كير ستارمر: الدولة الفلسطينية حق لا يمكن إنكاره/حمدوك لـ«الشرق الأوسط»: متفائل بلقاء قريب يجمع البرهان و«حميدتي»/توغلات تركية متواصلة في دهوك... وصمت ببغداد وأربيل

الإثنين 08/يوليو/2024 - 10:44 ص
طباعة كير ستارمر: الدولة إعداد: فاطمة عبدالغني- هند الضوي
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات)  اليوم 8 يوليو 2024.

الاتحاد: كير ستارمر: الدولة الفلسطينية حق لا يمكن إنكاره

أبلغ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأن الاعتراف بدولة فلسطين كجزء من عملية السلام في الشرق الأوسط هو «حق لا يمكن إنكاره». وتحدث ستارمر مع عباس، أمس، حول المعاناة المستمرة والخسائر في الأرواح في غزة. 
وكان ستارمر قد تحدث أيضاً مع نظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، موضحاً الحاجة الواضحة والعاجلة لوقف لإطلاق النار. 
وقالت متحدثة باسم ستارمر، إن «رئيس الوزراء أبدى سعادته لتمكنه من التحدث إلى الرئيس عباس في وقت مبكر جداً من فترة ولايته، نظراً للقضايا الملحة في المنطقة، والمعاناة المستمرة، والخسائر المروعة في الأرواح في غزة».
وأضافت المتحدثة أن «رئيس الوزراء أطلع الرئيس عباس على أولوياته العاجلة، ومنها ضمان وقف لإطلاق النار، وعودة الرهائن، وزيادة وتسريع المساعدات الإنسانية والدعم المالي للسلطة الفلسطينية».
وتابعت أن «رئيس الوزراء، خلال مناقشة أهمية الإصلاح وضمان الشرعية الدولية لفلسطين، أوضح أن سياسته الطويلة الأمد بشأن إقراره بالمساهمة في عملية سلام لم تتغير، وأن هذا هو حق الفلسطينيين الذي لا يمكن إنكاره».

موافقة فلسطينية على مفاوضات دون وقف إطلاق نار دائم

قال مسؤول فلسطيني إن الفصائل وافقت أن تنطلق المفاوضات حول الأسرى والرهائن من دون وقف إطلاق نار دائم.
وذكّر المسؤول طالباً عدم الكشف عن هويته بأن «الفصائل كانت في السابق تشترط أن توافق إسرائيل على وقف كامل لإطلاق النار بشكل دائم لتخوض مفاوضات حول الرهائن».
وأضاف «هذه الخطوة تم تجاوزها، حيث إن الوسطاء تعهدوا بأنه طالما مفاوضات الأسرى مستمرة، يستمر وقف إطلاق النار».
وتابع «الفصائل تراجعت عن شرطها الخاص بالوقف الدائم لإطلاق النار، حيث وافقت أن تنطلق المفاوضات من دون وقف النار الدائم». وقال مسؤولون، إن إسرائيل عارضت بشدة في السابق مطالب الفصائل بوقف دائم لإطلاق النار.
وكان الرئيس الأميركي جو بايدن عرض في 31 مايو خطة قال إنها مقترحة من إسرائيل، تنص على وقف لإطلاق النار لمدة 6 أسابيع في مرحلة أولى والإفراج عن رهائن في مقابل إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين.
بدوره، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس، إن أي اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة يجب أن يتيح لإسرائيل مواصلة القتال حتى تحقق أهداف الحرب.
وفي السياق، تستضيف مصر اجتماعات تبحث النقاط العالقة في اتفاق التهدئة الخاص في غزة، حيث من المتوقع أن يصل وفدان أميركي وإسرائيلي إلى القاهرة خلال أيام لاستئناف المفاوضات.
ونقلت وسائل إعلام مصرية عن مصدر رفيع المستوى لم تسمه قوله إن الاجتماع سيضم وفوداً إسرائيلية وأميركية للتباحث حول النقاط العالقة في اتفاق التهدئة بقطاع غزة. وأكد مصدر مصري إجراء مشاورات واتصالات مصرية مع الفصائل الفلسطينية، في إطار الجهود المبذولة لإنجاز اتفاق التهدئة وتبادل المحتجزين والأسرى.
وقال المصدر إن لقاءات مصرية مكثفة جرت مع جميع الأطراف خلال الأسبوع الجاري لدفع جهود التوصل لاتفاق تهدئة في قطاع غزة. وأفادت وسائل إعلام مصرية بأنه من المتوقع أن يزور رئيس المخابرات المركزية الأميركية، وليم بيرنز، القاهرة هذا الأسبوع، للمشاركة في مفاوضات إنهاء الحرب.
وفي السياق، أكدت وزارة الخارجية المصرية ضرورة التوصل لوقف شامل لإطلاق النار في قطاع غزة، ونددت بقصف إسرائيلي استهدف مدرسة تابعة لوكالة «الأونروا» في القطاع.
في غضون ذلك، دعا وزير الخارجية المصري، بدر عبدالعاطي، أمس، الاتحاد الأوروبي إلى الاستمرار في دعم السلطة الفلسطينية كي تتمكن من الاضطلاع بمسؤولياتها تجاه الشعب الفلسطيني.
وذكر المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية السفير أحمد أبوزيد في بيان أن ذلك جاء خلال اتصال هاتفي تلقاه الوزير عبدالعاطي من الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل تناولا خلاله تطورات الأوضاع في قطاع غزة.

الخليج: نتنياهو يواصل عرقلة هدنة غزة وشكوك إسرائيلية حول جديته

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الأحد، محاولاته لوضع العراقيل أمام التوصل إلى هدنة وصفقة تبادل أسرى في غزة، مشدداً على أن أي صفقة تبادل يجب أن تسمح لإسرائيل باستمرار القتال حتى تحقيق جميع أهداف الحرب، وسط تشكيك إسرائيلي أصلاً في جديّة نتنياهو لإبرام صفقة، واتهامه لوزير جيشه يوآف غالانت بأنه يسعى لإسقاط الحكومة، بينما تجددت التظاهرات الإسرائيلية المطالبة بإبرام صفقة التبادل، في وقت أكدت حركة «حماس» موافقتها على «أن تنطلق المفاوضات» حول الرهائن «من دون وقف إطلاق نار» دائم، في حين أكد زعيم المعارضة يائير لابيد عدم قدرة الجيش الإسرائيلي على خوض الحروب الطويلة.

ونقلت وكالة رويترز عن نتنياهو قوله خلال اجتماع حكومته: إن أي صفقة تبادل يجب ألا تسمح بتهريب السلاح لحماس عبر الحدود مع مصر، ويجب ألا يسمح لآلاف المسلحين بالعودة إلى شمال غزة. واعتبر أن الاقتراح الذي وافقت عليه إسرائيل يسمح بعودة «الرهائن» دون التنازل عن أهداف الحرب.

ومن جانبها، قالت هيئة البث الإسرائيلية: إن لقاء متوقعاً لمدير«سي آي إيه» ورئيسي الموساد والمخابرات المصرية ورئيس وزراء قطر يوم الأربعاء بالدوحة. ومن المتوقع أن يبحث التطورات في ملف الهدنة وصفقة التبادل.

وكانت قناة القاهرة الإخبارية ذكرت، أمس الأحد، نقلاً عن مصدر رفيع المستوى أنه من المتوقع أن يزور مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وليام بيرنز القاهرة هذا الأسبوع لإجراء محادثات بشأن وقف إطلاق النار في غزة. وأضافت القناة أن مصر ستستقبل أيضاً وفداً إسرائيلياً هذا الأسبوع. ومن المنتظر أن تعقد المحادثات في وقت واحد في الدوحة والقاهرة، حيث سيتوجه المسؤولون الإسرائيليون إلى العاصمتين ويناقشون التفاصيل العديدة التي يتضمنها الاتفاق.

ومن جهته، قال قيادي في «حماس»: إن الحركة وافقت «أن تنطلق المفاوضات» حول الرهائن «من دون وقف إطلاق نار» دائم.

وذكّر بأن «حماس كانت في السابق تشترط أن توافق إسرائيل على وقف كامل لإطلاق النار بشكل دائم» لتخوض مفاوضات حول الرهائن، مضيفًا «هذه الخطوة تم تجاوزها حيث إن الوسطاء تعهدوا بأنه طالما مفاوضات الأسرى مستمرة، يستمر وقف إطلاق النار». وتابع «حماس تراجعت عن شرطها الخاص بالوقف الدائم لإطلاق النار، حيث وافقت أن تنطلق المفاوضات من دون وقف النار» الدائم. وكان مسؤولان في حركة حماس قالا، أمس الأحد: إن الحركة تنتظر رداً إسرائيلياً على اقتراحها لوقف إطلاق النار، وذلك بعد 5 أيام من قبولها للاقتراح. وقال أحد مسؤولي «حماس» طالباً عدم نشر اسمه: «نحن تركنا ردنا مع الوسطاء وننتظر سماع رد إسرائيل». وذكر مسؤول فلسطيني آخر، مطلع على المداولات الجارية بشأن وقف إطلاق النار، أن هناك محادثات مع إسرائيل عبر وسطاء قطريين. وقال: «ناقشوهم في رد حماس ووعدوهم أن يرجعوا برد خلال أيام».

من جهة أخرى، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن نتنياهو، هاجم وزير الجيش يوآف غالانت، خلال جلسة الحكومة أمس الأحد، متهماً إياه بمساعدة المعارضة من أجل إسقاط حكومته. كما تخلل الجلسة مناوشات بين وزراء آخرين هاجموا غالانت لإثارته قضية تجنيد اليهود المتدينين (الحريديم). وحسب ما نقل الإعلام الإسرائيلي، توجه نتنياهو لغالانت قائلاً: «من يعطي المعارضة حق النقض، يعطيها الفرصة لمنع تجنيد المتشددين بهدف واحد..إسقاط الحكومة التي ستوقف إطلاق سراح المحتجزين وتسبب الهزيمة في الحرب». في حين رد غالانت على هذا الكلام بالقول: «هذا وقت حساس. نحن بحاجة إلى التوصل إلى اتفاق لعودة المحتجزين، المحاولة السياسية لربط إطلاق سراح المحتجزين بإعفاء اليهود المتشددين من التجنيد أمر خطر، وغير مسؤول».

وفي هذا السياق، استبعدت شخصيات في النظام السياسي، بمن في ذلك كبار أعضاء حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو، تنفيذ رئيس الوزراء صفقة تبادل الأسرى. ووفقاً لهم، كما تقول صحيفة «هآرتس»، فإن الضغوط التي يمارسها الوزيران بتسلئيل سموتريش وإيتامار بن غفير ضد تنفيذ الصفقة كبيرة، وأنهما يجدان صعوبة في رؤية كيف يمكن لنتنياهو أن يتعارض مع موقفهما دون حل الحكومة. وذكر مصدر سياسي لصحيفة «يسرائيل هيوم» أن إسرائيل لن توافق على سحب قواتها من نقاط مهمة بقطاع غزة في إطار صفقة التبادل.

في غضون ذلك، أغلق متظاهرون إسرائيليون، أمس الأحد، الطرق في تل أبيب لليوم الثاني على التوالي، مطالبين الحكومة بإبرام صفقة لتبادل الرهائن مع دخول الحرب في غزة شهرها العاشر. وأوقف متظاهرون يحملون العلم الإسرائيلي حركة المرور عند تقاطع طرق رئيسي في تل أبيب، مطالبين الحكومة بإجراء انتخابات وبذل المزيد من الجهود لإطلاق سراح الرهائن المتبقين في غزة. وهتف المتظاهرون «لن نستسلم». ودفعت الشرطة بتعزيزات أمنية حول مقر إقامة نتنياهو في القدس قبل انطلاق التظاهرة.

إلى ذلك، أكد لابيد ضرورة وقف حرب غزة وتبادل الأسرى، مشيراً إلى أن إسرائيل لم تخض حروباً طويلة الأمد، وأن قوات الاحتياط غير مؤهلة لهذه الحروب. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية تصريحات صادمة صدرت عن لابيد عندما اعترف فيها بأن الجيش الإسرائيلي يعتمد على قوات الاحتياط التي يزجها في الحروب الطويلة. وأضاف لابيد: «يجب وقف الحرب وإعادة جميع الأسرى عن طريق عقد صفقة، إسرائيل لم تكن يوماً مع الحروب الطويلة لأن جيشنا يعتمد على الاحتياط وهو غير مؤهل لحروب مثل هذه».

إسرائيل توسع قصفها لغزة.. ومعارك عنيفة في الشجاعية ورفح

واصلت إسرائيل حربها على قطاع غزة مع دخول هذه الحرب، أمس الأحد، شهرها العاشر، ووسعت دائرة القصف الجوي والبري والبحري على مختلف أنحاء القطاع، مع التركيز على وسطه وجنوبه، مرتكبة المزيد من المجازر بحق المدنيين الفلسطينيين، فيما قتل القيادي في حركة حماس ووكيل وزارة العمل في غزة إيهاب الغصين، في غارة إسرائيلية على غزة، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل قائد سرية في كتيبة الهندسة 601 في معارك جنوبي غزة، في حين دعا المفوض العام لوكالة «الأونروا»، فيليب لازاريني، مجدداً إلى وقف إطلاق النار، وإلى إجراء تحقيق مستقل باستهداف مدرسة تابعة لها وسط القطاع.

ومع دخول الحرب يومها ال275، شنت طائرات إسرائيلية سلسلة غارات على مناطق متفرقة في القطاع، استهدفت المناطق المأهولة ومراكز الإيواء، إذ قصفت مدرسة الجاعوني التابعة لوكالة «الأونروا» والتي تؤوي نازحين في مخيم النصيرات، ما أوقع 15 قتيلاً وأكثر من 75 جريحاً. وجددت المدفعية الإسرائيلية نسف المربعات السكنية وقصف المنازل، حيث قصفت منطقة سكنية شمال مخيم النصيرات، ومنزلاً في منطقة الميناء غرب مدينة غزة، ومنزلاً في بلدة الزوايدة وسط القطاع. وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني الأحد مقتل ستة أشخاص، بينهم طفلان يبلغان من العمر ثلاث سنوات وأربع سنوات، في غارة إسرائيلية على منزل في الزوايدة وسط القطاع. وقال مسعفون إن ستة أشخاص قتلوا في غارة استهدفت منزلاً شمال مدينة غزة. وبحسب الدفاع المدني فإنه تم «انتشال 3 قتلى وعدد من الجرحى، وما زال البحث عن مفقودين تحت الأنقاض جراء استهداف طائرة حربية إسرائيلية منزلاً» في منطقة الميناء غرب مدينة غزة. وتواصل القصف الإسرائيلي في مخيم النصيرات وسط القطاع بعد يوم من مقتل 16 شخصاً في قصف إسرائيلي استهدف مدرسة تديرها الأمم المتحدة وتؤوي نازحين في وسط قطاع غزة. ونددت وزارة الصحة في غزة ب«مجزرة بشعة»، مشيرة إلى أن القصف أسفر أيضاً عن إصابة 75 شخصاً آخرين في هذه المدرسة بمخيم النصيرات نقلوا إلى مستشفى شهداء الأقصى.

وفي المقابل، واصلت الفصائل الفلسطينية، التصدي لتوغلات الجيش الإسرائيلي واستهداف قواته في عمليات مباغتة، خصوصاً في مدينة رفح التي تشهد اشتباكات عنيفة، وفي حي الشجاعية شرقي مدينة غزة الذي يشهد معارك ضارية. وذكرت مصادر فلسطينية أمس الأحد أن غارة جوية إسرائيلية في مدينة غزة أسفرت عن مقتل وكيل وزارة العمل والقيادي في حماس إيهاب الغضين وثلاثة آخرين. وارتكب الجيش الإسرائيلي 3 مجازر ضد العائلات الفلسطينية وصل منها للمستشفيات 55 قتيلاً و123 مصاباً خلال الساعات الماضية، ما يرفع حصيلة الضحايا إلى 38153 قتيلاً و87828 مصاباً منذ السابع من أكتوبر الماضي. كما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل قائد سرية في كتيبة الهندسة 601 في معارك جنوبي غزة، في وقت أعلنت فيه «كتائب القسام» استهداف دبابتي «ميركافا» بقذيفة «الياسين 105»، إحداهما في حي الشجاعية الذي يشهد معارك ضارية منذ نحو 12 يوماً، والأخرى في رفح جنوبي القطاع.

إلى ذلك، قال لازاريني، عبر منصة «إكس» أمس الأحد، إنه «كلما طال أمد الحرب أصبح الصدع أعمق وزادت معاناة السكان»، داعياً إلى إجراء تحقيق مستقل في قصف إسرائيل مدرسة تابعة للوكالة تؤوي ألفي نازح في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

وأضاف: «منذ أن بدأت الحرب، تعرضت مرافقنا للقصف، بعضها عدة مرات، وبعضها بشكل مباشر، ونتيجة لذلك، قتل 520 شخصاً وجرح ما يقرب من 1600 أثناء بحثهم عن بعض الأمان».

وتابع: «الادعاء المتكرر من إسرائيل هو أن منشآتنا تستخدم من قبل الجماعات الفلسطينية، ونؤكد مجدداً أن هذه ادعاءات ترفضها وكالة الأونروا».

قصف إسرائيلي عنيف لجنوب لبنان.. وعشرات الصواريخ على الجليل

توسعت رقعة القصف المتبادل بين «حزب الله» وإسرائيل عبر الحدود الجنوبية للبنان، أمس الأحد، وبينما شنت طائرات إسرائيلية غارات عنيفة على بلدات عدة في جنوب لبنان، رد «حزب الله» على اغتيال أحد كوادره القيادية بمسيرة إسرائيلية استهدفت سيارته في بلدة شعث شرقي لبنان، بإطلاق عشرات الصواريخ في العمق الإسرائيلي، مستهدفاً قواعد عسكرية وأهدافاً إسرائيلية لم تستهدف من قبل، مثل قاعد نيمرا غربي طبريا علاوة على قاعدة ميرون (جبل الجرمق) الاستراتيجية ما أدى إلى إصابة عدد من الجنود الإسرائيليين بجراح واشتعال حرائق كثيرة في مناطق عدة بالجليل، في حين دعا رئيس الوزراء البريطاني الجديد كير ستارمر، جميع الأطراف إلى التزام «الحذر» على الحدود بين إسرائيل ولبنان، وذلك خلال أول مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ودوت صفارات الإنذار صباح أمس الأحد، في بعض المناطق شمال إسرائيل للمرة الأولى منذ بدء الاشتباكات الحدودية. وأعلن «حزب الله» عمليات عدة نفذها ضد مواقع عسكرية إسرائيلية طالت تجهيزات تجسسية في موقع الراهب وقاعدة نيمرا غرب طبريا ومقر عمليات جوية في قاعدة ‏ميرون (الجرمق). وأكد الحزب إصابة مقر الوحدة الجوية بشكل مباشر «ما أدى لِتدمير جزء ‏من تجهيزاته واندلاع حرائق بداخله».‏ وذكر الجيش الإسرائيلي أن نحو 60 صاروخاً أُطلقت اليوم من جهة لبنان باتجاه إسرائيل. كما أعلن «حزب الله» استهداف عناصره موقع البغدادي بالأسلحة الصاروخية تلا ذلك قصف لموقعي بياض بليدا وبركة ريشا. ولفت الحزب إلى، أن الهجوم الذي حصل جاء رداً على الاغتيال الذي نفذته إسرائيل، السبت، في منطقة البقاع، حيث استهدفت طائرة مسيرة سيارة تابعة للمسؤول في «حزب الله» ميثم العطار.

وأفاد موقع «حدشوت بزمان» الإسرائيلي بإصابة 5 جنود إسرائيليين، 2 منهم وصفت جراحهما بالخطرة جراء إطلاق صاروخ مضاد للدروع من لبنان تجاه الجليل. وذكر الإسعاف الإسرائيلي، أن شخصاً أصيب بجروح خطرة في منطقة كفار زيتيم جراء اشتعال الحرائق في محيط طبريا إثر إطلاق صواريخ «حزب الله». كما أشارت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، إلى أن 14 فرقة إطفاء و6 طائرات تعمل بمنطقة الجليل الأدنى لإخماد حرائق نتيجة صواريخ أطلقت من لبنان.

إلى ذلك، قال متحدث باسم ستارمر: إن رئيس الوزراء أبلغ نظيره الإسرائيلي أن الوضع على الحدود بشمال إسرائيل «يثير قلقاً بالغاً ومن الأهمية بمكان أن يتحرك جميع الأطراف بحذر».


حمدوك لـ«الشرق الأوسط»: متفائل بلقاء قريب يجمع البرهان و«حميدتي»

أعرب رئيس وزراء السودان السابق، ورئيس «تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية» (تقدم)، عبد الله حمدوك، عن تفاؤله بإمكانية لقاء قريب يجمع طرفي الحرب في السودان؛ قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو «حميدتي».

وقال في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، على هامش مشاركته في «مؤتمر القاهرة» للقوى السياسية السودانية: «إن الاجتماع بين الطرفين ممكن، من خلال آلية (اللجنة الرئاسية) المُشكلة من الاتحاد الأفريقي برئاسة الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني»، عادّاً تلك اللجنة «خطوة في الاتجاه الصحيح، كونها توفر آلية لجمع طرفي النزاع، لم تكن موجودة من قبل».

وشكّل «مجلس السلم والأمن الأفريقي»، في نهاية يونيو (حزيران) الماضي، لجنة برئاسة موسيفيني، لجمع طرفي الحرب بالسودان (قادة الجيش وقوات الدعم السريع)، في أقرب وقت ممكن، واقترح قمة طارئة للاتحاد الأفريقي للنظر في وضع السودان.

وعدّ رئيس وزراء السودان السابق أنه «لأول مرة يُجرى تشكيل آلية على مستوى رؤساء الدول»، مشيراً إلى أن «هذه اللجنة ستكون لديها القدرة على التأثير على الطرفين، باعتبارها مشكلة على أعلى مستوى»، وتمنى حال حدوث الاجتماع أن «يحقق هدف وقف الحرب».

ورحّب حمدوك، بنتائج اجتماع «مجلس السلم والأمن الأفريقي» الأخير، وعدّها تعكس «اهتمام القارة الأفريقية بالقضية السودانية».

وحول مشاركته في «مؤتمر القاهرة» للقوى السياسية السودانية، قال رئيس «تقدم»: «إن المؤتمر يعدّ الأول منذ بدء الأزمة في السودان الذي يجمع هذا الكم من الأطراف السياسية»، مشيراً إلى أنه تمت مناقشة «آليات وقف إطلاق النار، حتى لو بشكل مؤقت، ثم بشكل مستدام».

وعدّ رئيس وزراء السودان أن مؤتمر القاهرة «أتاح فرصة للقوى السياسية للمشاركة فيه للاتفاق على المبادئ العامة للعملية السياسية»، وقال إن لديه قناعة «بأنه لا يوجد حل عسكري للنزاع في السودان، وأنه يجب الدخول في عملية سياسية عبر التفاوض لمعالجة هذه الأزمة».

واستضافت القاهرة، السبت، فعاليات مؤتمر القوى السياسية والمدنية السودانية، بشعار «معاً لوقف الحرب»، الذي ناقش 3 ملفات لإنهاء النزاع، تضمنت «وقف الحرب، والإغاثة الإنسانية، والرؤية السياسية للحل».

وأوضح حمدوك، أن «السودان يمر بأكبر كارثة إنسانية في العالم، فهناك 25 مليوناً داخل السودان مهددون بالمجاعة... الموت جوعاً أكثر من الرصاص»، وعدّ أن الإشكالية في «عدم القدرة على الوصول للمتضررين من الحرب»، وطالب بالعمل على «توصيل المساعدات عبر الحدود المختلفة للسودان، ووصولها للمتضررين في مناطق النزاع».

دمار شامل
ووصف رئيس «تقدم»، ما أحدثته الحرب الداخلية، بأنه «دمار شامل للسودان»، وقال الحرب: «أحدثت دماراً يفوق التصور والخيال... ومرتبط بفقدان أرواح أكثر من 100 ألف ضحية حتى الآن»، وأشار إلى أن «هناك دماراً في البنية التحتية والموارد الخاصة والممتلكات».

وعدّ حمدوك «فقدان الكوادر المدربة في كل المجالات بالسودان بصفتها أحد الآثار الكارثية للحرب... وتعويضها سيكون صعباً»، مشيراً إلى أنه «سيكون مطلوباً مع انتهاء هذه الحرب القيام بمهام إعادة التأسيس للدولة، خاصة البنية التحتية».

وتوقف حمدوك عند الوضع الإنساني الصعب للفارين من الحرب، وأشار إلى «وجود 10 ملايين نازح داخل السودان، إلى جانب نحو مليوني لاجئ في دول الجوار». وقال: «إن مصر وحدها استقبلت نحو مليون لاجئ من الفارين من الحرب»، مشيراً إلى أن «الفارين من الحرب يواجهون ظروفاً قاسية لانعدام السكن والخدمات الأساسية من الغذاء والدواء».

وحول فرص العودة لإنجاح مسار «جدة»، لوقف الحرب، قال رئيس الوزراء السوداني السابق: «ما زالت هناك إمكانية لاستئناف التفاوض بمسار جدة»، مشيراً إلى أن «تنسيقية (تقدم) رحبت بهذا المسار، وترى أنه يمكن أن يتكامل مع المسارات الإقليمية والدولية الأخرى التي تتعامل مع الأزمة السودانية، مثل مسار الاتحاد الأفريقي والإيغاد».

وشدد البيان الختامي لـ«مؤتمر القوى السياسية السودانية» في القاهرة على «الالتزام بإعلان جدة، والنظر في آليات تنفيذه وتطويره لمواكبة مستجدات الحرب».

وحول أسباب عدم استجابة طرفي النزاع، قال حمدوك إنه «لا يعرف أسباب عدم اكتمال تنفيذ بنود اتفاق جدة»، مشيراً إلى أن «هذا المسار كان مبكراً في بداية الحرب، ونجح في البداية في تطبيق فترات قصيرة لوقف النار»، عادّاً أن إحدى المشاكل التي تواجه هذا المسار «تعقيدات الأزمة نفسها».

وحول انفتاح تنسيقية «تقدم» مع باقي القوى السياسية، بعد مؤتمرها التأسيسي وتشكيل هيكل تنظيمي لها، قال حمدوك، إن «المؤتمر التأسيسي قدّم رؤية للحل السياسي، ومعالجة القضايا الإنسانية ووقف الحرب، إضافة إلى طرح رؤية مؤتمر المائدة المستديرة، وهي آلية للعمل مع القوى السياسية». وأضاف: «نريد أن نمد يدنا للجميع، ونريد أن نكون أكبر تجمع يضم قوى مدنية وسياسية ولجان مقاومة وتنظيمات مهنية ونقابيين وكفاحاً مسلحاً».

وأوضح رئيس «تقدم»: «لا ندعي تمثيل السودان، بل نعمل مع كل الفاعلين»، وقال: «ليست لدينا شروط محددة للانفتاح على باقي القوى السياسية غير التعامل مع مَن يعمل لوقف الحرب، واستعادة الانتقال من أجل عودة الحكم الوطني الديمقراطي في السودان».

وحول إذا كانت هيكلة تنسيقية «تقدم»، قد تمكنها من المنافسة في أي انتخابات مقبلة في السودان، قال حمدوك «(تقدم) غير مُشكّلة لتخوض الانتخابات، لكن من أجل العمل على وقف الكارثة في السودان ووقف الحرب»، مشيراً إلى أن «الانتخابات قضية أخرى».

ورفض رئيس الوزراء السوداني السابق ما يجري تداوله من تشكيل حكومة جديدة في السودان، من قبل رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، وقال: «كيف نُشكل حكومة، وهناك حرب قائمة»، مضيفاً: «يجب أن تتوقف الحرب أولاً، قبل الحديث عن تشكيل حكومة في السودان».

واستبعد حمدوك، قبوله رئاسة حكومة مرة أخرى، وقال: «ما يشغلني حالياً هو إيقاف الحرب»، مشيراً إلى أن «موضوع رئاسة أي حكومة، متروك لخيارات الشعب السوداني، وهناك آلاف السودانيين المؤهلين لقيادة الحكومة».

بزشكيان يباشر تشكيل الحكومة

باشر الرئيس الإيراني المنتخب، مسعود بزشكيان، مشاوراته لتشكيل الحكومة، قبل أن يتوجه إلى البرلمان، مطلع الشهر المقبل، لأداء اليمين الدستورية، وبدء مهامه رسمياً، خلفاً للرئيس الراحل إبراهيم رئيسي، الذي تُوفي في حادث تحطم طائرة مروحية خلال مايو (أيار) الماضي.

وأعلن مجلس صيانة الدستور المصادقة على نتائج الانتخابات الرئاسية، مشيراً إلى إعداد مرسوم الرئاسة، الذي سيسلّمه المرشد علي خامنئي، للرئيس المنتخب، قبل أن يتوجه إلى البرلمان.

وأفادت وكالة «إرنا» الرسمية عن متحدث برلماني، بأن «مراسم تنصيب الرئيس ستقام في الرابع أو الخامس من أغسطس (آب) المقبل»، على أن «يعيّن، خلال 15 يوماً، الوزراء للتصويت على الثقة».

إلى ذلك، قال خامنئي، لدى استقباله أعضاء حكومة رئيسي، إن الرئيس الراحل «كان ملتزماً بما يقوله بصراحة؛ مثلاً في أول مقابلة سئل عما إذا كان سيتواصل مع بلد معين، أجاب (لا)، وبقي مخلصاً لهذا الموقف الواضح والصريح حتى النهاية». وكان يشير إلى سؤال حول احتمالات إقامة علاقات مع الولايات المتحدة.

وقال أيضاً إن رئيسي «تجنّب الخوض في الخلافات الداخلية»، عملاً بتوصياته.

توغلات تركية متواصلة في دهوك... وصمت ببغداد وأربيل

رغم تواتر الأخبار عن عمليات قصف وتوغل متصاعدين للقوات التركية، تركزت في محافظة دهوك بإقليم كردستان العراقي، فإن السلطات؛ سواء الاتحادية في بغداد، أو الإقليمية في أربيل، التزمت الصمت حيال ذلك، بينما عبّرت قوى سياسية عراقية عن رفضها لتوغلات أنقرة، ودعت إلى ردعها.

لكن مصدراً أمنياً عراقياً قال لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك اعتقاداً بوجود «اتفاق مضمر» بين أنقرة من جهة، وبغداد وأربيل من جهة أخرى، يتضمن «السماح للقوات التركية بملاحقة عناصر (حزب العمال الكردستاني)، (تصنفه تركيا إرهابياً) داخل الأراضي العراقية».

ونفّذت القوات التركية عمليات قصف بالطائرات والمدفعية، الأحد، على مواقع تابعة لـ«العمال الكردستاني» في وادي «رشافة» شمال دهوك.

ومع ذلك، لا يرى المصدر الأمنى العراقي أن «التوغل التركي يمثّل جديداً؛ إذ يستمر منذ سنوات، وعادةً ما ينشط بين أشهر يونيو (حزيران)، وأكتوبر (تشرين الأول) من كل عام؛ لأن الأجواء المناخية تسمح بذلك، وفي الشتاء تتراجع القوات التركية بسبب سوء الأحوال الجوية».

وطبقاً للمعلومات التي نشرتها شبكة «رووداو» الإعلامية الكردية، فإن القوات التركية أقامت في 24 يونيو الماضي، نقطة تفتيش على مفرق طريق «كاني بلافي وبيليزاني»، الواقع على الطريق الرئيسي بين ناحيتَي «بامرني وكاني ماسي» في محافظة دهوك.

وتؤكد معلومات الشبكة أن «جنود الجيش التركي يتجوّلون في المنطقة رفقة أسلحتهم الثقيلة»، مضيفةً أن تركيا نفّذت خلال العامين الماضيَين عمليتين في قضاءَي «باتيفا» و«العمادية»، وأقامت حتى الآن «150 نقطة عسكرية بعمق 35 كيلومتراً داخل أراضي إقليم كردستان».

كما أفادت وسائل إعلام كردية، الأحد، بنصب القوات التركية نقاطاً عسكرية جديدة شمال محافظة دهوك؛ لبسط المزيد من سيطرتها على المناطق الحدودية، بذريعة ملاحقة «العمال الكردستاني»، الذي تعتقد أنقرة أنه ينشط في تلك المناطق المتاخمة لحدودها مع العراق.

وتقول مصادر، إن «القوات التركية نفّذت تحركات عسكرية جديدة في منطقة (نهلي)، التابعة لقضاء العمادية شمال دهوك، حيث نصبت عدة نقاط عسكرية بين وادي (سركلي) ووادي (رشافة) على سفوح جبل (متين)، وتم تجهيز هذه النقاط بالأسلحة والعربات العسكرية، إضافةً إلى الآليات اللازمة لفتح الطرق، وإنشاء القواعد العسكرية».

300 دبابة
وتحدثت المصادر الكردية عن قيام منظمة «فرق صناع السلام» الأميركية (CPT)، نهاية يوينو الماضي، برصد دخول الجيش التركي صوب إقليم كردستان العراق بـ300 دبابة ومدرعة، وإقامة حاجز أمني ضمن حدود منطقة بادينان.

ووفقاً لتقرير المنظمة، فإن تركيا تسعى إلى رسم خط أمني، يبدأ من منطقة (شيلادزي)، ويمتد إلى قضاء «باتيفا»، وسيمرُّ عبر ناحية «ديرلوك»، و«بامرني»، «وبيكوفا»، بحيث تكون جميع القرى والبلدات والأقضية والنواحي والوديان والأراضي والسماء والماء، خلف هذا الخط تحت السيطرة العسكرية للجيش التركي.

وتعليقاً على عدم إصدار الحكومة الاتحادية وسلطات الإقليم بيانات بشأن التدخل التركي، يقول كفاح محمود المستشار الإعلامي لزعيم «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، لـ«الشرق الأوسط»، إن «ما يحصل من تحركات تركية ليس جديداً، ويمتد لسنوات طويلة ماضية، هناك عشرات القواعد التركية المنتشرة شمال دهوك وأربيل أيضاً، بسبب تواجد قوات (العمال الكردستاني) في أراضي كردستان للأسف الشديد».

ويضيف أن «الطرفين التركي والعمالي يريدان نقل صراعهما خارج الأراضي التركية، سواء في كردستان العراق، أو في سوريا، وربما في مناطق أخرى من محافظة نينوى، وضمنها القاعدة العسكرية في منطقة بعشيقة».

ويعتقد كفاح أن «هناك تعاوناً استراتيجياً بين حزب العمال، وأطراف مؤثرة في الحكومة و(الحشد الشعبي)، وهذا ما يفسّر صمت الحكومة الاتحادية، وحتى زيارة الرئيس التركي الأخيرة إلى بغداد لم تُنتج شيئاً، بسبب طبيعة العلاقة بين (الحشد) و(العمال) في منطقة سنجار ومناطق أخرى».

ويتابع، أن «ما يحدث حالياً في دهوك وشمال أربيل بنحو 40 كيلومتراً من تدخّل تركيا بسبب صراعها مع حزب العمال، وهو تدخل مدعوم ربما باتفاقية قديمة بين أنقرة وبغداد، يتيح لكلا الطرفين التدخل بعمق نحو 5 كيلومترات في جانبي الحدود».
ويرى كفاح أن «حكومة الإقليم لا تستطيع أن تفعل شيئاً حيال التدخلات التركية؛ لأنها لا تمتلك قوات عسكرية تضاهي القوات التركية، فقوات البيشمركة غير مكلّفة بالاشتباك مع القوات التركية أو غيرها، وهذه من المهام السيادية المرتبطة بالحكومة الاتحادية التي لديها 3 فرق عسكرية منتشرة بين المثلّث العراقي التركي السوري، إلى المثلث العراقي الإيراني التركي، لكن هذه القوات غير مجهّزة بالأسلحة المناسبة».

وفي وقت سابق أعربت السيدة الأولى العراقية شاناز إبراهيم أحمد، عن قلقها من التطورات التي تحدث في دهوك، وقالت إن «سيادة العراق في خطر، ولا أحد يتكلم؟ في انتهاك صارخ للقانون الدولي، تقيم القوات المسلحة التابعة لدولة مجاورة (...) نقاط تفتيش ودوريات على أراضينا في دهوك».

رفض سياسي
من جهته، دعا تحالف «قيم»، الذي يضم معظم الحركات والأحزاب المدنية، وضمنها «الحزب الشيوعي العراقي»، الأحد، إلى اتخاذ مواقف مناسبة وقوية، لحماية المواطنين من القصف التركي لقضاء العمادية بمحافظة دهوك.

وقال تحالف «قيم» المدني في بيان: «تستمر القوات التركية، منذ فترة ليست قصيرة، بانتهاك السيادة العراقية، وتُواصل توغلها العسكري، والقصف شبه المستمر لمحافظة دهوك، وبشكل خاص لقضاء العمادية، مع تواصل الاستهتار حد إقامة معسكرات ونقاط تفتيش ثابتة ومتحركة، وتهجير عدد من المواطنين من قراهم، مما يدحض حجة الحكومة التركية، وادّعاءها بأنها تلاحق حزب العمال الكردستاني».

وأضاف: «حتى الآن لم يجرِ اتخاذ أي إجراء رادع لوقف هذه الانتهاكات، سواءً من القوات التركية، أو من حزب العمال الكردستاني، الذي يستخدم الأراضي العراقية في أنشطة تضر باستقرار وأمن بلدنا»، وأكّد التحالف رفضه التام «لعدوان القوات التركية، وانتهاكها المستمر للسيادة».

تونس: إيقاف «تكفيريين» وتطوير شبكات أمن الحدود والمناطق السياحية

كشفت مصادر أمنية رسمية تونسية أنه في سياق متابعة المتهمين بـ«الانتماء إلى تنظيم إرهابي»، أو إلى «شبكات التكفيريين» والمورطين في تهريب المخدرات، والضلوع في «ضرب أمن الدولة مع شبكات من الخارج»، أوقفت قوات الأمن مؤخراً فتاة من أجل «الانتماء إلى تنظيم إرهابي» في منطقة تونس العاصمة، سبق أن صدرت ضدها أحكام غيابية بالسجن، وكانت محل تفتيش أمني.
كما أوردت المصادر نفسها أن قوات تابعة للحرس الوطني والوقاية من الإرهاب في إقليم مدينة سليانة، مائة كلم غربي تونس العاصمة، أوقفت متهمين بـ«الانتماء إلى تنظيم إرهابي» سبق أن صدرت ضدهما أحكام غيابية بالسجن تصل إلى 3 سنوات.

ولم تكشف المصادر عن اسم التنظيم وعن علاقته بعشرات الموقوفين منذ عام ونصف العام في قضايا «التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي»، وبينهم مجموعة من السياسيين والبرلمانيين السابقين وبعض الإعلاميين ورجال الأعمال.
استنفار أمني

في سياق متصل، أشرف الرئيس التونسي قيس سعيد، على اجتماع أمني سياسي مع وزير الداخلية خالد النوري، وكاتب الدولة للأمن سفيان بالصادق، أعلن في أعقابه عن إجراءات أمنية تهم «الوضع العام الأمني في البلاد»، أكدت على ترفيع مستوى الاستنفار الأمني صيفاً بمناسبة الموسم السياحي وعودة المهاجرين والانتخابات الرئاسية، وإعادة فتح المعبر الحدودي رأس الجدير مع ليبيا.

وأورد بلاغ صادر عن رئاسة الجمهورية أن الرئيس سعيد أمر في المناسبة بالحذر والاستعداد لكل سيناريوهات النيل من الأمن الوطني و«المحاولات الإجرامية بشتى أنواعها التي يُرتّب لها من يريد ضرب الاستقرار داخل البلاد، خاصة في أفق تنظيم الانتخابات الرئاسية»، التي يبدأ التحضير لها هذا الشهر، وستنظم يوم 6 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

كما ورد في البلاغ الرئاسي نفسه أن الاجتماع أوصى بالتصدي لـ«الشبكات الإجرامية التي تتاجر بالمخدرات، والتي هي مرتبطة بشبكات في الخارج وتسعى إلى ضرب أمن المجتمع، كما يسعى آخرون إلى ضرب أمن الدولة».

الأمن السياحي والحدود

ضمن الإجراءات الأمنية والتحركات الوقائية نفسيهما، في المناطق الحدودية والسياحية، أعلنت مواقع رسمية تابعة لوزارة الداخلية أن الوزير خالد النوري، وكاتب الدولة للأمن سفيان بالصادق، أشرفا على تحركات في المحافظات الجنوبية الحدودية مع ليبيا، مدنين وتطاوين وقابس وتطاوين، وفي المنطقة السياحية بجزيرة جربة القريبة من ليبيا، التي تستقبل لوحدها نحو ثلث السياح الأجانب والعرب الذين يزورون تونس سنوياً، أي نحو مليوني سائح. كما تقررت إجراءات أمنية لفائدة مطار جربة - جرجيس الدولي الذي يحتل المرتبة الثانية وطنياً بعد مطار تونس قرطاج من حيث عدد السياح والمسافرين.

وأعلن أنه في سياق «جهود إنجاح الموسم السياحي الصيفي» تقررت إجراءات سعياً للحفاظ على الأمن والسلامة بالطرقات والمناطق السياحية، وتدشين مقرات أمنية جديدة في الموانئ والمطارات والطرقات.

خطة إضافية «ضد الإرهاب»

من جهة أخرى، وفي سياق التحركات الأمنية الوقائية ضد الإرهاب والعمليات الإرهابية التي قد تستهدف «مواقع استراتيجية» في المرحلة القادمة، نظمت قوات الأمن، بالاشتراك مع قوات عسكرية وعدة وزارات اقتصادية وفنية «عمليات بيضاء»، بمشاركة قوات من النخبة للتصدي لسيناريو استهداف وسط تونس العاصمة ومينائها التجاري الكبير في ضاحية رادس من قبل إرهابيين.

وأعلنت وزارة الداخلية أن الوزير خالد النوري، وكاتب الدولة المكلّف بالأمن الوطني سفيان بالصادق، أشرفا على عملية «بيضاء» لتقييم مُستوى استعداد قوات الأمن والقوات المسلحة العسكرية والفنية بمُختلف اختصاصاتها، واختبار مُستوى التنسيق الاستراتيجي والتكتيكي والعمليّاتي بينها عند مواجهة «أزمة ذات طابع إرهابي من خلال التصدّي لعمليّات إرهابيّة»، قد تشنها بعض المجموعات الإرهابية في الوقت نفسه في قلب العاصمة وفي الميناء.
تنسيق أمني مع الجزائر وليبيا

من جهة أخرى، أعلنت وزارة الداخلية عن ترفيع التنسيق الأمني والسياسي مع السلطات الجزائرية والليبية.

في هذا السياق، عقد وزير الداخلية وكاتب الدولة للأمن الوطني التونسيين قبل يومين جلسة عمل مع سفير الجزائر بتونس عزوز باعلال، بحضور بعض مساعديه.

وجاء في بلاغ للداخلية التونسية أن هذه الجلسة بحثت بالخصوص التنسيق بين وزارتي الداخلية الجزائرية والتونسية و«القضايا ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما مجال الهجرة غير النظامية، وتنمية المناطق الحدودية».

في الوقت نفسه، أعلن المصدر نفسه عن سلسلة من التحركات قام بها وزير الداخلية التونسي مع نظيره الليبي عماد الطرابلسي، بمشاركة كوادر أمنية وعسكرية وسياسية عليا في البلدين بهدف ترفيع التنسيق في مجالات مكافحة تهريب السلع والمخدرات والمهاجرين غير النظاميين.

كما جرى بالمناسبة تدشين سلسلة من المؤسسات الأمنية المحلية والجهوية والمراكز الأمنية الحدودية والمحلات الجديدة التي أحدثت في المعبرين الحدوديين «رأس الجدير» و«الذهيبة وازن» في «مدنين وتطاوين من الجانب التونسي، وزوارة والزاوية وصرمان وزنتان وغدامس من الجانب الليبي».

شارك