وذكر البرنامج أنه، في ظل تفاقم الأزمة خلال العام الماضي، قدّم «مركز الملك سلمان» مساهمة مالية بقيمة 25 مليون دولار؛ مما ساعد على توفير مساعدات غذائية منقذة للحياة وتعزيز سبل العيش للأسر الأشد ضعفاً.

ووفق البيانات، فقد مكّن المشروعُ المموّلُ من تقديم مساعدات غذائية طارئة لأكثر من 43 ألف أسرة في المناطق الأشد تضرراً، خصوصاً في محافظة الضالع والساحل الغربي، حيث ترتفع معدلات انعدام الأمن الغذائي.

كما امتدت الجهود لتشمل برامج التعافي في حضرموت والمهرة وسقطرى؛ إذ استفاد نحو 6500 أسرة من مشروعات تنمية سبل العيش؛ بما في ذلك التدريب المهني وتنمية الأصول الإنتاجية.

وفي السياق ذاته، أسهمت هذه التدخلات في دعم الإنتاج الغذائي المحلي من خلال استصلاح 1208 أفدنة من الأراضي الزراعية، وإعادة تأهيل أكثر من 38 ألف متر من قنوات الري، إضافة إلى إنشاء 26 بيتاً زراعياً؛ مما عزز قدرة المجتمعات على مواجهة التحديات المناخية المتصاعدة.

تأثير مباشر
وأكد الخضر دالوم، المدير القطري لـ«برنامج الأغذية العالمي» في اليمن، أن تدخل «مركز الملك سلمان» جاء في توقيت حرج، موضحاً أن الوصول إلى نحو 50 ألف أسرة عبر المساعدات الغذائية وبرامج سبل العيش يمثل إنجازاً مهماً في ظل الظروف المعقدة التي تمر بها البلاد.

وأشار إلى أن هذه الشراكة لم تقتصر على تقديم الإغاثة الطارئة، «بل امتدت لتشمل دعم التعافي طويل الأمد؛ مما ساعد في تحسين قدرة الأسر على الاعتماد على نفسها وتقليل مستويات الهشاشة الاقتصادية».

وتبرز أهمية هذه الجهود في ظل مؤشرات مقلقة؛ إذ أظهرت بيانات العام الماضي أن نحو 70 في المائة من الأسر اليمنية لم تتمكن من الحصول على غذاء كافٍ خلال شهر يوليو (تموز) الماضي، في واحدة من أعلى نسب انعدام الأمن الغذائي المسجلة.

جهود أممية موازية
بالتوازي مع هذه الجهود، أعلن «صندوق التمويل الإنساني» في اليمن، التابع لـ«مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية»، تقديم مساعدات لأكثر من 307 آلاف شخص في المناطق الأكبر تضرراً، خلال الثلث الأخير من العام الماضي، بتمويل بلغ 20 مليون دولار.

واستهدفت هذه التدخلات 17 مديرية ذات أولوية، موزعة على 7 محافظات، شملت الحديدة وحجة والضالع ولحج وتعز وعمران والجوف، حيث ركزت على المجتمعات التي تعاني أعلى مستويات انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية.

وبيّن «الصندوق» أن المساعدات ركزت على الخدمات الأساسية المنقذة للحياة، مع إعطاء أولوية خاصة لخدمات الحماية، خصوصاً للفئات الأكبر عرضة للمخاطر، بمن فيهم النساء والأطفال وذوو الإعاقة، الذين بلغ عددهم نحو 37 ألف مستفيد ضمن إجمالي المستفيدين.

كما شملت التدخلات قطاعات متعددة، من بينها الأمن الغذائي وسبل العيش والتغذية والرعاية الصحية والمأوى، إلى جانب تعزيز قدرات المجتمعات المحلية على التكيف مع الأزمات والحد من المخاطر.

وتُظهر بيانات الأمم المتحدة أن «الصندوق» تلقى نحو 14.3 مليون دولار مساهماتٍ في ميزانيته للعام الحالي، مقدمة من دول عدة، من بينها الدنمارك وفنلندا والسعودية وكندا، في إطار دعم الجهود الإنسانية الرامية إلى الحد من تداعيات الأزمة.

وفي ظل استمرار التحديات، تشير التقديرات إلى أن نحو 14 مليون يمني بحاجة إلى المساعدة للحصول على المياه وخدمات الصرف الصحي، في حين يعاني نحو مليوني طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية؛ مما يعكس حجم الأزمة الإنسانية وتعقيداتها.

انتهاكات حوثية تستهدف المعلمين في 4 محافظات يمنية

شهدت 4 محافظات يمنية خاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية موجةً جديدةً من الانتهاكات بحق الكوادر التعليمية، في تطور يعكس تصعيداً مقلقاً ضد العاملين في القطاع التربوي، الذين يواجهون ضغوطاً متزايدة؛ بسبب مواقفهم الرافضة لسياسات الجماعة، لا سيما ما يتعلَّق بتجنيد الطلبة، والمطالبة بصرف الرواتب.

ووفق مصادر تربوية، طالت هذه الانتهاكات معلمين وإداريين في محافظات عمران وحجة وصنعاء وإب، حيث نفَّذت الجماعة حملات مداهمة واعتقال تعسفي، إضافة إلى اعتداءات جسدية وتهديدات مباشرة، استهدفت مَن يرفضون الانصياع لتوجيهاتها داخل المدارس أو يعارضون إدخال ممارسات غير قانونية إلى العملية التعليمية.

ففي محافظة عمران (شمال صنعاء) أقدم مسلحون حوثيون على اعتقال المعلم علي عاطف في مديرية خمر، واقتادوه إلى أحد مراكز الاحتجاز، بناءً على توجيهات قيادي أمني محلي، بعد اتهامه بالتحريض ضد الجماعة.

وذكرت المصادر أنَّ المعلم، الذي يمتلك خبرةً تمتد لعقدين، تعرَّض سابقاً لعمليات استدعاء واحتجاز متكررة دون مبررات قانونية واضحة، في سياق استهداف الأصوات التربوية المنتقدة.

وفي محافظة حجة (شمالي غرب)، شهدت مديرية كُعيدنه حادثة مشابهة، حيث داهم مسلحون منزل المعلم حمود نور، واختطفوه عقب اتهامه بنشر مطالبات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بصرف رواتب المعلمين. وأفادت مصادر مطلعة بتعرُّضه للاعتداء الجسدي قبل نقله إلى جهة مجهولة، في تكرار لنمط من الانتهاكات التي طالت المعلم ذاته في مناسبات سابقة.

وفي العاصمة اليمنية المختطفة، صنعاء، تصاعدت الانتهاكات لتشمل البيئة المدرسية نفسها، إذ تعرَّضت حارسة مدرسة في حي مذبح بمديرية معين لاعتداء عنيف في أثناء محاولتها منع مسلحين من اقتحام المدرسة خلال فترة الامتحانات.

وبحسب شهود، حاول المسلحون إدخال وسائل غش لطالبات، قبل أن يهاجم أحدهم الحارسة بسلاح أبيض؛ ما أدى إلى إصابتها، في حادثة أثارت استنكاراً واسعاً في الأوساط التربوية.

تصاعد الاستهداف في إب
وفي محافظة إب، (193 كيلومتراً جنوب صنعاء) اختطفت الجماعة الحوثية المعلم أحمد نعمان السارة من منزله في مديرية العدين، ونقلته إلى أحد السجون التابعة لها، على خلفية رفضه توجيهات تقضي بتجنيد الطلاب وإشراكهم في أنشطة ذات طابع عسكري وفكري. وتؤكد مصادر تربوية أنَّ هذه الممارسات باتت تُشكِّل ضغطاً ممنهجاً على المعلمين، الذين يجدون أنفسهم بين خيار الامتثال أو التعرُّض للعقاب.

ويشكو معلمون في المحافظة من تصاعد الضغوط لإقحام الطلاب في برامج تعبوية لا تمت للعملية التعليمية بصلة، عادين أنَّ هذه السياسات تهدِّد جوهر التعليم وتحوله إلى أداة لخدمة أهداف آيديولوجية.

وتأتي هذه الحوادث ضمن سياق أوسع من الانتهاكات المستمرة التي تستهدف القطاع التعليمي في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث يسعى القائمون على هذه السياسات، وفق مراقبين، إلى إحكام السيطرة على المدارس وتوجيه مخرجاتها بما يتوافق مع توجهاتهم الفكرية والسياسية.

في المقابل، حذَّرت منظمات حقوقية محلية ودولية من خطورة استمرار هذه الانتهاكات، مطالِبة بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين، ووقف حملات القمع التي تطال المعلمين، وضمان بيئة تعليمية آمنة ومستقلة. وأكدت أنَّ استمرار هذه الممارسات يهدِّد بتقويض ما تبقَّى من النظام التعليمي في البلاد.

ويأتي ذلك في ظلِّ تدهور حاد يشهده قطاع التعليم في اليمن منذ سنوات؛ نتيجة الحرب والانقلاب، حيث تراجعت مستويات التحصيل الدراسي، وارتفعت معدلات التسرُّب من المدارس، في وقت يعاني فيه المعلمون من انقطاع الرواتب وتدهور أوضاعهم المعيشية، ما ينذر بتداعيات طويلة الأمد على مستقبل الأجيال القادمة.

يمن فيوتشر: "مسام" ينزع 4.5 ألف مادة متفجرة منذ مطلع أبريل الجاري

أفاد مشروع مسام (Masam) لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، أن الفرق التابعة له نزعت أكثر من 4.5 ألف مادة متفجرة من مخلفات الحرب، منذ بداية الشهر الجاري.
ووفق بيان لغرفة عمليات المشروع، أصدرته الأحد، فإن فرق إزالة الألغام نزعت 4,545 مادة متفجرة من مخلفات الحرب في عديد مناطق اليمن الملوثة، في الفترة بين 1 و17 أبريل/نيسان 2026.
وأضاف البيان أن الجزء الأكبر من المخلفات الحربية المنزوعة، حتى الآن في هذا الشهر، كانت ذخائر غير منفجرة؛ وبعدد 4,317 ذخيرة، مقابل 184 لغماً مضاداً للدبابات و28 لغماً ضد الأفراد، إضافة إلى 16 عبوة ناسفة، مع تطهير 795,813 متراً مربعاً من الأراضي، خلال الفترة نفسها في إطار "العمل على إعادة تأهيل المناطق المتضررة وإعادتها للاستخدام الآمن".
وأوضحت "عمليات مسام" أن فرق المشروع نجحت الأسبوع الماضي في نزع 1,906 مواد، بما فيها 1,815 ذخيرة غير منفجرة، و68 لغماً مضاداً للدبابات، و9 ألغام مضادة للأفراد، و14 عبوة ناسفة، فيما غطت عمليات التطهير مساحة قدرها 295,019 متراً مربعاً من المناطق الملوثة بمخلفات الحرب.
وكشف البيان أن فرق "مسام" العاملة في منطقة ميدي بمحافظة حجة، تمكنت من نزع 8,566 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة، "ضمن الجهود المتواصلة لإزالة مخلفات الحرب وتعزيز سلامة المدنيين".
وأشار مدير المشروع؛ أسامة القصيبي إلى أن فرق "مسام"، ومنذ بدء عملها في نهاية يونيو/حزيران 2018 وحتى 17 الشهر الجاري، "تمكنت من نزع ما يقرب من 556 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة، وتطهير نحو 77.8 مليون متر مربع من الأراضي الواقعة ضمن نفوذ الحكومة المعترف بها.

يمن مونيتور: الانفلات والجرائم المنظمة.. كيف تعمّد الحوثيون إغراق إب في الفوضى والصراعات البينية؟
في محافظة إب، (وسط اليمن) تحولت الجرائم إلى كابوس يومي، في ظل انفلات أمني، غير مسبوق، يجد المواطن نفسه محاصر بين التزامات أثقت كاهلة، وفوضى القتل والاعتداءات التي امتدت لكل مكان.

في مديرية المخادر، حيث يُعاد رسم خارطة الرعب عبر اعتداءات ليلية تطال الشجر والحجر والإنسان، في مشهدٍ ضبابي تتعمد فيه جماعة الحوثي تغييب القانون، ليصبح “المجهول” هو القاتل والمخرب الذي يسكن تفاصيل حياة المواطنين المثقلة بالأزمات.

أكدت مصادر خاصة لـ “يمن مونيتور” أن المديرية شهدت خلال الأيام الماضية حالات قتل وإحراق للسيارات، وإطلاق نار على المنازل، واعتداءات طالت مزارع البن والمواشي بالاضافة لرصد إحراق منازل بمجرد سفر الأسر وغيابها عنها لأيام، حيث يعود السكان ليجدوا منازلهم قد التهمتها النيران كما حدث لمنزل محمد ناجي الكول.

أفادت المصادر أن قضايا قتل شهيرة حدثت في المديرية لا تزال مفتوحة دون الكشف عن هوية الجناة، مثل مقتل، مروان طاهر، وصلاح القملي، ووهيب الخباني، ومحسن مثنى؛ إذ لا يزال الجناة فارين من وجه العدالة.

وبحسب المصادر، سجلت الفترة الأخير أكثر من ست حالات إحراق لسيارات تابعة لمواطنين، منها سيارة المواطن “نواف سليم” وأخرى تعود لـ” جمال العصار”، بالإضافة إلى استهداف محال تجارية وعشرات الحالات من إطلاق الرصاص على المنازل، شملت بيوت وجاهات محلية.

وتصاعدت حوادث التخريب والاعتداءات التي تتم تحت جنح الليل بشكل غير معهود، وتهدف إلى الإضرار بمصادر أرزاق المواطنين ومزارعهم، وهي جرائم وصفها السكان بأنها “دخيلة” على المنطقة.

وبرزت مؤخراً اعتداءات مثل تكسير واقتلاع أشجار البن في مزرعة المواطن “أبوبكر الأسد”، وتسميم مواشي يملكها المواطن “وليد سيف” بقرية الحديدة، ما أدى إلى نفوق مصدر دخله الوحيد.

ويرى (فهد حاتم)، أحد أبناء المديرية المقيمين في مأرب، أن جماعة الحوثي هي المحرك الرئيس لهذه الفوضى، مؤكداً أن الجماعة تتعمد إغراق السكان في صراعات جانبية واختلاق أزمات مركبة عبر أدوات الترهيب.

وبحسب شهادات السكان، تتزامن هذه الفوضى مع عجز المواطنين عن إيقاف “كسارات طربوش” الواقعة في وادي المنوار، والتي تسببت في كارثة بيئية أهلكت الزراعة والمناحل ونشرت الأمراض.

وتؤكد المصادر أن الأطقم الأمنية التابعة للحوثيين في المديرية تحمي تلك الكسارات وتمنع السكان من الاقتراب منها، فيما تظهر صورٌ اطلع عليها معد التقرير الغبار الكثيف الصاعد من الكسارة وهو يغطي المنطقة بالكامل.

وتشتهر “تباب الدليل” في مركز المديرية بأنها ثروة لعمل الكسارات التي توفر “الكري” المستخدم في خرسانات البناء، لكن المواطنين أصبحوا محاصرين بسبب كثرة هذه الكسارات.

ويشكو الأهالي من أن العائدات تذهب لنافذين ولا تعود بالنفع على المنطقة، فضلاً عن غياب أي وسائل حماية من الأضرار البيئية والصحية التي باتت لا تحتمل.

تقرير صادر عن مشروع بيانات مواقع النزاعات المسلحة، كشف اعتماد الحوثيين على استراتيجية «إدارة الفوضى» أداةً للضبط الأمني والسياسي، عبر تأجيج النزاعات المحلية بدلاً من احتوائها، وهو ما أدى إلى تحويل إب، إلى واحدة من أكثر المحافظات اضطراباً في مناطق سيطرتها.

وأشار التقرير إلى أن محافظة إب تصدرت قائمة مناطق الاقتتال الداخلي، إذ سجلت نحو 40 في المائة من إجمالي النزاعات المحلية في مناطق سيطرة الحوثيين خلال الفترة بين 2022 و2025، في مؤشر يعكس حجم الاستهداف الذي تتعرض له المحافظة ذات الكثافة السكانية العالية والثقل القبلي المؤثر.

ويوثق التقرير انخراط قيادات ومشرفين حوثيين بشكل مباشر في تأجيج النزاعات القبلية، من خلال دعم أطراف معينة بالسلاح والمال، أو عرقلة مسارات الحلول القضائية والقبلية التي لطالما شكلت آلية تقليدية لاحتواء الخلافات في المجتمع اليمني.

شارك