"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
السبت 11/يوليو/2026 - 11:12 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 11 يوليو 2026
العين: العدالة في مرمى إرهاب إخوان اليمن.. جريمة جديدة (خاص)
لم يستثنِ إرهاب إخوان اليمن أحدا، بما في ذلك رجال العدالة والقانون الذين باتوا هدفا لهجمات منظمة، لا سيما في محافظة تعز الخاضعة للتنظيم.
وفي تعز الخاضعة لحصار حوثي منذ عام 2016, يواجه رجال العدالة والمؤسسات القضائية هجمات ممنهجة تعكس رغبة التنظيم في تقويض ما تبقى من دولة وإحلال الفوضى بدلاً من سيادة القانون.
أحدث جريمة
وفي أحدث جريمة، أفلت محام بارز، مساء الجمعة، من محاولة اغتيال استهدفته أثناء قيادته لسيارته بصحبة أسرته، لدى عودتهم إلى منزلهم في بلدة "حي الجحملية" في قلب مدينة تعز (جنوب).
وقال مصدر محلي لـ"العين الإخبارية"، إن عناصر مسلحة تابعة للإخوان أطلقت وابلا من النيران على المحامي بسام عارف المحيا وأسرته، الذين أفلتوا بأعجوبة من الموت المحقق.
واتهم المحيا، على حسابه في "فيسبوك"، "عناصر من الحراسة الشخصية للقيادي الإخواني عمار الجندبي" بمحاولة اغتياله، مطالبا الجهات المختصة بالقيام بواجباتها والقبض على الجناة ومحاسبتهم.
وقدم المحامي بلاغًا رسميًا موجهًا إلى النائب العام ورئيس نيابة استئناف تعز ومدير عام شرطة تعز ورئيس نقابة المحامين لاتخاذ الإجراءات القانونية والتحقيق في هذه الواقعة واتخاذ ما يلزم من تدابير لضمان عدم إفلات أي متورط من المساءلة القانونية.
ليست الأولى
وتأتي محاولة اغتيال المحيا بعد يوم واحد فقط من استهداف عناصر مسلحة بالرصاص الحي منزل رئيس محكمة الأموال العامة بمحافظة تعز القاضي عمران جازم القباطي أثناء وجوده مع أسرته في المنزل.
كما تأتي بعد يومين من مطالبة رئيس المحكمة الجزائية المتخصصة القاضي الدكتور توفيق الوجدي، السلطات الأمنية بتعز توفير الحماية اللازمة له باعتباره ينظر في قضايا مرتبطة بأمن الدولة، ما يتطلب توفير حراسة كافية أثناء تنقلاته وفي مقر إقامته.
وحذرت شبكة "محامون ضد الفساد"، في بيان، من الهجمات التي تنفذها عناصر "خارجة عن النظام والقانون" في محاولة بائسة لترهيب العدالة وثني رجالها عن أداء واجبهم الوطني، داعية السلطات لضبط المنفذين.
وحثت الشبكة الحقوقية قيادات نادي القضاة ونقابة المحامين اليمنيين لعقد لقاء مشترك للوقوف ضد تلك الهجمات بكل حزم وقوة، محذرة الجميع من التراخي وتشجيع هذه العناصر على مواصلة اعتداءاتها على القضاة والمحامين.
وعلى مدار السنوات الماضية تعرض القضاة والمحامون اليمنيون في تعز لسلسلة من الاعتداءات والهجمات الإخوانية المنظمة في محاولة لمنعهم من تثبيت أركان الدولة وردع فوضى المطلوبين أمنيا.
وتحتل تعز الريادة بين المدن اليمنية سياسيا وفكريا واقتصاديا، فهي العاصمة الثقافية للبلاد، وشكلت بفعل تكوينها الطبيعي والبشري محل أطماع جماعتي الحوثي والإخوان، إذ لجأت المليشيات للحصار المشدد منذ عقد مضى، فيما يستخدم الإخوان فوضى العصابات المسلحة لتطويعها بالقوة، وفقا لمراقبين.
صفقة الأسرى تشعل الشارع اليمني.. احتجاجات ترفع البطاقة الحمراء للحوثي (خاص)
تتواصل الاحتجاجات الشعبية في عدن وتعز ولحج وشبوة، احتجاجا على مبادلة عناصر مدانة بجرائم إرهابية كأسرى حرب مع مليشيات الحوثي المدعومة إيرانيا.
وبعد سلسلة من الوقفات الاحتجاجية في عدن، قررت قبائل ردفان الاحتشاد في الحبيلين في لحج، الجمعة، رفضا لمبادلة خلية حوثية محكوم عليهم بالإعدام كأسرى حرب، إثر تورطها في اغتيال اللواء ثابت جواس و5 من مرافقيه بسيارة مفخخة في 23 مارس/آذار 2022.
وفي تعز، احتشد عشرات المسلحين القبليين من أبناء مديرية الوازعية أمام السجن المركزي في المدينة، رفضاً لأي مساعٍ لإطلاق متهمين باغتيال نائب قائد الحملة الأمنية في مديرية الشمايتين، النقيب محمد رميح، بعد إدراج أسمائهم من قبل مليشيات الحوثي ضمن كشوفات صفقة تبادل الأسرى المرتقبة.
والخميس، نظم العشرات من ذوي ضحايا الجرائم الإرهابية في شبوة وقفة احتجاجية رفضا لتحويل المدانين بتنفيذ الاغتيالات والتفجيرات إلى أسرى حرب بعد أن أدرجتهم مليشيات الحوثي ضمن كشوفاتها.
وكانت مليشيات الحوثي أدرجت ضمن كشوفاتها لتبادل الأسرى متهمين ضالعين بتنفيذ جرائم وتفجيرات إرهابية في المناطق المحررة بعضهم محكوم عليهم بالإعدام من قبل القضاء اليمني.
وقال مصدر حكومي في وفد الأسرى في حديث لـ«العين الإخبارية»، إن «مليشيات الحوثي أدرجت بالفعل أسماء متورطين بقضايا إرهابية وجنائية ضمن كشوفات الأسرى لكنه تم رفضها دون مزيد من التفاصيل».
تحذيرات مجتمعية
تأتي الوقفات الاحتجاجية في تعز وعدن ولحج شبوة، بالتزامن مع مناشدات عاجلة وجهها أولياء الدم إلى مجلس القضاء الأعلى والنائب العام واللجنة الدولية للصليب الأحمر، محذرين من تحويل متهمين في قضايا الاغتيالات والقتل العمد، لا تزال منظورة أمام القضاء إلى "أسرى حرب"، معتبرين ذلك التفافاً على القانون ومحاولة لتعطيل العدالة عبر المقايضات السياسية.
وأكد ذوو الضحايا تمسكهم بحقهم القانوني والشرعي، محذرين من أن الإفراج عن المتهمين قد يشعل فتنة ويهدد السلم الاجتماعي.
كما طالبوا السلطات القضائية والمنظمات المشرفة على ملف الأسرى بمنع إدراج أي متهم أو محكوم في قضايا جنائية وإرهابية ضمن صفقات التبادل.
الانتقالي يرفض
في السياق، أعرب المجلس الانتقالي عن "بالغ القلق بشأن وجود ترتيبات تهدف إلى إطلاق سراح مدانين بأحكام قضائية نهائية في قضايا إرهاب وجرائم جسيمة، ضمن صفقات لتبادل الأسرى".
وأكد المجلس الانتقالي في بيان اطلعت "العين الإخبارية" على نسخة منه، "رفضه القاطع لأي إجراءات من شأنها المساس بسيادة القضاء أو الانتقاص من حقوق الضحايا وذويهم".
وأشار إلى أن أي تجاوز للأحكام القضائية النهائية يمثل مساسًا بمبدأ سيادة القانون، ويقوض الثقة بمنظومة العدالة، كما يبعث برسائل سلبية تجاه جهود مكافحة الإرهاب وترسيخ الأمن والاستقرار.
وتكشف محاولات مليشيات الحوثي إطلاق سراح مدانين بجرائم إرهابية الوجه الحقيقي للمليشيات كجهة إرهابية تقف خلف تنفيذ الجرائم الإرهابية بالمناطق المحررة، ما يستدعي إنصاف الضحايا وأسرهم في تحقيق العدالة، وفقا لخبراء.
وكانت الحكومة اليمنية ومليشيات الحوثي اتفقت في 14 مايو/أيار الماضي، على تبادل 1728 أسيرا ومختطفا من الطرفين، بعد أشهر من المفاوضات في الأردن.
في السياق، حمل رئيس الوفد الحكومي المفاوض في ملف الأسرى والمختطفين، هادي هيج، مليشيات الحوثي كامل المسؤولية عن تعثر صفقة تبادل الأسرى، مشيراً إلى أنها كانت ستُنفذ وفق اتفاق عمّان بدءاً من يوم الأحد المقبل.
وبحسب المسؤول الحكومي فإن «الفريق تلقى الجمعة بلاغاً من اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومكتب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، برفض مليشيات الحوثي تنفيذ الصفقة في موعدها المحدد وتأجيلها إلى وقت غير محدد».
وأكد هيج أن «هذا الإخطار جاء بعد أن استكمل الفريق الحكومي كافة الإجراءات لتنفيذ صفقة التبادل وإطلاق المختطفين والمحتجزين رغم العراقيل التي وضعتها المليشيات لإجهاض اتمام الصفقة».
الشرق الأوسط: الحوثيون يخضِعون إعلاميّي إب وذمار لدورات تعبوية
صعّدت الجماعة الحوثية من إجراءاتها الرامية إلى إحكام السيطرة على الخطاب الإعلامي في مناطق نفوذها، بإخضاع أكثر من 250 صحافياً وناشطاً إعلامياً في محافظتي إب وذمار لدورات ذات طابع تعبوي وآيديولوجي، تحت شعار رفع «الجاهزية الإعلامية» والاستعداد لما تصفه بـ«المرحلة المقبلة»، وفق ما أكدته مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط».
وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار القيود المفروضة على العمل الصحافي في مناطق سيطرة الجماعة، وسط مخاوف من توظيف هذه الدورات لإحكام السيطرة على المحتوى الإعلامي وتوجيهه بما يتوافق مع خطاب الجماعة السياسي والعسكري، في وقت يشكو فيه الصحافيون والإعلاميون من تضييق متواصل على حرية العمل وازدياد الضغوط المفروضة عليهم.
وحسب المصادر، أجبرت الجماعة، عبر ما يسمى «قطاع التعبئة»، أكثر من 150 عاملاً في المجال الإعلامي بمحافظة إب، ونحو 100 آخرين في محافظة ذمار، على الالتحاق بهذه الدورات.
وشملت قائمة المستهدفين موظفين في مكاتب الإعلام، ومندوبين لوسائل إعلام رسمية خاضعة لسيطرة الجماعة، إضافة إلى ناشطين على منصات التواصل الاجتماعي وعناصر مرتبطة بما يسمى قطاع التعبئة في المحافظتين.
وتضمنت البرامج محاضرات ذات مضامين تعبوية وآيديولوجية، ركزت على توحيد الخطاب الإعلامي وتعزيز التعبئة السياسية، بالتزامن مع التوترات العسكرية والسياسية والقبلية التي تشهدها البلاد.
ضغوط وتهديدات
أكَّد عدد من الصحافيين والإعلاميين الذين شاركوا في هذه الدورات لـ«الشرق الأوسط» أنهم حضروا على مضض، بعد تعرضهم لضغوط مباشرة من قيادات حوثية، أبرزهم مسؤول التعبئة في إب عبد الفتاح غلاب، ومسؤول التعبئة في ذمار أحمد الضوراني، اللذان هدَّدا المتخلفين عن الحضور بالمساءلة أو الاعتقال أو الحرمان من فرص العمل.
وأوضح مشاركون أن محتوى الدورات انصبّ على توجيهات تتعلق بطبيعة التغطية الإعلامية المطلوبة خلال المرحلة المقبلة، مع التشديد على تبني خطاب يتماهى مع توجهات الجماعة، مؤكدين أن كثيراً من الحاضرين لم يشاركوا بإرادتهم، وإنما استجابة للضغوط التي مارستها الجهات المشرفة على المؤسسات الإعلامية والتعبوية.
وقال صحافي من محافظة إب، طلب عدم نشر اسمه لدواعٍ أمنية، إن المشاركين تلقوا تعليمات واضحة بضرورة الحضور، مع تحذيرهم من أن الغياب قد يؤدي إلى استبعادهم من أي أعمال إعلامية مستقبلية أو تعرضهم للمساءلة.
وأضاف أن بيئة العمل الإعلامي في مناطق سيطرة الحوثيين أصبحت أكثر تعقيداً، في ظل القيود المفروضة على الصحافيين؛ الأمر الذي يدفع كثيرين إلى حضور مثل هذه الأنشطة خشية اتخاذ إجراءات قد تؤثر على مصدر رزقهم أو حريتهم.
وفي السياق نفسه، أفاد ناشط إعلامي من محافظة ذمار بأن الجانب الأكبر من البرنامج التدريبي انصرف إلى التعبئة الفكرية والتوجيه الإعلامي، مع التركيز على الخطاب الذي ينبغي الالتزام به خلال الفترة المقبلة، بعيداً عن أي مضامين مهنية أو تدريبية متخصصة.
تشديد القبضة الإعلامية
يرى مراقبون أن تكثيف الجماعة الحوثية للدورات التعبوية الموجهة إلى الإعلاميين والنشطاء، إلى جانب قطاعات أخرى، يعكس توجهاً متزايداً لإحكام السيطرة على الخطاب الإعلامي في المناطق الخاضعة لها، بالتزامن مع استعداداتها لتطورات سياسية وعسكرية تعلن عنها تحت مسمى «المرحلة المقبلة».
ويشير هؤلاء إلى أن هذه الأنشطة تأتي في وقت يواجه فيه الصحافيون والإعلاميون قيوداً متزايدة على ممارسة عملهم؛ وهو ما ينعكس سلباً على استقلالية الأداء الإعلامي ويضيّق مساحة التغطية المهنية، في ظل تصاعد الضغوط الأمنية والإدارية المفروضة على العاملين في هذا القطاع.
وحسب المصادر، فإن هذه الدورات ليست معزولة عن سياق أوسع من الأنشطة التعبوية التي تنفذها الجماعة في عدد من المحافظات الخاضعة لسيطرتها، وتشمل العاملين في قطاعات حكومية ومدنية وتعليمية وإعلامية، ضمن حملة تعبئة واسعة تستهدف مختلف الشرائح استعداداً للتطورات المقبلة.
اليمن يرفض رحلات طهران إلى صنعاء
أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني تمسكه بحماية سيادة البلاد ورفض أي ترتيبات تسمح بتسيير رحلات جوية إيرانية إلى مطار صنعاء خارج الأُطر القانونية المعتمَدة، في وقت قرأ فيه مراقبون أن طهران حاولت احتواء تداعيات رحلة نقلت وفداً حوثياً إلى إيران، عبر طلب تسيير رحلة تابعة لشركة «ماهان» الإيرانية، لإعادته إلى العاصمة اليمنية المختطَفة.
وجاء الموقف اليمني خلال اجتماع استثنائي عقده مجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد العليمي، وبحضور جميع أعضائه، إلى جانب رئيس الوزراء شائع الزنداني، حيث ناقش الاجتماع التطورات الوطنية والإقليمية، والسياسات المقترحة للتعامل معها على المستويات السياسية والأمنية والدبلوماسية.
وخصص المجلس جانباً من مداولاته لبحث الطلب الإيراني، الذي قالت الحكومة اليمنية إنه قُدم عبر قيادة «تحالف دعم الشرعية»، لتسيير رحلة تابعة لشركة «ماهان» من طهران إلى صنعاء؛ بهدف إعادة عناصر حوثية سبق نقلها من مطار صنعاء، في الثالث من يوليو (تموز) الحالي.
وعدَّ المجلس الرئاسي اليمني أن الرحلة التي نقلت الوفد الحوثي إلى إيران مثّلت تجاوزاً للسيادة اليمنية، وتحدياً للأُطر القانونية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مؤكداً أن أي ترتيبات مستقبلية تتعلق بالمنافذ الجوية اليمنية يجب أن تجري عبر الجهات الشرعية المختصة، وليس عبر تفاهمات أحادية تفرض أمراً واقعاً جديداً.
ووفق مراقبين، فإن صنعاء لم تعد مجرد ملف متعلق بحركة الطيران المدني، بل تحولت إلى قضية سيادية وأمنية، في ظل اتهامات للحوثيين بالسعي لإدخال شركة طيران إيرانية مرتبطة بطهران بديلاً عن الناقل الوطني اليمني، بما تعدُّه الحكومة محاولة لتعزيز النفوذ الإيراني داخل البلاد.
الناقل الوطني
أكدت الحكومة اليمنية، وفق مصادر، أنها قدّمت، خلال الفترة الماضية، مبادرات متعددة لإعادة تشغيل الرحلات التجارية من مطار صنعاء عبر الخطوط الجوية اليمنية، بوصفها الناقل الوطني، وفي مقدمة تلك المقترحات تسيير رحلات منتظمة بين صنعاء والعاصمة الأردنية عمّان، بما يخفف معاناة المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين.
وترى الحكومة اليمنية أن تشغيل الرحلات المدنية لا يمثل عائقاً، وأنها أبدت استعداداً لتوفير الترتيبات اللازمة لاستمرار حركة السفر؛ شريطة ضمان سلامة الطائرات والأطقم وعدم التدخل في عمل الشركة أو التحكم في قراراتها التشغيلية.
لكن تلك المبادرات اصطدمت، وفق الرواية الحكومية، بإجراءات اتخذتها الجماعة الحوثية عطّلت عمل الخطوط الجوية اليمنية، مِن بينها الاستيلاء على أربع طائرات تابعة للشركة خلال عام 2024، ومنع تشغيلها من مطار صنعاء، قبل أن تؤدي التطورات اللاحقة إلى تدمير تلك الطائرات وإلحاق أضرار بأصول الناقل الوطني.
وتتهم الحكومة اليمنية الحوثيين كذلك برفض الإفراج عن أموال تابعة لشركة الخطوط الجوية اليمنية موجودة في صنعاء، وتقول إن هذه الأموال، التي تُقدَّر بأكثر من 120 مليون دولار وفق تقديراتها، كان يمكن استخدامها في شراء أو استئجار طائرات جديدة، أو إيجاد حلول لاستمرار الرحلات التجارية.
وترى الحكومة أن جوهر الخلاف لا يرتبط فحسب بإعادة فتح مطار صنعاء، وإنما بمحاولة فرض السيطرة على مؤسسة وطنية وإخضاع إدارتها وإيراداتها لجهة واحدة، في حين تؤكد أن إدارة الشركة في عدن يقودها مسؤولون يمنيون سبق لهم العمل في المؤسسة قبل سيطرة الحوثيين على صنعاء في عام 2014.
اعتبارات أمنية
جاء رفض الحكومة اليمنية السماح باستخدام شركة «ماهان» الإيرانية لإعادة الوفد الحوثي إلى صنعاء، استناداً إلى اعتبارات أمنية مرتبطة بسِجل الشركة والعقوبات الدولية المفروضة عليها، إضافة إلى اتهامات سابقة باستخدام الطيران الإيراني لنقل دعم عسكري وخبراء إلى الحوثيين.
وتشير المصادر إلى أن الحكومة تعدُّ طلب تسيير رحلة «ماهان» محاولة لتصحيح ترتيبات وصفتها بأنها غير قانونية، بعد نقل الوفد الحوثي إلى إيران خارج الإجراءات المعتمَدة، مؤكدة أن استمرار الرحلات الإيرانية إلى مطار صنعاء قد يفتح الباب أمام استخدام الطيران المدني لأغراض تتجاوز الجانب الإنساني.
كما تتهم الحكومة الطائرة الإيرانية التي نقلت الوفد الحوثي بقطع إشارات التتبع أثناء عبورها الأجواء اليمنية، وعدَّت ذلك مؤشراً يثير مخاوف أمنية، في ظل معلومات تقول إنها مرتبطة باحتمال نقل عناصر وخبراء في مجالات الصواريخ والطائرات المُسيرة والاتصالات العسكرية.
وتؤكد الحكومة أن أي نشاط جوي خارج الرقابة والإجراءات المعتمَدة قد يشكل انتهاكاً لقرارات مجلس الأمن، ويقوّض الجهود الرامية إلى الوصول لتسوية سياسية وإنهاء الصراع في اليمن.
بدائل يمنية
في مقابل رفضها الرحلات الإيرانية، طرحت الحكومة اليمنية بدائل لإعادة الوفد الحوثي إلى صنعاء؛ من بينها استئجار طائرة عبر الخطوط الجوية اليمنية بوصفها الناقل الوطني الوحيد، بدلاً من الاعتماد على شركة أجنبية ترى أنها مرتبطة بمصالح إيران والجماعة الحوثية.
كما جدد مجلس القيادة الرئاسي اليمني تأكيده لليمنيين، خصوصاً في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، أن الخطوط الجوية اليمنية جاهزة لاستئناف الرحلات التجارية من مطار صنعاء إلى عمّان وأي وجهات أخرى يجري الاتفاق عليها، متى توفرت الضمانات اللازمة لحماية الطائرات والأطقم ومنع أي تدخُّل في عمل الشركة.
وأكد المجلس أن الحكومة اليمنية ستتعامل مع أي محاولات مماثلة من خلال الأدوات التي يكفلها الدستور والقانون الدولي، مشيراً إلى أن الخيارات السياسية والدبلوماسية والعسكرية ستظل متاحة لحماية السيادة الوطنية ومنع تكرار مثل هذه الوقائع.
وحمَّل مجلس القيادة الرئاسي اليمني إيران والجماعة الحوثية مسؤولية أي تداعيات قد تنتج عن استمرار تسيير رحلات إيرانية إلى مطار صنعاء خارج الأُطر القانونية، داعياً طهران إلى وقف تدخلها في الشؤون الداخلية اليمنية واحترام سيادة البلاد ووحدة أراضيها.
العربية نت: حكومة اليمن تتهم الحوثيين بإجهاض عملية تبادل المحتجزين
اتهمت الحكومة اليمنية الشرعية، الجمعة، ميليشيا الحوثي بإجهاض جهود عملية إتمام صفقة تبادل المحتجزين والمختطفين، والتي كان من المقرر إتمامها يوم غد السبت، عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بموجب اتفاقية التبادل الموقعة بين الحكومة والميليشيات برعاية أممية.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، عن رئيس الفريق الحكومي المفاوض بملف المختطفين والأسرى هادي هيج، قوله، إن الفريق تلقى اليوم الجمعة بلاغا من اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومكتب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، برفض ميليشيات الحوثي تنفيذ الصفقة في موعدها المحدد وتأجيلها الى وقت غير محدد.
وأكد هيج أن هذا الإخطار جاء بعد أن استكمل الفريق الحكومي كافة الإجراءات لتنفيذ صفقة التبادل وإطلاق المختطفين والمحتجزين رغم العراقيل التي وضعتها الميليشيات لإجهاض إتمام الصفقة.
وحمل رئيس الفريق الحكومي المفاوض، ميليشيات الحوثي مسئولية عدم إتمام صفقة التبادل في موعدها المحدد، وصلفها في إجهاض أي جهود للتخفيف من معاناة اليمنيين والمحتجزين والمختطفين وأهاليهم.
وأكد أن هذا الإجراء جاء ليؤكد استمرار الميليشيات في استغلال ملف المحتجزين والمختطفين الإنساني، للابتزاز السياسي والعسكري والاقتصادي، وعدم اكتراثها بمعاناة اليمنيين.
وكان من المقرر أن تسفر صفقة التبادل الموقعة برعاية الأمم المتحدة، عن الإفراج عن 1,680 من الأسرى والمختطفين، بينهم 1,100 من تابعي جماعة الحوثي، و580 يتبعون الحكومة اليمنية والتحالف، وذلك يوم 11 يوليو الحالي، برحلة أولى متبادلة بين عدن وصنعاء، تليها في اليوم الثاني رحلة ثانية بين صنعاء والساحل الغربي، فيما ستكون رحلة اليوم الثالث والأخير بين مأرب وصنعاء.
