كارت احمر في مواجهة "المشنقة الإيرانية".. حملة عالمية ضد استهداف الرياضيين
الإثنين 08/يونيو/2026 - 11:52 ص
طباعة
روبيرالفارس
تتسع دائرة الضغوط الدولية على السلطات الإيرانية مع انضمام شخصيات رياضية بارزة إلى حملة عالمية تندد بتصاعد أحكام الإعدام واستهداف الرياضيين والمعارضين السياسيين داخل البلاد، في خطوة تعكس تحول الملف الحقوقي الإيراني إلى قضية تحظى باهتمام متزايد داخل الأوساط الرياضية الدولية.
ووفق تقرير نشرته منصة يور نيوز، أطلق عدد من الأبطال الأولمبيين والنجوم الرياضيين العالميين بياناً مشتركاً من العاصمة الأمريكية واشنطن، عبروا فيه عن قلقهم الشديد إزاء ما وصفوه بـ"موجة الإعدامات المتصاعدة" في إيران، مطالبين المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقفها.
وضمت قائمة الموقعين على البيان أسماء رياضية بارزة، من بينها بطلة التنس العالمية السابقة مارتينا نافراتيلوفا والسباحة الأولمبية البريطانية شارون ديفيز، والإعلامي والناشط الرياضي الأسترالي
كريغ فوستر ، إلى جانب عدد من الرياضيين الإيرانيين السابقين والحائزين على ألقاب دولية.
رياضيون في مرمى العقاب
وسلط البيان الضوء على قضايا عدد من الرياضيين الشباب الذين واجهوا أحكاماً قاسية، من بينهم المصارع الشاب صالح محمدي (19 عاماً) ولاعب الكاراتيه ساسان آزادور (21 عاماً)، كما عبر الموقعون عن مخاوفهم بشأن مصير الملاكم الإيراني محمد جواد وفائي ثاني، الذي يواجه حكماً بالإعدام.
وأكد الموقعون أن استهداف الرياضيين بسبب مواقفهم السياسية أو مشاركتهم في الاحتجاجات يمثل انتهاكاً خطيراً للمواثيق الدولية وللقيم التي تقوم عليها الرياضة العالمية، داعين الأمم المتحدة والاتحادات الرياضية الدولية والحكومات الديمقراطية إلى اتخاذ خطوات عملية لحماية الرياضيين الإيرانيين.
الرياضة تحت نفوذ المؤسسات الأمنية
ويعيد هذا الجدل تسليط الضوء على اتهامات متكررة تتعلق بتوسع نفوذ الأجهزة الأمنية والعسكرية داخل القطاع الرياضي الإيراني، خاصة في بعض الاتحادات والأندية الكبرى. ويرى منتقدو النظام أن الرياضة تحولت في كثير من الأحيان إلى ساحة للرقابة السياسية، فيما تنفي السلطات الإيرانية هذه الاتهامات وتؤكد أن الإجراءات القضائية المتخذة تستند إلى القوانين المحلية.
خلفية الأزمة
منذ اندلاع موجات الاحتجاج المتعاقبة في إيران خلال السنوات الأخيرة، برز عدد من الرياضيين بين الأصوات المنتقدة للسلطات، الأمر الذي أدى إلى تعرض بعضهم للاعتقال أو الإيقاف أو المنع من المنافسات. وأصبحت قضية المصارع الإيراني الراحل نفاد افكار واحدة من أبرز القضايا التي أثارت انتقادات دولية واسعة، بعدما تحولت إلى رمز للجدل حول علاقة الرياضة بملف حقوق الإنسان في إيران.
ويرى مراقبون أن البيان الجديد يعكس تنامياً غير مسبوق في التضامن الرياضي الدولي مع الرياضيين الإيرانيين، ويؤكد أن الساحة الرياضية العالمية لم تعد بعيدة عن النقاشات المتعلقة بالحريات العامة وحقوق الإنسان داخل الجمهورية الإسلامية.
