من هو حسن سلامة.. قائد "وحدة الناصر" في حزب الله؟

الثلاثاء 10/مارس/2026 - 10:27 م
طباعة من هو حسن سلامة.. علي رجب
 
من هو حسن سلامة..
في خضم التصعيد العسكري العنيف الذي يشهده جنوب لبنان، أعلن الجيش الإسرائيلي رسميا عن تنفيذ عملية اغتيال استهدفت حسن سلامة، الذي وصفه بأنه قائد "وحدة الناصر" (أو وحدة نصر) التابعة لحزب الله. 
وجاءت هذه العملية عبر غارة جوية دقيقة نفذها سلاح الجو في بلدة جويا الواقعة في عمق الجنوب اللبناني، مما يمثل ضربة استخباراتية وميدانية موجعة للهيكل القيادي للحزب في المنطقة الحدودية.

من هو حسن سلامة؟
يصنف حسن سلامة، وفقا للبيانات العسكرية الإسرائيلية، كواحد من "الرعيل الأول" والكوادر القيادية المخضرمة في حزب الله. 
تدرج سلامة في مناصب ميدانية وحساسة على مدار عقود، حيث بدأ مسيرته في الوحدات القتالية الأمامية وصولا إلى تسلم مهام قيادية كبرى.

وتشير المعلومات المتاحة إلى أن سلامة تولى قيادة "وحدة الناصر" خلفا للقائد السابق طالب سامي عبد الله (أبو طالب)، الذي اغتالته إسرائيل في غارة جوية ببلدة جويا أيضا في يونيو 2024.
 وبحسب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، فإن سلامة كان العقل المدبر وراء العديد من "المخططات الهجومية" التي استهدفت المستوطنات الشمالية والقوات الإسرائيلية، مشددا على أنه أفنى سنوات طويلة في تطوير القدرات الصاروخية والعملياتية للحزب تحت إشراف وتنسيق مباشر مع النظام الإيراني.

ثقل "وحدة الناصر" الاستراتيجي
تعد وحدة "الناصر" (Nasr Unit) الركيزة الأساسية في المنظومة الدفاعية لحزب الله بجنوب لبنان، وهي واحدة من ثلاث وحدات جغرافية رئيسية (إلى جانب وحدتي "عزيز" و"بدر").
 تتلخص أهمية هذه الوحدة في الآتي:
النطاق الجغرافي: مسؤولة عن القطاع الغربي من جنوب لبنان، وتحديدا المنطقة الممتدة من الحدود الدولية وصولا إلى نهر الليطاني، وهي الجبهة الأكثر اشتعالا ومواجهة مع إسرائيل.

وتتولى الوحدة إدارة العمليات الصاروخية، ونصب الكمائن، وإدارة القرى الحدودية التي تعتبر "خط الدفاع الأول" للحزب.

كما تعمل الوحدة بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني، وتعتبر جزءا حيويا من استراتيجية "وحدة الساحات".

دلالات الاغتيال وتوقيته
يأتي اغتيال سلامة في توقيت بالغ الحساسية، تزامنا مع بدء مهام مجتبى خامنئي كمرشد جديد في إيران، وفي ظل "الموجة الخامسة والثلاثين" من الهجمات المتبادلة بين طهران وتل أبيب. 
ويرى مراقبون أن اختيار بلدة جويا – التي تبعد نحو 25 كيلومترا عن الحدود – لتكون مسرحا لعملية الاغتيال، يعكس قدرة استخباراتية إسرائيلية على اختراق الدوائر الأمنية الضيقة للقادة الميدانيين الذين يتخذون من القرى الخلفية مقرات لإدارة المعارك.

ختم الجيش الإسرائيلي بيانه بالتأكيد على استمراره في سياسة "الاغتيالات المركزة"، معتبرا أن تصفية قادة الوحدات الجغرافية تهدف إلى إحداث شلل مؤقت في منظومة القيادة والسيطرة الميدانية، ومنع حزب الله من تنفيذ هجمات واسعة النطاق ضد مواطني إسرائيل. ومع مقتل سلامة، يواجه حزب الله تحديا جديدا في تعيين خليفة يمتلك ذات الخبرة الميدانية والقدرة على ضبط الجبهة الأكثر سخونة في صراع الشرق الأوس

شارك