عصام العريان.. قيادي إخواني مثير الجدل

الجمعة 28/أبريل/2023 - 10:30 ص
طباعة عصام العريان.. قيادي حسام الحداد
 
عصام الدين محمد حسين محمد حسين العريان الشهير بـ"عصام العريان" وُلد عصام العريان في 28/4/1954م بقرية ناهيا مركز إمبابة بمحافظة الجيزة. 
التحق بكلية الطب بجامعة القاهرة وبرز كعضو نشط ومؤسس للنشاط الإسلامي آنذاك في جامعة القاهرة وبعد ذلك أصبح أميرًا للجماعة الإسلامية في جامعة القاهرة ثم منسِّقًا لمجلس شورى الجامعات في الاتحاد العام للجمعيات والجماعات الإسلامية في نهاية السبعينيات والذي ترأَّسه المرشد السابق لجماعة الإخوان عمر التلمساني.
كانت هذه الفترة وتلك المناصب التي تولاَّها عصام العريان كفيلةً بأن تلفت الأنظار إليه. 
حصل على ماجستير الباثولوجيا الإكلينيكية سنة 1986م من جامعة القاهرة ثم سجَّل العريان رسالة الدكتوراه في الطب بجامعة القاهرة، لكنَّ الاعتقال الذي كُتب عليه بين الحين والآخر حالَ بينه وبين إتمام رسالة الدكتوراه.
ولم يكتف العريان بدراسة الطب بل إنه التحق بكلية الحقوق ودرس بها وحصل على ليسانس الحقوق بجامعة القاهرة عام 1992م، ثم التحق بكلية الآداب بجامعة القاهرة قسم التاريخ فحصل على ليسانس الآداب عام 2000م وبعد ذلك حصل على إجازة التجويد في القرآن الكريم في عام 2000م. 

انتماؤه لجماعة الإخوان المسلمين

انتماؤه لجماعة الإخوان
التحق عصام العريان بجماعة الإخوان المسلمين وأصبح قياديًّا ضمن صفوف الجماعة، وما لبث أن انتُخب عضوًا في مجلس الشعب المصري عن جماعة الإخوان المسلمين في الدورة البرلمانية من عام 1987 إلى عام 1990م عن دائرة إمبابة بمحافظة الجيزة وكان أصغر أعضاء مجلس الشعب سنًّا.
انتُخب عضوًا بمجلس إدارة نقابة أطباء مصر التي تضم 120 ألف طبيب منذ عام 1986 وشغل موقع الأمين العام المساعد طوال هذه الفترة، والتي كانت تسيطر فيها جماعة الإخوان على النقابات المهنية.. 
شارك في العديد من الندوات والمؤتمرات السياسية والبرلمانية والثقافية والفكرية في مصر والوطن العربي والعالم الإسلامي وأوروبا وأمريكا، وأسهم بعدد من أوراق البحث والتعقيبات في هذه المؤتمرات.
يكتب العريان في عدد من الصحف والمجلات المحلية والعربية في مختلف الموضوعات خاصةً الشئون الإسلامية والسياسية المصرية والعربية وهو عضو مؤسِّس للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان بمصر من عام 1985م وعضو مشارك في المنظمة العربية لحقوق الإنسان، وقام بتشكيل ملتقى التجمعات المهنية لمناصرة القضية الفلسطينية كمؤسسة شعبية تهدف إلى الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني.

اعتقاله

اعتقاله
فقد اعتُقل العريان في المرة الأولى لمدة عام واحد وذلك قبيل اغتيال الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات وذلك من بداية سبتمبر عام 1981م حتى نهاية أغسطس عام 1982م.
أما المرة الثانية فكانت لمدة خمس سنوات وذلك وفقًا لقرارات المحاكم العسكرية التي حكمت عليه بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات بتهمة الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين في مصر وإدارتها وذلك من عام 1995 وحتى عام 2000م.
أما المرة الثالثة فكانت في عام 2005 واستمرت لمدة خمسة أشهر من شهر مايو إلى شهر أكتوبر.
وفي 30 أكتوبر 2013 ألقت أجهزة الأمن المصرية، فجرا، القبض على عصام العريان، نائب رئيس حزب "الحرية والعدالة"، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، في شقة بالتجمع الخامس، بعد أكثر من 100 مأمورية استهدفت العريان في 8 محافظات، حسبما ذكرت مصادر أمنية، ووفق ما أوردت مصادر إعلامية مصرية بينها التلفزيون الحكومي.
وفي وقت لاحق، أمر المستشار حاتم فضل رئيس نيابة قسم الجيزة الأربعاء بحبس القيادي العريان، 15 يوماً عن كل من قضيتي التحريض العلني على قتل المتظاهرين السلميين وأحداث العنف والشغب في منطقة بين السرايات، وأحداث مسجد الاستقامة، كل على حدة، ليصل اجمالي الحبس إلى 30 يوما.
ولم يقاوم العريان أجهزة الأمن أثناء عملية القبض عليه، وسلم نفسه بمجرد مداهمة الشقة. وقد أكد مصدر أمني أن قوات الأمن رحَّلت القيادي الإخواني إلى سجن طرة، وقد بدأت النيابة بالتحقيق معه واستجوابه عن التهم الموجهة إليه.
ونقلت "بوابة الأهرام" عن العريان قوله في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، كتبها من خلال هاتفه المحمول بعد القبض عليه: "اطمئنوا وإلى لقاء".
وأكد مصدر أمني بمديرية أمن القاهرة أيضا أن العريان كان مختبئاً منذ فترة كبيرة داخل الشقة التي عثر عليه بداخلها، وهي مملوكة لمهندس لا ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، وبقي مختبئا فيها منذ شهور، ولم يخرج نهائياً منها خوفاً من كشف أمره.
وأشار المصدر إلى أن قوات الأمن العام والأمن المركزي ومباحث القاهرة نجحوا في الوصول إلى مكان القيادي الهارب بعد أحداث ثورة 30 يونيو/ الماضي، بعدما أكدت معلومات ومصادر سرية لأجهزة سيادية بالدولة، أنه مختبئ بمحيط القاهرة الجديدة، فتبين وجوده بالشقة، وسريعا تحركت القوات بسرية تامة وألقت القبض عليه، من دون أن يبادر إلى أي مقاومة.

تصريحات للعريان تثير الجدل

تصريحات للعريان تثير
مناشدته اليهود بالعودة إلى مصر
في حوار له على قناة دريم الفضائية في 27 ديسمبر 2012، وجه العريان الدعوة لليهود المصريين للعودة مرة أخرى.
ما قاله عصام العريان في هذا الحوار مع حافظ الميرازي على قناة دريم حيث ناشد عصام العريان يهود إسرائيل الذين هاجروا من مصر أن يعودوا..! قال عصام العريان بالنص: "ياريت اليهود بتوعنا يرجعوا لنا بعد كدة من أجل أن يفسحوا مكان للفلسطينيين، يعني الفلسطينيين يرجعوا بلدهم، واليهود العرب يرجعوا بلدهم إن شاء الله".
فسأله حافظ الميرازي: "يعني أنت بترحب بأن اليهود المصريين يرجعوا؟".
فأجاب عصام العريان: "اليهود المصريين اللي طردهم عبد الناصر طردهم ليه؟ طردهم ليه؟ دول راحوا شجعوا الاحتلال.. شجعوا الاحتلال.. كل مصري له حق أن يعود خاصة أنه سيعود ليفسح مكان لفلسطيني.. يعني أنا عايز أخلي الفلسطيني يرجع بلده.. حق العودة حق لا يمكن إنكاره ولا يمكن التنازل عنه إطلاقا".
فقال له حافظ الميرازي: "لكن هو مش بالضرورة مشروط، بمعنى إن هو كمصري خرج من بلده في رأيك إنه من حقه الواجب أن يرجع".
فقال عصام العريان بحرارة: "أنا أناديهم الآن.. مصر أولى بكم من إسرائيل، أنتم ليه تعيشوا في كيان عنصري؟ ليه تعيشوا في كيان احتلال؟ ليه تبقوا ملوثين؟ دي جرائم حرب حيعاقب عليها كل قادة الاحتلال ولن يفلتوا من العقاب".
اليهود الذين يطالبهم العريان بالعودة إلى مصر مجموعة من المستوطنين الذين سرقوا فلسطين، وسفكوا دماء الفلسطينيين ولا زالوا، وحاربونا في 3 معارك وقتلوا الجنود المصريين ونهبوا سيناء، إنهم أعداء، ومواطنون في الكيان الصهيوني وهربوا من مصر ليقيموا دولة على أشلاء العرب والمسلمين.

اتهامه للإمارات
24 أبريل 2013 تصريح خطير من عصام العريان يجعل الإمارات في مقدمة الدول الكارهين لمصر حيث قال: " 80% من أموال مصر المنهوبة ليست في سويسرا، لكن في بنك أبو ظبي الوطني، وعلى الإمارات التي لديها أموالنا، إما أن تخضع طواعية للشعب أو يخضعوا كارهين لإعادة أموالنا."

مهاجمة السعودية وإيران وتركيا 
29 أكتوبر 2012
 قال عصام العريان "سنقدم نموذجاً ديمقراطياً يستلهم حضارة أخرى غير تلك الغربية التي تستمدّ جذورها من تراث يهودي ــ مسيحي فقط. فالنموذج المصري يستمدّ جذوره من تراث إسلامي ــ مسيحي ــ يهودي. سيقدم نموذج مصر الديمقراطي نموذجاً ثالثاً في البلاد الإسلامية في إقليم الشرق الأوسط. فهناك النموذج الإيراني الذي أثار خوف كثيرين، وهو خاص جداً بالمذهب الشيعي. ولدينا النموذج التركي الذي أثار إعجاب كثيرين بسبب المزج بين العلمانية والتيار المحافظ ذي الجذور الإسلامية. أتى هذان النموذجان بعد نموذج سعودي خاص جداً أيضاً، قدّم تفسيراً مغالياً في المحافظة، بسبب التزاوج بين أسرة حاكمة ومذهب سني ليس معروفاً في باقي أنحاء العالم الإسلامي، وهو يتبع تقاليد شورى عربية تراثية فقط، وتتقدم فيه الإصلاحات ببطء. كذلك فإنّ طالبان بما هي نموذج، لم تستمر طويلاً، ولن تعود في الأغلب، بعد الثورات المتتالية في العالم العربي والإسلامي، وهي كانت معادية للفكرة الديمقراطية من الأساس. في المقابل، يجاهد السودان للبقاء دولة موحدة، بعدما جاءت حكومته بانقلاب عسكري، ولم يتحوّل إلى الديمقراطية حتى الآن، فلم يجر أي تداول للسلطة فيه. أمامنا إذن، ثلاثة نماذج للتطبيق الديمقراطي: الإيراني ذو المذهبية الخاصة جداً، التركي، وهو ذو خلفية تاريخية خاصة جداً، والمصري، الذي يولد الآن، وهو أمل لباقي شعوب العالم الإسلامي السني."

سهام العريان تصوب إلى ملك المغرب 
14 مايو 2013
نددت مؤسسة إسلامية تابعة للجنة القدس التي يرأسها الملك محمد السادس بتصريحات أدلى بها أحد قادة حركة الإخوان المسلمين بمصر قال فيها: إن العاهل المغربي لم يضف شيئا للجنة ودورها. 
واعتبرت وكالة بيت مال القدس الشريف التي يوجد مقرها بالرباط في بلاغ لها أرسل لـ"القدس العربي" أن تصريحات المسئول في الحزب الحاكم في مصر "غير بناءة وبعيدة عن الواقع".

إحالة عصام العريان إلى المحاكمة بتهمة التشهير 2 نوفمبر 2012

إحالة عصام العريان
كان دوما عدوا للإعلام وأبرز مثال لهذا العداء هجومه على الإعلامية "جيهان منصور" وكان نتيجته أن أحالت النيابة العامة المصرية نائب رئيس حزب الحرية والعدالة ومستشار رئيس الجمهورية، عصام العريان، إلى المحاكمة بتهمة التشهير بإعلامية اتهمها بتلقي أموال من تيارات سياسية لمهاجمة جماعة الإخوان المسلمين، حسبما ذكرت مصادر فضائية لوكالة "فرانس برس".
وكانت النيابة تلقت بلاغاً من المذيعة جيهان منصور ضد عصام العريان، اتهمته فيه بأنه اتهمها علناً على الهواء مباشرة أثناء حديث تلفزيوني معها بتقاضي أموال من تيار سياسي معين لتهاجم جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي اليها.

وفي 11 سبتمبر 2019 قضت محكمة جنايات القاهرة، بالسجن المؤبد لكل من محمد بديع وخيرت الشاطر وسعد الكتاتنى وعصام العريان، ومحمد البلتاجى، و6 آخرين فى قضية اتهامهم بارتكاب جرائم التخابر مع منظمات وجهات أجنبية خارج البلاد، وإفشاء أسرار الأمن القومى، والتنسيق مع تنظيمات العنف المسلح داخل مصر وخارجها بقصد الإعداد لعمليات إرهابية داخل الأراضي المصرية، والمعروفة بالتخابر مع حماس.

 

وفاته

توفي يوم الخميس 13 أغسطس 2020، إثر أزمة قلبية داهمته في محبسه في سجن العقرب عن عمر ناهز الـ 66 عاما

شارك