الشرطة الألمانية تقتل منفذ عملية الدهس فى برلين

الإثنين 27/يوليو/2026 - 09:28 ص
طباعة الشرطة الألمانية برلين ـ خاص بوابة الحركات الإسلامية
 
  
داهمت الشرطة الألمانية حديقة عامة بحي شباندو بعد تلقي معلومات عن اختباء مرتكب جريمة الدهس أمس بها، وبعدما حاول الاعتداء على أفراد الشرطة بالسكين، تم استهدافه بأطلاق النيران عليه ولقى مصرعه متأثرا بجراحه، فى عملية  امنية  تعد واحدة من أكبر العمليات الأمنية والمطاردات الشرطية منذ سنوات.
كانت أجهزة أمن الدولة ومكافحة الجريمة تضع هذه المطاردة على رأس أولوياتها، وسط مخاوف أمنية كبرى من إمكانية محاولة المشتبه به تنفيذ هجوم آخر أثناء فراره، وكشفت التحقيقات الجارية وسجلات الشرطة تفاصيل تصدم الأوساط الأمنية، حيث يُصنف بلوط  ـ وهو مواطن ألماني مولود في برلين من أصول لبنانية ـ كـ "مجرّم متكرر" وعنصر خطر ضمن التيار الإسلامي المتطرف ومن الموالين لتنظيم "داعش".
تُظهر أوراق القضية ومحاضر التحقيق، محاولة الالتحاق بـ "داعش": في عام 2025 حاول السفر إلى سوريا، إلا أنه أُوقف في لبنان وتَمّ ترحيله وتسليمه إلى برلين باعتباره مواطناً ألمانياً، إلى جانب التخطيط لاعتداء محكم: كشفت التحريات عن تخطيطه المسبق لشن اعتداء، وأدانته محكمة "تيرجارتن" الجزئية ببرلين في مايو 2026 بالسجن لمدة سنة وعشرة أشهر بتهمة التحضير لعمل إجرامي خطير يهدد أمن الدولة. وكان الادعاء العام قد طالب بسجنه عامين وثمانية أشهر وقدم طعناً واستئنافاً على الحكم.  
وعلمت بوابة الحركات الإسلامية إنه خلال فترة الاستئناف، خضع بلوط لمراقبة أمنية متقطعة. وعندما نشر صورة له على شبكات التواصل الاجتماعي يحمل فيها سلاحاً نارياً، داهمت الشرطة شقته لتكتشف أن السلاح لم يكن سوى "لعبة". كما وُضع هاتفه تحت المراقبة ورُبط بشرط المتابعة الأسبوعية مع ضابط السلوك 
من جانبه أدان المستشار الألمانى فريدريش ميرتس الهجوم بشدة واصفاً إياه بـ "العمل الشنيع والاعتداء الجبان على المجتمع الحر والمتسامح"، مشدداً على أن الدولة لن تسمح بمثل هذه الاعتداءات بتمزيق النسيج المجتمعي قائلاً: "نحن أكثر، ونحن أقوى، وسنظل متمسكين بوحدتنا".  
فى حين أطل وزير الداخلية الاتحادي ألكسندر دوبريندت من موقع الاعتداء في حي "تيرغارتن" ببرلين، وأكد رسمياً التعامل مع الجريمة كـ اعتداء إرهابي إسلاموي. وأكد استنفار كافة القطاعات الأمنية للقبض على الجاني، متعهداً بمراجعة سريعة وصارمة للإجراءات الثغرات التي أتاحت لمتطرف معروف الحركة حتى تنفيذ جرمه.  
على الجانب الآخر سادت حالة من الذهول والغضب بين مختلف الأحزاب السياسية الألمانية؛ حيث أدانت كافة القوى السياسية من الائتلاف والمعارضة هذا الاعتداء الإرهابي، وسط مطالبات حادة بإعادة مراجعة قوانين المراقبة الأمنية وترحيل العناصر المتطرفة بشكل صارم ومباشر.
وفي أجواء خيم عليها الحزن والصدمة، أقيمت مراسم تأبين وأداء صلوات في كنيسة ألكسندربلاتز  بحضور المستشار ميرتس ومسؤولين بارزين؛ حيث أُضيئت الشموع ووُضعت الزهور تكريماً لروح الضحية التي قضت في الهجوم وتضامناً مع المصابين وعائلاتهم، وسط تأكيد رسمي وشعبي على رفض التطرف والدفاع عن قيم الحرية والسلام.

شارك