إقالة المبعوث الأميركي إلى العراق وسط توترات سياسية متصاعدة
الأحد 01/فبراير/2026 - 12:57 م
طباعة
روبير الفارس
كشفت وكالة رويترز، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن مارك سافايا، الذي عيّنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مبعوثًا خاصًا للعراق في أكتوبر الماضي، لم يعد يشغل منصبه، في خطوة تعكس اضطرابًا داخل إدارة الملف العراقي بوزارة الخارجية الأميركية
وبحسب المصادر، جاء قرار الاستغناء عن سافايا بسبب ما وُصف بـ«سوء إدارة» عدد من المواقف الحساسة، أبرزها فشله في منع ترشيح رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي للمنصب مجددًا، وهي خطوة كانت واشنطن قد حذّرت بغداد منها علنًا، لما تمثله من عودة لرموز سياسية ترى الولايات المتحدة أنها قريبة من إيران.
وتشير المعلومات إلى أن سفير الولايات المتحدة لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، توم باراك، هو المرشح الأبرز لتولي ملف العراق داخل وزارة الخارجية الأميركية، بعد أن زار أربيل مؤخرًا، وذلك وفق مصدر أميركي ومسؤول عراقي رفيع المستوى.
وكان سافايا قد نفى، الخميس الماضي، وجود أي تغيير في وضعه الوظيفي، مؤكدًا أنه ما يزال يستكمل الإجراءات الإدارية لتثبيت منصبه رسميًا، متوقعًا انتهاءها قريبًا. غير أن التطورات اللاحقة كشفت عكس ذلك.
ويُعد تعيين سافايا مفاجئًا منذ البداية، إذ لا يمتلك أي خبرة دبلوماسية، ويعمل في إدارة شركة لزراعة القنب بمدينة ديترويت، رغم علاقاته الوثيقة بالرئيس ترامب. ووفق مصدرين، لم يقم سافايا بأي زيارة رسمية إلى العراق منذ تعيينه، كما ألغى فجأة زيارة كانت مقررة يوم الجمعة الماضي للقاء مسؤولين عراقيين كبار.وتأتي هذه الإقالة في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وبغداد توترًا متزايدًا، على خلفية سعي الولايات المتحدة للحد من النفوذ الإيراني داخل مؤسسات الدولة العراقية، خصوصًا في ظل الصراع على تشكيل الحكومة المقبلة
المبعوث الأميركي الخاص إلى العراق (ويُشار إليه أحيانًا إعلاميًا بـ«النائب الأميركي») هو ممثل رفيع المستوى للرئيس ووزارة الخارجية، وتتمثل مهمته الأساسية في:
* إدارة العلاقات السياسية المباشرة مع الحكومة العراقية.
* التنسيق مع القوى الإقليمية والدولية بشأن مستقبل العراق.
* متابعة ملفات الأمن ومحاربة الإرهاب.
* دعم العملية السياسية وتشكيل الحكومات بما ينسجم مع المصالح الأميركية.
* العمل على تقليص النفوذ الإيراني داخل المؤسسات العراقية.
* نقل رسائل واشنطن الرسمية لبغداد، ورفع تقارير دورية للإدارة الأميركية حول الأوضاع السياسية والأمنية.
وبعبارة أوضح، فإن المبعوث ليس مجرد دبلوماسي تقليدي، بل هو أداة سياسية تنفيذية تُستخدم للتأثير المباشر في مسار القرار العراقي، خاصة في الفترات الانتقالية أو الأزمات.
