قوات "الدعم السريع" تنفي استهداف مستشفى في كردفان/مصر.. المؤبد وغرامة مليون جنيه لخلية إخوانية/"حماس": عجز المجتمع الدولي عن تمكين وصول لجنة غزة يفقد الثقة في تحقيق السلام
الأحد 08/فبراير/2026 - 11:47 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العالمية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 8 فبراير 2026.
سكاي نيوز: قوات "الدعم السريع" تنفي استهداف مستشفى في كردفان
نفت قوات الدعم السريع، الأحد، استهداف عناصرها لمستشفى منطقة الكويك بجنوب كردفان، أو لقافلة مساعدات إنسانية، أو حافلة نازحين.
وقالت قوات الدعم السريع في بيان على "تلغرام" إن الاتهامات المضللة كافة التي رُوّجت بشأن استهداف عناصرها لمستشفى منطقة الكويك بجنوب كردفان، أو لقافلة مساعدات إنسانية، أو ما أُشيع عن استهداف حافلة نازحين، هي "ادعاءات لا تعدو كونها حملة تضليل ممنهجة، مكشوفة الأهداف، وفاقدة للمصداقية، يسعى مروجوها إلى إدانة قواتنا زورا من جهة، والتغطية على الجرائم البشعة التي ارتكبها جيش جماعة الإخوان الإرهابية بحق المدنيين من جهة أخرى".
وأضاف البيان أن "الاتهامات الموجهة إلى قواتنا ليست سوى محاولات يائسة لتزييف الحقائق وصرف الأنظار عن الجرائم المتواصلة التي ارتكبتها جماعة الإخوان الإرهابية بحق الشعب السوداني، ومن بينها الجريمة الخطيرة المتمثلة في استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين الأبرياء في عدد من مناطق السودان".
وجدد البيان التأكيد على "التزام قوات الدعم السريع الكامل بكافة المواثيق الدولية واتفاقيات جنيف التي تكفل حماية حقوق الإنسان وتحظر استهداف المدنيين".
وشدد البيان على الرفض القاطع "لأي محاولات للتدخل في الشأن السوداني"، مؤكدا أن "الشرعية ومؤسسات الدولة هي في الأساس ملك للشعوب السودانية".
ونددت الولايات المتحدة، الجمعة، بالهجوم الجوي بالطائرات المسيرة الذي استهدف قافلة مساعدات إنسانية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي في شمال كردفان.
وقال مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الإفريقية والعربية، إن إدارة دونالد ترامب لن تتسامح مع من يستهدف المساعدات الممولة من الولايات المتحدة.
واعتبر بولس أن التدمير المتعمد للمساعدات الغذائية وقتل العاملين في المجال الإنساني "أمر مقزز".
كما شدد بولس على المطالبة "بمحاسبة المتورطين في الهجوم الجوي الذي استهدف قافلة للمساعدات الإنسانية شمال كردفان".
سوريا.. مقتل 4 أشخاص في السويداء وتوقيف عنصر أمني مشتبها به
أفادت وكالة الأنباء السورية "سانا" بمقتل أربعة أشخاص وأصيب خامس بجروح خطيرة، جرّاء جريمة قتل مأساوية وقعت السبت، في منطقة المتونة بريف السويداء.
وأوضح قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء، العميد حسام الطحان، في بيان، أن فرع المباحث الجنائية بادر فور وقوع الحادثة إلى "متابعة القضية لكشف ملابساتها وتحديد الجهة المسؤولة عن هذا الفعل الإجرامي الجبان".
وبيّن الطحان أن التحقيقات الأولية، وبالتعاون مع أحد الناجين من الهجوم، أظهرت الاشتباه بأحد عناصر مديرية الأمن الداخلي في المنطقة، حيث جرى توقيفه فورا وإحالته إلى التحقيق لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
وأكدت قيادة الأمن الداخلي على أن "أي تجاوز بحق المواطنين مرفوض بشكل قاطع، وأنها لن تتهاون مع أي فعل يهدد أمن الأهالي وسلامتهم"، مشددة على "التزامها الكامل بحماية المدنيين ومحاسبة كل من يثبت تورطه مهما كانت تبعيته".
ودعت القيادة أبناء المحافظة إلى ضبط النفس والتحلي بالصبر والثقة بالإجراءات المتخذة، مؤكدة أن العدالة "ستأخذ مجراها لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث المؤسفة ومحاسبة الجناة أيا كانت تبعيتهم".
وتشهد محافظة السويداء اشتباكات متقطعة بين قوات الأمن العام السورية والقوات التي تتبع لحكمت الهجري وكان أخرها يوم الجمعة حيث أصيب 3 من عناصر قوات الأمن العام وعدد من مسلحي الحرس الوطني خلال محاولة هجوم الأخير على مواقع قوات الأمن العام في ريف المحافظة الغربي.
مصر.. المؤبد وغرامة مليون جنيه لخلية إخوانية
قضت محكمة مصرية، السبت، بالسجن المؤبد وغرامة مليون جنيه لأفراد خلية إخوانية تلقوا تكليفات من القيادات الهاربة بالخارج وحاولوا عودة الجناح المسلح للجماعة.
وقررت محكمة الجنايات الاستئنافية لجرائم الإرهاب برئاسة المستشار خالد الشباسي تغريم الخلية بمبلغ مليون جنيه.
ووفق قرار الإحالة: "تخصصت الخلية الإرهابية في تصنيع المتفجرات وبث المعلومات الخاطئة والمغرضة على الدولة ومؤسساتها وكافة الانجازات التي تتم على أرض مصر لزعزعة استقرار البلاد وإشاعة الفوضى، وذلك باستهداف نشر مقاطع وصور قديمة على أنها التقطت حديثا وتحريض المواطنين على كراهية الشرطة والجيش والقضاء، كما تداولوا منشورات على مواقع التواصل تبيح تكفير الحاكم واستحلال دم المسيحيين ورجال الأمن".
وأشار القرار إلى أنه بـ"إجراء التحريات قامت حملة بضبط أفراد الخلية وزعيمها من عدة أماكن في توقيت واحد وعثر بحوزتهم على شرائح اتصالات دولية ومخطوطات حول كيفية تصنيع المتفجرات والعبوات الناسفة".
ولفت إلى أنه "في ضربة استباقية وفى إطار المتابعة الأمنية للعناصر الإرهابية وردت معلومات إلى قطاعي الأمن الوطني والعام بوجود تشكيل إخواني داعشي يتزعمه مؤمن السيد عبد الحليم (38 عاما) وهارب من عدة أحكام ومنتحل صفة مدرس والذي قام بعودة نشاطه الإجرامي وإعادة تكوين الخلية الإرهابية عقب تلقيه تكليفات من الخارج، وقام باستقطاب 3 أشخاص وتجنيدهم لتكوين الخلية، ثم استخدم مواقع التواصل الاجتماعي في التواصل مع أفراد الخلية".
وكشفت بعض الأوراق تلقى زعيم الخلية تمويلات من الخارج بمبالغ تجاوزت المليونين جنيه بعملات مختلفة، وتحويلات منه لأفراد الخلية لشراء بعض المستلزمات، وضبط بحوزتهم أيضا بندقية آلية وفردين خرطوش وكمية من المواد المتفجرة المستخدمة في التصنيع، طبقا لقرار الإحالة.
تصنيف وفق الخطورة.. العراق يتسلم 2250 إرهابيا من سوريا
أعلنت خلية الإعلام الأمني في العراق، السبت، "استلام 2250 إرهابيا من سوريا بالتنسيق مع التحالف الدولي وبدء إجراءات تصنيفهم قضائيا".
وقال رئيس خلية الإعلام الأمني الفريق سعد معن في تصريح لوكالة الأنباء العراقية "واع": إن "العراق تسلم 2250 إرهابياً من الجانب السوري برا وجوا بالتنسيق مع التحالف الدولي، وبجهود كبيرة من القوات الأمنية، واحتجازهم في مراكز نظامية مشددة".
وأضاف أن "الفرق المختصة باشرت عمليات التحقيق الأولي وتصنيف هؤلاء العناصر وفقا لدرجة خطورتهم، فضلا عن تدوين اعترافاتهم تحت إشراف قضائي مباشر".
وبين أن "المبدأ الثابت هو محاكمة جميع المتورطين بارتكاب جرائم بحق العراقيين، والمنتمين لتنظيم داعش الإرهابي، أمام المحاكم العراقية المختصة".
وأوضح معن أن "وزارة الخارجية تجري اتصالات مستمرة مع عدة دول فيما يخص بقية الجنسيات"، لافتاً إلى أن "عملية تسليم الإرهابيين إلى بلدانهم ستبدأ حال استكمال المتطلبات القانونية، مع استمرار الأجهزة الأمنية في أداء واجباتها الميدانية والتحقيقية بهذا الملف".
سبوتنيك: وزير الخارجية اللبناني يشيد بـ"أول خطوة لتنقية العلاقات مع سوريا"
صرح وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، بأن الاتفاق المبرم بين بيروت ودمشق، بشأن نقل سجناء سوريين إلى بلادهم، يعتبر "خطوة أولى على طريق تنقية العلاقات بين البلدين"، وفق تعبيره.
وأكد رجّي عبر منصة "إكس"، أمس السبت، أن "الاتفاق يشكّل بداية لمسار تعاون أوسع بين الجانبين".
ولفت إلى أن "المرحلة المقبلة ستشهد استكمال التنسيق في ملفات عدة، من بينها قضية المفقودين اللبنانيين، وترسيم الحدود البرية والبحرية، وتأمين العودة الآمنة للنازحين السوريين، إلى جانب مراجعة الاتفاقيات الثنائية بما يحفظ مصالح وسيادة البلدين".
وتقضي الاتفاقية بنقل نحو 300 سجين سوري مُدان إلى سوريا.
وتقدّر السلطات اللبنانية عدد اللاجئين السوريين المتبقين في البلاد بنحو 1.5 مليون شخص، من بينهم قرابة 880 ألف شخص مسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وكان نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري، أعلن في 30 يناير/ كانون الثاني الماضي، إقرار مجلس الوزراء اتفاقية مع سوريا، تقضي بتسليم أكثر من 300 سجين سوري محكوم لاستكمال مدة محكوميتهم في بلدهم، مبيّنًا أن "الاتفاق يشمل من أمضوا أكثر من 10 سنوات في السجون اللبنانية".
وسبق أن أعلنت دمشق، في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، التوصل إلى اتفاق مع بيروت، لتسليم السجناء السوريين غير المُدانين بجرائم قتل، خلال زيارة وفد رسمي ترأسه وزير الخارجية في الحكومة السورية المؤقتة أسعد الشيباني، إلى لبنان.
وبحسب تقديرات رسمية، يبلغ عدد الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية نحو 2500 شخص، أي ما يقارب ثلث إجمالي عدد السجناء في البلاد.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، أجرى طارق متري، زيارة رسمية إلى سوريا، التقى خلالها الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، وعددًا من كبار المسؤولين، في إطار مسار دبلوماسي متجدد يهدف إلى معالجة الملفات العالقة وتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين.
كبير مستشاري ترامب للشؤون الأفريقية والعربية: نمهد لهدنة إنسانية في السودان
أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون الأفريقية والعربية، أن هناك جهودا مشتركة تهدف إلى ضمان الانتقال نحو حكم شامل تقوده قوى مدنية في السودان.
جاء ذلك في منشور على موقع "إكس"، اليوم السبت، قال فيه إن الولايات المتحدة تواصل تكثيف تحركاتها الدبلوماسية لدعم المسار الإنساني والسياسي في السودان، مشيرا إلى عقد اجتماع مثمر مع وكيل وزارة الخارجية النرويجية أندرياس كرافيك وفريقه، في إطار البناء على الزخم الذي تحقق عقب فعالية "نداء التحرك" لصندوق السودان الإنساني.
وأوضح المسؤول الأمريكي أن اللقاء ركز على الدفع نحو التوصل إلى هدنة إنسانية تتيح إيصال المساعدات للمدنيين، إلى جانب تنسيق الجهود الدولية الرامية إلى دعم انتقال سياسي شامل يقوده المدنيون ويستند إلى الحوكمة التشاركية، بما يحقق تطلعات الشعب السوداني في الاستقرار والسلام.
وطرح رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، مبادرة الحكومة السودانية لوقف الحرب خلال كلمته في مجلس الأمن الدولي، في ديسمبر/ كانون الأول 2025، وتضمنت وقفا شاملا لإطلاق النار تحت رقابة دولية وإقليمية.
وفي 11 يناير/ كانون الثاني 2026، أعلن رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، أن "حكومة الأمل عادت إلى ممارسة عملها من داخل العاصمة الخرطوم"، مؤكدا التزامها بالعمل على تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وأضاف أن العام الجاري سيكون "عام السلام"، واصفًا إياه بأنه سلام "الفرسان والشجعان والمنتصرين"، مؤكدًا ثقته في تجاوز المرحلة الحالية وتحقيق الاستقرار، رغم التحديات التي تواجه البلاد.
وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف الحرب التي اندلعت في أبريل/ نيسان 2023 بين الجيش والدعم السريع، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار.
"حماس": عجز المجتمع الدولي عن تمكين وصول لجنة غزة يفقد الثقة في تحقيق السلام
أكدت حركة "حماس" الفلسطينية، أن استمرار عمليات القتل والتدمير في قطاع غزة يُفرغ اتفاق وقف إطلاق النار من أي مضمون عملي، مشددة على أن الحديث عن وقف إطلاق النار لا يعني شيئا في ظل استمرار إسرائيل في تصعيد أعمال العنف.
ووصفت الحركة، في بيان لها، "حكومة نتنياهو بأنها تضرب بعرض الحائط جهود الوسطاء والإدارة الأمريكية، وتستهتر بكل الدعوات الرامية لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه".
ودعت حماس، جميع الأطراف إلى ممارسة ضغط جاد على إسرائيل لتسهيل دخول لجنة إدارة غزة وتمكينها من مباشرة عملها"، مشددة على أن "عجز المجتمع الدولي والوسطاء عن تمكين وصول اللجنة يؤدي إلى فقدان الثقة بالحديث عن استقرار وتحقيق السلام في القطاع".
وكان الجيش الإسرائيلي، أعلن في وقت سابق، أن قواته، بالتعاون مع جهاز الـ"شاباك"، نفذت ضربات استهدفت قادة وعناصر وبنى تحتية تابعة لحركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" الفلسطينيتين، وذلك ردًا على ما وصفه بـ"انتهاك" اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.
وأوضح الجيش الإسرائيلي، في بيان له، أن "العملية جاءت عقب حادثة وقعت أمس الجمعة في منطقة رفح جنوبي القطاع، إذ قال إن "8 مسلحين خرجوا من شبكة أنفاق تحت الأرض"، مشيرًا إلى أن "الضربات التي نُفذت خلال الليلة الماضية وصباح اليوم (السبت)، أسفرت عن استهداف 4 قادة وعناصر من الحركتين في مناطق متفرقة من القطاع".
وأضاف البيان أن "القوات الإسرائيلية استهدفت أيضًا مستودع أسلحة، وموقع إنتاج أسلحة، وبنيتين لإطلاق قذائف صاروخية تابعة لحركة حماس وسط قطاع غزة".
وأكد الجيش الإسرائيلي أنه ينظر بـ"خطورة بالغة" إلى أي خرق لاتفاق وقف إطلاق النار، مشددًا على أنه سيواصل التحرك ضد ما وصفها بـ"الأنشطة الإرهابية" لحماية قواته ومواطنيه، وفق تعبيره.
وأعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، في 14 يناير/ كانون الثاني الجاري، بدء تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المكونة من 20 نقطة لإنهاء الأزمة في قطاع غزة، والتي من المقرر أن تشمل إعادة إعمار القطاع ونزع سلاح حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى، وتشكيل لجنة إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية تعمل تحت إشراف "مجلس السلام".
بين كسر الجمود وإعادة النفوذ... ماذا تريد الولايات المتحدة من ليبيا؟
تتزايد في الآونة الأخيرة وتيرة التحركات الأمريكية تجاه الملف الليبي، سواء عبر الاتصالات الدبلوماسية أو من خلال مبعوثين وشخصيات فاعلة في دوائر صنع القرار بواشنطن، من بينهم مسعد بولس، الذي برز اسمه في سياق الجهود الأمريكية الرامية إلى إعادة ترتيب أولوياتها في ليبيا.
وتأتي هذه التحركات في وقت لا يزال فيه المشهد الليبي يعاني من انسداد سياسي، وتنافس إقليمي ودولي، وصراع على النفوذ والموارد، ما يفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية حول طبيعة الدور الأمريكي وحدود أهدافه الحقيقية في البلاد.
دلالات
قال الأكاديمي والمحلل السياسي الليبي، إلياس الباروني، إن دلالات التحركات الأمريكية الأخيرة في ليبيا، إلى جانب دور مسعد بولس، يمكن قراءتها في إطار سعي واشنطن إلى إعادة تنشيط حضورها في شمال أفريقيا، بعد فترة من التراجع النسبي لصالح قوى إقليمية أخرى.
وأوضح في تصريحات لـ"سبوتنيك" أن هذه التحركات تعكس دبلوماسية أمريكية أكثر نشاطًا، من خلال لقاءات مع أطراف سياسية ليبية، وتلميحات بدعم مسار سياسي، وربما التحضير لزيارات يقوم بها مسؤولون أمريكيون بارزون.
وفيما يتعلق بدور مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس، أشار الباروني إلى أن وجوده في هذا السياق لا يمكن فصله عن كونه حلقة وصل بين الفاعلين الليبيين والجهات الدولية، لافتًا إلى أنه يُنظر إليه كوسيط محتمل يمكن أن يسهم في تسهيل الحوار بين أطراف متنافسة.
وأضاف أن هذا الدور قد يتمثل في بناء الثقة بين واشنطن وبعض الأطراف المحلية، ونقل الرؤى والمقترحات الأمريكية المتعلقة بالصياغات السياسية الممكنة، فضلًا عن الإسهام في خلق مسار تفاهمات بين الفرقاء الليبيين. واعتبر أن وجود مثل هذا الوسيط يعكس رغبة أمريكية في إعادة ترتيب أوراقها داخل ليبيا من خلال إشراك أطراف محلية أكثر قابلية للتعاون.
وأوضح الباروني أن التحركات الأمريكية في ليبيا يمكن تفسيرها من خلال منظورين رئيسيين. الأول يتمثل في السعي إلى إعادة تفعيل التسوية السياسية، حيث تدرك واشنطن أن استمرار حالة الانقسام يشكل تهديدًا للاستقرار الإقليمي، ويعرقل فرص التعاون الاقتصادي والأمني. ومن هذا المنطلق، تسعى الولايات المتحدة إلى دفع الأطراف الليبية للعودة إلى طاولة الحوار، ودعم عملية انتخابية أو تسوية سياسية توافقية، والعمل على تقليل مستويات العنف والفوضى، بما يخدم مصالحها في تحقيق الاستقرار ومنع تحول ليبيا إلى ساحة صراع مفتوحة أمام التدخلات الخارجية.
أما المنظور الثاني، فيرتبط بإعادة توزيع النفوذ في ظل المتغيرات الدولية، إذ لا يمكن تجاهل البعد الجيوسياسي لتحركات واشنطن في ليبيا، خاصة في سياق التنافس مع قوى إقليمية ودولية فاعلة، مثل تركيا وروسيا والإمارات.
وأكد الباروني أن "إعادة تفعيل النفوذ الأمريكي تهدف إلى تحقيق توازن في "مواجهة النفوذ الروسي"، إلى جانب موازنة النفوذ التركي في شرق المتوسط، وحماية المصالح الأمريكية من تمدد قوى منافسة. وخلص إلى أن عودة واشنطن إلى الساحة الليبية لا تحركها اعتبارات داخلية فقط، بل دوافع استراتيجية مرتبطة بإعادة رسم موازين القوى على المستوى الدولي"، وفق تعبيره.
أوضح الباروني أن ملف الطاقة يحتل موقعًا محوريًا، نظرًا لامتلاك ليبيا احتياطات نفطية كبيرة تمثل موردًا حيويًا للأسواق العالمية. وبيّن أن ضمان استقرار إنتاج وتصدير النفط الليبي يخدم استقرار أسواق الطاقة العالمية، ويحمي مصالح شركات الطاقة الغربية، ويسهم في تحقيق توازن أسعار الطاقة، خاصة في ظل التقلبات الإقليمية والدولية. وأكد أن واشنطن لا تسعى إلى السيطرة المباشرة على النفط الليبي، بل إلى إدارة أمن الطاقة بما يمنع استغلاله من قبل طرف واحد في صراعات إقليمية.
كما أشار إلى أن مكافحة الإرهاب تشكل أولوية أساسية في الرؤية الأمريكية تجاه ليبيا، منذ عام 2011، حيث تُعد البلاد بيئة خصبة لنشاط الجماعات المتطرفة.
وأضاف أن الولايات المتحدة تضع في مقدمة أولوياتها الحد من قدرات هذه الجماعات، ومنع تحول ليبيا إلى قاعدة للإرهاب الدولي، ليس فقط لأمن منطقة البحر المتوسط، بل أيضًا لأمنها القومي. ولفت إلى أن التركيز على مكافحة الإرهاب يرتبط كذلك بتفادي أزمات إنسانية جديدة قد تستغلها جماعات مسلحة ذات أيديولوجيات متطرفة.
وعن تأثير الحراك الأمريكي على موازين القوى الداخلية، رأى الباروني أن هذا الحراك قد ينعكس على المشهد الليبي من خلال تعزيز دور أطراف سياسية معتدلة على حساب الفصائل المسلحة، ودعم مبادرات سياسية توافقية، إلى جانب ممارسة ضغوط دبلوماسية على الجهات التي تعرقل مسار التسوية.
لكنه شدد في الوقت ذاته على أن التأثير الأمريكي يظل محدودًا نسبيًا، في ظل استمرار حالة التجزؤ الداخلي، وتعدد القوى الإقليمية المؤثرة في القرار الليبي.
وحول إمكانية كسر حالة الجمود السياسي، أوضح الباروني أن ذلك يظل مرهونًا بمدى جدية الأطراف الليبية في الاستجابة للضغوط الدولية، وبقدرة الولايات المتحدة على خلق أرضية مشتركة للحوار، وتقديم حوافز سياسية واقتصادية حقيقية، وضمان تنفيذ أي اتفاقات يتم التوصل إليها دون تراجع.
واعتبر أن التحرك الأمريكي قد يسهم في تحريك المسار السياسي إذا ما تزامن مع موقف دولي موحد وتنسيق وثيق مع الأمم المتحدة، أما إذا بقي الدور الأمريكي منفردًا، فقد يكون تأثيره محدودًا، بل وقد يُستغل التنافس الدولي لتعزيز نفوذ قوى إقليمية أخرى.
وخلاصة القول، فإن تحركات الولايات المتحدة في ليبيا تحمل أبعادًا سياسية واستراتيجية متداخلة في آن واحد، بينما يوحي دور مسعد بولس بمحاولة أمريكية لإعادة بناء قنوات تواصل فاعلة مع مختلف الفاعلين الليبيين. كما أن المصالح الأمريكية في ليبيا تمتد من ملف الطاقة إلى الاستقرار الأمني ومكافحة الإرهاب، في حين يظل تأثير هذه التحركات على الوضع الداخلي مرتبطًا بمدى تفاعل القوى الليبية، وإمكانية بلورة إجماع دولي قوي يدعم أي مسار جاد نحو تسوية شاملة.
اهتمام أمريكي
قال المحلل السياسي الليبي حسام الدين العبدلي إن التحركات الأخيرة التي قام بها مستشار الرئيس الأمريكي، مسعد بولس، خاصة في العاصمة طرابلس، تعكس اهتمامًا أمريكيًا متجددًا بالملف الليبي، لافتًا إلى توقيع اتفاقية تطوير بعض الحقول النفطية التابعة لشركة الواحة، وزيادة معدلات الإنتاج النفطي، بحضور مسعد بولس وعدد من الشركات، من بينها شركات أمريكية.
وأضاف العبدلي في تصريح خاص لـ "سبوتنيك" أن مسعد بولس صرح خلال تلك الفترة بأنه جاء إلى ليبيا حاملاً رسالة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مفادها أن أي شراكة اقتصادية مع الولايات المتحدة الأمريكية تحظى بدعم مباشر من الرئيس الأمريكي، وأن مثل هذه الشراكات مرشحة لتحقيق نجاحات مشتركة بين الطرفين.
السلاح خارج الدولة وتأثيره على الأمن في ليبيا
وأكد أن الشراكة الاقتصادية، ولا سيما في قطاع النفط، ترتبط بشكل وثيق بالبعد السياسي، مشيرًا إلى تصريحات بولس الأخيرة حول مشاركته في اجتماع عُقد في باريس، وضم قادة من شرق ليبيا وغربها، بهدف توحيد المؤسسات الليبية، وبحضور شخصيات ليبية بارزة.
وأضاف أن هناك مسارًا أمريكيًا يسعى إلى دمج الحكومتين القائمتين في ليبيا، أو على الأقل الدفع نحو تفاهم سياسي يؤدي إلى وضع خارطة طريق واضحة بين الأطراف، تنبثق عنها حكومة موحدة.
وأشار العبدلي إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تمتلك وجودًا اقتصاديًا وسياسيًا في ليبيا، إلى جانب مناورات يُتوقع إجراؤها خلال شهر أبريل المقبل، معتبرًا أن هذه التحركات تندرج ضمن سياق أوسع للسياسة الأمريكية في المنطقة، وبالأخص تجاه ليبيا.
وتساءل العبدلي عما إذا كان هذا الحضور الأمريكي ومحاولة واشنطن الدفع باتجاه حل الأزمة السياسية الليبية يتقاطع أو يتعارض مع خارطة الطريق التي تقودها بعثة الأمم المتحدة، لافتًا إلى أن الأنظار تتجه نحو إحاطة مبعوثة الأمم المتحدة أمام مجلس الأمن في شهر فبراير، وما ستتضمنه من مواقف، خاصة بعدما أشارت سابقًا إلى إمكانية طرح خطة بديلة في حال فشل الأطراف السياسية في الالتزام بخارطة الطريق المعتمدة.
وأكد إن دخول الولايات المتحدة الأمريكية على خط الأزمة الليبية قد يفضي إلى إنتاج أجسام سياسية جديدة، وربما تشكيل حكومة تقود البلاد نحو الانتخابات، خصوصًا في ظل محدودية مخرجات الحوار المهيكل الذي رعته البعثة الأممية، والذي انتهى إلى توصيات غير ملزمة. وأضاف أن هذا الواقع يعزز الاعتقاد بأن طرفًا دوليًا فاعلًا، وهو الولايات المتحدة الأمريكية، بات حاضرًا بقوة في المشهد السياسي الليبي من خلال تحركات مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس، والتي قد تقود خلال الفترة المقبلة إلى تفاهمات سياسية تُفضي إلى حكومة موحدة وانتخابات وطنية.
أ ف ب: نتنياهو يبحث ملف إيران مع ترامب في واشنطن الأربعاء
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو السبت أنه سيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن الأربعاء "لمناقشة المفاوضات مع إيران".
وقال مكتب نتانياهو في بيان إنه "يقدّر أن أي مفاوضات يجب أن تتضمن الحد من الصواريخ البالستية وتجميد الدعم للمحور الإيراني"، في إشارة إلى الفصائل المسلحة التي تدعمها طهران في المنطقة.
عراقجي: تخصيب اليورانيوم حق ومستعدون لاتفاق يطمئن الغرب
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي السبت إنه لم يُحدد موعدٌ بعد للجولة الثانية من المحادثات مع الولايات المتحدة، لكن الجانبين متفقان على ضرورة عقدها قريبا.
وقال عراقجي، وفق مقتطفات من مقابلة مع الجزيرة نُشرت على قناته الرسمية على تطبيق تلغرام، "في الوقت الراهن، لم يُحدد موعدٌ مُعين للجولة الثانية من المفاوضات، لكننا وواشنطن نعتقد أنه ينبغي عقد هذه المفاوضات قريبا".
وأكد الوزير الإيراني أن إيران لن تتنازل عن حقها في تخصيب اليورانيوم لكنها مستعدة للتوصل إلى اتفاق يطمئِن الغرب، قائلا إن "التخصيب حقٌّ غير قابل للتصرف، ويجب أن يستمر. حتى بالقصف لن يتمكنوا من تدمير قدراتنا، نحن مستعدون للتوصل إلى اتفاق مُطَمْئِن بشأن التخصيب".
جاءت هذه التصريحات بعد لقاء عُقد الجمعة في مسقط وأذن باستئناف المحادثات النووية مع واشنطن التي نشرت مجموعة حاملة طائرات في المنطقة وتوعدت بتوجيه ضربة عسكرية لإيران على خلفية قمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة.
ولقاء الجمعة هو الأول منذ انهيار المفاوضات العام الماضي في أعقاب الحرب التي شنتها إسرائيل على إيران واستمرت 12 يوما وشاركت فيها الولايات المتحدة.
وحذر عراقجي من أن بلاده سترد إذا استهدفتها واشنطن.
ووصف عراقجي محادثات مسقط بأنها "بداية جيدة"، لكنه أصرّ على أن "الطريق ما زال طويلا لبناء الثقة".
وأضاف "على الرغم من أن المفاوضات كانت غير مباشرة، فقد سنحت الفرصة لمصافحة الوفد الأميركي".
وقال "في الوقت الراهن، لم يُحدد موعدٌ مُعين للجولة الثانية من المفاوضات، لكننا وواشنطن نعتقد أنه ينبغي عقد هذه المفاوضات قريبا".
ولكنه أكد أن بلاده ترفض مناقشة برنامج الصواريخ البالستية، وقال "هذا موضوع دفاعي بحت بالنسبة لنا، لا يمكن التفاوض بشأنه على الإطلاق".
وأفادت تقارير إعلامية بأن إسرائيل ضغطت لإدراج برنامج إيران الصاروخي ودعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة على جدول أعمال المباحثات. ولكن طهران رفضت على الدوام توسيع نطاق المفاوضات ليشمل قضايا أخرى غير الملف النووي.
