إرهاب عابر للحدود.. تفكيك خلايا لـ «حزب الله» في سوريا/السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران/قلق صيني من احتجاز واشنطن سفينة إيرانية.. ودعوة لمواصلة الحوار

الإثنين 20/أبريل/2026 - 11:51 ص
طباعة إرهاب عابر للحدود.. إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 20 أبريل 2026.

البيان: إرهاب عابر للحدود.. تفكيك خلايا لـ «حزب الله» في سوريا

تتصدى السلطات السورية لخلايا تابعة لميليشيا حزب الله، التي باتت تمارس إرهاباً عابراً للحدود.
ونقلت وكالة فرانس برس عن وزارة الداخلية تأكيدها، أمس، إحباط مخطط للميليشا كان يهدف إلى إطلاق صواريخ «خارج الحدود»، بهدف زعزعة الاستقرار في المنطقة. وكتبت في منشور على منصة إكس، أن قواتها أحبطت «مخططاً تخريبياً تقف خلفه خلية مرتبطة بحزب الله» لإطلاق صواريخ. وقال مصدر في وزارة الداخلية لوكالة الأنباء الرسمية (سانا) إن الخلية «كانت تعتزم إطلاق الصواريخ خارج الحدود».
وحددت الوزارة في بيان في وقت لاحق، أن العملية جرت في محافظة القنيطرة في جنوب سوريا. وقالت إنها نجحت في الآونة الأخيرة في «إحباط عدد من المحاولات الهادفة إلى زعزعة الاستقرار والإضرار بالأمن العام، والتي تورّط فيها أفراد من فلول النظام» وآخرون مرتبطون بـ «حزب الله». وأشارت إلى أن هذه المحاولات استهدفت «مواقع حساسة، من بينها مطار المزة العسكري، إضافة إلى محاولات أخرى طالت شخصيات دينية».
تفكيك خلية
وفي السياق، ذكرت وكالة «سانا» السورية أن القوى الأمنية نفذت عملية أمنية مركّبة أسفرت عن تفكيك خلية إرهابية للحزب كانت تنتشر في عدد من القرى والبلدات، وإلقاء القبض على 5 من عناصرها. وأوضحت وزارة الداخلية عبر قناتها على «تليغرام»، أن المعطيات الأولية تشير إلى تورط أفراد الخلية في أعمال تفخيخ وإعداد عبوات ناسفة وتجهيز ألغام متفجرة، لافتة إلى أنهم تلقوا تدريبات تخصصية خارج البلاد على يد جهات خبيرة في صناعة المتفجرات، بهدف تنفيذ أعمال تخريبية تستهدف الأمن والاستقرار.
وضبطت القوى الأمنية أسلحة وعتاداً عسكرياً متنوعاً، شمل معدات عسكرية، بضمنها مواد متفجرة وصواعق. وأوضح مصدر أمني أن الخلية التي تم تفكيكها مرتبطة بخلية أخرى حاولت تنفيذ عمل تخريبي عبر زرع عبوة ناسفة أمام منزل إحدى الشخصيات الدينية في محيط الكنيسة المريمية بمنطقة باب توما في 11 من الشهر الجاري.
ونقلت قناة «الإخبارية السورية» عن مصدر أمني أن الخلية الإرهابية التي تم إلقاء القبض على أفرادها أمس، مرتبطة بخلية «حزب الله» التي أُلقي القبض على عناصرها في ريف دمشق في 11 أبريل الجاري، أثناء تخطيطها لاستهداف الحاخام ميخائيل حوري في دمشق.
وأضاف المصدر أن أحد أفراد الخلية، المدعو علي مؤيد محفوظ، كان يتولى التنسيق بين الخليتين الإرهابيتين، مشيراً إلى أنه تلقى تدريبات خارج البلاد في مجال التفخيخ. وأشار إلى أن تكرار نشر صورة أحد أفراد الخلية جاء بسبب دوره كحلقة وصل أساسية بين المجموعتين.

الشرق الأوسط: الفصائل المسلحة «تعيد» المالكي إلى سباق رئاسة الحكومة العراقية

كانت «قوى الإطار التنسيقي» الشيعي على وشك تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة، باسم البدري، مساء الجمعة في انتظار اجتماع تكميلي السبت، لكن تطورات لاحقة أدت إلى تعقيد المشهد السياسي ثانية لتعود أزمة المرشحين الـ9 إلى المربع الأول، بالتزامن مع الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها.

المعلن في تعقيد المشهد هو تأجيل اجتماع السبت الذي كان مقرراً فيه إعلان البدري مرشحاً لـ«قوى الإطار الشيعي» وتسليم ورقة الترشيح إلى الرئيس العراقي، نزار آميدي، لكي يُصدر مرسوم التكليف. وفيما تقول أوساط «ائتلاف الإعمار والتنمية»، بزعامة رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، إن التأجيل «جاء بسبب ظهور تطورات جعلت الحاجة ملحة من جديد إلى مزيد من النقاشات» بشأن المرشح المقبول من «قوى الإطار التنسيقي» لتشكيل الحكومة، فإن أوساطاً أخرى؛ سياسية وبرلمانية، رأت أن التأجيل جاء «بسبب حرص كل قادة (الإطار) الـ12، ورغم خلافاتهم، على وحدة (الإطار)، وأن يأتي المرشح بـ(الإجماع) وليس بـ(الغالبية مقابل الأقلية)».

وفي مقابل هذه الرؤية التي لم تصمد طويلاً حيال تصاعد الخلافات بين «قوى الإطار التنسيقي»، ظهرت الرؤية التي يقودها رئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي، والتي تتهم السوداني بتعطيل عملية المضي في ترشيح رئيس الحكومة، فيما تحاجج أوساط الأخير، الذي يملك غالبية برلمانية واضحة داخل البرلمان و«الإطار التنسيقي»، بأنه كان تنازل للمالكي لتشكيل الحكومة لكن تغريدة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، المعارضة حالت دون ذلك.

وتضيف أوساط السوداني أن تنازله للمالكي كان مشروطاً منذ البداية، بقبول كل «قوى الإطار التنسيقي» لترشيحه، «وبالتالي فلا علاقة للسوداني وائتلافه الفائز بأعلى المقاعد، بالتغريدة التي أصدرها ترمب التي جعلت تلك (القوى) تعيد النظر في تسميته، وبالتالي ظهور انشقاق واضح داخل (الإطار) أدى إلى غالبية وأقلية استفادت منها القوى المؤيدة لتولي السوداني ولاية ثانية».

أوساط «ائتلاف دولة القانون»، من جهتها، ترى أن تنازل السوداني للمالكي لم يكن سوى عملية «توريط»؛ لأنه يعرف مسبقاً أن هناك «فيتو» أميركياً عليه؛ الأمر الذي أدى إلى مزيد من التعقيد في المشهد الشيعي.

«ورطة» الـ15 يوماً

وتصاعُد الخلافات والاتهامات بين جماعتي المالكي والسوداني بشأن من المتسبب في تعطيل الاستحقاق الدستوري كشف أكثر عن ورطة «قوى الإطار التنسيقي» الشيعي؛ فالدستور يحدد أنه بعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية، فإن المدة المتبقية للكتلة البرلمانية الأكثر عدداً لتسمية مرشحها لتشكيل الحكومة، هي 15 يوماً. وفي حال لم تتمكن من ذلك، فإن رئيس الجمهورية يكون ملزماً تسمية ذلك المرشح.

وفي حين تبدو مهلة الـ15 يوماً التي تنتهي في 26 أبريل (نيسان) الحالي لمصلحة ائتلاف السوداني، إذا لم يحسم «الإطار» تسمية مرشحه، فإنها بدأت أيضاً تتحول إلى مهلة ضاغطة على بقية القوى، خصوصاً ائتلاف المالكي الذي لم يعلن رسمياً انسحابه من سباق الترشح رغم ترشيحه باسم البدري.

والبدري بدوره بدأ يفقد فرصة المنافسة بعد دخول أطراف أخرى على المعادلة، وهي: الفصائل المسلحة، وقائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني، والمبعوث الأميركي توم برّاك.

بين برّاك وقاآني.. «يفتح الله»

وبعد زيارة سرية كالعادة استمرت أياماً عدة، غادر قائد «فيلق القدس» الإيراني قاآني بغداد تاركاً نائبه «ليتابع التطورات»؛ سواء أكان على صعيد ملف «الفصائل المسلحة» العراقية فيما لو حدث اتفاق بين إيران وأميركا، أم ملف تشكيل الحكومة، تنتظر بغداد زيارة المبعوث الأميركي إلى العراق وسوريا، توم برّاك. والزيارة المنتهية وتلك المرتقبة ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق، حيث إن ضغوطهما بشأن تشكيل الحكومة، باتت، لأول مرة وعكس المرات السابقة، شبه معلنة.

وبعد مغادرة قاآني بغداد وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار «المالكي أو السوداني».

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، مع أنها بدت محرجة أمام السوداني الذي بدأت الولايات المتحدة تتهمه «بالتراخي» في التعامل مع تلك الفصائل، خصوصاً بعد «كمين المطار»... مع ذلك، فإن الأنظار تتجه إلى الزيارة المرتقبة، الاثنين، من توم برّاك، التي تأتي بالتزامن مع اجتماع آخر لـ«الإطار التنسيقي».

ويرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن السوادني رغم «الملاحظات» عليه، ما دام بيان «كتائب حزب الله» أعلن تأييد ترشيح المالكي، مقابل حرق أوراق السوداني.

السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أوقفت السلطات الأميركية امرأة إيرانية في مطار لوس أنجليس الدولي بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران، وفق ما أفاد مدع عام فدرالي الأحد.

ووجهت إلى شميم مافي البالغة 44 عاما، تهمة «التوسط في صفقة بيع السودان طائرات مسيرة وقنابل وصواعق وملايين الطلقات النارية المصنعة في إيران»، بحسب ما أعلن مدعي عام المنطقة الوسطى لولاية كاليفورنيا، بيل عسيلي، على منصة «إكس».

وأشار عسيلي إلى أن مافي التي تقيم في ضاحية وودلاند هيلز بمدينة لوس أنجليس، «مواطنة إيرانية حصلت على الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة عام 2016».

وألقي القبض على مافي السبت، وهي تواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 20 عاما في حال إدانتها.

وأرفق عسيلي منشوره بلقطات من تحقيق تلفزيوني يتضمن صورا تظهر امرأة يُعتقد أنها مافي محاطة برجال أمن فدراليين وطائرة مسيرة على مدرج مطار وبطاقة هوية امرأة ورزما من النقود.

وحذرت الأمم المتحدة مؤخرا من أن السودان معرض لخطر الانزلاق إلى «مجاعة وانهيار شاملين»، مع دخول الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الرابع.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، محملة الأسلحة التي ترد من مصادر خارجية جزءا من المسؤولية عن الأزمة.

وحضت الأمم المتحدة مرارا القوى الأجنبية على الكف عن تأجيج الحرب، لكنها لم توجه اتهامات لدول معينة.

ويحظى الجيش السوداني بدعم مصر والسعودية، وتستخدم قواته طائرات مسيرة تركية وإيرانية الصنع.

ومع ذلك غالبا ما يلقى باللوم على الإمارات التي تنفي أي دليل على إرسال أسلحة إلى قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم إبادة.

ليبيا: المنفي يطلب من الدبيبة وقف وزير خارجية «الوحدة» عن العمل

في تصعيد جديد لصراع الصلاحيات في ليبيا بين رئيس «المجلس الرئاسي» محمد المنفي ورئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، طلب المنفي إيقاف وزير الخارجية المُكلّف في حكومة «الوحدة»، طاهر الباعور، عن العمل؛ في وقت باركت فيه الولايات المتحدة و9 دول فاعلة في الملف الليبي التوقيع على أول «ميزانية وطنية موحّدة» لهذا العام، بوصفها «نقطة تحوّل» نحو إنهاء الانقسام.

وقال المنفي في بيان أصدره، الأحد، إنه قرر «إيقاف الباعور عن مباشرة أي مهام تتعلق بالتمثيل الخارجي أو الاتصالات الدبلوماسية».

كما طلب المنفي من حكومة الدبيبة «عرض مرشح رسمي لتولي منصب وزير الخارجية وفق الأصول القانونية المقررة»، محذراً من أن «أي إجراء منفرد يؤدي إلى إرباك القنوات الدبلوماسية، وتعريض الموقف السيادي للدولة للالتباس». وأضاف أن وزارة الخارجية «حقيبة سيادية»، وأن أي تكليف أو ترتيب إداري يتعلق بها «يتطلب التشاور الإلزامي».

وتصاعدت حدة الخلافات بين المنفي والدبيبة مؤخراً بسبب محاولات التعديل الوزاري الأخير في حكومة «الوحدة»، والتي عدّها «المجلس الرئاسي» مخالِفة، لكونها «حكومة تصريف أعمال» وتتطلب تشاوراً وطنياً واسعاً، خصوصاً في الحقائب السيادية.

وسبق للمنفي و«المجلس الرئاسي»، الذي يحتفظ بصلاحيات سيادية، مثل التمثيل الخارجي والدفاع، أن حذّرا الدبيبة من أي تعديلات وزارية أحادية الجانب.

ويخشى مراقبون أن يؤدي هذا التصعيد إلى تعميق الانقسام المؤسسي، وإرباك الجهود الدولية للخروج من الأزمة، خصوصاً مع استمرار وجود حكومتين موازيتين في الشرق والغرب، وتأثير ذلك على الاستقرار الاقتصادي والأمني في البلاد.

ولم يصدر ردّ رسمي فوري من حكومة «الوحدة» أو وزارة خارجيتها على بيان المنفي.

وكان الباعور قد زار الخميس الماضي النيجر، وبحث مع رئيس حكومتها علي الأمين العلاقات الثنائية، ونقل رسالة شفهية من الدبيبة.

في المقابل، أعلن الدبيبة «نجاح حكومته في بناء جيش منظم»، معرباً عن أمله في الوصول إلى جيش موحد بدعم من تركيا وباقي الدول الإقليمية. وقال في مقابلة تلفزيونية على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» مساء السبت: «نجحنا في تكوين جيش منظم، ونريد دعم تركيا»، وأكد السعي من خلال الجهود الدولية والمحلية لتوحيد الجيش، لافتاً إلى نجاح الحكومة أيضاً لأول مرة، منذ 13 عاماً، في إنجاز ميزانية تنموية موحدة لكل ليبيا.

ووسط تفاؤل دولي، رحّبت الولايات المتحدة و9 دول فاعلة في الملف الليبي، في بيان مشترك أصدرته وزارة الخارجية الأميركية مساء السبت، بتوقيع ليبيا على «ميزانية وطنية موحدة» للعام الحالي، واصفة الخطوة بأنها «نقطة تحول حاسمة» لإنهاء الانقسام الاقتصادي بين شرق البلاد وغربها.

وأثنى بيان لحكومات السعودية ومصر وقطر والإمارات وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وترکیا وبريطانيا وأميركا على «النهج البنّاء» للقادة الليبيين في الوصول إلى هذا الاتفاق الذي وُقّع الأسبوع الماضي، مؤكداً أنه سيُعزز الوحدة والاستقرار.

وعدّ البيان أن هذه الخطوة تُمثل ركيزة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة في شرق البلاد وغربها، كما أشاد بـ«النهج البنّاء الذي سلكته الأطراف الليبية للتوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يفتح آفاقاً جديدة للوحدة والاستقرار والازدهار».

وتعهد المستشار الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، في بيان مساء السبت، بمواصلة هذه الدول، مع رئيسة بعثة الأمم المتحدة هانا تيتيه، دعم الجهود الليبية الرامية لتعزيز الوحدة.

وكان بولس قد أعلن عقب لقائه الدبيبة على هامش «أنطاليا الدبلوماسي» عن ترحيب بلاده بالخطوات الأخيرة نحو التكامل الاقتصادي والعسكري في ليبيا، وأكد الأهمية الاستراتيجية لخطوة التوقيع على «ميزانية وطنية موحدة»، معتبراً إياها ركيزة أساسية لدعم الاستقرار الاقتصادي في البلاد.

كما أشاد بولس بافتتاح الجانب الليبي من تدريبات «فلينتلوك» بمشاركة لافتة لقوة مشتركة تضم عناصر من القوات الخاصة لشرق وغرب ليبيا، في خطوة تعكس تقدماً ملموساً نحو العمل العسكري الموحد.

بدورها، قالت ستيفاني خوري، نائبة رئيسة البعثة الأممية، إنها أطلعت مساء السبت، في مدينة بنغازي بشرق البلاد، رئيس أركان «الجيش الوطني» الفريق خالد حفتر، على التقدم المحرز في «الحوار المهيكل»، خصوصاً المسار الأمني الذي يهدف إلى اقتراح أطر لتوحيد المؤسسة العسكرية على أسس وطنية ومهنية، مشيرة إلى تقديرها دعم القيادة العامة لخريطة طريق الأمم المتحدة، الهادفة إلى الدفع قدماً بعملية سياسية شاملة تفضي إلى توحيد المؤسسات وإجراء الانتخابات الوطنية.

وأكد من جانبه، الفريق خالد، أهمية الدفع بالمسار العسكري نحو التوحيد، من خلال آليات وطنية ومهنية، مشيداً بالجهود القائمة في إطار لجان «5+5» و«3+3»، بما يُعزز من قدرة المؤسسة العسكرية على أداء مهامها في مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود ومواجهة الهجرة غير الشرعية.

كما شدد على ضرورة أن تجري جميع المسارات في إطار وطني جامع، مرحباً بدور البعثة الأممية بوصفها جهة داعمة وميسرة وفقاً لتفويضها، بما يخدم استقرار ليبيا ووحدتها. وعدّ أن تحقيق الاستقرار الأمني يُشكل أساساً لدفع عجلة الإعمار والبناء في أنحاء البلاد.

العربية نت: قلق صيني من احتجاز واشنطن سفينة إيرانية.. ودعوة لمواصلة الحوار

عقب سيطرة الولايات المتحدة على سفينة شحن ترفع علم إيران، عبرت الصين عن قلقها، فقد أفاد متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، اليوم الاثنين، بأن بلاده تشعر بالقلق من اعتراض واشنطن سفينة إيرانية، وحث الأطراف المعنية على الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار بطريقة مسؤولة.

وأضاف المتحدث قوه جيا كون "الموقف في مضيق هرمز معقد وحساس"، مؤكداً أن على الأطراف المعنية تجنب المزيد من التصعيد "وتهيئة الظروف اللازمة لاستئناف العبور الطبيعي في المضيق".

كما حثت بكين الأطراف المعنية على "مواصلة الحفاظ على وقف إطلاق النار والمفاوضات".

وقال المسؤول الصيني "الآن وقد أتيحت فرصة للسلام، ينبغي تهيئة الظروف المواتية لإنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن".

أتى ذلك، بعدما أعلنت الولايات المتحدة في وقت سابق من اليوم الاثنين، أنها أطلقت النار على سفينة شحن إيرانية واحتجزتها بعد محاولتها اختراق حصار الموانئ الإيرانية.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن المدمرة "يو إس إس سبروانس" اعترضت السفينة "توسكا" أثناء توجهها إلى ميناء إيراني في انتهاك للحصار.

كما قالت القيادة المركزية في بيان إنه "بعد فشل طاقم "توسكا" في الامتثال لتحذيرات متكررة على مدى 6 ساعات، وجهت سبروانس السفينة لإخلاء غرفة المحركات"، مضيفة أن المدمرة "عطلت نظام الدفع للسفينة" عبر إطلاق عدة طلقات على غرفة المحركات.

توعد إيراني بالرد
بالمقابل، كشف الجيش الإيراني أن السفينة قادمة من الصين، وتوعد بالرد على ما وصفها بأنها "قرصنة مسلحة من الجيش الأميركي".

وقال المتحدث باسم "مقر خاتم الأنبياء"، في بيان نشر على تطبيق تليغرام، إن "القوات المسلحة الإيرانية سترد قريباً وتتخذ الإجراءات اللازمة ضد عمل القرصنة المسلحة هذا، وضد الجيش الأميركي"، متهماً الولايات المتحدة بـ"انتهاك وقف إطلاق النار"، وفق ما نقلت فرانس برس.

فيما تزايدت المخاوف، اليوم الاثنين، من احتمال انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران الذي ينتهي في 22 أبريل الجاري.

طهران تحسمها: لا خطة حالياً لجولة تفاوض ثانية مع أميركا

بعد غموض لف مشاركة الوفد الإيراني في المحادثات المرتقبة في إسلام آباد خلال اليومين المقبلين، أكدت طهران رسمياً اليوم أنها لن تشارك في الجولة الثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، اليوم الاثنين، أن لا خطة لجولة ثانية من المفاوضات مع أميركا حالياً.

كما اعتبر أن واشنطن أظهرت أنها "غير جادة" في المضي في العملية الدبلوماسية، وارتكبت "أعمالاً عدوانية" وانتهكت بنود وقف إطلاق النار، في إشارة إلى الاستيلاء على سفينة شحن إيرانية، أمس الأحد.

"لا عروض جدية"
كذلك شدد على أن "إيران لا تعترف بأي إنذارات أميركية، وتعتزم الرد بشكل حاسم في حال وقوع عدوان جديد".

إلى ذلك، أشار إلى أن بلاده لم تتلق بعد أي عروض جدية بشأن رفع العقوبات. وأكد أن طهران أوضحت مطالبها ولن تغيرها، مضيفاً أن المقترحات الأميركية "غير جدية، ومطالبها غير واقعية"، حسب ما نقلت رويترز.

ومع قرب انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار، قال بقائي: "لا نكترث بالمواعيد النهائية أو الإنذارات عندما يتعلق الأمر بحماية المصالح الوطنية الإيرانية".

ماذا عن اليورانيوم عالي التخصيب؟
أما عن مسألة إخراج مخزون اليورانيوم عالي التخصيب من البلاد، فأوضح بقائي أن هذا الموضوع "لم يكن أبدا خيارا مطروحا في المفاوضات"، لافتاً إلى أن "موقف طهران الحاسم هو الحفاظ على الإنجازات النووية داخل أراضيها".

أتت تلك التصريحات وسط تزايد المخاوف من احتمال انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران الذي أعلن عنه فجر الثامن من أبريل لمدة أسبوعين، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها احتجزت سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على موانئ إيران التي توعدت بالرد على ذلك.

كما جاءت على الرغم من تأكيد مصادر باكستانية رفيعة أن الوفد الإيراني سيصل إسلام آباد، غداً الثلاثاء.

بينما يسافر الوفد الأميركي إلى باكستان، مساء اليوم، بحسب ما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس، مشدداً في الوقت عينه على أنها الفرصة الأخيرة لطهران.

وكانت جولة أولى من المحادثات المباشرة والمطولة عقدت بين المفاوضين الإيرانيين والأميركيين في إسلام آباد، الأسبوع الماضي، إلا أنها لم تسفر عن اتفاق، رغم تحقيق تقدم.

الجيش الإيراني يتوعد "سنرد على قرصنة القوات الأميركية"

بعد إعلان القيادة المركزية الأميركية الاستيلاء على شاحنة "توسكا" التي تحمل العلم الإيراني في بحر عمان، حذّرت القيادة المركزية لخاتم الأنبياء، التابعة للقوات المسلحة الإيرانية بأنها "ستقدّم قريباً رداً انتقامياً على ما وصفته بـ"أحدث عمل قرصنة ارتكبته القوات الأميركية".

وقال المتحدث العسكري اليوم الاثنين: "سنرد على الهجوم الأميركي على السفينة الإيرانية بعد ضمان سلامة طاقم السفينة وعائلاته"، وفق ما نقل التلفزيون الإيراني.

كما أكد أن "القوات الإيرانية ستتصدى بحزم للقوات الأميركية التي اعتدت على السفينة" التي تحمل اسم "توسكا".

تحذيرات لـ 6 ساعات
أتى ذلك، بعدما نشرت القيادة الأميركية (سنتكوم) مقطعاً مصوراً وثق كيف حلقت مروحية أميركية فوق توسكا، مساء أمس الأحد، قبل أن يتدلى عناصر البحرية من الجو وينزلوا على متنها بأسلحتهم. وأوضحت أن مشاة البحرية غادروا سفينة الهجوم البرمائي يو إس إس تريبولي (LHA‑7) بواسطة مروحيات، وانتقلوا فوق بحر العرب للصعود على متن السفينة M/V Touska والسيطرة عليها.

كما شددت على أن المشاة نفّذوا عملية الإنزال على متن السفينة التجارية، بعدما قامت المدمرة الأميركية المزودة بصواريخ موجهة يو إس إس سبروانس (DDG‑111) بتعطيل منظومة الدفع في "توسكا"، عقب رفضها الامتثال لتحذيرات متكررة أطلقتها القوات الأميركية على مدى ست ساعات.

ورغم عقد جولة أولى من المحادثات بين الجانبين الإيراني والأميركي في إسلام آباد قبل أكثر من أسبوع، رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، وذلك رداً على غلق طهران مضيق هرمز، وتهديد حركة الملاحة في هذا الممر المائي الحيوي الذي تمر عبره خمس شحنات النفط والغاز عالمياً.

إلا أن مصدراً أمنياً باكستانياً كشف اليوم أن ترامب أبلغ قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في اتصال هاتفي بأنه سيأخذ في الاعتبار نصيحته حول عرقلة حصار مضيق هرمز لمحادثات إنهاء الحرب مع إيران.

شارك