تصاعد الاشتباكات بين داناب وماكاويسلي هل تهدد جهود الصومال في مواجهة حركة الشباب؟

السبت 25/مايو/2024 - 04:51 م
طباعة تصاعد الاشتباكات علي رجب
 

الاشتباكات التي وقعت بين القوة الصومالية الخاصة (داناب)  والمليشيات العشائرية "ماكاويسلي" في الباراف في الصومال ليست مجرد انتكاسة لجهود مكافحة حركة الشباب، بل تعكس أيضًا تحديات أوسع نطاقًا تواجه البلاد في الأمن والسياسة.

الاشتباكات الأخيرة، التي جاءت نتيجة تعثر الهجوم الحكومي ونشاط متجدد لحركة الشباب، تكشف عن انقسامات في الجهاز الأمني ونقص الثقة العامة في قدرة الحكومة على تحقيق الاستقرار والسلام.

الهوية المشكلة والتنسيق المفقود: حادث انزلاق قوات الداناب إلى جوهر ومحاولتها نزع سلاح المكاويسلي يكشف عن فجوات كبيرة في التعرف على الأعداء والأصدقاء في المنطقة، مما يزيد من التوتر والاضطرابات. هذا الخطأ يسلط الضوء على نقص التنسيق داخل القوات الأمنية الصومالية، مما يعرقل الجهود المشتركة ضد حركة الشباب ويعرض الثقة بين الفصائل للخطر.

ولفهم أهمية هذه الاشتباكات، يجب وضعها في سياق الصراعات المستمرة في الصومال. تصاعدت الخلافات السياسية والنزاعات الداخلية، مما أدى إلى تحول الاهتمام بعيدًا عن مكافحة حركة الشباب، وهو أمر زاد من التوترات وأخذ يضعف الحكومة.

وتأتي الاشتباكات في ظل تعثر الهجوم الحكومي المستمر ضد حركة الشباب، مما خلق فجوة أمنية استغلتها الجماعة لتوسيع نفوذها وسيطرتها. هذا التحديد يكشف عن الضغوط العسكرية المتزايدة التي تواجه الحكومة والصعوبات في تنفيذ استراتيجيات فعالة ضد الإرهاب.

بالإضافة إلى ذلك، يبرز هذا التجدد القدرة المتنامية لحركة الشباب على التكيف والبقاء، ويشير إلى الحاجة الملحة لتحسين التنسيق وتعزيز الوحدة داخل القوات الأمنية الصومالية لمواجهة التحديات المتزايدة.

وتسمح الفجوة الأمنية الناجمة عن هذا الفشل لحركة الشباب بإعادة تجميع صفوفها وتوسيع نفوذها في مناطق مثل شابيلي الوسطى وهيران وغالمودوغ. إن عودة الجماعة إلى الظهور تبرز مرونتها وقدرتها على استغلال الانقسامات داخل الجهاز الأمني الصومالي، مما يعكس فشل الجهود الحكومية والدولية في إضعافها.

 

تأتي هذه الأحداث كشهادة على الفشل الاستراتيجي في مواجهة حركة الشباب، حيث يعتمد النهج الحالي بشكل رئيسي على العمليات العسكرية دون معالجة الأسباب الجذرية للاضطرابات. الانقسامات داخل القوات الأمنية والتوترات السياسية بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية تعزز من هذا الفشل، وتعمق الانقسامات داخل البلاد.

للتغلب على هذه التحديات، يجب على الحكومة الصومالية وشركاؤها الدوليين إعادة النظر في الاستراتيجية الحالية والتركيز على بناء جهاز أمني موحد وقوي، بالإضافة إلى التنسيق الفعال بين جميع الفصائل الأمنية. كما يجب أن تعمل على معالجة الانقسامات السياسية وتعزيز الحوار بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية لتحقيق التوافق وإعادة بناء الثقة في الجهاز الحكومي.

 

شارك