"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
الأحد 15/مارس/2026 - 08:15 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 15 مارس 2026
الشرق الأوسط: إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري
تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.
وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.
وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.
وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.
ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.
واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.
كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.
وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.
وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.
قاعدة بيانات حديثة
ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.
وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.
وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.
وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.
كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.
تعيينات محلية
بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.
ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.
وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.
وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.
وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.
وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.
وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.
يمن مونيتور: استراتيجية “النفس الطويل”: لماذا يفضل الحوثيون مقاعد الاحتياط في الحرب الراهنة؟
خلال عامين من الصراع في الشرق الأوسط، برز الحوثيون بصفتهم العضو الأكثر إثارة للاضطرابات والأكثر صموداً فيما يسمى “محور المقاومة” التابع لإيران، حيث أطلقوا الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه إسرائيل، بينما تسببوا في حالة من الفوضى عبر شن هجمات على السفن في البحر الأحمر.
ولكن الآن، وبينما يخوض زعيم المحور وراعيه معركة من أجل البقاء، في ظل تعرض إيران لضربات متواصلة ليل نهار من قبل الطائرات الحربية الأمريكية والإسرائيلية، آثر الحوثيون البقاء على الهامش.
ويرى بعض المحللين أن الجماعة تعكف حالياً على “تضمد جراحها” بعد تعرضها لأسابيع من القصف الأمريكي المكثف العام الماضي، كما أنها تتمسك بالأمل في التوصل إلى اتفاق مع المملكة العربية السعودية.
فيما يعتقد آخرون أن هذا الغياب يمثل خطوة مدروسة، حيث تستعد الجماعة وطهران لحرب استنزاف طويلة الأمد، يسعيان من خلالها إلى رفع التكاليف باستمرار على الولايات المتحدة وحلفائها؛ وبناءً على ذلك، يظل الحوثيون في حالة احتياط في الوقت الحالي، لتجنب استدراج النيران الأمريكية أو الإسرائيلية.
وفي هذا السياق، قال أحمد ناجي، الباحث في “مجموعة الأزمات الدولية”: “إن العنصر الأكثر أهمية بالنسبة للحوثيين والإيرانيين هو الوقت؛ فهم بحاجة إلى الوقت، ويحتاجون إلى جعل الصراع مطولاً وصعباً على الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج”. وأضاف: “إنه خيار مدروس ومنسق بالكامل مع الإيرانيين”.
وقد أشار زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، إلى أن مقاتليه مستعدون للانضمام إلى المعركة، حيث قال في مقطع فيديو نُشر الأسبوع الماضي: “أيدينا على الزناد”.
وذكر ناجي أن هناك أدلة تشير إلى أن الحوثيين يقومون بالفعل ببناء تعزيزات على طول ساحل البحر الأحمر في اليمن، بما في ذلك المناطق المحيطة بميناء الحديدة، استعداداً لصراع متجدد مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
كما اتخذت مقاطع فيديو أخرى نشرها مسلحون حوثيون على وسائل التواصل الاجتماعي طابعاً عدائياً متزايداً، حيث تظهر لقطات لإطلاق صواريخ وحرق الأعلام الأمريكية على وقع موسيقى عسكرية مهيبة.
إشارات الاستعداد
من جانبه، قال محمد الباشا، مؤسس شركة “باشا ريبورت” للاستشارات الأمنية ومقرها الولايات المتحدة: “الناس مندهشون من أن الحوثيين لم يطلقوا صواريخ أو طائرات مسيرة بعد. لكن هذا ليس تسريحاً للقوات؛ فالحوثيون يتمركزون في مواقعهم، ويرسلون إشارات بالاستعداد، ويبقون خياراتهم مفتوحة بينما يتجنبون الرد الفوري من جانب الولايات المتحدة أو إسرائيل”.
وإذا قرر الحوثيون الانضمام، فإن ذلك سيجلب قوة مؤثرة أخرى إلى الساحة. فقد أطلق المسلحون الحوثيون صواريخ وطائرات مسيرة بانتظام نحو إسرائيل، وصل بعضها إلى تل أبيب، وذلك بعد أن أدى هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023 إلى اندلاع موجة من الصراعات الإقليمية.
وقد أشار الزعيم الأعلى الجديد لإيران، مجتبى خامنئي، إلى الحوثيين أثناء حديثه عن الأصدقاء والحلفاء في أول تصريح علني له بعد تعيينه، حيث قال إن اليمن “الشجاع” “لم يتوقف عن الدفاع عن الأبرياء في غزة”.
وفي عام 2022، شن المسلحون الحوثيون هجوماً بالطائرات المسيرة والصواريخ على دبي وأبو ظبي. وبعد أن أطلقت المملكة العربية السعودية تحالفاً عربياً لمحاربة الحوثيين في عام 2015، أطلق المتمردون مئات الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه المملكة، مستهدفين البنية التحتية والمنشآت النفطية. ورغم اعتراض معظمها، إلا أن تلك الرشقات شكلت تهديداً مستمراً.
ثم هناك تهديدهم المثبت للملاحة البحرية؛ فقد أغرقت قوات الحوثيين عدة سفن وقتلت أكثر من ستة بحارة خلال حملة استمرت عامين، أدت إلى تعطيل حركة الشحن بشكل خطير عبر أحد أهم طرق التجارة البحرية في العالم.
يعتمد الوضع على ما يحدث مع إيران
كما صمدت الجماعة أمام القصف الأمريكي المكثف العام الماضي الذي شنه الرئيس دونالد ترامب مع تحذير بأن “الجحيم سيمطر” عليهم ما لم يوقفوا هجماتهم. واستمروا في استهداف السفن حتى تم الاتفاق على وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة بعد حوالي سبعة أسابيع، وعندها فقط وافقوا على التوقف عن مهاجمة السفن الأمريكية.
وحتى ترامب بدا معجباً بصمودهم، حيث أشاد بـ “شجاعتهم” وقدرتهم على “تلقي الكثير من الضربات”.
وقال ناجي إنه إذا حاولت الولايات المتحدة مرافقة الناقلات عبر مضيق هرمز – كما اقترح ترامب – فقد يسعى الحوثيون إلى تعطيل الشحن عبر باب المندب، الذي يربط خليج عدن بالبحر الأحمر.
وقال سيث كرومريتش، رئيس الأركان السابق في القيادة المركزية للعمليات الخاصة الأمريكية (SOCICENT) المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط، إن الحوثيين لديهم أيضاً القدرة على استهداف المنشآت النفطية السعودية في جميع أنحاء المملكة.
وأضاف كرومريتش: “تلك نقطة ضعف في الوقت الحالي لم نشهد تفعيلها بشكل حقيقي بعد، ولكن ما يخبرني به ذلك هو أنه قد يكون هناك خيار آخر متاح للإيرانيين، إذا ما احتاجوا إلى استخدامه عبر وكلائهم”. وأشار إلى وجود تقارير استخباراتية تشير إلى أن الحوثيين يقومون بنشر معداتهم العسكرية في اليمن، مما قد يوحي بأنهم “يستعدون لشن هجوم”.
وتابع قائلاً: “هذا يجعلهم أيضاً أقل عرضة للضربات الجوية والهجمات الصاروخية. لذا، هناك مرحلة تالية قد تدخل حيز التنفيذ في هذه الهجمات”.
ومع ذلك، يبدو آخرون أكثر حذراً، حيث يعتقدون أن الحوثيين – الذين يسيطرون على معظم شمال اليمن المكتظ بالسكان – يتعافون من الهجمات الأمريكية ويضعون مصالحهم الخاصة في المقام الأول حالياً.
الكثير على المحك
وقال فارع المسلمي، من معهد “تشاتام هاوس”، إن الحملة دمرت الكثير من وسائل الاتصال وهياكل القيادة المتوسطة لديهم. وأضاف: “هناك الكثير على المحك بالنسبة لهم، فهم لا يزالون مشلولين جراء الضربات الأمريكية، لكن الأمور قد تتفاقم”.
ويُعد الحوثيون أقل قرباً من الناحية الأيديولوجية للنظام الإسلامي مقارنة بالأعضاء الآخرين في المحور الذين انضموا إلى قتال إيران، ولا سيما حزب الله اللبناني الذي أطلق طائرات مسيرة وصواريخ على إسرائيل دعماً لإيران، والميليشيات الشيعية التي استهدفت المنشآت الأمريكية في العراق.
وبينما يشارك الحوثيون إيران في الكراهية الأيديولوجية للولايات المتحدة وإسرائيل – حيث برروا الهجمات على الشحن في البحر الأحمر بأنها تضامن مع الفلسطينيين وضد إسرائيل – إلا أنهم ينتمون في الغالب إلى الطائفة الشيعية الزيدية، التي تختلف عن المذهب الشيعي الذي يتبعه حكام إيران.
ويعتقد البعض أيضاً أن احتمال التوصل إلى اتفاق مع المملكة العربية السعودية، وما سيجلبه ذلك من حوافز مالية، قد يدفع الحوثيين أيضاً إلى البقاء خارج الحرب. ففي أواخر عام 2023، كانت السعودية تقترب من اتفاق مع الحوثيين كان سيؤدي إلى قيام الرياض بدفع رواتب موظفي القطاع العام في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.
لقد تعطلت عملية السلام تلك بسبب هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، لكن الهدنة الهشة المستمرة منذ أربع سنوات بين السعودية والحوثيين لا تزال قائمة.
غريزة البقاء
وقبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب ضد إيران، حذرت المملكة العربية السعودية الحوثيين من أنهم إذا انضموا إلى الصراع، فإن الرياض ستضرب معقل المتمردين في صعدة، في الشمال الجبلي لليمن، وفقاً لشخص مطلع على الأمر.
ولكن الرياض – التي تسعى منذ عدة سنوات للنأي بنفسها عن الصراع مع تركيزها على الخطط المحلية – أبقت قنوات الاتصال مفتوحة مع الحوثيين، وكذلك فعلت عمان، التي حثتهم على البقاء خارج الصراع ومواصلة العملية الدبلوماسية مع السعودية.
وقال عبد الغني الإرياني، وهو باحث أول في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية: “هذه هي الفرصة الأخيرة لعقد صفقة مع السعوديين. قد يقومون ببعض التحركات الرمزية، لكنني أعتقد أن غريزة البقاء لديهم ستبقيهم خارج المعركة”.
ومع ذلك، يرى ناجي أن الحوثيين من المرجح أن يعتبروا بقاءهم مرتبطاً بشكل لا ينفصم بقدرة إيران على الصمود أمام الهجوم الأمريكي والإسرائيلي، مدركين أنهم قد يكونون الهدف التالي.
وقد شنت إسرائيل عدة ضربات على اليمن على مدار العامين الماضيين. وقال ناجي: “إنهم يرون في هذا تهديداً وجودياً، وسنكون سذّجاً إذا لم نفهم ذلك. الأمر لا يتعلق بـ (هل)، بل السؤال اليوم هو (متى)”.
يمن فيوتشر: اليمن: قيادي حوثي "قرارنا بالوقوف لجانب إيران قد اتخذ ومشاركتنا مسألة وقت”
كشف عضو المكتب السياسي في جماعة الحوثي باليمن، محمد البخيتي، مساء الجمعة، أن قرار جماعته بالوقوف إلى جانب إيران “قد اتُّخذ”، وأن المشاركة في الحرب “مسألة وقت”.
وقال البخيتي، في تصريحات لقناة “الميادين” اللبنانية، إن “قرار الوقوف إلى جانب إيران في اليمن قد اتُّخذ”.
وأضاف أنهم “يراقبون الوضع، وأن اليد على الزناد ومشاركة اليمن في الحرب مسألة وقت فقط”، دون مزيد من التفاصيل بهذا الشأن.
وتابع أنه “يجب على الجميع في المنطقة إدانة العدوان الأمريكي والوقوف إلى جانب إيران في هذه المواجهة”، مشددا على أن “المستهدف اليوم ليس إيران فقط، إنما كل الدول العربية والإسلامية”.
وأردف البخيتي أن “علينا أن نخوض هذه المعركة التي فُرضت علينا حتى نفرض شروطنا”.
ومساء الخميس، أكد زعيم جماعة الحوثي عبد الملك الحوثي، في كلمة مصوّرة، الوقوف مع إيران في مواجهة العدوان الإسرائيلي الأمريكي، معلنا جاهزية جماعته لكل التطورات في هذه المعركة.
وقال الحوثي: “نعتبر أنفسنا معنيّين في أن يكون لنا موقف مع إيران، وأننا معها ضد أعداء الإسلام والمسلمين”.
وقبل أسبوع، قال زعيم جماعة الحوثي في كلمة بثتها قناة المسيرة، إن “أيادينا على الزناد، وسنتحرك عسكريا في أي لحظة تقتضي تطورات المنطقة”.
ومنذ 28 فبراير/ شباط تشنّ إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما تردّ طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تصفه بمصالح أمريكية في دول عربية، ما تسبب بسقوط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
المنتصف: سياسات الحوثي تُخنق أسواق صنعاء: كساد خانق وتفشٍ غير مسبوق للتسول
تشهد أسواق العاصمة اليمنية صنعاء حالة ركود حادة وغير مسبوقة، بالتزامن مع تزايد ملحوظ في أعداد المتسولين في الشوارع، في مؤشر واضح على اتساع رقعة الفقر وارتفاع معدلات البطالة بين السكان.
ويأتي هذا التدهور الاقتصادي في ظل استمرار مليشيا الحوثي في فرض قيود مشددة على النشاط التجاري والعمل الخيري، إذ تمنع التجار من توزيع الصدقات مباشرة على المحتاجين، وتُلزمهم بإجراء ذلك عبر إشرافها المباشر، مع إخضاع قوائم المستفيدين للتدقيق من قبل عناصرها.
ومع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان، التي تُعد تقليديًا من أكثر الفترات نشاطًا في مبيعات الملابس، يؤكد تجار في سوق باب السلام – أكبر تجمع لتجار الملابس والأحذية في صنعاء – أن الحركة التجارية هذا العام هي الأسوأ منذ سنوات. ويقول أحد تجار الملابس الرجالية الجاهزة إن مبيعاته تراجعت بنحو 40 في المائة مقارنة بالعام الماضي، مشيرًا إلى أن تدهور القدرة الشرائية للمواطنين هو السبب الرئيسي، إلى جانب الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضتها الجماعة وتجاوزت 50 في المائة بذريعة حماية المنتج المحلي، رغم أن هذا المنتج لا يغطي سوى نسبة ضئيلة من احتياجات السوق.
بدوره حذر تاجر حقائب وأحذية من أن استمرار حالة الكساد قد يدفع العديد من أصحاب المحلات إلى إغلاق أعمالهم، لافتًا إلى أن صرف نصف راتب لبعض الموظفين نهاية الشهر الماضي لم يسهم في تحريك السوق، بسبب محدودية المستفيدين وضعف المبالغ المصروفة التي لا تكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية للأسر.
وفي موازاة ذلك، تصاعدت ظاهرة التسول في شوارع صنعاء بصورة لافتة، وهو ما يعكس عمق الأزمة المعيشية بعد توقف كثير من برامج المساعدات الإنسانية التي كانت تقدمها منظمات دولية، عقب اعتقال موظفين تابعين لها ومحاكمتهم، إضافة إلى مغادرة عدد من الشركات والتجار نتيجة التضييقات المفروضة عليهم.
ويحذر مراقبون اقتصاديون من أن استمرار هذه السياسات قد يدفع العاصمة إلى مزيد من الانهيار الاقتصادي، ويعمّق معاناة السكان الذين باتت أعداد متزايدة منهم تنزلق نحو الفقر المدقع والبطالة المتفاقمة.
