تتضمن الاعتراف بإسرائيل.. خطة فرنسية لإنهاء حرب لبنان/«الحرس الثوري» يتعهّد بـ«مطاردة وقتل» نتنياهو/إقليم كردستان العراق: على الحكومة الاتحادية كبح جماح الميليشيات
الأحد 15/مارس/2026 - 08:53 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 15 مارس 2026.
وام: 4 قتلى وعدة إصابات جراء غارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان
لقي أربعة أشخاص مصرعهم وأصيب آخرون، فجر اليوم الأحد، جراء غارتين نفذهما الطيران الحربي الإسرائيلي في صيدا وجزين بالجنوب اللبناني.
وأفاد مصدر أمني لبناني بأن غارة على منطقة "شرحبيل" في صيدا تمّت بواسطة صاروخين أدت إلى مقتل القيادي الفلسطيني وسام طه وسقوط ثلاثة جرحى.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن غارة إسرائيلية على بلدة القطراني في قضاء جزين أدت في حصيلة أولية إلى مقتل ثلاثة مواطنين وإصابة ستة بجروح.
وأشار المصدر الأمني إلى أن الطيران الإسرائيلي شن كذلك غارات على بلدة الطيبة جنوب لبنان بالتزامن مع قصف مدفعي عنيف.
أمين عام مجلس التعاون يدين بشدة الهجوم الثاني السافر على قنصلية الإمارات بكردستان العراق
أدان معالي جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بأشد العبارات الهجوم الثاني السافر الذي استهدف القنصلية العامة لدولة الإمارات العربية المتحدة في كردستان العراق.
وأكد أن استمرار هذه الاعتداءات الغادرة على قنصلية الإمارات يُعد خرقاً جسيماً لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، كما يمثل تصعيداً خطيراً يهدد أمن وسلامة الدبلوماسيين والعاملين في تلك البعثات.
وجدد معاليه التأكيد على وقوف مجلس التعاون وتضامنه مع دولة الإمارات العربية المتحدة ضد هذا الاعتداء، ورفضه لكافة أشكال العنف والإرهاب التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
البحرين.. اعتراض وتدمير 124 صاروخاً و203 طائرات مسيرة منذ بدء الاعتداء الإيراني
أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت منذ بدء الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة 124 صاروخا و203 طائرات مسيرة، استهدفت المملكة.
وأكدت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين في بيان بثته وكالة الأنباء البحرينية أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.
البيان: تتضمن الاعتراف بإسرائيل.. خطة فرنسية لإنهاء حرب لبنان
كشف موقع "أكسيوس" الأمريكي نقلاً عن مصادر مطلعة على التفاصيل، عن أن فرنسا صاغت اقتراحاً لإنهاء الحرب في لبنان يتطلب من الحكومة اللبنانية اتخاذ خطوة غير مسبوقة تتمثل في الاعتراف بإسرائيل.
وأفاد الموقع، بأن إسرائيل والولايات المتحدة تقومان بمراجعة الاقتراح، حيث يمكن للإطار الفرنسي أن يساعد في تخفيف حدة الحرب، ومنع الهجوم الإسرائيلي المطول على جنوب لبنان، وزيادة الضغط الدولي لنزع سلاح حزب الله، وفتح الباب أمام اتفاق سلام تاريخي.
وبحسب "أكسيوس"، إن الحكومة في لبنان قبلت المقترح أساساً للمحادثات، كما أعربت في الوقت ذاته عن أن هذه الحرب ربما تدمر البلاد.
وتسعى إسرائيل إلى توسيع عمليتها البرية في الداخل اللبناني، وذلك للسيطرة على منطقة جنوب نهر الليطاني بأكملها وتفكيك البنية العسكرية لحزب الله، وفقاً لمسؤولين إسرائيليين وأميركيين، إذ أفاد مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى: "سنكرر ما فعلناه في غزة".
وبموجب الخطة الفرنسية، ستجلس كل من إسرائيل ولبنان على طاولة المفاوضات بدعم من الولايات المتحدة وفرنسا، وسيبدأ الحوار على مستوى كبار الدبلوماسيين ثم ينتقل إلى كبار القادة السياسيين، وترغب فرنسا بعقد المحادثات في باريس.
وتقول المصادر إن "الإعلان السياسي"، المقترح سيشمل اعتراف لبنان الأولي بإسرائيل والتزام الحكومة اللبنانية باحترام سيادة إسرائيل وسلامة أراضيها.
كما ستجدد إسرائيل ولبنان التزامهما بقرار مجلس الأمن الدولي 1701، الذي أنهى حرب 2006، إضافة إلى اتفاق وقف إطلاق النار لعام 2024.
وتقوم الحكومة اللبنانية بالتعهد بمنع أي هجمات ضد إسرائيل من أراضيها، وتنفيذ خطتها لنزع سلاح حزب الله وحظر نشاطه العسكري.
وتدعو الخطة الفرنسية إلى إعادة تموضع الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني، على أن تنسحب إسرائيل خلال شهر من الأراضي التي سيطرت عليها منذ بدء الحرب الحالية، كما يلتزم الطرفان باستخدام آلية مراقبة بقيادة الولايات المتحدة لمعالجة انتهاكات وقف إطلاق النار والتهديدات الوشيكة.
ويُتوقع توقيع هذا الاتفاق خلال شهرين، وأن ينهي حالة الحرب بين البلدين المستمرة منذ عام 1948، وسيلتزم الطرفان بحل النزاعات سلميا ووضع ترتيبات أمنية.
وتكون المرحلة النهائية من الخطة الفرنسية ترسيم الحدود بين إسرائيل ولبنان، وبين لبنان وسوريا، بحلول نهاية 2026.
الشرق الأوسط: الجنوب الليبي... جبهة مفتوحة لتنافس سياسي وعسكري بين الشرق والغرب
تحوّل الجنوب الليبي خلال الأشهر الأخيرة، إلى ساحة تنافس سياسي وعسكري مفتوحة بين الأفرقاء السياسيين في شرق البلاد وغربها، في ظل استمرار الانقسام الحكومي، والصراع على النفوذ منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي عام 2011.
وترسخت رؤية نخب سياسية ليبية لهذا التنافس اللافت بعد تعيين سالم الزادمة نائباً لرئيس حكومة «الوحدة» الوطنية، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، الأسبوع الماضي، وذلك بعد أشهر من إقالته من منصبه بوصفه نائباً لرئيس حكومة «الاستقرار»، المكلّفة من مجلس النواب في يوليو (تموز) الماضي.
ويرى سياسيون أن هذه الخطوة «تعكس سيولة التحالفات السياسية بين المعسكرين المتنافسين»، وتتماشى مع إعادة تموضع سياسي وأمني للقوى الليبية في الجنوب، الممتد على الحدود الجنوبية مع دول الجوار والغني بالموارد الاستراتيجية.
وبهذا الخصوص، قالت العضوة السابقة في «المؤتمر الوطني العام»، نادية الراشد، لـ«الشرق الأوسط»، إن ما يجري في الجنوب «يمثل جزءاً من إعادة رسم موازين القوى بين الشرق والغرب، تحسباً لأي مسار تفاوضي مقبل لتقاسم محتمل للسلطة».
وتذهب تقديرات بحثية صادرة عن «المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية»، إلى أن الأحداث تأتي في سياق «استثمار الانقسامات المحلية، والتناقضات بين بعض القيادات المرتبطة بمعسكر الجيش الوطني، بقيادة المشير خليفة حفتر، ضمن صراع أوسع للسيطرة على الإقليم الجنوبي، وتحويله إلى ورقة تفاوض في أي تسوية سياسية مستقبلية».
وتعد «عائلة الزادمة» من الأسر المؤثرة في الجنوب، حيث ينتمي أفرادها إلى قبيلة «أولاد سليمان»، التي حظيت بتحالف سابق مع حفتر. وإلى جانب سالم الزادمة، هناك شقيقاه حسن، وهو قيادي عسكري سبقت له قيادة إحدى كتائب «الجيش الوطني» في الجنوب، ورضوان، القيادي القبلي في المنطقة.
تاريخياً، اعتمد نظام القذافي على ترتيبات اجتماعية وأمنية محلية لإدارة الجنوب الليبي، وفي هذا السياق، يعيد «المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية» التذكير بأن القذافي استعان بشخصيات قبلية ومحلية لضمان الاستقرار، على غرار تكليف مسعود عبد الحفيظ بإدارة مدينة سبها، التي تحولت في فترة معينة إلى منطقة خاضعة لإشراف أمني خاص لسنوات.
ولا ينفصل التحول السياسي الحاصل في الجنوب عن التطورات العسكرية، إذ تصاعد نشاط ما يعرف بـ«غرفة عمليات الجنوب» في مواجهة «الجيش الوطني الليبي» خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، خصوصاً بعد هجمات متزامنة، استهدفت 3 نقاط حدودية على الحدود مع النيجر نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي.
ومع استمرار الصراع الميداني، يتحدث الطرفان عن تحقيق تقدم في بعض المناطق، فيما تشير تقارير إلى دعم أطراف سياسية وإعلامية في غرب ليبيا لقائد «غرفة عمليات الجنوب»، محمد ودرقو، وهو دعم لم تُنفِه حكومة الدبيبة.
الباحث العسكري، محمد الترهوني، يؤكد لـ«الشرق الأوسط»، أن ظهور «غرفة عمليات الجنوب» يعكس محاولة لإعادة تشكيل المشهد الأمني والسياسي، أكثر من كونه جهداً لترسيخ الاستقرار، متحدثاً عن «معلومات متطابقة عن دعم أطراف في غرب ليبيا لهذا التمرد في جنوب البلاد».
وفي السياق ذاته، يقول رئيس «المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية»، أشرف عبد الله، إن «تشكيلات مسلحة في الجنوب تحركها حسابات مصلحية، أكثر من ارتباطها بمشروع سياسي واضح»، مشيراً إلى أن ولاءاتها تتغير وفق ميزان القوة والتمويل.
لكن مآلات هذا الصراع العسكري في الجنوب الليبي تبدو تحت رحمة «الطبيعة الجغرافية المعقدة للجنوب، التي تجعل السيطرة العسكرية الكاملة صعبة»، وفق عبد الله، الذي قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «المساحة واسعة، والبنية الأمنية والاجتماعية ضعيفة، ما يحد من قدرة أي طرف على فرض سيطرة شاملة».
وبحسب توقعات «المركز البحثي الليبي»، فقد يسعى «الجيش الوطني» لتعزيز حضوره في الجنوب الشرقي، خصوصاً في مناطق الكفرة وجبل العوينات والقواعد العسكرية القريبة من تشاد، بينما تحاول القوات الموالية لحكومة الدبيبة توسيع نفوذها في الجنوب الغربي، نحو الجزائر والنيجر ومحيط غات والمعابر الصحراوية.
كما يحظى البعد الاقتصادي بحضور بارز في تفاعلات هذا الملف، إذ يلفت الباحث السياسي خالد الحجازي، إلى احتضان الجنوب حقولاً نفطية كبرى؛ مثل حقلي الشرارة والفيل، إلى جانب ثروات معدنية ضخمة مثل الذهب، ما يمنح السيطرة عليها وزناً اقتصادياً وسياسياً في أي مسار تفاوضي.
يشار إلى أن حقل الشرارة يعدّ الأكبر في ليبيا، إذ يصل إنتاجه إلى نحو 240 ألف برميل يومياً، بما يعادل نحو 25 في المائة من إجمالي إنتاج الخام في البلاد.
ولا يقتصر الصراع على المنافسة الداخلية؛ بل يتقاطع مع تحولات إقليمية ودولية. وبهذا الخصوص، تقول نادية الراشد إن «التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتنافس الدولي على النفوذ، يجعلان الجنوب الليبي ورقة استراتيجية لإعادة تشكيل موازين القوى في ليبيا ودول الساحل والصحراء».
وبحسب الحجازي، فإن الجنوب أصبح ساحة تجاذبات إقليمية ودولية نظراً لأهميته الجيوسياسية، ونشاط شبكات التهريب والهجرة غير النظامية، بالإضافة إلى اضطرابات دول الجوار مثل النيجر وتشاد والسودان، ما زاد من اهتمام القوى الدولية بالمنطقة.
«الحرس الثوري» يتعهّد بـ«مطاردة وقتل» نتنياهو
توعَّد «الحرس الثوري» الإيراني، اليوم (الأحد)، بـ«مطاردة» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و«قتله»، مع دخول الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة يومها السادس عشر.
وقال «الحرس الثوري»، على موقعه الإلكتروني «سباه نيوز»، إنه «إذا كان هذا المجرم، قاتل الأطفال، على قيد الحياة، فسنستمر بالعمل على مطاردته وقتله بكل قوة».
وتستمر الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، مع امتداد النزاع غير المسبوق إلى أسبوع ثالث.
«ليلة المسيّرات» تنذر بتصعيد في العراق
تنذر «ليلة المسيّرات» التي شهدتها بغداد فجر أمس بتصعيد جديد في المواجهة بين الولايات المتحدة والفصائل المسلحة الموالية لإيران، بعد سلسلة هجمات وضربات متبادلة هزت العاصمة العراقية. ووفق مصدر في الشرطة، بدأ التصعيد باستهداف منزل في حي الكرادة كان يُستخدم مقراً بديلاً لعناصر من «كتائب حزب الله»، ما أدى إلى تدميره ومقتل ثلاثة من عناصر الفصيل وجرح آخر. وبعد نحو ساعتين، استُهدفت سيارة تقل مسلحين في منطقة البلديات شرق بغداد، أدى إلى مقتل ركابها الثلاثة. ولم تمضِ ساعة حتى تعرضت السفارة الأميركية داخل المنطقة الخضراء لهجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة، أصابت إحداها منظومة اتصالات داخل المجمع. وقال مصدر أمني إن منظومة الدفاع الجوي الأميركية «C-RAM» داخل المجمع لم تتمكن من اعتراض الطائرة المسيّرة التي أصابت هدفها بدقة، في تطور عده مسؤولون أمنيون لافتاً. وأفادت تقارير إعلامية بأن حريقاً اندلع داخل المجمع الدبلوماسي عقب الهجوم، بينما أصاب أحد الصواريخ مهبط المروحيات داخل السفارة مسبباً أضراراً مادية. وقال سكان في محيط المنطقة الخضراء إن دوي عدة انفجارات قوية هز الأبنية السكنية القريبة، في واحدة من أعنف الهجمات التي تتعرض لها السفارة منذ سنوات. ويرى مراقبون أن تسلسل الهجمات يشير إلى بداية مرحلة أكثر خطورة من التصعيد الأمني في العراق.
تحركات لتطويق مسار تصعيد الحرب الإيرانية مع مؤشرات على وساطة ثلاثية
يلوح في بداية الأسبوع الثالث من حرب إيران حراك دبلوماسي محتمل، بقيادة مصر وتركيا وسلطنة عمان، وسط اعتداءات إيرانية على دول بالمنطقة، وفي ظل تداعيات اقتصادية عالمية وعدم استقرار بالمنطقة.
هذا الحراك المحتمل، تحدثت عنه صحيفة إسرائيلية، جاء غداة عرض القاهرة على طهران بدء وساطة، وينظر إليه خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، على أساس أنه قد يؤدي إلى خلق تفاهمات أولية، حتى لو كانت في حدود التهدئة أو منع توسع نطاق الحرب، في ضوء ثقل الدول وعلاقاتها، وشبكة اتصالاتها مع الأطراف جميعاً، مشيرين إلى الحاجة لضمانات وقبول الأطراف بهذا المسار، وإلا فسيستمر التصعيد مدة أكبر.
حراك محتمل للتهدئة
أفادت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، عن مصدر إقليمي، لم تسمه السبت، بأن «تركيا ومصر وسلطنة عمان تسعى لقيادة عملية دبلوماسية لإنهاء الحرب مع إيران»، والتي تخوضها تل أبيب منذ 28 فبراير (شباط) الماضي رفقة واشنطن.
هناك جهود وساطة «تُبذل مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وإلى حد ما مع الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني»، وفق المصدر نفسه، الذي كشف أن ممثلي الدول الوسيطة «على تواصل أيضاً مع الجانب الأميركي، ولا يعلم إن كان أي منهم على اتصال بإسرائيل».
ولم تؤكد طهران تلك الأنباء ولا تركيا أو سلطنة عمان التي كانت تقود مفاوضات بين طهران وواشنطن قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي.
غير أن الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، أكد خلال اتصال هاتفي تلقاه من نظيره الإيراني، مسعود بزشكيان، الجمعة، «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على «إدانة مصر القاطعة، ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مقابل تأكيد بزشكيان «تقديره لجهود مصر والرئيس السيسي في سبيل وقف التصعيد»، وفق بيان للرئاسة المصرية.
ويرى أستاذ العلوم السياسية والمتخصص في الشؤون الدولية، الدكتور طارق فهمي، أن الأطراف الثلاثة المؤهلة بالفعل للقيام بدور الوساطة في الوقت الراهن لإنهاء الحرب هي مصر وتركيا وسلطنة عمان.
ويعتقد رئيس المنتدى العربي لتحليل السياسات الإيرانية، والخبير في الشؤون الإيرانية، الدكتور محمد محسن أبو النور أن «الوساطة الثلاثية المحتملة تحمل قدراً من فرص التأثير، نظراً لطبيعة الأدوار التي تلعبها الدول الثلاث.
وأوضح أبو النور أن «مصر تمتلك شبكة علاقات واسعة مع القوى الإقليمية والدولية، بينما تحتفظ تركيا بقنوات اتصال مباشرة مع طهران والغرب في الوقت نفسه، في حين تتمتع سلطنة عمان بسجل طويل في لعب أدوار الوساطة الهادئة بين إيران والولايات المتحدة»، لافتاً إلى أن «هذا التنوع في قنوات التواصل هو الذي قد يمنح هذه الوساطة قدرة على نقل الرسائل، وخلق تفاهمات أولية، حتى لو كانت في حدود التهدئة، أو منع توسع نطاق الحرب».
من جهته، أكد المحلل السياسي التركي، طه عودة أوغلو، وجود فرص لنجاح هذه الدول في قيادة الوساطة قائلاً: «تركيا لديها علاقاتها مع (الناتو) ومع الولايات المتحدة وإيران، وهو ما يؤهلها لأن تلعب دور الوساطة وتنجح فيه، وكذلك سلطنة عمان التي تلعب دائماً دور الوسيط في المفاوضات الأميركية - الإيرانية على مدى السنوات الماضية، ومصر من خلال الثقل والوزن الاستراتيجي لمصر، هي الأخرى مؤهلة للعب هذا الدور والقيام بخطوات مهمة».
سيناريوهات الحراك
منذ اندلاع الحرب، كررت مصر وتركيا وسلطنة عمان أهمية وقف تلك الحرب، ورفض الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والعراق والأردن.
وقال مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط» في 5 مارس (آذار) الحالي إن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة، لافتاً إلى أن «الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، ومعظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، على أساس أن هذا الأمر سيكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».
وفي اليوم التالي، أكد الرئيس المصري أن بلاده «لا تزال تحاول القيام بجهود وساطة مخلصة وأمينة لوقف الحرب في منطقة الشرق الأوسط»، وبعدها بأيام جرى اتصال هاتفي بين وزير خارجية مصر بدر عبد العاطي ونظيره الإيراني عباس عراقجي.
وأوضح فهمي أن نجاح أطراف الوساطة يتطلب ضمانات أولية، وتقبلاً من الأطراف الأخرى، خصوصاً أن هناك مشكلة تتمثل في التشكك في طبيعة ونوايا الجانب الإيراني، تحديداً وأن سلطنة عمان قد تعرضت أراضيها لضربات إيرانية.
ويظل نجاح هذه التحركات، بحسب الدكتور محمد محسن أبو النور، «مرتبطاً بمدى استعداد الأطراف المتصارعة لخفض مستوى المواجهة العسكرية مؤقتاً، وفتح المجال أمام مسار سياسي؛ لأن أي وساطة دبلوماسية تحتاج في الأساس إلى بيئة تسمح بالحوار وليس التصعيد».
وحال استمر التصعيد، قد تتحول هذه الجهود الثلاثية إلى مجرد محاولة لإدارة الأزمة وليس حلها، أما إذا ظهرت مؤشرات على رغبة الأطراف في تجنب حرب مفتوحة، فقد تفتح هذه الوساطة الباب أمام مسار تفاوضي غير مباشر، يهدف إلى احتواء الأزمة، وإعادة ضبط قواعد الاشتباك في المنطقة، وفق تقديرات أبو النور.
ويرى طه عودة أوغلو أيضاً أن نجاح هذه المساعي يعتمد بشكل كبير على قدرة استيعاب الأطراف لمخاطر هذه الحرب، لافتاً إلى أن تلك المساعي لن تصل إلى حل نهائي، بل هي تحركات لاحتواء الأزمة، خصوصاً أن التوتر الأميركي الإيراني صراع مستمر منذ عقود طويلة.
العربية نت: بريطانيا تدرس إرسال آلاف المسيرات الاعتراضية للشرق الأوسط
مع استمرار حرب إيران لليوم الخامس عشر على التوالي، تخطط بريطانيا إلى إرسال آلاف المسيرات الاعتراضية إلى الشرق الأوسط، بينما تدرس إرسال الغواصة النووية HMS Anson لمضيق هرمز.
فقد ذكرت مصادر مطلعة، أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدرس إمكانية إرسال آلاف الطائرات المسيرة الاعتراضية من طراز "أوكتوبوس" بريطانية الصنع إلى المنطقة، في إطار تعزيز القدرات الدفاعية والتصدي لأي تهديدات محتملة، وفق ما نقلته صحيفة "التلغراف".
كما أشارت المصادر إلى إمكانية إرسال الغواصة البريطانية الوحيدة الهجومية النووية "إتش إم إس أنسون" نحو مضيق هرمز.
من جانبه، قال بن والاس، وزير الدفاع السابق، لصحيفة التلغراف: "إذا كانت غواصتنا الهجومية HMS Anson موجودة في المنطقة، فيمكنك ردع إيران "بصاروخ توماهوك كروز".
وامتنعت مصادر حكومية عن الإدلاء بتصريح حول ما إذا كانت الغواصة، التي غادرت أستراليا في وقت سابق من هذا الأسبوع، متجهة إلى الشرق الأوسط.
يأتي ذلك، في سياق التوترات الأمنية المتصاعدة بالمنطقة، مع تركيز لندن على حماية المصالح البريطانية والحلفاء من أي هجمات محتملة على البنية التحتية الحيوية أو الممرات الاستراتيجية للطاقة.
وكشفت هجمات الطائرات المسيّرة على قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص، وعلى القوات الخاصة البريطانية في أربيل بالعراق، عن ضعف القواعد العسكرية البريطانية أمام الطائرات الإيرانية المسيّرة الرخيصة المنتجة بكميات كبيرة.
إرسال "دراغون"
بدوره، سارع ستارمر كير إلى إرسال سفينة حربية إلى قبرص عقب الهجوم على قاعدة "أكروتيري" العسكرية البريطانية، على غرار فرنسا التي أرسلت تعزيزات. ومن المتوقع وصول السفينة الحربية البريطانية "دراغون" إلى شرق البحر الأبيض المتوسط في وقت مبكر من الأسبوع المقبل.
و"دراغون" هي مدمرة دفاع جوي من طراز 45 مجهزة بنظام صواريخ "سي فايبر" ورادار متطور مصمم لتتبع وتحييد التهديدات الجوية.
وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لتقييده الدعم العسكري البريطاني للضربات على إيران، ما أدى إلى أزمة في العلاقات بين الحليفين العسكريين اللذين تربطهما علاقة وثيقة تاريخياً.
وسمح ستارمر للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية لاتخاذ إجراءات دفاعية، لكنه قال إنه لن يوافق على مشاركة المملكة المتحدة في عمليات هجومية ما لم يكن متأكداً من أنها قانونية وتأتي ضمن من خطة واضحة.
إقليم كردستان العراق: على الحكومة الاتحادية كبح جماح الميليشيات
أكدت حكومة إقليم كردستان العراق ضرورة أن تضطلع الحكومة الاتحادية بمسؤولياتها القانونية وأن تعمل على كبح جماح القوى والمجاميع والميليشيات الخارجة عن القانون التي تشكل تهديداً لأمن المواطنين في الإقليم والعراق.
ودانت حكومة الإقليم، في بيان صادر السبت، الهجوم الذي استهدف القنصلية العامة لدولة الإمارات العربية المتحدة في مدينة أربيل، إضافة إلى ما وصفته بالاعتداءات السافرة التي طالت أراضي ومؤسسات الإقليم، فضلاً عن القنصليات والبعثات الدبلوماسية.
كذلك أكد البيان أن هذه الهجمات الإرهابية والأعمال التخريبية تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولسيادة أراضي إقليم كردستان والعراق، مشدداً على أنها أفعال مدانة لا يمكن تبريرها.
وأضاف أن تلك الهجمات أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا وإلحاق خسائر وأضرار كبيرة في إقليم كردستان وعموم العراق.
وكانت الإمارات العربية المتحدة قد أعلنت في وقت سابق اليوم، أن قنصليتها في أربيل بكردستان العراق، استُهدفت بطائرة مسيّرة للمرة الثانية خلال أسبوع، ما أدى إلى إصابة عنصرين من الأمن وخلف أضراراً في المبنى، في خضم الحرب بالشرق الأوسط.
وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الإمارات أعربت عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم.
تأتي تلك التطورات بعد استهداف قنصلية الإمارات في أربيل يوم الثلاثاء بطائرة مسيّرة، ما أسفر عن أضرار جانبية دون تسجيل أية إصابات.
الأسبوع الثالث للحرب
يذكر أن الحرب التي تفجرت في 28 فبراير (شباط) الماضي بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، دخلت أسبوعها الثالث، وسط قلق دولي من أن تطول لاسيما مع انتهاكات طهران لأجواء دول الخليج عبر إطلاق المسيرات والصواريخ رغم اعتراض معظمها، فضلاً عن توسع النزاع ليشمل العراق ولبنان.
ومنذ اندلاع الحرب، تشهد مناطق متفرقة في إقليم كردستان العراق قصفاً بالطائرات المسيّرة والصواريخ من قبل إيران وما يسمى "المقاومة الإسلامية في العراق"، وهي مجموعة من الفصائل المسلحة الموالية لطهران، لاستهداف القواعد الأميركية في مطار أربيل وقاعدة الحرير وثكنات البيشمركة الكردية والمنشآت النفطية والغازية ومقار الأحزاب الإيرانية الكردية المعارضة والبنى التحتية والفنادق، ما أوقع عدداً من القتلى والإصابات.
كما دأبت السفارات الأميركية في العراق وغيرها من البلدان العربية على حث مواطنيها على اتخاذ الحيطة والحذر، والمغادرة في أقرب وقت ممكن، تحسباً من احتمال تنفيذ هجمات تستهدف القنصليات أو التجمعات الأميركية.
