ضربة قاسمة لتنظيم داعش في الصومال: استسلام قائد وتدمير مخابئ تحت الأرض في غارات جوية

الإثنين 03/فبراير/2025 - 05:02 م
طباعة ضربة قاسمة لتنظيم علي رجب
 
في تطور هام ضمن الجهود المستمرة لمكافحة الإرهاب في الصومال، استسلم أحد كبار قادة تنظيم داعش، عبد الرحمن شيروا المعروف بلقب "لاهور"، لقوات أمن بونتلاند في جبال كالميكاد بالقرب من بلدة قندالا في ولاية بونتلاند الصومالية. 
جاء هذا الاستسلام بعد سلسلة من العمليات العسكرية المكثفة التي شنتها قوات بونتلاند بدعم من غارات جوية أمريكية استهدفت مواقع التنظيم في المنطقة.

خلفية الأحداث
تعد جبال كالميكاد، بتضاريسها الوعرة وموقعها النائي، معقلا رئيسيا لتنظيم داعش في الصومال. 
وقد استخدم التنظيم هذه المنطقة كملاذ آمن لتجنب الكشف وتنفيذ هجمات على المناطق المجاورة.
 بونتلاند، التي تتمتع بحكم شبه مستقل داخل الصومال، كانت في طليعة الجهود العسكرية لمكافحة الجماعات المسلحة مثل داعش وحركة الشباب، غالبا دون دعم مباشر من الحكومة الفيدرالية الصومالية.

استسلام لاهور
ظهرت لقطات فيديو حصرية لقوات بونتلاند وهي ترافق عبد الرحمن شيروا "لاهور" بعد استسلامه، مما يمثل ضربة قوية لتنظيم داعش في المنطقة.
 ويأتي استسلام لاهور بعد عمليات عسكرية مكثفة شملت غارات جوية على مخابئ التنظيم في جبال كالميكاد، حيث تم تدمير العديد من المواقع الاستراتيجية التي كان يستخدمها المسلحون.

الغارات الجوية الأمريكية
تزامن استسلام لاهور مع تقارير عن غارات جوية أمريكية استهدفت مواقع هامة لتنظيم داعش في جبال كالميكاد. 
نفذت هذه الغارات في الأول من فبراير 2025 بناء على أوامر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وشملت ضربات على كهوف تحت الأرض كان يعتقد أنها تستخدم كمخابئ لزعيم فرع داعش في الصومال عبد القادر مؤمن، بالإضافة إلى قادة آخرين مثل عبد الرحمن فاهية.

وقد تم تنفيذ الغارات بواسطة طائرات F/A-18 من حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس هاري إس ترومان. وأسفرت هذه العمليات عن القضاء على أكثر من 46 مسلحا، وفقا للجنرال محمود محمد أحمد، الذي يقود عمليات مكافحة الإرهاب في بونتلاند.

تداعيات العمليات العسكرية
على الرغم من النجاحات التي حققتها قوات بونتلاند والغارات الجوية الأمريكية، حذر الجنرال فاديجو من المخاطر المحتملة نتيجة المخلفات الكيميائية التي قد تتركها الضربات الجوية. كما أشار إلى أن التحقيقات ما تزال مستمرة لتحديد هويات القتلى، حيث لم تؤكد الولايات المتحدة ولا بونتلاند رسميا أسماء القتلى.

موقف الحكومة الفيدرالية الصومالية
أكد الجنرال فاديجو أن الحكومة الفيدرالية الصومالية لم تشارك في الغارات الجوية الأخيرة أو عمليات بونتلاند ضد داعش. وأضاف أن الحكومة الفيدرالية ظلت صامتة لمدة ثلاثة أشهر بينما تواصل بونتلاند خوض المعركة ضد التنظيمات الإرهابية.

تصريحات الحكومة الصومالية
من جهتها، رحبت الحكومة الفيدرالية الصومالية بالضربات الجوية الأمريكية، واصفة إياها بأنها "خطوة حاسمة في حربنا المشتركة ضد الإرهاب". وأكدت في بيان لها أن الحكومة ستواصل العمل مع الولايات المتحدة لتفكيك الشبكات المتطرفة وبناء مستقبل خال من الإرهاب.

تنامي نفوذ داعش في الصومال
منذ عام 2022، أصبحت الصومال موطنا لمكتب الكرار، أحد المكاتب الإقليمية التسعة التي أنشأها تنظيم الدولة الإسلامية لدعم قدراته الإرهابية. وقد تضاعف حجم التنظيم في الصومال خلال العام الماضي، حيث يقدر عدد مقاتليه الآن بحوالي 1600 مقاتل، مدعومين بتدفق المقاتلين من دول مثل إثيوبيا والمغرب والسودان وسوريا وتنزانيا واليمن.

ويعتقد أن عبد القادر مؤمن، زعيم فرع داعش في الصومال، يلعب دورا محوريا في إدارة فروع التنظيم في أفريقيا. وقد أثارت تقييمات استخباراتية حديثة مخاوف من أن يكون مؤمن قد ارتقى إلى مرتبة أعلى داخل التنظيم، مما يزيد من أهميته كهدف استراتيجي للقوات الدولية والمحلية.

استسلام عبد الرحمن شيروا "لاهور" والعمليات العسكرية الأخيرة ضد تنظيم داعش في الصومال تمثل خطوة هامة في الجهود المستمرة لمكافحة الإرهاب في المنطقة. ومع ذلك، تظل التحديات كبيرة، خاصة في ظل التضاريس الوعرة والتداعيات المحتملة للعمليات العسكرية. 
تستمر بونتلاند في لعب دور رئيسي في هذه المعركة، بينما تسعى الولايات المتحدة والحكومة الفيدرالية الصومالية إلى تعزيز التعاون لتحقيق أهداف مشتركة في مكافحة الإرهاب.

شارك