ترامب يضع إيران أمام خياراتها الأخيرة/"حزب الله" يعلن استهداف 58 موقعا وهدفا عسكريا تابعا للجيش الإسرائيلي/الحرس الثوري: سنرد على أي تهديد بالمثل وسنستهدف الكهرباء في حال مهاجمة منشآت الطاقة
الإثنين 23/مارس/2026 - 11:49 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العالمية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 23 مارس 2026.
سكاي نيوز: ترامب يضع إيران أمام خياراتها الأخيرة
في خضم تصعيد عسكري يعيد رسم ملامح الشرق الأوسط، بدت واشنطن في مرحلة "اللاعودة" من مسار المواجهة مع طهران؛ فبينما تتواصل الضربات وتنكسر خطوط التفاوض، يبدو النظام الإيراني عالقا بين مطرقة الضغط الأميركي وسندان نتائج سياساته الإقليمية المدمرة.
تبرز تصريحات الخبير في السياسة الخارجية الأميركية هارلي ليبمان والباحث السياسي جاستن روبرت يونغ خلال حديثهما إلى سكاي نيوز عربية لترسم صورة ضبابية للمشهد، لكنهما لم يغلقا باب الحل تماما، إذ يبقى مفتوحا على مصراعيه، شرط أن تتحلى طهران بما عجزت عنه حتى الآن: العقلانية.
مضيق هرمز.. شريان الاقتصاد العالمي في مرمى التصعيد
ركز هارلي ليبمان خلال حديثه على مركزية مضيق هرمز في معادلة التوتر، معتبرا أن الموقف الأميركي ينطلق من ضرورة إبقاء هذا الممر البحري مفتوحاً باعتباره مجالا بحرياً عالميا لا يخضع لسيطرة دولة بعينها.
ويؤكد أن الاقتصاد العالمي يعتمد بشكل مباشر على استمرارية تدفق النفط عبر المضيق، مشيرا إلى أن أي تهديد بإغلاقه ينعكس فورا على أسعار الطاقة وعلى اقتصادات معظم دول العالم.
ويذهب ليبمان إلى أن إيران، عبر تلويحها بإغلاق المضيق، تقوم بمخاطرة كبيرة، قد تفضي في حال تنفيذ الولايات المتحدة تهديداتها إلى نهاية النظام الإيراني بصيغته الحالية. ويشدد على أن الرسالة الأميركية واضحة: الامتناع عن الإضرار بالممرات الحيوية كفيل بوقف التصعيد.
من جهته، يعزز الباحث السياسي، جاستن روبرت يونغ هذا الطرح عبر الإشارة إلى الأهمية العالمية للمضيق، لافتا إلى أن جزءا كبيرا من احتياجات الصين النفطية -والتي تعتمد بشكل واسع على واردات الطاقة- يمر عبره، بما في ذلك النفط القادم من إيران والعراق والكويت، وهو ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تداعيات دولية واسعة.
بين الردع والتصعيد.. حدود القوة الأميركية
وقدم ليبمان في الأثناء تصورا يعتبر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يغير من نهجه، بل ظل ثابتا في مواقفه، معتبرا أن التهديدات الأميركية يجب أن تقرأ بجدية كاملة.
ويشير إلى أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى الحرب، لكنها تجد نفسها مدفوعة إليها نتيجة السلوك الإيراني، خصوصا فيما يتعلق بالبرنامج النووي.
ويستند في ذلك إلى ما وصفه بتصريحات إيرانية خلال المفاوضات حول امتلاك مواد كافية لإنتاج 11 قنبلة نووية، وهو ما -بحسب تقديرات استخبارية- قد يتحقق خلال أسابيع.
كما يلفت إلى أن تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% يتجاوز الاستخدامات المدنية، وفق ما أشارت إليه وكالة الطاقة الذرية، ما يعزز المخاوف الأميركية.
في المقابل، يرى يونغ أن سجل ترامب في تنفيذ تهديداته يعزز احتمالات التصعيد، مشيرا إلى أن الخيارات العسكرية واضحة، وأن التصعيد قد لا يقتصر على البنية التحتية، بل يمتد إلى اضطرابات داخلية محتملة في إيران.
ويضيف أن الضربات السابقة، بما فيها استهداف قيادات إيرانية، تعكس نهجا حاسما كان من شأنه -في تقديره- تسريع النتائج مقارنة بسيناريوهات طويلة الأمد.
حرب يصعب احتواؤها.. دروس التاريخ وسيناريوهات المستقبل
حذر ليبمان في خضم حديثه من أن الحروب بطبيعتها يصعب التحكم في مساراتها، مشيرا إلى أن التاريخ مليء بأمثلة النزاعات التي خرجت عن السيطرة، مستحضرا الحرب الروسية الأوكرانية التي دخلت عامها الخامس. ويؤكد أن البدء بالحرب أسهل بكثير من إنهائها، ما يعكس تعقيد المشهد الحالي.
وشدد على أن الهدف الأميركي يتمثل في فرض 3 شروط على إيران: التخلي عن الطاقة النووية ذات الطابع العسكري، وعدم امتلاك قنبلة نووية، ووقف دعم الوكلاء والبرامج الصاروخية.
ويرى أن واشنطن كانت دائما تفضل التوصل إلى اتفاق، لكنها تواجه، بحسب وصفه، تعنتا إيرانيا يضيق هامش الخيارات.
أما يونغ، فربط التصعيد الحالي بسياق أوسع من التحولات الجيوسياسية، معتبرا أن المنطقة تقف أمام مفترق طرق تاريخي سيحدد شكلها خلال القرن المقبل، سواء نحو مزيد من الاندماج في الاقتصاد العالمي أو العودة إلى صراعات ممتدة.
ويشير إلى أن الرأي العام الأميركي لا يولي اهتماما كبيرا بهذه التعقيدات، بقدر تركيزه على تأثيرات الأسعار والظروف المعيشية، وهو ما قد ينعكس على الاستحقاقات الانتخابية.
الصراع يتجاوز إيران.. أبعاد صينية وحسابات عالمية
وضع ليبمان الصراع في إطار تنافس أوسع بين الولايات المتحدة والصين، معتبرا أن بكين استثمرت مئات المليارات في إيران، وزودتها بتقنيات وأنظمة متقدمة، بما في ذلك صواريخ فرط صوتية. ويرى أن الصين تسعى إلى خلق جبهة ثانية ضد واشنطن، خصوصا في حال اندلاع نزاع حول تايوان.
ويؤكد أن إدارة ترامب تحاول، عبر إظهار القوة، منع اندلاع حرب عالمية، من خلال التحكم في مصادر الطاقة ومنع استخدامها كورقة ضغط استراتيجية.
كما يشير إلى أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى تغيير النظام الإيراني بقدر ما تهدف إلى تغيير سلوكه، مع استعدادها للتعامل مع أي قيادة تتبنى نهجا سلميا.
في السياق ذاته، يتقاطع يونغ مع هذا التحليل، معتبرا أن ما يجري يمثل تحولا عالميا، في ظل استعداد الصين لمواجهة محتملة حول تايوان، وتراجع الأداء الاقتصادي لكل من إيران وروسيا.
ويرى أن هذه العوامل تدفع طهران إلى التصعيد، في ما يعتبره موقفا أخيرا، محذرا من أن تداعياته قد تطال ليس فقط المنطقة، بل الشعب الإيراني نفسه.
تداعيات إقليمية وضغوط داخلية
ويشير ليبمان إلى أن السلوك الإيراني، بما في ذلك استهداف حلفاء في المنطقة وإطلاق صواريخ بعيدة المدى، يعكس—وفق تقديره—نمطا غير مسؤول، ويشكل تهديدا لجيرانها ولأوروبا والولايات المتحدة.
كما يلفت إلى أن استمرار هذا النهج قد يدفع واشنطن إلى استهداف البنية التحتية الحيوية في إيران، بما يشمل الطاقة والمياه، بهدف كسر النظام.
في المقابل، يسلط يونغ الضوء على الانقسامات الداخلية في الولايات المتحدة، خصوصا موقف الديمقراطيين الذين قد يعارضون التصعيد، مع تركيزهم على القضايا الداخلية مثل أسعار النفط والإنفاق العسكري. ويؤكد أن النفط، بوصفه سلعة عالمية، سيظل عاملا حاسما في توجيه السياسات الأميركية.
ساعر: النظام الإيراني تحول إلى دولة ضعيفة عسكريا وسياسيا
قال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، يوم الاثنين، إن النظام الإيراني تحول إلى "دولة ضعيفة" على المستويين العسكري والسياسي، معتبرا أن ميزان القوى في المنطقة تغير لغير مصلحة طهران خلال العام الماضي.
وأوضح ساعر في تصريحات: "لقد تحول النظام الإيراني من قوة خطيرة كانت تفرض رعبها على المنطقة بأكملها إلى دولة ضعيفة عسكريا وسياسيا. قبل عام واحد فقط، كان الوضع مختلفا تماما؛ حينها كان العالم ينظر إلى التهديد الإيراني كأنه مشكلة إسرائيلية فقط، ولكن هذا ليس هو الحال اليوم".
وتابع: "على مدار العام الماضي، حققنا إنجازات بعيدة المدى في مواجهة العدو الإيراني".
وأضاف الوزير الإسرائيلي: "المنطقة بأسرها، والعالم أجمع، يدركون الآن حجم الخطر. لدينا حلفاء سيقفون معنا لمنع هذا النظام من تهديدنا وتهديد الآخرين".
وتشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات تستهدف القضاء على القدرات العسكرية والنووية الإيرانية.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إنه لم يعد بوسع إيران تخصيب اليورانيوم أو صنع صواريخ بالستية.
وأضاف أن إيران أصبحت: " أضعف من أي وقت مضى"، وأن الهجمات على إيران ستستمر "للمدة التي تتطلبها الضرورة ".
لبنان يُسحق في "غزة جديدة".. والحرب "إيرانية الصنع" بامتياز
في اليوم الـ22 من الحرب المستجدة بين إسرائيل وحزب الله، لم يَعد المشهد اللبناني يحتمل أوهام الواجهة المساندة، بقدر ما انكشف بكل فجاجة على أنه "غزة لبنانية" جديدة، تدار بإيقاع إيراني خالص، وتسحَق فيها الدولة اللبنانية بين مطرقة التدمير الإسرائيلي وسندان الميليشيا المتسلحة.
نائب رئيس تحرير جريدة النهار، نبيل بومنصف، يقرأ في تصريح خاص لسكاي نيوز عربية المشهد من الداخل، ليحذر من أن الحرب لم تعد تحتمل أي غموض: لبنان بات ساحة لإيران، وجيشه انسحب من جنوب الليطاني في 48 ساعة، تاركا البلاد أمام واقع احتلالي طويل المدى، وكارثة وطنية تلوح في الأفق بلا أفق.
غزة لبنانية على الحدود.. بداية المسار التدميري
يرى بومنصف أن التطور الأخطر يتمثل في انتقال نموذج التدمير الذي شهدته غزة إلى الجنوب اللبناني، مشيرا إلى أن القرى الحدودية دخلت فعليا في مرحلة الأرض المحروقة، حيث لا يبقى لا بشر ولا حجر ولا حياة، بل تتحكم النار وحدها بالمشهد.
ويعتبر أن هذا المسار ليس عارضا، بل يعكس توجها واضحا نحو تعميم نموذج الدمار، خصوصا في حال توسعت العمليات بعمق يتراوح بين 10 و15 كيلومترا داخل الأراضي اللبنانية.
ويخلص إلى أن الحرب فقدت أي أفق سياسي أو عسكري، لتتحول إلى عملية "إمعان في التدمير"، في سياق ما يصفه بأنه حرب إيرانية إسرائيلية تدار على الأرض اللبنانية، ما يجعل لبنان ساحة مفتوحة لتصفية حسابات إقليمية.
الإيقاع الإيراني.. 3 حروب وسياق واحد
يضع بومنصف الحرب الحالية ضمن سياق متكرر، معتبرا أنها المرة الثالثة التي يزج فيها لبنان في مواجهة وفق "الإيقاع الإيراني"، بعد حرب 2006 وأحداث 2023، وصولا إلى حرب 2026.
ويؤكد أن الذرائع المعلنة، كتحرير نقاط حدودية، لم تكن يوما مقنعة، في ظل مؤشرات واضحة على ارتباط التوقيت بالاعتبارات الإيرانية.
ويشير بومنصف خلال حديثه إلى أن حجم تورط الحرس الثوري الإيراني بات مكشوفا، سواء من خلال إدارة الحرب أو عبر حضوره المباشر، وهو ما يعكس – بحسب تعبيره – انهيار الواجهة اللبنانية للحزب، التي تهاوت مع حجم الدمار الذي أصاب البلاد، لا سيما في الجنوب.
اغتيال نصر الله وانكشاف الحزب
يعتبر بومنصف أن اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله شكل نقطة تحول مفصلية، أدت إلى سقوط ما تبقى من الهيبة اللبنانية المرتبطة بالحزب، وكشفت بنيته الداخلية بشكل غير مسبوق.
ويرى أن هذا التطور عمق من حالة الانكشاف، ليس فقط على مستوى الحزب، بل على مستوى الدولة اللبنانية ككل، التي وجدت نفسها في مواجهة تداعيات حرب غير متكافئة.
ويؤكد أن الخسائر لا تقتصر على الدمار المادي، بل تمتد إلى تهديد بنيوي للدولة، مع نزوح يقارب مليون لبناني من الجنوب، وما يحمله ذلك من مخاطر تفكك اجتماعي وتصاعد التوترات الطائفية والعنصرية في ظل دولة ضعيفة.
انسحاب الجيش.. لحظة السقوط المؤسسي
يضع بومنصف انسحاب الجيش اللبناني من جنوب الليطاني في صلب الأزمة، معتبرا أنه الحدث الذي كشف هشاشة الدولة، خصوصا مع دخول حزب الله إلى المنطقة خلال فترة زمنية قصيرة. ويطرح تساؤلات حادة حول مبررات هذا الانسحاب، معتبرا أنه لا يمكن تبريره عسكريا أو سياسيا.
ويذهب بومنصف في حديثه إلى أبعد من ذلك، بالقول إن ما جرى يؤكد أن الدولة العميقة هي التي تتحكم بالقرار في لبنان، وليس الدولة الشرعية، مشيرا إلى أن ميزان القوى الداخلي يسمح بفرض هذا الواقع.
كما يشدد على أن الجيش، رغم عديده وإمكاناته، كان قادرا على فرض معادلة مختلفة لو توفرت الإرادة السياسية الحاسمة.
فقدان الشرعية الدولية والعزلة الكاملة
في البعد الخارجي، يرى بومنصف أن لبنان يعاني من عزلة غير مسبوقة، حيث لم يعد المجتمع الدولي ينظر إلى ما يجري باعتباره حربا على دولة، بل نزاعا بين إسرائيل وحزب الله.
ويشير إلى أن غياب الدولة الفاعلة أفقد لبنان أي قدرة على التأثير أو حتى استقطاب الدعم، باستثناء تحرك محدود من فرنسا.
ويؤكد أن هذا الواقع ينعكس حتى على إمكانات التفاوض، إذ لا يمكن – وفق تقديره – لأي دولة أن تتفاوض مع طرف غير قادر على تنفيذ التزاماته، وهو ما انكشف بوضوح في جنوب لبنان.
حصرية السلاح.. الفرصة الضائعة
يشدد بومنصف على أن الحل النموذجي كان يتمثل في تطبيق مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة، معتبرا أن تنفيذ هذا القرار كان كفيلا بمنع اندلاع الحرب من أساسها.
ويضيف أن امتلاك سلاح الشرعية كان سيمنح لبنان قدرة ردع سياسية ودبلوماسية، حتى في ظل اختلال موازين القوى العسكرية مع إسرائيل.
ويرى أن غياب هذا الخيار سمح بانتهاك السيادة اللبنانية من قبل إسرائيل وإيران على حد سواء، في مشهد يعكس – بحسب وصفه – تحكم “أسوأ دولتين في العالم” بمصير لبنان.
سيناريو الاحتلال والتفكك الداخلي
يحذر بومنصف من أن المسار الحالي قد يقود إلى واقع احتلالي طويل الأمد في الجنوب، يترافق مع إعادة رسم الخريطة السكانية والجغرافية للبنان. ويؤكد أن هذا السيناريو يحمل تداعيات خطيرة، أبرزها تهجير واسع النطاق وتفاقم الأزمات الداخلية.
ويلفت إلى مفارقة خطيرة، تتمثل في أن هذا الواقع قد يعيد إنتاج شرعية حزب الله، إذ إن استمرار الاحتلال سيستخدم لتبرير بقاء السلاح، ما يعمق الأزمة بدل حلها.
ويخلص إلى أن أي تعقيدات في مسار التفاوض ستدفع نحو سيناريو “كارثي بكل المعايير”، في ظل دولة عاجزة عن فرض سيادتها أو حماية مجتمعها.
موجة غارات جديدة على طهران ومدن إيرانية أخرى
شهدت طهران ومدن إيرانية أخرى موجة غارات جديدة، في الساعات الأولى من صباح الأحد، حسبما أفادت وسائل إعلام محلية والجيش الإسرائيلي.
وأعلن الجيش الإسرائيلي إنه "بدأ موجة واسعة النطاق من الضربات التي تستهدف البنية التحتية للنظام الإرهابي الإيراني في طهران".
كما أكدت وسائل إعلام إيرانية في وقت مبكر من صباح الإثنين، أن مدن طهران وكرج (شمال) وبندر عباس (جنوب) وأورميا (شمال غرب)، شهدت غارات أميركية وإسرائيلية.
وكشفت مصادر أن شخصا قتل في بندر عباس، من جراء غارة استهدفت مبنى الإذاعة في المدينة.
وأوضحت وسائل إعلام إيرانية أن غارة جوية دمرت مباني سكنية في مدينة أورميا، بينما تبحث فرق الإنقاذ عن أشخاص تحت الأنقاض.
وتأتي هذه التطورات على وقع التصعيد المستمر في الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع، وقبيل انتهاء هدنة أقرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران من أجل فتح مضيق هرمز، وإلا ستتعرض منشآت الطاقة لديها للقصف.
والأحد قالت إسرائيل إنها تتهيأ لـ"أسابيع من القتال" ضد إيران وحليفه في لبنان حزب الله.
وأعلن المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي إيفي ديفرين، أن اسرائيل تتوقع "أسابيع إضافية من القتال. مع كل يوم يمر نضعف النظام الإرهابي (الإيراني) بشكل أكبر. لن نسمح له ولوكلائه بأن يشكلوا تهديدا لمواطني إسرائيل".
وبالتوازي مع ذلك، تبقي واشنطن الغموض قائما حول موعد انتهاء عملياتها العسكرية.
وفي حين تشدد إسرائيل والولايات المتحدة على أن ضرباتهما أضعفت النظام الحاكم في إيران، تواصل طهران شن الهجمات وإطلاق التهديدات.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الأحد، إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى "تصعيد" هجماتها ضد إيران لتتمكن من إنهاء الحرب.
وكانت ضربتان صاروخيتان نفذتهما إيران ليل السبت، تسببتا بأضرار بالغة في عراد ومدينة ديمونا القريبة منها وحيث تقع منشأة نووية إسرائيلية، وأسفرتا عن إصابة أكثر من 100 شخص، بحسب الإسعاف الإسرائيلي.
سبوتنيك: "حزب الله" يعلن استهداف 58 موقعا وهدفا عسكريا تابعا للجيش الإسرائيلي
أعلن "حزب الله" اللبناني، أمس الأحد استهداف عدد من المواقع والأهداف التابعة للجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان.
وقال الحزب، في عدة بيانات له إن هذه الاستهدافات جاءت ردًا على "العدوان الإسرائيلي" الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية، بما في ذلك الجسور والمنازل والمدنيين في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت.
وأوضح الحزب في بياناته أنه استهدف "تحركات لقوة من الجيش الإسرائيلي حاولت التقدّم باتجاه مدينة الخيام، ودمر لها العديد من دبابات الميركافا، كما قام عناصر حزب الله بالاشتباك مع قوة من الجيش الإسرائيلي حاولت التقدّم باتجاه بلدة الطيبة، وأطلق العديد من رشقات الصواريخ والصواريخ النوعية والطائرات المسيرة الانقضاضية على أهداف عسكرية وتجمعات لجنود الجيش الإسرائيلي على طول الحدود، وخاصة في القطاع الشرقي".
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان الأحد، مقتل أربعة أشخاص وإصابة سبعة آخرين جراء غارات إسرائيلية على مناطق متعددة في لبنان.
وأشارت الوزارة إلى أن العدد الإجمالي للضحايا منذ 2 مارس/ آذار حتى 22 مارس ارتفع إلى 1029 قتلى، فيما بلغ عدد الجرحى 2786.
وبدأ "حزب الله" اللبناني، منذ 1 مارس، وبعد نحو 15 شهرا على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة وعدم التزام تل أبيب باتفاق وقف إطلاق النار، هجوما بالصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل، الذي تزامن مع اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، إثر ضربات أميركية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي.
وردت إسرائيل بقصف جوي واسع استهدف مواقع لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق لبنان، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، وأكدت أنها بدأت عملية عسكرية جديدة ضد "حزب الله".
وتعد هذه الهجمات هي الأولى من جانب "حزب الله" ضد إسرائيل منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار بينهما حيز التنفيذ في نوفمبر/27 تشرين الثاني 2024، وذلك بعد أكثر من عام على فتح "حزب الله" ما أسماها "جبهة إسناد لقطاع غزة" في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق التي احتلها في جنوب لبنان بحلول فجر 26 يناير 2025، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في 5 نقاط استراتيجية بجنوب لبنان، معللة ذلك "بضمان حماية مستوطنات الشمال".
ورغم الاتفاق، ظل الجيش الإسرائيلي يشن من حين لآخر ضربات في لبنان يقول إنها "لإزالة تهديدات حزب الله".
الحرس الثوري: سنرد على أي تهديد بالمثل وسنستهدف الكهرباء في حال مهاجمة منشآت الطاقة
توعد الحرس الثوري الإيراني، اليوم الإثنين، بالرد على أي تهديد من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل بضرب منشآت الطاقة في إيران، بمثله، مشددًا على أنه سوف يستهدف محطات الكهرباء الإسرائيلية والموجودة في دول المنطقة، والتي تزود القواعد الأميركية بالطاقة.
وأوضح الحرس الثوري في بيان له نقلته وكالة أنباء "فارس" إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يزعم "أن الحرس الثوري يعتزم استهداف محطات تحلية المياه في المنطقة وإيقاع المعاناة بشعوبها".
ونوه الحرس في البيان إلى أن "هذه المزاعم ليست صحيحة وإلى أن ترامب "هو من هدد بمهاجمة محطات الكهرباء في إيران، ومن الطبيعي أن يؤدي استهداف الكهرباء إلى تعطيل العديد من الخدمات الإنسانية مثل المستشفيات ومراكز الإغاثة وشبكات المياه ومحطات التحلية، وهو عمل غير إنساني".
وأضاف: "ما قمنا به هو إبلاغ قرارنا بأنه في حال استهداف محطات الكهرباء، فإن إيران ستستهدف في إجراء انتقامي محطات كهرباء الكيان المحتل ومحطات الكهرباء في دول المنطقة التي تزود القواعد الأمريكية بالطاقة، وكذلك البنى التحتية الاقتصادية والصناعية والطاقة التي تمتلك فيها الشركات الأمريكية حصصًا".
وتابع الحرس في بيانه: "لقد استهدفتم مستشفياتنا ولم نفعل ذلك، واستهدفتم مراكز الإغاثة لدينا ولم نفعل ذلك، واستهدفتم مدارسنا ولم نفعل ذلك، لكن إن استهدفتم الكهرباء فسوف نستهدف الكهرباء، ونحن مصممون على الرد على أي تهديد بالمستوى نفسه الذي يحقق توازن الردع، وسنقوم بذلك، الولايات المتحدة لا تعرف قدراتنا، وستراها في الميدان".
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأحد، إن الإنذار الذي وجهه بشأن محطات الطاقة في إيران سيؤدي إلى "نتيجة ممتازة"، مشيرًا إلى أن العملية ستتسبب في دمار شامل لإيران.
وأضاف ترامب، في مقابلة مع القناة 13 الإسرائيلية، أن تداعيات هذا الإنذار ستتضح قريبًا، موجّهًا رسالة حادة للنظام في طهران، مؤكدًا: "ستعرفون قريبًا ما سيحدث بشأن الإنذار المتعلق بمحطات الطاقة – النتيجة ستكون جيدة جدًا. سيكون هناك دمار شامل لإيران، وهذا سينجح بشكل ممتاز".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أمهل، إيران 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، مهددًا إياها بـ"تدمير جميع محطاتها لتوليد الطاقة إذا لم تفتحه".
موسكو: ندعو واشنطن وإسرائيل إلى وقف عدوانهما على إيران ليعود الوضع في مضيق هرمز لطبيعته
صرح نائب وزير الخارجية الروسي، أندريه رودينكو، اليوم الإثنين، بأن روسيا تدعو الولايات المتحدة وإسرائيل إلى وقف عدوانهما على إيران، وعندها سيعود الوضع في مضيق هرمز إلى طبيعته.
وقال رودينكو للصحفيين، على هامش المؤتمر الدولي "روسيا والهند: نحو أجندة جديدة للعلاقات الثنائية": "ندعو إلى إنهاء هذا الصراع برمته، ولا سيما العدوان الأمريكي والإسرائيلي على إيران، لأن ما يحدث في مضيق هرمز هو نتيجة مباشرة لهذا العمل غير القانوني. وبمجرد انتهاء الحرب، أعتقد أن الوضع في مضيق هرمز سيعود إلى طبيعته أيضا".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صرح، بأن مضيق هرمز "يجب أن يتم تأمينه وتسيير دوريات فيه من قبل الدول، التي تستخدم الممر بشكل مباشر"، مؤكدًا أن الولايات المتحدة "لم تعد تنوي القيام بهذه المهمة نيابة عن الآخرين"، وفق تعبيره.
وكتب ترامب عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال": "يجب حماية مضيق هرمز وتسيير دوريات فيه، حسب الضرورة، من قبل الدول الأخرى التي تستخدمه، الولايات المتحدة لا تفعل ذلك".
وتابع الرئيس الأمريكي: "الولايات المتحدة مستعدة لمساعدة الدول الأخرى في حماية المضيق"، مضيفًا: "إذا طُلب منا ذلك، فسوف نساعد هذه الدول في جهودها لتأمين مضيق هرمز".
خبراء: قبول الحكومة السودانية بالهدنة المقترحة والتفاوض مع الدعم السريع يهدد بتقسيم البلاد
قال رئيس حركة "تحرير السودان" وحاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، إن مقترح الهدنة الذي يجري تداوله والحديث عنه، يقوم على التفاوض بين "حكومتين"، وهو ما يشكل خطرا كبيرا على البلاد ويمهد للتقسيم ويجب رفضه بشكل قاطع.
وأوضح مناوي خلال كلمة أمام قادة القوات المشتركة، أن السودان يحتاج إلى جيش موحد خلال العام المقبل، مؤكدا على ضرورة اتفاق السودانيين على شكل الحكم والإدارة، سواء كان نظاما فيدراليا أو أي صيغة أخرى تتوافق مع واقع البلاد.
من جانبه دعا رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، الوسطاء إلى مساعدة الحكومة السودانية في تنفيذ مبادرات السلام، التي قدمتها والتي "تلبي مطالب الشعب في تفكيك قوات الدعم السريع"، مشددا على ضرورة حصر السلاح في يد الدولة، وفق تعبيره.
وقال البرهان، في كلمة بمناسبة عيد الفطر، مساء الخميس الماضي: "ما زال أملنا في أن يستجيب الوسطاء والساعين لإنهاء الحرب وأن يساعدونا في تنفيذ مبادرات السلام، التي قدمتها الحكومة السودانية، والتي تلبي مطالب الشعب في تفكيك وإنهاء أي دور لمليشيا التمرد، التي ارتكبت جرائم الحرب وجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، في مستقبل السودان".
وأضاف: "نجدد ألا هدنة ولا وقف لإطلاق النار بدون استيفاء انسحاب وتجميع هذه المليشيا تمهيدًا لاستكمال أي عملية سلمية، وأن أي خطة للسلام يجب أن تكون متكاملة مرفق معها برنامج زمني ينتهي بسلام دائم ولا يبقي على أي جسم يحمل السلاح خارج الأطر الرسمية".
وتابع البرهان: "مواطنينا الكرام، إننا نجدد العهد معكم ولكم بأن نمضي سويًا لتطهير بلادنا من مليشيا آل دقلو (الدعم السريع) الإرهابية ومعاونيها ونصطف معًا لبناء الدولة واستكمال مؤسساتها ووضع أسس راشدة ومنضبطة لاستكمال تطبيع الحياة المدنية وإرساء مبدأ التداول السلمي للسلطة".
لا فائدة من المبادرات
بداية يقول الخبير العسكري والإستراتيجي السوداني، الفريق جلال تاور، "إن كثرة المبادرات والإقتراحات لا تفيد الوضع الراهن في السودان، وهناك خارطة طريق طرحتها الحكومة بعد دراسات ومناقشات طويلة بين غالبية الأطراف، وتم إيداع تلك الخارطة لدى الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، وأي مبادرة جديدة لن تحمل سوى إطالة أمد النزاع".
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك": "أن الحديث عن حكومتين في السودان أمر غير مقبول، هناك حكومة واحدة شرعية هى حكومة بورتسودان أو ما يطلق عليه حكومة البرهان، وتلك هى الحكومة صاحبة الشرعية والاعتراف والتمثيل الدولي وتوقيع الاتفاقات وكل ما يتعلق بشؤون الدولة، وجيشها نظامي معترف به ومنوط به الحفاظ على البلاد وفقا للمتعارف عليه في مواثيق ودساتير الدول، أما الحكومة الثانية والتي تم تشكيلها في نيالا، هى حكومة غير شرعية ولم تعترف بها أي دولة أو منظمة حتى تلك اللحظة".
وأشار تاور إلى أن" الحديث اليوم عن هدنة ومفاوضات بعد سنوات الحرب التي طالت الكثير من مقدرات وقدرات السودان البشرية والمادية طوال أربع سنوات، هو أمر غير منطقي، إذا تم التسليم بالأمر الواقع والجلوس اليوم للتفاوض مع المليشيات فلماذا كانت الحرب طوال تلك الفترة".
وتابع: "تحدث البرهان خلال اليومين الماضيين عن رفض دعوات الهدنة التي طرحت قبل شهر رمضان وقبل العيد، أنه لا وجود لأي هدنة ولن يقبلوا بها إلا وفق الثوابت التي تم وضعها من قبل، لذا استمرت الحرب طوال شهر رمضان وخلال الأيام الماضية وبتصعيد كبير ربما أشد بكثير من الأشهر الماضية، غذا الهدنة لا وجود ولا قبول لها اليوم".
الحسم السريع
وقال تاور، " نتفق مع مني أركو مناوي رئيس جيش تحرير انية الإسراع في حسم المعركة قبل موسم هطول الأمطار الموسمي الذي بدأت بوادره في الوقت الراهن، حيث أن الأمطار تهطل في مناطق متفرقة من البلاد، حيث أن حركة الجيش تكون صعبة في هذا التوقيت نظرا لكميات الأمطار والوحل وصعوبة المناورة والإمداد، لذا من الأفضل حسم المعارك بصورة سريعة قد اشتداد الأمطار الموسمية بدلا من البقاء لشهور لن يتحقق خلالها سوى مناورات ضئيلة نتيجة الظروف المناخية والبيئية، الأمر الذي يطيل أمد المعركة".
وقال تاور: "تفق مع مني أركو مناوي رئيس جيش تحرير السودان في مخاوفه من الهدنة التي يمكن أن تؤدي إلى تقسيم البلاد، أما ما يتعلق بمسائل العفو التي أطلقها البرهان، المتعلقة بالعفو عن المعارضة، وقد عين البرهان مستشارا له من الحزب الشيوعي للأمانة السياسية من أجل إحداث نوع من التقارب والتواصل، لكن بأي حال من الأحوال هذا الأمر لا يغير من خارطة الطريق، لأن أي تأخير في تلك الخارطة يعد محاولة لإطالة أمد الحرب".
ضياع للوقت
من جانبه يقول القيادي في المقاومة الشعبية السودانية، خليل حسن الضو، "إن أي حديث اليوم عن مبادرة أو هدنة جديدة هو نوع من تضييع الوقت والاستهلاك الإعلامي، ولا يمكن للحكومة السودانية الشرعية أن توافق على هدنة في الوقت الذي يستبيح فيه التمرد المناطق التي يسيطر عليها و يستهدف عبر الطيران المسير المناطق الآمنة".
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك": "الأسبوع الماضي على سبيل المثال استهدفت مليشيات التمرد، مدرسة ومركز صحي بمنطقة شكيري بولاية النيل الأبيض، كما قامت باستهداف تجمعات للمواطنين بمدينة الدبة".
وتابع الضو، "المليشيات تتحدث عن الهدنة ووقف الحرب عندما تشتد الضربات عليها وهزيمتها في بعض المناطق، هنا نجدها تبحث عن الهدنة الإنسانية من أجل التقاط الأنفاس، لكن الهدف الظاهر إعلاميا هو تقديم المساعدات الإنسانية، والغرض الحقيقي ليس تقديم المساعدات الإنسانية، بل فرصة لجمع عدد من المرتزقة والعتاد العسكري".
وفيما يتعلق بالحديث عن حكومتين (الحكومة الشرعية في بورتسودان وحكومة تأسيس غير المعترف بها) يقول الضو: "على الإطلاق الحديث عن حكومتين هذا هو المستحيل بعينه، وإذا تجرأت أي حكومة بالاعتراف بهذه المليشيا سوف تفتح باب من الفوضى لتكوين حكومة وهمية لتقسيم السودان".
مقومات الدولة
واستطرد: "لا يعقل أن تعترف الدول بمليشيات إجرامية، وهي من قامت بقتل ونهب وسلب الشعب السوداني بالأدلة القاطعة والفيديوهات منتشرة جدا لهذه المليشيا بعد أن وثقتها بنفسها، وليس من المنطق أيضا، أن يتم تسمية المليشيا بالحكومة، لانها في يوم واحد قامت بقتل آلاف المدنيين في الفاشر باقليم دارفور".
وأكد الضو، "أن الحكومة السودانية متمسكة بوحدة البلاد وعدم تقسيمها، أما المليشيا فهي لا تملك مقومات دولة، ومناطق تواجد هذه المليشيا غير صالحة للعيش بعد أن تفشت فيها ظواهر فيها السلب والنهب وعدم الأمان".
ولفت الضو، إلى أن "تأسيس دولة يحتاج لرجال دولة حقيقيين، وليس من يستبيح كل الأماكن التي يصل إليها".
وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، قدّم رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، إلى مجلس الأمن الدولي، مبادرة حكومة بلاده والتي تتضمن وقفًا شاملًا لإطلاق النار تحت رقابة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، على أن يتزامن معه انسحاب قوات الدعم السريع من جميع المناطق التي تسيطر عليها.
كما تضمنت مبادرة الحكومة السودانية تنفيذ عملية النزع الشامل للسلاح بمراقبة دولية متفق عليها، مع ضمانات بعدم إعادة تدوير الأسلحة.
وتأتي هذه التطورات في سياق أحداث عنف يشهدها السودان، منذ أبريل/ نيسان 2023، حينما اندلعت اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من البلاد، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية.
وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار في السودان، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
ويتهم قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، الجيش السوداني بـ"التخطيط للبقاء في الحكم وعدم تسليم السلطة للمدنيين"، بعد مطالبات الجيش بدمج "الدعم السريع" تحت لواء القوات المسلحة، بينما اعتبر الجيش تحركات قوات الدعم السريع "تمردًا على الدولة".
وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، بعضهم إلى دول الجوار، كما تسببت بأزمة إنسانية تُعدّ من الأسوأ في العالم، بحسب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
رويترز: روسيا: نعارض إغلاق مضيق هرمز والهجوم البري على طهران يفاقم الصراع
نقلت وكالة إنترفاكس الروسية الاثنين، عن وزارة الخارجية القول، إن موسكو تعارض أي إغلاق لمضيق هرمز، لكنها شددت على ضرورة النظر إلى مثل هذه القضايا في سياق الوضع العالمي بشكل أوسع، محذرة في الوقت نفسه من تفاقم الصراع جراء أي هجوم بري أمريكي على إيران.
وقالت الخارجية الروسية في بيان: «روسيا تدعو الولايات المتحدة وإسرائيل إلى وقف تصعيد الأزمة حول إيران وعندها سيعود الوضع في مضيق هرمز إلى طبيعته»
وأعربت روسيا عن أملها في أن تكون الولايات المتحدة من الحكمة بما يكفي لعدم إطلاق النار على محطة «بوشهر» للطاقة النووية في سياق إنذار ترامب الأخير باستهداف محطات الطاقة الإيرانية.
وفي ما يخص الأنباء عن الهجوم البري الأمريكي على إيران، قالت الخارجية الروسية: «لا تبدو أي عملية برية أمريكية في إيران واقعية حتى الآن، لكن إذا تم تنفيذ مثل هذه الخطط فسيؤدي ذلك إلى تفاقم الصراع».
الصين تحذر: تصاعد حرب إيران يهدد بانزلاق المنطقة إلى الفوضى
حثت الصين الاثنين، جميع أطراف نزاع الشرق الأوسط، الذي يؤثر في مضيق هرمز، على إنهاء العمليات العسكرية، لتجنب الدخول في «حلقة مفرغة» ودعت إلى استئناف المفاوضات.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، رداً على سؤال حول ضغوط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إيران، لإعادة فتح الممر المائي الحيوي «إذا استمر تصاعد الأعمال القتالية وتفاقم الوضع، فإن المنطقة بأسرها ستنزلق إلى فوضى».
وأضاف «استخدام القوة سيؤدي فقط إلى الدخول في حلقة مفرغة»، قائلاً إن الحرب ما كان ينبغي أن تبدأ من الأساس.
