"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
السبت 30/مايو/2026 - 10:28 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 30 مايو 2026
الشرق الأوسط: ارتفاع الأسعار يخنق فرحة العيد في مدينة تعز
لم يعد سكان محافظة تعز اليمنية (جنوب غرب) يسألون بعضهم البعض كم يكسبون من الأجور، بل كم يوماً يستطيعون الصمود قبل أن تبتلع الأسعار مداخليهم، حيث الغلاء لم يعد أزمة معيشية عابرة، بل واقع يومي يعيد تشكيل الحياة التي يرسم الحرمان تفاصيلها، خصوصاً في الأعياد.
وشهدت الأسابيع الأخيرة ارتفاعاً كبيراً في أسعار عدد من السلع والمستلزمات العيدية، ما دفع العديد من العائلات إلى التراجع عن مساعيها لتأمين احتياجات العيد، في حين تؤكد السلطات المحلية أنها عملت على ضبط أسعار السلع الأساسية، وسط تأثيرات الأزمات العالمية والحرب على إيران.
ويشكو سكان تعز من زيادة أسعار الملابس في أسواق المحافظة، سواء في المدينة أو في الأرياف والبلدات المتوزعة على أطرافها المترامية، عن الأسعار في المحافظات المجاورة الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية.
يقول عبد الرحمن القليعة، مدير عام مكتب الصناعة والتجارة في تعز، لـ«الشرق الأوسط»، إن أسعار السلع الضرورية مستقرة نتيجة الرقابة الصارمة على الأسواق والمخزون السلعي، وينفي وجود فارق بينها وبين الأسعار في باقي المحافظات، معتبراً أنها في تعز أفضل، مقارنة بالوضع الخاص التي تعيشه المحافظة جراء الحصار والحرب، إلى جانب وعورة الطرق وارتفاع تكاليف النقل.
ولفت إلى أن استمرار تبعات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، تسبب في ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف النقل والتأمين وندرة تدفق السلع وتوقف الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما يؤثر على الأسعار في عموم البلاد.
وعدّ نزوح معظم التجار والمستثمرين من المحافظة، وعودة أعداد كبيرة من السكان إليها، من أسباب تشكل عبء استهلاكي كبير، إلى جانب الكثافة السكانية التي تتميز بها المحافظة، وكل ذلك لم يدخلها في أزمات كغيرها من المحافظات الأخرى.
ولم يؤدِ تحسن العملة المحلية منذ صيف العام الماضي إلى تراجع الأسعار، إلا على نطاق محدود طبقاً لشهادات السكان والباعة.
التسوق من عدن
لم تتراجع أسعار الملابس، خصوصاً ملابس الأطفال كثيراً، برغم التحسن الذي عاشته العملة المحلية منذ نحو العام، وتتزايد الشكاوى في الأوساط التجارية من تكاليف التشغيل والجبايات والطاقة.
ولجأت أماني محمد، وهي موظفة عمومية وربة منزل، إلى تحويل 100 ألف ريال يمني (65 دولاراً، حيث سعر الدولار يساوي 1558 ريالاً) إلى شقيقتها المقيمة في العاصمة المؤقتة عدن لشراء ملابس لطفليها، على أن تقوم شقيقتها بإرسالها إليها رفقة سيارات نقل الركاب، بسبب فوارق الأسعار الكبيرة بين المدينتين.
وتبين محمد لـ«الشرق الأوسط» أن ذلك المبلغ لم يكن يكفي لشراء ملابس العيد للطفلين، وهما ولد وبنت، حيث وجدت، بعد عدة جولات في أسواق المدينة، أنها ستحتاج إلى ما يوازي 100 دولار أو أكثر.
وتصل غالبية السلع المستوردة، بما فيها الملابس، عبر ميناء عدن، ويجري نقلها إلى باقي المحافظات في طرق طويلة، تمتد على جغرافيا معقدة، وتزيد ظروف الحرب والحصار الذي تفرضه الجماعة الحوثية من صعوبات النقل وتكلفته.
ومنذ أشهر بدأت عدد من العائلات العودة إلى الوسيلة نفسها، حيث ينتقل العديد من أرباب وربات البيوت، خصوصاً في المناطق الجنوبية من المحافظة، إلى عدن للتسوق والعودة في اليوم نفسه أو اليوم التالي.
ويلقي غالبية التجار والباعة في تعز، وإلى جانبهم مسؤولون محليون، باللائمة على عدد من العوامل والظروف المحلية والإقليمية والدولية التي يرون أنها تسببت في رفع تكلفة وصول مختلف السلع.
واشتكى عدد من التجار في مركز المحافظة من استمرار الجبايات غير القانونية في نقاط التفتيش المنتشرة على طول الطريق بين عدن وتعز، التي لم تفلح الأوامر والتوجيهات الرسمية في إيقافها سوى على نطاق محدود.
وأقر معاذ محمد، وهو تاجر ملابس يملك محلات في عدد من محافظات البلاد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، بوجود فوارق كبيرة في الأسعار بين مدينتي عدن وتعز بسبب تلك الجبايات، حيث يفرض أفراد تلك النقاط مبالغ متفاوتة على كل حمولة، وهو ما يجري تحميله لاحقاً على أسعار السلع في نقاط البيع الأخيرة.
جبايات بلا رقابة
لم تجد التوجيهات الرئاسية والحكومية بإيقاف الجبايات غير القانونية في نقاط التفتيش على الطرق المؤدية من وإلى العاصمة المؤقتة عدن، طريقها للنفاذ في محافظة تعز، بعد أن تمكنت السلطات في عدد من المحافظات المجاورة من تنفيذها خلال الأسابيع الماضية.
وأقرّ مصدر أمني في مدينة التربة، الواقعة جنوب المحافظة على الطريق بين عدن وتعز، لـ«الشرق الأوسط»، باستمرار الجبايات غير القانونية برغم كل التوجيهات بإيقافها، ملمحاً إلى وجود تعقيدات كثيرة تقف أمام تنفيذ تلك التوجيهات.
وطبقاً للمصدر الذي رفض الكشف عن هويته، فإن إيقاف تلك الجبايات يقتضي تعاوناً بين مختلف السلطات الأمنية والتنفيذية، مع تحسين وانتظام رواتب أفراد الأمن، إلى جانب توحيد القرار الأمني في مختلف المحافظات التي تسيطر عليها الحكومة الشرعية.
بالعودة إلى عبد الرحمن القليعة، المسؤول التمويني في تعز، فإن التنسيق بين مكتب الصناعة والتجارة والجهات الأمنية والعسكرية في نقاط التفتيش «ينحصر فقط في دعم وتمكين مندوبي المكتب من تفتيش البضاعة في المنافذ»، والحصول على نسخ من فواتير ملاك البضائع، حيث لا سلطة للمكتب على نقاط التفتيش.
وبعد دخول ناقلات البضائع محافظة تعز، تمر عبر أكثر من خمس نقاط تفتيش قبل وصولها إلى المدينة، وتتفاوت الجبايات المفروضة فيها بحسب حجم المركبة وحمولتها، ويقول بعض السائقين إن مزاج أفراد النقطة وأعدادهم يحدد أيضاً المبلغ الذي يفرضونه عليهم.
انفراجة كبيرة بأزمة جوازات السفر في اليمن
شهدت أزمة استخراج جوازات السفر في اليمن انفراجاً ملحوظاً بعد سنوات من التكدس والمعاناة، إثر إعلان مصلحة الهجرة والجوازات والجنسية إنهاء معظم المعاملات المتراكمة في المحافظات المحرَّرة، بعدما كان المواطنون ينتظرون ما بين سبعة وثمانية أشهر للحصول على جواز السفر، وهو ما تسبب في حرمان آلاف اليمنيين من فرص الدراسة والعمل والعلاج والسفر.
وأكدت المصلحة وصول عدد من فروعها إلى ما يُعرف بـ«مرحلة المعاملة صفر»، في إشارة إلى إنهاء جميع الطلبات المتراكمة، باستثناء فرع محافظة تعز الذي لا يزال يشهد ضغطاً كبيراً وتأخراً في إصدار الجوازات.
ومع تولي اللواء طارق النسي رئاسة المصلحة، جرى توفير نحو ثلاثة ملايين دفتر جواز سفر؛ الأمر الذي ساعد على معالجة الاختناقات المتراكمة وتسريع وتيرة الإنجاز. كما أعلن مكتب المصلحة في العاصمة المؤقتة عدن الانتهاء من طباعة جميع طلبات الجوازات المتأخرة، بما فيها معاملات مضى على بعضها عدة أشهر.
وأفاد فرع مصلحة الهجرة والجوازات والجنسية في مديرية خور مكسر بوصوله إلى «مرحلة المعاملة صفر»، بعد استكمال طباعة جميع معاملات جوازات السفر المتراكمة الخاصة بعام 2025، وحتى الشهر الحالي، في خطوة عكست تحسناً في مستوى الأداء وتسريع إنجاز الخدمات للمواطنين.
وأكد مدير الفرع، العميد صالح الحكمي، أن تسلم الجوازات أصبح متاحاً للمواطنين الذين استكملوا إجراءاتهم، مشيراً إلى أن المعاملات الجديدة يتم إنجازها خلال أيام معدودة وفق إجراءات قانونية وإدارية منظمة.
وأوضح أن قسم التسليم سيواصل عمله خلال إجازة عيد الأضحى على فترتين، صباحية ومسائية، بما يضمن استمرارية الخدمة وتسهيل حصول المواطنين على جوازاتهم دون تأخير.
إجراءات رقابية
شدد الحكمي على استمرار الإجراءات الصارمة لمكافحة التزوير والابتزاز، وإحالة المخالفين إلى الجهات المختصة، مؤكداً تخصيص قنوات رسمية لتلقي شكاوى المواطنين ومقترحاتهم عبر تطبيق «واتساب» والبريد الإلكتروني، في إطار تعزيز التواصل المباشر وتحسين جودة الخدمات.
وفي السياق نفسه، أعلنت جوازات الحديدة استكمال طباعة جميع الجوازات التي كانت بحوزتها قبل إجازة عيد الأضحى، مؤكدة خلو سجلاتها حالياً من أي معاملات متراكمة، ودعت المواطنين إلى الحضور لتسلم جوازاتهم.
كما أكد مكتب جوازات محافظة مأرب الانتهاء من طباعة جميع الجوازات الموجودة لديه قبل بدء إجازة العيد، فيما لم تُسجل أي تأخيرات في مكاتب المصلحة بساحل ووادي حضرموت ومحافظتي شبوة والمهرة، إضافة إلى مكتب جوازات المخا في الساحل الغربي.
استمرار معاناة تعز
في المقابل، أعلن فرع مصلحة الهجرة والجوازات والجنسية في تعز استكمال طباعة جوازات السفر الخاصة بشهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بإجمالي 26 ألفاً و685 جوازاً، إضافة إلى تصفية جميع المعاملات العالقة الخاصة بالعام الماضي.
وأرجع الفرع أسباب التأخير إلى الكثافة الكبيرة والاستثنائية في أعداد المتقدمين للحصول على الجوازات، موضحاً أنه يستقبل أعداداً تفوق ما تستقبله بقية الفروع على مستوى البلاد؛ الأمر الذي أدى إلى تضخم حجم المعاملات، وأطال المدة الزمنية اللازمة للطباعة والإنجاز.
وبحسب قيادة الفرع، فإن التأخير لم يكن نتيجة توقف أعمال الطباعة أو قصور في الأداء، بل بسبب الحجم الكبير للطلبات الواردة مقارنة ببقية الفروع، مع استمرار الجهود الرامية إلى تحسين مستوى الخدمة وتسريع الإجراءات.
ورغم ذلك، لا تزال شكاوى المواطنين تتصاعد في تعز بسبب استمرار التكدس وتأخر تسلم الجوازات؛ حيث أكد مواطنون أن التأخير تسبب في ضياع فرص دراسية ومنح تعليمية ووظائف خارج البلاد، فضلاً عن تعثر سفر مرضى ومسافرين اضطر بعضهم إلى الانتظار لأكثر من سبعة أشهر.
دعم حكومي
على وقع هذه التطورات، أشاد رئيس مصلحة الهجرة والجوازات والجنسية في الحكومة اليمنية بالإجراءات التي اتخذها فرع عدن لمكافحة التزوير والابتزاز، مشدداً على ضرورة مواصلة تطبيق القانون بحزم وإحالة المخالفين إلى الجهات المختصة.
وخلال زيارته للفرع، أثنى اللواء طارق النسي على جهود الموظفين وروح الانضباط والمسؤولية التي أسهمت في رفع كفاءة الأداء وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، مؤكداً أن الكوادر الوطنية تمثل الركيزة الأساسية لتطوير العمل المؤسسي.
كما اطّلع على التجهيزات التقنية والإدارية في الفرع، مشيداً بخطط تحديث البنية التحتية التي تهدف إلى تسريع إجراءات إصدار الجوازات وتقليص الوقت والجهد على المواطنين، وضمان أعلى معايير الدقة والموثوقية في المعاملات.
وكان رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، شائع الزنداني، قد دعا إلى إحداث نقلة نوعية في مستوى الأداء المؤسسي وتعزيز مبادئ الشفافية والكفاءة، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين وتحسين مستوى الخدمات الحكومية.
ووجّه الزنداني بضرورة تعزيز التنسيق مع الجهات ذات العلاقة والتوسع في الخدمات الإلكترونية، بما ينسجم مع توجهات الحكومة نحو تحديث مؤسسات الدولة والارتقاء بالأداء الحكومي.
وخلال لقائه برئيس مصلحة الهجرة والجوازات والجنسية، أكد الزنداني أهمية الدور الحيوي الذي تضطلع به المصلحة، مشدداً على حرص الحكومة على تقديم الدعم اللازم لتذليل الصعوبات، وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة وفاعلية.
كما ناقش آلية العمل في قطاعات الهجرة والجوازات والإجراءات المتخذة لتحسين جودة الخدمات وتسهيل إنجاز معاملات المواطنين، خصوصاً ما يتعلق بإصدار الجوازات والوثائق الرسمية، إلى جانب جهود التحول الرقمي وتحديث البنية التحتية التقنية.
يمن مونيتور: البرلماني “عشال” يكشف تفاصيل لقائه الأخير بالرئيس اليمني الراحل
كشف عضو مجلس النواب اليمني، علي عشال، عن تفاصيل ومضامين اللقاء الأخير الذي جمعه بالرئيس اليمني الراحل عبدربه منصور هادي في 13 من فبراير/شباط الماضي، مشيراً إلى أن الرئيس الراحل أبدى قلقاً بالغاً من المحاولات العسكرية لفرض مشاريع “التمزيق”، وحذّر بقوة من المغامرات المسلحة للمجلس الانتقالي الجنوبي باتجاه المحافظات الشرقية.
وتوفي الرئيس عبدربه منصور هادي يوم الخميس 28 مايو/أيار الجاري عن عمر يناهز ال80 عاماً.
وفي حديثه التلفزيوني الذي تابعه “يمن مونيتور”، وصف علي عشال رحيل الرئيس عبدربه منصور هادي بـ “الخسارة الفاجعة والقاصمة” للحياة السياسية اليمنية، مؤكداً أن “هادي” يمثل محطة فارقة في تاريخ اليمن الحديث بالنظر إلى حجم التحديات والملفات المعقدة والجيش المنقسم الذي ورثه منذ اليوم الأول لتسلمه السلطة.
وأوضح عشال أنه حافظ على قنوات اتصال ولقاءات مستمرة مع الرئيس الراحل حتى بعد مغادرته للسلطة وتفويضه لصلاحياته، مبيناً أن هادي كان يتابع بدقة تفاصيل المشهد اليمني، ويحمل هماً وطنياً كبيراً ركز فيه على ضرورة تماسك جبهة الشرعية وإدارة المناطق المحررة بشكل يعزز حضور الدولة ومؤسساتها.
وأشار البرلماني اليمني إلى أن الرئيس الراحل عبّر خلال لقائه الأخير به عن انزعاجه الشديد من التحركات العسكرية والمغامرات التي أقدمت عليها قيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي باتجاه المحافظات الشرقية (حضرموت والمهرة وشبوة)، واصفاً تلك الخطوات بـ “الكارثية” التي تؤثر سلباً على تماسك مؤسسات الشرعية.
ونقل عشال عن الرئيس الراحل قوله: “إذا ظلت بعض العقليات تظن أنها من خلال سطوة البنادق وأصوات المدافع يمكن أن تفرض أي مشروع، فإنها واهمة”، مجدداً تأكيده على أن تفويض السلطة لم يأتِ لشرعنة مشاريع خاصة، بل لغاية محددة تتمثل في استعادة الدولة وتثبيت الاستقرار ورفع العلم اليمني في كافة ربوع البلاد.
رؤية هادي للحوار الوطني واليمن الاتحادي
وأكد عشال أن الرئيس الراحل ظل مخلصاً حتى أنفاسه الأخيرة لمشروع “اليمن الاتحادي الكبير” ومخرجات الحوار الوطني الشامل التي كان يراها الطريقة الوحيدة لتفكيك معضلات الجماعات المسلحة والمظالم المزمنة في المحافظات الجنوبية، متجاوزاً بها صراعات الماضي وأخطائه عبر شراكة حقيقية قائمة على العدالة.
كما رحب الرئيس الراحل بالدعوات والجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية لرعاية حوار “جنوبي – جنوبي”، معتبراً إياها فرصة تاريخية هامة للنخب والمكونات الجنوبية لتجاوز الانقسامات، والاصطفاف لترسيخ دعائم بناء الدولة الاتحادية ومواجهة الخطر الحقيقي الذي يهدد الهوية اليمنية برمتها.
وفي قراءته للمرحلة السابقة، دعا عشال إلى الإنصاف عند تقييم مسيرة الرئيس هادي، لافتاً إلى أن حسابات النخب السياسية الضيقة وتهاون منظومة العمل السياسي في تقدير خطورة المشروع الحوثي، أسهمت بقصد أو بدون قصد في الانتكاسة التي تعرضت لها الدولة، وهي مسؤولية جماعية مشتركة لا ينبغي إلقاؤها على كاهل شخص الرئيس بمفرده.
واختتم عشال شهادته بالإشارة إلى أن الرئيس هادي ضرب مثلاً في التعالي على السلطة وحساباتها عندما آثر مغادرة المشهد طواعية حقناً للدماء وتفويض صلاحياته، مفضلاً الاعتكاف وعدم فتح أبوابه للمقابلات العامة حتى لا يُفسر ذلك على أنه محاولة للعودة إلى السلطة من “النافذة”، ليظل مراقباً وموجهاً حريصاً على إنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة الرسمية.
اليمن يودع هادي.. صلاة الغائب توحد المحافظات المحررة في رثاء الرئيس الراحل
شهدت عدد من المحافظات اليمنية المحررة، يوم الجمعة، إقامة صلاة الغائب على روح فقيد اليمن رئيس الجمهورية السابق المشير الركن عبدربه منصور هادي، وسط مشاركة رسمية وشعبية واسعة تقدمها أعضاء في مجلس القيادة الرئاسي ومحافظو المحافظات والقيادات العسكرية والأمنية، تعبيراً عن الحزن العميق لرحيل القائد الذي أدار البلاد في واحدة من أخطر المنعطفات التاريخية.
في العاصمة المؤقتة للملف الاقتصادي والشرقي، تقدم عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت، سالم أحمد الخنبشي، جموع المصلين في أداء صلاة الغائب، حيث ابتهل الحاضرون للمولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، مستحضرين جهوده في تعزيز وحدة الصف ومواجهة التحديات المصيرية.
وفي محافظة شبوة، شارك المحافظ عوض ابن الوزير جموع المواطنين والقيادات التنفيذية والعسكرية أداء الصلاة في مسجد القصر بمدينة عتق. وعقب الصلاة، استقبل ابن الوزير تعازي المواطنين والشخصيات الاجتماعية الذين أكدوا أن رحيل المشير هادي يمثل خسارة وطنية كبيرة لرمز ارتبط اسمه بالدفاع عن النظام الجمهوري.
وفي محافظة أبين شرقي البلاد مسقط رأس الرئيس اليمني السابق، شارك مسؤولون محليون في عدد من المديريات في صلاة الغائب على الفقيد. وقالت مصادر إن منطقة الوضيع في أبين (مسقط رأسه) صلوا صلاة الغائب على روحه عقب صلاة الجمعة.
إلى وسط البلاد، شهدت مختلف مساجد محافظة تعز حضوراً حاشداً. وشارك المحافظ نبيل شمسان، ومعه القيادات العسكرية والأمنية والوجهاء، في أداء صلاة الغائب بالجامع الكبير بمدينة التربة (جنوبي المحافظة).
وأشاد شمسان بالمواقف التاريخية التي جسدها الفقيد الراحل، مؤكداً أن قيادته اتسمت بالحكمة والصبر والمسؤولية الوطنية في مواجهة الأزمات والعواصف التي عصفت بالبلاد، وأن إسهاماته في الحفاظ على الثوابت الوطنية ومؤسسات الدولة ستظل حاضرة في وجدان الشعب اليمني.
وفي محافظة أرخبيل سقطرى، خيم الحزن على عموم مديريات الجزيرة خلال أداء صلاة الغائب. وعبرت السلطة المحلية والشخصيات الاجتماعية عن مشاعر الأسى، مستحضرين الرمزية الخاصة التي يشكلها الرئيس الراحل في الوجدان السقطري، لا سيما قراره التاريخي الشجاع في العام 2013 بإعلان سقطرى محافظة مستقلة، وهو القرار الذي نقل الأرخبيل إلى مرحلة جديدة من التنمية والاهتمام الإداري والخدمي.
يمن فيوتشر: القوات الحكومية تسقط طائرة مسيرة للحوثيين في بيحان وإصابة جندي
تمكنت القوات الحكومية، الجمعة، من التصدي لهجوم بطائرة مسيرة أطلقتها جماعة الحوثيين على مواقع عسكرية في جبهة الرصيد التابعة للواء 19 مشاة بمديرية بيحان شمالي محافظة شبوة، إحدى مناطق التماس مع جبهة حريب، جنوبي محافظة مأرب.
وقالت مصادر عسكرية لـ"يمن فيوتشر" إن وحدات الجيش رصدت الطائرة أثناء تحليقها فوق مواقعها في الجبهة، وتمكنت من إسقاطها قبل وصولها إلى أهدافها.
وأضافت المصادر أن الهجوم أسفر عن إصابة أحد الجنود بجروح بالغة أدت إلى بتر إحدى ساقيه، حيث نُقل لتلقي العلاج.
وتشهد جبهات بيحان بين حين وآخر هجمات متقطعة بالطائرات المسيرة وقصفًا مدفعيًا، في ظل استمرار التوتر العسكري بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين في عدد من مناطق التماس.
