قرصنة جديدة قبالة الصومال.. السيطرة على سفينة شحن/مالي تؤكد مقتل وزير دفاعها في هجوم استهدف مقر إقامته/ "حزب الله" يرد على نتنياهو ويحذر من توريط السلطة اللبنانية في اتفاق ثنائي بين إسرائيل وأمريكا

الإثنين 27/أبريل/2026 - 10:50 ص
طباعة قرصنة جديدة قبالة إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العالمية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 27 أبريل 2026.

سكاي نيوز: قرصنة جديدة قبالة الصومال.. السيطرة على سفينة شحن

أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، بتلقيها تقريرا عن واقعة أمنية على بعد نحو 6 أميال بحرية شمال شرقي مدينة جاراكاد في الصومال، مشيرة إلى أن أشخاصا غير مصرح لهم سيطروا على سفينة شحن وقاموا بتحويل مسارها إلى داخل المياه الإقليمية الصومالية.

وأوضحت الهيئة أن الحادث لا يزال قيد المتابعة، داعية السفن العابرة في المنطقة إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة، في ظل مؤشرات على تصاعد مخاطر القرصنة قبالة السواحل الصومالية.

سلسلة حوادث تعيد القلق

يأتي هذا التطور بعد أيام من إعلان الهيئة ذاتها عن اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل الصومال، حيث أفادت بأن "أفرادا غير مصرح لهم سيطروا على الناقلة وقادوها لمسافة 77 ميلا بحريا داخل المياه الإقليمية الصومالية"، دون تقديم تفاصيل إضافية، فيما لم تصدر السلطات الصومالية تعليقا فوريا.

كما أعلنت الهيئة قبل ذلك بيومين أن 11 مسلحا اختطفوا سفينة صيد ترفع العلم الصومالي، معتبرة أن هذه الحوادث مجتمعة تشير إلى وجود "تهديد حقيقي بالقرصنة" في المنطقة.

تراجع سابق ومخاوف من عودة الظاهرة

وشهدت السواحل الصومالية خلال السنوات الماضية تراجعا ملحوظا في أعمال القرصنة، خاصة بعد أن بلغت ذروتها عام 2011، وذلك بفضل انتشار الدوريات البحرية الدولية وتعزيز إجراءات الحماية على السفن التجارية.

غير أن حوادث الأشهر الأخيرة، بما في ذلك عمليات اختطاف سفن وناقلات نفط، أعادت المخاوف من عودة نشاط القراصنة في منطقة القرن الإفريقي، التي تُعد من أهم الممرات البحرية العالمية للتجارة والطاقة.

ترامب يضغط دبلوماسيا.. وطهران تتمسك بورقة التخصيب

في ذروة التعثر الذي يلف جولة المحادثات النووية الثانية، يقدم الخبير في الشؤون الإيرانية فراس إلياس خلال حديثه لسكاي نيوز عربية، قراءة معمقة لمسار العلاقة الأميركية الإيرانية، كاشفا عن تحول نوعي في طبيعة إدارة الأزمة من مسار تفاوضي تقليدي إلى حالة صراع إرادات دبلوماسية مفتوحة.

وبين تعثر جولات الحوار وتصاعد الضغوط المتبادلة، تتبدى معالم معادلة جديدة تحكمها اعتبارات الردع، والرمزية السياسية، وتوازنات الداخل في كلا البلدين.

ترامب يتحكم بالمسار وحده

يؤكد فراس إلياس خلال حديثه أن ترامب اعتاد على تقديم سرديته الخاصة في ملف العلاقة مع طهران، سواء على مستوى مسار الحرب أو على المستوى الدبلوماسي.

ويشير إلى أن قرار منع مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير من التوجه إلى إسلام آباد للقاء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لم يكن إجراء لوجستيا عابرا، بل كان هدفه توصيل رسالة واضحة لا لبس فيها: أن ترامب لا يزال يسيطر على مسار الدبلوماسية ويُحكم قبضته عليه.

تأتي هذه السيطرة المعلنة في سياق سعي ترامب لفرض ضغوط مضاعفة على الجانب الإيراني من جهة، ولإخماد الأصوات المشككة في الداخل الأميركي من جهة أخرى، إذ يريد أن يثبت أنه قادر على التحكم في مسار الدبلوماسية رغم تعثر انعقاد الجولة الثانية.

ويلفت إلياس إلى أن توظيف ترامب لمفهوم النصر ليس بريئا؛ فهو يسعى إلى التأسيس لفكرة أن النصر السياسي لا يختلف جوهريا عن النصر العسكري.

فإن عجز عن تحقيق انتصار حاسم في الميدان سواء بانتزاع اليورانيوم المخصَب أو بفتح مضيق هرمز أو بوضع حد نهائي لملف الصواريخ الباليستية، فإنه يعتبر نفسه قادرا على تحقيق ذلك عبر المسار الدبلوماسي.

ويعزز ذلك تلميح ترامب بأن إيران وافقت على تسليم جزء من يورانيومها المخصَب كإجراء لبناء الثقة تمهيدا للجولة الثانية، مما يدفعه إلى بناء مسار إعلامي وسياسي منسجم يعلن فيه للأطراف الشاكة في قدرته: أنه سيحقق بالدبلوماسية ما عجز عنه في الميدان، وأن الرهان ينبغي أن يكون على هذا المسار.

أزمة ثقة وجودية

يكشف إلياس أن جوهر الإشكال الذي يعطل أي اختراق دبلوماسي يتمثل في تشدد إيران حول عدم تقديم أي تنازلات في ملف تسليم اليورانيوم عالي التخصيب.

ويفسر هذا التشدد بأنه لا ينبع من فراغ، بل يجسد أزمة ثقة عميقة بين الطرفين الأميركي والإيراني؛ فطهران لا يمكنها التفريط في هذه الورقة التي تشكل الضمانة الاستراتيجية للنظام ورادعه الرئيسي في مواجهة الولايات المتحدة.

ويوضح إلياس أن إيران والحرس الثوري تحديدا يريدان ربط أي تنازلات في هذا الملف بإجراءات ملموسة وموثوقة، في مقدمتها: رفع العقوبات بشكل كامل، ورفع الحصار البحري، وتقديم ضمانات أميركية صريحة بعدم شن أي حرب جديدة مستقبلا.

وحتى هذه اللحظة لا يبدو أن إيران أو الحرس الثوري يجد نفسه مضطرا لتقديم هذه الورقة مجانا مقابل مجرد الانطلاق في جولة ثانية من المحادثات.

ويختصر إلياس أصل الأزمة بأن واشنطن تحاول بناء مسار يجعل إيران قابلة لقبول اشتراطاتها، بينما تراهن طهران على التمسك بهذه الورقة إلى حين الحصول على مكاسب استراتيجية حقيقية، مما يعمق فجوة انعدام الثقة ويبقي المفاوضات رهينة الجمود.

الحصار البحري ومعركة الكبرياء الإيراني

يتناول إلياس البعد المعنوي في الاستراتيجية التفاوضية الإيرانية، مؤكدا أن طهران تتعامل مع مسألة العودة إلى طاولة المفاوضات من زاوية رمزية ومعنوية قبل أن تكون حسابية سياسية.

ويربط ذلك برفض إيران فتح مضيق هرمز خلال الجولة الأولى، وهو ما دفع إدارة ترامب إلى فرض حصار بحري أفرغ هذه الورقة من قيمتها الاستراتيجية كورقة ضغط يمكن توظيفها لاحقا.

ومن هنا يرفض النظام الإيراني تصوير نفسه في موقع الضعيف، ويصر على أن تكون عودته إلى الطاولة من موقع القوة، أي بعد أن يجبر واشنطن على رفع الحصار البحري؛ لأن لا الحرس الثوري ولا فريق التفاوض الإيراني ولا النظام في مجمله قادر على تسويق سردية عودة مشرفة أمام الداخل وأمام حلفائه في ظل حصار بحري لا يزال مفروضا.

ويشدد إلياس على أن النظام الإيراني يولي أهمية بالغة للجانب الرمزي، باعتباره جزءا أصيلا من تسويق صورة الكبرياء الإيراني داخليا وعلى المستوى الإقليمي، وأن إثبات القدرة على فرض الشروط على طاولة التفاوض هو المعركة الحقيقية قبل انطلاق أي جولة جديدة — وذلك بصرف النظر عن التداعيات الاقتصادية والاجتماعية الضاغطة التي يُلقيها الحصار على الداخل الإيراني.

ترامب وإيران في لعبة كسر الإرادة

في قراءة عميقة لديناميكيات اللحظة الراهنة، يشخص الياس الوضع بدقة: ترامب انتقل من إدارة مسار تفاوضي إلى إدارة أزمة تفاوضية مع الجانب الإيراني.

فبينما كانت طهران تراهن على عامل الوقت، بات ترامب يعامل الملف بالمنطق ذاته، مرسلا رسالة واضحة مفادها: أن الإصرار الإيراني على الرهان بعامل الوقت لن يثني واشنطن عن موقفها، ولن يدفعها إلى تعديل أجندتها التفاوضية وفق مقاسات طهران.

وتكشف هذه الرسالة عن منطق أعمق: ترامب يخبر الجانب الإيراني أن الرهان على الوقت سيكون رهانا خاسرا، لأنه ليس في عجلة من أمره للعودة إلى طاولة المفاوضات، وأن أي عودة ينبغي أن تكون بتواصل إيراني مباشر معه.

ويحذر من أن ارتفاع السقوف وضيق هامش المناورة حولا المشهد برمته إلى حالة كسر إرادة دبلوماسية؛ فالطرف الذي يبادر بالإعلان عن عودته إلى الطاولة سيبدو أمام الأطراف الدولية والإقليمية متخليا عن مبادئه الاستراتيجية.

هذه المعادلة تجعل أي تنازل تكتيكي بمثابة هزيمة استراتيجية في نظر الخصم والمراقبين، مما يضاعف من صعوبة تحريك المياه الراكدة.

الحرس الثوري يربك ترامب

يسلط إلياس الضوء على إشكالية هيكلية عميقة تعقد حسابات ترامب وتضفي ضبابية على المشهد التفاوضي. فالحرس الثوري هو من يتحكم فعلياً بمسار قراري الحرب والسلم في إيران اليوم، غير أن الوفد التفاوضي لا يمثل بالضرورة أجندته؛ إذ تختلف اللغة الهادئة للوفد المفاوض جوهريا عن اللغة التصعيدية للحرس الثوري.

وهذا التناقض يثير تساؤلا جوهريا يؤرق الإدارة الأميركية: هل يمتلك الوفد التفاوضي في إسلام آباد صلاحيات كاملة لإبرام صفقة مع واشنطن، أم أنه مجرد واجهة يتحرك من ورائها الحرس الثوري؟.

ويرى إلياس أنه ما لم يركز ترامب ضغوطه السياسية والدبلوماسية والعسكرية على الحرس الثوري تحديدا، فلن يمنح الفريق التفاوضي الإيراني هامش المناورة اللازم لكي يكون صوته مسموعا لدى واشنطن.

وكان ذلك جليا في استبعاد محمد باقر قاليباف من الوفد التفاوضي؛ فتركيز إدارة ترامب عليه وخلق رمزية مضادة لرمزية الحرس الثوري أوجد مخاوف لدى الحرس من أن المفاوض قد يذهب بعيداً في إنتاج تسويات لا تُلبي أجندته.

ويشدد إلياس على أن جميع الملفات الخلافية بين واشنطن وطهران — من النفوذ الإقليمي والصواريخ الباليستية إلى اليورانيوم عالي التخصيب ومضيق هرمز — هي ملفات يتحكم بها الحرس الثوري حصرا دون سائر المؤسسات الإيرانية.

ومن ثم، يخلص إلى أنه ما لم تنجح إدارة ترامب في إيجاد مسافة أمان حقيقية بين نفوذ الحرس المتصاعد والهامش الذي يمتلكه الوفد التفاوضي، فلن تكون ثمة صفقة ممكنة.

ويرسم إلياس خلال مداخلته خريطة الخيارات المتاحة أمام ترامب لتحقيق ما يُسميه النصر، ويحصرها في مسارَين لا ثالث لهما:

المسار الأول: توجيه ضربة إجهاضية للداخل الإيراني بما يعيد الحرس الثوري والنظام بأسره إلى مراجعة حساباته ويدفعه إلى طاولة المفاوضات وفق السقوف التي رسمها الرئيس الأميركي.

المسار الثاني: الاستمرار في حالة اللاحرب واللاسلم عبر تصعيد الحصار البحري وتشديد العقوبات على مؤسسات النظام وبنيته التحتية، تاركاً الأمور تتراكم مع الوقت حتى يجد النظام الإيراني نفسه في مواجهة مباشرة مع شارعه.

ويقدر إلياس أن عبر هذين المسارين يستطيع ترامب الإعلان عن انتصاره؛ إما بإخضاع إيران عبر القوة العسكرية، أو عبر حصار اقتصادي مُحكم يُنهك الداخل الإيراني ويدفع النظام تدريجياً نحو مواجهة مع شارعه تُحسم نتائجها مع الوقت.

"أكسيوس": إيران قدمت مقترحا جديدا لإنهاء الحرب وفتح هرمز

ذكر ⁠موقع "أكسيوس" الإخباري، الإثنين، نقلا عن ‌مسؤول أميركي ومصدران ‌مطلعان ‌أن إيران قدمت عبر ‌وسطاء باكستانيين ‌مقترحا ⁠جديدا إلى ⁠الولايات ‌المتحدة لإعادة ⁠فتح مضيق هرمز ⁠وإنهاء الحرب.

ويشمل ⁠المقترح إرجاء المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة، على أن يتم فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية أولا.

ومن المتوقع أن يعقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإثنين اجتماعا في غرفة العمليات بشأن إيران مع كبار فريقه للأمن القومي والسياسة الخارجية.

وأشار "أكسيوس"، إلى أنه من المتوقع أن يناقش الاجتماع حالة الجمود الحالية في المفاوضات مع إيران، والخيارات المحتملة للخطوات التالية في الحرب.

وكان ترامب قد أكد الأحد أن حرب إيران ستنتهي قريبا وستنتصر الولايات المتحدة فيها.

وقال ترامب في تصريحات لشبكة فوكس نيوز:"أعتقد أن الحرب مع إيران ستنتهي قريبا جدا وسنخرج منها منتصرين"، مضيفا: "علينا أن نمنع إيران من حيازة سلاح نووي، لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي".

وأكد ترامب أن واشنطن ستستحوذ على "الغبار النووي" الخاص بإيران في إطار المفاوضات.

كما لفت إلى أن "بعض الأشخاص الذين نتعامل معهم الآن بشأن إيران عقلانيون للغاية والبعض الآخر ليس كذلك".

وعبّر ترامب عن آماله في "أن تتحلى إيران بالذكاء"، مضيفا "إذا كانت إيران تريد التحدث فيمكنها الاتصال بنا".

اليورانيوم الإيراني.. كيف تتعامل واشنطن مع أخطر أوراق طهران؟

كشف نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق لشؤون منع الانتشار النووي، مارك فيتزباتريك، في حديث لموقع "سكاي نيوز عربية"، عن ملامح مقاربة واشنطن لملف "اليورانيوم الإيراني المخصّب"، والآليات المطروحة للتعامل معه ضمن مسار المفاوضات الجارية مع طهران.

وتشير تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن إيران كانت تمتلك نحو 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 بالمئة، في حين أن رفع نسبة التخصيب قد يتيح كمية كافية لإنتاج ما يصل إلى عشرة أسلحة نووية.

وقال فيتزباتريك إن "الولايات المتحدة تطالب بتعليق تخصيب إيران لليورانيوم لمدة لا تقل عن 15 عاما، ووقف كامل لأبحاث وتطوير التخصيب، وكذلك نقل مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب إلى الخارج، وليس مجرد خفض نسبة تخصيبه".

وخلال الجولة الأولى من مفاوضات إسلام آباد، طالبت الولايات المتحدة بأن توافق إيران على وقف مؤقت لمدة 20 عاما لجميع أنشطة التخصيب، وهي العملية التي يتم فيها إعداد اليورانيوم للتفاعلات النووية، سواء لأغراض مدنية أو عسكرية، بحسب "أكسيوس"، بينما قدمت إيران عرضا مضادا بوقف التخصيب لمدة 5 سنوات فقط.

وأوضح فيتزباتريك، وهو زميل في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية لشؤون الاستراتيجية والتكنولوجيا والحدّ من التسلح، أنه "سيكون من الصعوبة بمكان التوصل لاتفاق بين واشنطن وطهران، ما لم تكن هناك تنازلات حقيقية، فمن ناحية، قدم كل طرف بالفعل تنازلا مهما، فلم تعد الولايات المتحدة تُصرّ على إنهاء دائم لتخصيب اليورانيوم، بينما عرضت إيران تعليق التخصيب وليس مجرد خفضه كما حدث في اتفاق 2015، لفترة زمنية معينة".

وتابع قائلا إن: "الفترة التي يقترحها كل طرف، سواءً 20 عاما من جانب الولايات المتحدة و5 أعوام من جانب إيران، تشبه إلى حد كبير المواقف الأولية التي تبناها كل منهما خلال مفاوضات اتفاق 2015، وكما حدث آنذاك، قد يكون من المعقول التوصل إلى مدة وسط بين الطرفين، لكن هناك عددا كبيرا من القضايا الأخرى التي تتطلب توافقا أيضا، بما في ذلك قيود البحث والتطوير، ومدى تخفيف العقوبات، وآليات التحقق، وما إذا كان سيتم تضمين الصواريخ ضمن الاتفاق".

الوجهة الثالثة لليورانيوم الإيراني

عن "الوجهة الثالثة" التي يمكن أن تستقبل اليورانيوم الإيراني المخصّب، أشار فيتزباتريك، الذي عمل مستشارا نوويا في البعثة الأميركية لدى منظمات الأمم المتحدة لسنوات، إلى أنه "لأسباب تقنية تتعلق بمنع الانتشار النووي، سيكون من الأفضل نقله إلى دولة تمتلك بالفعل يورانيوم مخصّب، مثل فرنسا أو المملكة المتحدة أو هولندا".

وأوضح أنه "من المرجح أيضا أن يوافق الرئيس دونالد ترامب على إرساله إلى باكستان، إلا أن الاعتبارات السياسية المرتبطة بدعم برنامج نووي باكستاني طالما عارضته الولايات المتحدة، فضلا عن تعارض ذلك مع مصالح الهند، تجعل هذا الخيار مستبعدا".

وعما إن كان ملفا "الصواريخ والأذرع الإيرانية" سيكونان محوران بارزان في مفاوضات "إسلام آباد 2"، ذكر فيتزباتريك أن "التصور الأكثر واقعية يتمثل في التوصل إلى اتفاق ضيق يقتصر على الملف النووي فقط، وهو أيضا الخيار الأكثر أهمية وقابلية للتطبيق، إذ إن امتلاك إيران لسلاح نووي قد يشكل تهديدا وجوديا لإسرائيل ولجيرانها الآخرين".

ومع ذلك، أكد فيتزباتريك أنه بالنظر إلى أن الجمهوريين وجهوا انتقادات شديدة لاتفاق عام 2015 لأنه لم يشمل ملف الصواريخ، فسيكون من المتناقض أن يتخلى ترامب هذه المرة عن معالجة أنظمة إيصال السلاح وعدم إدراجها في أي اتفاق جديد.

غبار إيران النووي

دائما ما يتحدث الرئيس ترامب عن "الغبار الذري" في إشارة إلى "اليورانيوم المخصّب"، وذلك في سياق حديثه عن نزع أو الاستحواذ على المخزون الإيراني من هذه المادة الخطيرة.

وبحسب "نيويورك تايمز"، فلا يوجد استخدام مدني عملي لهذا المستوى المرتفع من التخصيب، مثل توليد الطاقة، ما يجعله مؤشرا مقلقا للمجتمع الدولي، إذ يمكن تحويله بسرعة للاستخدام على مستوى عسكري، رغم أن تصنيع قنبلة نووية يتطلب خطوات إضافية.

وكانت الولايات المتحدة قد استهدفت في يونيو الماضي ثلاث منشآت نووية رئيسية، بينها موقع قرب أصفهان، حيث كان يُعتقد أن جزءا كبيرا من هذا اليورانيوم مخزّن هناك.

وارتفعت مستويات التخصيب في إيران منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي لعام 2015، المعروف باسم "خطة العمل الشاملة المشتركة"، والذي تم توقيعه في عهد باراك أوباما.

وبعد انسحاب ترامب فعليا من الاتفاق النووي، سرّعت إيران من وتيرة التخصيب، وبحلول الوقت الذي شنت فيه إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران في يونيو، كانت طهران تمتلك نحو 440 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة، أي أقل بقليل من نسبة 90 بالمئة اللازمة للاستخدام العسكري، وهي كمية تكفي لصناعة ما يزيد عن عشر قنابل.

وفرضت إدارة ترامب لاحقا عقوبات جديدة على إيران، ما دفع طهران إلى تجاوز القيود المفروضة على برنامجها النووي واستئناف التخصيب بمستويات أعلى.

صحيفة تركية: حادث إطلاق النار في واشنطن قد يكون "رسالة سياسية"

اعتبرت صحيفة "حرييت" التركية حادث إطلاق النار الذي وقع خلال عشاء صحفيي البيت الأبيض مع الرئيس دونالد ترامب في واشنطن، قد يُفسر كرسالة سياسية في ظل التطورات الداخلية والخارجية.

صحيفة تركية: حادث إطلاق النار في واشنطن قد يكون "رسالة سياسية"
وأشارت الصحيفة إلى أن "هذه الحوادث لا تحدث بشكل عشوائي، بل تحمل دائماً إشارة معينة.. في وقت تتصاعد فيه التوترات الأمريكية في الشرق الأوسط وفي النزاع الأوكراني، مما يزيد من دلالاته الرمزية".

كما سلطت الصحيفة الضوء على عامل الاستقطاب السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، معتبرة أن مثل هذه الأحداث قد تعكس تصاعد التوتر داخل المجتمع الأمريكي، حيث تتحول المنافسة السياسية بشكل متزايد إلى أشكال أكثر حدة.

وخلصت "حرييت" إلى القول إن "ما حدث ينبغي اعتباره إشارة تدعو إلى إعادة النظر في مناهج الأمن والحوار السياسي سواء داخل الولايات المتحدة أو على الساحة الدولية".

يُذكر أن ترامب نجا من محاولتي اغتيال سابقتين: الأولى في يوليو 2024 أثناء تجمع انتخابي في بنسلفانيا حيث أصيب في أذنه، والثانية في سبتمبر 2024 أمام ملعب الغولف الخاص به في فلوريدا. ومن المقرر أن تشهد الولايات المتحدة انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر المقبل، حيث يتوقع المحللون أن يخسر الجمهوريون السيطرة على مجلس النواب لصالح الديمقراطيين.

تقرير يكشف حجم الأضرار التي ألحقتها إيران بالقواعد العسكرية الأمريكية في الخليج

كشفت شبكة "إن بي سي" أن إيران تسببت في أضرار بمليارات الدولارات للأصول والقواعد العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج.

وقال ستة أشخاص مطلعين على الأضرار للشبكة إن المدرجات وأنظمة الرادار المتطورة وعشرات الطائرات والمستودعات ومقرات القيادة وحظائر الطائرات والبنية التحتية للاتصالات عبر الأقمار الصناعية تعرضت لضربات إيرانية، في دمار يمتد عبر عدة دول في الشرق الأوسط.
وأفادت المصادر أن تكلفة الإصلاحات قد تصل إلى 5 مليارات دولار، دون احتساب إصلاحات أنظمة الرادار والأسلحة والطائرات والمعدات الأخرى التي تعطلت أو أصبحت غير قابلة للإنقاذ.

وشملت المواقع المتضررة قاعدة كامب بوهرينج في الكويت، حيث حدثت أضرار أولية بطائرة إيرانية من طراز إف-5 خلال الأيام الأولى من الحرب، وقاعدتي الظفرة والرويس في الإمارات، بالإضافة إلى قاعدة الأمير سلطان في السعودية، وقاعدة الموفق سلطي في الأردن، ومخازن وموانئ كويتية.

كما تعرض المبنى الرئيسي للبحرية الأمريكية في البحرين لأضرار واسعة، حيث قد تصل تكلفة إصلاح مقر الأسطول الخامس وحده إلى 200 مليون دولار، إلى جانب تضرر نظامي دفاع جوي على الأقل.

وكشف تقييم خارجي لمعهد المؤسسة الأمريكية أن القوات الإيرانية ضربت أيضا قاعدة علي السالم الجوية في الكويت، ومدرجا في قاعدة العديد الجوية في قطر، ومنشأة لتخزين الذخيرة في شمال العراق.

وبينما تشمل الموارد المتضررة طائرة مقاتلة وعشرات الطائرات بدون طيار من طراز إم كيو-9 ريبر وطائرتي ناقلة ومروحيات وطائرة استطلاع، لم يرد البنتاغون على الفور على طلب التعليق.

يذكر أن البنتاغون كان قد قدر في مارس الماضي أن الأيام الستة الأولى من الحرب كلفت أكثر من 11.3 مليار دولار، منها 5.6 مليار دولار للذخائر خلال اليومين الأولين فقط، بينما نادرا ما قدم إحاطات للمشرعين حول تكلفة العمليات مما أثار استياءهم، حيث قال أحد المساعدين للشبكة: "لا أحد يعرف أي شيء، وليس بسبب عدم السؤال".

RT: عراقجي من بطرسبورغ: طهران وموسكو تجريان مشاورات مكثفة ومستمرة حول القضايا الإقليمية
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تجري مشاورات مكثفة ومستمرة مع روسيا حول مجموعة واسعة من القضايا، ولاسيما الإقليمية.

وقال لدى وصوله إلى مدينة سانت بطرسبورغ الروسية إن زيارته لروسيا تأتي في إطار استكمال جولته التي شملت باكستان وسلطنة عمان، بهدف "مراجعة آخر المستجدات وزيادة التنسيق مع الأصدقاء الروس" مشيراً إلى أن الحرب الأخيرة تسببت في تأخير بعض اللقاءات الثنائية.

وفيما يتعلق بزيارته الأخيرة إلى باكستان، قال عراقجي إن إسلام آباد تلعب دوراً مهماً في الوساطة بين إيران والولايات المتحدة في المرحلة الراهنة.

وأضاف: "طرأت تطورات على مسار التفاوض والنهج الخاطئ والطلب الأمريكي الزائد أدى إلى عدم تحقيق الجولة السابقة لأهدافها رغم التقدم الملحوظ".

وأشار إلى أنه تم خلال الزيارة مراجعة الوضع الحالي والتشاور حول السبل الممكنة لاستئناف المفاوضات.

وأضاف أن المشاورات مع الجانب الباكستاني كانت مثمرة، وتم خلالها بحث السبل والظروف التي يمكن على أساسها استئناف المفاوضات، مؤكداً أن "الأربعين يوماً من المقاومة الباسلة للشعب الإيراني كفيلة بضمان حقوقه واستقلاله ومصالح البلاد".

وأشار عراقجي إلى أن زيارته لسلطنة عمان جاءت لتعزيز العلاقات مع الجيران في منطقة الخليج وأن البلدين يطلان على مضيق هرمز: "المرور الآمن عبر مضيق هرمز قضية عالمية مهمة، ونحن وعمان بحاجة إلى تنسيق وثيق لضمان المصالح المشتركة، لأن أي إجراء في هذا الشأن يؤثر مباشرة على مصالح البلدين".

ووصل عراقجي إلى مدينة سانت بطرسبرغ فجر اليوم الاثنين في زيارة رسمية  إلى روسيا بعد توقف قصير في باكستان وسلطنة عمان في جولة إقليمية، فيما أعلن الكرملين أن الرئيس فلاديمير بوتين سيستقبل عراقجي اليوم.

قلق في إسرائيل ورسالة إلى ترامب حول الحصار البحري على إيران

ناشدت إسرائيل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم تخفيف الحصار البحري على إيران بعدما شعرت بإمكانية لجوء ترامب إلى هذه الخطوة لدفع استئناف المفاوضات مع طهران.
أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن تل أبيب "نقلت في الأيام الأخيرة رسالة واضحة إلى الولايات المتحدة تطالبها بعدم تخفيف الحصار البحري على ايران ولو بشكل طفيف".

إلى ذلك، حذرت جهات في إسرائيل من أن خطوة كهذه لن تؤدي إلى مرونة إيرانية، وأن طهران ستبقى على مواقفها أيضا في مراحل المفاوضات المقبلة.

وبحسب التقديرات في إسرائيل، فإن استمرار الحصار من شأنه أن يمارس ضغطا تدريجيا على النظام في طهران، وأن يمسّ بإيراداته، ويعمّق التوترات الداخلية، ويضعه أمام خيارين: إبداء مرونة في مواقفه، أو الاستمرار في مسار التآكل وزعزعة الاستقرار.

وصرح ترامب في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" يوم أمس بأن الحرب مع إيران "ستنتهي قريبا جدا"، مؤكدا أن الولايات المتحدة "ستخرج منتصرة".

وأضاف: "إذا أراد الإيرانيون التحدث، فبإمكانهم الاتصال بنا، ويمكننا إجراء المحادثات عبر الهاتف"، في إشارة إلى استعداد مشروط للانخراط في مسار تفاوضي.

سبوتنيك: ما حقيقة تهديد الصومال بمنع السفن الأمريكية والإسرائيلية من المرور في الخليج العربي وباب المندب؟
نددت العديد من الدول العربية والإسلامية بالإجراءات الإسرائيلية في القرن الأفريقي، والتي قد تشعل أزمة جديدة في المنطقة بعد اعترافها بـ(أرض الصومال) كدولة مستقلة، وإرسال سفير لها، ما اعتبرته مقديشو تعديًا على سيادتها ووحدتها، وهدد سفيرها في إثيوبيا بمنع أمريكا وإسرائيل من مرور سفنها في الخليج وباب المندب.
ويرى مراقبون أن تصريحات السفير الصومالي لدى إثيوبيا، بأن الصومال سوف تتخذ الإجراءات لمنع مرور السفن الأمريكية والإسرائيلية في الخليج العربي وباب المندب، هي تصريحات أحادية، ولم تصدر عن جهة صنع القرار في البلاد، نظرًا للفارق الكبير بين القدرات الإسرائيلية والصومالية، إلا أن السفير الصومالي ربما يلوّح بهذا التهديد مستندًا إلى الاتفاقيات السياسية والعسكرية التي وقعتها الصومال مع كل من مصر وتركيا.
هل تشعل التحركات الإسرائيلية تجاه أرض الصومال صراعات جديدة في القرن الأفريقي؟
بدايةً، يقول حسن شيخ علي، خبير العلاقات الدولية وأستاذ الدراسات الأمنية في المعهد العالي للدراسات الأمنية في مقديشو، الصومال، إن هناك من يدعم المشروع الإسرائيلي في القرن الأفريقي ويقف خلفه، والصومال لديه حلفاء وأصدقاء يمكنهم تلبية نداءات الشعب الصومالي بالحفاظ على وحدته.
الدفاع المشترك
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن التصريحات التي نشرها السفير الصومالي على صفحته في موقع (X) بشأن منع مرور السفن الأمريكية والإسرائيلية عبر باب المندب والخليج العربي، لا تتجاوز التهديد المبطن لكل من يحاول التدخل في الشأن الداخلي الصومالي، وطلب عدم المساس بسيادة الصومال ووحدة أراضيها.
وتابع شيخ علي: كل ما قاله السفير الصومالي لدى إثيوبيا، إن الصومال ستتخذ الإجراءات اللازمة ضد من وصفهم بالمعتدين على سيادة الدولة الصومالية، في إشارة إلى الكيان الصهيوني، واتخاذ الإجراءات لمنعهم من المرور في مياه الخليج العربي أو مضيق باب المندب. هذا التصريح صدر من سفير الصومال في إثيوبيا، ولم يصدر عن الجهات صاحبة القرار، متمثلة في الرئاسة الصومالية ورئيس الحكومة أو وزير الخارجية، وفقًا للمعمول به في الدبلوماسية الدولية، لذا فالتصريح لا يحمل الصفة الرسمية المعبرة عن توجهات الدولة الصومالية.
وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن إسرائيل تحظى بالدعم الأمريكي الكامل، سواء كان معلنًا أو غير معلن، علاوة على تلقيها الدعم من بعض دول المنطقة، أو ما يمكن أن نسميها الدول (الإبراهيمية). أما الصومال، فلا يمتلك مثل تلك القدرات العسكرية والمادية التي تمكنه من التصدي لتلك الهجمة الصهيونية، إلا أنه في الآونة الأخيرة عقد عدة اتفاقيات مع كل من مصر وتركيا، وهما الملاذ والسند في تلك الظروف، والتي تمثل حائط صد أمام المشروع الإسرائيلي في القرن الأفريقي، والذي سيكون له تأثير كبير وخطير على الصومال والمنطقة والقرن الأفريقي بشكل عام.
وشدد حسن شيخ علي على أن الصومال له أصدقاء كثر، مثل جمهورية مصر العربية وحكومة تركيا، اللتين وقعتا اتفاقية الدفاع المشترك معها، ومن ثم يتوقع الشعب الصومالي من مصر وتركيا أن تقوما بدعم مزدوج للصومال يشمل القطاعين العسكري والدبلوماسي، لضمان وحدة وسيادة الصومال.
الخليج وباب المندب
من جانبه، يقول المحلل السياسي الصومالي، عمر محمد، إن القانون الدولي يكفل للصومال حقه المشروع في حماية أمنه وسيادته البرية والبحرية والجوية من أي اعتداء.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن انتهاكات الاحتلال العلنية للسيادة الصومالية بدأت منذ 26 ديسمبر/كانون الأول 2025، بإعلان اعترافه كدولة مستقلة للإدارة الانفصالية في شمال غرب الصومال، ثم تلاه وصول وزير خارجيته متخفيًا بطرق غير قانونية إلى هذه المناطق، وها هو اليوم يعلن سفيره غير المقيم لهذه المناطق، الأمر الذي استنكرته الحكومة الفيدرالية الصومالية، وندد به وزراء خارجية العرب، مما يمثل للصومال سندًا إقليميًا في هذه القضية.
وتابع محمد: كل الاحتمالات واردة في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، غير أن القدرة العسكرية والواقع العملي للحكومة الفيدرالية الصومالية الحالي قد يشكك في تنفيذ قرارها تجاه مرور سفن الاحتلال من منطقة باب المندب، لكن لها شراكات واتفاقيات دفاعية مع دول إقليمية وعربية يهمها أمن البحر الأحمر، الأمر الذي قد يؤدي إلى تفعيل هذه الشراكات والاتفاقيات.
خارطة القرن الأفريقي
وأشار المحلل السياسي إلى أنه ظهرت في الآونة الأخيرة إشاعات حول إعادة تشكيل خارطة القرن الأفريقي عبر تفاهمات بين قادة جيبوتي وإثيوبيا والصومال، بموجبها تحصل إثيوبيا على ممر مائي مقابل تنازلها عن منطقة الصومال الغربي للصومال، وانضمام جيبوتي إلى الصومال الكبير، إنهاءً للصراعات الإثنية والجيوسياسية في المنطقة، الأمر الذي يجعل الإدارة الانفصالية، وفق هذه الخارطة، في عمق الأراضي الصومالية، على الرغم من التحديات السياسية والجغرافية والعسكرية التي قد تواجه تنفيذ هذا المخطط وتحويله إلى واقع معاش.
وختامًا، يقول محمد إن تحركات كيان الاحتلال في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر لا تزيد المنطقة إلا توترًا واضطرابًا واشتعالًا، وبالتالي لا بد أن يلعب المجتمع الدولي دوره في إيقاف الاحتلال عند حده، أو ليستعد لجبهة جديدة قد تكون أشد اشتعالًا وتأثيرًا على الأمن والاقتصاد الدوليين من إغلاق مضيق هرمز، إذ إن هذه المنطقة قابلة للاشتعال والتفكك المضر بأمن الملاحة البحرية الدولية.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد وافقت على تعيين أول سفير لـ"أرض الصومال" (صوماليلاند) لدى إسرائيل في فبراير الماضي، بعد شهرين من اعترافها رسميًا بالإقليم الانفصالي الواقع في القرن الأفريقي.
وأصبحت إسرائيل، في أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، أول دولة تعترف بـ"صوماليلاند"، منذ أن أعلنت استقلالها من طرف واحد عن الصومال في عام 1991، في أعقاب تفجّر حرب أهلية.
وفي 6 يناير/كانون الثاني 2026، قام وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، بأول زيارة رسمية بعد اعتراف إسرائيل بإقليم "أرض الصومال" كـ"دولة ذات سيادة".
وكشف الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، يوم 11 فبراير/شباط، عن سلسلة من الخطوات السياسية والقانونية التي تتخذها بلاده لمواجهة الاعتراف الإسرائيلي بإقليم "أرض الصومال" (صوماليلاند) كدولة مستقلة.
وأكد الرئيس الصومالي، في حوار مع وسائل إعلام، أن هذه الخطوات تهدف إلى الحفاظ على وحدة الصومال وضمان استقرار المنطقة، مشددًا على التنسيق الوثيق مع شركاء بلاده، وخاصة المملكة العربية السعودية، في هذه المسألة الحساسة.
وقال: "إن بعض الدول في المنطقة قد تكون لها مصالح في هذا الاعتراف"، لكنه امتنع عن تسميتها، مضيفًا: "من الواضح أن البعض قد يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة".
يذكر أن الصومال فقد فعليًا وحدته كدولة مركزية عام 1991، عقب سقوط حكومة سياد بري، وتسيطر الحكومة الفيدرالية المعترف بها دوليًا على العاصمة مقديشو وبعض المناطق الأخرى، فيما تعمل إدارة إقليم "أرض الصومال" في الشمال منذ عام 1991 بشكل مستقل، دون أن تحظى باعتراف دولي كدولة مستقلة.

مالي تؤكد مقتل وزير دفاعها في هجوم استهدف مقر إقامته

أعلن المتحدث باسم الحكومة المالية، عيسى كوليبالي، عن مقتل وزير الدفاع المالي، ساديو كامارا، في هجوم إرهابي استهدف مقر إقامته يوم أمس.
وقال المتحدث الصحفي، الذي نشرت تصريحاته على صفحة قناة "أو آر تي إم" التلفزيونية على فيسبوك (المحظورة في روسيا باعتبارها متطرفة): "لقد اشتبك مع المهاجمين، وتمكن من القضاء على بعضهم... وخلال القتال العنيف، أُصيب ونُقل إلى المستشفى، حيث فارق الحياة للأسف".
وفي وقت سابق من يوم السبت، أعلن الجيش المالي تعرّض مواقع وثكنات عدة في العاصمة باماكو ومناطق أخرى من البلاد، للاستهداف من قبل جماعات مسلحة.
وتواجه الدولة الواقعة غربي أفريقيا، هجمات مسلحة من جانب جماعات متطرفة مرتبطة بتنظيمي "القاعدة" و"داعش" (الإرهابيان المحظوران في روسيا ودول عدة).

"حزب الله" يرد على نتنياهو ويحذر من توريط السلطة اللبنانية في اتفاق ثنائي بين إسرائيل وأمريكا
أدان "حزب الله" اللبناني تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن تحميل الحزب مسؤولية تقويض وقف إطلاق النار، محذرًا من خطورة هذه المواقف.
واعتبر الحزب، في بيان له، أن "تصريحات نتنياهو تهدف إلى توريط السلطة اللبنانية في اتفاق ثنائي، قال إنه تم بين إسرائيل والولايات المتحدة، دون أن تكون لبنان طرفاً مباشراً فيه".
وأكد أن "استمرار استهداف تجمعات الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية المحتلة، إضافة إلى قصف مستوطنات شمال فلسطين، يأتي في إطار الرد المشروع على الخروقات المتواصلة لوقف إطلاق النار".
الدخان يتصاعد من قرية في جنوب لبنان أثناء وجود الجيش الإسرائيلي فيها، كما يُرى من الجانب الإسرائيلي من وأشار إلى أن "تمديد الهدنة كان يفترض أن يؤدي إلى وقف حقيقي للعمليات العسكرية"، منتقداً استمرار عمليات القصف والتدمير، خصوصاً في مناطق جنوبي لبنان.
وشدد الحزب على أن "مواصلة الرد العسكري تأتي نتيجة استمرار الانتهاكات"، مؤكداً تمسكه بما وصفه بحق الرد على أي خرق للاتفاق.

وصرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في وقت سابق اليوم، بأن "انتهاكات "حزب الله" اللبناني، تسهم في تقويض اتفاق وقف إطلاق النار"، على حد قوله.
غارات إسرائيلية عنيفة تستهدف مناطق عدة في جنوب لبنان
 وأضاف نتنياهو، خلال جلسة للحكومة الإسرائيلية، أن "إسرائيل تتحرك وفق اتفاق مع الولايات المتحدة ولبنان، يتيح لها حرية الردّ على الهجمات وإحباط التهديدات الأمنية"، مشددًا على أن "استمرار الخروقات، يؤدي إلى تآكل وقف إطلاق النار القائم، ما يهدد استقراره".
وأشار إلى أنه "خلال الأسبوعين الماضيين، تم قتل 46 فردًا من عناصر "حزب الله"، مؤكدًا أن إسرائيل "ستعمل بيد من حديد وذراع طويلة"، وفق تعبيره.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، أمس السبت، استهدافه منصات إطلاق صواريخ تابعة لـ"حزب الله"، في 3 مناطق جنوبي لبنان.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان له: "استهدف الجيش الإسرائيلي، خلال يوم مساء الجمعة، منصات إطلاق صواريخ تابعة لـ"حزب الله" اللبناني، كانت مُجهّزة وجاهزة للإطلاق في مناطق دير الزهراني ورمان والسامية جنوبي لبنان، شمال خط الدفاع الأمامي".
وأضاف أن هذه المنشآت "تشكّل تهديدًا مباشرًا" لجنوده وللمدنيين الإسرائيليين، على حد قوله.

ودخل وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، حيّز التنفيذ رسميًا في 16 أبريل/ نيسان الجاري، وكانت إسرائيل، كما أعلن "حزب الله" اللبناني سابقًا، انتهكت وقف إطلاق النار أكثر من 200 مرة، مستخدمة طائرات حربية وطائرات مسيرة ومدفعية، فضلًا عن قصف منازل في بلدات لبنانية.
من جانبه، أعلن "حزب الله" اللبناني، يوم الثلاثاء الماضي، عن أول عملية عسكرية له منذ بدء وقف إطلاق النار، ردًا على الانتهاكات الإسرائيلية.

الجيش السوداني يعلن إحباط هجوم لـ"الدعم السريع" على منطقة سالي جنوبي البلاد

أعلن الجيش السوداني،  إحباط هجوم جديد شنته قوات الدعم السريع على منطقة سالي في ولاية النيل الأزرق جنوبي البلاد، مشيرًا إلى مقتل عدد كبير من عناصر القوة المهاجمة.
وذكرت القوات المسلحة السودانية، في بيان، أن الفرقة الرابعة مشاة والقوات المساندة تمكنت من صد هجوم وصفتها بـ"ميليشيا الدعم السريع" على موقع سالي.
وأوضحت أنها دمرت 36 مركبة قتالية واستولت على مركبتين بحالة جيدة، إضافة إلى "تحييد" عدد كبير من المقاتلين.
وكانت القوات المسلحة السودانية قد أعلنت، يوم الخميس الماضي، تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية خلال الساعات الـ72 الماضية، أسفرت عن تحقيق تقدم ميداني وتدمير آليات تابعة لقوات الدعم السريع في عدد من المحاور.
وذكرت القيادة العامة، في بيان لها، أن "القوات تمكنت من استعادة السيطرة على منطقة “مقجة” في محور النيل الأزرق، مع تدمير 4 عربات قتالية ومقتل وأسر عدد من عناصر المليشيا".
وفي محور غرب كردفان، أشارت إلى رصد تحركات عسكرية شملت دبابات ومدرعات، مؤكدة التعامل معها وتدمير 10 دبابات و6 مدرعات و18 عربة قتالية، إلى جانب تكبيد القوات المقابلة خسائر وصفتها بـ"الفادحة".
وأضاف البيان أن "العمليات في شمال كردفان أسفرت عن تدمير 7 عربات قتالية، فيما استهدفت القوات تمركزات ومنصات طائرات مسيّرة ومستودعات أسلحة في جنوب دارفور، ما أدى إلى إضعاف قدرات الطرف الآخر".
كما أوضحت القيادة السودانية أن "ضربات دقيقة نُفذت في محوري وسط وشمال دارفور، أدت إلى تدمير 6 عربات قتالية وسقوط قتلى في صفوف المليشيا".
وأكدت القوات المسلحة السودانية أن "هذه العمليات تعكس ما وصفته بتفوقها الميداني واستمرارها في استعادة الأمن والاستقرار في البلاد"، وفق البيان.
وفي أبريل/ نيسان عام 2023، اندلعت اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في مناطق متفرقة من السودان، ونتج عنها استهداف منشآت صحية وتعليمية وخدمية فاقمت أزمة السودانيين.
وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار.

شارك