بعد غارات جوية أمريكية.. الصومال يتقدم في حربه ضد داعش وحركة الشباب

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القوات الأمريكية
نفذت غارات جوية استهدفت خلالها أحد المخططين الرئيسيين لتنظيم داعش في الصومال.
وأوضح ترامب عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال"
أن الهجمات أسفرت عن قتل عدد كبير من الإرهابيين، مشيرا إلى أن الهدف كان تدمير
"الكهوف" التي كانوا يختبئون فيها دون أن يتسبب ذلك في أي ضرر للمدنيين.
وأوضح ترامب أن هؤلاء المخططين كانوا يشكلون تهديدا
مباشرا للولايات المتحدة وحلفائها، لافتا إلى أن قواته تمكنت من استهدافهم بعد
سنوات من البحث المكثف.
كما أضاف أن هذه الضربات الجوية جاءت نتيجة لعدم تحرك
إدارة الرئيس جو بايدن بشكل كاف ضد تهديدات داعش في الصومال، مؤكدا أن الإدارة
الأمريكية في عهده اتخذت الإجراءات اللازمة لاستهداف هؤلاء الإرهابيين.
تفاصيل الضربات الجوية
وفقا للتقييمات العسكرية الأمريكية، فإن الغارات الجوية
استهدفت مواقع مختلفة في جبال الميسكاد في الصومال، بما في ذلك مناطق كوراك وبوكو
ووانجابل وداسان. وقد أسفرت هذه العمليات عن تدمير مواقع كانت تستخدمها الفصائل
التابعة لداعش لتنفيذ هجماتها في المنطقة، دون تسجيل إصابات بين المدنيين.
وأكدت القيادة الأمريكية في أفريقيا (AFRICOM) أن هذه الغارات جزء من
العمليات المستمرة ضد تنظيم داعش في الصومال، خاصة في منطقة باري، حيث كثفت القوات
الأمنية المحلية عملياتها ضد الفصائل المسلحة.
تعاون مع الحكومة الصومالية
تعاونت الولايات المتحدة مع الحكومة الصومالية في تنفيذ
هذه الغارات، حيث أكد وزير الدفاع الأمريكي أن حكومة الصومال كانت مسؤولة عن
التنسيق مع القوات الأمريكية في هذه العملية. كما رحب الرئيس الصومالي حسن شيخ
محمود بالدعم الأمريكي، معربا عن تقديره لقيادة ترامب في محاربة الإرهاب في
الصومال، مؤكدا أن ذلك يمثل خطوة هامة نحو استقرار البلاد.
وفي ذات السياق، أشادت ولاية بونتلاند في الصومال، التي
تشارك بشكل فعال في مكافحة داعش، بالدور الذي لعبته الولايات المتحدة والإمارات
العربية المتحدة في تنفيذ هذه الغارات الجوية الناجحة. وأكدت ولاية بونتلاند أنها
تمكنت من القضاء على العديد من مسلحي داعش خلال هذه العمليات.
المرحلة الثانية من العمليات
أعلنت ولاية بونتلاند أنها دخلت في المرحلة الثانية من
العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش، بعد النجاحات التي حققتها القوات المحلية في
المرحلة الأولى. وأشارت إلى أن المرحلة الثانية ستكون أكثر شمولا وستستهدف المزيد
من المواقع التي يستخدمها داعش في جبل ميسكاد ومناطق أخرى.
الجدير بالذكر أن عدد مقاتلي داعش في الصومال يقدر
بحوالي 1600 مقاتل، وقد تمكن التنظيم مؤخرا من تجنيد مقاتلين من دول مثل تنزانيا
وإثيوبيا واليمن والمغرب، مما يثير المخاوف بشأن قدراته المستقبلية في المنطقة.
توجهات أمريكية مستقبلية
تستمر الولايات المتحدة في دعم الحكومة الصومالية في
محاربة الإرهاب، حيث تواصل عملياتها العسكرية ضد الجماعات المسلحة، بما في ذلك
حركة الشباب، في ظل التهديدات المستمرة من قبل تنظيم داعش وغيره من الفصائل
المتطرفة. كما تؤكد الولايات المتحدة على التزامها بمكافحة الإرهاب في منطقة القرن
الأفريقي، وخاصة من خلال تدريب وتجهيز القوات المحلية في الصومال.
تظهر هذه الغارات الجوية تزايد التزام الإدارة الأمريكية
بمحاربة الإرهاب في الصومال ودعم حلفائها في المنطقة، فيما يعكس كذلك التحديات
المستمرة في مواجهة الجماعات المتطرفة التي تهدد استقرار المنطقة.