"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
السبت 16/مايو/2026 - 10:04 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 16 مايو 2026
العين: صوت القبيلة اليمنية.. عنصرية الحوثي تهين الدواشين
منذ القدم، كان للقبيلة اليمنية وجهتها الإعلامية وصوتها التقليدي الذي يحفظ مكانتها ويبرز أمجادها وأنسابها ويذيع رسائلها في السلم والحرب.
وأُطلق على العاملين في هذه المهنة بأنهم "ذو شأن"، دلالة على الشأن العظيم والمكانة الكبيرة والقدر بين الناس والتي تعادل اليوم "المتحدث الرسمي" للقبيلة.
وحُرفت هذه المهنة عن مهمتها خلال النظام الإمامي الذي حكم شمال اليمن وسقط عام 1962 بعد أن قسم المواطنين إلى فئات طبقية، وبات كل "ذي شأن" يسمى "دوشان"، وهو اسم ظل قائما حتى اليوم.
ومع قدوم مليشيات الحوثي عمدت لإهانة هذه الفئة وتهميشها كجزء من نمط انتهاكات واسعة تطال هوية القبيلة اليمنية تستهدف تغير تركيبتها وبنيتها الأصيلة.
صوت القبيلة اليمنية.. عنصرية الحوثي تهين الدواشين - صورة 1
أحدث نموذج
في 24 مارس/آذار 2026, تداول ناشطون يمنيون على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل غير مسبوق مقطع فيديو صادما يظهر أب وهو يقدم بناته الثلاث لطلب عفو قبلي أو "الهجر" في عرف قبائل اليمن.
كان ذلك الشخص هو المواطن خالد مقبل صالح الخروقة المنحدر من منطقة ثوبة في مديرية الحداء ويعد أحد أبرز الدواشين في محافظة ذمار وبرزت قصته كنموذج على إهانة الحوثيين لصوت القبيلة.
الخروقة لم يجد ما يملكه سوى بناته الـ3 لتقديمهنّ تحكيمًا و"هجرًا" لشيوخ قبيلتي البخيتي والقوسي؛ ليحفظ نفسه من القتل، بعد أن اعترف أنه وبـ"زلة لسان" أساء لوجاهات قبلية من القبيلتين.
وبحسب محافظ محافظة ذمار اللواء علي القوسي فإن ما حدث للخروقة كانت محاولة "لتشويه صورة القبائل اليمنية، وفي مقدمتها قبيلة الحداء، عبر ممارسات دخيلة تتعارض مع الأعراف القبلية الأصيلة".
صوت القبيلة اليمنية.. عنصرية الحوثي تهين الدواشين - صورة 2
مهنة المداحين
الدوشنة وفقا لمصادر قبلية ومراجع تاريخية، تعد أحد أشكال الفنون الصوتية وفرعا من المديح الشعري وتطلق على كل "ذي شأن"يتمتع بطلاقة اللسان والصوت العالي المشبع بالبحة اللينة والرقة الغليظة.
وكان الدوشان بالنسبة للقبيلة اليمنية بمثابة وسيلة إعلام تقليدية لإذاعة الأخبار على الملأ في السلم والحرب، ووسيطا بين القبائل في الهدن ورسول يعد استهدافه انتهاكا للقواعد والأعراف القبلية.
وكان كل ذو شأن يميز نفسه في ارتداء الجلباب الأسود (القميص) مع لف نصف جسدة الأسفل بثوب أبيض (المقطب) محتزما بغمد الخنجر اليماني المصنوع من الفضة في وسط البطن، وحاملا عصا تشبه الرمح.
ويرى ناشطون يمنيون أن "الدوشان" أو كل "ذي شأن" هو شخص كانت تختاره القبيلة فى اليمن ليقوم بوظيفة إبراز أمجادها وأخبارها وحفظ أنسابها، وأيضاً رواية ملامحها وقصصها فى المناسبات ونقل رسائلها.
ويرى آخرون أن هذه المسميات "ليست من جوهر القبيلة وتعد جزء من قضية التصنيفات الطبقية والمسميات التي ما تزال تتحكم في نظرة الناس لبعضهم البعض داخل المجتمع اليمني الواحد".
الشرق الأوسط: العليمي: السلام المستدام يبدأ بإنهاء المشروع الحوثي الإيراني
شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي على أن أي مقاربة دولية لإنهاء الحرب في اليمن لن تنجح ما لم تتعامل مع الجماعة الحوثية بوصفها جزءاً من مشروع إيراني عابر للحدود، وليس مجرد طرف سياسي محلي، محذراً من أن التركيز على الهدن المؤقتة وترتيبات وقف إطلاق النار لن يؤدي إلا إلى إدارة المخاطر وتأجيل أسباب الصراع، بدلاً من بناء سلام دائم ومستقر.
وقال العليمي، خلال لقائه وفداً من المعهد الملكي البريطاني (تشاتام هاوس)، إن الجماعة الحوثية لم تكن يوماً طرفاً مُقصًى من العملية السياسية كما تدّعي، مذكّراً بمشاركتها في مؤتمر الحوار الوطني، غير أنها ـ بحسب تعبيره ـ رفضت الانخراط كقوة سياسية داخل مؤسسات الدولة، وسعت إلى فرض واقع قائم على احتكار السلاح والسلطة خارج الدستور والشراكة الوطنية.
واتهم الرئيس اليمني بعض الدوائر الغربية والبحثية بسوء فهم طبيعة الوضع في مناطق سيطرة الحوثيين، موضحاً أن فرض القبضة الأمنية المشددة لا يعني وجود حالة استقرار سياسي أو اجتماعي طبيعي. وقال إن الخلط بين المدن الخاضعة بالقوة والمجتمعات التعددية أدى إلى مقاربات قاصرة في التعامل مع الأزمة اليمنية، خصوصاً فيما يتعلق بتوصيف الجماعة الحوثية كسلطة أمر واقع قابلة للاحتواء السياسي.
وأكد العليمي أن «السلام الحقيقي» لا يقتصر على تثبيت وقف إطلاق النار، بل يرتبط ببناء دولة تضمن الحقوق والحريات والمواطنة المتساوية لجميع اليمنيين، معتبراً أن التعامل مع الحوثيين بوصفهم سلطة طبيعية يمنح شرعية لفكرة «الحق الإلهي»، ويكرّس بقاء السلاح خارج مؤسسات الدولة.
وفي سياق حديثه عن المخاطر الأمنية، قال رئيس مجلس الحكم اليمني إن الجماعة الحوثية تجاوزت في ممارساتها كثيراً من التنظيمات الإرهابية، مشيراً إلى استخدامها الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والألغام البحرية والسيارات المفخخة، إلى جانب استهداف الملاحة الدولية في البحر الأحمر، وتجريف الحياة العامة وتقييد الحريات في مناطق سيطرتها.
أمن البحر الأحمر
ربط العليمي بين استقرار اليمن وأمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر، مؤكداً أن حماية الممرات البحرية لا تبدأ من البحر فقط، وإنما من معالجة مصادر التهديد على اليابسة وإنهاء الانقلاب الحوثي. وأضاف أن التطورات الإقليمية الأخيرة أثبتت ترابط الأمن اليمني والخليجي والدولي، خصوصاً مع تصاعد الهجمات على السفن التجارية وخطوط الملاحة الدولية.
وأشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى أن الشراكة مع المملكة العربية السعودية تمثل ضرورة جغرافية وأمنية واستراتيجية، فرضتها المصالح المشتركة وطبيعة التحديات القائمة، مثمّناً الدعم السعودي لليمن على المستويات العسكرية والأمنية والاقتصادية والإنسانية.
وقال إن الدعم السعودي لم يقتصر على مساندة الحكومة الشرعية في مواجهة الحوثيين، بل شمل أيضاً دعم الاقتصاد والخدمات العامة وإعادة بناء مؤسسات الدولة، وإنقاذ الأرواح عبر التدخلات الإنسانية والتنموية المختلفة.
كما تطرق اللقاء إلى الإصلاحات التي يقودها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، بما في ذلك توسيع مشاركة الشباب والنساء في مؤسسات الدولة، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، واستيعاب الكفاءات اليمنية في الداخل والخارج ضمن جهود تعزيز فاعلية مؤسسات الدولة وتحسين أدائها.
مباركة رئاسية
في سياق متصل، بارك رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الاتفاق الذي تم التوصل إليه، الخميس، للإفراج عن نحو 1750 محتجزاً من مختلف الأطراف، في أكبر عملية تبادل منذ بدء الحرب، معتبراً الاتفاق «لحظة فرح وأمل»، وفرصة جديدة لتغليب الاعتبارات الإنسانية، ولمّ شمل العائلات قبل عيد الأضحى.
وأعرب العليمي، في تدوينة على منصة «إكس»، عن تقديره للدور الذي لعبته السعودية في إنجاز الاتفاق، مثمّناً كذلك جهود مكتب المبعوث الأممي، ووساطة كل من سلطنة عمان والأردن، إضافة إلى دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر والفريق الحكومي المفاوض.
وكان الوفد الحكومي المعني بملف الأسرى والمحتجزين أعلن التوصل إلى الاتفاق بعد جولة مفاوضات انطلقت من العاصمة العُمانية مسقط في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وفق قاعدة «الكل مقابل الكل»، موضحاً أن الاتفاق شمل التوقيع على الكشوفات وآلية التنفيذ، بما يمهد لانفراج إنساني واسع في واحد من أكثر الملفات تعقيداً منذ اندلاع الحرب اليمنية.
ألغام وجوع وحرمان... اليمنيون يدفعون ثمن الانقلاب الحوثي
كشف أحدث التقارير الأممية عن اتساع الكارثة الإنسانية في اليمن بصورة غير مسبوقة، بعد أكثر من عقد على انقلاب الجماعة الحوثية وإشعال الحرب، حيث باتت البلاد واحدة من أكثر دول العالم تلوثاً بالألغام التي زرعتها الجماعة، بالتزامن مع انهيار واسع في قطاعات التعليم والصحة والخدمات الأساسية، ودفع ملايين الأطفال إلى دائرة الفقر وسوء التغذية والحرمان من التعليم.
ووفق أحدث البيانات الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، فإن أكثر من 4.5 مليون طفل يمني أصبحوا خارج مقاعد الدراسة، في وقت يواجه فيه ملايين الأطفال مخاطر الجوع والأمراض والعنف، بينما تتفاقم معاناة السكان نتيجة استمرار الحرب والانهيار الاقتصادي وتراجع المساعدات الإنسانية.
وأفاد التقرير الأممي بأن اليمن أصبح بعد سنوات من أكثر البلدان تلوثاً بالألغام التي زرعها الحوثيون في الطرقات والمزارع ومحيط التجمعات السكانية، وهو ما تسبب في سقوط آلاف الضحايا بين قتيل وجريح، بينهم أعداد كبيرة من الأطفال.
وأكد التقرير أن خطر الألغام لا يزال يهدد حياة المدنيين بصورة يومية، خصوصاً في المناطق الريفية وخطوط التماس بين المواقع الحكومية والحوثية، حيث تتسبب هذه المتفجرات في إعاقات دائمة وتشويه حياة كثير من الأطفال والأسر، فضلاً عن عرقلة عودة النازحين واستئناف الأنشطة الزراعية والتنموية.
وفي الوقت ذاته، يواجه قطاع التعليم انهياراً واسعاً؛ إذ لا يزال أكثر من 4.5 مليون طفل خارج المدارس، نتيجة النزوح والفقر وتدمير البنية التعليمية، واستخدام كثير من المدارس لأغراض غير تعليمية خلال سنوات الحرب.
وتقول المنظمة الأممية إن استمرار حرمان الأطفال من التعليم يهدد بظهور جيل كامل فاقد لفرص التعلم والعمل، ويزيد من مخاطر الاستغلال والتجنيد والانخراط في دوائر العنف، خصوصاً مع اتساع رقعة الفقر والانهيار الاقتصادي.
كما أشار التقرير إلى أن ملايين الأطفال باتوا معرضين لمخاطر متزايدة تشمل العنف والاستغلال والعمالة القسرية والزواج المبكر، إلى جانب الأخطار المباشرة الناتجة عن الذخائر المتفجرة والألغام المزروعة في مناطق واسعة من البلاد.
سوء تغذية وأمراض
بحسب التقرير الأممي، بلغت مؤشرات سوء التغذية في اليمن مستويات وصفت بأنها من الأعلى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث يعاني 17 في المائة من الأطفال من الهزال، و49 في المائة من التقزم، فيما يعاني 41 في المائة من نقص الوزن نتيجة نقص الغذاء والرعاية الصحية.
وتتوقع الأمم المتحدة أن يعاني نحو نصف مليون طفل يمني من الهزال الشديد خلال العام الحالي، وهي حالات تهدد حياة الأطفال بصورة مباشرة وتتطلب تدخلات علاجية عاجلة، في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من انهيار واسع ونقص حاد في التمويل والأدوية والمستلزمات الطبية.
وذكر التقرير أن طفلاً واحداً من بين كل 25 طفلاً في اليمن يموت قبل بلوغه سن الخامسة، نتيجة سوء التغذية والأمراض وضعف خدمات الرعاية الصحية، بينما يفتقر أكثر من 17.8 مليون شخص إلى خدمات الصحة والمياه والصرف الصحي والنظافة.
كما يعاني ملايين اليمنيين من تدهور الأوضاع الاقتصادية بصورة حادة؛ إذ تشير تقديرات المنظمة الأممية إلى أن ما لا يقل عن 74 في المائة من السكان يعيشون حالياً تحت خط الفقر، في ظل ارتفاع معدلات التضخم وتراجع التحويلات المالية وتعطل الأنشطة التجارية ونقص الوقود.
وأكدت «يونيسف» أن التدهور الاقتصادي خلال العامين الماضيين، أدى إلى زيادة هشاشة الأسر اليمنية، وعجز كثير منها عن توفير الغذاء أو الرعاية الصحية أو التعليم لأطفالها، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على ارتفاع معدلات سوء التغذية والتسرب المدرسي وعمالة الأطفال.
وفي جانب آخر من الأزمة، أشار التقرير إلى أن 43 في المائة من الأطفال النازحين يفتقرون إلى شهادات الميلاد، الأمر الذي يحرمهم من كثير من الخدمات الأساسية، ويجعلهم أكثر عرضة للاستغلال والانتهاكات.
كما يوجد في اليمن أكثر من 5 ملايين شخص من ذوي الإعاقة، يشكل الأطفال نحو 21 في المائة منهم، وسط نقص حاد في خدمات الرعاية والتأهيل والدعم النفسي والاجتماعي.
الكوليرا والسيول
لم تتوقف معاناة اليمنيين عند الحرب والفقر والألغام؛ بل تفاقمت أيضاً بسبب انتشار الأوبئة والكوارث المناخية، حيث كشف التقرير عن استمرار تفشي الكوليرا في معظم مناطق البلاد.
وأوضح التقرير الأممي أن وباء الكوليرا كان قد أثر بحلول أواخر العام الماضي على نحو 98 في المائة من المناطق اليمنية، مع تسجيل أكثر من 93 ألف حالة اشتباه و248 وفاة، رغم أن الأرقام المسجلة تقل مقارنة بالعام السابق الذي شهد أكثر من 253 ألف حالة اشتباه و670 وفاة مرتبطة بالمرض.
وترجع المنظمات الإنسانية استمرار انتشار الكوليرا إلى انهيار شبكات المياه والصرف الصحي وضعف الخدمات الصحية وتلوث مصادر المياه، خصوصاً في المناطق المكتظة بالنازحين والفئات الأشد فقراً.
وفي موازاة ذلك، تسببت الأمطار الغزيرة والسيول المفاجئة في تدمير واسع للمنازل والبنية التحتية والأراضي الزراعية، وإغراق شبكات التصريف وقطع طرق الإمداد، ما أدى إلى زيادة معاناة مئات الآلاف من السكان.
وبحسب التقرير الأممي، فإن نحو 474 ألف شخص ظلوا معرضين لمخاطر سوء التغذية والأمراض والعوامل الجوية نتيجة الأضرار التي خلفتها السيول حتى نهاية العام الماضي، في وقت تواجه فيه المنظمات الإنسانية صعوبات متزايدة في الوصول إلى المحتاجين بسبب تدهور الأوضاع الأمنية.
وأشار التقرير إلى أن تصاعد الصراع في بعض المناطق، خصوصاً شمال غربي اليمن الخاضع للحوثيين، أثر بشكل مباشر على العمليات الإنسانية، كما أن تراجع تمويل المانحين يضع ضغوطاً كبيرة على خطط الاستجابة الإنسانية، ويهدد بتقليص الخدمات المقدمة للفئات الأكثر ضعفاً.
خطط أممية
في مواجهة هذه الكارثة المتفاقمة، أكدت منظمة «يونيسف» أنها تعمل ضمن برنامج إنساني متعدد القطاعات يستهدف الفئات الأكثر ضعفاً، خصوصاً الأطفال والنساء والنازحين وذوي الإعاقة.
وقالت المنظمة إنها ستركز على تقديم تدخلات صحية وتغذوية عاجلة للأطفال الأكثر ضعفاً، وفي مقدمتهم المصابون بالهزال الشديد، إلى جانب تعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية والمياه والصرف الصحي والنظافة.
وتهدف التدخلات الإنسانية، وفق التقرير، إلى الوصول إلى أكثر من 1.4 مليون امرأة وطفل بخدمات الرعاية الصحية، وعلاج أكثر من 311 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد، فضلاً عن تقديم خدمات المياه والصرف الصحي والمساعدات الطارئة لمئات آلاف النازحين.
كما تعمل المنظمة الأممية على تنفيذ برامج للدعم النفسي والاجتماعي، وتعزيز مهارات الحياة للأطفال، والحد من الإصابات الناتجة عن الألغام ومخلفات الحرب، إلى جانب بناء قدرات المجتمعات المحلية وتحسين قدرتها على مواجهة الأزمات المتكررة.
العربية نت: منظمة الهجرة الدولية: أكثر من 4.5 مليون طفل يمني خارج المدارس
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة أن أكثر من 4.5 مليون طفل خارج المدارس في اليمن، في ظل استمرار تداعيات الأزمة الإنسانية التي تشهدها البلاد.
وقالت المنظمة في بيان، إنها دشنت، الخميس، مشروع إعادة تأهيل وتوسعة 12 مدرسة في محافظات عدن ولحج وتعز، بهدف تحسين فرص الوصول إلى التعليم في المجتمعات المتأثرة بالأزمات والنزوح، بدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
وأضافت أن المشروع من المتوقع أن يستفيد منه بشكل مباشر أكثر من 18 ألف طالب ومعلم، عبر توفير بيئة تعليمية أكثر أماناً واستيعاباً.
وأوضح البيان أن مراسم تسليم مواقع التنفيذ انطلقت من مدرسة قتبان بمديرية المعلا في عدن، بحضور ممثلين عن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والمنظمة الدولية للهجرة، ووزارة التربية والتعليم، والسلطات المحلية، ومكاتب التربية والتعليم في عدن وتعز.
وأشار إلى أن الأزمة الإنسانية في اليمن أضعفت بشكل كبير الخدمات العامة وشبكات الحماية الاجتماعية منذ اندلاع الصراع.
وذكر أن نحو 2800 مدرسة تعرضت للتدمير أو لأضرار جزئية أو جرى استخدامها في أغراض غير تعليمية، ما قيد الوصول إلى مرافق تعليمية آمنة.
ونبهت المنظمة إلى أن هذا الوضع أدى إلى وجود أكثر من 4.5 مليون طفل خارج المدارس في اليمن، بينهم نحو 760 ألف طفل في محافظات عدن ولحج وتعز وحدها.
وأكدت أن الضغوط لا تزال تتزايد على خدمات التعليم المثقلة بالأعباء في تلك المحافظات.
وقال عبد الستار عيسويف، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن: "يمثل التعليم أحد أهم مسارات التعافي للأطفال المتأثرين بالصراع. ومن خلال إعادة تأهيل وتوسعة المدارس بالشراكة مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، فإننا لا نعمل فقط على ترميم الفصول الدراسية، بل أيضاً على تهيئة الظروف التي تُمكّن الأطفال من مواصلة التعليم بكرامة واستمرارية".
