أول رد إيراني على بيان ستارمر وماكرون بشأن مضيق هرمز/في جنازة والده.. مرشد إيران الجديد بـ"اختبار الظهور الأول"/تحذيرات أممية ودعوات لوقف حرب السودان ومحاسبة المسؤولين

السبت 04/يوليو/2026 - 01:36 م
طباعة أول رد إيراني على إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العالمية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 4 يوليو 2026.

سكاي نيوز: أول رد إيراني على بيان ستارمر وماكرون بشأن مضيق هرمز

حذرت إيران من أن مضيق هرمز "ليس مسرحا للاستعراضات العسكرية لقوى خارجية"، وذلك ردا على بيان فرنسي بريطاني بشأن الملاحة في الممر المائي الاستراتيجي.

وكتب نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي على منصة "إكس"، السبت، تعقيبا على البيان المشترك لفرنسا وبريطانيا: "مضيق هرمز ليس ساحة للاستعراض العسكري من قبل القوى القادمة من خارج المنطقة".

واعتبر المسؤول الإيراني أن طهران "بوصفها قوة مسؤولة وضامنة لأمن المضيق، تحذر من أي تحرك عسكري في هذا الممر المائي الحساس".

وتابع غريب آبادي: "أمن هرمز مسؤولية الدول الساحلية، وصناع الأزمات سيتحملون عواقب مغامراتهم، وهذا تحذير جاد"، حسب تعبيره.

والجمعة أعرب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في بيان مشترك، عن استعداد بلديهما لنشر "بعثة عسكرية متعددة الجنسيات لدعم حرية الملاحة في مضيق هرمز".

وقالا إن "مضيق هرمز شريان حيوي للاقتصاد العالمي"، واعتبرا أن "استعادة العبور الآمن لسفن جميع الدول عبر المضيق أمر يثير قلقا عالميا".

وتابع بيان ستارمر وماكرون: "تؤكد المملكة المتحدة وفرنسا مجددا التزامهما المشترك بالاستقرار الإقليمي واحترام سيادة جميع الدول، واستعدادهما للحفاظ على التعاون الوثيق مع شركائهما من أجل دعم الأمن العالمي وحرية الملاحة والقانون الدولي".

كما أعلن الزعيمان أن "سلطنة عمان اتفقت على العمل مع المملكة المتحدة وفرنسا لضمان أن مياهها الإقليمية السيادية آمنة للملاحة".

 ويأتي التحرك بعد اضطرابات شهدتها حركة الملاحة عبر مضيق هرمز خلال الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، ما تسبب في ضغوط حادة على أسواق الطاقة وارتفاع أسعار الوقود عالميا.

في جنازة والده.. مرشد إيران الجديد بـ"اختبار الظهور الأول"

يترقب الإيرانيون بقلق ما إذا كان المرشد الجديد للبلاد مجتبى خامنئي، سيكسر عزلته ويظهر علنا للمرة الأولى منذ توليه منصبه، وذلك خلال مراسم التشييع الجنائزية المستمرة لوالده الراحل علي خامنئي.

ولم يشاهد مجتبى خامنئي في أي مناسبة عامة منذ انتخابه في مارس الماضي، خلفا لوالده الذي قتل في ضربة جوية بأول يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، أواخر فبراير الماضي.

واقتصرت قيادة مجبتى طوال الأشهر الماضية على توجيه بيانات مكتوبة، وسط تقارير متباينة حول مدى خطورة إصابته في الهجوم ذاته.

وفي وقت تشهد به العاصمة طهران استنفارا أمنيا مكثفا تزامنا مع نقل الجثمان تمهيدا لدفنه في مدينة مشهد، أثار الغياب المستمر للمرشد الجديد تساؤلات واسعة لدى المراقبين حول طبيعة وضعه الصحي، والتدابير الأمنية الصارمة المحيطة به خشية تعرضه لهجوم.

ويرى محللون أن ظهور مجتبى خامنئي خلال الأيام المتبقية من الجنازة يمثل اختبارا حاسما لشرعيته العلنية وقدرته على إدارة البلاد، بينما سيؤدي استمرار غيابه إلى تأجيج التكهنات حول عمق الأزمة الأمنية والصحية التي تواجهها القيادة الإيرانية الجديدة.

وفي وقت سابق، تحدث مسؤولون إيرانيون عن الحالة الصحية لمجتبى خامنئي بعد أشهر من اختفائه وانقطاع أخباره.

وقال مدير العلاقات العامة والإعلام في وزارة الصحة حسين كرمانبور إن مجتبى خامنئي أصيب خلال اليوم الأول من الحرب، ونقل إلى مستشفى سينا في طهران عقب الحدث مباشرة.

وأوضح المسؤول الإيراني أن خامنئي، "لم يتعرض لأي إصابة خطيرة، بل كانت لديه بعض الجروح البسيطة فقط، ولم تكن من النوع الذي قد يشوه وجهه أو يسبب عاهة دائمة".

وأكد كرمانبور معالجة جروح المرشد بعدد من الغرز، مشيرا إلى أن الجزء الذي تمت خياطته في تلك اللحظة كان ساقه.

انطلاق مراسيم التشييع

بدأت مراسم تشييع علي خامنئي السبت في طهران، بعد أكثر من 4 أشهر على مقتله في اليوم الأول من الحرب.

ووضعت عمامته السوداء على النعش المسجى في المصلى الكبير في العاصمة.

وبدأ تدفق المشاركين الذين ارتدى معظمهم اللون الأسود منذ الفجر، قبل أن يعلن التلفزيون الإيراني قرابة الساعة السادسة صباحا بالتوقيت المحلي بدء التشييع الرسمي الوطني.

وستستمر المراسم 6 أيام، وستشمل محطات في العراق، قبل أن يوارى الجثمان الثرى في مشهد في شمال شرق البلاد.

ويشيع إلى جانب خامنئي 4 من أفراد عائلته قضوا معه، منهم زوجة نجله مجتبى.

ومن جانب آخر، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة منحت إيران مهلة أسبوعا، من أجل إقامة مراسم جنازة علي خامنئي "من منطلق اللطف"، وفق تعبيره.

وقال ترامب على هامش احتفال الولايات المتحدة بالذكرى الـ250 لاستقلالها، إن "الإيرانيين يتطلعون بشدة من أجل التوصل إلى اتفاق".

تحذيرات أممية ودعوات لوقف حرب السودان ومحاسبة المسؤولين

عقد مجلس حقوق الإنسان، الجمعة، خلال دورته الثانية والستين بقصر الأمم في جنيف، جلسة عاجلة لمناقشة الأوضاع في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان السودانية، على خلفية المخاوف التي أعربت عنها عدد من الدول والمنظمات الحقوقية وأطراف أخرى من احتمال تعرض المدنيين لموجة جديدة من الفظائع في الحرب، التي دخلت عامها الرابع.

وافتتحت الجلسة بإحاطة قدمها المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، أعرب فيها عن قلقه البالغ إزاء التدهور الخطير في الأوضاع الإنسانية بمدينة الأبيض، مشيرا إلى استمرار القتال بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وداعيا إلى وقف الهجمات ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية، ووقف تدفق الأسلحة إلى جميع أطراف النزاع، وتوسيع حظر السلاح ليشمل كامل السودان.

وأوضح تورك أن المدنيين يعيشون منذ 18 شهرا في ظروف أشبه بالحصار، ويتعرضون لـ"ضربات متواصلة بالطائرات المسيّرة"، في ظل احتدام المعارك بين الجيش والدعم السريع للسيطرة على المناطق المحيطة بالمدينة.

وقال: "هذا ليس تدريبا أو محاكاة. إنه إنذار أحمر يجب أن يصل إلى مكاتب رؤساء الدول والحكومات في أنحاء العالم. ينبغي أن تكون هواتفهم مشغولة خلال الأيام والأسابيع المقبلة بالأفكار والمبادرات الكفيلة بمنع وقوع جرائم فظيعة في الأبيض وفي مناطق أخرى من إقليم كردفان".

كما أعلن تورك أن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان تعمل على إعداد تقرير مرتقب يركز على الاقتصاد السياسي للحرب، بما في ذلك تجارة الصمغ العربي والذهب والثروة الحيوانية، ودورها في تمويل النزاع.

مواقف حقوقية ورسمية بشأن الحرب

تحدث رئيس لجنة التنسيق للإجراءات الخاصة التابعة لمجلس حقوق الإنسان جورج كاتروغالوس، مستعرضا أنماط الانتهاكات المرتكبة خلال النزاع، بما في ذلك الهجمات على المدنيين والعنف الجنسي، وأكد أن جميع أطراف النزاع ملزمة بالامتثال للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، مشددا على ضرورة مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات.

كما دعا الدول الأعضاء والأطراف ذات النفوذ إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

وتحدث وزير خارجية سلطة بورتسودان محيي الدين سالم، مقدما ما وصفه بـ"خارطة الطريق" التي طرحها قائد الجيش بوصفها حلا للأزمة، كما طالب بتصنيف قوات الدعم السريع منظمة إرهابية، قبل أن يغادر القاعة مباشرة عقب كلمته.

وبحسب مراقبين حضروا الجلسة، فإن مداخلته لم تلق تفاعلا يذكر بين المشاركين، ولم تتضمن، وفق تقديرهم، مقترحات جديدة تتناسب مع حجم الكارثة الإنسانية التي خُصصت من أجلها الجلسة العاجلة.

وطالبت ألمانيا بدعم مبادئ برلين، وجهود الآلية الرباعية (الولايات المتحدة والإمارات والسعودية ومصر)، مقرونة بجهود المجموعة الخماسية (الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) وجامعة الدول العربية)، باعتبارها مبادرات حقيقية للتوصل إلى حل للأزمة السودانية.

كما تحدثت عضو بعثة تقصي الحقائق بشأن السودان منى رشماوي، عن تصاعد الهجمات التي قالت إن قوات الدعم السريع تشنها بالطائرات المسيّرة على البنية التحتية المدنية.

وأشارت إلى أن وجود القوات المسلحة السودانية والأصول العسكرية والقوات المتحالفة معها داخل المناطق المدنية يزيد من مخاوف السكان، كما ذكرت أن القوات المسلحة السودانية وحلفاءها يلجؤون بصورة متزايدة إلى الاعتقال التعسفي والاحتجاز المطول وترهيب الأشخاص المشتبه في دعمهم لقوات الدعم السريع، بمن فيهم منتقدو الحرب والداعون إلى السلام.


توافق دولي على الحل السياسي

وأكدت دولة الإمارات أن التصعيد والتطورات في مدينة الأبيض يثبتان مجددا عدم وجود حل عسكري للنزاع، وأن السبيل الوحيد يتمثل في وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار، إلى جانب هدنة إنسانية عاجلة، وجددت إدانتها لجميع انتهاكات القانون الدولي التي يرتكبها طرفا النزاع، بما في ذلك استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، ودعت إلى توسيع نطاق حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة ليشمل كامل أراضي السودان، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ودون عوائق. كما رحبت، بصفتها عضوا في المجموعة الرباعية، بمخرجات مؤتمر برلين بشأن السودان، وبالجهود الرامية إلى دعم المسار المدني، مؤكدة أن الهدف الأساسي للمجتمع الدولي ينبغي أن يكون إطلاق عملية سياسية شاملة بقيادة مدنية، مستقلة عن طرفي النزاع والجماعات المتطرفة، وتعكس تطلعات الشعب السوداني.

وطالب الاتحاد الأوروبي بوقف التدخلات الخارجية ومنع تدفق الأسلحة والدعم الخارجي الذي يطيل أمد النزاع، كما دعا إلى إدانة الانتهاكات المرتكبة من الطرفين، ووقف جميع أشكال الدعم العسكري الخارجي وفق مبادئ برلين، ودعم آليات المساءلة الدولية، بما في ذلك بعثة تقصي الحقائق والمحكمة الجنائية الدولية. كما طالبت دول عدة، من بينها ألمانيا وكندا وبلجيكا وسويسرا والنمسا وكوريا، بضرورة محاسبة جميع الأطراف المشاركة في الحرب.

مشروع القرار البريطاني

ونظر أعضاء مجلس حقوق الإنسان، البالغ عددهم 47 دولة، في مشروع القرار الذي تقدمت به المملكة المتحدة، وحظي بدعم كل من ألمانيا وأيرلندا وهولندا والنرويج، والذي يركز على التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان في مدينة الأبيض ومحيطها، ويدين تصاعد الهجمات التي تشنها قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها على المناطق المدنية. كما يدعو إلى هدنة إنسانية تفضي إلى وقف فوري لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات دون عوائق، وتعزيز حماية المدنيين، وإدانة جميع أشكال التدخل الخارجي التي تؤجج النزاع.

ويؤكد مشروع القرار، الذي اطلعت عليه "سكاي نيوز عربية"، أهمية المساءلة عن الانتهاكات، ويرحب بدور المحكمة الجنائية الدولية، ويطلب من بعثة تقصي الحقائق إجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات المزعومة في مدينة الأبيض، إلى جانب تقديم المفوضية السامية لحقوق الإنسان إحاطة شفوية إلى مجلس حقوق الإنسان بشأن تطورات الأوضاع خلال الدورة الثالثة والستين المقبلة للمجلس.

وتعكس مداولات الجلسة ومشروع القرار اتجاها متزايدا داخل مجلس حقوق الإنسان نحو تشديد الضغوط الدولية لوقف الحرب في السودان، مع التركيز على حماية المدنيين، وتعزيز المساءلة، ودعم مسار سياسي مدني يفضي إلى إنهاء النزاع.

RT: طهران تؤكد لبيروت ثبات سياستها في دعم سيادة لبنان ووحدة أراضيه

أكد القائم بأعمال وزير الدفاع الإيراني سيد مجيد ابن الرضا خلال لقاء مع وزير الدفاع اللبناني ميشيل منسى في طهران أن دعم سيادة لبنان ووحدة أراضيه سياسة ثابتة ومبدئية بالنسبة لإيران.
وقال: "استتباب الأمن والاستقرار والهدوء في لبنان كان دائماً من المبادئ الثابتة والاستراتيجية لإيران، ودعم سيادة لبنان ووحدة أراضيه سياسة ثابتة ومبدئية لإيران".

وأضاف: "تتم متابعة هذا النهج الثابت تجاه لبنان بجدية في ظل الظروف الحساسة الراهنة".

ووصل الوزير منسى إلى العاصمة الإيرانية طهران أمس لتمثيل الجمهورية اللبنانية في مراسم التأبين الرسمية للمرشد الأعلى لإيران، علي خامنئي.

من المعروف أن الولايات المتحدة وإيران وقعتا في يونيو الماضي على مذكرة التفاهم التي تنص على وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز، وتمهّد الطريق للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوما.

ونص البند الأول من هذه المذكرة على الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على "جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان"، مع التزام الطرفين بعدم شن أي حرب أو عمليات عسكرية ضد بعضهما البعض، وضمان "السلامة الإقليمية وسيادة لبنان".

وفي 26 يونيو الماضي أيضا، وقعت إسرائيل ولبنان برعاية أمريكية اتفاق إطار عقب جولة خامسة من المفاوضات في واشنطن تكللت بالنجاح.

ووقّع الاتفاق الإطاري الثلاثي بعد 4 أيام من المفاوضات التي استضافتها واشنطن برعاية أمريكية، في أول اختراق بمسار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين، وسط مساع أمريكية لتثبيت التهدئة ودفع ترتيبات التنفيذ.

سوريا.. ارتفاع حصيلة ضحايا تفجير المقهى بدمشق إلى 10 قتلى و21 جريحاً

ارتفعت حصيلة التفجير الإرهابي يوم أمس قرب القصر العدلي بدمشق إلى 10 قتلى و21 جريحا، فيما تواصل السلطات تحقيقاتها لكشف ملابسات الجريمة وملاحقة مرتكبيها.

شهدت العاصمة السورية دمشق تصعيدا دمويا جديدا، حيث أعلنت وزارة الصحة ارتفاع حصيلة التفجير الذي استهدف مقهى "المشيرية" في شارع النصر قرب سوق الحميدية والقصر العدلي، لتصل إلى 10 شهداء و21 جريحا.

وكانت الوزارة قد أشارت في وقت سابق إلى أن التحقيقات الأولية أظهرت أن الانفجار الضخم نُفذ باستخدام عبوة ناسفة بدائية الصنع تزن نحو كيلوغرام واحد، ومزودة بشظايا معدنية لزيادة حجم الخسائر البشرية والمادية.

وعلى الفور، هرعت فرق الإسعاف والإطفاء إلى المكان، في حين فرضت الأجهزة الأمنية طوقا محكما حوله، باشرت على إثره فرق الأدلة الجنائية رفع البصمات وجمع الأدلة.

ونقلت وسائل إعلام سورية رواية شهود من موقع التفجير بعد أن تم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج وقال شهود إنهم شاهدوا امرأة وهي تحمل بيدها كيس كبير ووضعته في المكان الذي صدر منه التفجير، في شكوك بأن تكون هي الفاعلة.

طالت الخسائر السلك القانوني بشكل خاص، إذ كشف نقيب المحامين السوريين، محمد علي الطويل، أن التفجير أودى بحياة 6 محامين وأصاب 7 آخرين، علما أن المقهى يرتاده عدد كبير من القانونيين.

من جانبه، شدد المحامي العام في دمشق، القاضي حسام خطاب، على أن التحقيقات مستمرة لملاحقة كافة المتورطين وتقديمهم للعدالة وإنزال أقصى العقوبات بهم، مؤكدا أن هذا العمل الإجرامي لن يثني السلطة القضائية عن أداء واجبها أو يعطل سير العدالة.

الجيش الإسرائيلي: استهداف 10 مواقع لـ"حزب الله" وشاحنة أسلحة في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ أمس سلسلة غارات استهدفت 10 مواقع لـ"حزب الله" في جنوب لبنان استخدمت للتحضير لهجمات ضد القوات الإسرائيلية في المنطقة الأمنية.

وأوضح الجيش الإسرائيلي، في بيان صادر عنه، أن هذه الضربات تأتي رداً على استمرار انتهاكات حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار، وتزامنت مع هجمات متكررة شنها الحزب ضد الجنود الإسرائيليين المتمركزين في المنطقة الأمنية.

وقال إن جنود الجيش الإسرائيلي، تمكنوا خلال الليلة الماضية، من رصد خلية تابعة لحزب الله كانت تنقل أسلحة في شاحنة، وذلك بالقرب من المنطقة الأمنية في جنوب لبنان، وعند التأكد من هويتها، قامت القوات الإسرائيلية بقصف الشاحنة لتحييد التهديد الذي كانت تشكله على الجنود.

وأشار البيان إلى أن الغارة أسفرت عن انفجارات ثانوية، مما يؤكد وجود كمية من الأسلحة والذخائر داخل الشاحنة التي كانت تستهدف لنقلها إلى عناصر الحزب.

واختتم الجيش الإسرائيلي بيانه بالتأكيد على أنه سيواصل عملياته لإزالة أي تهديدات تطال جنوده أو المدنيين الإسرائيليين، في إطار التزامه بحماية أمنه القومي.

سبوتنيك: الانقسام الليبي يؤثر على المناصب السيادية... هل تنجح المبادرات في إنقاذ المؤسسات؟
رغم مرور سنوات على الانقسام السياسي والمؤسسي في ليبيا، فإن تداعياته لم تعد تقتصر على وجود حكومتين أو خلافات بين الأجسام السياسية، بل باتت تمتد إلى المؤسسات والمناصب السيادية التي يفترض أن تشكل الركيزة الأساسية لاستقرار الدولة ووحدة مؤسساتها.
ومع تصاعد الخلافات حول شرعية شاغلي هذه المناصب وآليات تعيينهم وإدارتهم، تبرز تساؤلات حول ما إذا كان الانقسام قد بلغ مرحلة تهدد آخر ما تبقى من المؤسسات الجامعة، وما قد يترتّب على ذلك من آثار على الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني، وفرص الوصول إلى تسوية تعيد توحيد مؤسسات الدولة.
تعثر المسارات
وفي تصريحات لـ"سبوتنيك"، قال المحلل السياسي الليبي، حسام الدين العبدلي، إن "الانقسام السياسي المستمر في ليبيا ألقى بظلاله السلبية على مجمل مؤسسات الدولة"، معتبرا أن "مجلسي النواب والأعلى للدولة كانا من أبرز أسباب استمرار حالة الانقسام السياسي، وما ترتب عليها من انقسامات عسكرية وصراعات شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية".
وأضاف أن المجلسين "لم يصلا إلى مستوى النضج السياسي الكافي لقيادة ليبيا في هذه المرحلة الحساسة، وهو ما انعكس على تعثر مسارات التوافق، وإطالة أمد الأزمة".
وأشار العبدلي إلى أن "المؤسسات السيادية، باستثناء مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط، تعرضت لتداعيات الانقسام"، موضحا أن "عدم انقسام هاتين المؤسستين لم يكن نتيجة كفاءة القائمين عليهما فحسب، وإنما يعود أيضا إلى وجود دعم وإشراف دولي حال دون انقسامهما، باعتبارهما يمثلان ركيزة أساسية للحفاظ على الاقتصاد الليبي ومقدرات الدولة".
وأضاف أن "استمرار حالة الانقسام بين الحكومتين ومجلسي النواب والدولة كان من شأنه أن يقود البلاد إلى انهيار اقتصادي كامل، لولا حرص المجتمع الدولي، على حماية المؤسسات الاقتصادية الحيوية".
وانتقد المحلل السياسي الليبي أداء الطبقة السياسية، معتبرا أن "ما يشغلها هو الحفاظ على مصالحها وامتيازاتها أكثر من اهتمامها بالمصلحة الوطنية".
وأضاف: "لو كانت القوى السياسية على قدر كاف من المسؤولية، لما وصلت ليبيا إلى مرحلة تتدخل فيها القوى الإقليمية والدولية بهذا الشكل، ولما شهدنا زيارات متكررة لرؤساء أجهزة استخبارات دول أجنبية واجتماعاتهم مع مسؤولين ليبيين، وهو ما يعد تهديدا للأمن القومي".
ورأى أن "أجهزة الاستخبارات الأجنبية أصبحت تتواصل بصورة مباشرة مع المؤسسات السياسية الليبية، متجاوزة في بعض الأحيان الأطر السيادية التقليدية"، معتبرا أن "ذلك يعكس حجم الفراغ السياسي الذي تعيشه البلاد"، محمّلا مسؤولية هذا الواقع لمجلسي النواب والدولة والحكومات المتعاقبة.
وأكد المحلل السياسي الليبي، حسام الدين العبدلي، أن "الشارع الليبي بات يترقب إجراء الانتخابات باعتبارها المخرج الوحيد لإنهاء المرحلة الحالية، وإنهاء بقاء الوجوه السياسية التي استمرت في مواقعها لسنوات"، مشددا على أن "الحل الحقيقي يبدأ بمنح الشعب الليبي فرصة اختيار ممثليه عبر صناديق الاقتراع".
وأضاف أن "الانقسام السياسي أدى إلى تراجع ثقة المواطنين في المؤسسات الرسمية وفي المسؤولين الليبيين، حتى أصبح المواطن ينتظر أي مبادرة خارجية قد تسهم في إنهاء الأزمة".
وأوضح أن "بعثة الأمم المتحدة لا تمتلك الأدوات الكافية لفرض حل سياسي، في حين تحظى مبادرة مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، باهتمام متزايد، لأنها تتضمن، أفكارا عملية وتحظى بدعم دولي، وقد تشكّل مدخلا لحل سريع للأزمة بعيدا عن المسارات التفاوضية الطويلة".
واعتبر أن "مبادرة بولس تبدو أكثر قربا من الواقع الليبي، في ظل الضغوط التي تمارسها واشنطن على الأطراف الإقليمية والدولية المنخرطة في الملف الليبي، وهو ما يفسر حجم الترحيب الدولي بها"، مؤكدا على أن "بعض الأطراف المحلية، وفي مقدمتها مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي، لا تبدي حماسا حقيقيا تجاه المبادرة"، معتبرا أنها "لا تملك الإرادة السياسية الكافية لإنجاحها، رغم ما قدمه بولس من تطمينات بشأن مستقبل هذه المؤسسات، وآلية التعامل معها خلال المرحلة المقبلة".
قرارات فردية
من جانبه، يرى المحلل السياسي الليبي، إدريس أحميد، أن قرار المجلس الرئاسي بتغيير رئيس جهاز المخابرات في هذا التوقيت يعد "توقيتا غير مناسب"، معتبرا أنه "لن يخدم الاستقرار في البلاد، لا سيما في ظل الحراك الدولي القائم، بما في ذلك المبادرة الأمريكية والجهود الرامية إلى توحيد المؤسسات الليبية".
وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "القرار تم اتخاذه بصورة فردية، ويعكس استمرار الإجراءات غير المدروسة، الأمر الذي يؤكد الحاجة إلى وجود سلطة تنفيذية موحدة قادرة على اتخاذ قرارات توافقية، خاصة أن ليبيا تحتاج اليوم إلى جهاز مخابرات قوي وفاعل بعد سنوات من التحديات والإخفاقات والاختراقات الأمنية".
وأشار أحميد إلى أن "التفاهمات الدولية والإقليمية الجارية، إلى جانب التحركات التي تقودها القيادة العامة للجيش الليبي، قد تسهم في توحيد المؤسسات وإنهاء حالة الانقسام، بما يُفضي إلى قيام سلطة موحدة تكون قادرة على إدارة المناصب السيادية وفق معايير الكفاءة والاستحقاق، وإنهاء حالة الازدواجية والتجاذبات التي تشهدها البلاد خلال المرحلة الحالية".
وأكد أن توحيد المناصب السيادية "مسألة وقت"، لافتا إلى أن "هذا الملف يمثل أحد المرتكزات الأساسية للمبادرات السياسية الهادفة إلى توحيد الحكومة والمؤسسات السيادية، باعتباره خطوة ضرورية لاستعادة الاستقرار وتعزيز فعالية مؤسسات الدولة".
وأكد المحلل السياسي الليبي، إدريس أحميد، أن مثل هذه الإجراءات، التي يرى أنها تهدف إلى خلط الأوراق، بعثت في الوقت ذاته برسالة تؤكد حاجة ليبيا الملحة إلى توحيد مؤسساتها، معتبرا أن "ما صدر عن المجلس الرئاسي يعكس عدم تقدير كاف لحساسية المناصب الأمنية والسيادية، التي ترتبط بشكل مباشر بالأمن القومي، وتتطلب قرارات مدروسة وتوافقا وطنيا واسعا".

وزير الخارجية اللبناني: الاتفاق الإطاري مع إسرائيل ليس نهائيا و"حزب الله" في حالة نكران كاملة
قال وزير الخارجية اللبناني، يوسف رجي، اليوم الجمعة، إن خيار التفاوض مع إسرائيل جاء نتيجة ما وصفه بانخراط "المقاومة" في حروب إسناد أدت إلى تداعيات أمنية وإنسانية، مضيفا أن الدولة اللبنانية اتجهت إلى المفاوضات باعتبارها الخيار المتاح لوقف إطلاق النار.
جاء ذلك خلال استقباله وفدًا من مجموعة سفراء الدول الفرنكوفونية المعتمدين في لبنان خلال غداء عمل، جرى خلاله بحث التحديات التي يواجهها لبنان والفرص المتاحة أمامه، إضافة إلى عرض شامل للوضع السياسي في ضوء التطورات الأخيرة، ولا سيما ما يُعرف باتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية.
كما اعتبر رجي أن "حزب الله" اللبناني لا يزال في حالة نكران كاملة، وأنه ليس سيد قراره، في حين أن طهران هي التي تقرر عنه وتحدد له خياره السياسي والعسكري، وفقا لبيان من وزارة الخارجية اللبنانية.
وشدد وزير الخارجية اللبناني، على أن ما تم توقيعه في إطار الاتفاق "ليس اتفاقا نهائيا، بل هو قاعدة وأساس يمكن الانطلاق منهما لاستكمال المفاوضات حول البنود الـ14 التي لا تزال بحاجة إلى معالجة وتفاوض".
ولفت إلى أن "أهمية هذا الإطار تكمن في أنه ثبّت استقلالية القرار اللبناني، وكرّس فصل المسار اللبناني عن مسار إسلام آباد" ، مؤكدا أن "الدولة اللبنانية هي التي تفاوض عن نفسها ولا أحد يفاوض باسمها، وقال في هذا الصدد: "نرفض بشكل مطلق أن يفاوض أحد باسمنا، وأن نكون جزءًا من مسار يُملى علينا من الخارج".

كما جدد التأكيد على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة والجيش اللبناني لضمان قيام دولة قوية وفاعلة، مشيرًا إلى أن الجيش يمتلك الإمكانات اللازمة لتنفيذ هذه المهمة.
ووقّعت إسرائيل ولبنان، الجمعة الماضية، اتفاقا إطاريا برعاية الولايات المتحدة يهدف في نهاية المطاف إلى إنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، واستعادة لبنان سيادته الكاملة على أراضيه.
ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، توقيع الاتفاق الإطاري مع لبنان برعاية أمريكية بأنه "إنجاز كبير لإسرائيل"، لافتًا إلى أن القوات الإسرائيلية ستبقى في الحزام الأمني بجنوب لبنان حتى يتم تجريد "حزب الله" من سلاحه.
وشهدت واشنطن، منذ نيسان/أبريل الماضي، 5 جولات من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، تناولت ملفات أمنية وسياسية معقدة، أبرزها تثبيت وقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، وسط جهود أمريكية لخفض التوتر والتوصل إلى تفاهمات أكثر استدامة بين الجانبين.
ورغم إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى مذكرة تفاهم لإنهاء الصراع العسكري بينهما، يشمل وقفا فوريا للعمليات العسكرية على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان، إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس أوعزا لقوات الجيش بوقف إطلاق النار في لبنان دون الانسحاب من المناطق التي يسيطر عليها، مع التأكيد على أن إسرائيل سترد ضد أي "خرق لوقف إطلاق النار" من قبل "حزب الله" اللبناني.

شارك