"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
الثلاثاء 17/مارس/2026 - 08:42 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 17 مارس 2026
العين: أزمة مالية متواصلة.. «حرب صامتة» على الريال اليمني
تتواصل الأزمات المالية التي يواجهها المواطنون اليمنيون في المناطق المحررة، في ظل أزمة سيولة نتيجة شحٍ في العملة المحلية.
ففي وسط تأخر وتعثر صرف مرتبات موظفي الدولة المدنيين والعسكريين، يواجه المواطنون أزمةً مزمنة في ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية.
ورغم تحسن سعر الريال اليمني أمام العملات الأجنبية، إلا أن المواطنين لم يستشعروا هذا التعافي، حيث ظلت السلع الرئيسية مرتفعةً وبعيدة عن متناول السواد الأعظم من اليمنيين.
المواطنون ألقوا باللائمة والمسؤولية على جشع التجار، بالإضافة إلى شركات الصرافة، فالتجار يرفضون تخفيض أسعار السلع، بينما تُخفي شركات الصرافة العملة المحلية، وتمارس ضغوطاً على النظام المصرفي في حرب صامتة ضد اليمنيين.
كل تلك الممارسات تحول دون تحسن وتعافي الأوضاع المعيشية التي يكابدها المواطنون في المناطق المحررة، أوضاع فاقمتها تعثر صرف رواتب الموظفين، وسط غياب واضح لتدخلات السلطات.
تكالب التجار والصرافون
يقول المواطن، عوض عبدالله، موظف إداري حكومي إن "الناس في المناطق المحررة يعانون الأمرّين؛ جراء أزمات متلاحقة ومتوالية، لم تمنح المواطن البسيط حتى التقاط أنفاسه".
وأضاف في تصريح لـ"العين الإخبارية" أن "التجار والصرافين تكالبوا على محدودي الدخل، وحولوا حياتهم إلى جحيم، فالتجار يرفضون تخفيض أسعار السلع رغم تحسن سعر الصرف وتعافي الريال اليمني".
وتابع: "ومن ناحية أخرى، يمارس الصرافون عملية إخفاء العملة المحلية، يرفضون صرف عملات أجنبية إلا بقدرٍ محدود لا يساعد المواطنين على التصرف بمدخراتهم من العملة الأجنبية أو بالحوالات التي تصلهم من المغتربين بالخارج".
وأشار الموظف عوض عبدالله، إلى أن "الصرافين يزعمون وجود أزمة سيولة في العملة المحلية، لكن هذا يحدث في ظل عجز حكومي عن التدخل أو إيجاد حلول لأزمة السيولة، أو حتى مراقبة الأسواق وإجبار التجار على تخفيض أسعار المواد الغذائية".
حرب صامتة
من جانبها، تبدي أم مهند، من عدن، أسفها من الغلاء الذي طال المواد الغذائية ووصل إلى ملابس العيد، وقالت لـ"العين الإخبارية" إنها لم تستطع توفير كسوة العيد لأبنائها بسبب ارتفاع الأسعار، في ظل عدم وجود رقابة حكومية على التجار.
وأضافت: "أصبح كل تاجر يضع تسعيرة خاصة به؛ بسبب غياب الدور الرقابي من السلطات؛ مما يحرم البسطاء من فرحة العيد"، واعتبرت أن ما يحدث عبارة عن "حرب صامتة" ضد المواطنين.
أم مهند موظفة في القطاع الصحي بمدينة عدن، وتنتظر حوالات زوجها المغترب في السعودية كل شهر، غير أنها خلال الفترة الماضية عجزت عن صرف ما يصلها من حوالات؛ بسبب رفض شركات الصرافة صرف كل ما لديها من عملة بالريال السعودي.
وأشارت إلى أنها تضطر للنزول يومياً لصرف العملة الأجنبية؛ نتيجة فرض الصرافين سقف محدد لعمليات الصرف لنفس الشخص كل يوم، أو أنها تضطر للتردد على أكثر من صرّاف للحصول على العملة المحلية.
وتساءلت: "إلى متى يبقى المواطن البسيط تحت رحمة تجار جشعين، وصرافين يتسببون باختلاق أزمات مالية، لا يدفع ثمنها سوى عامة الناس؟".
العربية نت: تعثر تبادل الأسرى في اليمن.. والحكومة تتهم الحوثي بإفشال الاتفاق
اتهمت وزارة حقوق الإنسان في الحكومة اليمنية جماعة الحوثي بعرقلة الجهود الرامية للإفراج عن المعتقلين والمخفيين قسراً، وفق مبدأ "الكل مقابل الكل"، وسط أنباء عن عدم اتفاق الجانبين على قوائم التبادل للإفراج عن 2900 محتجز بموجب اتفاق مسقط الموقع في 23 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وأوضحت الوزارة أن المفاوضات الجارية بين الحكومة والحوثيين برعاية الأمم المتحدة في عمّان منذ مطلع فبراير (شباط) الماضي لم تسفر حتى الآن عن اتفاق نهائي بشأن القوائم، رغم التفاهمات التي جرى التوصل إليها خلال جولة "مفاوضات مسقط 2".
وأعربت الوزارة عن قلقها من استمرار ما وصفته بـ"الحملة القمعية" التي تستهدف تقويض العمل المدني والإنساني، مشيرةً إلى تصاعد الاعتقالات التعسفية بحق العاملين في المجال الإنساني والمحامين والنشطاء، في خطوة اعتبرتها "محاولة لابتزاز المجتمع المدني والمقايضة بالملفات الإنسانية لتحقيق مكاسب سياسية".
ودعت الوزارة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، وممارسة الضغط على الحوثيين لوقف ما وصفته بـ"التصعيد والانتهاكات المستمرة"، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين والمخفيين قسراً.
إدانات حقوقية لمجزرة بشعة ارتكبتها ميليشيات الحوثي في رمضان
خلّفت المجزرة المروعة التي ارتكبتها ميليشيات الحوثي بحق تجمع للمدنيين في مديرية حيران بمحافظة حجة، شمال غربي اليمن، الأحد، إدانات حقوقية واسعة، وسط دعوات بتشكيل لجنة تحقيق دولية، ومطالبات للأمم المتحدة وأدواتها المعنية بحقوق الإنسان، بالتدخل لحماية المدنيين واتخاذ مواقف حازمة إزاء هذه الانتهاكات.
وتمثل الحادثة الأخيرة في مديرية حيران بمحافظة حجة، واستهداف تجمع للأهالي أثناء وجبة الإفطار في شهر رمضان، وما أسفر عنه من سقوط 8 قتلى بينهم أطفال، وإصابة أكثر من 30 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، جريمة بشعة تكشف التجاهل الكامل للحياة الإنسانية وحرمة الشهر الفضيل، وتؤكد استمرار الميليشيات في إرهاب المدنيين لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية.
وذكرت مصادر حكومية أن القصف استهدف ساحة مجلس المواطن عادل جنيد، بعد عملية رصد بطائرة مسيرة، ما أسفر عن سقوط 30 بين قتيل وجريح، موضحة أن ميليشيات الحوثي استهدفت بقصف مدفعي تجمعاً للأهالي أثناء تناول وجبة الإفطار في مديرية حيران.
ودانت الحكومة اليمنية قصف الحوثيين للمدنيين واصفة المجزرة بالبشعة، وتمثل انتهاكاً صارخاً للقيم الدينية والإنسانية، تضاف إلى السجل الأسود لانتهاكات الجماعة بحق اليمنيين منذ انقلابها".
وطالب وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بإدانة هذه الجريمة بشكل واضح، والعمل على محاسبة مرتكبيها، محذراً من أن الصمت الدولي يمنح جماعة الحوثي الضوء الأخضر للتمادي في سفك دماء المدنيين.
وبحسب نشطاء حقوقيين، فإن هذه المجزرة ليست مجرد هجوم عسكري، بل شهادة صارخة على تجاهل القيم الإنسانية والدينية الأساسية، كما أنها تكشف عدة أبعاد مقلقة كونها انتهاكا صارخاً لحرمة شهر رمضان.
وأكدت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات أن استهداف التجمع المدني أثناء الإفطار يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان، وينتهك القانون الدولي الإنساني، مطالبة بمساءلة جنائية دولية وحماية عاجلة للمدنيين.
ودانت منظمة "تقصي للتنمية وحقوق الإنسان" الهجوم، موضحة أن استهداف التجمع المدني يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني. ودعت الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية للتحرك فورًا لتقديم الدعم الطبي للجرحى ومساندة أسر الضحايا.
يمن فيوتشر: تحليل: حسابات التوقيت..لماذا لم ينخرط الحوثيون بعد في الحرب المرتبطة بإيران؟
ظلّ المتمردون الحوثيون في اليمن، المدعومون من إيران، حتى الآن على هامش الصراع، رغم اتساع رقعة الحرب المرتبطة بإيران في أنحاء الشرق الأوسط، ما يثير تساؤلات حول أسباب هذا الموقف ومتى قد تنضم هذه الجماعة المتمرسة في القتال إلى المعركة.
وقد ردّت إيران على الولايات المتحدة وإسرائيل بإطلاق صواريخ وطائرات مُسيّرة، مستهدفة قواعد عسكرية أميركية ومواقع أخرى في دول الخليج العربية، الأمر الذي أدى إلى تعطيل طرق التجارة، وخنق إمدادات الوقود، وتهديد حركة الطيران في المنطقة.
ولوّح الزعيم الأعلى الجديد لإيران (مجتبى خامنئي)، يوم الخميس، في أول بيان مكتوب يصدر عنه منذ تولّيه المنصب خلفاً لوالده الذي قُتل في الضربة الافتتاحية للحرب، بإمكانية فتح جبهات جديدة في هذا الصراع — وهو ما يرى محللون أنه قد يكون مؤشراً على احتمال انخراط الحوثيين قريباً.
وحتى الآن، أبدى الحوثيون تردداً في الدخول إلى القتال، خشية تعرّض قادتهم لعمليات اغتيال، ونتيجة الانقسامات الداخلية في اليمن، إضافة إلى حالة عدم اليقين بشأن إمدادات السلاح، وفق ما أفاد به خبراء.
غير أن هذا الوضع قد يتغيّر مع سعي إيران إلى زيادة الضغط على طرق إمدادات النفط العالمية من خلال هجمات محتملة قد ينفذها الحوثيون، الذين سبق أن حققوا نجاحات في استهداف منشآت نفطية في المنطقة، وفقاً لما قاله محللون.
وقد عززت إيران نفوذها في أنحاء الشرق الأوسط عبر قواتها الحليفة أو الوكيلة في غزة وسوريا ولبنان والعراق، إضافة إلى جماعة الحوثيين في اليمن.
وقد انخرط بعض أقرب حلفائها بالفعل في الصراع؛ إذ استأنف (حزب الله) شنّ ضربات على إسرائيل بعد يومين فقط من الهجوم على إيران، وذلك بعد نحو خمسة عشر شهراً من انتهاء آخر حرب بين إسرائيل وحزب الله باتفاق لوقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2024. كما أعلنت ميليشيات مرتبطة بـ(المقاومة الإسلامية في العراق) تنفيذ هجمات بطائرات مُسيّرة على قواعد أميركية في أربيل.
وفي المقابل، اكتفى الحوثيون حتى الآن بتنظيم احتجاجات وإصدار بيانات تندد بالحرب على إيران، وذلك خلافاً لموجات الهجمات بالصواريخ والطائرات المُسيّرة التي كانوا قد أطلقوها ضد إسرائيل وضد حركة الملاحة في البحر الأحمر عقب هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 التي نفذتها (حماس) على إسرائيل، والتي أشعلت الحرب في قطاع غزة.
وفيما يلي نظرة على القدرات العسكرية للحوثيين وموقعهم في هذا الصراع:
⸻
• روابط الحوثيين بإيران
بدعم من إيران بالسلاح، سيطر الحوثيون على معظم شمال اليمن وعلى العاصمة صنعاء عام 2014، ما دفع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إلى المنفى. وفي العام التالي دخل تحالف تقوده المملكة العربية السعودية لدعم الحكومة اليمنية في الصراع، ومنذ ذلك الحين يخوض الحوثيون حرباً أهلية طويلة الأمد في اليمن، اتسمت إلى حدّ كبير بحالة من الجمود العسكري.
وعلى الرغم من أن الحوثيين يتقاسمون بعض الروابط السياسية والدينية مع إيران، إلا أنهم يتبعون مذهباً مختلفاً داخل الإسلام الشيعي، كما أنهم لا يخضعون لسلطة المرشد الأعلى الإيراني، على خلاف جماعة حزب الله اللبنانية وعدد من الميليشيات العراقية المدعومة من إيران.
ومع ذلك، يظل الحوثيون ركناً مهماً في نفوذ إيران الإقليمي، ومن غير المرجح أن تضعف الحرب الحالية هذا الدور، بحسب (أحمد ناجي)، كبير محللي الشأن اليمني في مؤسسة (مجموعة الأزمات الدولية) البحثية.
وقال ناجي:
«من منظور طهران، أثبت الحوثيون أنهم جبهة قادرة وفعّالة، تمتلك القدرة على توليد ضغط حقيقي».
وأضاف أن قرار قادة الحوثيين النأي بأنفسهم عن الصراع في الوقت الراهن هو خيار محسوب جرى تنسيقه بالكامل مع الإيرانيين.
كما أفاد عضوان من مكاتب الإعلام والشؤون السياسية في الجماعة لوكالة (أسوشيتد برس) بأن مخزون أسلحة الحوثيين آخذ في التناقص بعد الهجمات التي شنّوها خلال الحرب بين إسرائيل و(حماس). وأضاف المسؤولان أن الحرب الدائرة مع إيران أعاقت أيضاً تدفق الأسلحة إلى الجماعة، وذلك شريطة عدم الكشف عن هويتهما لعدم تخويلهما التحدث إلى وسائل الإعلام.
ومع ذلك، قال مسؤول آخر مطلع على ملف التسليح إن الجماعة لا تزال تمتلك مخزوناً كبيراً من الطائرات المُسيّرة، متحدثاً أيضاً شريطة عدم الكشف عن هويته.
ويرى ناجي أن الحوثيين يبدون في الوقت الراهن وكأنهم يعززون قدراتهم العسكرية عبر تجنيد مزيد من المقاتلين، والاعتماد على الإنتاج المحلي للسلاح، إضافة إلى إرسال تعزيزات إلى الساحل الغربي لليمن على البحر الأحمر، في إشارة إلى استعدادهم لاحتمال التصعيد.
وقال ناجي:
«القرار لا يتعلق بعدم الرغبة في التدخل، بل بالتوقيت».
وأضاف:
«يبدو أن الاستراتيجية الأوسع لإيران تقوم على تجنّب طرح جميع أوراقها دفعة واحدة، بل استخدام شركائها وقدراتها بشكل تدريجي مع تطور المواجهة».
وختم ناجي بالقول إن الحوثيين مرجّح أن يتدخلوا إذا اتسع نطاق الصراع، أو إذا شعروا بوجود تهديد وجودي لإيران، مثل حدوث تدهور كبير في قدراتها العسكرية.
⸻
• الحوثيون استهدفوا شحنات النفط والبنية التحتية
أكد زعيم الحوثيين (عبدالملك الحوثي) مراراً أن جماعته مستعدة للتدخل، قائلاً إن «أيديهم على الزناد»، غير أنه لا يزال من غير الواضح ما الذي قد ينطوي عليه هذا التدخل فعلياً.
وقال (فارع المسلمي)، الباحث في مركز الأبحاث (تشاتام هاوس) في لندن:
«الحوثيون، بطبيعة الحال، مستعدون دائماً لأي حرب».
وأضاف:
«تم نقل بعض الأسلحة مؤخراً إلى مناطق مختلفة داخل اليمن، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ذلك تمهيداً لتصعيد عسكري».
وبحسب أحمد ناجي، إذا دخل الحوثيون الحرب فمن المرجح أن يستأنفوا الهجمات على حركة الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، إلى جانب توجيه ضربات إلى إسرائيل. كما قد ينضمون إلى هجمات إيران على دول الخليج، مستهدفين الأصول والمصالح العسكرية للولايات المتحدة.
وقد أدت الهجمات على السفن خلال الحرب بين إسرائيل و(حماس) إلى إرباك حركة الشحن في البحر الأحمر، الذي كانت تمر عبره بضائع تُقدّر قيمتها بنحو تريليون دولار سنوياً قبل اندلاع الحرب. كما أطلق المتمردون طائرات مُسيّرة باتجاه إسرائيل.
ويرى محللون أنه في حال انضم الحوثيون إلى الحرب المرتبطة بإيران، فمن المرجح أن تكون ناقلات النفط هدفهم الرئيسي، إذ تمثل حركة الشحن نقطة الضغط الأكثر مباشرة، كما أن استهدافها سيبعث بإشارة واضحة إلى تصعيد الصراع، مع تأثير مباشر على سلاسل إمدادات الطاقة.
وقد تشمل الأهداف أيضاً منشآت نفطية، إذ سبق للحوثيين أن استهدفوا مرافق نفطية في المملكة العربية السعودية خلال صراعهم الطويل مع التحالف الذي تقوده الرياض.
وفي الوقت نفسه، قد تصبح مواقع عسكرية تابعة للولايات المتحدة في المنطقة أهدافاً محتملة أيضاً، بحسب ناجي.
⸻
• ما الذي هو على المحك
قال (عبدالباري طاهر)، المحلل السياسي والرئيس السابق لنقابة الصحفيين في اليمن، إن أي قرار بالانضمام إلى الحرب يتأثر بالوضع الداخلي في اليمن، بما في ذلك الاشتباكات الدامية الأخيرة في جنوب البلاد، والمعارضة الشعبية في صنعاء للمشاركة في الحرب، إضافة إلى تزايد الحذر لدى قادة الحوثيين بعد سلسلة من الاغتيالات البارزة.
وقال المسؤولان الحوثيان من مكتبي الإعلام والشؤون السياسية في الجماعة إن الولايات المتحدة أرسلت تحذيرات عبر وسطاء عُمانيين من المشاركة في الحرب. وأضافا أن القيادات السياسية والأمنية للحوثيين أُبلغت أيضاً بأن هواتفهم المحمولة تخضع للمراقبة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.
وبسبب المخاوف من عمليات اغتيال محتملة قد تنفذها إسرائيل، صدرت تعليمات لقادة الحوثيين بعدم الظهور العلني، وفقاً لما ذكره المسؤولان.
وقال طاهر:
«على الرغم من هذه القيود وتعقيدات المشهدين الداخلي والإقليمي، إلا أن احتمال انخراط الحوثيين في الصراع لا يزال قائماً».
من جانبه، قال فارع المسلمي إن الحوثيين لا يمتلكون في الوقت الراهن القدرات العسكرية أو المصلحة الداخلية اليمنية التي قد تجبرهم على دخول الحرب، كما يبدو أن الجماعة متمسكة باتفاق وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة الذي توسطت فيه سلطنة عُمان العام الماضي.
وأضاف المسلمي:
«إنهم يأملون في القتال، ولا سيما ضد إسرائيل، لكن لا يمكنهم أن يكونوا الطرف الذي يطلق الطلقة الأولى».
وأشار إلى أن الحوثيين سيحتاجون على الأرجح إلى مبرر محلي داخل اليمن للانخراط في القتال، سبب من شأنه أن يعزز الدعم بينهم وبين قاعدتهم المحلية.
ويخلص المسلمي إلى أن الحوثيين «جماعة محلية تستخدمها إيران وتدعمها، لكنها لم تنشئها».
مقتل أكثر من 2900 مهاجر أفريقي جندهم الحوثيون خلال الحرب
قال مركز البحر الأحمر للدراسات إن أكثر من 2900 مهاجر أفريقي لقوا حتفهم خلال السنوات الماضية بعد تجنيدهم للقتال إلى جانب جماعة الحوثي في اليمن، في ظل تصاعد استغلال المهاجرين غير النظاميين في النزاع الدائر في البلاد.
وأوضح رئيس المركز محمد الولص أن تحقيقات أجراها المركز بالتعاون مع ناشطين حقوقيين كشفت عن تجنيد الحوثيين آلاف المهاجرين الأفارقة وتسليحهم في معسكرات بمحافظة صعدة، واستخدامهم في القتال، إلى جانب استغلال بعضهم في تهريب الأسلحة والمخدرات وأنشطة غير قانونية أخرى.
وأضاف أن أكثر من مليوني مهاجر أفريقي دخلوا اليمن بطرق غير قانونية خلال السنوات الماضية.
وجاءت التصريحات خلال لقاء وفد المركز مع وكيل أول وزارة الداخلية اللواء الركن محمد بن سالم الشريف، الذي حذر من أن تدفق المهاجرين بطرق غير منظمة يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي اليمني والأمن الإقليمي.
وأشار الشريف إلى أن وزارة الداخلية أعدت رؤية أمنية للتعامل مع الظاهرة، تضمنت إنشاء مراكز إيواء في محافظات مأرب وأبين وحضرموت، إلى جانب إعداد قاعدة بيانات وإصدار بطاقات تعريف للمهاجرين بهدف تنظيم أوضاعهم وتسهيل إعادتهم الطوعية إلى بلدانهم.
ودعا الشريف الحكومة اليمنية والقيادة السياسية، إلى جانب المملكة العربية السعودية، إلى تعزيز التعاون لوضع خطط مشتركة لمعالجة الهجرة غير النظامية، محذرًا من استغلال بعض الجماعات المسلحة وشبكات تهريب المخدرات للمهاجرين في أنشطة غير قانونية.
