سلام يؤكد التزام الدولة اللبنانية بواجبها تجاه الجنوب/ليبيا: «الأعلى للقضاء» يرفع تصعيده ضد قرارات «الدستورية»/سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

الأحد 08/فبراير/2026 - 11:53 ص
طباعة سلام يؤكد التزام إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 8 فبراير 2026

البيان: أمريكا وإيران.. هل تصل المفاوضات إلى صفقة «النووي مقابل الصواريخ»؟

عرضت كل من أمريكا وإيران صيغتهما للحل خلال مفاوضات مسقط يوم الجمعة الماضية، لكن أحداً لم يتحدث عن أوراق تفصيلية تبادلها الجانبان، أو وثائق مكتوبة تحدد ما يمكن التفاوض بشأنه وما هي الخطوط الحمراء. ولم تتغير لغة الخطاب لدى الجانبين بعد هذه الجولة المهمة من المفاوضات وفق تقارير غربية وتصريحات إيرانية، وهذا بحد ذاته يعيد المشهد إلى ثوابت الطرفين المتعارضة، وهي الملف النووي وبرنامج الصواريخ والسياسات الإقليمية.
لكن المتداول، وفق تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتسريبات من جانب مسؤولين غربيين، يظهر المشهد أن هناك ملامح مناقشات جادة بشأن الملف النووي الإيراني. ووفق صيغ سابقة، تريد الولايات المتحدة على أقل تقدير أن تقوم إيران بنقل اليورانيوم المخصب أو على درجة عالية من التخصيب، إلى روسيا. بينما نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن دبلوماسي غربي قوله إن طهران قد تكون مستعدة للموافقة على وقف تخصيب اليورانيوم لعدة سنوات، لكن لم يتحدث عن الموافقة على نقلها إلى الخارج. وأعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي السبت عن رفض بلاده فكرة نقل اليورانيوم إلى الخارج.
لكن مقابل انفتاح إيران على مناقشة الملف النووي، فإنها ترفض بشكل قاطع - وفق تصريحات مسؤوليها - على التفاوض بشأن برنامجها الصاروخي. وقد تضل صيغة الحل في نهاية الأمر إلى معادلة صعبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لكنها ستكون في إطار صفقة قد تنال إعجابه كونها تتضمن تنازلاً كبيراً، وهو التخلي عن اليورانيوم والتطوير النووي مقابل الاحتفاظ بالصواريخ وبرنامج تطويرها بدون رقابة.
صحيفة "نيويورك تايمز" ذكرت أمس أن صور الاقمار الصناعية تظهر قيام ايران بأعمال بناء في نصف المواقع التي تعرضت للهجمات الاميركية والاسرائيلية في يونيو الماضي.
وفي السياق، جدد وزير الخارجية الإيراني التأكيد أن بلاده ترفض مناقشة برنامجها للصواريخ البالستية، وقال "هذا موضوع دفاعي بحت بالنسبة لنا، لا يمكن التفاوض بشأنه على الإطلاق".
وكان أشار الجمعة إلى أنّ "المباحثات تركّز حصرا على الملف النووي"، فيما تؤكد واشنطن على ضرورة أن تتناول أيضا الصواريخ البالستية ودعم إيران تنظيمات مسلحة في المنطقة. وأفادت تقارير إعلامية بأنّ إسرائيل ضغطت لإدراج هذين البندين على جدول أعمال المفاوضات.
في يونيو الماضي، أطلقت طهران وابلًا من نحو 500 صاروخ استهدفت مواقع مدنية وعسكرية في إسرائيل. وعلى الرغم من أن إسرائيل وجّهت ضربات كثيفة لمنصّات الإطلاق ومخازن الصواريخ الإيرانية خلال حرب استمرّت 12 يوماً في يونيو، فإن  إيران خرجت من المواجهة محتفظة بجزءٍ كبير من ترسانته المتبقية وفق تقارير رصد غربية.
ووفق تقارير سابقة لصحيفة «وول ستريت جورنال»، لا تزال إيران تمتلك نحو 2,000 صاروخ باليستي متوسط المدى. كما تملك مخزونات كبيرة من الصواريخ قصيرة المدى، فضلاً عن صواريخ كروز مضادّة للسفن.
وقال بهنام بن طالبو، المدير الأول لبرنامج إيران في «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات» في إفادة نشرتها وول ستريت جورنال، إن «الصواريخ الباليستية باتت اليوم العمود الفقري لقدرة الردع الإيرانية، في ظل غياب قوة جوية حقيقية، وضعف الدفاعات الجوية، وتآكل الحلفاء والقدرات النووية». وأضاف: «إنها بمثابة سكين الجيش السويسري؛ تُستخدم للضغط، والدفاع، والعقاب في آنٍ واحد». وتعبير السكين السويسري هنا يشير إلى علبة السكين التي تضم مقصاً وفتاحة ومنشار صغير وسكين.
وفق التقرير، تتعامل القيادة العسكرية الأميركية مع هذه التهديدات بجدّية. فقد أرجأ ترامب في اللحظات الأخيرة خططاً لشنّ هجوم على إيران في منتصف يناير، بعدما اقتنع بأن الولايات المتحدة لا تمتلك قواتٍ كافية في المنطقة لتنفيذ الضربة الحاسمة التي يريدها، مع احتواء الرد الإيراني ومنع التصعيد.
وفي هذا السياق، يعمل البنتاغون على نقل المزيد من أنظمة الدفاع الصاروخي إلى الشرق الأوسط. وقال ترامب يوم الجمعة: «إذا لم يبرموا صفقة، فستكون العواقب قاسية جداً».
واستخدمت إيران خلال العقود الماضية آلاف الصواريخ الباليستية التي طوّرتها عبر نسخ تقنيات روسية وأميركية، في استهداف قواعد جوية، ومنشآت طاقة، ومحطات تحلية مياه، ومدن في المنطقة. وفي بعض الحالات، قيّدت طهران ردودها، بل وقدّمت إشعارات مسبقة قصيرة بأهدافها، في إشارة إلى أنها لا تسعى إلى حربٍ واسعة.
ويرى محللون أن إيران تراهن على حالة عدم اليقين بشأن مدى نجاح الصواريخ في إصابة أهدافها هذه المرّة، بوصفها وسيلة ردع تحول دون مواجهة عسكرية جديدة.

الخليج: سلام يؤكد التزام الدولة اللبنانية بواجبها تجاه الجنوب

أجرى رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، جولة في جنوب لبنان، أمس السبت، للوقوف على الوضع الميداني، وتأكيد حضور الدولة، واستعدادها لتحمّل مسؤولياتها تجاه المواطنين الجنوبيين، لجهة الإعمار، وإنهاء الاحتلال وإعادة الأسرى، والحفاظ على الأمن والاستقرار.
وكانت محطة سلام الأولى في ثكنة الجيش اللبناني بمدينة صور، قبل أن يتوجّه إلى الناقورة، ومنها إلى بلدتي يارين وطيرحرفا. وبسبب الظروف الميدانية، اضطر إلى أن يسلك طريقاً فرعيّة وصولاً إلى مدينة بنت جبيل، حيث عقد لقاءات رسميّة وشعبيّة، لِيختتم جولته لاحقاً في رميش وعيتا الشعب، كما يستكمل زيارته الجنوبية، اليوم الأحد، بجولة في منطقة مرجعيون والعرقوب، وصولاً إلى شبعا وكفرشوبا.
وأكّد سلام، خلال زيارته، أنّ حقّ أهالي المنطقة في الأمان، والسكن، والأرض، والعيش الكريم، هو حقّ وطني لا يتجزأ، مشدداً على أنّ الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة تشكّل انتهاكاً للسيادة اللبنانية وتهديداً مباشراً لحياة المدنيين.
وأشار إلى أنّ حضور الدولة في الجنوب اليوم يحمل رسالة واضحة مفادها بأنّ بسط سلطة الدولة لا يقتصر على انتشار الجيش اللبناني وسيطرته على الأرض، بل يتعدّاه ليشمل تحمّل المسؤولية تجاه الناس واحتياجاتهم الحياتية، من مدارس ومراكز صحية وبنى تحتية وخدمات أساسية، بما يضمن حياة كريمة للمواطنين.
وأعلن في هذا السياق، إطلاق عدد من مشاريع إعادة الإعمار بعد تأمين التمويل اللازم، سواء من الموازنة العامة أو عبر قروض ميسّرة بقيمة 250 مليون دولار من البنك الدولي، إضافة إلى 75 مليون يورو من الوكالة الفرنسية للتنمية، فضلاً عن 35 مليون يورو على شكل منح من الاتحاد الأوروبي وفرنسا والدنمارك لدعم التعافي الاقتصادي، مع تركيز خاص على القطاع الزراعي والتعاونيات الزراعية.
من جهته استقبل قائد الجيش العماد رودولف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، وتناول البحث الأوضاع العامة والتطورات في لبنان والمنطقة، والمتطلبات اللازمة لتعزيز قدرات الجيش، كما جرى التداول في التحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمر دعم الجيش في فرنسا في الخامس من شهر مارس/آذار المقبل.
وكان الوزير الفرنسي قال للصحفيين في ختام زيارته إلى لبنان، إن تعافي لبنان لا يزال هشاً رغم المؤشرات الإيجابية التي أعقبت وقف إطلاق النار وانتقال السلطة، وجدد التأكيد على أن فرنسا على استعداد لدعم إعادة إعمار البلاد إذا واصلت إجراء الإصلاحات. وقال بارو إن فرنسا مستعدة لاستضافة مؤتمر مخصص في باريس حول إعادة الإعمار، شريطة استمرار الإصلاحات وإقرار التشريعات وتنفيذ القرارات. وجدّد الوزير الحث على اتخاذ إجراءات سريعة بشأن نزع سلاح حزب الله والمصالحة الوطنية.
على الصعيد الأمني سجل، أمس السبت، تحليق للطيران الإسرائيلي المسيّر على علو منخفض جداً في أجواء بلدات: دير الزهراني رومين بنعفول أركي عزة حومين الفوقا الغازية.
كما استهدفت قوات الجيش الإسرائيلي في موقعي حانيتا والراهب، صباح أمس، أطراف بلدتي علما الشعب وعيتا الشعب برشقات رشاشة.

الشرق الأوسط: ليبيا: «الأعلى للقضاء» يرفع تصعيده ضد قرارات «الدستورية»

رفع «المجلس الأعلى للقضاء» في ليبيا سقف التصعيد ضد قرارات الدائرة الدستورية في «المحكمة العليا» في طرابلس، بتحذير صارم من «محاولات تسييس الجهاز القضائي»، و«العبث به في هذه المرحلة حساسة»، في بلد يعاني انقساماً سياسياً وعسكرياً مزمناً يكاد يقترب من ساحة القضاء.

جاء موقف «المجلس الأعلى للقضاء» على خلفية قرار الدائرة الدستورية إبطال قانونين أصدرهما مجلس النواب، وتضمنا تعديلات على قانون نظام القضاء، ما يعني سقوط الأساس الدستوري، الذي قام عليه تشكيل المجلس الأعلى للقضاء الحالي، وفقدانه صفته المستمدة من هذا القانون، بما يوجب إعادة تشكيله وفق النصوص السابقة.

ودون حديث مباشر عن «الدائرة الدستورية»، أعرب المجلس، في بيان، مساء الجمعة، عن أسفه لما يحدث على الساحة القضائية، وبخاصة «محاولات البعض للنيل من وحدة واستقلال السلطة القضائية، عبر استخدام أدوات تحسب نفسها على الشأن الدستوري للحلول محل المجلس بمجلس ضرار»، عادّاً أن هدفها «تحقيق غايات لا يمكن القول إلا أنها سياسية وشخصية ضيقة، على نحو يصادر كل ما عداها من سلطات».

وأضاف المجلس موضحاً أنه «حفاظاً على وحدة السلطة القضائية، والتحلي بالمسؤولية ولمصلحة الوطن الكبرى، مارس المجلس أعلى درجات الانضباط فترة من الزمن أمام تعنت مستمر ممن حملوا هذه الغايات لفرض أمر واقع لا نتيجة له»، مشيراً إلى محاولات «العبث بالجهاز في مرحلة حساسة وخطيرة من تاريخ الوطن، في الوقت الذي هو أحوج فيه ما يكون للوحدة دون غيرها».

وينظر إلى هذا التصعيد على أنه حلقة من صراع قانوني وسياسي بين مجلسي النواب والدولة، انتقل من أروقة السياسة إلى قلب السلطة القضائية، وبينما سعى مجلس النواب عبر حزمة تعديلات قانونية إلى إعادة تشكيل المجلس الأعلى للقضاء، بما يضمن له نفوذاً أكبر على الهيئة القضائية، اعتبر مجلس الدولة أن هذه الخطوة «تسييس» للقضاء.

وأكد «المجلس الأعلى للقضاء» أنه «سيظل الممثل الشرعي الوحيد للهيئات القضائية، ولن يتخلى عن التزامه بوحدة الجهاز وأعضائه تحت أي ضغوط، مع الالتفات عن أي قرارات تصدر عن غيره، وعدم الانصياع لمن عقدوا العزم على التفريط في وحدته بقرارات معدومة».

على صعيد آخر، اختتم مسار الحوكمة في الحوار المُهيكل، الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة، بمناقشة سبل استكمال مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وتجاوز الجمود المتعلق بالإطار الانتخاب.

وبحث أعضاء المسار في ثاني جولة مداولات مباشرة، على مدى الخمسة أيام، القضايا المتعلقة بتأزم الطريق نحو الانتخابات، بما في ذلك استكمال مجلس المفوضية العليا للانتخابات، والجمود المتعلق بالإطار الانتخابي، مع تقديم توصيات عملية للعمل مع مجلسي النواب والدولة، أو خارجهما لضمان المضي قدماً في العملية السياسية.

وشهدت الجولة تأكيداً من الممثلة الخاصة للأمين العام، هانا تيتيه، على أن هذا الحوار يمثل عملية «ليبية - ليبية»، تهدف لوضع حلول عملية صاغها الليبيون بأنفسهم لمستقبل بلادهم، بعيداً عن كونه هيئة لاختيار حكومة جديدة. كما استندت المداولات بشأن الإطار الانتخابي إلى قوانين لجنة «6+6»، وتوصيات اللجنة الاستشارية، مع التركيز على فهم الضمانات، والمخاوف السياسية الكامنة وراء الخلافات الحالية.

من جانبهم، أشار الأعضاء المشاركون إلى أن الجولة انتقلت من المبادئ العامة إلى التفاصيل الإجرائية، مؤكدين أن حل أزمة الشواغر في مجلس إدارة المفوضية يعد ركيزة أساسية لتعزيز الثقة في أي انتخابات مستقبلية، ومنع تعرضها للطعن أو التعطيل.

وفي ختام الجولة، عرض الأعضاء توصياتهم الرئيسية على سفراء وممثلي مجموعة العمل السياسية لعملية برلين، الذين أكدوا دعمهم لخريطة الطريق التي تيسرها البعثة الأممية، على أن يستأنف المسار أعماله في مارس (آذار) المقبل، لمواصلة بناء التوافق حول رؤية وطنية تحقق الاستقرار طويل الأمد.

وجددت البعثة الأممية التأكيد على أن الحوار المُهيكل ليس هيئةً لاتخاذ القرار بشأن اختيار حكومة جديدة، مشيرة إلى أنه يُعنى فقط ببحث توصيات عملية لخلق بيئة مواتية للانتخابات، ومعالجة التحديات الأكثر إلحاحاً في مجالات الحوكمة والاقتصاد والأمن، بهدف تعزيز مؤسسات الدولة. وذلك من خلال دراسة وتطوير مقترحات السياسات والتشريعات لمعالجة محركات الصراع طويلة الأمد، كما أشارت إلى أن عمل الحوار المُهيكل سيهدف إلى بناء توافق في الآراء حول رؤية وطنية، من شأنها أن تعبد الطريق نحو الاستقرار.

وتزامن هذا التطور مع انطلاق عملية الاقتراع، السبت، لانتخابات المجالس البلدية في بلديات تاجوراء، صياد، والحشان، إضافة إلى مركز اقتراع في طبرق، وسط أجواء منظمة وهادئة. وقالت غرفة العمليات الرئيسية بالمفوضية إن عملية الاقتراع تسير وفق الخطة المعتمدة، ودون تسجيل أي عراقيل تُذكر، وفي أجواء تتسم بالانضباط والتنظيم.

وأكدت المفوضية فتح جميع المراكز، وعددها 43 مركزاً تضم 93 مكتب اقتراع، وتميزت هذه الجولة باستخدام تقنية التحقق الإلكتروني (البصمة) في بلدية تاجوراء، في خطوة تستهدف تعزيز الشفافية، ومنع أي محاولات للتزوير.

ودعت بعثة الأمم المتحدة جميع الناخبين المسجلين للإدلاء بأصواتهم بهدف المساهمة في بناء حوكمة محلية مسؤولة، فيما زارت نائبة رئيسة البعثة، ستيفاني خوري، مراكز الاقتراع في تاجوراء للاطلاع على عملية التصويت، واستخدام نظام التحقق الإلكتروني من الناخبين.

وتستكمل هذه الانتخابات خطة المفوضية لانتخاب المجالس البلدية على مستوى البلاد، بعد تجاوز بعض العوائق الفنية والقانونية، التي أخرت الاقتراع فيها، كامتداد لنجاح المراحل السابقة، التي نُفذت خلال العامين الماضيين، وأسفرت عن اعتماد نتائج نهائية وتشكيل مجالس منتخبة.

الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، إن المحادثات التي جرت مع الولايات المتحدة، الجمعة، تمثل «خطوةً إلى الأمام»، مؤكداً أن طهران لن تتسامح مع أي تهديد، فيما عبر وزير الخارجية، عباس عراقجي، عن تمسك بلاده بتخصيب اليورانيوم، كاشفاً أن طهران لديها «شكوك» حول جدية الولايات المتحدة في مواصلة المفاوضات.

وقال بزشكيان، في تدوينة على منصة «إكس»: «مثّلت المحادثات الإيرانية - الأميركية، التي جرت بفضل جهود المتابعة التي بذلتها الحكومات الصديقة في المنطقة، خطوةً إلى الأمام».

وأضاف: «لطالما كان الحوار استراتيجيتنا للوصول إلى حلول سلمية. منطقنا بشأن القضية النووية هو الحقوق الصريحة المنصوص عليها في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية». وأكد أن الشعب الإيراني «لطالما ردَّ على الاحترام بالاحترام، لكنه لا يتسامح مع لغة القوة».

بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم، إن طهران مصممة على تخصيب اليورانيوم ولن تتراجع عنه حتى وإن تم تهديدها بالحرب، مشدداً على أنه لا يحق لأي جهة أن تملي على إيران ماذا يجب عليها أن تفعل.

وأضاف أمام «المؤتمر الوطني للسياسة وتاريخ العلاقات الخارجية» في طهران: «المحادثات تصل إلى نتيجة عندما يحترمون حقوق إيران ويعترفون بها، وطهران لا تقبل الإملاءات».

وشدَّد الوزير الإيراني على أنه لا يحق لأي جهة مطالبة بلاده بتصفير تخصيب اليورانيوم، ولكنه عبَّر عن استعداد طهران للإجابة عن أي أسئلة تخص برنامجها النووي.

وأكد عراقجي على الدبلوماسية والتفاوض سبيلاً للتعامل، قائلاً: «إيران لا تقبل أي إملاءات، ولا حل سوى بالمفاوضات، وحقوق إيران ثابتة، وما نسعى إليه اليوم هو إحقاق مصالح الشعب الإيراني».

وحذَّر من أن هناك اعتقاد لدى الأطراف الأخرى «أنهم عندما يهاجموننا سنسلم لهم، وهذا الأمر لا يمكن أن يحدث. نحن أهل للدبلوماسية، وأهل للحرب وإن كنا لا نريدها».

وفي وقت لاحق، قال وزير الخارجية الإيراني في مؤتمر صحافي إن «على الطرف الآخر أن يقبل بموضوع تخصيب اليورانيوم وهو أساس المفاوضات»، مشيراً إلى أن استمرار المفاوضات «مرهون بجدية الطرف المقابل»، ومشدداً على أن بلاده لن تتراجع أبداً عن حقها في الاستفادة من الطاقة النووية السلمية.

واعتبر عراقجي أن «فرض عقوبات جديدة (على إيران) وبعض التحركات العسكرية تثير شكوكاً في جدية الطرف الآخر واستعداده لإجراء مفاوضات فعلية»، لافتاً إلى أن بلاده «ستقيّم مجمل المؤشرات وتتخذ قرارا بالنسبة إلى مواصلة المفاوضات»..

وأوضح أن «التفاوض غير المباشر مع الطرف الآخر لا يمنع التوصل إلى نتائج إيجابية»، مؤكداً أن المفاوضات ستكون مقتصرة على الملف النووي، وأن موضوع الصواريخ الإيرانية لم يكن أبداً محوراً من محاور التفاوض. وقال إن بعض الخطوات لبناء الثقة «يمكن اتخاذها بشأن برنامجنا النووي وفي المقابل يجب رفع العقوبات».

وأوضح أنه لم يتحدد بعد موعد لجولة المفاوضات الجديدة وأن ذلك سيكون بالتشاور مع وزير الخارجية العماني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها عراقجي، في حينها، إنها تُشكِّل بدايةً جيدةً وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية، مسقط، أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. طهران لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصةً جديدةً لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي، وبرنامج الصواريخ الباليستية، ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرَّر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة. وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».

24 قتيلاً بهجوم لـ«الدعم السريع»

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تُقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

جاء الهجوم على حافلة النازحين في سياق هجمات مختلفة لـ«الدعم السريع» طالت أيضاً مستشفى الكويك العسكري وقافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي في شمال وجنوب إقليم كردفان. وأعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهجمات «قوات الدعم السريع»، وأكدت، في بيان لوزارة خارجيتها، أمس، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، ورفضها التدخلات الخارجية واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، موضحةً أن هذا التدخل يُطيل أمد الحرب.

شارك