"النيابة الكويتية" تحقق في قضيتي تخابر مع تنظيمات إرهابية وتحظر النشر/«مصاب ولا يرد على الرسائل».. المخابرات الأمريكية تحاول فك لغز اختفاء مجتبى خامنئ/ثلاث ضربات على مواقع للحشد الشعبي في وسط العراق
الإثنين 23/مارس/2026 - 12:19 م
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 23 مارس 2026.
وام: "النيابة الكويتية" تحقق في قضيتي تخابر مع تنظيمات إرهابية وتحظر النشر
أعلنت النيابة العامة الكويتية، الأحد، مباشرة التحقيق في قضيتين منفصلتين تتعلقان بجرائم التخابر والإضرار بأمن الدولة، إثر الكشف عن تورط أشخاص في التنسيق مع تنظيمات إرهابية لتنفيذ مخططات تمس سيادة البلاد وأمنها.
وذكرت النيابة العامة، في بيان أوردته وكالة الأنباء الكويتية، أن فريق التحقيق باشر أعماله بالتعاون مع الجهات المعنية حيث تم استصدار الأذونات القانونية اللازمة لضبط وإحضار المتهمين وتفتيش مقارهم إذ أسفرت الإجراءات عن ضبط أدوات وأجهزة مرتبطة بالنشاط محل الجريمة، مشددة على مضيها في اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين تمهيدا لإحالتهم إلى القضاء.
وأصدر النائب العام المستشار سعد الصفران أمرا بجعل التحقيقات في القضيتين سرية، وحظر نشر أو تداول أي معلومات أو أخبار تتعلق بهما بأي وسيلة كانت، على أن يتم إحاطة الرأي العام بالنتائج فور انتهاء التحقيقات.
وأكدت النيابة العامة أن هذه الأفعال تشكل جرائم جسيمة تمس أمن الدولة وتخضع لأشد العقوبات المقررة قانونا.
الخليج: إسرائيل تبدأ نسف المنازل وقصف الجسور لعزل جنوب لبنان
تواصلَ القصف الإسرائيلي، أمس الأحد، جواً وبراً وبحراً على مناطق مختلفة من لبنان شملت البقاع، مع احتدام القتال في الجنوب، وسط تحضيرات إسرائيلية للقيام باجتياح بري لتلك المنطقة، بعدما بدأ الجيش الإسرائيلي بنسف المنازل في القرى الحدودية وقام بتدمير جسر القاسمية على نهر الليطاني، وفقاً لتعليمات وزير الجيش يسرائيل كاتس، فيما كثف «حزب الله» قصفه الصاروخي للمستوطنات وتجمعات الجنود الإسرائيليين، ما أوقع قتيلاً إسرائيلياً وإصابة آخر في الجليل الأعلى، في حين اعتبر الرئيس اللبناني أن قصف البنى التحتية في الجنوب يمهد لغزو بري، في وقت فاقمت الأمطار الغزيرة معاناة النازحين الذين يقيمون في خيام بلاستيكية.
وشن الجيش الإسرائيلي، أمس الأحد، «موجة غارات واسعة» في جنوب لبنان، قائلاً إنها استهدفت منشآت ل«حزب الله»، وذلك بالتزامن مع تهديدات وزير الجيش يسرائيل كاتس بتدمير جسور إضافية على نهر الليطاني. واستهدفت غارة جسر القاسمية الرئيسي الذي يفصل شمال نهر الليطاني عن جنوبه، بذريعة استخدامه من قبل حزب الله لنقل عناصر وأسلحة إلى مناطق حدودية، حيث توعدت إسرائيل كذلك ب«تدمير» المنازل في القرى الحدودية. وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نشر عبر منصة «إكس»، تحذيراً بأنه يعتزم مهاجمة الجسر الواقع على الطريق الرئيسي الساحلي «نظراً لأنشطة حزب الله ونقل عناصر مسلحة إلى جنوب لبنان برعاية السكان المدنيين». وتزامن ذلك مع إعلان كاتس الإيعاز للجيش بأن يدمّر «فوراً كل الجسور على نهر الليطاني للحؤول دون انتقال مقاتلي حزب الله وأسلحتهم جنوباً».
وقُتل إسرائيلي وأصيب آخر بجروح خطيره، أمس الأحد في شمال إسرائيل جراء صاروخ أطلق من لبنان. وبعد الضربة، قال كاتس إن الجيش تلقّى تعليمات «لتسريع تدمير المنازل اللبنانية في القرى المحاذية (للحدود) بهدف القضاء على التهديدات للبلدات الإسرائيلية». كما تواصلت الغارات الإسرائيلية على بلدات عدة بجنوب لبنان، وفقاً للوكالة الوطنية للإعلام، بما فيها الخيام والناقورة، إضافة إلى استهداف منطقة البقاع شرقي البلاد. وأسفرت غارتان إسرائيليتان في قضائي بنت جبيل ومرجعيون في جنوب لبنان عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة سبعة، بحسب وزارة الصحة اللبنانية. وارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 1029 قتيلاً و2786 جريحاً، بحسب الوزارة.
وفي سياقٍ موازٍ، أعلن الجيش الإسرائيلي صباح أمس الأحد أن قوات الفرقة 36 واصلت «نشاطاً برياً مركزاً» في جنوب لبنان، حيث داهمت عدداً من المباني العسكرية التابعة لحزب الله وعثرت على وسائل قتالية كثيرة. وزعم الجيش في بيان له أن قواته قضت على أكثر من 10 عناصر لحزب الله «كانوا يشكلون تهديداً فورياً على قواتنا». وفي السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ عملية مشتركة مع جهاز الشاباك أدت إلى مقتل وليد محمد ديب والذي وصفه بأنه مسؤول بارز في منظومة التمويل التابعة لحماس في لبنان.
من جانبه، أعلن «حزب الله» أنه استهدف «تجمعاً لجنود الجيش الإسرائيلي» في مسكاف عام «بصلية صاروخية»، ضمن سلسلة عمليات استهدفت تجمعات لجنود إسرائيليين في نقاط حدودية. كما أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة استهدافات لتجمعات لجنود وآليات الجيش الإسرائيلي في جبل وردة بمركبا، وتلة المحيسبات جنوب مشروع الطيبة، وخربة الكسيف، ومحيط معتقل الخيام، إضافة إلى مواقع أخرى بصليات صاروخية وقذائف مدفعية. من جهة أخرى، دان الرئيس اللبناني جوزيف عون قصف إسرائيل لجسر القاسمية في جنوب لبنان الأحد، معتبراً أن استهدافها للبنى التحتية هو «مقدمة لغزو بري».
وقال عون في بيان إن الضربة على جسر القاسمية على نهر الليطاني «تصعيد خطير وانتهاك صارخ لسيادة لبنان وتعتبر مقدمة لغزو بري طالما حذّر لبنان عبر القنوات الدبلوماسية من الانجرار إليه»، واصفاً الهجوم بأنه «عقاب جماعي بحق المدنيين». ورأى أن استهداف هذا الجسر «محاولة لقطع التواصل الجغرافي بين منطقة جنوب الليطاني وسائر الأراضي اللبنانية... ويندرج ضمن مخططات مشبوهة لإقامة منطقة عازلة، وتثبيت واقع الاحتلال، والسعي إلى التوسع الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية».
وفي شأن التداعيات الداخلية للحرب، وعلاوة على تفاقم معاناة النازحين الذين يعيشون في خيام بلاستيكية بسبب الأمطار الغزيرة، أعربت فعاليات سياسية محلية عن رفضها للإجراء الذي تنوي الحكومة تنفيذه، والقاضي بإقامة مخيم للنازحين، الذين لم يجدوا مكاناً للإيواء، في منطقة الكرنتينا التي ينتمي غالبية سكانها إلى الطائفة المسيحية.
«مصاب ولا يرد على الرسائل».. المخابرات الأمريكية تحاول فك لغز اختفاء مجتبى خامنئ
يزداد الغموض بشأن الحالة الصحية للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، خاصة بعد تأكيد مصادر أمنية إسرائيلية وأمريكية أنه «مصاب و«معزول»، زاد منها غيابه اللافت عن خطاب عيد النيروز، وهي العادة التي التزم به والده الذي اغتيل قبل ثلاثة أسابيع مع بداية الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران التي باتت تعاني أزمة قيادة وسيطرة عميقة مع اغتيال أغلب العسكريين والسياسيين من قادة الصف الأول.
وبحسب صحيفة «واشنطن بوست»، فإن خامنئي الذي لم يظهر علناً من توليه منصبه عقب اغتيال والده، هو الآن «مصاب ومعزول ولا يرد على الرسائل الموجهة إليه»
وبحسب موقع «أكسيوس» الأمريكي، كانت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية والموساد وأجهزة استخبارات أخرى حول العالم تراقب من كثب خلال احتفالات عيد النوروز الجمعة الماضي، لمعرفة ما إذا كان المرشد الإيراني الجديد، سيحذو حذو والده، ويلقي خطاباً بمناسبة رأس السنة، لكن العيد انقضى دون بيان مكتوب من الزعيم الإيراني، ليزيد الغموض حول حالته الصحية، ومكان وجوده ودوره في المجهود الحربي الإيراني.
وليس من المستغرب أن يبقى مجتبى بعيداً عن الأنظار. فمنذ اغتيال والده، أوضحت إسرائيل أن مجتبى أصبح على رأس قائمة أهدافها.
كما رجح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن مجتبى «أُصيب بجروح وربما تشوه» في الضربة التي أودت بحياة والده. لكن بعد ثلاثة أسابيع دون حتى بيان فيديو مسجل مسبقاً، بات صمت مجتبى أكثر وضوحاً.
مجتبى على قيد الحياة
ولدى الولايات المتحدة وإسرائيل معلومات استخباراتية تشير إلى أن مجتبى لا يزال على قيد الحياة، ومنها على سبيل المثال، أدلة على محاولات مسؤولين إيرانيين لعقد اجتماعات شخصية معه (لكنها باءت بالفشل لأسباب أمنية).
وأثير الغموض المحيط بمجتبى خلال العديد من جلسات الإحاطة الاستخباراتية للرئيس ترامب. وقال مسؤول أمريكي، إن فريق الأمن القومي التابع لترامب لا يزال يعمل على تحديد من يمسك بزمام الأمور في طهران.
وقال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى لموقع أكسيوس بشأن مجتبى: «ليس لدينا أي دليل على أنه هو من يصدر الأوامر فعلاً».
وقال مسؤول أمريكي: «الأمر غريب للغاية. لا نعتقد أن الإيرانيين كانوا ليتكبدوا كل هذا العناء لاختيار شخص متوفى مرشداً أعلى، ولكن في الوقت نفسه، ليس لدينا أي دليل على أنه يتولى زمام الأمور».
وعين مجتبى مرشداً في 9 مارس/آذار الجاري لخلافة والده، واقتصر ردّه العلني على بيان مكتوب نُشر على تطبيق تيلغرام بعد ثلاثة أيام، ما زاد من التكهنات حول مدى خطورة إصابته خلال الغارة الإسرائيلية على منزل والده.
وكانت المخابرات الأمريكية والإسرائيلية، تعتبر رئيس جهاز الأمن علي لاريجاني الزعيم الفعلي لإيران، إلى أن اغتالته إسرائيل الثلاثاء الماضي.
تصفية قيادات الصف الأول في إيران
وكان النجاح اللافت في تصفية قيادات الصف الأول في إيران مثار فخر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب والذي عبر عن ذلك الجمعة الماضية قائلاًَ: «رحل جميع قادتهم. ورحل الجيل القادم من القادة. والجيل القادم منهم رحل في معظمه. والآن، لم يعد أحد يرغب في تولي القيادة هناك. نحن نواجه صعوبة. نريد التحدث إليهم، لكن لا يوجد من نتحدث إليه. كما تعلمون، نحن نفضل الوضع هكذا».
كبار قادة إيران يتصرفون كمطلوبين للعدالة
وبحسب مسؤولون إسرائيليون، فإن كبار قادة إيران يتصرفون كمطلوبين للعدالة، ويتنقلون حالياً بين أماكن آمنة، ويتجنبون التواصل الرقمي.
وفي سياق متصل، نشرت قناة مجتبى على تيلغرام رسالة مكتوبة بمناسبة عيد النوروز تدعو إلى الوحدة، إلى جانب عدة صور للمرشد الأعلى الجديد. وقال مسؤول أمريكي، إن وكالة المخابرات المركزية تحاول تحديد ما إذا كانت الصور حديثة.
وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان نشر رسالة مصورة بمناسبة عيد النوروز، رغم التهديدات التي طالت سلامته. وأضاف:«كنا نتوقع أن نرى مجتبى أيضاً بشكل أو بآخر. لكنه لم يستغل الفرصة والتقاليد. وهذا مؤشر خطر للغاية».
أزمة قيادة وسيطرة في إيران
خلف الكواليس، أدلى مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، جون راتكليف، ومدير وكالة استخبارات الدفاع، الجنرال جيمس آدامز، بشهادتهما في جلسة سرية أمام لجنة الاستخبارات بمجلس النواب الخميس، بأن النظام الإيراني يمر بأزمة قيادة وسيطرة عميقة، لكن لا توجد أي مؤشرات على انهيار وشيك، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مطلعة.
وزعم مسؤولان إسرائيليان رفيعا المستوى، أن اغتيال لاريجاني وسّع الفراغ في السلطة، وأن الحرس الثوري هو من يملأه بشكل رئيسي.
ومكّنت علاقات مجتبى الوثيقة بالحرس الثوري من صعوده، إذ يتمتع الحرس بنفوذ واسع على اقتصاد إيران وسياستها وأمنها، والذي يقول المسؤولون الإسرائيليون إنه يدير البلاد فعلياً.
الشرق الأوسط: ضربتا ديمونة وعراد تثيران تساؤلات حول فاعلية الدفاعات الإسرائيلية
تُعدّ المنشأة الرئيسية للأبحاث النووية والمفاعل في صحراء النقب بجنوب إسرائيل، على بُعد نحو ثمانية أميال من بلدة ديمونة، من بين أكثر المواقع تحصيناً في البلاد.
لكن سقوط صاروخين باليستيين إيرانيين في أحياء سكنية بديمونة ومدينة عراد المجاورة، مساء أول من أمس السبت، بعد اختراقهما منظومات الدفاع الجوي المتطورة، أثار صدمة، حتى لدى الإسرائيليين ممن اعتادوا مشاهد الحرب.
ووفق تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، لم يكن حجم الدمار وحده هو ما أثار القلق، بل أيضاً إقرار الجيش بمحاولته اعتراض الصاروخين اللذين سقطا بفاصل زمني يقارب ثلاث ساعات، في إخفاقين أعادا طرح تساؤلات مُقلقة حول فاعلية نظام الدفاع الجوي متعدد الطبقات وقدرته على حماية المدنيين.
كما أعادت الحادثة إحياء المخاوف من أن الجيش قد يتريث في استخدام صواريخه الاعتراضية الأكثر تطوراً وكلفة، في ظل تقارير عن استنزاف جزء من مخزونه، خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إيران، العام الماضي. وقد تتفاقم هذه الهواجس إذا كانت الحملة الحالية ضد إيران لا تزال في «منتصف الطريق»، وفق ما قاله رئيس الأركان إيال زامير.
طبقات الدفاع الصاروخي
تُعدّ «القبة الحديدية» أكثر عناصر منظومة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية شهرة، لكنها ليست سوى مكوّن صُمّم أساساً لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى التي تُطلقها حركة «حماس». أما الرد الأكثر تطوراً على الصواريخ الباليستية فهو «آرو 3»؛ وهو نظام مضاد للصواريخ الباليستية طوّرته إسرائيل والولايات المتحدة، ويعترض الأهداف في منطقة من الفضاء تقع خارج الغلاف الجوي مباشرة. ويتولى «مقلاع داود» اعتراض الصواريخ المجنَّحة والصواريخ والقذائف متوسطة المدى. كما تنتشر في إسرائيل منظومة «ثاد» الأميركية.
وفي الوقت الراهن، ولزيادة خياراتها وتحسين استخدام مواردها، تعمل إسرائيل على تعزيز نطاق ومدى أنظمتها الاعتراضية الأكثر فاعلية والأكثر توفراً.
هاجس استنزاف الصواريخ
تتعرض منظومة «آرو 3» لتدقيق متزايد؛ نظراً لارتفاع كلفة صواريخها الاعتراضية وطول الوقت اللازم لإنتاجها، ما يفرض استخدامها بحذر. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، تعمل في ظل رقابة عسكرية مشددة، أن هذه المنظومة لم تُستخدم لاعتراض الصواريخ التي أصابت عراد وديمونة.
وفي أواخر الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إيران، في يونيو (حزيران) الماضي، أعربت أوساط في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية عن قلقها من احتمال تراجع مخزون صواريخ الدفاع الجوي، قبل استنفاد الترسانة الباليستية الإيرانية. وأشار مسؤولون حينها إلى أن إسرائيل اضطرت لترشيد استخدام صواريخها الاعتراضية، مع جعل الأولوية لحماية المناطق المكتظة والبنى التحتية الحيوية.
ورغم نفي الجيش تقارير حديثة تحدثت عن نقص في هذه الصواريخ، مؤكداً أنه «استعدّ لقتال طويل»، فقد أوضح، في بيان، الأسبوع الماضي، أنه يراقب الوضع، وأنه «حتى الآن» لا يوجد نقص.
لكن مع استمرار الحرب، يُتوقع أن تزداد الضغوط على هذه المنظومات.
في هذا السياق، أفاد ثلاثة مسؤولين إسرائيليين بأن مدير عام وزارة الدفاع أمير بارام زار واشنطن، هذا الشهر، لطلب تعزيز الإمدادات من الصواريخ الاعتراضية والذخائر، دون توضيح بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة قد وافقت على ذلك.
وقال الجنرال الاحتياطي ران كوخاف إن مخزون الصواريخ الاعتراضية «ليس بلا حدود»، مضيفاً: «عندما نعترض، علينا أن نفكر أيضاً في معركة اليوم التالي».
تحديات اعتراض الصواريخ
يؤكد مسؤولون وخبراء أن السبيل الوحيدة لتحييد خطر الصواريخ المزوَّدة برؤوس عنقودية هي اعتراضها خارج الغلاف الجوي، حيث تحترق قبل أن تتشظى، إذ إن عمليات الاعتراض على ارتفاعاتٍ أدنى لا تمنع تفكك الرأس الحربي وانتشار شظاياه.
ومع ذلك فإنه حتى أكثر أنظمة الاعتراض تطوراً لا تضمن النجاح دائماً.
وأوضح يهوشوع كاليسكي، الباحث بمعهد دراسات الأمن القومي والخبير في التقنيات العسكرية والليزر، أن منظومة «آرو 2» تعتمد على التفجير قرب الهدف، لكنها تحتاج إلى الاقتراب الشديد لتحقيق إصابة فعالة. أما «آرو 3» فتتطلب إصابة مباشرة، وهو ما وصفه بأنه «أمر بالغ الصعوبة، أشبه بتلاقي رصاصتين في الجو».
وأضاف أن بعض الصواريخ الإيرانية تمتلك قدرات على المناورة، ما يزيد تعقيد مهمة اعتراضها، كما أن حسابات مسار الصواريخ الباليستية قد تتأثر بعوامل بسيطة مثل الاضطرابات الجوية، وهو ما قد يؤدي إلى فشل عملية الاعتراض.
وبيّن كاليسكي أن الصاروخ الباليستي يتكون من ثلاثة عناصر رئيسية: المحرِّك الذي ينفصل بعد الإطلاق، والرأس الحربي، وخزَّان الوقود. وغالباً ما تسقط خزانات الوقود داخل الأراضي الإسرائيلية، ما يُشكل خطراً إضافياً على المدنيين نظراً لضخامتها، إذ قد يصل حجمها إلى حجم حافلة.
«ليلة صعبة»
وأُصيب أكثر من 140 شخصاً بجروح، بعضها خطيرة، جرّاء الضربتين الصاروخيتين على عراد وديمونة. وجُرح 84 شخصاً، 10 منهم بجروح بالغة، في ضربة عراد، وذلك بعد ضربة صاروخية سبقتها على بلدة ديمونة أسفرت عن إصابة 58 شخصاً.
وهرع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى المكان، صباح أمس، وكذلك قادة الجيش الإسرائيلي؛ لطمأنة السكان بأن الأمور تحت السيطرة.
وأقرّ نتنياهو، أثناء تفقُّده، أمس، موقع الضربة الصاروخية على عراد، بـ«ليلة صعبة للغاية في المعركة من أجل مستقبلنا». وقال: «نحن مصممون على مواصلة ضرب أعدائنا على كل الجبهات».
وأضاف: «سنستهدف النظام، سنستهدف (الحرس الثوري)، هذه العصابة من المجرمين... سنستهدفهم شخصياً، سنستهدف قادتهم، سنستهدف منشآتهم، سنستهدف أصولهم الاقتصادية». وحثَّ مجدداً السكان على «التوجه إلى الملاجئ»، في حال صدور إنذار من صواريخ. وقال: «هنا في عراد، إنّها معجزة أنّ أحداً لم يُقتل». كما زار نتنياهو مدينة ديمونة، حيث قال إن البلاد بأَسْرها «هي خط تماسّ، الجبهة الداخلية كلها هي خط تماسّ»، مكرراً دعوته للسكان للاحتماء، في حال صدور تحذيرات من إطلاقات صاروخية من إيران.
السوداني يقطع الحوار مع الفصائل المسلحة
قطع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، فرص «الحوار» مع الفصيل المسلح الذي استهدف مقر جهاز المخابرات العراقي، واصفاً إياه بأنه «مجموعة جبانة».
السوداني وخلال زيارته، أمس، مقر الجهاز الذي تم استهدافه السبت، بمسيّرة أدت إلى مقتل ضابط، وإصابة عدد من المنتسبين بجروح، حث القوى السياسية على اتخاذ موقف «واضح وصريح» إزاء الاعتداءات التي تطال المؤسسات الرسمية، في إشارة إلى بعض قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي التي لم تعلن مواقف واضحة حيال الهجمات التي تقوم بها الفصائل المسلحة، بدءاً من القصف المستمر للسفارة الأميركية في بغداد، ومروراً بقاعدة الدعم اللوجيستي الدبلوماسي التابعة للسفارة بالقرب من مطار بغداد الدولي، ووصولاً إلى القنصلية الأميركية في أربيل، عاصمة إقليم كردستان.
ووجه السوداني في تصريحات أدلى بها على هامش الزيارة، بالاستمرار في التحقيق الدقيق بملابسات «الاعتداء»، والكشف عن النتائج، والإعلان للرأي العام عن الجهة التي تقف وراء هذا الفعل «الإرهابي المشين».
تركيا: حديث عن تصنيف عناصر «الكردستاني» لدمجهم في «عملية السلام»
بينما يتصاعد الجدل في تركيا حول لوائح قانونية مرتقبة بشأن «عملية السلام» التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، كشفت مصادر عن توجّه لتصنيف عناصر الحزب إلى 4 فئات بهدف تحقيق الاندماج في إطار هذه العملية.
ومن المتوقع أن يبدأ البرلمان التركي مناقشة تقرير أعدته لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية»، التي شكّلها لاقتراح الإطار القانوني لنزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» خلال الأيام المقبلة داخل لجنة العدل، على أن تناقش اللوائح القانونية التي توافق عليها اللجنة في الجلسات العامة للبرلمان لاحقاً.
وبينما تتواصل النقاشات حول الإطار القانوني المقترح للعملية التي تطلق عليها أنقرة «مسار تركيا خالية من الإرهاب»، قالت مصادر في حزب «العدالة والتنمية» الحاكم إن هناك توجهاً لتصنيف أعضاء «العمال الكردستاني» إلى 4 فئات، على أساس التورط في «الأعمال الإرهابية» التي ارتكبها الحزب ضد الدولة التركية على مدى ما يقرب من نصف قرن.
عملية تصنيف
وبحسب ما نقلت صحيفة «تركيا» القريبة من الحكومة التركية عن تلك المصادر، الأحد، سيتم تصنيف أعضاء «العمال الكردستاني» إلى «متورطين في جرائم، وغير متورطين، ومطلوبين، وسجناء».
ولفتت المصادر إلى وجود نحو 4 آلاف عضو من الحزب في السجون حالياً، منهم أكثر من 500 عضو يقضون أحكاماً بالسجن لمدد مشددة، بمن فيهم زعيمه عبد الله أوجلان، المحكوم بالسجن المؤبد المشدد، والذي أمضى ما يقرب من 27 سنة من مدة محكوميته، وتتصاعد المطالبات بإطلاق سراحه استناداً إلى قيادته لـ«عملية السلام» الحالية.
وأكدت المصادر مجدداً أن إقرار اللوائح القانونية يبقى رهناً لتأكيد مؤسسات الدولة المعنية (المخابرات ووزارتا الدفاع والداخلية) الانتهاء بشكل كامل من نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني». وأضافت أنه بناء على ذلك، قد يُصدر الرئيس رجب طيب إردوغان توجيهات بسن «قانون إطاري» خلال أبريل (نيسان) المقبل، استناداً إلى تقرير من جهاز المخابرات يؤكد اكتمال عملية نزع الأسلحة.
في الوقت ذاته، أشارت المصادر إلى احتمال أن تؤدي الحرب في إيران إلى إبطاء المسار القانوني للعملية لبعض الوقت.
وبالتوازي، ترددت مزاعم بشأن إرسال أوجلان رسالة إلى الرئيس المشارك السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية»، صلاح الدين دميرطاش، السجين منذ عام 2017 في سجن أدرنة في غرب تركيا، طلب منه فيها الاستعداد للعودة إلى معترك السياسة.
أوجلان يسعى لحزب جديد
وبحسب وسائل إعلام تركية قريبة من الجانب الكردي، تضمنت الرسالة مطالبة أوجلان لدميرطاش بالاستعداد لقيادة حزب سياسي جديد، سيكون له زعيم واحد، وأن أوجلان يرى أن دميرطاش هو الشخص المناسب لهذا المنصب.
وسبق أن تحدث مسؤولون في حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، عن رغبة أوجلان في إطلاق حزب جديد يحل محل الأحزاب الكردية التقليدية، ويواكب «عملية السلام» والاندماج الديمقراطي، ولا يركز فقط على القاعدة الكردية، بل يصبح حزباً يمثل فيه الأكراد والأتراك.
واعتُقل دميرطاش، وهو محامٍ وسياسي كردي بارز، عام 2017 مع الرئيسة المشاركة لحزب «الشعوب الديمقراطية»، فيجان يوكسكداغ، وعدد آخر من السياسيين الأكراد بتهم تتعلق بدعم «منظمة إرهابية» (حزب العمال الكردستاني)، ويواجه حزبهما دعوة إغلاق منذ سنوات لم تبت فيها المحكمة الدستورية حتى الآن.
وأصدرت محكمة حقوق الإنسان الأوروبية قرارات عدة بالإفراج الفوري عن دميرطاش، الذي نافس إردوغان في انتخابات الرئاسة مرتين؛ الأولى عام 2014، والثانية من داخل السجن عام 2018، ونجح عام 2015 في قيادة حزب كردي في تركيا لدخول البرلمان بكتلة برلمانية بعد اجتياز العتبة الانتخابية (10 في المائة من أصوات الناخبين في ذلك الوقت).
دميرطاش يعود للواجهة
وطالب رئيس حزب «الحركة القومية» حليف حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، أكثر من مرة بتنفيذ قرارات محكمة حقوق الإنسان الأوروبية بالإفراج عن دميرطاش، بعدما أطلق مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب» نيابة عن «تحالف الشعب»، في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، والتي بموجبها أطلق أوجلان في 27 فبراير (شباط) 2025 «نداء من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي»، دعا فيه حزب «العمال الكردستاني» إلى حل نفسه وإلقاء أسلحته.
ويعد إطلاق سراح دميرطاش، ويوكسكداغ، وباقي النواب والسياسيين الأكراد السجناء، أحد المطالب الرئيسية لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب».
وفي كلمة خلال احتفالات «عيد النوروز» في ديار بكر، السبت، حيث احتشد آلاف الأكراد، طالب الرئيس المشارك للحزب، تونجر باكيرهان، بإطلاق سراح أوجلان، وتمكينه من أن يحضر احتفالات «النوروز» في ديار بكر، وأن يتحدث إلى الشعب. كما جدد المطالبة بإطلاق سراح دميرطاش ويوكسكداغ وباقي السجناء، واتخاذ الخطوات القانونية لحل المشكلة الكردية، داعياً الحكومة إلى سن «قانون السلام»، والمعارضة إلى دعم السلام، والرأي العام إلى تبني عملية «المصالحة والتسامح»، والأكراد إلى العمل في إطار وحدة ديمقراطية.
الجيش السوداني ينفي ضلوعه في مجزرة «مستشفى الضعين» بشرق دارفور
في الوقت الذي ارتفعت فيه حصيلة ضحايا قصف مستشفى مدينة «الضعين» عاصمة ولاية شرق دارفور، إلى أكثر من 150 شخصاً بين قتيل وجريح، نفى الجيش السوداني مسؤوليته واتهم «الدعم السريع»، بينما أدانت مؤسسات دولية ومحلية العملية، وعدَّتها «انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني».
وقال مدير المستشفى، الدكتور علي محمد، في تصريحات صحافية، إن عدد «ضحايا قصف مُسيّرات الجيش السوداني» للمستشفى، ارتفع إلى 64 قتيلاً؛ بينهم 13 طفلاً و15 امرأة، من الكوادر الصحية.
وأوضح أن عدد المصابين ارتفع إلى 89 إصابة، بينهم 8 من الكوادر الطبية، و11 طفلاً، و15 امرأة، و55 رجلاً، وعَدَّ العملية «واحدة من أعنف الضربات الجوية التي تستهدف المنشآت الطبية منذ اندلاع الحرب».
ووفق مدير المستشفى، فإن الضربات أدت إلى تدمير المستشفى الذي يخدم قرابة نصف مليون مواطن بشكل كامل، وتوقُّفه عن العمل تماماً، وألحقت به أضراراً كبيرة، وخاصة في أقسام طب الأطفال والولادة والطوارئ.
ولا تُعد إحصائيات أعداد القتلى والجرحى نهائية، إذ ذكرت مصادر محلية، لـ«الشرق الأوسط»، أن عمليات البحث عن جثث وجرحى وعالقين يتوقع أن يكونوا تحت أنقاض المبنى المدمَّر، لا تزال جارية، رغم مرور يومين على الحادثة.
وقابلت جهات دولية ومحلية الجريمة بإدانات واسعة، ووصفت «منظمة الصحة العالمية» الهجوم على منشأة صحية بأنه «انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني»، وقالت إنه يَحرم المدنيين من حقهم الأساسي في العلاج، وعدَّته «غير مقبول إطلاقاً»؛ لأنه يهدد النظام الصحي في السودان بالانهيار.
وقال المدير العام للمنظمة، الإثيوبي «تيدروس غيبريسوس، عبر منصة «إكس»، إن إجمالي عدد قتلى الهجمات المرتبطة بالمرافق الصحية، طوال فترة الحرب، تجاوز ألفيْ شخص.
وأكد المسؤول الصحي الدولي مقتل 2036 شخصاً في 213 هجوماً شنّتها الأطراف على مرافق الرعاية الصحية منذ بداية الحرب، بما في ذلك هجوم ليلة الجمعة في الضعين، وقال إن الهجمات على المرافق الصحية تُخلف «آثاراً فورية وطويلة الأمد» على المجتمعات.
من جهتها، وصفت «اللجنة الدولية للصليب الأحمر» الهجمات على المرافق الطبية بأنها «تقويض» لكل الجهود الإنسانية، وعدّتها تعريضاً لحياة آلاف المدنيين للخطر وتفاقم الأزمة الإنسانية، مؤكدة «حماية القانون الدولي للمنشآت الصحية»، في حين عدَّها الاتحاد الأوروبي «تطوراً خطيراً وغير مقبول»، ودعا إلى وقف فوري للقتال، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
ومحلياً، عدَّت أحزاب سياسية وقوى مدنية ما حدث في الضعين «مجزرة وجريمة» بحق المدنيين، وطالبت «بفتح تحقيق دولي مستقل وعاجل، ومحاسبة المسؤولين عنها أمام العدالة الدولية».
نفي الجيش
وفي الوقت الذي أدانت «مجموعة محامو الطوارئ» «استهداف مُسيرات الجيش السوداني للمستشفى»، نفت القوات المسلحة - الجيش - في بيان رسمي ضلوعها في الاستهداف، ووصفت اتهامه به بأنه «دعاية» تبثّها قوات «الدعم السريع».
وقالت، في بيان، إنها «قوات نظامية تتقيد بالأعراف والقوانين الدولية»، ووصفت قصف المشافي والمؤسسات الصحية بأنه «نهج ميليشيا (الدعم السريع)»، مشيرة إلى عمليات قصف لمستشفيات ومنشآت صحية، وقالت إن قوات «الدعم السريع» قامت بها في أوقات سابقة.
وناشد بيان الجيش «المنظمات الحقوقية والمدنية والمجتمع الدولي الاضطلاع بواجبها الأخلاقي والقانوني، بإدانة سلوك (الدعم السريع) ومحاسبتها على خرق قرارات مجلس الأمن الدولي».
واستبعدت تحليلات على منصات التواصل استهداف قوات «الدعم السريع» عاصمة ولاية شرق دارفور مدينة «الضعين»؛ لكونها واحدة من معاقلها الرئيسية في إقليم دارفور، «ولأن المدينة تعرضت لقصف من قِبل الجيش، لمرات عدة».
وذكرت قوات «الدعم السريع»، في بيان سابق، أن مُسيرة من طراز «بيرقدار - أكينجي» تركية الصنع، تابعة للجيش السوداني، أطلقت صواريخها على المستشفى ودمّرته بالكامل.
وتوعدت بالرد على الهجوم، وقالت: «قواتنا خياراتها ستظل مفتوحة للرد على هذه الجرائم»، ودعت «الأمم المتحدة»، والمنظمات العدلية والحقوقية الدولية، للتحرك العاجل وفتح تحقيقات مستقلّة، ومحاسبة المسؤولين عن الجريمة.
وعادةً، تتوازى روايات الجيش و«الدعم السريع»، ويتبادلان الاتهامات المتعلقة بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين، واستهداف الأعيان المدنية بشكل عام، وتُعد حادثة قصف «مستشفى الضعين التعليمي» مثالاً صارخاً على هذه العادة، التي تؤكد، وفق المحللين، «الاستهانة بحياة المدنيين من قِبل الطرفين».
العربية نت: الجيش الإسرائيلي: أمامنا أسابيع من القتال ضد إيران وحزب الله
فيما دخلت الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة أسبوعها الرابع، كشف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إيفي ديفرين، اليوم الأحد، أن أمام تل أبيب أسابيع من القتال ضد إيران وحزب الله اللبناني.
كما قال ديفرين في كلمة مصورة، "مستمرون بضرب الأهداف في إيران".
لكنه أشار إلى فشل الجيش الإسرائيلي في اعتراض بعض الصواريخ الإيرانية، وأضاف: "نجري تحقيقاً في أسباب فشل أنظمة الدفاع الجوي في اعتراض الصواريخ الإيرانية أمس السبت".
وتسببت ضربتان صاروخيتان نفذتهما إيران ليل السبت، بأضرار بالغة في مدينة عراد وديمونا القريبة منها وحيث تقع منشأة نووية إسرائيلية، وأسفرتا عن إصابة أكثر من 100 شخص بجروح، بحسب الإسعاف الإسرائيلي.
إذ لم تتمكن الدفاعات الجوية من اعتراض الصاروخين اللذين تسبب ارتطامهما المباشر بأضرار جسيمة في أحياء سكنية.
"معركة طويلة"
من جانبه، قال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، إن "المعركة في مواجهة حزب الله قد بدأت"، ووصفها بأنها "طويلة"، مبيناً أنه "مع انتهاء المعركة في إيران سيبقى حزب الله وحده ومعزولاً"، حسب بيان نشرته المتحدثة باسم الجيش إيلا واوية على منصة "إكس"، اليوم الأحد.
كما أضاف زامير "نركز جل جهودنا على إيران، والجبهة الشمالية ساحة مركزية أخرى، وهما مترابطتان. وتشكل منظمة حزب الله الإرهابية ذراعا رئيسيا لنظام الإرهاب الإيراني، وقد ارتكبت خطأ فادحا عندما قررت الانضمام إلى المعركة ضد إسرائيل"، مضيفاً "هذا القرار يضر بها وبالدولة اللبنانية بأكملها".
وأردف: "الرسالة واضحة ومفادها أنه لا مكان آمناً بالنسبة للنظام ووكلائه. كل تهديد لإسرائيل سيُقابل برد حازم ودقيق وقوي".
وطالت الحرب التي تفجرت بين إيران وإسرائيل وأميركا، لبنان في الثاني من مارس، بعدما أطلق حزب الله صواريخ ومسيرات من الجنوب نحو شمال إسرائيل ردا على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.
فردت إسرائيل بغارات كثيفة وعنيفة على ضاحية بيروت الجنوبية ومناطق في قلب العاصمة علاوة على جنوب لبنان وشرقه، وتوغلت قواتها في مناطق جديدة بالجنوب.
عراقجي: استهداف بوشهر قد يؤدي إلى تسرب إشعاعي واسع
حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من تداعيات خطيرة لأي استهداف عسكري لمحطة بوشهر النووية، مؤكداً أن مثل هذا السيناريو قد يؤدي إلى تسرب كميات كبيرة من المواد المشعة، بما يشكل تهديداً مباشراً للبيئة والسكان داخل إيران وخارجها.
وجاء هذا التحذير في رسالة رسمية وجّهها عراقجي إلى مجلس الأمن الدولي، على خلفية الهجمات التي قال إن الولايات المتحدة وإسرائيل نفذتاها ضد منشآت نووية إيرانية، معتبراً أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن مخالفتها للنظام الأساسي للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
مواد نووية
وأشار عراقجي إلى أن محطة بوشهر تُعد منشأة نووية عاملة تحتوي على آلاف الكيلوغرامات من المواد النووية، محذراً من أن أي إصابة مباشرة لها قد تؤدي إلى إطلاق كميات كبيرة جداً من المواد المشعة في البيئة، بينما قد يؤدي استهداف خطوط إمداد الطاقة الخاصة بها إلى تعطّل أنظمة التبريد، ومن ثم احتمالية انصهار قلب المفاعل وانتشار الإشعاعات على نطاق واسع.
وأضاف أن استهداف المنشآت النووية، حتى في سياق النزاعات، محظور بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، نظراً لما تنطوي عليه من مخاطر جسيمة تتجاوز حدود الدولة المستهدفة، وتمتد إلى الأمن والسلامة الإقليميين والدوليين.
كما شدد على أن مثل هذه الهجمات لا تنتهك فقط القواعد الإنسانية، بل تمس أيضاً بالقانون الدولي البيئي، نظراً لاحتمال إحداث أضرار واسعة النطاق وطويلة الأمد في البيئة الطبيعية.
"إجراءات فورية وحاسمة"
ودعا عراقجي مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لإدانة هذه الهجمات، وإلزام الجهات المسؤولة بوقفها فوراً، مع التأكيد على ضرورة ضمان عدم تكرارها وتعويض الأضرار الناجمة عنها.
وأكد في ختام رسالته أن استمرار استهداف المنشآت النووية السلمية من شأنه تقويض نظام عدم الانتشار النووي، وإضعاف مصداقية المؤسسات الدولية المعنية، ما يشكل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين.
ثلاث ضربات على مواقع للحشد الشعبي في وسط العراق
تعرّضت مواقع تابعة لهيئة الحشد الشعبي في وسط العراق لثلاث ضربات مساء الأحد لم تخلّف أي إصابات، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية.
وأوردت خلية الأزمة الإعلامية في محافظة بابل في بيان مقتضب "تعرّضت قطعات الحشد الشعبي في (منطقة) جرف النصر إلى اعتداء من قبل طائرات مسيرة وطيران حربي، حيث تم تنفيذ ثلاث ضربات في أماكن مختلفة من (المنطقة)".
كما أكّدت عدم "تسجيل أي إصابات في (صفوف) منتسبي الحشد الشعبي، حيث كانت المقرات خالية من الأفراد".
وتتمركز في قاعدة جرف الصخر، المعروفة أيضا بجرف النصر، كتائب حزب الله بشكل أساسي والتي لديها ألوية تابعة لها في الحشد الشعبي.
وأكّد مصدر في الفصيل لوكالة فرانس برس أن ضربات مساء الأحد كانت "تستهدف الكتائب" الموالية لإيران.
استهداف عدة مقار
ومنذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 شباط/فبراير، استُهدفت عدة مقارّ تابعة لفصائل موالية لإيران في قواعد تابعة للحشد الشعبي، وهو تحالف فصائل أُسِّس في العام 2014 لمحاربة تنظيم داعش، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية ويصبح تابعاً للقوات المسلحة.
كما يضم الحشد في صفوفه أيضا ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل وتنضوي أيضا ضمن ما يعرف ب "المقاومة الإسلامية في العراق"، والتي تتبنى يوميا منذ بدء الحرب هجمات بمسيّرات وصواريخ على "قواعد العدو" في العراق والمنطقة.
