"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

الجمعة 22/مارس/2024 - 08:41 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثين، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات–  آراء) اليوم 22 مارس 2024.

الاتحاد: اليمن يحذر من استمرار تهديدات الحوثيين دون عقاب

دعت الحكومة اليمنية، مجلس الأمن الدولي إلى إدانة، الجرائم التي ترتكبها جماعة الحوثي بحق المدنيين اليمنيين، محذرة من أنه لا يمكن السماح باستمرار انتهاكات الحوثيين وتهديدهم للسلام والاستقرار في اليمن والمنطقة من دون عقاب.
وحثت الحكومة اليمنية، في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، مجلس الأمن على اتخاذ إجراءات ملموسة وصارمة لمحاسبة الحوثيين، بما في ذلك تصنيفها كـ«جماعة إرهابية».
وسلطت الحكومة في رسالة وجهتها عبر مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، إلى مجلس الأمن الدولي، والأمين العام للأمم المتحدة، ووفود الدول الأعضاء لدى الأمم المتحدة، الضوء على الجريمة التي ارتكبها الحوثيون ضد المدنيين في مديرية «رداع» بمحافظة البيضاء وقيامها بتفجير المنازل السكنية على رؤوس ساكنيها، مما أدى إلى مقتل وإصابة ما لا يقل عن 35 مدنياً، معظمهم من النساء والأطفال.
وقالت الحكومة اليمنية: «ارتكاب الحوثيين لهذه الجريمة البشعة في هذا الشهر الفضيل هو تجلّ واضح لطبيعة هذه الجماعة المجرمة وسلوكها البشع وامتداداً لعدوانها الذي تمارسه ضد الشعب اليمني منذ انقلابها على الدولة وتطلعات الشعب اليمني».
كما أكدت الحكومة أن «هذه الجريمة ليست الأولى من نوعها، كما أنها ليست عملاً فردياً، بل هي حلقة من سلسلة طويلة من الجرائم التي ترتكبها بحق الشعب اليمني»، منوهةً إلى أن العديد من المنظمات الحقوقية قد وثقت وأبلغت عمّا لا يقل عن 900 حادثة تفجير أو هدم للمنازل السكنية من قبل الحوثيين ضد من يعارض أجندتهم، بما في ذلك منازل وممتلكات السياسيين والإعلاميين والمدنيين.
وأشارت الحكومة اليمنية، إلى أن «الانتهاكات التي ترتكبها جماعة الحوثية ضد المدنيين في محافظة البيضاء، واليمنيين في أماكن أخرى، من قتل وحصار وخطف وتدمير وتفجير للمنازل، ونهب الممتلكات، وترويع النساء والأطفال بشكل ممنهج، تشكل انتهاكات خطيرة للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان».
وقالت الحكومة: «هذه الأعمال التي تقوم بها جماعة الحوثي تهدد بتبديد فرص السلام، وتقويض الجهود الإقليمية والدولية، وجهود المبعوث الخاص للأمين العام إلى اليمن الرامية إلى تأمين وقف شامل لإطلاق النار، واستئناف العملية السياسية برعاية الأمم المتحدة، بناء على مرجعيات الحل السياسي المتفق عليها».
وأكدت الحكومة أن انتهاكات الحوثيين لن تسقط بالتقادم، مجددة التزامها باستعادة مؤسسات الدولة، وإسقاط الانقلاب، وتحقيق السلام المستدام والأمن والاستقرار في جميع أنحاء البلاد.
وأشارت الحكومة، إلى أنها استجابت لنداءات المبعوث الخاص للأمم المتحدة والدعوات الإقليمية والدولية للحفاظ على الجهود الرامية لتحقيق السلام منذ انقضاء الهدنة الأممية، رغم عدم التزام الحوثيين بأحكامها والخروقات الحوثية والتصعيد المستمر، محذرة من أن «تقاعس الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي سيبعث برسالة خاطئة ولن يؤدي إلا إلى تشجيع الحوثيين على مواصلة سلوكهم وتهديد الأمن والسلم الإقليمي والدولي».

«سنتكوم»: تدمير طائرة مسيرة وزورق للحوثيين بالبحر الأحمر

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» تدمير طائرة مسيرة وزورق تابعين لجماعة الحوثي في البحر الأحمر.
وقالت «سنتكوم» في بيان، إن «طائرة تابعة للتحالف نجحت في تحديد طائرة من دون طيار وتدميرها، كما نجحت القيادة المركزية الاميركية في تحديد زورق مسير وتدميره».
وأضاف البيان أنه لم يتم الإبلاغ عن وقوع أي إصابات أو أضرار للسفن الأميركية أو قوات التحالف، مشيراً إلى أن تلك الهجمات شكلت «تهديداً وشيكاً» للسفن التجارية وسفن البحرية الأميركية في المنطقة.
وقال إن «هذه الإجراءات ستحمي حرية الملاحة وتجعل المياه الدولية أكثر أمناً للبحرية الأميركية والسفن التجارية».
وكانت الخارجية الأميركية دانت في بيانات عدة استمرار الهجمات على السفن التجارية من جماعة الحوثي لاسيما السفن التي تحمل مساعدات إنسانية.
يذكر أن الولايات المتحدة أعلنت في 17 يناير الماضي إعادة إدراج جماعة الحوثي على لوائح الإرهاب بسبب الهجمات التي تشنها الجماعة على السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن والقوات المتمركزة في المنطقة.

الخليج: 50 هجوماً حوثياً على السفن.. وانتقادات لضعف الرد الأمريكي

أكدت مسؤولة كبيرة في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، أمس الخميس، أن الحوثيين نفذوا ما لا يقل عن 50 هجوماً على سفن قبالة سواحل اليمن منذ الخريف، فيما أقر مسؤول دفاعي آخر بضعف الرد الأمريكي، بينما أفاد موقع بلومبيرغ بأن الصين وروسيا اتفقتا مع جماعة الحوثيين على تجنب سفنهما في البحر الأحمر.

وقالت نائبة وزير الدفاع الامريكي سيليست والاندر خلال جلسة استماع بالكونغرس «في البحر الأحمر، يسعى الحوثيون إلى تعطيل هذا الطريق الحيوي للتجارة العالمية، مع تنفيذ ما لا يقل عن 50 هجوماً» على سفن منذ الخريف.

في مواجهة ذلك، أنشأت الولايات المتحدة، الداعمة لإسرائيل، قوة حماية بحرية متعددة الجنسيات في البحر الأحمر في كانون الأول/ديسمبر، وشنت مع بريطانيا ضربات ضد مواقع للحوثيين في اليمن.

لكن مسؤولاً آخر في البنتاغون أقر بأن الحوثيين قادرون بسرعة على استبدال المعدات التي دمرتها الضربات الغربية. وقال قائد القيادة العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط (سنتكوم) الجنرال إريك كوريلا «يمكن (لحمولة) سفينتين فقط تعويض معظم معدات الحوثيين التي دمرناها حتى الآن»، مشيراً إلى ضعف الرد الأمريكي على هذه الهجمات.

في الأثناء، أفاد موقع بلومبيرغ، أمس الخميس، بأن الصين وروسيا اتفقتا مع جماعة الحوثيين على تجنب سفنهما في البحر الأحمر. وذكر الموقع أن دبلوماسيين من الصين وروسيا توصلوا إلى تفاهم مع الناطق باسم جماعة الحوثي محمد عبد السلام، بألا يتم استهداف سفنهما التي تعبر البحر الأحمر وخليج عدن بعد مفاوضات في سلطنة عمان، وفق أشخاص طلبوا عدم الكشف عن هويتهم للموقع.

وفي حين لم يعلق المتحدثون باسم حكومتي الصين وروسيا، ولا الناطق باسم الحوثيين على طلبات من بلومبيرغ بشأن هذه المعلومات، أورد الموقع أن هذا التفاهم يقابله تقديم الدولتين الدعم السياسي للحوثيين في هيئات أممية مثل مجلس الأمن، وفقاً لما ذكرته تلك المصادر.

من جانب آخر، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إنها تلقت بلاغاً عن تبادل لإطلاق النار بين سفينة وقارب صغير اقترب منها على بعد 102 ميل بحري جنوب شرقي ميناء نشطون اليمني. وذكرت الهيئة في بيان، أن القارب الصغير غادر المنطقة بعد تبادل إطلاق النار، مؤكدة أن السفينة تواصل الإبحار نحو وجهتها.

ونصحت الهيئة السفن المارة في المنطقة بتوخي الحذر وإبلاغها عن أي نشاط مريب. وقبل ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، أمس الخميس، أن طائرة تابعة للقوات الدولية نجحت في تدمير مسيَّرة وزورق حوثيين. كما قالت القيادة المركزية في بيان على منصة «إكس».

كما أضافت أنه لم يتم الإبلاغ عن وقوع أي إصابات أو أضرار من قبل السفن الأمريكية أو سفن التحالف أو السفن التجارية.

العين الإخبارية: بلومبرغ: اتفاق صيني روسي مع الحوثي بشأن الشحن في البحر الأحمر

توصلت الصين وروسيا إلى اتفاق مع الحوثيين يحمي سفن البلدين خلال إبحارهما عبر البحر الأحمر وخليج عدن دون أن تتعرض لهجوم.

توصلت الصين وروسيا إلى اتفاق مع الحوثيين يحمي سفن البلدين خلال إبحارهما عبر البحر الأحمر وخليج عدن دون أن تتعرض لهجوم.

ونقلت وكالة "بلومبرغ" عن مصادر مطلعة قولها إن الاتفاق جاء بعد محادثات بين دبلوماسيين من روسيا والصين في عمان والمتحدث باسم الحوثيين محمد عبدالسلام.
ولم يرد المتحدثون باسم حكومتي الصين وروسيا، وكذلك الحوثيين، على طلبات بلومبرغ للتعليق.

وبينما أشار الحوثيون بالفعل إلى أنه لن يتم استهداف أهداف روسية أو صينية، فإن المحادثات تسلط الضوء على التوتر المتزايد بين القوى العالمية بشأن الهجمات الصاروخية والهجمات بالطائرات المسيرة التي تشنها الجماعة في جنوب البحر الأحمر وما حوله.

ومنذ منتصف نوفمبر/تشرين الثاني هاجمت الجماعة المدعومة من إيران عدة سفن تجارية وعسكرية في جنوب البحر الأحمر وخليج عدن، قالت إنها ترتبط بإسرائيل والولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

ومع ذلك، يبدو أن الحوثيين أخطأوا في تحديد هوية بعض السفن، وربما أرادت روسيا والصين الحصول على ضمانات أقوى من المجموعة، وفقا لما ذكرته "بلومبرغ".

وفي أواخر يناير/كانون الثاني الماضي، انفجرت صواريخ بالقرب من سفينة تنقل النفط الروسي بالقرب من اليمن، وذلك بعد أيام من تصريح متحدث باسم الحوثيين لصحيفة روسية قال فيه إنه لا داعي للخوف من الهجمات على السفن التجارية الروسية والصينية.

ويقول الحوثيون إن هذه الهجمات تهدف إلى الضغط على إسرائيل لوقف حربها في غزة، لكن العديد من المحللين يشكون في أن حملة الحوثيين ستنتهي في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار أو اتفاق سلام دائم.

وتعتبر الممرات المائية بما في ذلك مضيق باب المندب الذي يربط البحر الأحمر وخليج عدن ضرورية للاقتصاد العالمي، وعادة ما تتدفق عبرها نحو 30% من بضائع الحاويات، كما أنها تتعامل مع نسبة كبيرة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال.

ومنذ بدء الهجمات، تجنبت معظم شركات الشحن الغربية المرور عبر المضيق، من خلال التحرك حول الجنوب الأفريقي وهو ما يؤدي إلى تكاليف شحن كبيرة فضلا عن زيادة مدة الشحن.

ولم تعلن الشركات من الصين وروسيا أنها تتجنب المنطقة، وتظهر بيانات تتبع السفن أن العديد منها ما زال يرسل سفنه عبر البحر الأحمر.

«تفجير المنازل».. استراتيجية حوثية انتقامية لترهيب اليمنيين

سلطت جريمة تفجير مليشيات الحوثي للمنازل بمدينة رداع التاريخية في محافظة البيضاء، الضوء على حقيقتها وحجم جرائمها وانتهاكاتها بحق اليمنيين.

فمنذ انقلابها على الدولة والسيطرة على مؤسساتها، انتهجت مليشيات الحوثي استراتيجية تفجير منازل المواطنين في مختلف مناطق اليمن.

واعتمدت المليشيات الحوثية على سياسة تفجير المنازل والمباني السكنية، والمدارس، والمستشفيات، والمساجد، ودور القرآن، كمنهجية حوثية لإرعاب المجتمعات، وترهيبها.
وبحسب تقارير حقوقية حديثة فإن مليشيات الحوثي فجرت 713 منزلا في جميع المحافظات اليمنية، تصدرت محافظة البيضاء مقدمة المحافظات بعدد 118 منزلا تلتها تعز بعدد 110 منازل، ثم الجوف بعدد 76 منزلا، وصعدة بـ73 منزلا، وإب بـ62 منزلا، وصنعاء بـ57 منزلا، ومأرب بـ53 منزلا.

كما فجرت في محافظة ذمار 37 منزلا، وحجة 31 منزلا، والضالع 23 منزلا، ولحج 22 منزلا، وعمران 21 منزلا، والحديدة 14 منزلا، وشبوة 10 منازل، وأبين 5 منازل، وعدن منزل واحد.
ووصف خبراء يمنيون ومختصون في القانون جرائم تفجير المنازل التي تمارسها مليشيات الحوثي في اليمن، بأنها "جرائم ضد الإنسانية ومخالفة لجميع الاتفاقيات والقوانين الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وخاصة القانون الدولي الإنساني".

جريمة جسيمة
ويقول الخبير القانوني اليمني مختار الوافي لـ"العين الإخبارية"، إن "جرائم الحوثي في تفجير المنازل والمنشآت الطبية والمدارس والمساجد، تعد من الجرائم الجسيمة".

وأضاف الوافي أن "تلك الجرائم تعد ذات الخطر العام في قانون العقوبات اليمني وفقا للمادة (137)، والتي تنص على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على عشر سنوات كل من أشعل حريقا أو أحدث انفجارا في مال ثابت أو منقول ولو كان مملوكا له متى كان من شأن ذلك تعريض حياة الناس أو أموالهم للخطر".

وبحسب القانون: "تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن 3 سنوات إذا حدث الحريق أو الانفجار في مبنى مسكون أو محل أهل بجماعة من الناس أو في أحد المباني أو المنشآت ذات النفع العام أو المعدة للمصالح العامة".

وأكد الخبير القانوني أن "مثل هذه الجرائم -جرائم تفجير الحوثي للمنازل- تعد جرائم ضد الإنسانية ومجرمة في القانون الدولي لحقوق الإنسان؛ وذلك لأنها جرائم مركبة الفعل ترتب عليه عدة جرائم منها، تفجير منازل، وقتل، وانتهاك الحق في الحياة، والأمن والسلامة".

 وأشار إلى أن "جرائم الحوثي في تفجير المنازل لها آثار كارثية على المجتمع وأمنه وسلامته واستقراره بشكل عام، فهي ذات أثر نفسي على المجتمع، من خلال الرعب الذي يشاهده، ويعايشه الأهالي".

كما أن ذلك ينعكس مستقبلا على الحياة المجتمعية بشكل عام وهذا ما جعل المشرع اليمني- وفق مختار- يعتبر جريمة تفجير المنازل من جرائم الخطر العام لما يترتب عليها من آثار على المجتمع، وأن الجرم الذي تمارس مليشيات الحوثي محرم في كل الأديان والمذاهب.

استراتيجية حوثية راسخة
وفي السياق يقول رئيس مركز جهود للدراسات في اليمن، عبدالستار الشميري لـ"العين الإخبارية"، إن "سياسة تفجير المنازل، هي استراتيجية راسخة لتكريس النفوذ الحوثي، عن طريق الهيمنة بالقوة، والقتل".

وبحسب الشميري فإن "الجماعات الإرهابية كما هو حال مليشيات الحوثي تهيمن بالسطوة والدم، وتخيف الآخرين، لكي تحكمهم، وتنهبهم وتقتلهم متى تشاء".

وأكد الشميري أن "مجزرة رداع، تأتي متوالية لسلسلة طويلة من الجرائم الحوثية بحق اليمنيين، فقد حدث مثلها مئات الجرائم المتمثلة بتفجير المنازل على سكانها، أو تفجير مدارس، ومستشفيات وغيرها".

وأشار إلى أن "هذه الحادثة تكشف بوضوح زيف ادعاء مليشيات الحوثي في مناصرة غزة، ضد جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، والتي لا تقل عن الجرائم التي تمارسها المليشيات ذاتها".

ولا تزال مليشيات الحوثي الإرهابية، مستمرة في اعتقال عشرات اليمنيين واختطافهم، وقتلهم، دون أي أسباب، فهم بين قتلى ومختطفين، حتى حين خلاص".

وتابع: "لن تتوقف مليشيات الحوثي بارتكاب جرائمها ضد اليمنيين، حتى تستطيع الحكومة اليمنية بسط يدها على الأراضي اليمنية التي تسيطر عليها المليشيات، وتحرير هؤلاء المنكوبين، ممن عاثت بهم المليشيات فسادا وقتلا واعتقالا، منذ قرابة 10 سنوات".

منهجية حوثية ثابتة
ما قاله الشميري اتفق معه رئيس مركز نشوان للدراسات في اليمن عادل الأحمدي، مؤكدا أن "الحوثي عبارة عن مشروع إيراني طائفي بدأ بالخراب والتفجير والقتل، منذ عشرات السنين، تحت شعار المسيرة الهدّامة، ولا يزال يمارسه حتى الآن".

وأضاف الباحث اليمني لـ "العين الإخبارية"، أن "مليشيات الحوثي تتعمد استخدام استراتيجية ومنهجية ثابتة في تفجير المنازل، حتى لا يكون هناك منزل يعود إليه أهله، وألا يكون هناك شيء يربط الإنسان بأرضه وحقه ومسقط رأسه".

وأكد أن "الحوثيين لا يعمدون إلى تفجير منازل خصومهم ومعارضيهم فقط، بل يفتعلون أي شيء من أجل ألا يكون هناك أي ملمح عُمراني لليمنيين، وأن هناك مناطق وأماكن عمرانية اختفت منذ حربهم قبل 9 سنوات".

إرهاب جماعي
فيما الكاتب والناشط الإعلامي عبدالسلام القيسي، يؤكد لـ"العين الإخبارية"، أن "تفجير الحوثي للبيوت منهجية رعب، وأنه لا يقصد بها الانتقام من الضحية ذاته فقط، بقدر ما يخيف المجتمع".

ويقول القيسي إن "المواطن اليمني متمسك ببيته، ويستعد أن يقاتل الحوثي على كرامته بعيدا عن حرمة البيوت، لكنه يتأنى عندما يدرك أن ما سيحدث بعد ذلك هو تفجير بيته بمن فيه".

وأضاف أن "جرائم تفجير الحوثي منهجية من أعلى هرم إرهاب المليشيات، وذلك لإرعاب الناس وإخماد ثورتهم، وتكديس حكمها وتحقيق أهداف مشروعها الطائفي".

والثلاثاء الماضي، دفعت مليشيات الحوثي بـ14 آلية ودورية، وقامت بتفجير 8 منازل في حي "الحفرة" بمدينة رداع محافظة البيضاء، منها منزلان دمرا على رؤوس ساكنيهما بسقوط أكثر من 45 قتيلا وجريحا غالبيتهم من النساء والأطفال، بحسب مصادر حكومية وطبية ومحلية.

بن مبارك لـ«الشرق الأوسط»: تفهم سعودي لتوجهات الحكومة اليمنية

بحث الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع الدكتور أحمد عوض بن مبارك، رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني، آخر التطورات في اليمن، ومساعي استكمال وتنفيذ خريطة الطريق تحت رعاية الأمم المتحدة.

وقال بن مبارك لـ«الشرق الأوسط» إنه وجد تفهماً سعودياً لمتطلبات وتوجهات الحكومة اليمنية التي لخص أبرز خمسة منها، وهي: رفع المعاناة عن الشعب اليمني، والإصلاح الإداري، والمالي، ومكافحة الفساد، وتطوير البناء المؤسسي. وأضاف قائلاً: «بشراكتنا (مع السعودية) لن نكون وحيدين في مواجهة التحديات».

وأكد الأمير خالد بن سلمان، الموقف السعودي الثابت في دعم الحكومة والشعب اليمني، بما يلبي تطلعاتهم ويسهم في تنمية اليمن وازدهاره، وقال: «بحثنا الجهود القائمة لدعم سير العملية السياسية بين الأطراف اليمنية، ومسار السلام، لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، وأكدت لدولته موقف المملكة الثابت بدعم الحكومة والشعب اليمني الشقيق، بما يلبي تطلعاتهم، ويسهم في تنمية اليمن وازدهاره».

ووصف رئيس الوزراء اليمني شراكة بلاده مع السعودية بالقوية والوثيقة، وقال: «سعدت بما سمعته من التزام قوي من أشقائنا في المملكة بدعم الحكومة والشعب اليمني اقتصادياً وتنموياً، وبشراكتنا الوثيقة لن نكون وحيدين في مواجهة مختلف التحديات».

تقليل يمني من أهمية تطمينات حوثية لسفن الصين وروسيا

في وقت تواصلت فيه الضربات الوقائية الأميركية؛ لإضعاف قدرات الحوثيين على مهاجمة السفن في البحر الأحمر وباب المندب، أعلنت الجماعة المدعومة من إيران تقديم تطمينات للصين وروسيا بأن سفنهما ستبحر عبر البحر الأحمر بأمان. وذكرت القوات المركزية الأميركية، أنها دمّرت زورقاً مسيّراً حوثياً وطائرة من دون طيار، في ضربات استهدفت مواقع سيطرة الجماعة، (الأربعاء).

وأوضح البيان الأميركي أن «هذه الأسلحة الحوثية تمثل تهديداً وشيكاً للسفن التجارية وسفن البحرية الأميركية في المنطقة، وأنه يتم اتخاذ هذه الإجراءات لحماية حرية الملاحة وجعل المياه الدولية أكثر أماناً».
وجاءت التطمينات الحوثية لبكين وموسكو وفقاً لـ«رويترز» على لسان محمد عبد السلام، كبير مفاوضي الجماعة، يوم الخميس؛ وهو ما دفع أصواتاً يمنية إلى قراءة الأمر من منظورين، الأول: استراتيجية إيران، والتقليل من أهمية التطمينات.

استراتيجية طهران
يعتقد محمد العمراني، رئيس المكتب الفني للمشاورات السياسية في الحكومة اليمنية، أن الاتفاق الذي كانت الحكومة اليمنية بصدد إنجازه مع الحوثيين بوساطة سعودية كان سيعطيهم الكثير، ولقد فعلت الرياض ذلك بناءً على رغبتها في إنهاء الحرب، «غير أن فرصة البحر الأحمر بالنسبة للحوثي وارتباطه بالمحور الإيراني وسعيه ليكون ضمن مشروع دولي أوسع بحيث تفوق عوائده عوائد عملية السلام».

ويرى العمراني أن إيران تريد «تحويل البحر الأحمر إلى مركز استقطاب لدول العالم، ويسعى الحوثي للارتباط بمحور أوسع مستغلاً البحر الأحمر كنقطة ضعف للمجتمع الدولي يمكن أن تمنحه القوة».

وفي ظل الوضع الدولي الراهن الذي تتحول فيه القضايا نقاط استقطاب وفقاً للعمراني فإن إيران «ستحاول تفكيك وحدة المجتمع الدولي بحيث يتسنى للحوثيين إحراز تفاهمات أحادية مع كل دولة للسماح لسفنها بالمرور، فهو من ناحية يعزز نفوذ إيران في البحر ومن ناحية أخرى يمنح الحوثي فرصاً للتفاهمات الثنائية مع الدول». ويشدد المسؤول اليمني على أن «وحدة المجتمع الدولي مهمة لمواجهة التحديات المشتركة وإلا فستتحول كل المشاكل فرصاً للاستقطاب».

بندقية للإيجار؟
يقلل محللون يمنيون من أهمية التطمينات الحوثية بحكم أنها لم تعلن استهداف روسيا والصين، لكنهم يرون أنها محاولة إيجاد موقع ومكسب مؤقت.

يقول حمزة الكمالي، عضو فريق الحكومة اليمنية الإعلامي في مشاورات السويد، لـ«الشرق الأوسط»: «إن هذا التصريح يؤكد أن الجماعة أصبحت بندقية للإيجار»، مفسراً ذلك بالقول: «تستخدمها القوى الدولية لتحقيق مصالحها وإرسال تهديداتها، والحقيقة أن السفن الصينية والروسية لم تكن ضمن دائرة الاستهداف، رغم أن الدولتين هما من المتضررين الرئيسين مما يحدث في البحر الأحمر». ويرى الكمالي أن الجماعة سوف تحاول رسم مسار إقليمي ودولي رغم يقينها بأنه لولا السلاح الإيراني النوعي لما استطاعت تشكيل تهديد على أحد، والواقع يقول إن الحوثي حول اليمن منصة لإطلاق الصواريخ والمسيّرات الإيرانية، وما يجد في النفس أن هذه المنصة مستباحة وبلا دفاع جوي وعرضة لصفعات كل دول العالم.

500 غارة أميركية
بينما ترى الحكومة اليمنية أن التصعيد البحري المستمر أدى إلى تجميد مساعي السلام التي تقودها الأمم المتحدة، تزعم الجماعة أنها تشنّ هجماتها ضد السفن منذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي؛ لمساندة الفلسطينيين في غزة، عبر منع ملاحة السفن المرتبطة بإسرائيل وكذا السفن الأميركية والبريطانية.

وتبنت الجماعة قصف نحو 75 سفينة، وهدد زعيمها عبد الملك الحوثي بتوسيع الهجمات من البحر الأحمر وخليج عدن إلى المحيط الهندي لمنع الملاحة عبر رأس الرجاء الصالح، حتى وقف الحصار على غزة وإنهاء الحرب الإسرائيلية، زاعماً أن الضربات الغربية لن تحد من قدرات جماعته، من حيث «الزخم والقدرة والقوة والمديات».

ومنذ تدخل الولايات المتحدة ضد الحوثيين، شنّت ابتداءً من 12 يناير (كانون الثاني) نحو 500 غارة على الأرض أملاً في تحجيم قدرات الحوثيين العسكرية أو لمنع هجمات بحرية وشيكة. وشاركتها بريطانيا في 4 موجات من الضربات الواسعة.

وإلى جانب ذلك، نفّذت القوات الأميركية إلى جانب سفن أوروبية العشرات من عمليات الاعتراض والتصدي للهجمات الحوثية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، والزوارق والغواصات الصغيرة غير المأهولة.

وتحوّلت الهجمات الحوثية والضربات الدفاعية الغربية إلى روتين شبه يومي منذ بدء التصعيد الحوثي البحري في 19 نوفمبر الماضي، ودخول واشنطن وحلفائها على خط المواجهة.

وأُصيبت 15 سفينة على الأقل، خلال الهجمات، إلى جانب قرصنة «غالاكسي ليدر» واحتجاز طاقمها حتى الآن، وتسببت إحدى الهجمات في 18 فبراير (شباط) الماضي في غرق السفينة البريطانية «روبيمار» في البحر الأحمر بالتدريج.
كما تسبب هجوم صاروخي حوثي في مقتل 3 بحّارة وإصابة 4 آخرين، بعد أن استهدف في خليج عدن سفينة «ترو كونفيدنس»، وهي سفينة شحن ليبيرية ترفع علم باربادوس في السادس من مارس الحالي، وهو أول هجوم قاتل تنفذه الجماعة.

وأطلقت واشنطن تحالفاً دولياً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، سمّته «حارس الازدهار»؛ لحماية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، قبل أن تشنّ ضرباتها على الأرض.

شكوى إلى مجلس الأمن
على خلفية تفجير الحوثيين المنازل في مدينة رداع التابعة لمحافظة البيضاء، دعت الحكومة اليمنية، مجلس الأمن الدولي إلى إدانة، ما وصفته بـ«الجرائم الوحشية التي ترتكبها الميليشيات الحوثية الإرهابية وبشكل قاطع بحق المدنيين اليمنيين الأبرياء».

وحذّرت الحكومة في رسالة إلى مجلس الأمن، (الخميس)، من أنه «لا يمكن السماح باستمرار انتهاكات الميليشيات الحوثية وجرائمها وسلوكها الإرهابي وتهديدها للسلام والاستقرار في اليمن والمنطقة دون عقاب». وحثّت المجلس على اتخاذ إجراءات ملموسة وصارمة لمحاسبة الحوثيين، بما في ذلك تصنيفهم «جماعةً إرهابيةً».

وسلطت الحكومة اليمنية في رسالة وجهتها عبر مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، إلى مجلس الأمن الدولي، والأمين العام للأمم المتحدة، وجميع وفود الدول الأعضاء، الضوءَ على مقتل وإصابة ما لا يقل عن 35 من المدنيين الأبرياء معظمهم من النساء والأطفال، جراء تفجير الحوثيين منازل في مدينة رداع.

ووصفت الرسالة الواقعة بأنها «تُعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وقانون حقوق الإنسان، وكل والأعراف والقيم الإنسانية».

وقالت الحكومة اليمنية: «إن ارتكاب الميليشيات الحوثية الإرهابية لهذه الجريمة البشعة في هذا الشهر الفضيل يعد تجلياً واضحاً لطبيعة هذه الجماعة الإرهابية المجرمة وسلوكها البشع وامتداداً لعدوانها الذي تمارسه ضد الشعب اليمني منذ انقلابها على الدولة وتطلعات الشعب».

وأوضحت الرسالة اليمنية أن كثيراً من المنظمات الحقوقية وثّقت وأبلغت عمّا لا يقل عن 900 حادثة تفجير أو هدم للمنازل السكنية من قِبل الحوثيين ضد مَن يعارض أجندتهم، بما في ذلك منازل وممتلكات السياسيين والإعلاميين والمشايخ والمواطنين الأبرياء.

وأشارت إلى أن جرائم الحوثيين ضد المدنيين الأبرياء في محافظة البيضاء، واليمنيين في أماكن أخرى، من قتل وحصار وخطف وتدمير وتفجير للمنازل، ونهب الممتلكات، وترويع النساء والأطفال بشكل ممنهج، تشكّل انتهاكات خطرة للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان.

وحذّرت الحكومة اليمنية من أن الأعمال الإجرامية الحوثية «تهدد بتبديد فرص السلام، وتقويض الجهود الإقليمية والدولية، وجهود المبعوث الخاص للأمين العام إلى اليمن الرامية إلى تأمين وقف شامل لإطلاق النار، واستئناف العملية السياسية برعاية الأمم المتحدة؛ بناءً على مرجعيات الحل السياسي المتفق عليها».
وجدّدت الرسالة التزام الحكومة باستعادة مؤسسات الدولة، وإسقاط الانقلاب، وإنهاء إرهاب الميليشيات الحوثية، وتحقيق السلام المستدام والأمن والاستقرار في جميع أنحاء اليمن والمنطقة.

وأعادت الحكومة اليمنية التذكير بأنها استجابت لنداءات المبعوث الخاص للأمم المتحدة والدعوات الإقليمية والدولية؛ للحفاظ على الجهود الرامية لتحقيق السلام منذ انقضاء الهدنة الأممية الهشّة، رغم عدم التزام الحوثيين بأحكامها.

وحذرت «من أن تقاعس الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي سيبعث برسالة خاطئة ولن يؤدي إلا إلى تشجيع الميليشيات الحوثية الإرهابية على مواصلة سلوكها الإرهابي، وتهديد الأمن والسلم الإقليميَّين والدوليَّين».

شارك