83 اعتداءً على المسيحيين خلال ثلاثة أشهر... القدس تتصدر المشهد المقلق
الإثنين 06/يوليو/2026 - 10:26 ص
طباعة
روبير الفارس
كشف تقرير حديث صادر عن مركز بيانات الحرية الدينية (RFDC) عن تصاعد لافت في الاعتداءات التي تستهدف المسيحيين في إسرائيل والقدس الشرقية، موثقًا 83 اعتداءً خلال الفترة من أبريل إلى يونيو 2026 تركز معظمها في مدينة القدس، ولا سيما داخل البلدة القديمة.
ووفقًا للتقرير، شملت الانتهاكات طيفًا واسعًا من الممارسات، أبرزها البصق على رجال الدين والمصلين، والاعتداءات الجسدية، والتهديدات اللفظية، والتخريب المتعمد للممتلكات الكنسية، وإلقاء القمامة على الأديرة والكنائس، فضلًا عن حملات تحريض وإساءة عبر منصات التواصل الاجتماعي، في مؤشر يعكس تصاعدًا مقلقًا في مظاهر العداء تجاه الوجود المسيحي في الأرض المقدسة.
ويشير التقرير إلى أن كثيرًا من هذه الاعتداءات تُرتكب في وضح النهار وبصورة علنية، وسط ما وصفه بـ"الشعور بالإفلات من العقاب". كما لفت إلى ظاهرة مقلقة تتمثل في تشجيع بعض الآباء أبناءهم على تقليد سلوكيات عدائية، مثل البصق على رجال الدين المسيحيين، الأمر الذي يكرّس ثقافة الكراهية وينقلها إلى الأجيال الجديدة.
وأكد التقرير أن البصق لا يزال يمثل النسبة الأكبر من الاعتداءات المسجلة، بينما تتركز معظم الحوادث في أحياء البلدة القديمة، خاصة في المناطق التي تضم الكنائس والأديرة التاريخية، حيث يواجه الرهبان والراهبات ورجال الدين مضايقات متكررة أثناء تنقلهم أو ممارستهم حياتهم اليومية.
وفي قراءة أوسع للواقع، اعتبر معدّو التقرير أن الحضور المسيحي في القدس يواجه تحديات متزايدة، مشيرين إلى أن الرموز المسيحية أصبحت شبه غائبة عن الفضاء العام في أجزاء من المدينة، وهو ما يرونه عاملًا يسهم في تمدد مظاهر العداء ويعزز استهداف المسيحيين ورموزهم الدينية.
ويأتي هذا التقرير في سياق تحذيرات متكررة من منظمات معنية بالحوار والحرية الدينية، أكدت أن الاعتداءات على المسيحيين شهدت ارتفاعًا خلال السنوات الأخيرة، داعية السلطات الإسرائيلية إلى اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لمحاسبة المعتدين، وضمان حماية أماكن العبادة ورجال الدين، وصون حرية ممارسة الشعائر الدينية لجميع مكونات المدينة المقدسة.
