اتفاق دمشق و«قسد».. هل طوت سوريا صفحة الانقسام؟/هدوء حذر في الزاوية الليبية عقب اشتباكات مسلحة بين ميليشيات/جمود يسود خطة «الرباعية» لوقف حرب السودان

الأحد 01/فبراير/2026 - 11:57 ص
طباعة اتفاق دمشق و«قسد».. إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 1 فبراير 2026

البيان: العراق.. «فيتو» ترامب هل يطيح بأحلام المالكي في رئاسة الوزراء؟

يعيش العراق جدلاً واسعاً إثر إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض الإدارة الأمريكية ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء، إذ شهدت البلاد احتجاجات، كما صدرت عدة بيانات لقوى سياسية تستنكر ما وصف عراقياً بأنه تدخل أمريكي سافر في شأن وطني داخلي. فيما أشارت مصادر إلى ممارسة قوى عراقية ضغوطاً على المالكي للانسحاب من الترشح وعدم الدخول في مجازفة خلاف مع ترامب.

وحذر ترامب الثلاثاء الساسة العراقيين، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، من تداعيات اختيار المالكي رئيساً للوزراء مرة أخرى، على العلاقات بين بغداد وواشنطن.وقال إن الولايات المتحدة لن تساعد العراق إذا عاد المالكي إلى السلطة؛

 خيارات
وعقد "فيتو" ترامب ضد المالكي  من عملية تشكيل الحكومة العراقية، ويبحث الإطار التنسيقي عدة خيارات حالياً للتعامل مع الرفض الأمريكي للمالكي في ظل وجود انقسام داخل الإطار نفسه بشأن ترشيح المالكي حتى قبل تهديد ترامب.

وقالت مصادر عراقية إن «الإطار» شكل لجنة مهمتها التفاوض مع «جهات مؤثرة» في الجانب الأمريكي، مع التأكيد على ضرورة التهدئة وعدم تصعيد التصريحات الإعلامية بانتظار نتائج المفاوضات.

وشدد المالكي، على أن اختيار الحكومة العراقية وقياداتها شأن وطني يجب أن يُحترم، كما تحترم بغداد خيارات الآخرين، وفق تعبيره.كما أعلن في مؤتمر صحافي اليوم من بغداد، أن حكومته إن رأت النور، تتطلع إلى إقامة علاقات سياسية واقتصادية وأمنية متوازنة مع جميع الدول الإقليمية والدول الكبرى.

ورأى أن احترام إرادة العراقيين والديمقراطية وحق الشعب في اختيار نظامه السياسي وقياداته عبر المؤسسات الدستورية يمثل مبدأً ثابتاً، مضيفاً: «سنمضي في اعتماد هذه الإرادة».

في المقابل قال مصدر مطلع إن المالكي يفكر في الانسحاب من خلال ضغوطات داخلية وخارجية، وقد أعلن عدم الترشح عقب الاجتماع الذي جمعه مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية في بغداد، جوشوا هاريس، والذي نقل بشكل مباشر رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة إلى المالكي، مفادها أن الولايات المتحدة «لن تتدخل في مسار تشكيل الحكومة العراقية، لكنها ستقاطع الحكومة المقبلة في حال مضي المالكي بترشيحه لرئاسة الوزراء».

ويكشف المصدر أن هناك سيناريوهين مطروحين حالياً داخل الإطار. الأول: المضي قدماً في قرار ترشيح المالكي وترك القرار النهائي للقوى السياسية داخل البرلمان بشأن مصيره، أو انسحاب المالكي من الترشح وترشيح العبادي أو السوداني.

رفض 
وتُعد تصريحات ترامب، بشأن ترشيح المالكي، الأولى من نوعها لرئيس أمريكي يتحدث بشكل معلن عن رفض مرشح لشغل منصب رئيس الوزراء في العراق، حيث كان كل شيء يجري في السابق خلف الكواليس.

ويرى توم واريك، نائب مساعد وزير الأمن الوطني الأمريكي السابق، أن السبب الأساسي لرفض ترشيح المالكي هو أن إدارة ترامب تعتبره «قريباً أكثر من اللازم من إيران على حساب المصالح الأمنية والاقتصادية للولايات المتحدة»، إضافة إلى ذلك، فإن ما جرى في العراق في عام 2014 وسيطرة تنظيم داعش على أجزاء واسعة من البلاد من بين الأسباب التي دعت ترامب لرفض المالكي.

وفي الآونة الأخيرة، كثفت إدارة ترامب ضغوطها على بغداد للحد من النفوذ الإيراني في العراق ومنع الميليشيات المرتبطة بطهران من المشاركة في الحكومة الجديدة.

وأشارت مصادر إلى وجود رفض شديد داخل دوائر صنع القرار في واشنطن لعودة المالكي، في ظل اعتبارات تتعلق بالمرحلة الحساسة التي تمر بها المنطقة، وبالتوازنات السياسية والأمنية داخل العراق.

وفي السياق نفسه، اعتبرت شبكة ABC الأمريكية أن تداول اسم المالكي يأتي في توقيت بالغ الدقة، إذ يُنظر إليه بوصفه شخصية تحظى بدعم إيراني قوي، في وقت يسعى فيه العراق إلى تثبيت مسار اقتصادي جديد وتعزيز الأمن الداخلي.

قال متحدث باسم الخارجية الأمركية عبر البريد الإلكتروني، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة لا ترى أنه ينبغي أن يكون للميليشيات المدعومة من إيران أي دور في الحياة السياسية العراقية.

عقوبات
وجاء تصريح المتحدث بالتزامن مع تأكيدات مسؤولين عراقيين على أن واشنطن لوحت بفرض عقوبات «كارثية» على بغداد في حال عدم إبعاد الميليشيات المتحالفة مع إيران من تشكيلة الحكومة الجديدة.

ويتقاطع هذا المشهد مع رهانات اقتصادية عالية الكلفة، إذ يعتمد العراق بشكل كبير على استقرار علاقته مع الولايات المتحدة، سواء في إدارة عائدات النفط أو في جذب الاستثمارات الحيوية لاقتصاد يعاني تباطؤاً واضحاً، ما يجعل أي توتر سياسي مرشحاً للانعكاس سريعاً على الوضع المالي والمعيشي.

ولم تكن علاقات المالكي مع واشنطن دائماً بهذا السوء؛ إذ انتُخب رئيساً للوزراء لأول مرة عام 2006 بدعم أمريكي. لكن بعد ولايتين امتدتا لثماني سنوات، بات يُنظر إليه بشكل متزايد على أنه مقرب من إيران، كما وُجهت إليه اتهامات بتغذية الانقسام الطائفي.

اتفاق دمشق و«قسد».. هل طوت سوريا صفحة الانقسام؟

تدخل سوريا مرحلة سياسية وأمنية مفصلية في أعقاب إعلان التوصل إلى اتفاق شامل بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية»، يقضي بوقف كامل لإطلاق النار ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة، في خطوة تهدف إلى إنهاء حالة التوتر في شمال شرقي البلاد وإعادة بسط سيادة الدولة على تلك المناطق، وسط ترحيب إقليمي ودولي، فهل سينهي الاتفاق بين دمشق و«قسد» سنوات الانقسام، ما يتيح توحيد البلاد واستعادة السيطرة على النفط والغاز.

وبينما طوت الاتفاقيات السابقة صفحاتها دون نفاذ حقيقي، تكتسب هذه الصيغة المعدلة زخمها من واقع ميداني جديد بتحويل لغة الميدان من مواجهة شاملة إلى هدنة دائمة ترسم ملامح الاندماج التدريجي للهياكل العسكرية والإدارية الكردية تحت مظلة الدولة المركزية.

ويشكل الاتفاق تطوراً نوعياً يصب في اتجاه توحيد الأراضي السورية وتعزيز سلطة الدولة المركزية ودعم الاقتصاد السوري، مع الحفاظ على الحقوق المدنية والثقافية لجميع مكونات الشعب السوري، وفي مقدمتهم الأكراد.

وبتوحيد المؤسسات العسكرية والإدارية، تسعى دمشق إلى استعادة سيطرتها على الثروات الطبيعية، لا سيما النفط والغاز، اللذين يشكلان موارد حيوية لاقتصاد البلاد.

وسحبت قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، أمس، قواتها من قريتي شيوخ فوقاني وشيوخ تحتاني في ريف حلب الشرقي، وتوجهت نحو مناطق أخرى بينها منطقة بندر، وذلك ضمن ترتيبات ميدانية جديدة في المنطقة، تطبيقاً للاتفاق مع الحكومة الانتقالية الذي سيتم خلال الساعات القادمة.

ومن المقرر أن تدخل قوات الأمن العام إلى بلدة شيوخ صباح يوم غد، في خطوة تهدف إلى تأمين المنطقة وتهيئة الظروف لعودة الأهالي إلى قراهم، بعد فترة من التوترات والتحركات العسكرية.

وظلت آلية الدمج هي حجر العثرة في المفاوضات؛ فبينما أصرت حكومة الشرع في اتفاقيات سابقة على دمج المقاتلين بصفة فردية بما يضمن نزع سلاح الجماعة، تمسكت القيادات الكردية بالبقاء كوحدات متكاملة.

ومن خلال بند دمج «قسد» ضمن مؤسسات الدولة، وتولي دمشق الإدارة الكاملة للمناطق الشرقية، تستعيد الدولة وحدتها الجغرافية والمؤسسية بعد سنوات من الانقسام، بما ينعكس على ملف الخدمات، وعودة النازحين، وإعادة الإعمار.

وهذا ما يمهد لإغلاق بؤر التوتر نهائياً، تحت سقف الدستور والمرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026، الذي منح الحقوق الثقافية واللغوية للمكون الكردي، ضمن إطار وطني جامع.

كما أنه يسهم في إنهاء ظاهرة التشكيلات المسلحة الخارجة عن السيطرة، ويعزز وحدة المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية، ويرفع من قدرتهما على مواجهة التحديات العسكرية والأمنية، وخصوصاً في شمال وشرق البلاد.

الخليج: بدء تشغيل معبر رفح بشكل تجريبي

أفادت القناة 12 الإسرائيلية نقلاً عن مصدر أمني ببدء تشغيل معبر رفح الحدودي بشكل تجريبي، وذلك بحضور وفد من الاتحاد الأوروبي وممثلين عن الجانب المصري. وأوضح المصدر أن المعبر قد يشهد، اليوم، عبور عدد محدود من الأفراد، على ألا يتجاوز العدد 150 شخصاً.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن تشغيل المعبر يأتي في إطار ترتيبات أولية، دون الإعلان عن فتح كامل أو دائم في الوقت الحالي.

في السياق ذاته، دخلت عشرات سيارات الإسعاف التابعة لهيئة الهلال الأحمر المصري عبر معبر رفح، استعداداً لنقل المرضى والجرحى الفلسطينيين من قطاع غزة لتلقي العلاج خارج القطاع.

من جانبها، أكدت السلطات الصحية المصرية في محافظة شمال سيناء جهوزية المستشفيات لاستقبال الحالات المتوقعة من غزة، في إطار الاستعدادات الطبية والإنسانية المصاحبة للتشغيل التجريبي للمعبر.

فيما أفاد إعلام فلسطيني، بوصول حافلات تقل موظفين فلسطينيين إلى الجانب المصري لمعبر رفح تمهيداً لبدء العمل.


تصعيد إسرائيلي متواصل في جنوب لبنان يسفر عن قتيل ونسف مبانٍ

غادر قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل أمس السبت إلى الولايات المتحدة، حاملاً معه ملفاً متكاملاً عن مسار خطة حصر السلاح، إضافة إلى لائحة باحتياجات الجيش ليتمكن من لعب دوره على كامل الأراضي اللبنانية بأفضل صورة.

وقالت مصادر دبلوماسية مطلعة: إن الجانب الأمريكي يصر على تحوّل المفاوضات في «الميكانيزم» إلى مفاوضات ثنائية غير عسكرية، بين بيروت وتل أبيب.

وبعد عودته سيتوجه، هيكل إلى السعودية فألمانيا، عشية مؤتمر دعم الجيش المقرر عقده مبدئياً في العاصمة الفرنسية باريس في مارس/ آذار المقبل.

من جهتيهما أعلنت كل من السفارة الأمريكية في بيروت، والقيادة الوسطى الأمريكية، على منصة «إكس» أن «إطار التنسيق العسكري، كما تمّ تأسيسه في اتفاق وقف الأعمال العدائية المعلن في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، لا يزال قائماً ويعمل بكامل طاقته، بنفس الأهداف والمشاركين والقيادة. ومن المقرّر أن يُعقد الاجتماع المقبل للميكانيزم في الناقورة في 25 فبراير. كما تمّ تحديد الاجتماعات التالية في 25 مارس و22 إبريل/ نيسان و20 مايو/ أيار. وستستمر هذه اللقاءات كمنتدى أساسي للتنسيق العسكري بين الأطراف المشاركة».

على الصعيد الأمني استهدف الطيران المسير الإسرائيلي بعد ظهر أمس السبت سيارة عند أطراف بلدة رب ثلاثين ما تسبب في سقوط قتيل. وكان الجيش نفذ، عند الثالثة فجراً، عملية نسف في منطقة الشاليهات في الخيام. 


مصر تندد بانتهاكات إسرائيل لوقف النار في غزة وتتمسك بإنجاح خطة ترامب

دانت مصر بأشد العبارات الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتي أسفرت عن مقتل 25 فلسطينياً، محذّرة من خطورة هذه التصعيدات على استقرار الأوضاع والجهود الدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة.


التصعيد الإسرائيلي يؤجج الأوضاع ويهدد استقرار غزة
أكدت مصر في بيان لوزارة الخارجية، أن هذه الانتهاكات تمثل تصعيداً خطِراً من شأنه تأجيج الأوضاع الميدانية، وتقويض المساعي الجارية لاستعادة الاستقرار في قطاع غزة، خاصة في ظل الجهود الإقليمية والدولية المكثفة الرامية إلى إنجاح المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

تقويض المسار السياسي وعرقلة الجهود الإنسانية
شددت وزارة الخارجية المصرية على أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية يشكّل تهديداً مباشراً للمسار السياسي، ويعرقل الجهود المبذولة لتهيئة المناخ الملائم للانتقال إلى مرحلة أكثر استقراراً في قطاع غزة، سواء على الصعيد الأمني أو الإنساني.

تنفيذ قرار مجلس الأمن 2803 ضرورة ملحّة
وأوضح البيان أن المرحلة الراهنة تتطلب التزاماً صارماً من جميع الأطراف بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803، بما يضمن الحفاظ على وقف إطلاق النار، ويدعم فرص تثبيت التهدئة ومنع الانزلاق إلى موجة جديدة من العنف.

دعوة لضبط النفس والالتزام الكامل بالمسؤوليات
وناشدت القاهرة جميع الأطراف المعنية، التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، والالتزام الكامل بمسؤولياتها في هذه المرحلة الدقيقة، بما يسهم في الحفاظ على وقف إطلاق النار واستدامته، وتجنب أي خطوات من شأنها عرقلة المسار القائم.

تمهيد الطريق للتعافي المبكر وإعادة إعمار غزة
اختتم البيان بالتأكيد على أهمية تهيئة الظروف المواتية للانتقال إلى مرحلة التعافي المبكر، وبدء عملية إعادة إعمار قطاع غزة، بما يخفف من معاناة السكان المدنيين ويدعم استعادة الحياة الطبيعية في القطاع.

الشرق الأوسط: هدوء حذر في الزاوية الليبية عقب اشتباكات مسلحة بين ميليشيات

شهد الوضع الأمني في مدينة الزاوية غرب ليبيا، السبت، حالة هدوء حذر أعقبت ليلة دامية من المواجهات المسلحة، التي وُصفت بأنها «الأعنف» بين فصيلين يتبعان اسمياً لسلطات طرابلس، مما أسفر عن حصار عشرات العائلات داخل المناطق السكنية، وسط مساعٍ حكومية ومحلية لفرض التهدئة.

ووسط صمت حكومي من جانب المجلس الرئاسي وحكومة «الوحدة الوطنية» في غرب ليبيا، أفادت مصادر ميدانية بعودة حركة السير لطبيعتها في حي «السيدة زينب» بعد توقف المواجهات، التي بدأت منذ مساء الجمعة وحتى ساعات الصباح الأولى ليوم السبت، بين «جهاز دعم الاستقرار» التابع لـ«الرئاسي» و«الكتيبة 459»، التابعة رسمياً لوزارة الدفاع بحكومة الدبيبة.

ورصدت تقارير ميدانية حدوث انسحاب ملحوظ لـ«الكتيبة 459» والقوات المتحالفة معها، التابعة لآمر «اللواء 111 مشاة»، عبد السلام الزوبي من عدة نقاط تمركز رئيسية داخل مدينة الزاوية، وتحديداً من منطقة «الضمان» و«وسط المدينة»، بينما تم رصد تقدم لآليات تابعة لـ«دعم الاستقرار» في المواقع التي أُخليت، مما يشير إلى سيطرتهم على المواقع الحيوية التي كانت محل نزاع.

وفي إطار جهود احتواء الاشتباكات وتأمين المنطقة، انتشرت قوة المهام التابعة للكتيبة 103 مشاة في التقاطعات الرئيسية بمنطقة القتال، تنفيذاً لتعليمات وزارة الدفاع بحكومة الوحدة، ومنطقة الساحل الغربي العسكرية، بهدف تثبيت وقف إطلاق النار وحماية المدنيين والممتلكات، تزامناً مع جهود وساطة محلية لمنع تجدد القتال.

وتشهد الزاوية، ذات الأهمية الاستراتيجية، منذ أعوام اشتباكات متكررة بين تشكيلات مسلحة محلية، تتنازع النفوذ ومصادر التمويل، كما تُعرف على نطاق واسع بكونها إحدى أكثر المدن اضطراباً في الغرب الليبي.

وقال عضو مجلس أعيان الزاوية، البشتي الزحوف، إن قوات «فض النزاع» نجحت في احتواء الموقف، مشيراً إلى «توقف الاشتباكات التي اندلعت على خطوط التماس بين الزاوية وورشفانة».

وتحدث شهود عيان عن حركة أرتال مسلحة على الطريق الساحلي، فجر السبت، وتوجه عدد من الآليات العسكرية التابعة للزوبي نحو العاصمة طرابلس وتاجوراء، وهو ما يعزز فرضية الانسحاب الكامل من مسرح العمليات في الزاوية لتجنب مزيد من الخسائر أو الاستنزاف.

ويرى مراقبون في هذا التراجع «ضربة لنفوذ حكومة الوحدة داخل المدينة»، ويستندون في ذلك إلى شهادات متطابقة عن «بسط القوات المنافسة سيطرتها على المواقع الاستراتيجية، مما ينهي جولة القتال الحالية بتغيير واضح في خريطة السيطرة الميدانية لصالح الأجسام، التابعة للمجلس الرئاسي».

وترافق الحديث عن تغيير معادلة النفوذ الأمني في الزاوية مع شكاوى أهالي مدينة الزاوية، التي نقلتها وكالة «الأنباء الليبية» الرسمية من هشاشة الوضع الأمني في المدينة، وتكرر اندلاع الاشتباكات في المدينة بين مجموعات مسلحة منذ فترة طويلة.

وبدت انعكاسات هذا الوضع الأمني واضحة مع تعليمات أصدرها «مركز طب الطوارئ والدعم» في مدينة الزاوية للمواطنين، والأسر العالقة في مناطق الاشتباكات المسلحة، بالاحتماء في الغرف البعيدة عن واجهات المنازل، والابتعاد التام عن النوافذ والشرفات وأسطح المباني، كما حذر من الخروج إلى الشوارع تحت أي ظرف حتى تهدئة الأوضاع الأمنية، داعياً المواطنين لتوخي الحيطة والحذر الشديدين.

بدورها، ناشدت منظمة «الهلال الأحمر» جميع أهالي المنطقة البقاء في منازلهم والابتعاد عن النوافذ حفاظاً على سلامتهم، وطالب كافة الأطراف المتنازعة بوقف النار، ومنح ممر آمن لفريق الطوارئ لإخراج العائلات العالقة بمناطق الاشتباكات، كما طالب أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر إلى حين عودة الأوضاع إلى طبيعتها.

ويلحظ متابعون أن اندلاع القتال بين الميليشيات المسلحة في الزاوية جاء بعد ساعات قليلة فقط من إنهاء رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، زيارة رسمية لمدينة الزاوية، بهدف «تعزيز اللحمة الوطنية وبسط هيبة الدولة»، بحسب البيانات الرسمية.

وبدا أن هذه الاشتباكات تضع المجلس الرئاسي، بصفته «القائد الأعلى للجيش»، في موقف حرج؛ إذ تبدو أوامره بالتهدئة «عاجزة أمام نفوذ قادة الميدان»، بالإضافة إلى فشل محاولات شرعنة المجموعات المسلحة عبر دمجها في مؤسسات الدولة، دون خطة حقيقية لجمع السلاح وتوحيد العقيدة العسكرية.

إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع التابعة لحكومة «الوحدة» عن الاتفاق على فتح آفاق التعاون العسكري مع المجر، بما يشمل مجالات التدريب، وتوطين المعرفة، وتعزيز التطور التكنولوجي في المجال العسكري.

وقالت إن وفداً رفيع المستوى، ترأسه مستشار الأمن القومي، إبراهيم الدبيبة، وضم مسؤولين بالوزارة، اجتمع مع وزير دفاع المجر، وعقد لقاءات مكثفة مع مؤسسات متخصصة في الصناعات الدفاعية، وأشاد بالنتائج الإيجابية للزيارة لتعزيز التطور التكنولوجي الدفاعي بين البلدين.

من جهة أخرى، وصل بشكل مفاجئ، السبت، إلى باكستان، رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان أسامة حمّاد، في زيارة رسمية، وقال حماد، بحسب بيان حكومي، إنه سيجرى «محادثات تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية، وتطوير مجالات التعاون المشترك بين البلدين الصديقين».

إيران تصنّف الجيوش الأوروبية «منظمات إرهابية»

صنَّفت طهران الجيوش الأوروبية «منظمات إرهابيّة»، بحسب ما أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم (الأحد)، وذلك رداً على قرار مماثل من الاتحاد الأوروبي تجاه «الحرس الثوري».

وقال قاليباف، في مقرّ البرلمان وهو يرتدي زيّ «الحرس الثوري» مثل غيره من النواب في إشارة تضامن: «بموجب المادة السابعة من قانون التدابير المضادة حول تصنيف فيلق (حرس الثورة الإسلامية) منظمة إرهابية، باتت تعدّ جيوش البلدان الأوروبية جماعات إرهابية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأدرج وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي «الحرس الثوري» بالكامل على قائمة المنظمات الإرهابية. وقوبلت الخطوة بردود فعل غاضبة من كبار المسؤولين في إيران.

وفي بيان رسمي، قال الجيش النظامي الإيراني إن «أوروبا اليوم تعاني من الانقسام والشلل، ولا تلعب دوراً مؤثراً في النظام الدولي»، عادّاً أن القرار الأوروبي محاولة «لاسترضاء الرئيس الأميركي» وكسب دعمه في ملفات مثل حرب أوكرانيا، وغرينلاند، وأزمة «الناتو».

وأضاف البيان أن الخطوة الأوروبية «وصمة عار جديدة» تضاف إلى «الملف الأسود للاستعمار الأوروبي»، مؤكداً أن هذا القرار «لن يضعف عزيمة الشعب الإيراني، وأن القوات المسلحة ستواصل الوقوف في وجه الإرهاب المدعوم غربياً».

وتعهَّد الجيش، في بيانه، بأن يبقى في صف واحد مع «الحرس الثوري».

ويعد «الحرس الثوري» جهازاً موازياً للجيش النظامي في إيران، وتنسِّق بينهما هيئة الأركان المسلحة. ويخضع مباشرة لقائد القوات المسلحة في إيران، المرشد علي خامنئي. وينشط بشكل كبير في الاقتصاد، كما يوجد لديه حضور كبير في وسائل الإعلام. وجرى إنشاؤه بعد ثورة 1979 بأوامر من المرشد الأول (الخميني)؛ بهدف حماية الثورة، ضد محاولات انقلاب حينذاك، قبل أن يتوسع نشاطه في بداية الحرب الإيرانية - العراقية.

وتلعب ذراعه التعبوية «الباسيج» دور الجهاز الموازي للشرطة الإيرانية في أوقات الأزمات، خصوصاً الاحتجاجات. كما يملك ذراعاً موازية لوزارة الاستخبارات. ويعد «فيلق القدس» ذراعه الخارجية، للعمليات الاستخباراتية والعسكرية العابرة للحدود. وفي الأوقات المتأزمة، تحمل وحدة خاصة من «الحرس الثوري» مسؤولية حماية العاصمة طهران.

جمود يسود خطة «الرباعية» لوقف حرب السودان

تسود حالة من الجمود جهود إيقاف الحرب في السودان، بعد تعثر خريطة طريق «الآلية الرباعية» في إحراز أي نتائج تذكر على مدار الأشهر الماضية.

وفي ظل انسداد الأفق، تشير مصادر كثيرة إلى أنه من غير المستبعد أن تكون هناك نقاشات دارت في الغرف المغلقة في هذا الاتجاه، أحيطت بسرية تامة تحول دون تسرب أي معلومات حولها.

وأضافت المصادر نفسها أن ثمة مسعى لما أسمتها محاولة رئيس مجلس السيادة قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، للالتفاف على «الرباعية»، وخلق مسار تفاوضي جديد، يقوده مباشرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهو ما عبَّر عنه البرهان أكثر من مرة في أحاديثه.

وأفادت المصادر السياسية التي تحدَّثت لـ«الشرق الأوسط» بأنه رغم الجمود الواضح لـ«الآلية الرباعية» في إحداث اختراق واضح في تنفيذ خريطة الطريق التي طرحتها بخصوص البند الأهم، وهو وقف إطلاق النار، فإن الوسطاء لم يعلنوا فشل المبادرة أو وقف المحادثات.

خريطة طريق «الرباعية»
واقترحت خريطة طريق «الرباعية»، التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، في سبتمبر (أيلول) الماضي، هدنةً إنسانيةً لمدة 3 أشهر؛ لتسهيل وصول المساعدات الإغاثية إلى جميع أنحاء السودان، يعقبها وقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية تُفضي إلى تشكيل حكومة مدنية شرعية تحصل على ثقة المواطنين السودانيين، في غضون 9 أشهر. غير أن المبادرة اصطدمت برفض الجيش وتشكيكه في حيادها تجاه الصراع في بلاده.

وتذهب المصادر إلى أن خريطة «الرباعية» هي المبادرة الوحيدة المطروحة لوقف الحرب في السودان، وجاءت بعد توافق أطرافها الإقليمية من أجل تعزيز الجهود لإنهاء الصراع المُدمِّر المستمر لقرابة 3 سنوات، وأفرز أكبر كارثة إنسانية في العالم، وفق الأمم المتحدة.

وقالت المصادر إن التطورات الأخيرة لا تكشف عن وجود أي مسار تفاوضي جديد خارج إطار «الرباعية»، وإن ما يجري هو محاولة إقناع الجيش بقبول مبادرة «الرباعية» في أسرع وقت. وفي هذا الصدد تتحرك بعض الدول بعلاقتها الجيدة مع الحكومة السودانية لدفعها تجاه التعاطي الإيجابي مع المبادرة.

المنبر الوحيد
وقال المحلل السياسي، الجميل الفاضل، لـ«الشرق الأوسط» إن مبادرة «الرباعية» لا تزال تمثل المنبر الوحيد المتفق عليه بين دول المنطقة لحل أزمة الحرب المتطاولة في السودان، مشيراً إلى أنها كانت حاضرةً بقوة في لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي، على هامش ملتقى دافوس في منتصف يناير (كانون الثاني) الحالي.

وأشار الفاضل إلى أن النقاشات بين الرئيسين تركَّزت بشكل أساسي على الجهود المشتركة لإنهاء الحرب السودانية في إطار مبادرة «الرباعية» لتثبيت الهدنة الإنسانية أولاً، لكن المبادرة تحتاج إلى تحقيق مكاسب ملموسة على الأرض، وبأي حال لا يمكن أن نقول إنها تقترب من طريق مسدود، على حد تعبيره.

مؤتمر واشنطن الإنساني
ويربط المحلل السياسي بما تسَّربَ مع معلومات من دوائر مقربة من الإدارة الأميركية، بأن واشنطن تحضِّر لعقد مؤتمر دولي إنساني لدعم السودان، في 3 فبراير (شباط)، وما يتوقع أن يحدث من اختراق جوهري في الفترة القليلة المقبلة، قائلاً: «إن هذه الخطوة تعدّ جزءاً من مسار خريطة الحل المطروحة من قبل الآلية الرباعية».

وأوضح أن الإدارة الأميركية لا يمكن أن تذهب إلى تنظيم هذا المؤتمر الإنساني، دون حصولها على ضوء أخضر من الطرفين المتقاتلين، الجيش و«الدعم السريع»، بالالتزام بوقف إطلاق النار والعدائيات.

ولا يستبعد الفاضل، وفقاً للمعطيات الراهنة، أن يكون هناك اتفاق مسكوت عنه بين الأطراف بالامتثال لتنفيذ خريطة الطريق بالتزامن مع انعقاد المؤتمر الإنساني في واشنطن، غير أن نجاحها رهين بتقديم تنازلات حقيقية من جميع الأطراف.

شارك