كاتس: سننزع سلاح حزب الله بوسائل عسكرية ودبلوماسية/ملادينوف: متفائل بإمكانية التوصل لاتفاق بشأن خطة نزع سلاح حماس/مصادر أميركية: انقسام بين المفاوضين الإيرانيين والحرس الثوري

الثلاثاء 21/أبريل/2026 - 11:38 ص
طباعة كاتس: سننزع سلاح إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العالمية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 21 أبريل 2026.

سكاي نيوز: التلفزيون الإيراني: وفد طهران لم يصل إسلام آباد حتى الآن

أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي، الثلاثاء، أنه "لم يقم أي وفد من إيران بزيارة إسلام آباد حتى الآن"، وذلك في ظل تصاعد التكهنات حول إمكانية إجراء محادثات مع الولايات المتحدة.

يأتي هذا في وقت أبدت فيه الولايات المتحدة ثقتها في أن محادثات السلام مع إيران ستعقد في باكستان، وقال مسؤول إيراني كبير لوكالة رويترز إن طهران تدرس المشاركة فيها، لكن لا تزال هناك عقبات كبيرة وحالة من الضبابية مع اقتراب ⁠وقف إطلاق النار من نهايته.

وأضاف المسؤول أن طهران "تدرس بإيجابية" المشاركة في المحادثات، لكنه شدد على أنه لم يتم اتخاذ أي قرار بعد.

ونقلت الوكالة عن مصدر باكستاني مشارك في المناقشات قوله إن هناك زخما يدفع لاستئناف المحادثات، غدا الأربعاء، رغم أن إيران استبعدت في وقت سابق جولة ثانية من المفاوضات هذا الأسبوع.

وذكر المصدر اليوم الثلاثاء، أن "الأمور تسير قدما والمحادثات في طريقها للانعقاد غدا"، مضيفا أن ترامب قد يحضر شخصيا أو عن بعد في حالة التوقيع على اتفاق.

وأفاد موقع أكسيوس عن مصادر أميركية قولها إن جيه.دي فانس نائب الرئيس الأميركي سيسافر إلى باكستان اليوم الثلاثاء من أجل المفاوضات.

وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال نقلا عن مصادر مطلعة بأن إيران أبلغت الوسطاء من المنطقة أنها سترسل وفدا إلى باكستان اليوم الثلاثاء.

كاتس: سننزع سلاح حزب الله بوسائل عسكرية ودبلوماسية

أكّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس مجددا، اليوم الثلاثاء، أن إسرائيل تعتزم نزع سلاح حزب الله في لبنان بوسائل "عسكرية ودبلوماسية".

وقال كاتس خلال مراسم أُقيمت بمناسبة اليوم الوطني لإحياء ذكرى الجنود الذين قُتلوا في حروب إسرائيل إن "الهدف الاستراتيجي للحملة في لبنان هو نزع سلاح حزب الله.. من خلال مزيج من الإجراءات العسكرية والدبلوماسية".

وكان كاتس قد أكد في وقت سابق على التزام إسرائيل بنزع سلاح حزب الله سواء بـ"الوسائل العسكرية أو السياسية".

 وقال، يوم الجمعة الماضي، في كلمة له: "الهدف الذي حددناه، وهو نزع سلاح حزب الله عبر وسائل عسكرية أو سياسية، كان ولا يزال هدف المعركة الذي نلتزم به، حيث نشأ الآن أيضا زخم سياسي كبير بمشاركة مباشرة من رئيس الولايات المتحدة والتزامه بهذا الهدف، مع ممارسة الضغط على الحكومة اللبنانية".

سلاح حزب الله يعقد التسوية.. لبنان في مأزق

في خضم تحولات متسارعة تعصف بالمشهد اللبناني وتداعياته الإقليمية، قدّم الكاتب الصحفي نايف عازار، خلال حديثه لسكاي نيوز عربية، قراءة تحليلية لمآلات الوضع اللبناني، مشخصا العقدة المركزية التي تتحكم في مسار أي تسوية محتملة: ملف سلاح حزب الله.

فبينما تتحرك الدبلوماسية اللبنانية بخطى حذرة نحو ترتيبات أمنية، تتشابك الحسابات الإيرانية والإسرائيلية لتضيق هامش المناورة أمام بيروت، وتجعل من كل خطوة إلى الأمام رهينة لشروط وتوازنات بالغة التعقيد.


أشار عازار إلى أن ما حققته الدبلوماسية اللبنانية في الآونة الأخيرة يمثل منجزا لافتا، إذ أسفرت جهود رئيس الجمهورية وسفيرة لبنان في واشنطن، إلى جانب اتصالات السفير الأميركي في بيروت، عن تحقيق أول لقاء مباشر وجها لوجه؛ وهو ما وصفه عازار بأنه "غاية في الأهمية"، نظرا لما كان يكتنفه من حساسية تاريخية حالت دون مثل هذا التواصل المباشر في السابق، منبها إلى أن اللقاء جرى "وجها لوجه وليس في غرفة متقابلة"، وهو ما يحمل دلالة بروتوكولية ودبلوماسية بالغة.

وأوضح عازار أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء "صامدا" بين مزدوجين، في إشارة إلى هشاشته النسبية، لافتا إلى أن إسرائيل تواصل ضرباتها في حين لم يطلق حزب الله أي صاروخ حتى تاريخ الحديث.

وأشار إلى أن لقاء جديدا كان مقررا بين السفيرين في وزارة الخارجية الأمريكية، مع احتمال تمديد الهدنة التي كانت تنتهي صبيحة الأحد.

وقال إن "الأمور تسير على السكة الصحيحة حتى الآن"، غير أنه استدرك بأن هذه ليست سوى "الخطوة الأولى في رحلة الألف ميل"، ومشيراً إلى أن رئيس الجمهورية جوزيف عون لا يمكنه الحديث عن اتفاق سلام بهذه السرعة، لأن "العمل السياسي تراكم والمفاوضات متدرجة".


على الصعيد الإسرائيلي، رصد عازار تباينا في الموقف الإسرائيلي، إذ أشار إلى أن بنيامين نتنياهو كان شخصيا معارضا لوقف إطلاق النار، بل يقال إنه "صدم" حين طالبه الرئيس الأميركي بالقبول به، فيما يواجه امتعاضا من اليمين المتطرف الرافض لأي هدنة مع لبنان.

ورأى عازار أن نتنياهو يخاطب اليوم شارعه الداخلي بالقول إنه "ذاهب إلى اتفاق سلام مع لبنان"، لكن مع التأكيد على أن نزع سلاح حزب الله يسبق ذلك.

ونقل عازار تصريح نتنياهو الصريح بأنه "إن لم تنزع الحكومة اللبنانية سلاح حزب الله فهو سيفعل ذلك بنفسه"، مضيفا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لن يوقع أي اتفاق مع لبنان قبل حسم هذا الملف.

وفي السياق العسكري، لفت عازار إلى أن إسرائيل باتت تسيطر على 18 تلة وقاعدة عسكرية في لبنان، بعد أن كانت تسيطر على 5 تلال حاكمة، فيما دخلت في العمق اللبناني وأوجدت ما وصفه بـ"الخط الأصفر"، مستنسخة بذلك سيناريو مشابها لما فعلته في غزة التي تسيطر على 54% من مساحتا، وفي سوريا حيث تمسك بأراض واسعة في جبل الشيخ. وخلص إلى أن إسرائيل "لن تخرج من جنوب لبنان قبل أن تتيقن من أنها سحبت سلاح حزب الله".

سلاح حزب الله.. معضلة التطبيق بعد قرار المبدأ

وصف عازار ملف سلاح حزب الله بأنه "المعضلة الكبرى والطامة الكبرى" في المشهد اللبناني. وأشار إلى أن الحكومة اللبنانية اتخذت قرارَين وصفهما بالتاريخيين: نزع سلاح الحزب، واعتبار جناحه العسكري والأمني جهة خارجة عن القانون، فضلا عن إعلان بيروت مدينة منزوعة السلاح. غير أنه نبه إلى أنه "لم ير بعد أي عمليات تطبيقية على أرض الواقع".

وأكد عازار أن نزع سلاح حزب الله "هو أصلا مطلب لبناني رسمي، ومطلب السواد الأعظم من اللبنانيين، وحتى مطلب بيئة حزب الله نفسها تحت الضوء"، مبررا ذلك بأن حروب الحزب لم تكن دفاعا عن لبنان، بل كانت الأولى "نصرة للنظام الإيراني"، والأخيرة "نصرة لقطاع غزة"، لافتا إلى أن الحزب "لم يرد الاعتداءات الإسرائيلية كما الكل يعلم طيلة 15 شهرا"، وهو ما أثبت بحسب وصفه أنه "فصيل إيراني كامل الولاء والمواصفات".

وتناول عازار إشكالية عقيدة الجيش اللبناني، مشيرا إلى أنها منذ انتهاء الحرب الأهلية في التسعينيات "كانت موجهة للمعارضة اللبنانية التي تتعارض مع حزب الله والنظام السوري"، وهو ما يجعل تحرك قادة الجيش خارج هذه العقيدة أمرا غير يسير.

ونفى أن يكون هناك خطر حرب أهلية حقيقي، مستندا إلى أن "هناك فريقا واحدا مسلحا في لبنان، فمع من سيصطدم؟ لا وجود لفريق مسلح آخر".

إيران تمسك بالخيوط.. وحزب الله يراوغ سياسياً

رسم عازار صورة مفصلة للأسلوب الإيراني في إدارة الملف، مشيرا إلى أن طهران "توجد التفاوض كما تحاك السجادة العجمية وتوزع الأدوار"، في إشارة إلى التكتيك الإيراني في المماطلة وكسب الوقت.

وانتقد التصريحات التي يطلقها نواب حزب الله ومسؤولوه يوميا من تهديدات بـ"تحرير جنوب الليطاني" وانتقادات لرئيس الجمهورية وما وصفه بـ"تلفيق الروايات".

في المقابل، أشار عازار إلى أن "إيران ربت أذرعها منذ الثورة الإسلامية عام 1979، وأبرزها في لبنان"، موضحا أن حزب الله يوصف بأنه "درة تاج إيران"، وأنه "يُؤرق إسرائيل أكثر مما كانت تؤرقها حركة حماس".

وأضاف أن "ما بناه الإيرانيون على مدى أكثر من 45 عاما هم بحاجة لاستخدامه الآن"، ملمحا إلى أن إيران قد "تبيع" حزب الله على طاولة المفاوضات في لحظة ما، لأنها "ربته كي تستفيد منه في نهاية المطاف".

واستند في ذلك إلى ما أعلنه الرئيس الأميركي من أن إيران وافقت على وقف تمويل حزب الله وحماس، ملاحظا أنه "لم يكن هناك متابعة لهذا الخبر".

مسار السلام.. شروط متشابكة وخطوات متدرّجة

وأكد عازار أن لبنان "غير مربوط لا بسوريا ولا بإيران"، لكنه في الوقت ذاته لا يستطيع بلوغ اتفاق سلام "قبل أن تصل إليه إسرائيل ودول عربية أخرى".

ورأى أن ما يمكن التوصل إليه في مرحلة أولى هو "اتفاق أمني أو اتفاق عدم اعتداء"، على غرار ما يجري في المسار السوري، ملاحظا أن سوريا تحت القيادة الجديدة "تسبق لبنان بخطوات سريعة، ولكن حتى الآن لم يتم التوصل إلى اتفاق أمني" هناك أيضا.

وخلص عازار إلى أن الحل الذي يصفه بـ"الأفضل للبنان ولبيئة حزب الله وللطائفة الشيعية" يكمن في تحول الحزب إلى "حزب سياسي كسائر الأحزاب اللبنانية، كي ينخرط في لبنان"، مستحضرا تجربة ما بعد الحرب الأهلية حين "دخلت كل الأطراف في الدولة اللبنانية".

مصادر أميركية: انقسام بين المفاوضين الإيرانيين والحرس الثوري

كشف مسؤولون أميركيون عن اعتقاد بعض أعضاء إدارة الرئيس دونالد ترامب، بوجود انقسام في إيران بشأن المفاوضات مع الولايات المتحدة.

وفي حديث لشبكة "سي إن إن" الإخبارية الأميركية، أشار المسؤولون إلى انقسام بين فريق التفاوض الإيراني بقيادة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي من جهة، والحرس الثوري الذي يعتقد أنه أكثر تشددا من جهة أخرى.

وحسب المصادر، يثير هذا الانقسام تساؤلات حول الجهة المخولة بالتوقيع النهائي على أي اتفاق محتمل، في حال عقدت جولة ثانية من المفاوضات بين واشنطن وطهران.

كما أقر بعض مسؤولي إدارة ترامب أن تصريحات الرئيس الأميركي العلنية أضرت المفاوضات، مشيرين إلى حساسيتها وانعدام ثقة الإيرانيين العميق بالولايات المتحدة.

وقال مصدر مطلع على المفاوضات لـ"سي إن إن": "لم يرق للإيرانيين لجوء ترامب إلى منصات التواصل الاجتماعي للتفاوض، وإظهاره وكأنهم وافقوا على بنود لم يتفقوا عليها بعد، وبنود لا تحظى بشعبية لدى الشعب الإيراني".

وأوضح أن "الإيرانيين قلقون بشكل خاص من الظهور بمظهر الضعيف".

وتحدث ترامب كثيرا عن المفاوضات عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن إيران وافقت على مجموعة من البنود التي قالت مصادر مطلعة على المحادثات إنها لم تحسم بعد.

كما أكد ترامب أن طهران وافقت على العديد من المطالب الأميركية المثيرة للجدل، بما في ذلك تسليم اليورانيوم المخصب، معلنا قرب انتهاء الحرب.

ومن بين تصريحات ترامب، قال لوكالة "بلومبرغ" إن "إيران وافقت على تعليق غير محدود لبرنامجها النووي"، كما قال لشبكة "سي بي إس نيوز"، إن طهران "وافقت على كل شيء، وستتعاون مع الولايات المتحدة للتخلي عن اليورانيوم المخصب"، وأوضح لموقع "أكسيوس" الإخباري الأميركي، أن اجتماعا "سيعقد على الأرجح خلال عطلة نهاية الأسبوع. أعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق خلال اليوم أو اليومين المقبلين".

لكن مسؤولين إيرانيين رفضوا علنا العديد من هذه التصريحات، ونفوا استعدادهم لجولة أخرى من المفاوضات، مما بدد التفاؤل بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق.

وليل الإثنين، أطلق قاليباف تصريحات جديدة عززت الشكوك بشأن مشاركة طهران في مفاوضات جديدة مع واشنطن، مع استمرار الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية.

وقال قاليباف ‌إن طهران "لا ‌تقبل ‌التفاوض مع الولايات المتحدة تحت ‌التهديد"، مشيرا إلى أن ⁠ترامب "​يسعى ⁠لتحويل ​طاولة المفاوضات إلى طاولة استسلام".

RT: تقرير أممي يكشف شبكات تهريب نفط وسلاح في ليبيا وتورط شخصيات نافذة

كشف تقرير أممي جديد، شبكات تهريب نفط وسلاح في ليبيا وتورط شخصيات نافذة في هذه الملفات، مشيرا إلى أن عمليات تهريب النفط الخام والمنتجات المكررة بلغت مستويات غير مسبوقة.
ولفت تقرير حديث لفريق الخبراء التابع لمجلس الأمن الدولي حول ليبيا إلى معطيات خطيرة تتعلق بتنامي أنشطة التهريب وتورط شخصيات سياسية واقتصادية بارزة في شبكات معقدة لتمويل وتسليح أطراف داخل البلاد، في ظل ما وصفه التقرير بـ"تآكل الرقابة المؤسسية" على قطاع النفط.

وأوضح التقرير أن كلًا من حكومة الوحدة الوطنية والقيادة العامة اعتمدتا على التهريب كأداة استراتيجية لتأمين الأسلحة، في انتهاك مباشر لقرارات حظر التسليح المفروضة على ليبيا. وأشار إلى أن عمليات تهريب النفط الخام والمنتجات المكررة بلغت مستويات غير مسبوقة، مع اتهامات بتورط مباشر لكل من إبراهيم الدبيبة وصدام حفتر في توفير غطاء سياسي يضمن الإفلات من العقاب.

وبيّن التقرير أن هذه الممارسات أدت إلى إضعاف المؤسسة الوطنية للنفط، حيث جرى تجريدها من قدرتها على حماية مصالح الدولة، وسط سيطرة شبكات غير قانونية على مفاصل التوريد والتصدير. وفي هذا السياق، برز اسم معين شرف الدين كقائد لشبكة إجرامية ذات امتداد دولي، تتحكم في سلاسل إمداد النفط وتسهّل حركة السفن دون رقابة.

كما رصد التقرير توسع الصادرات غير المشروعة للمنتجات النفطية من موانئ بنغازي إلى موانئ أخرى في شرق البلاد، في حين تم استخدام شركة "أركنو" كواجهة لتحويل أكثر من 3 مليارات دولار خلال الفترة بين يناير 2024 ونوفمبر 2025.

وفي محور آخر، اتهم فريق الخبراء المواطن أحمد العشيبي بالتحايل على حظر الأسلحة، مستفيدا من امتلاكه خط شحن خاص، إلى جانب حمله جنسية مزدوجة (سانت كيتس ونيفس) وإقامته في دولة الإمارات، حيث استخدم سفنه وحاوياته لتفادي المراقبة الدولية.

كما وجه التقرير اتهامات إلى رفعت العبار، بصفته وكيلاً لصدام حفتر، بلعب دور محوري في إبرام تعاقدات نفطية مخالفة للقانون بين شركة "أركنو" ومؤسسة النفط، مؤكدًا أنه مارس نفوذًا فعليًا على قرارات المؤسسة خلال فترة رئاسة فرحات بن قدارة وما بعدها.

وفي السياق ذاته، حمّل التقرير رئيس المؤسسة الوطنية للنفط السابق فرحات بن قدارة مسؤولية التورط في ترتيبات مالية مشبوهة، شملت تحويل أموال النفط خارج الأطر الرقابية. وأشار إلى أن تعيينه جاء عقب دوره في تسهيل تحويل 300 مليون دولار عام 2019 لدعم هجوم عسكري على طرابلس. كما اتهمه بتوجيه عقود لصالح جهات مرتبطة بأطراف نافذة، والضغط على شركات لفتح حسابات في مصرف يديره لتعزيز مصالحه الخاصة، بالإضافة إلى استخدام ميزانية المؤسسة كغطاء لتحويل أموال لصالح جماعات مسلحة. واعتبر التقرير أن ردوده على هذه الاتهامات تفتقر إلى المصداقية.

وفي ختام التقرير، قدّم فريق الخبراء مجموعة من التوصيات، أبرزها تعليق التعاقد فورًا مع شركة "أركنو"، وإعادة تفعيل الدور الرقابي للمؤسسة الوطنية للنفط، وتعزيز الشفافية في عمليات التوريد والتصدير. كما دعا إلى تشديد إجراءات تفتيش السفن والطائرات، والنظر في إدراج الأفراد والكيانات والسفن المتورطة في انتهاكات حظر السلاح وتهريب النفط ضمن قوائم العقوبات الدولية.

وأكد التقرير أن تنفيذ هذه التوصيات يمثل خطوة ضرورية للحد من النزيف الاقتصادي وحماية استمرارية الدولة الليبية في مواجهة التحديات المتفاقمة.

نتنياهو: النظام الإيراني تآمر لتدميرنا بالقنابل النووية وآلاف الصواريخ الباليستي

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن "النظام الإيراني تآمر لتدمير إسرائيل باستخدام القنابل النووية وآلاف الصواريخ الباليستية"، مؤكدا أن "نظام آية الله خطط لمحرقة أخرى".

واعتبر نتنياهو أن إسرائيل، من خلال مهاجمة النظام الإيراني، تمكنت من إبعاد خطر وجودي كان يشكل تهديدا فوريا، مشددا على أنه تمت إزالة هذا التهديد بشكل فعلي.

وأضاف أنه "لولا التحرك الحاسم، لكانت مواقع مثل نطنز وفوردو وأصفهان قد انضمت إلى أسماء معسكرات الموت في المحرقة مثل أوشفيتس ومايدانيك وتريبلينكا".

واختتم بالقول إن "جوهر هذه المعركة يتمثل في ضمان استمرار خيط حياة شعب إسرائيل".

طهران: ناقلة نفط إيرانية تمكنت من دخول مياهنا الإقليمية رغم التهديدات الأمريكية

أعلن الجيش الإيراني اليوم الثلاثاء، أن ناقلة النفط الإيرانية 'سيلي سيتي'، تمكنت بدعم من القوات البحرية من دخول المياه الإقليمية الإيرانية رغم التهديدات الأمريكية.
وقالت العلاقات العامة لجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية  في بيان، "دخلت ناقلة النفط الإيرانية 'سيلي سيتي'، بدعم عملياتي من القوات البحرية التابعة لجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، المياه الإقليمية الإيرانية الليلة الماضية بعد عبورها بحر العرب."

وأضافت: "على الرغم من التحذيرات والتهديدات المتعددة من قبل المجموعة البحرية التابعة للبحرية الأمريكية الإرهابية، تمكنت ناقلة النفط الإيرانية 'سيلي سيتي'، بدعم عملياتي من القوات البحرية الإيرانية وفي ظل أمن كامل، من دخول المياه الإقليمية الإيرانية بعد عبور بحر العرب، وهي راسية منذ ساعات في أحد مراسي الموانئ الجنوبية للجمهورية الإسلامية الإيرانية."

وكانت وكالة تسنيم أفادت بأنه ناقلة نفط إيرانية تجاوزت حصار القوات الأمريكية وعبرت مضيق هرمز عائدة من إندونيسيا.

سبوتنيك: رئيس مجلس النواب اللبناني: لا تعنينا أي خطوط يرسمها الاحتلال الإسرائيلي

أكد رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، اليوم الثلاثاء، رفضه الاعتراف بأي خط ترسيم للحدود وضعه الجيش الإسرائيلي، لافتاً إلى أنه في صف المفاوضات "غير المباشرة" مع إسرائيل.
وقال الرئيس بري، في تصريح صحفي: "لا تعنينا أي خطوط يرسمها الاحتلال في الجنوب، لا خطوط صفراء ولا حمراء ولا خضراء، ولن نقبل بأي أمر واقع يفرضه العدو".
وشدد على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الفوري من كل المناطق التي توغّل فيها، مؤكدا أن" هذه أرض لبنانية ولا نقبل التنازل عن متر واحد منها، وأي بقاء للاحتلال الإسرائيلي يعني أن المقاومة ستبقى حاضرة في الميدان".

وأوضح رئيس مجلس النواب: "لسنا ضد التفاوض بل مع التفاوض غير المباشر ولدينا تجارب ناجحة سابقة"، بحسب وسائل إعلام لبنانية.
وأضاف: "خضنا مفاوضات غير مباشرة مع موفدين أمريكيين، وآخرها مع آموس هوكشتاين في ملف ترسيم الحدود، وتمكّنا من حسم معظم النقاط الخلافية على الخط الأزرق، ولم يتبقَّ سوى نقاط محدودة".

ولفت إلى أن لبنان شارك في مسار إعداد القرار 1701 عبر مفاوضات غير مباشرة مع الدبلوماسي الأمريكي دايفيد وولش، داعيا النازحين إلى التريث وعدم العودة حالياً بسبب "عدم الثقة بسلوك العدو".
وختم الرئيس بري بالقول: "لم نبدأ الحرب لكن الاحتلال واعتداءاته فرضت علينا خيار المقاومة، وسنبقى ثابتين حتى إنهاء الاحتلال واستعادة كامل الأراضي اللبنانية".
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن لأول مرة في تاريخ المواجهات بين إسرائيل و"حزب الله" في لبنان، يوم السبت الماضي، أنه أقام "خطاً أصفر" فاصلاً في الجنوب اللبناني، على غرار الخط الذي يفصل قواته عن المناطق التي تسيطر عليها حركة حماس في قطاع غزة.

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أعلن، في 16 نيسان/أبريل الجاري، أن لبنان وإسرائيل توصلا إلى تفاهم بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام اعتبارًا من منتصف ليلة 17 نيسان/أبريل (بتوقيت بيروت) بعد مفاوضات مباشرة استضافتها واشنطن جرت في 14 نيسان/أبريل بين حكومتي البلدين لإتاحة الفرصة لعقد مفاوضات تفضي إلى اتفاق أمني وسلام دائم بين البلدين.

ورغم إعلان "حزب الله" اللبناني رفضه للمحادثات المباشرة مع إسرائيل، فإنه أعلن التزامه بوقف إطلاق النار مع إسرائيل مشترطاً أن يكون "شاملاً ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية وانسحاباً إسرائيلياً كاملاً من الأراضي المحتلة جنوبي البلاد.
وعلى الرغم من دخول الاتفاق حيز التنفيذ، أبلغ الجيش اللبناني، فجر الجمعة، ⁠عن خروقات إسرائيلية لوقف ‌إطلاق النار، ⁠من خلال القصف الذي استهدف عدداً من القرى في جنوب البلاد.

وشن "حزب الله" اللبناني، في 1 مارس/ آذار الماضي، هجوما بالصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل، وذلك بعد نحو 15 شهرا على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان وعدم التزام تل أبيب باتفاق وقف إطلاق النار، كما تزامن الهجوم مع اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، إثر ضربات أمريكية إسرائيلية على إيران، في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وأسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان إلى مقتل أكثر من 2300 قتيل وإصابة نحو 7 آلاف آخرين منذ 2 آذار/مارس الماضي.

ملادينوف: متفائل بإمكانية التوصل لاتفاق بشأن خطة نزع سلاح حماس

أعرب الممثل الأعلى لمجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف، عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح "حماس" والفصائل المسلحة الأخرى في قطاع غزة، مؤكدًا أن المناقشات الأخيرة شهدت تقدمًا ملحوظًا.
وأوضح ملادينوف، في مقابلة مع وكالة "رويترز"، أن "مناقشات جادة للغاية جرت مع حماس خلال الأسابيع الماضية، في إطار جهود تهدف إلى إنهاء حالة التصعيد وتهيئة الظروف لمرحلة جديدة في قطاع غزة".
وأشار إلى أن "العمل جارٍ على إعداد خطة تنفيذ متكاملة تشمل نزع السلاح، وتشكيل إدارة جديدة في القطاع، إضافة إلى بنود تتعلق بانسحاب إسرائيلي"، لافتًا إلى أن تنفيذ هذه الترتيبات قد يستغرق بعض الوقت.
وشدد على أن الجهود مستمرة لتسريع التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن آليات تنفيذ الخطة في أقرب وقت ممكن، بما يسهم في تحقيق الاستقرار في القطاع.
وأعلنت الولايات المتحدة، في 14 يناير/ كانون الثاني الماضي، بدء تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المكوّنة من 20 نقطة لإنهاء الأزمة في قطاع غزة، والتي من المقرر أن تشمل إعادة إعمار القطاع ونزع سلاح حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى، وتشكيل لجنة إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية تعمل تحت إشراف "مجلس السلام".
وفي 22 يناير 2026، شهد منتدى "دافوس" في سويسرا، مراسم توقيع ميثاق إنشاء "مجلس السلام"، بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من قادة الدول.
وقال ترامب، خلال إطلاق "مجلس السلام"، إن "المجلس لديه فرصة ليكون من أهم الكيانات الدولية"، مشيرا إلى أنه يضم "أفضل القادة في العالم وأنه ملتزم بإعادة إعمار غزة، معربا عن فخره بتوليه رئاسته.
ويضم المجلس وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ومبعوث ترامب الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأمريكي والمستثمر جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، ورئيس البنك الدولي أجاي بانجا، ونائب مستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت غابرييل.
وفي منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، وافق مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار اقترحته الولايات المتحدة، دعمًا للخطة الشاملة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتسوية الأوضاع في قطاع غزة.
وتنص الخطة الأمريكية على إنشاء إدارة دولية مؤقتة لقطاع غزة وتشكيل "مجلس سلام" برئاسة ترامب، كما تتضمن تفويضا باستخدام القوة لقوات استقرار دولية من المقرر نشرها بالتنسيق مع إسرائيل ومصر.

هل اقتربت الحرب في السودان من نهايتها؟.. خبراء يجيبون

يشهد السودان خلال الأسابيع الماضية تحركات سياسية إقليمية ودولية وزيارات ميدانية وتصريحات دولية، ترجمتها العديد من التقارير بأنها مؤشرات إيجابية على اقتراب عملية سياسية تؤدي إلى وقف الحرب وجلوس أطراف الصراع على طاولة التفاوض، وأن الضغوط الدولية والأممية قد تدفع الجميع للقبول بالحوار.
يرى مراقبون أن المشهد الحالي والزيارات الخارجية، وآخرها زيارة البرهان إلى الرياض، تعطي مؤشرات بأن هناك تحركات جادة هذه المرة إقليمية ودولية من أجل حل الأزمة، ويبرهن أيضًا أن هناك مسودة يجري الإعداد لها عن طريق الرباعية في واشنطن، وأن ما حدث مؤخرًا من اجتماع للقوى السياسية السودانية والعديد من الدول في برلين هو رسالة دولية بضرورة وقف الحرب وحل الأزمة في أقرب وقت.
هل نشهد نهاية قريبة للصراع في السودان بعد أن تحرك العالم أخيرا؟
يجري الحديث عن التجهيز لجولة مفاوضات بين الجيش والدعم السريع برعاية الرباعية.. هل يتراجع الطرفان خطوات إلى الخلف ويتقبلان الجلوس للتفاوض لوقف الحرب بعد تأكيدات على استحالة الحل العسكري في السودان؟
بداية، يقول الفريق جلال تاور، الخبير العسكري والاستراتيجي السوداني، إن هناك بعض الأحاديث غير المؤكدة على أنه يجري التحضير لجولة أخرى من المفاوضات، وهذه الأنباء جاءت أولًا على لسان أحد العائدين الذين شاركوا في مؤتمر برلين الذي عُقد قبل أيام في ألمانيا، ويبدو أنه سمع شيئًا من هذا القبيل هناك.
مؤشرات إيجابية
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن "رئيس الوزراء كامل إدريس صرح قبل أيام، وأشار في حوار مع وسيلة إعلام خليجية إلى أنه سيكون هناك حوار مفتوح الأيام القادمة بين السودانيين، ولعله يقصد السياسيين ومشاركتهم في الحل، باعتبار القضية السودانية لكل من يرغب في ذلك".
وتابع تاور: "كل العالم اليوم يشهد زيارة السيد الرئيس البرهان إلى المملكة العربية السعودية لمقابلة الأمير محمد بن سلمان، وهذه مؤشرات، إذا تم ربطها ببعضها البعض، قد توحي بأن هناك تحركًا لإيجاد حل لهذه الأزمة السودانية التي دخلت عامها الرابع، و بالقطع السعودية صاحبة باع طويل في هذه المسألة".
وأوضح الخبير العسكري أن المملكة العربية السعودية هي الوحيدة التي تم من خلالها أول جولة تفاوض في بداية الحرب فيما يعرف بـ"منبر جدة"، أضف إلى ذلك مبادرة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، التي طرحها خلال زيارته إلى الولايات المتحدة الأمريكية قبل أشهر، في حضور الرئيس الأمريكي ترامب، حيث طالب بضرورة حل الأزمة السودانية ووقف الحرب، وجميع المؤشرات الراهنة والسابقة تشير إلى أن شيئًا من هذا يمكن أن يحدث.
الحوار المرتقب
وتوقع تاور أن يكون الحوار المرتقب على شقين: الشق السياسي والشق العسكري، لكن الأهم أن يتم البناء على ما تم الاتفاق عليه في "منبر جدة" الذي يعلم الجميع بنوده، لكن المشكلة الحقيقية تكمن في أن الحكومة السودانية حتى الآن متمسكة بأنه لا تفاوض مع الدعم السريع، العسكرية المنصوص عليها في "منبر جدة"، أما الحوار السياسي، والذي يريده وينتظره رئيس الوزراء، فلعله يسير أيضًا بطريق آخر داخل السودان ومن عدة أطراف.
ولفت تاور إلى أن الحديث الآن يدور حول المعالجات السياسية وإلغاء المطاردات الجنائية للمعارضين السياسيين المتواجدين بالخارج، وفق ما صرح به رئيس الوزراء، وهذه أيضًا إشارة واضحة جدًا إلى أن السودان مقبل على الدخول في حوارات، إن لم نقل مفاوضات وحوارات وإسهامات بين جميع الأطياف السياسية للوصول إلى صيغة موحدة، وسوف تكشف الأيام القليلة القادمة ما يجري في الجانبين أو شقي التفاوض، سواء الجانب العسكري أو الجانب السياسي.
التقارب في وجهات النظر
بدوره، يقول د. عادل عبد الباقي، رئيس منظمة الدفاع المدني السودانية، إن الحرب في السودان إلى أنفاسها الأخيرة، مع التطورات الجارية على الجانبين العسكري والسياسي، إضافة إلى التغيرات الدولية فيما يخص الحروب الجارية، والتي انعكست سلبًا على مجرى العمليات العسكرية في السودان.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك": "منذ اندلاع الحرب في 15 إبريل/نيسان 2023، عجزت أطراف الصراع المتمثلة في الجيش السوداني والدعم السريع وكل التنظيمات العسكرية المتحالفة معه عن الحسم العسكري، والآن على أرض الواقع نجد أن الحسم العسكري أصبح استحالة أو شبه مستحيل لكلا الطرفين، علمًا بأن أطراف الصراع في الوقت الراهن فقدوا 75 بالمئة من قواهم اللوجستية والعسكرية والإقليمية التي تدعمهم".
وتابع عبد الباقي: "رغم كل المبادرات الدولية والإقليمية لإحلال السلام العاجل في السودان خلال السنوات الماضية، إلا أن جميع المبادرات والوساطات فشلت في خلق أي نوع من التقارب في وجهات النظر بين أطراف الصراع، في ظل تعنت الأطراف على استمرارية الصراع المسلح في السودان".
ولفت عبد الباقي إلى أن التحركات والتصريحات الحالية تشير إلى أن هناك قبولًا غير معلن صراحة من أطراف الصراع للجلوس إلى التفاوض، وهو ما قد نشهد تأثيره خلال الفترة القادمة.
تطورات خطيرة
من جانبه، يقول القيادي وعضو المكتب الإعلامي في "المقاومة الشعبية السودانية" خليل حسن الضو، إن الحديث عن مفاوضات بين الجيش والمليشيا غير صحيح، غير أن الذي صرح به رئيس مجلس السيادة هو قبول مخرجات جدة.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك": "المليشيات الآن في أضعف حالها، وإن كانت هناك مفاوضات ستكون بشروط القوات المسلحة، وهي تسليم جميع العتاد العسكري، واسترجاع المنهوبات، ومحاكمة القيادات الميدانية للمليشيات".
وأكد الضو أن "الضربة القاضية التي تلقتها المليشيا قبل الهزائم المتتالية في الدبيبات وكازقيل والشواية هي تسليم الرجل الثالث بالمليشيا نفسه إلى القوات المسلحة، ومعه عدد 80 عربة بكامل عتادها العسكري والمقاتلين، حيث يعتبر (النور القبة) الذي انضم للجيش الرجل الثالث في صفوف الجنجويد، وهو من المؤسسين لهذه المليشيا، بمعنى رجل لا يستهان به، فهو ابن هذه المليشيا من ناحية قبلية ومن ناحية قيادية".
وتابع القيادي: "طالما الرجل الثالث سلم نفسه، فهذا انهيار تام للمليشيا، وكشف زيف الترابط الداخلي لها، لذلك نعيد ونكرر: إذا كانت هناك أي مفاوضات لن تخرج عن شروط مخرجات جدة، وهذا ما تريده القوات المسلحة والشعب السوداني، أما مفاوضات خلاف مخرجات جدة فلن يقبل بها أحد".
ولفت الضو إلى أن "الانسلاخات المتكررة في صفوف المليشيا لن تتوقف، والآن يوجد عدد 5 قادة ميدانيين تم التواصل معهم لتسليم أنفسهم، المليشيا حرفيًا انهارت، وقريبًا سوف ترون ذلك بأم أعينكم".
ويشهد السودان منذ أبريل/نيسان 2023 اشتباكات عنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع، وكان الجيش قد أعلن في مارس/آذار الماضي أنه طرد المتمردين من العاصمة الخرطوم، فيما كثفت قوات الدعم السريع هجماتها في غرب وجنوب البلاد في أبريل، معلنة تشكيل حكومة منافسة.
وفي 6 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، أعلنت قوات الدعم السريع موافقتها على هدنة إنسانية كجزء من مبادرة اقترحتها الولايات المتحدة والإمارات والسعودية ومصر، غير أن الجيش لم يوافق على الاقتراح بصيغته الحالية، واستمر القتال منذ ذلك الحين.

شارك