إسرائيل تعلن قتل "ثلاثة مسلحين" قرب رفح في قطاع غزة/الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات جديدة على عدة أطراف سودانية/إيران: تصنيف الحرس الثوري "منظمة إرهابية" ضربة قاضية لمكانة ومصداقية الاتحاد الأوروبي
الجمعة 30/يناير/2026 - 11:33 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العالمية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 30 يناير 2026.
سكاي نيوز: إسرائيل تعلن قتل "ثلاثة مسلحين" قرب رفح في قطاع غزة
أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح الجمعة، أنه شن ضربات خلال الليل على "ثمانية مسلحين" وقتل ثلاثة منهم في منطقة رفح بجنوب قطاع غزة، وذلك في ظل وقف إطلاق النار في القطاع.
ووقع الحادث في محيط معبر رفح الحدودي مع مصر الذي يعد نقطة دخول حيوية للمساعدات الإنسانية، والذي يترقب سكان القطاع المنهكون إعادة فتحه.
وأفاد الجيش، في بيان، بأن الجنود رصدوا قبيل الفجر "ثمانية مسلحين" خرجوا من "بنية تحتية تحت الأرض" في شرق رفح و"قام سلاح الجو الإسرائيلي بضرب ثلاثة منهم وتصفيتهم".
وأضاف البيان أن ضربات أخرى نفّذت في اتجاه المناطق التي حاول العناصر المتبقون الفرار إليها، وأن الجنود "يواصلون عمليات التفتيش في المنطقة لرصد وتصفية جميع المسلحين".
وأكد الجيش أن "القوات تبقى منتشرة طبقا لاتفاق وقف إطلاق النار وستواصل العمل على إزالة أي تهديد آني"، بدون كشف أي معلومات حول نوع الأسلحة التي كان عناصر المجموعة يحملونها.
وتنصّ خطة وقف إطلاق النار في غزة، التي تم التوصل إليها بضغط من الولايات المتحدة ودخلت حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر، على إعادة جميع الرهائن المحتجزين في القطاع في مرحلتها الأولى.
وتنص المرحلة الثانية من الخطة على نزع سلاح حركة حماس، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي الذي لا يزال يسيطر على نحو نصف قطاع غزة، ونشر قوة دولية.
ترامب: يبدو أن حماس ستتخلى عن سلاحها
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، إن حركة حماس يبدو أنها ستقوم بنزع سلاحها.
وأوضح ترامب، في حديثه خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض، أن حماس "ساعدت كثيرا في استعادة رفات آخر رهينة إسرائيلي".
وأضاف أن "حماس كان لها دور كبير في إعادة الرهائن إلى أهاليهم"، مشيرا: "سعينا إلى إعادة كل الرهائن إلى أهاليهم".
وتابع: "كثيرون قالوا إنهم لن يتركوا سلاحهم أبدا. يبدو أنهم سيتخلون عن سلاحهم".
من جهته، قال المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، خلال الاجتماع ذاته، "نحن الآن في المرحلة الثانية من اتفاق غزة".
فنزويلا
وفي ذات الاجتماع، أعلن ترامب أنه سيقوم بإعادة فتح المجال الجوي فوق فنزويلا.
وأضاف الرئيس 47 للولايات المتحدة أنه تحدث مع الرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز، وأعلمها "بأننا سنقوم بفتح الأجواء أمام الرحلات التجارية".
وأكد ترامب أن "الأميركيين سيتمكنون، خلال وقت قصير، من الذهاب إلى فنزويلا وسيكونون آمنين هناك".
وأشار ترامب إلى أنه أصدر تعليماته لوزير النقل شون ديفي والقادة العسكريين الأميركيين لفتح المجال الجوي بحلول نهاية الخميس.
وأردف: "لدينا شركات نفط كبرى ستتوجه لاستكشاف المواقع في فنزويلا".
حرب أوكرانيا
من جهة أخرى، قال ترامب إنه طلب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقف إطلاق نار لمدة أسبوع.
وأوضح: "طلبت من بوتين عدم إطلاق النار بسبب موجة البرد القياسية، موضحا أن الرئيس الروسي وافق على عدم إطلاق نار لمدة أسبوع.
وأبرز: "كان ذلك لطيفا للغاية. قال الكثير من الناس 'لا تضيع المكالمة، لن تحصل على ذلك'. لكنه فعلها".
وذكر المبعوث الخاص ستيف ويتكوف: "أعتقد أننا أحرزنا تقدما كبيرا بشأن الحرب في أوكرانيا"، مضيفا أن "الأطراف تناقش صفقة تتعلق بالأراضي".
وزاد ويتكوف: "التقدم الذي حققناه منذ لقاء جنيف إلى الآن بشأن أوكرانيا كبير، ولم نحقق مثله طوال السنوات الماضية، ويبدو لنا أننا قريبون جدًا من اتفاق سلام".
الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات جديدة على عدة أطراف سودانية
أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، الخميس، أن وزراء خارجية التكتل أقروا عقوبات جديدة على أطراف سودانية عدة.
وقالت كالاس: "لن تنهي هذه الإجراءات وحدها الحرب، لكنها ستزيد من التكلفة على المسؤولين عنها".
وحسب موقع الاتحاد الأوروبي، فإن العقوبات استهدفت 7 قادة من قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية.
وأوضح المصدر أن العقوبات فرضت بسبب تورط هذه الأطراف في انتهاكات تُهدد أمن السودان واستقراره وتُقوّض مسار الانتقال السياسي.
يشار إلى أن الحرب مستمرة في السودان منذ منتصف أبريل 2023، مخلفة خسائر بشرية ومادية جسيمة.
هل ينجح العراق في تحييد نفسه عن حرب إيران؟
مع تصاعد التوترات الإقليمية على خلفية السيناريو العسكري المحتمل ضد إيران، يبرز العراق كلاعب محوري في المنطقة، حيث تتزايد المخاوف من أن تتحول بغداد إلى ساحة مواجهة لم تخترها، في ظل تحركات الفصائل العراقية المقربة من طهران، ورسائل التحضير الأميركية المستمرة.
وفي هذا السياق، كشف مستشار رئيس الوزراء العراقي، حسين علاوي، خلال حديثه إلى غرفة الأخبار في سكاي نيوز عربية، عن الرؤية الاستراتيجية لبغداد في التعامل مع الضغوط الدولية والمحلية، مؤكدًا حرص الحكومة العراقية على استقرار الدولة والحفاظ على مسارها الديمقراطي.
التدوينة الأميركية والسياق الدستوري
يربط علاوي الجدل السياسي الأخير بترشيح نوري المالكي، وبالتدوينة الصادرة عن الرئيس الأميركي، موضحًا أن الخطاب الرسمي الذي صدر جاء من رئاسة الجمهورية وليس من رئاسة الوزراء.
ويشير إلى أن رئيس الوزراء يعمل ضمن الإطار التنسيقي، الذي ناقش هذا الملف سياسيًا في اجتماع خصص لمقاربة الخيارات المطروحة، وفي مقدمتها انتخاب رئيس الجمهورية بوصفه الاستحقاق الدستوري المفصلي.
ويرى علاوي أن استكمال هذا المسار يؤدي دستوريًا إلى انتقال العملية السياسية نحو تكليف مرشح الكتلة الأكثر عددًا بتشكيل الحكومة، مرورًا بانتخاب رئاسة البرلمان وهيئته، ثم رئيس الجمهورية، وصولًا إلى الكابينة الوزارية.
ويؤكد أن بيان رئاسة الجمهورية جاء منسجمًا تمامًا مع هذا السياق الدستوري المتكامل.
السيادة العراقية والتمييز بين المسارات
يشدد علاوي على وجود فرق جوهري بين الدولة العراقية وأي دولة أخرى، مؤكدًا أن لكل دولة سيادتها ومسارها السياسي الخاص.
ويؤكد أن التجربة العراقية انطلقت من نظام ديمقراطي مارس الانتخابات بنجاح وبمشاركة واسعة، وانعكست نتائجها على التوازنات السياسية.
وفي هذا الإطار، يوضح أن مرشح الإطار التنسيقي لم يكن قد دخل بعد في مرحلة تشكيل الكابينة الحكومية، ما يجعل التدوينة الأميركية مجرد وجهة نظر خاصة.
ويشير إلى أن التعامل معها تم وفق المصالح الاستراتيجية بين بغداد وواشنطن، وبما يحترم السياق الدستوري والاستحقاق الداخلي، وهو ما طُرح في اللقاء الذي جمع همام حمودي بالقائم بالأعمال الأميركي.
الإطار التنسيقي واستكمال الاستحقاقات
يؤكد علاوي أن القرار النهائي يبقى بيد الإطار التنسيقي بوصفه الكتلة الأكثر عددًا، والممثلة للأغلبية الاجتماعية، لافتًا إلى أن الحوارات الداخلية ما زالت مستمرة.
ويشير إلى أن المواقف التي صدرت عن قوى الإطار، على اختلاف سياقاتها، تلتقي عند هدف واحد يتمثل في إكمال السياقات الدستورية، وهو ما تعمل عليه الحكومة العراقية.
العلاقات العراقية الأميركية
يوضح علاوي خلال حديثه الى أن الحكومة العراقية تعتمد سياقًا استراتيجيًا واضحًا في علاقاتها مع الولايات المتحدة، يستند إلى اتفاقية الإطار الاستراتيجي، وإلى التحول الذي تحقق بإنهاء تركة التحالف الدولي في مرحلتها الأولى، ونقل العلاقات نحو صيغة ثنائية.
ويؤكد علاوي أن حكومة محمد شياع السوداني عملت خلال السنوات الثلاث الماضية على نقل البلاد من الحرب إلى التنمية والاستقرار، وهو ما تعكسه الزيارات والاتصالات المستمرة بين القيادتين العراقية والأميركية، رغم ما شهده المسار من شد وجذب في مراحل سابقة.
التوافق الداخلي ودعم الحكومة
يشير علاوي إلى أن الحكومة تناقش سياساتها مع الإطار التنسيقي وائتلاف إدارة الدولة، الذي يضم البيوتات السياسية الثلاثة: الشيعي والسني والكردي، إلى جانب القوى السياسية الأخرى.
ويؤكد أن هذا التشارك أسهم في دعم الحكومة خلال محطات صعبة، من الحرب إلى تداعيات أزمة غزة، والتطورات في سوريا، والأمن الإقليمي، حيث لعب العراق دورًا استراتيجيًا في الحفاظ على أمنه واستقراره ومنع انزلاقه إلى الفوضى.
الاستقرار أولوية بعد عقود من الصراع
ينفي علاوي توقع تحول العراق إلى ساحة صراع، معتبرًا أن القيادة السياسية تدرك أهمية الاستقرار بعد أربعة عقود من الحروب وعقدين من التجربة الديمقراطية. ويقرّ بتأثيرات أزمة غزة على الساحة العراقية، لكنه يؤكد السيطرة عليها واستعادة الاستقرار، بدعم من المرجعية العليا في النجف، والحوار السياسي مع الفصائل.
مبادرات السلام والدور العربي
يصف علاوي بعض التقارير المتداولة بأنها ديماغوجية، تهدف إلى تخويف العالم من العراق، مؤكدًا في المقابل أن البلد يمارس دوره الطبيعي، ويُعدّ مستقرًا بشهادة شركائه الدوليين.
ويبرز الدور الدبلوماسي العراقي عبر المبادرات الإقليمية، والحوار مع الدول الخليجية، وقيادة القمة العربية في دورتها الرابعة والثلاثين.
سبوتنيك: إعلام يكشف عن 4 "معضلات أمنية" تعرقل تنفيذ اتفاق غزة
ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الجمعة، أن الجيش الإسرائيلي يستعد لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة "حماس".
وأفادت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، أمس الخميس، بأن الغموض لا يزال يغلف الطريقة التي سيتم بها تنفيذ الاتفاق رغم أنه يحدد توجها عاما، لكن العديد من المسائل الرئيسة لا تزال عالقة، وتعتبر من العقبات التي قد تعيق المضي في الخطة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية بشأن تلك العقبات، أن "في مقدمتها نزع سلاح حماس، ونطاق انسحاب إسرائيل من قطاع غزة، وآليات الرقابة على المساعدات وإعادة الإعمار، والصلة الإشكالية بين تسريع إعادة إعمار المدنيين واستمرار سيطرة حماس الفعلية على غزة".
وأضافت أن "الواقع الجديد الذي يتشكل في قطاع غزة يضع مجموعة من المعضلات في وجه المؤسسة الدفاعية، بعضها يتناقض مع التصريحات التي تتردد في إسرائيل".
وأكدت المصادر الأمنية أن نزع سلاح "حماس" يعتبر أحد القضايا المحورية التي لم تُحسم بعد في غزة، ويُقر الجيش الإسرائيلي بأنه لا يزال من غير الواضح كيف سيتم تنفيذه، مشددة على أنه "لا ينبغي ترك أي أسلحة خفيفة أو بنادق أو صواريخ مضادة للدبابات أو صواريخ في أيدي عناصر حماس، باستثناء عدد قليل من المسدسات لقوات الشرطة المدنية".
سبق وأعلنت حركة "حماس" جاهزيتها لنقل كامل للحكم في قطاع غزة إلى لجنة التكنوقراط الفلسطينية، مشددة على ضرورة إعادة فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين دون "عوائق إسرائيلية".
ونقلت وسائل إعلام عن المتحدث باسم الحركة، حازم قاسم، مساء الأربعاء، أن "هناك بروتوكولات جُهزت، ملفات قد أُتمت، ولجان تشرف على عملية التسليم بحيث نكون أمام عملية تسليم كاملة للحكم في قطاع غزة إلى هذه اللجنة الوطنية".
وأعلنت الولايات المتحدة، في 14 يناير/ كانون الثاني الجاري، بدء تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من 20 نقطة لإنهاء الأزمة في قطاع غزة، والتي من المقرر أن تشمل إعادة إعمار القطاع ونزع سلاح حركة "حماس" والفصائل الأخرى، وتشكيل لجنة إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية تعمل تحت إشراف "مجلس السلام".
ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة حيز التنفيذ، ظهر يوم 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، والذي انتهت إليه مفاوضات غير مباشرة بين حركة حماس وإسرائيل استضافتها مدينة شرم الشيخ المصرية، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا، بناء على مقترح الرئيس ترامب لإنهاء الحرب في غزة، ووقّعت "حماس" وإسرائيل على ترتيبات المرحلة الأولى منه.
وفي 13 أكتوبر 2025، أطلقت حركة حماس سراح باقي المحتجزين الإسرائيليين الأحياء لديها وعددهم 20، وسلمت لاحقا عددا من جثث المحتجزين، مؤكّدة حينها أنها تواصل العمل لتحديد موقع الجثة الأخيرة المتبقية لتسليمها أيضا إلى إسرائيل التي أفرجت بالمقابل عن نحو 2000 معتقل وسجين فلسطيني من سجونها، وذلك في إطار خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة.
وأعلنت روسيا، في أكثر من مناسبة، دعمها للجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق لإنهاء الحرب في قطاع غزة، مؤكدة موقفها الثابت الداعم لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي عبر الحوار والمفاوضات على أساس حل الدولتين، بما يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة ويحفظ الحقوق والتطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني.
الدفاع التركية: استمرار "قسد" بخرق وقف النار يؤثر سلبا على الاندماج بسوريا
جددت وزارة الدفاع التركية "دعمها لسوريا في مكافحة التنظيمات الإرهابية، وتعزيز قدراتها الدفاعية للحفاظ على وحدتها وسلامة أراضيها".
ونقلت وكالة "الأناضول" عن مصادر في وزارة الدفاع التركية، مساء الخميس، أن استمرار قوات "قسد" في خرق وقف إطلاق النار المبرم مع الحكومة السورية في 18 يناير/كانون الثاني الجاري من خلال استفزازاته، يؤثر سلبا على مسار عملية الاندماج.
وقالت مصادر وزارة الدفاع التركية إن اتفاقيتي 10 من آذار/مارس و18 يناير بين الحكومة السورية وقوات "قسد"، لهما أهمية بالغة في تحقيق الاستقرار الدائم في سوريا.
وأضافت المصادر أن "تركيا تتابع عن كثب التطورات الميدانية الحاصلة في سوريا، وتتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان أمن وحداتها وقواتها الموجودة في الداخل السوري".
وكانت الحكومة السورية قد توصلت مع قوات "قسد"، يوم الثلاثاء، إلى تفاهم بشأن وقف العمليات العسكرية على جميع خطوط الاشتباك، والبدء بدمج قوات "قسد" في مؤسسات الدولة، على أن يبدأ سريان الاتفاق خلال اليومين المقبلين.
ونقل "تلفزيون سوريا"، عن مصادر، أنه "تم التوصل إلى تفاهم بين الحكومة السورية وقسد يفضي إلى وقف العمليات العسكرية وانتشار قوى الأمن الداخلي في الحسكة والقامشلي ومناطق أخرى".
وكان الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" تبادلا الاتهامات بشأن خروقات اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ، مساء السبت الماضي، في حين تصاعدت الاشتباكات في مناطق شمالي وشرقي سوريا، ما أثار التساؤلات حول قدرة التهدئة على الصمود.
وأعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، الأحد الماضي، أن "الجيش تمكن من إسقاط عدة مسيرات انتحارية من نوع "FPV" أطلقتها "قسد" من مواقع تمركزها حول مدينة عين العرب شرق حلب، قبل أن تتمكن من استهداف منازل الأهالي وطرقهم في ناحية صرين، ما أسفر عن وقوع عدة إصابات".
ودعت "قسد" الأطراف الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار إلى التدخل الفوري لوضع حد لهذه الخروقات، وإلزام القوات الحكومية بالالتزام الكامل بالاتفاق، وضمان حماية المدنيين دون تأخير أو تهاون.
يشار إلى أن الحكومة السورية و"قسد" وقعتا في 18 يناير/ كانون الثاني 2026 اتفاقا يقضي بوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات "قسد" ضمن الدولة السورية، في وقت بدأت فيه أمريكا نقل آلاف المعتقلين من سجون "قسد" في سوريا إلى العراق، بعد تقدم القوات الحكومية في شمال وشمال شرق البلاد.
إيران: تصنيف الحرس الثوري "منظمة إرهابية" ضربة قاضية لمكانة ومصداقية الاتحاد الأوروبي
أدانت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة، الخميس، قرار وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المتعلق بالقوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية وتصنيف الحرس الثوري "منظمة إرهابية"، واصفة إياه بأنه "غير قانوني وغير مبرر ومغرض"، ويستند إلى اتهامات لا أساس لها.
وقالت الخارجية الإيرانية في بيان: إن "تصنيف الحرس الثوري يمثل عملا عدائيا ضد الشعب الإيراني بأكمله"، مؤكدة أن الحرس الثوري "يعد جزءا لا يتجزأ من القوات المسلحة الرسمية للبلاد، ويضطلع، وفق الدستور، بدور أساسي في حماية سيادة إيران وأمنها القومي، ودعم الاستقرار الإقليمي، ومكافحة الإرهاب، بما في ذلك تنظيم "داعش" (الإرهابي المحظور في روسيا وعدة دول).
واعتبرت أن "أي وصف لمؤسسة سيادية ورسمية بالإرهاب يعد سابقة خطيرة، وانتهاكا صارخا لمبدأ سيادة القانون في العلاقات الدولية، وتجاهلا سافرا للمبادئ الأساسية للقانون الدولي، بما في ذلك مبدأ احترام سيادة الدول وحظر التدخل في شؤونها الداخلية".
وأضافت الوزارة: "هذا العمل الاستفزازي، وغير المسؤول على الإطلاق، والمُهين، والذي صُمم ونُفذ بلا شك لإرضاء نظام إبادي واحتلالي وأنصاره المُثيرين للحروب في أمريكا، يُوجه ضربة قاضية أخرى لمكانة ومصداقية الاتحاد الأوروبي ككتلة كان بإمكانها أن تلعب دورًا بنّاءا في التطورات الدولية، ويدفع العالم نحو مزيد من الفوضى وهيمنة قانون الغاب".
وانتقد البيان ما وصفه بازدواجية المعايير الأوروبية في قضايا الإرهاب وحقوق الإنسان، مشيرا إلى سجل بعض الدول الأوروبية في تدخلات عسكرية سابقة، وإلى دعمها للعقوبات المفروضة على إيران، التي اعتبرتها طهران "لا إنسانية".
وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن المسؤولية الكاملة عن التداعيات السياسية والقانونية والأمنية المترتبة على هذا القرار تقع على عاتق صانعي السياسات في الاتحاد الأوروبي.
وشددت على أن "إيران ستواصل الدفاع عن سيادتها وأمنها القومي، وستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية مصالح الشعب الإيراني وحقوقه المشروعة في مواجهة ما وصفته بالإجراءات غير القانونية والمعادية من جانب الاتحاد الأوروبي".
عضو مجلس السيادة السوداني السابق لـ"سبوتنيك": تصريحات البرهان الأخيرة تسير في اتجاه الحسم العسكري
أكد عضو مجلس السيادة السوداني السابق، الدكتور صديق تاور، أن التصريحات الأخيرة لقيادة الجيش كلها تسير فى اتجاه الحسم العسكرى، و لكنها تتناقض مع تصريحات ليست بعيدة من ذات القيادة عن الجنوح للسلام، و هو ارتباك واضح فى التعامل مع أزمة الحرب، منذ أن بدأت قبل ثلاثة سنوات.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، الخميس، هذا التوجه الحكومي عمليا غير ممكن، طالما تسيطر عمليات الكر والفر على مسرح العمليات، إضافة لدخول أدوات جديدة لم تكن متاحة من قبل، مثل الطيران المسير.
وتابع تاور، قد راهن الطرفان على الحسم العسكرى دون جدوى، و الحصاد، دمار للبلد و بنيتها التحتية، ووفاة ما يقارب ربع مليون مواطن، وأكبر موجات نزوح ولجوء فى تاريخ البشرية، هذا هو الإنجاز الذى حققه رهان الطرفين على وهم الحسم العسكرى.
أكد رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، في وقت سابق، أن "القوات المسلحة والقوات النظامية بمختلف تشكيلاتها تقف صفاً واحداً مع الشعب السوداني لحسم التمرد والقضاء عليه".
وشدد البرهان، خلال حفل تخريج الدفعة (22) التأهيلية بجهاز المخابرات العامة، على أن "الدولة لن تسمح بتكرار أي تمرد جديد، وأن أي تهاون أو تراخ في هذا الملف سيُواجَه بالحزم والحسم"، حسب وكالة الأنباء السودانية - سونا.
وأكد عزم القوات المسلحة وبقية الأجهزة النظامية على استعادة الأمن والاستقرار في جميع أنحاء البلاد، قائلاً إن "التمرد إلى زوال".
وأشار رئيس مجلس السيادة السوداني، إلى أن "التحديات والمخاطر التي تواجه السودان تتطلب ترسيخ مبدأ أن الأمن مسؤولية جماعية تقع على عاتق الجميع"
ياتي ذلك بعدما أعلن الجيش السوداني، فتح الطريق المؤدي إلى مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان بالقوة، ودخول قواته إلى المدينة، معلناً فك الحصار المفروض عليها منذ أكثر من عامين من قبل قوات الدعم السريع.
وفي نيسان/ أبريل عام 2023، اندلعت اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في مناطق متفرقة من السودان، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية.
وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار.
جدل حول مستقبل السلطة القضائية في ليبيا
تشهد ليبيا في الآونة الأخيرة تطورات خطيرة على مستوى السلطة القضائية، تمثّلت في مظاهر انقسام داخل أهم مؤسساتها، وعلى رأسها المجلس الأعلى للقضاء والمحكمة العليا، الأمر الذي أثار موجة من الجدل والقلق في الأوساط القانونية والسياسية.
وقد زاد من حدّة هذه المخاوف صدور بيانات رفض واعتراض من عدد من المحاكم والهيئات القضائية، معتبرةً أن ما يجري يمسّ وحدة القضاء واستقلاله، ويهدد ما تبقى من الثقة في منظومة العدالة.
تداعيات خطيرة
قال المحلل السياسي الليبي حسام الدين العبدلي، إن الدول الناجحة هي تلك التي تحترم العدالة وقوانينها، مؤكدًا ضرورة عدم الزج بالقضاء وأدوات العدالة في الصراع السياسي، لما لذلك من تداعيات خطيرة على استقرار الدولة وثقة المواطنين في مؤسساتها.
وتابع العبدلي في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن بداية الإشكال تعود إلى شهر ديسمبر/كانون الأول 2022، عندما أصدر مجلس النواب قانونًا يقضي بإنشاء محكمة دستورية عليا مستقلة يكون مقرها مدينة بنغازي.
واعتبر أن هذا القانون نقل جميع اختصاصات الدائرة الدستورية في المحكمة العليا في طرابلس إلى المحكمة الدستورية المستحدثة، رغم أن المحكمة العليا في طرابلس أُنشئت بموجب القانون رقم (6) لسنة 1953، أي أن عمرها يتجاوز السبعين عامًا، وتعد أقدم وأعلى هيئة قضائية في البلاد، وضمن هيكلها التنظيمي تشكلت الدائرة الدستورية، كما أن أحكام المحكمة العليا تعد أحكامًا نهائية في جميع اختصاصاتها.
وأشار إلى أن جوهر القضية لا يتعلق فقط بإنشاء محكمة دستورية، بل يكمن في أن أي قوانين أو قرارات يصدرها مجلس النواب يجب أن تحظى بموافقة المجلس الأعلى للدولة، وذلك استنادًا إلى الاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات في ديسمبر 2015، وهو اتفاق مضمَّن في الإعلان الدستوري ويعد جزءًا من الإطار الدستوري الناظم للمرحلة الانتقالية.
وأضاف أن مجلس النواب أقدم على تأسيس المحكمة الدستورية العليا دون الحصول على موافقة المجلس الأعلى للدولة، الأمر الذي ترتب عليه رد فعل قانوني تمثل في إصدار الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا حكمًا قضى بعدم دستورية قانون إنشاء المحكمة الدستورية، استنادًا إلى مخالفته للإعلان الدستوري وتعديلاته، وتجاوز السلطة التشريعية لاختصاصاتها خلال المرحلة الانتقالية.
واعتبر العبدلي أن القضاء قال كلمته عبر المحكمة العليا، إلا أن السياسة كان لها رأي آخر، حيث تجاوز مجلس النواب حكم الدائرة الدستورية القاضي بعدم دستورية إنشاء المحكمة الدستورية، وواصل خطوات تصعيدية تمثلت في تفعيل المحكمة التي أنشأها، والإعلان عن تسمية رئيس وأعضاء لها، في سابقة خطيرة تعني تجاهل حكم قضائي نهائي صادر عن أعلى جهة قضائية في البلاد.
وأكد أن أحكام المحكمة العليا، من الناحية القانونية، تعد نهائية وملزمة، وأن رجال القانون يدركون خطورة تجاوز حكم نهائي في قضية تمس بنية النظام القضائي ذاته.
صراع عميق
من جهته، قال المحلل السياسي الليبي معتصم الشاعري، إن انقسام السلطة القضائية في ليبيا يعود بالأساس إلى صراع سياسي عميق بين شرق البلاد وغربها، ترجم إلى محاولات تشريعية تهدف للسيطرة على مؤسسات قضائية سيادية، وعلى رأسها المجلس الأعلى للقضاء والمحكمة العليا، إلى جانب التلويح بإنشاء محكمة دستورية موازية في مدينة بنغازي.
وأضاف الشاعري في تصريح خاص لـ"سبوتنيك"، أن هذا الانقسام ذو أبعاد سياسية بامتياز، ويأتي في سياق توظيف القضاء ضمن الصراع على الشرعية والانتخابات، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع يهدد شرعية الأحكام القضائية، ويقوّض ثقة المواطن في القضاء، الذي يُعد الملاذ الأخير لتحقيق العدالة.
وشدد على أن ما يجري هو انقسام سياسي لا قانوني، ناتج عن حالة الاستقطاب القائمة بين مجلس النواب في الشرق والمجلس الأعلى للدولة في الغرب.
وأكد أن هذا الانقسام من شأنه أن يزعزع ثقة المواطنين في السلطة القضائية، ويضرب أحد أهم أعمدة الدولة، مشيرًا إلى أن القضاء الليبي ظل، طوال السنوات الماضية، من أكثر المؤسسات تماسكًا رغم الأزمات، وأن إدخال التجاذبات السياسية إلى داخله سيؤدي إلى إضعافه والتشكيك في أحكامه.
وأشار الشاعري إلى أن غالبية المحاكم في مختلف المدن الليبية عبّرت، من خلال بيانات رسمية، عن رفضها لانقسام السلطة القضائية، مؤكدة أن العاملين في السلك القضائي يشكلون جسمًا واحدًا، ويطالبون بتحييد القضاء عن أي صراع سياسي، حفاظًا على نزاهته واستقلاله.
وفيما يتعلق بالسيناريوهات المحتملة، حذر الشاعري من أن استمرار الانقسام القضائي سيؤدي إلى تكريس حالة الانقسام المؤسسي في ليبيا، ويصعّب الوصول إلى تسوية سياسية شاملة.
واعتبر أن المعالجة القانونية تكمن في تفعيل دائرة دستورية موحّدة تتولى النظر في الطعون والقوانين المتوازية التي تكرّس الانقسام، بما يضمن استقلالية المجلس الأعلى للقضاء وتوحيد إدارة المحكمة العليا، بعيدًا عن التجاذبات السياسية.
وأكد أن انقسام السلطة القضائية يهدد بتعطيل الاستحقاقات الانتخابية، مذكرًا بأن تجميد الدائرة الدستورية في السابق جاء تفاديًا لاستخدام القضاء من قبل الخصوم السياسيين لتصفية حساباتهم، وحفاظًا على وحدة البلاد، مشددًا على أن الأصل أن يظل القضاء محايدًا ومستقلًا، محذرًا من مخاطر الوصول إلى انقسام فعلي داخل المؤسسة القضائية نفسها.
خلط مسارات
قال المحلل السياسي عبد الله الديباني، إن ليبيا لا تزال تزخر برجال قضاء قادرين على التكاتف واستعادة ثقة المواطن في هذه المؤسسة السيادية، مشددًا على ضرورة إبعاد السلطة القضائية عن أي تجاذبات أو صراعات سياسية.
وأكد في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن القضاة كانوا دائمًا في الموعد عند اللحظات المفصلية، وأن المطلوب اليوم هو موقف واضح وحاسم، لأن استمرار انقسام السلطة القضائية قد يقود البلاد إلى مسار بالغ الخطورة.
وأشار الديباني إلى أن الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا أصدرت، بتاريخ 28 يناير/كانون الثاني 2026، أحكامًا قضت بعدم دستورية حزمة واسعة من القوانين المنظمة للسلطة القضائية، الصادرة خلال الفترة من 2013 إلى 2023، إضافة إلى الحكم بعدم دستورية قانون صادر سنة 2020.
ولفت إلى أن الإشكال الجوهري لا يكمن في مضمون هذه الأحكام بقدر ما يكمن في الجهة التي أصدرتها.
وأوضح أن الدائرة الدستورية ألغيت بموجب قانون إنشاء المحكمة الدستورية العليا، وهو تشريع نقل اختصاص الرقابة الدستورية إلى جهة قضائية مستقلة، معتبرًا أن استمرار الدائرة الملغاة في نظر الطعون وإصدار أحكام فاصلة يمثل مخالفة صريحة لمبدأ المشروعية واغتصابًا لاختصاص لم يعد قائمًا.
وأكد أن الحكم القضائي لا يستمد شرعيته من منطوقه، بل من سلامة الاختصاص، فإذا انتفى الاختصاص انتفت الشرعية.
وأضاف الديباني أن الأحكام الصادرة لم تستهدف نصوصًا تشريعية بعينها، بل مسارًا تشريعيًا كاملًا لتنظيم السلطة القضائية، وفي توقيت سياسي شديد الحساسية، ما يجعلها أقرب إلى إعادة رسم المشهد القضائي بقرار قضائي، لا إلى ممارسة رقابة دستورية محايدة.
وحذر من أن هذا المسار قد يدفع بالقضاء إلى موقع الطرف في الصراع السياسي بدلًا من بقائه حكمًا مستقلًا.
وبيّن أن القوانين المقضي بعدم دستوريتها طبقت لسنوات، واستقرت بموجبها أوضاع قانونية ومراكز وظيفية، وأن إلغاءها بأثر كاشف يفتح الباب أمام فوضى قانونية خطيرة، ويقوض الاستقرار القانوني بدلًا من حمايته.
مؤكدًا أن المشكلة الحقيقية لا تتعلق بالقوانين أو بالأحكام ذاتها، بل بانهيار قواعد الممارسة الدستورية، محذرًا من أن دفع القضاء ليكون ساحة مواجهة سياسية جديدة لن يخدم العدالة ولا الدستور، بل سيؤدي إلى تآكل الدولة من داخلها.
رويترز: غزة "أرض خراب كارثية".. كيف عرقل السفير الأمريكي نشر تقارير مفجعة؟
حذر موظفو الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في أوائل عام 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى "أرض خراب كارثية" مع نقص حاد في الغذاء والمساعدات الطبية.
وبعد ثلاثة أشهر من الهجوم الذي قادته حركة (حماس) في السابع من أكتوبر 2023 وتوغل إسرائيل في قطاع غزة، سردت الرسالة الداخلية تفاصيل مروعة عن مشاهد رصدها موظفو الأمم المتحدة الذين زاروا المنطقة في مهمة إنسانية لتقصي الحقائق على مرحلتين في يناير وفبراير.
وتحدث الموظفون عن رؤية عظمة فخذ بشرية وعظام أخرى على الطرق، وجثث متروكة في السيارات وقالوا إن هناك نقصا "كارثيا في الاحتياجات الإنسانية لا سيما فيما يتعلق بالغذاء ومياه الشرب النظيفة".
لكن وفقا لمقابلات مع أربعة مسؤولين سابقين ووثائق اطلعت عليها رويترز، فقد منع السفير الأمريكي لدى إسرائيل جاك ليو ونائبته ستيفاني هاليت نشر البرقية على نطاق أوسع داخل الحكومة الأمريكية لأنهما اعتقدا أنها تفتقر إلى التوازن.
اعتراف رسمي بوضع غزة
قال ستة مسؤولين أمريكيين سابقين لرويترز إن البرقية الصادرة في فبراير 2024 كانت واحدة من خمس برقيات أُرسلت في الجزء الأول من ذلك العام توثق التدهور السريع في الأوضاع الصحية والغذائية والنظافة وانهيار النظام الاجتماعي في غزة نتيجة للحرب الإسرائيلية في القطاع.
واطلعت رويترز على إحدى تلك البرقيات. أما الأربع الأخرى التي عرقلها أيضا ليو وهاليت بسبب مخاوف بشأن التوازن، فأوضح مضمونها أربعة مسؤولين سابقين.
وقال ثلاثة مسؤولين أمريكيين سابقين إن ما ورد فيها من تفاصيل كان صادما بشكل غير عادي وكانت ستلفت انتباه المسؤولين الكبار لو جرى تداول الرسالة على نطاق واسع داخل إدارة بايدن.
وأضافوا أن ذلك كان سيؤدي أيضا إلى تشديد التدقيق في مذكرة الأمن القومي التي أصدرها بايدن في ذلك الشهر، والتي ربطت توريد معلومات المخابرات والأسلحة الأمريكية بالتزام إسرائيل بالقانون الدولي.
وقال آندرو هول نائب رئيس قسم المعلومات في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية آنذاك لشؤون الضفة الغربية وقطاع غزة "على الرغم من أن البرقيات لم تكن الوسيلة الوحيدة لتوفير المعلومات الإنسانية ... فإنها كانت ستمثل اعترافا من السفير بحقيقة الوضع في غزة".
وأشرفت السفارة الأمريكية في القدس على صيغة وتوزيع معظم البرقيات المتعلقة بغزة، بما في ذلك تلك الواردة من سفارات أخرى في المنطقة.
وقال مسؤول كبير سابق إن ليو وهاليت كانا يخبران قيادة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في كثير من الأحيان أن البرقيات بها معلومات تنشرها بالفعل وسائل الإعلام على نطاق واسع.
ولم يستجب وزير الخارجية السابق أنتوني بلينكن ولا ممثلو بايدن لطلبات التعليق على معلومة أن البرقيات لم تصل أبدا إلى القيادة العليا للحكومة الأمريكية.
واندلعت حرب غزة بعد الهجمات التي قادتها "حماس" في السابع من أكتوبر 2023 والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 1250 شخصا. ووفقا لبيانات وزارة الصحة الفلسطينية، يبلغ عدد القتلى في غزة الآن أكثر من 71 ألف شخص.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطته للسلام في غزة في المكتب البيضاوي في سبتمبر الماضي، بينما كان يقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى جانبه، لكن القتال في القطاع لم يتوقف.
وبحسب بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، فقد قُتل نحو 481 شخصا منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وأدى دعم إدارة بايدن لإسرائيل خلال الحرب إلى انقسام عميق داخل الحزب الديمقراطي، ولا يزال قضية غير محسومة بالنسبة لمرشحي الحزب السياسيين.
ووفقا لاستطلاع أجرته رويترز وإبسوس في أغسطس الماضي، يعتقد أكثر من 80 بالمئة من الديمقراطيين أن الرد العسكري الإسرائيلي في غزة كان مفرطا، وأن على الولايات المتحدة مساعدة الناس في القطاع الذين يواجهون خطر المجاعة.
د ب أ: ما خيارات ترامب العسكرية تجاه إيران؟
يبحث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجيه ضربة جديدة كبرى لإيران بعد أن فشلت المناقشات الأولية بين واشنطن وطهران حول الحد من برنامج البلاد النووي وإنتاج الصواريخ الباليستية في إحراز تقدم، وفقا لما نقلته شبكة (سي إن إن) الإخبارية عن أشخاص قالت إنهم مطلعون على الأمر.
وأشارت إلى أنه كانت هناك مناقشة لعقد لقاء مباشر بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف "لكن ذلك لم يتحقق"، مضيفة أن واشنطن وطهران تبادلتا رسائل عبر وسطاء عمانيين بشأن احتمال عقد لقاء لتجنب هجوم أمريكي جديد.
ونقلت (سي إن إن) عن مصادر أن إيران تحاول إعادة بناء مواقعها النووية تحت الأرض.
وأشارت الشبكة الإخبارية إلى أن عودة ترامب للتفكير بجدية في توجيه ضربة لإيران "يمثل إعادة تركيز سريعة لأهداف الإدارة المعلنة".
وكان ترامب دعا أمس الأربعاء على منصة تروث سوشيال إيران إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى "اتفاق عادل ومنصف- لا أسلحة نووية"، وحذر من أن الهجوم الأمريكي المقبل على البلاد "سيكون أسوأ بكثير" من الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة الصيف الماضي، عندما هاجم الجيش الأمريكي ثلاثة مواقع نووية إيرانية.
وذكرت (سي إن إن) عن المصادر أن الخيارات التي يدرسها الرئيس الأمريكي الآن هي شن غارات جوية تستهدف قادة إيران والمسؤولين الأمنيين، فضلاً عن شن غارات على المواقع النووية الإيرانية والمؤسسات الحكومية.
وأشارت إلى أن ترامب لم يتخذ قرارا نهائيا بشأن كيفية المضي قدماً، لكنه يعتقد أن خياراته العسكرية قد توسعت عما كانت عليه في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن أصبحت مجموعة حاملات الطائرات الأمريكية في المنطقة.
