"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
الجمعة 29/مايو/2026 - 10:37 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 29 مايو 2026
العين: من أخونة المؤسسات لحكم الظل.. محافظات اليمن المحررة في «كابوس» إخواني
لم يعد خطر تقويض الدولة في اليمن مقتصرًا على انقلاب الحوثيين في صنعاء، بل بات يتكرر بصورة موازية داخل المناطق «المحررة»، حيث أعاد إخوان اليمن عبر شبكات النفوذ الحزبي والعسكري إنتاج نموذج الدولة المختطفة من الداخل.
فبدلًا من استعادة مؤسسات الدولة بعد سنوات الحرب، تحولت بعض المحافظات إلى ساحات نفوذ لجماعات مسلحة ومراكز قوى حزبية تتقاسم القرار الأمني والعسكري والاقتصادي.
وفي مدن مثل تعز، تكشف الاغتيالات المتكررة والصراعات المسلحة وهيمنة الفصائل الحزبية على المؤسسات، حجم التآكل الذي أصاب هيبة الدولة، إذ لم تعد الوظيفة العامة أداة لخدمة الوطن، بل تحولت إلى وسيلة للتمكين الحزبي وإخضاع القرار السيادي لمنطق الولاء التنظيمي.
ويؤكد مراقبون أن سياسات التنظيم القائمة على «أخونة» الوظيفة العامة والسيطرة على القرار العسكري والأمني، أدخلت المحافظات المحررة في نفق مظلم من الانفلات الأمني والاغتيالات الممنهجة.
تعز.. والفوضى الأمنية
تمثل مدينة تعز الشاهد الأبرز على انهيار مؤسسات الدولة؛ فالمدينة التي خاضت معارك شرسة ضد مليشيات الحوثي، تحولت أجزاء واسعة من مناطقها المحررة إلى ساحة تصفية حسابات وفوضى أمنية يقودها مسلحون يتبعون الإخوان.
ووفقاً لإحصائيات وتقارير حقوقية ومحلية رصدت الوضع في تعز خلال السنوات الأخيرة، سُجلت أكثر من 380 عملية ومحاولة اغتيال طالت جنودًا وضباطًا في الجيش والأمن، بالإضافة لشخصيات مدنية وسياسية وعسكرية عارضت سياسة التنظيم.
من أبرز تلك العمليات التي لم تغب عن أبناء تعز، اغتيال قائد اللواء 35 مدرع، العميد الركن عدنان الحمادي أواخر عام 2019، والذي كان يمثل صمام أمان للدولة ومن وضع النواة الأولى لبناء الجيش اليمني خارج عباءة الاستقطاب الحزبي.
ولم تتوقف الأرقام عند هذا الحد، إذ تشير البيانات الأمنية إلى أن النزاعات المسلحة بين فصائل الإخوان؛ أسفرت عن مقتل وإصابة ما يزيد عن 450 مدنيًا خلال الأعوام الثلاثة الماضية.
وجميع هؤلاء الضحايا سقطوا نتيجة الصراع على الجبايات، والسيطرة على الأراضي، وإيرادات الأسواق، وهو ما يعكس غيابًا تامًا لمفهوم الانضباط العسكري.
أخونة المؤسسات
وفي هذا السياق، يرى محللون سياسيون وباحثون يمنيون أن خطورة سلوك الإخوان في اليمن تمثل في «تأميم الوظيفة العامة وأخونتها وعسكرة المجتمع لخدمة أجندة الحزب لا الدولة».
وتشير مصادر إعلامية وسياسية تحدثت إلى «العين الإخبارية» إلى أن الإخوان عملوا عبر نفوذهم في الشرعية على إحلال عناصر حزبية غير مؤهلة في مناصب أمنية وعسكرية حساسة؛ مما أدى إلى تفريغ المؤسسة الأمنية من مضمونها المهني.
ولتفوا إلى أن ولاء الجندي عندما يتحول من الوطن إلى ولاء للقيادات الإخوانية فإن هيبة الدولة تسقط تلقائيًا، وتصبح الجريمة أداة سياسية للتصفيات كما يحدث في تعز ومأرب ووادي حضرموت ومؤخرا في الجنوب، حيث يسابق الإخوان الزمن لأخونة المؤسسات.
إضاعة هيبة الدولة
في المقابل، يؤكد المحلل السياسي عمار علي أن «الحوادث الأمنية والاغتيالات التي طالت الجنود في تعز لم تكن عفوية، بل كانت نتاجًا مباشرًا لإضعاف الأجهزة الاستخباراتية الرسمية وإنشاء أجهزة موازية».
ويوضح لـ«العين الإخبارية»، أن تفكيك أجهزة الأمن في المناطق التي سيطر عليها الإخوان، أضاع بالفعل هيبة الدولة والقانون، وجعل القاتل يحتمي ببطاقته العسكرية والحزبية، وجعل هذا الوضع مؤسسات الدولة مجرد لافتة يختبئ خلفها النفوذ الحزبي.
وأشار إلى أن تعز تعد نموذجا لعبث الإخوان حيث إن 60% من المقار الحكومية في المدينة لا تزال في قبضة مجاميع مسلحة محسوبة على الإخوان ويرفضون تسليمها وبناء مؤسسات الدولة.
ولفت إلى أن الإخوان سعوا لغياب سيادة القانون واستفحال الفساد الهيكلي وعجز الخدمات وتفتيت احتكار قوة الدولة، فضلا عن المحاصصة وتسييس الوظيفة العامة وحكم الظل، حيث رجال الإخوان هم من يتحكمون بالقرار الأخير عسكريا وأمنيا.
وفاة عبد ربه منصور هادي.. رئيس واجه «أخطر» منعطفات اليمن الحديث
توفي الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي، الخميس، في العاصمة السعودية الرياض عن عمر يناهز 80 عاما.
وكان هادي قد اتخذ من الرياض مقرا له عقب اجتياح مليشيات الحوثي العاصمة صنعاء والانقلاب على الشرعية.
ويعد هادي هو ثاني رئيس لليمن بعد الوحدة، حيث تولى السلطة رسمياً عام 2012 ضمن المرحلة الانتقالية التي أعقبت فوضى عام 2011، قبل أن يعلن تنحيه عن الحكم في أبريل/نيسان 2022 ونقل صلاحياته إلى مجلس القيادة الرئاسي.
من هو عبد ربه منصور هادي؟
شغل عبدربه منصور هادي عدة مناصب عسكرية وسياسية بارزة خلال مسيرته، أبرزها منصب نائب الرئيس لسنوات طويلة قبل وصوله إلى سدة الحكم
ارتبط اسمه بإدارة واحدة من أكثر المراحل تعقيداً في تاريخ اليمن الحديث، في ظل الحرب والانقسام السياسي والأمني الذي شهدته البلاد.
وكان هادي ولد عام 1945 بقرية ذكين في مديرية الوضيع بمحافظة أبين
بدأ مسيرته المهنية بالالتحاق بالقطاع العسكري
صقل مهاراته الأكاديمية في أعرق الأكاديميات الدولية
تخرج في أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية البريطانية عام 1966.
العربية نت: بعد شهرين من تعليقها.. الأمم المتحدة تستأنف رحلاتها الجوية الإنسانية
أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، استئناف رحلاتها الجوية الإنسانية من وإلى صنعاء، الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين، شمال اليمن، بعد نحو شهرين من تعليقها اضطرارياً.
وقالت خدمة النقل الجوي الإنساني التابعة للأمم المتحدة (UNHAS)، في تغريدة على حسابها في منصة "إكس"، إنها استأنفت رحلاتها بنجاح في 24 مايو (أيار) الجاري، عقب حصولها على التصاريح المطلوبة من سلطات الحوثيين.
وأضافت أنها "تواصل ربط عدن وصنعاء، لضمان وصول المساعدات الإنسانية والعاملين في مجال الإغاثة إلى الفئات الأشد احتياجاً".
وفي السياق ذاته كان برنامج الغذاء العالمي (WFP) الذي يدير شبكة النقل الجوي الإنساني من وإلى اليمن، قد أشار في وقت سابق إلى تعليق جميع هذه الرحلات اعتباراً من أوائل أبريل (نيسان) الماضي، وحتى إشعار آخر، بسبب عدم الحصول على التصاريح اللازمة من الحوثيين.
ويُعد استئناف الرحلات الجوية الإنسانية خطوة ضرورية، من شأنها أن "تتيح للعاملين في المنظمات غير الحكومية الدخول إلى صنعاء ومغادرتها، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى الملايين من المحتاجين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، شمال البلاد".
يُذكر أن خدمة الأمم المتحدة الجوية الإنسانية نقلت 401 موظف وعامل تابعين لـ28 وكالة أممية و41 منظمة غير حكومية، وجهتين مانحتين عبر 59 رحلة جوية خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان) الماضيين قبل تعليقها.
الشرق الأوسط: أزمات المعيشة تسلب القرى اليمنية فرحتها بالعيد
في القرى اليمنية الواقعة تحت سيطرة الجماعة الحوثية، يأتي عيد الأضحى هذا العام مثقلاً بالأزمات الاقتصادية والمعيشية التي أنهكت السكان على مدى سنوات الحرب، لتغيب كثير من مظاهر الفرح التقليدية التي اعتادها اليمنيون في الأرياف، وتحل محلها هموم تأمين الغذاء وتوفير الحد الأدنى من احتياجات الأسر.
وعلى امتداد قرى محافظة إب (193 كيلومتراً جنوب صنعاء) يستقبل الأهالي العيد وسط تراجع حاد في القدرة الشرائية وارتفاع أسعار المواد الغذائية والملابس والأضاحي، في وقت فقدت فيه آلاف الأسر مصادر دخلها نتيجة توقف الرواتب وتدهور النشاط الزراعي والتجاري.
ويقول سكان في قرى متفرقة بمحافظة إب لـ«الشرق الأوسط» إن مظاهر العيد التقليدية تراجعت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، إذ اختفت الزيارات الاجتماعية الواسعة وموائد العيد العامرة، لتحل محلها حالة من القلق والترقب بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة.
كما دفعت الأوضاع القمعية الحوثية وعمليات تجنيد الأطفال بعض الأسر إلى الحد من تحركات أبنائها أو إرسالهم إلى مناطق أخرى أكثر أمناً، مما أسهم في تفريغ العديد من القرى من شبابها، وانعكس سلباً على الحياة الاجتماعية والاقتصادية داخل الأرياف.
وأكد السكان أن كثيراً من العائلات لم تتمكن هذا العام من شراء ملابس العيد لأطفالها، واكتفت بتوفير الاحتياجات الأساسية من الدقيق والسكر والزيت، بينما أصبحت الحلويات والألعاب خارج حسابات معظم الأسر الفقيرة.
وفي عزلة «بني هاد» التابعة لمديرية العدين جنوب غربي إب، يقول أمين. ع: «إن السكان لم يعودوا يمتلكون المواشي كما في السابق، بعدما اضطر كثير منهم إلى بيعها خلال سنوات الحرب لتأمين الغذاء أو العلاج أو سداد الديون».
وأضاف: «إن الجبايات وارتفاع أسعار الأعلاف وشح المياه وتراجع النشاط الزراعي دفعت كثيراً من الأهالي إلى العزوف عن تربية المواشي التي كانت تمثل أحد أبرز مظاهر الاكتفاء في الريف اليمني».
وأوضح أن العيد كان يرتبط في السابق بذبح المواشي وتوزيع اللحوم وإقامة الولائم العائلية، غير أن هذه المظاهر تراجعت بصورة لافتة، حتى باتت بعض القرى تخلو من أصوات المواشي التي كانت تملأ الحارات والبيوت مع اقتراب العيد.
عجز عن شراء اللحوم
لا تقتصر الأزمة في اليمن، بحسب السكان، على غياب المواشي، بل تمتد إلى العجز عن شراء اللحوم من الأسواق، بعد وصول أسعارها إلى مستويات تفوق قدرة معظم الأسر، الأمر الذي جعل موائد العيد شبه خالية لدى كثير من العائلات الفقيرة.
وتعاني القرى الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية من تدهور الخدمات الأساسية، حيث يواجه السكان أزمات متكررة في المياه والكهرباء والرعاية الصحية، إلى جانب صعوبة الوصول إلى الأسواق وارتفاع تكاليف النقل.
ويقول أحد سكان ريف إب لـ«الشرق الأوسط»: «العيد لم يعد كما كان، فالأطفال يخرجون بملابس قديمة، وكثير من الأسر باتت عاجزة حتى عن شراء اللحوم أو إعداد وجبات العيد المعتادة».
وأضاف أن طقوس العيد التي كانت تجمع أبناء الريف في ساحات واسعة لتبادل الزيارات والألعاب الشعبية تراجعت بشكل كبير نتيجة الضغوط المعيشية والخوف من الأوضاع الأمنية وحالة الفقر المتفاقمة.
وتعكس هذه الشهادات جانباً من الواقع الإنساني الذي تعيشه القرى اليمنية الخاضعة لسيطرة الحوثيين، حيث تتشابه هموم الريف والمدينة تحت ضغط الحرب والأزمة الاقتصادية المستمرة، بينما تبقى آمال السكان معلقة بانفراج يعيد للعيد معناه وفرحته الغائبة.
تمسك بالتكافل
على الرغم من قسوة الظروف، يحاول سكان القرى الحفاظ على بعض مظاهر العيد البسيطة، من خلال تبادل الزيارات المحدودة وإعداد الأكلات الشعبية وتقديم المساعدة للأسر الأشد فقراً، في صورة تعكس استمرار روح التكافل الاجتماعي داخل المجتمع اليمني.
ويرى مراقبون أن الأوضاع الإنسانية في الأرياف اليمنية أصبحت أكثر هشاشة خلال السنوات الأخيرة، مع استمرار الحرب وتدهور الاقتصاد وغياب الخدمات الأساسية، مما جعل العيد مناسبة تكشف حجم المعاناة اليومية التي يعيشها ملايين اليمنيين أكثر من كونه موسماً للفرح والاحتفال.
وأوضحوا أن معاناة سكان الريف في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية لا تختلف كثيراً عن المدن، وإن كانت أقل ظهوراً إعلامياً، إذ تعيش القرى عزلة مضاعفة نتيجة ضعف البنية التحتية وغياب المنظمات والخدمات، مما يجعل سكانها أكثر هشاشة أمام الأزمات الاقتصادية والإنسانية المتفاقمة.
وأشاروا إلى أن تدهور أوضاع الريف اليمني يعكس حجم الأزمة الإنسانية المتصاعدة في البلاد، حيث لم تعد القرى التي كانت توصف سابقاً بأنها أكثر اكتفاءً قادرة على تأمين أبسط مقومات الحياة، ليأتي العيد هذا العام محملاً بالهموم أكثر من الفرح.
يمن فيوتشر: الحكومة تدين الهجمات على الكويت وتتهم إيران بزعزعة أمن المنطقة
أدانت الحكومة اليمنية، الخميس، الهجمات المستمرة التي تستهدف الكويت بالصواريخ والطائرات المسيّرة، واعتبرتها انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول ولمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتهديداً خطيراً لأمن واستقرار المنطقة.
وقالت وزارة الخارجية، في بيان، إن الجمهورية اليمنية ترفض أي محاولات للمساس بسيادة الدول الشقيقة أو تهديد أمنها واستقرارها، مجددة تضامنها الكامل مع الكويت ودعمها للإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
واتهمت الوزارة إيران بالاستمرار في “انتهاج سياسات التصعيد وزعزعة الأمن الإقليمي”، سواء عبر ما وصفته بـ”الاعتداءات المباشرة” أو من خلال “الأذرع والمليشيات التابعة لها في المنطقة”.
كما دعت الحكومة اليمنية المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ موقف حازم تجاه الهجمات المتكررة، والعمل على حماية أمن المنطقة والممرات المائية، ووقف مصادر تمويل وتسليح “المليشيات الإرهابية العابرة للحدود”، وفي مقدمتها جماعة الحوثيين.
