"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

السبت 14/مارس/2026 - 08:07 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 14 مارس 2026

العين: صفعة جديدة للحوثي.. انشقاق عضو مجلس شورى المليشيات (خاص)

في صفعة جديدة للحوثيين، انشق قيادي بارز عن المليشيات ووصل إلى مدينة المخا اليمنية.
وقالت مصادر في تصريحات لـ«العين الإخبارية»، إن الشيخ عبدالرحمن عبدالله مكرم عضو مجلس شورى الجماعة انشق عن مليشيات الحوثي ووصل إلى مدينة المخا المحررة من الانقلابيين.

ويعد مكرم أحد مؤسسي الحراك التهامي، أحد المكونات السياسية في الحديدة، وعضو مجلس الشورى التابع للحوثيين، وفقا للمصادر.

ويشكل انضمام الشيخ مكرم للشرعية ووصوله المناطق المحررة صفعة جديدة للانقلابيين لما يتمتع به الرجل من ثقل ووزن اجتماعي وقبلي في مدينة الحديدة على البحر الأحمر.

وتعاني مليشيات الحوثي تصدعًا وتدهورًا واضحًا في صفوفها الداخلية، في ظل تزايد حالات الانشقاق والفرار المتكررة إثر انكشاف تضليلها وزيفها لأتباعها.

ويرى مراقبون أن توالي الانشقاقات بصفوف الحوثي من شأنه تسريع انهيارها وتقديم فهم أمني وعسكري واستخباراتي لطبيعة عمل هيكلها القيادي بما في ذلك قواتها التي تشكل العمود الفقري في جبهات القتال.

«الحوثي» يتخذر قرار الحرب مع إيران.. وساعة الصفر «مسألة وقت»

أعلنت مليشيات الحوثي في اليمن، السبت، أنها اتخذت قرارا بالدخول في الحرب إلى جانب إيران، مشيرة إلى أن أن توقيت مشاركتها في المعركة يُعد "مسألة وقت".

ونقلت وسائل إعلام إيرانية وحوثية عن عضو المكتب السياسي للحوثيين القيادي المتشدد محمد البخيتي، قوله إن "الجماعة اتخذت قرار الوقوف إلى جانب إيران وأنها تراقب الأوضاع" في المنطقة.

وأشار البخيتي إلى أن مشاركة الجماعة في الحرب مع إيران هي "مسألة وقت فقط"، وأن هناك "تنسيقا بين أذرع محور المقاومة بقيادة طهران".

وكانت مصادر أمنية قالت لـ"العين الإخبارية" في وقت سابق إن زعيم المليشيات عبدالملك الحوثي "لم يحسم بعد أمر المشاركة في حرب إسناد إيران وترك لقيادات الجماعة مهمة التوافق على قرار المشاركة بعد دراسة وتقييم المخاطر والمكاسب من الدخول في المعركة".

يأتي الموقف الجديد للمليشيات رغم حالة الارتباك التي تعيشها «الحوثي»، خشية أن تقود مشاركتها في حرب إيران إلى خسارة قياداتها في الصفين الأول والثاني إثر حالة الانكشاف الأمني في صفوفها القيادية"، وفقا للمصادر.

مقتل 5 جنود خلال تصدي الجيش اليمني لهجوم حوثي مباغت في تعز

قتل 5 جنود وأصيب آخرون، الجمعة، في هجوم مباغت للحوثيين على مواقع متقدمة للجيش اليمني في محافظة تعز، جنوبي البلاد.

وقال مصدر عسكري لـ"العين الإخبارية"، إن مليشيات الحوثي شنت هجوما عنيفا ومباغتا استهدف مواقع أمامية للجيش اليمني في المطار القديم والدفاع الجوي شمال غربي المدينة المحاصرة.

وأوضح المصدر أن الهجوم المباغت حدث لحظة ساعات الإفطار حيث حاولت مليشيات الحوثي تحقيق اختراق ميداني قبل أن يدفع الجيش اليمني بوحدات قتالية إضافية وينجح في التصدي للمليشيات.

ووفقا للمصدر فإن المعارك أسفرت عن مقتل 5 من قوات الجيش اليمني وأصيب 3 آخرين فيما تكبدت مليشيات الحوثي عددا من القتلى والجرحى.

وأعلن محور تعز في الجيش اليمني في بيان مقتضب صد عملية هجومية في جبهة المطار القديم بتعز دون مزيد من التفاصيل.

وتقع تعز، التي تعد أكبر مدن اليمن كثافة سكانية، بين صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منذ أواخر 2014 وعدن المعلنة عاصمة موقتة للحكومة لمعترف بها دوليا وتخضع لحصار حوثي منذ عام 2016.

الشرق الأوسط: حملات حوثية تنغص معيشة اليمنيين في محافظة إب

أقدم الحوثيون على تنفيذ حملات تعسف استهدفت بالإغلاق والهدم أسواقاً ومتاجر ومنازل في محافظة إب (193 كيلومتراً جنوب صنعاء)، وذلك في سياق عملية مُمنهجة، ظاهرها «إزالة العشوائيات» وباطنها فرض مزيد من الإتاوات غير القانونية.

ووفق ما ذكرته مصادر محلية في إب لـ«الشرق الأوسط»، فإن حملة التعدي التي أطلقتها الجماعة، عبر ما يُسمى «مكتب الأشغال العامة» و«إدارة المرور»، أغلقت سوقين شعبيين وطردت التجار والباعة، كما هدمت منازل عدة بعضها طور الإنشاء في المنطقة الخامسة بمديرية الظهار جنوب مدينة إب (مركز المحافظة).

واشتكى مُلاك منازل ومحلات تجارية طالهم التعسف الحوثي، وأوضحوا لـ«الشرق الأوسط»، أن الجماعة تشنّ حملات تستهدف منازلهم ومصادر عيشهم تحت مبررات غير قانونية.

وقال مراد، وهو اسم مستعار لمالك بسطة تجارية بمديرية الظهار لـ«الشرق الأوسط»، إن الحملة باغتتهم دون سابق إنذار، موضحاً: «نعتمد على هذه البسطة منذ سنوات لإعالة أسرنا، وفجأة جاءت الجرافات ومعها مسلحون وطلبوا منا إخلاء المكان خلال دقائق قليلة جداً، ثم بدأوا بهدم كل شيء». ولفت إلى أن الإجراءات تمت هذه المرة كسابقاتها بطريقة قاسية، مؤكداً أن كثيراً من المُتضررين لم تُمنح لهم فرصة لنقل ممتلكاتهم أو بضائعهم.

اتساع التعسف
في مديرية العدين (جنوب غرب إب) استخدمت الحملة الحوثية - التي أشرف على تنفيذها قيادات في الجماعة - 4 جرافات لاستهداف مُمتلكات السكان ومصادر عيشهم.

وأوضح سكان لـ«الشرق الأوسط»، أن مشرفين حوثيين برفقة عربات ومسلحين نفذوا حملات دهم استهدفت بالإغلاق «السوق المركزي» الكائن وسط المدينة، إلى جانب تجريف وإزالة لعدد من البسطات والمحلات الصغيرة والأكشاك التي يعتمد عليها مئات المواطنين كمصدر رئيسي للعيش.

وبحسب السكان، فإن هذه الحملات لم تقتصر على إزالة ما تصفه الجماعة بالمخالفات، بل طالت ممتلكات قائمة منذ سنوات، دون تقديم بدائل مناسبة للمتضررين أو مراعاة للأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها السكان في ظل تدهور الأوضاع المعيشية.

وأوضح عدد من المتضررين أن الحملة نفذت بشكل مفاجئ، ولم تمنح أصحاب البسطات والعربات أي مهلة لإخلاء مواقعهم، قبل أن تباشر الجرافات بعملية الهدم والتجريف، ما أدى إلى خسائر مادية كبيرة، وقطع مصادر دخل أسر كاملة.

ويتحدث بائع خضروات في سوق العدين لـ«الشرق الأوسط»، عن أن مصدر دخله الوحيد اختفى خلال دقائق جراء حملة التعدي الحوثية، وأضاف: «ليس لدينا عمل آخر. بعد التجريف أصبحنا بلا عمل ولا نعرف كيف سنوفر احتياجات أسرنا».

وبررت الجماعة الحوثية استهدافها أملاك السكان ومصادر رزقهم بأنه ضمن ما تُسميه خُطة لتنظيم المدن وإزالة العشوائيات، إلا أن ناشطين يرون أن الحملة تفتقر إلى أبسط مقومات التخطيط العادل، وتستهدف الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع، دون بدائل ومعالجات حقيقية.

خوف متصاعد
يتخوف السكان في المحافظة اليمنية ذات الكثافة السكانية العالية (إب)، من توسع نطاق هذه الحملات لتشمل بمقبل الأيام أسواقاً ومتاجر في مديريات أخرى، الأمر الذي يُهدد بفقدان المزيد من المواطنين مصادر رزقهم في ظل غياب أي برامج دعم أو تعويض.

ولفت السكان إلى أن المئات من ملاك الأسواق والتجار والباعة باتوا خائفين لكون مصدر رزقهم مُهدداً، في ظل ظروف معيشية صعبة وقاسية، إذ إن أي خسارة تعني أن أسراً كاملة ستفقد قدرتها على العيش.

وطالب السكان والناشطون في المحافظة بوقف هذه الحملات، وإيجاد حلول تنظيمية تراعي أوضاع المواطنين، وتضمن عدم الإضرار بمصادر عيشهم، مؤكدين أن معالجة العشوائيات وتنظيم المدن يجب أن يتمّا عبر خطط حضرية واضحة وتوفير بدائل مناسبة للمتضررين، وليس عبر المصادرة والهدم المفاجئ والتجريف القسري.

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

حافظ زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، في أحدث ظهور له، على سقف الخطاب السياسي المعتاد تجاه الحرب الدائرة ضد إيران، مؤكداً وقوف جماعته إلى جانب طهران واستعدادها لكل «التطورات»، لكنه تجنب في الوقت ذاته الإعلان عن الانخراط العسكري المباشر في المواجهة.

وجاءت تصريحات الحوثي بمناسبة ما يسمى «يوم القدس العالمي»، وذلك بعد أول خطبة منسوبة إلى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي تعهد بدوره بمواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، في مؤشر إلى تصاعد الخطاب الإيراني في ظل الحرب الدائرة.

وفي الخطاب المطول في هذه المناسبة التي ابتدعها المرشد الإيراني الأول، روح الله الخميني، قدم الحوثي رواية آيديولوجية للصراع، معتبراً أن الحرب على إيران ليست مجرد مواجهة مع دولة بعينها، بل «حرب على الإسلام والمسلمين».

وشدد على أن الجماعة في اليمن ترى نفسها «معنية بالموقف إلى جانب إيران ضد أعداء الأمة»، مكتفياً بالتأكيد على «الجهوزية لكل التطورات» دون إعلان خطوات عسكرية مباشرة.

وأكد الحوثي في خطابه الانتماء إلى ما تسميه طهران «محور المقاومة»، مشيداً بالرد العسكري الإيراني على الولايات المتحدة وإسرائيل، وزاعماً أنه يمثل «نموذجاً للمنطقة».

كما حرص على توجيه رسائل تعبئة إلى أتباع الجماعة، مركزاً على البعد الديني للصراع وربطه بالقضية الفلسطينية و«يوم القدس»، في محاولة للحفاظ على حالة التعبئة الشعبية وتبرير أي تصعيد محتمل في المستقبل.

وفي موقف يعكس التماهي السياسي مع طهران، أشاد الحوثي أيضاً باستهداف إيران دول المنطقة، زاعماً أن لها الحق في ذلك بسبب وجود قواعد أميركية تُنفذ منها الهجمات على إيران، وهي الرواية التي تكررها طهران رغم عدم صحة هذه السردية المزعومة.

حسابات معقدة
على الرغم من اللهجة التصعيدية في الخطاب الحوثي، لم تعلن الجماعة حتى الآن أي تدخل عسكري مباشر إلى جانب إيران، وهو ما يعكس، بحسب محللين يمنيين، جملة من الحسابات السياسية والعسكرية المعقدة.

فمن جهة، يدرك الحوثيون أن فتح جبهة جديدة في اليمن قد يعرضهم لضربات أميركية أو إسرائيلية مباشرة، خصوصاً في ظل حساسية الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، التي تعد أحد أهم طرق التجارة العالمية.

ومن جهة أخرى، قد تفضل الجماعة الاحتفاظ بورقة التصعيد كخيار لاحق في حال توسعت الحرب إقليمياً، وهو ما يمنحها هامشاً أوسع للمناورة السياسية والعسكرية ويعزز موقعها داخل المحور الذي تقوده إيران في المنطقة.

كما يرى مراقبون أن الخطاب الحوثي يعكس رغبة في إظهار الالتزام الآيديولوجي مع طهران دون التورط فوراً في تكلفة عسكرية قد تكون مرتفعة، إذ رفعت الجماعة مستوى الدعم الخطابي لإيران لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام جميع الخيارات، في انتظار ما ستؤول إليه تطورات المواجهة.

عامان من التصعيد
منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 دخل البحر الأحمر وباب المندب مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعد رفع الحوثيين لافتة مساندة الفلسطينيين في غزة عبر استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، قبل أن تتوسع الهجمات لاحقاً لتشمل سفناً دولية أخرى، ومهاجمة إسرائيل نفسها.

وخلال نحو عامين تبنت الجماعة تنفيذ 228 هجوماً على سفن تجارية وعسكرية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، مع إعلانها إطلاق مئات الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.

وأدت الهجمات الحوثية إلى إغراق أربع سفن تجارية (روبيمار، توتور، ماجيك سيز، إتيرنيتي سي)، وقرصنة سفينة «غالاكسي ليدر»، فضلاً عن إصابة أكثر من 30 سفينة بأضرار متفاوتة أثناء عبورها البحر الأحمر وخليج عدن. كما أسفرت الهجمات عن مقتل نحو 11 بحاراً وإصابة واعتقال آخرين.

في المقابل، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، تضمنت نحو 2000 ضربة جوية وبحرية خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، استهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

كما نفذت إسرائيل 19 موجة من الضربات طالت بنى تحتية في مناطق سيطرة الحوثيين، شملت مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصنعي أسمنت ومحطات كهرباء، رداً على إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه أراضيها.

وبعد نحو ثمانية أسابيع، توقفت الحملة العسكرية الأميركية التي كان أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025 عقب وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.

يمن فيوتشر: تقرير: هل يغلق الحوثيون منافذ الخليج؟

بعد أيام قليلة من اندلاع الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، أعلن زعيم جماعة أنصار الله الحوثيين، عبد الملك الحوثي، وقوف جماعته إلى جانب طهران، وقال في خطاب متلفز إن “الأيدي على الزناد وجاهزة للتحرك في أي لحظة تفرضها المعادلات العسكرية”.
لكن السؤال هو: ما هي الأدوات التي يستطيع الحوثيون استخدامها في هذه المواجهة دعما لإيران؟
الأربعاء، حذر مسؤول عسكري إيراني في مقابلة مع “قناة الجزيرة” القطرية، أشار فيه إلى أن بلاده قد تتجه إلى توسيع نطاق عملياتها العسكرية لتشمل مضيقا آخر إذا أقدمت واشنطن على ما وصفه بـ”الخطأ الاستراتيجي”.
لم يسم المسؤول الإيراني المضيق صراحة، لكن ترجيحات المراقبين تشير إلى أن المقصود هو مضيق باب المندب، الممر البحري الذي يمثل نقطة عبور شديدة الحساسية بين السواحل اليمنية والجيبوتية، ويعد المدخل الجنوبي للبحر الأحمر وأحد أهم العقد البحرية في حركة الملاحة الدولية.
يقول الكاتب والمحلل السياسي، فيصل الشمري، إنه في حال قررت إيران استخدام الحوثيين ورقة ضغط، فإن باب المندب قد يتحول إلى أداة استراتيجية مؤثرة، وإن كانت لا تشكل بديلا مكافئا لمضيق هرمز، الذي يقع تحت تهديد مباشر من إيران، بينما يعتمد باب المندب على نفوذ غير مباشر عبر حلفاء”.
تعبر مضيق باب المندب أكثر من 20 ألف سفينة شحن، تنقل ما يقارب 1.6 مليار طن من السلع والبضائع المختلفة. ووفق البيانات المسجلة في أعوام سابقة، مر عبر هذا الممر نحو 6.2 مليون برميل يوميا من النفط الخام والمنتجات البترولية المكررة، وهو ما يعادل قرابة 9% من إجمالي تجارة النفط المنقولة بحرا على مستوى العالم.
وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن ما بين 12% و 15% من حركة التجارة العالمية تمر عبر باب المندب. وفي حال تعطلت الملاحة فيه، ستضطر السفن التجارية إلى تغيير مساراتها والإبحار حول القارة الإفريقية عبر رأس الرجاء الصالح، وهو ما يضيف إلى زمن الرحلة ما بين عشرة أيام وأسبوعين.
ولا يقتصر الأمر على عامل الزمن فحسب، بل يمتد إلى ارتفاع كبير في تكاليف التشغيل واستهلاك الوقود، حيث قد تصل الزيادة في النفقات إلى ما بين 10 و14 مليون دولار في بعض الحالات.
وإذا أقدم الحوثيون على تعطيل الملاحة في هذا المضيق، فإن التداعيات لن تقتصر على التجارة العالمية فحسب، بل قد تمتد أيضا إلى قطاع الطاقة في الخليج، فالسعودية مثلا، تعتمد على شبكة من خطوط الأنابيب التي تنقل النفط من شرق المملكة إلى موانئها المطلة على البحر الأحمر، ومنها إلى الأسواق الآسيوية، وبالتالي فإن إغلاق هذا الممر سيضرب أحد أهم المسارات الحيوية لصادرات النفط، وقد يؤدي إلى تعطل جزء كبير من شحنات الطاقة الخارجة من المنطقة خلال أسابيع قليلة.
وهكذا، بين مضيق هرمز الذي تمسك إيران بمفاتيحه في الخليج، وباب المندب حيث يملك الحوثيون القدرة على التأثير في الملاحة عبره، تتشكل معادلة ضغط بحري تطال اثنين من أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة في العالم.
خليجيا، تعد السعودية الدولة الوحيدة التي تمتلك موانئ رئيسية على البحر الأحمر، وتكتسب هذه الموانئ أهمية مضاعفة في ظل الضغوط التي تمارسها إيران في مضيق هرمز، إذ تمثل المتنفس البحري البديل للمملكة، كما تشكل أيضا منفذا حيويا لبعض دول الخليج التي لا تمتلك في الأساس ممرا بحريا آخر إلى الأسواق العالمية سوى عبر مضيق هرمز.
وفي قراءة لهذه المعادلة، يرى الخبير الاستراتيجي، خالد إبراهيم الصلال، أن قدرة إيران على تحويل باب المندب إلى أداة ردع كاملة تبقى محدودة لعدم سيطرتها الجغرافية على المضيق ووجود قوات دولية كثيفة في البحر الأحمر، لذلك يرجح أن يبقى المضيق ضمن نطاق التهديد المتقطع كأداة ضغط غير مباشرة تكمل نفوذ طهران في هرمز.
ومن زاوية أخرى، يشير الشمري إلى أن السعودية تمتلك هامش حركة عبر خط أنابيب الشرق – الغرب إلى ينبع إضافة إلى موانئها على البحر الأحمر، ما يعني أن السيناريو لن يصل إلى حصار كامل، لكنه قد يفرض ضغوطا كبيرة على صادرات النفط وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية، وهو ما يجعل أي تصعيد في هذا المسار مكلفا على أطراف عدة.
ومع اتساع المواجهة في منطقة الخليج، بدأت الأسواق العالمية إعادة تسعير المخاطر الجيوسياسية، ما انعكس في ارتفاع أسعار النفط والغاز، وتراجع أسواق الأسهم، وزيادة تكاليف الشحن والتأمين البحري، كما يضع هذا التطور الاقتصاد العالمي أمام احتمال صدمة اقتصادية جديدة قد تكون الأشد منذ أزمة الطاقة التي أعقبت الحرب الروسية في أوكرانيا عام 2022.
يرى الصلال أن تأثير تعطل مضيق هرمز بالتزامن مع تهديد باب المندب لن يكون متساويا بين دول الخليج؛ فالكويت وقطر والعراق ستكون الأكثر انكشافا لاعتماد صادراتها بشكل شبه كامل على مضيق هرمز، بينما تمتلك السعودية والإمارات بعض البدائل مثل موانئ البحر الأحمر أو منفذ الفجيرة خارج هرمز.
لكن تعطيل باب المندب قد يقلص فاعلية هذه البدائل لأنه يعرقل الوصول إلى أوروبا عبر قناة السويس، في حين تبقى سلطنة عمان الأقل تأثرا نسبيا لوقوعها مباشرة على بحر العرب خارج هرمز.  ويرى الصلال أن السيناريو الأقرب يتمثل في اختناق بحري مؤقت يضغط على سلاسل الإمداد ويرفع تكاليف الشحن والطاقة.
وأفادت تقارير نقلا عن محللين في أسواق الطاقة بأن إغلاق مضيق هرمز تسبب في اضطراب كبير في إمدادات النفط العالمية، مع تراجع حاد في حركة ناقلات النفط عبر أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم. وبحسب التقارير، فإن نحو 15 مليون برميل يوميا من النفط الخام أصبحت عالقة داخل الخليج، إضافة إلى نحو 4.5 ملايين برميل يوميا من المنتجات النفطية المكررة، في وقت يمر عبر المضيق في الظروف الطبيعية ما يقرب من خُمس تجارة النفط العالمية المنقولة بحرا.

القوات الحكومية تحبط هجوماً للحوثيين في تعز وسط أنباء عن قتلى وجرحى

أعلنت القوات الحكومية، يوم الجمعة، إحباط هجوم شنه مسلحو جماعة الحوثيين في جبهة المطار القديم، عند الضواحي الغربية لمدينة تعز، جنوبي غرب البلاد.

ونقل المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري أن القوات الحكومية تصدت لعملية هجومية نفذها الحوثيون، دون تقديم حصيلة رسمية للضحايا.
وفي المقابل، أفادت مصادر ميدانية ومحلية بمقتل خمسة من أفراد القوات الحكومية وإصابة آخرين جراء المواجهات التي اندلعت خلال الهجوم.

شارك