"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

الجمعة 24/أبريل/2026 - 11:33 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 24 أبريل 2026

العين: 24 أبريل.. ذكرى تحرير حضرموت من الإرهاب بدعم إماراتي

بعد عام واحد من سيطرة تنظيم القاعدة على المكلا سطر اليمنيون بدعم إماراتي حاسم ملحمة لاستعادة المدينة من براثن التنظيم الإرهابي.

ففي أبريل/ نيسان 2015 سيطر تنظيم القاعدة الإرهابي على مدينة المكلا، عاصمة حضرموت، شرقي اليمن، متخذاً منها إمارة مصغرة ومنصة لهجماته العالمية.

آنذاك، اقتحمت عناصر القاعدة سجن المكلا وأطلقت 400 نزيل، منهم 150 يُشتبه في انتمائهم إلى التنظيم الإرهابي، فضلاً عن نهب 50 مليار ريال يمني عقب الاستيلاء على البنك المركزي ومراكز الشرطة وحتى محطة الإذاعة.

وظل التنظيم جاثماً على صدر المكلا لنحو عام كامل بعد تشييده منظومة إدارية تحت مسمى "أبناء حضرموت" وتجنيده أكثر من 3 آلاف عنصر.

لكن ظلام "الرايات السوداء" لم يدم طويلاً، فسرعان ما بزغ نور الفجر مع قدوم القوات الإماراتية العاملة ضمن التحالف، والتي انتزعت المكلا من بين أنياب القاعدة بعملية عسكرية مدروسة في 24 أبريل/ نيسان 2016.

فكيف حدث ذلك؟
مثل تحرير المكلا من تنظيم القاعدة، ثالث إنجاز تاريخي للقوات الإماراتية، وذلك بعد تحرير مأرب وعدن ومدن جنوبية عدة من مليشيات الحوثي المدعومة إيرانياً خلال وقت قياسي وفي أقل من عام.

وخلال تحرير المكلا، ظلَّت أولوية الجيش الإماراتي متمثلة في القضاء على تنظيم القاعدة، وتجنيب تدمير المدينة عقب تحصن التنظيم في مبانيها.

ودفعت الإمارات بضباط مخضرمين من جيشها لإعداد النخبة الحضرمية وتأهيل نحو 6 آلاف مجنَّد، ومئتي ضابط في عملية استغرقت 6 أشهر من التجهيز.

وانطلقت ساعة الصفر وبدأ سلاح الجو يدك أوكار القاعدة في ضربات جوية، وخلال 45 دقيقة دمر كل المعسكرات التي يتمركز فيها عناصر تنظيم القاعدة.

وبعد القصف، بدأ الزحف البري لقوات النخبة الحضرمية بقيادة ضباط إماراتيين نحو مدينة المكلا من 3 محاور، ولم يُسمح للقاعدة بالتقاط أنفاسها.

وكان توزيع هذه المحاور القتالية كالتالي:
المحور الأول (الشرق): وانطلق من "الهضبة" وحرر ميناء الضبة المليء بالوقود والنفط، وذلك إثر حساسية العملية الدقيقة وخطورتها في حالة حدوث انفجار.

المحور الثاني (الغرب): وتوغل عبر الطريق القبلية وصولاً إلى المكلا نفسها، واستهدف تحرير مطار الريان الدولي الذي كانت جميع بواباته مليئة بالمتفجرات، وكذا القصر الجمهوري حيث كان مركز العمليات الأساسي لتنظيم القاعدة.

المحور الثالث (القلب): وأُسندت مهمته للواء الركن فرج البحسني، وتوغل في الوسط عبر عقبة عبدالله غريب والعيون وصولاً للمطار.

أهمية المعركة
قلَّص تحرير المكلا المباغت حضور تنظيم القاعدة الذي حاول زعيمه الأسبق ناصر الوحيشي بناءه عالميًّا، وشلَّ عملياته الخارجية بعد حرمانه من تحويل المدينة إلى منصة لهجماته في اليمن والمنطقة والعالم.

ووفق القادة اليمنيين، فإن "ملحمة تحرير مدينة المكلا في الـ24 من أبريل من العام 2016 ستظل علامة مشرقة وناصعة في الانتصار وقطع دابر التنظيمات الإرهابية والجماعات المارقة".

وأوضحوا أن الـ 24 من أبريل "غير موازين القوى محلياً ودولياً، وسجلت الإمارات علامة فارقة في هزيمة الإرهاب، ولا يزال اليمنيون يتذكرون بفخر هذه الملحمة، لتبقى حضرموت شاهدة على صناعة النصر".

الحوثي وحركة الشباب.. تهديد إرهابي مزدوج يتمدد حول باب المندب

في ظل توترات الأوضاع بالمنطقة، تراهن مليشيات الحوثي في اليمن على حليفتها حركة الشباب في الصومال في تهديد الملاحة البحرية وتطويق باب المندب.

وظل تحالف مليشيات الحوثي مع حركة الشباب قوياً، إذ كانت الجماعتان جزءاً من شبكة لوجستية وعملياتية أوسع في خليج عدن ومضيق باب المندب.

ووفق آخر تقرير أممي فقد عُقدت اجتماعات في الصومال في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بهدف تشكيل وحدة مشتركة تضم الحوثيين وتنظيم القاعدة في اليمن وحركة الشباب بالصومال.

وأكد التقرير أن تعزيز العلاقات بين الحوثيين وحركة الشباب يمكن أن يشكّل تهديدا متزايدا للسلام والأمن والاستقرار، ليس في اليمن فحسب، بل أيضا في المنطقة بأسرها، مشيرا إلى أن "التعاون الحوثي مع حركة الشباب ليس مجرد سعي إلى تحقيق مكاسب تعاملية، بل هو أيضا جزء من استراتيجية حوثية تهدف إلى ممارسة نفوذ متزايد داخل المنطقة".

وهذا ما حذر منه خبراء في اليمن والقرن الأفريقي في أحاديث منفصلة لـ"العين الإخبارية"، بأن المخاطر المتزايدة لأنشطة مليشيات الحوثي وحركة الشباب من شأنها تطويق البحر الأحمر وباب المندب، مشيرين إلى دور طهران في هندسة تعاون هذه الجماعتين.

هندسة إيرانية
وسلط رئيس مركز "جهود للدراسات" في اليمن عبدالستار الشميري الضوء على أبعاد التغلغل الإيراني في القرن الأفريقي، وقال إن "ما يدور هناك هو هندسة إيرانية قديمة، انضمت لها الحوثي مؤخرا وهي تشمل عدة محاور منها المحور التجاري: ويشمل بيع المخدرات والسلاح والتعاون التجاري مع حركة الشباب فرع تنظيم القاعدة في الصومال".

وأوضح الشميري لـ"العين الإخبارية"، أن المحور التجاري يشمل أيضا "موضوع الفحم وشوائب اليورانيوم، وهناك نشاط كثيف وصل حد امتلاك الحوثيين والقراصنة الصوماليون قوارب مسيرة صنعتها إيران للقيام بالتهريب وغيره".

ما قاله الشميري أكده الرئيس التنفيذي لمركز البحر الأحمر للدراسات الأمنية في اليمن الدكتور ذياب الدباء بأن الحرس الثوري الإيراني هو من يشارك بفعالية "في تمكين مليشيات الحوثي في القرن الأفريقي من خلال توفير بنية تحتية ميدانية لوجستية تشمل وسائل اتصالات ونقل وتمويل" وصولا لعلاقتها بحركة الشباب.

وأوضح الدباء لـ"العين الإخبارية"، أن الآليات الحوثية للتوسع في أفريقيا، تعتمد على "اختراق الجماعات المسلحة من خلال شبكات تهريب الأسلحة وغسيل الأموال، والتحرك تحت غطاء العداء لأمريكا وإسرائيل":

كما أسهم "التقارب الجغرافي بين اليمن والقرن الأفريقي عبر مياه البحر الأحمر وخليج عدن كوسيلة مناسبة لنقل الخبراء والسلاح والأموال والأفراد".

مخاطر متزايدة
ورأى خبراء في دول القرن الأفريقي أن علاقة الحوثي وحركة الشباب تنامت إثر النشاط الحوثي المكثف في القرن الأفريقي الذي أصبح يغذي أسواق السلاح ويهدد طرق الملاحة العالمية.

وقال مدير المركز الأفريقي للدراسات والبحوث الدكتور محمد صالح لـ"العين الإخبارية"، إن "مخاطر التوسع الحوثي، في مناطق القرن الأفريقي، تكمن في كونها تغذي انتشار السلاح غير المشروع، وازدهار أسواقها وتقوية حالات الحركات المتمردة في المنطقة" في إشارة لحركة الشباب.

كما يهدد بتوسيع "رقعة الاضطربات في هذه المنطقة التي تعاني أصلا من الاضطراب"، مشيرا إلى أن "انتشار الحوثيين وخلق قنوات عمل يعني مزيدا من تعميق عدم الاستقرار" في القرن الأفريقي.

من جهته، قال وزير الدولة بوزارة الإعلام في حكومة بونتلاند سابقا الدكتور عبدالفتاح أشكر إن مخاطر الوجود الحوثي في الدول الأفريقية يتمثل في إرباك "الملاحة البحرية في المنطقة، وتهديد التجارة والاقتصاد الدولي وكذا في زعزعة أمن المنطقة عن طريق تصدير الأفكار الطائفية إلى باقي المناطق".

وأشار في حديثه لـ"العين الإخبارية"، إلى أن مليشيات الحوثي تستهدف "تشجيع روح التمرد على الأنظمة والاعتماد على قوى معادية لهدم كيان الدول"، لافتا إلى أن تغلغل الحوثيين في الدول الأفريقية، يسعى لزرع بذور الفكر الطائفي وسط تلك المجتمعات". 

وكشف أشكر عن "مد مليشيات الحوثي جماعات مثل جماعة الشباب وداعش بالسلاح وتقنيات الحرب وهي حقيقة ثابتة لا يمكن نفيها لوجود القرائن والأدلة لذلك"، على حد قوله.

وكان آخر تقرير لفريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن، كشف عن أن مليشيات الحوثي تقوم "بتقييم الخيارات المتاحة لتنفيذ هجمات في البحر من الساحل الصومالي من أجل توسيع نطاق منطقة عملياتها"، مشيرا إلى أنه "ولتحقيق هذه الغاية، يعمل الحوثيون على تعزيز علاقاتهم مع حركة الشباب".

ووفقا للجهات اليمنية الرسمية فهناك "أنشطة تهريب متزايدة بين الحوثيين وحركة الشباب، يتعلق معظمها بالأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة، وامتلاك الجماعتين أسلحة من الطرازات نفسها".

الشرق الأوسط: اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.


وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية
على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.


واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.

دمج سلس للتشكيلات العسكرية في حضرموت

فيما تتواصل في محافظة حضرموت عملية دمج التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، أكدت الجهات المعنية أن الخطوات الجارية تمضي بسلاسة، تحت إشراف تحالف «دعم الشرعية» بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ لإعادة بناء المنظومة الأمنية على أسس مؤسسية موحدة.

ويأتي هذا التقدم بعد أسابيع من إعلان القيادة العامة لقوات حماية حضرموت، التابعة لحلف القبائل، اندماجها في قوام مؤسسات الدولة؛ حيث جددت هذه القوة تأكيدها أن عملية تنظيم وترتيب منتسبيها مستمرة وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة، وبما يُسهم في توحيد القرار الأمني ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.

وفي بيان لها، ردّت قيادة القوات على ما وصفته بشائعات تعثر عملية الدمج، مؤكدة تحقيق تقدم ملموس في الخطوات التنفيذية، من خلال استيعاب الدفعة الأولى من منتسبيها ضمن الأجهزة التابعة للأمن العام والشرطة في ساحل حضرموت، مع استكمال تجهيز القوائم الخاصة بالدفعات اللاحقة.

وأكَّدت القيادة أن هذه الإجراءات تهدف إلى استكمال عملية الانضمام الشامل لكل منتسبي القوة، بما يضمن حقوقهم ويعكس تقديراً لدورهم في الدفاع عن المحافظة، مشددة على أن العملية تمضي بوتيرة متصاعدة ومنظمة.

وأشادت قيادة قوات حماية حضرموت بالدور الذي تضطلع به القيادات المحلية والعسكرية في تسهيل عملية الدمج، وفي مقدمتهم رئيس حلف القبائل وكيل أول المحافظة عمرو بن حبريش، والقائد العام للقوات، اللواء مبارك العوبثاني، إضافة إلى اللجان المختصة في التحالف العربي ووزارتي الدفاع والداخلية.

كما نوهت بالدور المحوري الذي تقوم به شعبة القوى البشرية في القيادة العامة، برئاسة العقيد عبد الله باكرشوم، في متابعة الإجراءات الميدانية، وضمان سير العملية وفق المعايير المحددة، بما يكفل صون حقوق المنتسبين، وتحقيق أعلى درجات الانضباط.

وفي السياق ذاته، دعت الإدارة العامة للأمن والشرطة بساحل حضرموت أفراد القوة العسكرية، خصوصاً في مدينة المكلا وضواحيها، إلى استكمال إجراءات توزيعهم على مواقعهم الخدمية، مشيرة إلى أن بقية الأفراد في المديريات الأخرى سيتم إشعارهم لاحقاً بمواعيد توزيعهم.

ويعكس هذا التنسيق مستوى متقدماً من التعاون بين الجهات المحلية والدولية، في سبيل إنجاح عملية إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، بما يُسهم في ترسيخ الاستقرار وتعزيز حضور الدولة.

حصر القوات ومساندة الحكومة
في وادي حضرموت، تتواصل الجهود الحكومية لحصر وتنظيم أوضاع الوحدات العسكرية؛ حيث تفقد رئيس عمليات المنطقة العسكرية الأولى، العميد الركن محمد بن غانم، أعمال اللجان التابعة لوزارة الدفاع المكلفة بحصر القوة في معسكر السويري.

وخلال الزيارة، اطّلع المسؤول العسكري على سير العمل وآليات التنفيذ، واستمع إلى شرح مفصل من القائمين على اللجان حول المهام المنجزة والتحديات التي تواجه عملية الحصر، مؤكداً أهمية الالتزام بالدقة والانضباط في تنفيذ المهام.

وأشار إلى أن هذه الخطوة تُمثل جزءاً أساسياً من مسار إعادة تنظيم القوات المسلحة، بما يُعزز من مستوى الجاهزية القتالية، ويرسخ مبادئ العمل المؤسسي داخل المؤسسة العسكرية.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق أوسع يهدف إلى توحيد الهياكل العسكرية تحت مظلة الدولة، بما يحد من التداخلات، ويُعزز من فاعلية الأداء الأمني في مختلف مناطق المحافظة.

على صعيد موازٍ، جدّد حلف قبائل حضرموت دعمه الكامل للجهود الحكومية الرامية إلى تثبيت الأمن والاستقرار، مؤكداً رفضه القاطع لأي ممارسات من شأنها الإضرار بالمصلحة العامة، وعلى رأسها إقامة القطاعات القبلية بدوافع شخصية.

ونفى الحلف علاقته بما يجري من قطاعات في شرق مديرية الشحر، عادّاً تلك التصرفات أعمالاً مرفوضة لا تُمثل أبناء حضرموت، لما تسببه من تعطيل لمصالح المواطنين ومضاعفة معاناتهم في ظل تردي الخدمات.

وشدد على أن أي مطالب أو حقوق يجب أن تُطالب عبر الوسائل السلمية والقنوات الرسمية، بعيداً عن الإضرار بالمجتمع أو تهديد أمنه واستقراره، داعياً إلى تغليب المصلحة العامة في هذه المرحلة الحساسة.

كما أشار إلى التأثيرات السلبية لهذه الممارسات على المحافظات المجاورة، خصوصاً محافظة المهرة، التي طالتها تداعيات القطاعات من خلال استهداف ناقلات وقود مخصصة لمحطات الكهرباء.

الرؤية الحضرمية للدولة
بالتوازي مع التحولات الأمنية، شهدت مدينة المكلا انعقاد ورشة عمل موسعة لمناقشة رؤية حضرموت في الدولة المقبلة، بمشاركة واسعة من الأحزاب والقوى السياسية والمكونات الاجتماعية، إلى جانب ممثلين عن الشباب والمرأة ومنظمات المجتمع المدني.

وجاءت هذه الورشة، التي نظمها المعهد الوطني الديمقراطي الأميركي، في إطار التحضير لمؤتمر الحوار الجنوبي المرتقب في الرياض؛ حيث هدفت إلى بلورة رؤى مشتركة حول مستقبل المحافظة ودورها في أي تسوية سياسية مقبلة.

وأكد وكيل المحافظة حسن الجيلاني أهمية انعقاد هذه الورشة في هذا التوقيت، مشيراً إلى أنها تُمثل منصة حوار جادة لتقييم تجربة حضرموت في المراحل السابقة، واستخلاص الدروس التي تُسهم في صياغة مبادئ واضحة تعكس خصوصيتها وحقوقها المشروعة.

وأضاف أن النقاشات تناولت قضايا جوهرية تتعلق بشكل الدولة ونظام الحكم وموقع حضرموت في الدستور المقبل، بما يُعزز من حضورها السياسي والاقتصادي والإداري.

من جهته، أوضح مدير البرامج في المعهد الوطني الديمقراطي، محمد الكثيري، أن تنظيم هذه الفعالية يأتي ضمن جهود دعم الحوار الشامل وتعزيز المشاركة السياسية، بهدف الوصول إلى رؤى تُسهم في بناء دولة قائمة على الشراكة والعدالة وسيادة القانون.

وأشار إلى أن هذه المساحات الحوارية تتيح لمختلف المكونات تبادل الآراء وصياغة تصورات واقعية لمستقبل مستقر ومستدام، في ظل التحديات التي تواجه البلاد.

وتناول المشاركون في الورشة، التي استمرت 4 أيام، عدداً من المحاور الرئيسية، من بينها الحوار الجنوبي-الجنوبي وسياقه، وتقييم تجربة حضرموت في المرحلة الماضية، وصولاً إلى بلورة مبادئها في أي تسوية سياسية، إضافة إلى مناقشة نظام الحكم الداخلي وقضايا الإدارة المحلية.

يمن مونيتور: الحوثيون يناقشون آلية فرض رسوم عبور في البحر الأحمر.. وفقاً لشركة أمنية بريطانية
مع تآكل حرية الملاحة في أنحاء الشرق الأوسط، تشير تحذيرات استخباراتية إلى خطط الحوثيين لإضفاء طابع رسمي على سيطرتهم على الشحن في البحر الأحمر، بما في ذلك احتمال فرض رسوم عبور (Tolls)، في خطوة تحاكي السابقة الإيرانية الأخيرة وتهدد منطقة تعاني بالفعل من أزمات متلاحقة.

وكشفت شركة “أمبري” (Ambrey) البريطانية للأمن البحري أن جماعة الحوثي ناقشت آليات لفرض رسوم على السفن المارة عبر البحر الأحمر. ووفقاً للتقرير، جرت هذه المناقشات على مستويات قيادية عليا، مما يشير إلى طموح حوثي يتجاوز مجرد تعطيل حركة الملاحة إلى ممارسة سيطرة فعلية ومنظمة على الممرات المائية الاستراتيجية- حسب ما أفادت لويدز ليست إنتليجنس المهتمة بالملاحة وأخبار الشحن البحري.

وأوضحت “أمبري” أن هذه التحركات تعكس رغبة الجماعة في تحويل نفوذها العسكري في مضيق باب المندب إلى أداة جيوسياسية واقتصادية دائمة، مما يضع الملاحة الدولية أمام واقع جديد يتسم بالابتزاز المالي مقابل المرور الآمن.

وكان “يمن مونيتور” كشف في تقرير سابق أن الحوثيين يدرسون بالفعل في فرض رسوم على مضيق باب المندب؛ حتى قبل بدء الحرب الأمريكية-الإسرائيلية من جهة وإيران من جهة أخرى وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز وفرض إيران رسوم عبور عليه.

أشار التقرير إلى أن هذه المحادثات حظيت بدعم وانخراط إيراني، حيث تسعى طهران لنقل تجربتها في مضيق هرمز إلى البحر الأحمر. ومع ذلك، تؤكد المعلومات أن الحوثيين يتطلعون للعمل وفق شروطهم الخاصة، مستفيدين من الخبرات الإيرانية ولكن مع الحفاظ على استقلالية القرار في إدارة هذه “الجبايات” البحرية.

ويأتي هذا التطور في وقت تفرض فيه إيران بالفعل نظام “نقطة تحصيل رسوم” في مضيق هرمز، حيث يُطلب من السفن تقديم وثائق كاملة والحصول على أكواد تخليص، مع فرض رسوم قد تصل إلى مبالغ طائلة تُدفع غالباً بعملات مستقرة (Stablecoins) أو باليوان الصيني لتجنب العقوبات الدولية.

وحذرت “أمبري” من أن امتلاك الحوثيين لأسلحة متطورة بشكل متزايد يجعل من الصعب على التدخلات العسكرية التقليدية كبح جماح المزيد من التصعيد في المنطقة. وأشارت إلى أن الجماعة قد تتبنى نهجاً متعدد الجبهات لبسط سيطرتها، مما يعقد مهام التحالفات الدولية الساعية لحماية الملاحة.

تؤكد اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS) القواعد التي تحكم المضايق المستخدمة للملاحة الدولية، حيث لا يوجد أي مسوغ قانوني أو اتفاق دولي يسمح بفرض رسوم على العبور في هذه الممرات. ومع ذلك، يرى الخبراء أن وتيرة إعادة كتابة القواعد الدولية من قبل أطراف فاعلة في المنطقة تجعل من “غياب السابقة القانونية” عائقاً يمكن تجاوزه، خاصة في ظل نظام عالمي يواجه تحديات متزايدة.
يمن فيوتشر: حملة أمنية في أبين لتفكيك شبكات تهريب المهاجرين وملاحقة متهمين بالتعذيب
 شنت الأجهزة الأمنية في محافظة أبين، يوم الخميس، حملة واسعة استهدفت أوكار وشبكات تهريب المهاجرين غير الشرعيين في مديرية أحور، أسفرت عن اعتقال عدد من المتورطين وضبط أسلحة ومركبات تستخدم في عمليات الاتجار بالبشر.

واندلعت اشتباكات مسلحة بين قوات الأمن وعناصر التهريب في عدة مواقع بالمديرية، مما أدى إلى إصابة جندي من قوات الطوارئ، بحسب بيان إدارة أمن أبين.
وأفاد البيان إن الحملة نجحت في تدمير معسكرات إيواء كانت تستخدمها العصابات لإخفاء المهاجرين وتعذيبهم، مؤكدًا مصادرة قطع سلاح خفيفة ومتوسطة وسيارات كانت مخصصة لنقل المهاجرين.

شارك