بغداد ترجع هجمات الفصائل إلى «محاولات فردية»/قتلى في غارتين تهزان مستشفى بوسط السودان وإدانات واسعة/مصادر عن المخابرات الأميركية: إيران لن تخفف قبضتها على هرمز
السبت 04/أبريل/2026 - 11:59 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 4 أبريل 2026.
وام:البرلمان العربي يدين الاعتداء الإيراني السافر على العجبان ومنشآت حبشان للغاز
أعرب محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، عن إدانته واستنكاره الشديدين للهجوم الإيراني الآثم الذي أدى إلى سقوط شظايا على منطقة العجبان، ما أسفر عن إصابة عدد من المدنيين، وكذلك الهجوم الذي استهدف منشآت حبشان للغاز، وأسفر عن سقوط ضحية ومصابين من المدنيين.
وأكد اليماحي أن هذه الاعتداءات الإيرانية السافرة، التي طالت مناطق مدنية ومنشآت حيوية، تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتهديداً مباشراً لحياة المدنيين، وتصعيداً خطراً من شأنه تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة.
ودعا رئيس البرلمان العربي المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن الدولي، إلى الاضطلاع بمسؤولياته السياسية والقانونية والأخلاقية، واتخاذ موقف حازم لوقف هذه الاعتداءات ووضع حد لها.
كما أكد تضامن البرلمان العربي الكامل مع دولة الإمارات، ومع الدول العربية التي تتعرض لمثل هذه الاعتداءات، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها، وصون سيادتها وسلامة أراضيها.
طائرة مسيرة تستهدف منفذ «طريبيل» الحدودي بين العراق و الأردن
سقطت طائرة مسيرة، فجر اليوم، داخل منفذ طريبيل الحدودي بين العراق والأردن.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية عن أحد مسؤولي المنفذ الحدودي قوله إن طائرة مسيرة مفخخة، استهدفت منفذ طريبيل الحدودي مع الأردن، أقصى غربي العراق، مؤكداً أن الطائرة سقطت على مبنى للموظفين وسببت حريقاً داخل المنفذ الحدودي، دون أن أي خسائر بشرية.
ويُعد معبر طريبيل الحدودي، من أهم المنافذ التجارية بين العراق و الأردن.
الشرق الأوسط: تساؤلات ليبية حول توظيف تقرير أممي للضغط على أطراف الصراع
فرض تقرير مسرب للجنة الخبراء، التابعة لمجلس الأمن، نفسه على المشهد السياسي الليبي، بسبب ما تضمنه من اتهامات و«شبهات فساد» طالت شخصيات تتصدر المشهد السياسي والعسكري في شرق البلاد وغربها.
وأثار التقرير حالةً من الجدل دفعت عدداً من المهتمين إلى طرح تساؤلات حول دلالة تسريب هذا التقرير قبل اعتماده رسمياً، وأبرزها إن كان سيُمهد الطريق لتفعيل مسار المساءلة عبر تحديث قوائم العقوبات الدولية؟ أم أن المسودة ستوظف بوصفها أداة ضغط لانتزاع تنازلات سياسية واقتصادية من أفرقاء الأزمة خلف الأبواب المغلقة؟
في هذا السياق، لا يرى نائب رئيس «المؤتمر الوطني» السابق وأستاذ القانون بجامعة طرابلس، صالح المخزوم، في تسريب التقرير «حادثاً عبثياً»، مبرزاً أن «فريق الخبراء لم يكتفِ برصد الانتهاكات كما جرت العادة، بل توسع في ربطها بأسماء فاعلين بعينهم، وهو ما يُنبئ بأن التقرير قد يكون أداة لمساومة هؤلاء».
وربط المخزوم في تصريح لـ«الشرق الأوسط» توقيت التسريب بما يتداول عن «قرب تدشين سلطة انتقالية جديدة»، متوقعاً «مساومة القوى الفاعلة في الشرق والغرب بين خيارين، لا ثالث لهما: إما القبول بهذا المسار، سواء برعاية البعثة الأممية أو الدول الكبرى، وإما المُضي في تفعيل المساءلة بحقهم بعد اعتماد التقرير».
وتعيش ليبيا انقساماً في السلطة بين حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة في طرابلس، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وحكومة في بنغازي برئاسة أسامة حماد مكلَّفة من البرلمان، وتحظى بدعم قائد «الجيش الوطني» خليفة حفتر، وتدير المنطقة الشرقية وبعض مدن الجنوب.
وتضمن التقرير وقائع عديدة تتعلق بمحاولات الاستيلاء على المال العام، وتوسيع النفوذ من قبل التشكيلات المسلحة في غرب ليبيا.
ويعتقد المخزوم أن الاتهامات الواردة في التقرير والمتعلقة بالاستيلاء على عوائد النفط «ستضعف مواقف هؤلاء الأفرقاء، وتقلّص قدرتهم على رفع راية الرفض لأي مسار سياسي جديد، سواء أكان برعاية البعثة الأممية أم دول كبرى منخرطة في ملف الأزمة السياسية للبلاد».
وقال إن هؤلاء «لن يستطيعوا الادعاء بأنهم شخصيات وطنية ترفض التدخلات الخارجية، وهذه هي أولى ثمار تسريب التقرير».
في المقابل، يذهب المحلل السياسي الليبي محمد محفوظ إلى أن التقرير، رغم خطورة ما تضمنه، فإنه «لن يتجاوز توظيفه الضغط على الأطراف الليبية لقبول إصلاحات اقتصادية، وفي مقدمتها الانخراط في آلية موحدة للإنفاق»، مستنداً في ذلك إلى أن انشغال واشنطن بصراعها مع إيران يُبعد تشكيل سلطة موحدة في ليبيا، وملف أزمة الأخيرة برمته عن سلم أولوياتها.
ورأى محفوظ في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن المسار الذي يقوده مستشار ترمب للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، «لا يستهدف سلطة توحيد تمهد للانتخابات، بل صفقة تمتد لسنوات تجمع مقربين من حفتر والدبيبة، وتضمن المصالح الأميركية».
ويعارض المخزوم هذا الطرح، مؤكداً أن واشنطن ستجد في السلطة الموحدة شريكاً أجدى، كون ذلك يسهل ويحصر تعاملاتها على الصعيدين السياسي والاقتصادي مع جهة واحدة.
بدوره، توقّع الناشط السياسي الليبي، حسام القماطي، «توظيف التقرير من قِبل دول غربية، خصوصاً المنخرطة في قطاع النفط، للحصول على امتيازات وحصص إضافية وخاصة بالاكتشافات الحديثة».
ولفت القماطي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى احتمال «امتداد هذا التوظيف، خاصة بعد اعتماده بشكل نهائي بعد شهرين، ليطول دولاً اعتادت استقبال الفاعلين الليبيين، رغم ما يُحيط بهم من شبهات وإتاحة الفرصة لوضع أموالهم في مصارفها، وأيضاً الدول التي أبرمت مع بعضهم صفقات سلاح، بالمخالفة للحظر الدولي المفروض منذ 2011».
ورغم إقراره بأن مجلس الأمن تغافل كثيراً عما ورد في التقارير السابقة، يتوقع القماطي «تعزيز آليات المتابعة والمراقبة الدولية بالنظر لضخامة التجاوزات المرصودة مؤخراً، بل احتمال أن يتم فرض عقوبات بتجميد أصول بعض الشخصيات، التي يثبت إدانتها أو حظر التعامل مع بعض الشركات».
أما رئيس «مركز بنغازي لدراسات الهجرة واللجوء»، طارق لملوم، فيرى أن «صمت السلطات الليبية لا يعكس استشعاراً للقوة، بل ترتيب للأوراق استعداداً لابتزاز سياسي خفي من الحلفاء الأوروبيين، خصوصاً في ملف منع قوافل المهاجرين غير الشرعيين من التدفق من سواحل ليبيا نحو سواحل بلادهم».
وعدّ لملوم أن المسودة «تقترب من كونها رسالة تهديد للأسماء البارزة الواردة به، أكثر من كونها تقريراً لرصد الانتهاكات».
تصعيد أميركي - إسرائيلي في جنوب إيران... ضربات بمحيط بوشهر ومحطة للبتروكيماويات
استهدفت ضربات أميركية-إسرائيلية، اليوم (السبت)، مواقع حيوية في جنوب غربي إيران، طالت محيط محطة بوشهر النووية، ومجمعاً للبتروكيماويات في ماهشهر.
وأسفرت ضربة أميركية-إسرائيلية جديدة على محيط محطة بوشهر النووية في جنوب غربي إيران عن مقتل شخص اليوم (السبت)، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في طهران.
وأوردت وكالة «إرنا» للأنباء أنه «على أثر الهجمات الأميركية-الصهيونية الإجرامية، سقط مقذوف عند الساعة الثامنة والنصف صباح السبت في المنطقة القريبة من محطة بوشهر النووية»، مشيرة إلى أن ذلك أسفر عن مقتل أحد عناصر الحماية.
وأكدت أن المنشآت لم تتعرض لأي ضرر.
وفي وقت سابق، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن ضربات أميركية-إسرائيلية استهدفت، اليوم (السبت)، مجمعاً للبتروكيماويات في جنوب غربي إيران، ما أدى إلى إصابة عدد من الشركات في المنطقة، وفق ما نشرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقالت وكالة «فارس» إن «انفجارات وقعت في المنطقة الخاصة للبتروكيماويات في ماهشهر»، نقلاً عن نائب محافظ خوزستان.
وأضافت الوكالة أن «الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على ماهشهر» استهدف ثلاث شركات في المنطقة، فيما ذكرت وكالة «تسنيم» أن «حجم الأضرار لا يزال غير معروف».
بغداد ترجع هجمات الفصائل إلى «محاولات فردية»
سعت الحكومة العراقية، الجمعة، إلى احتواء تداعيات تصاعد الحرب الإقليمية، بعدما أطلقت الولايات المتحدة تحذيرات أمنية حادة بشأن احتمال تعرُّض مصالحها لهجمات داخل العراق، بينما شدَّد رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، على ملاحقة المتورطين في الهجمات وحوادث اختطاف الأجانب، مؤكداً أنَّ تنفيذ القانون سيتم «من دون خطوط حمراء».
ويأتي هذا التحرُّك في وقت تتسع فيه انعكاسات المواجهة الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، على الساحة العراقية، سواء عبر الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، أو من خلال التداعيات الإنسانية والاقتصادية، بما في ذلك تمديد إغلاق الأجواء العراقية لأسبوع إضافي.
وقالت وزارة الخارجية العراقية، رداً على بيان صادر عن السفارة الأميركية في بغداد دعا المواطنين الأميركيين إلى مغادرة البلاد فوراً، إن العراق «ليس طرفاً في النزاع، ولا يرغب في أن يكون جزءاً منه»، مؤكدةً تمسُّكه بسياسة «النأي بالنفس» عن الصراع.
كانت السفارة الأميركية قد حذَّرت من احتمال تنفيذ «ميليشيات متحالفة مع إيران» هجمات خلال فترة وجيزة، في تصعيد يعكس حساسية المرحلة الإقليمية، والمخاوف من انتقال المواجهة إلى الداخل العراقي.
وأكدت وزارة الخارجية العراقية أنَّ ما يجري يمثل «محاولات فردية» لا تعبِّر عن سياسة الدولة، مشيرةً إلى أن بعض الجهات أو الأفراد قد يتخذون إجراءات أحادية «خلافاً لتوجهات الدولة». ووصفت تلك التصرفات بأنها «أفعال خارجة عن القانون» لا تعكس دور الحكومة أو مؤسساتها.
ورأت الوزارة أنَّ تحميل الدولة مسؤولية هذه الأعمال يمثِّل «تعميماً غير مُبرَّر»، في وقت يواجه فيه العراق ضغوطاً متزايدة نتيجة موقعه الجغرافي، وحساسية علاقاته مع كل من واشنطن وطهران.
اجتماع أمني
بالتزامن مع هذه التطورات، ترأَّس السوداني اجتماعاً أمنياً في مقر وكالة الاستخبارات بوزارة الداخلية، بحضور قيادات أمنية رفيعة؛ لمتابعة التحديات المرتبطة باستهداف البعثات الدبلوماسية والمنشآت الحيوية، فضلاً عن ملف اختطاف المواطنين الأجانب.
وقال بيان رسمي إنَّ رئيس الوزراء شدَّد على «ضرورة اتخاذ أقصى التدابير» لملاحقة المتورطين، مؤكداً أن «تنفيذ القانون لن يواجه أي خطوط حمراء»، مهما كانت الجهة المسؤولة. كما دعا إلى تعزيز الجهد الاستخباري ورفع مستوى الجاهزية لمواجهة التهديدات، لا سيما مع تصاعد حدة الصراع في المنطقة.
ويأتي ذلك في ظلِّ استمرار الغموض بشأن مصير شيلي كيتلسون، الصحافية الأميركية المختطفة، وسط غياب أي إعلان رسمي من جهة مسؤولة عن الحادثة، الأمر الذي يسلط الضوء على التحديات التي تواجهها السلطات العراقية في ضبط الأمن، ومنع تكرار استهداف المصالح الأجنبية.
ويرى مراقبون أنَّ توصيف بغداد لهذه الأعمال بأنها «فردية» يهدف إلى تجنب تحميل الدولة مسؤولية مباشرة، والحفاظ على توازن دقيق في علاقاتها الخارجية، خصوصاً مع الولايات المتحدة وإيران.
ضربة غامضة
ميدانياً، أفاد مصدر أمني بأنّ ضربة جوية استهدفت معملاً للحصى في قضاء الرطبة غرب محافظة الأنبار. وقال إن طائرات حربية «مجهولة» شنَّت الهجوم في ساعات الصباح الأولى من يوم الجمعة، من دون وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية تُذكر، في حين باشرت القوات الأمنية تحقيقات لمعرفة ملابسات الحادث والجهة التي تقف وراءه.
في غضون ذلك، أظهرت إحصاءات محلية أنّ إقليم كردستان تعرَّض منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي وحتى ظهر الجمعة الموافق 3 أبريل (نيسان) 2026، إلى 614 صاروخاً وطائرة مسيّرة.
وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل 14 شخصاً وإصابة 93 آخرين، بحسب الإحصاءات. وتوزَّعت على المحافظات الـ4 على النحو الآتي: أربيل 484 صاروخاً وطائرة مسيّرة، والسليمانية 103، ودهوك 25، واثنان على حلبجة.
ويعكس هذا التصعيد حجم الضغوط الأمنية التي يواجهها الإقليم، في ظلِّ استمرار استهدافه ضمن مسرح المواجهة الأوسع في المنطقة.
نزوح داخلي
على الصعيد الإنساني، أفاد تقرير صادر عن المنظمة الدولية للهجرة بأن التوترات الإقليمية ألقت بظلالها على حركة النزوح داخل العراق.
وأشار التقرير إلى نزوح 90 أسرة داخل محافظة السليمانية حتى 24 مارس (آذار) الماضي؛ بسبب الخوف من ضربات الطائرات المسيّرة، خصوصاً من قرية زركوزلا في ناحية تانجرو باتجاه مدينة السليمانية.
كما سجَّلت بغداد وأربيل حالات نزوح محدودة لسكان غادروا المناطق المتضررة من الصواريخ أو الغارات الجوية إلى منازل أقاربهم أو مساكن مستأجرة في مناطق ريفية.
وفي إطار الإجراءات الاحترازية، قرَّرت سلطة الطيران المدني العراقي تمديد تعليق الملاحة الجوية في سماء البلاد لمدة 7 أيام إضافية.
وقالت السلطة، في بيان، إن القرار يسري من الساعة 12 ظهراً من الجمعة وحتى التوقيت نفسه من يوم الجمعة المقبل، 10 أبريل، واصفة الإجراء بأنه «احترازي مؤقت» يستند إلى التقييم المستمر للوضع الأمني.
ويعكس تمديد الإغلاق حجم المخاوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية أو استخدام الأجواء العراقية في أي تصعيد جديد. ويضع هذا المشهد المتداخل الحكومة العراقية أمام اختبار بالغ الصعوبة، يتمثَّل في منع تحول البلاد إلى ساحة صراع مفتوح، مع الحفاظ على التوازن في علاقاتها مع القوى الإقليمية والدولية.
قتلى في غارتين تهزان مستشفى بوسط السودان وإدانات واسعة
توالت ردود الفعل المنددة بالغارة التي استهدفت، الخميس، مستشفى مدينة الجبلين بولاية النيل الأبيض، جنوب وسط السودان، وأسفرت عن مقتل 7 وجرح عدد من الأشخاص، في حين نفت «قوات الدعم السريع» المتهمة بتنفيذ الغارة، أي صلة لها بالهجوم.
وقالت «شبكة أطباء السودان» إن القصف أدّى إلى مقتل 7 أشخاص، وإصابة 11 آخرين، من بينهم طبيب وطبيبة، ووصفت الحادث بأنه «تصعيد خطير» في وتيرة الاعتداءات التي تهدد النظام الصحي في البلاد. وأفاد شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» بأن طائرة مسيّرة نفّذت غارتين بفارق زمني قصير، استهدفت الأولى مبنى المستشفى بشكل مباشر، بينما وقعت الثانية خلال محاولة السكان إسعاف الضحايا وإجلائهم، ما أدى إلى سقوط مزيد من القتلى والجرحى. وبحسب الشهود، فقد قُتل ما لا يقل عن 5 أشخاص من أسرة واحدة، إلى جانب العمدة إبراهيم حامد، أحد زعماء القبائل في إقليم شمال كردفان.
«الخارجية» تدين
وأدانت وزارة الخارجية السودانية، بأشد العبارات، ما وصفته بـ«الهجوم الإرهابي الغادر» الذي قالت إن «قوات الدعم السريع» نفّذته بطائرة مسيّرة، مستهدفة المستشفى الوحيد في مدينة الجبلين، الذي يقدم خدماته لسكان المنطقة. وقالت الوزارة، في بيان صحافي، صدر في وقت متأخر من مساء الخميس، إن الهجوم يمثل «انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية»، مشيرة إلى أن الاعتداء أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين، بينهم أطفال وكوادر طبية، فضلاً عن تدمير أجزاء واسعة من المستشفى ومعداته. وأضافت أن القصف تزامن مع انطلاق حملة لتحصين الأطفال داخل المستشفى، الأمر الذي اعتبرته دليلاً على تعمد منفذي الهجوم إيقاع أكبر عدد ممكن من الخسائر بين المدنيين. ودعت الخارجية السودانية المجتمع الدولي إلى إدانة ما جرى، واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، مجددة مطالبتها بتصنيف «قوات الدعم السريع» منظمة إرهابية.
في المقابل، نفت «قوات الدعم السريع»، في بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أي مسؤولية لها عن قصف مستشفى الجبلين، وقالت إن الاتهامات الموجهة إليها «مزاعم باطلة» يروج لها الجيش السوداني وحلفاؤه بهدف تشويه صورتها. وأضافت أنها ترفض «بشكل قاطع» محاولات الزجّ بها فيما وصفته بـ«حملات تضليل ممنهجة»، متهمة الجيش السوداني بالسعي إلى صرف الأنظار عن الانتهاكات التي يرتكبها بحق المدنيين والمنشآت العامة.
ويأتي هذا الهجوم بعد نحو أسبوع من اتهامات وُجهت إلى الجيش السوداني بشنّ غارة بطائرات مسيّرة استهدفت مستشفى مدينة الضعين، عاصمة ولاية شرق دارفور، وأسفرت عن مقتل 64 شخصاً وإصابة عشرات المدنيين.
تصاعد هجمات المسيرات
وخلال الأشهر الماضية، كثّفت الطائرات المسيّرة التابعة لـ«قوات الدعم السريع» هجماتها على مواقع عسكرية في عدد من مدن ولاية النيل الأبيض، غير أن بعض تلك الهجمات أدّى إلى سقوط ضحايا في صفوف المدنيين. واعتبرت قوى سياسية ومدنية أن استهداف مستشفى الجبلين، وما نتج عنه من سقوط قتلى وجرحى بين المرضى والكوادر الطبية، يمثل «جريمة نكراء» تضاف إلى سجل الانتهاكات، التي ترتكبها أطراف الحرب بحقّ المدنيين والمنشآت الخدمية. وفي السياق نفسه، أعرب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»، المناهض للحرب، عن إدانته الشديدة للهجوم، محملاً «قوات الدعم السريع» مسؤوليته.
وشدّد التحالف، بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، في بيان نشره عبر موقع «فيسبوك»، على ضرورة وقف استهداف المنشآت المدنية بالطائرات المسيّرة، أو بأي وسائل عسكرية أخرى، وضرورة الالتزام بحماية المدنيين. ودعا التحالف طرفي النزاع، ممثلين في القوات المسلحة السودانية و«قوات الدعم السريع»، إلى الاستجابة العاجلة لمقترحات الهدنة الإنسانية، والشروع في اتخاذ خطوات جادة نحو وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب.
وشهدت الآونة الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في وتيرة الهجمات المتبادلة بالطائرات المسيّرة بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في إقليمي دارفور وكردفان، ما أدى إلى سقوط مئات القتلى والجرحى، غالبيتهم من المدنيين.
العربية نت: مصادر عن المخابرات الأميركية: إيران لن تخفف قبضتها على هرمز
أفادت 3 مصادر مطلعة بأن تقارير استخباراتية أميركية حديثة حذرت من أن إيران لن تفتح مضيق هرمز قريباً، إذ أن سيطرتها على هذا الممر المائي الحيوي تمنحها ورقة ضغط أساسية ضد الولايات المتحدة.
يشير هذا إلى أن طهران قد تستمر في إبقاء مضيق هرمز مغلقاً للحفاظ على ارتفاع أسعار الطاقة، كوسيلة للضغط على الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 5 أسابيع، والتي لا تحظى بتأييد شعبي أميركي.
تتضمن التقارير أيضاً مؤشراً حديثاً على أن الحرب التي هدفت إلى القضاء على القوة العسكرية الإيرانية قد تسفر فعلياً عن تعزيز نفوذها الإقليمي، عبر إظهار قدرة إيران على تهديد ممر مائي حيوي.
قلل ترامب من صعوبة إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس تجارة النفط العالمية. وبدا، الجمعة، وكأنه يلمح إلى إمكانية إصدار أمر للقوات الأميركية بإعادة فتح الممر.
كتب ترامب على منصته "تروث سوشال": "مع قليل من الوقت الإضافي، يمكننا بسهولة فتح مضيق هرمز، والسيطرة على النفط، وتحقيق ثروة".
حذر محللون منذ فترة طويلة من أن محاولة استخدام القوة ضد إيران، التي تسيطر على أحد جانبي المضيق، قد تكون مكلفة وتجر الولايات المتحدة إلى حرب برية طويلة الأمد.
قال علي واعظ، مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية (منظمة معنية بمنع النزاعات): "في محاولة لمنع إيران من تصنيع سلاح دمار شامل، منحت الولايات المتحدة إيران سلاح تعطيل شامل".
أضاف واعظ أن طهران تدرك أن قدرتها على التأثير في أسواق الطاقة العالمية عبر سيطرتها على المضيق "أشد فاعلية حتى من السلاح النووي".
شهد موقف ترامب بشأن احتمال مشاركة الولايات المتحدة في إعادة فتح المضيق تغيراً. فمن جهة، جعل إنهاء سيطرة إيران على المضيق شرطاً مسبقاً لوقف إطلاق النار، ومن جهة أخرى، دعا دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى تولي زمام المبادرة في إعادة فتحه.
قال مسؤول في البيت الأبيض، طلب عدم نشر اسمه، إن ترامب "واثق من أن المضيق سيكون مفتوحاً قريباً جداً"، وكان واضحاً أن إيران لن يُسمح لها بتنظيم حركة الملاحة في الممر المائي بعد الحرب.
لكن المسؤول أشار أيضاً إلى أن ترامب قال إن دولاً أخرى "لديها مصالح أكبر بكثير في منع هذه النتيجة" مقارنة بالولايات المتحدة.
استخدم الحرس الثوري الإيراني، الذي يفتقر للتسليح الكافي، تكتيكات متنوعة لجعل النقل التجاري عبر الممر المائي شديد الخطورة أو غير آمن منذ أن شن ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحرب في 28 فبراير (شباط).
من مهاجمة السفن المدنية وزرع الألغام إلى فرض رسوم مرور، نجحت إيران فعلياً في عرقلة الملاحة عبر المضيق، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى مستويات لم تشهدها منذ سنوات، وتسبب في نقص الوقود بالدول المعتمدة على نفط وغاز الخليج.
يهدد ارتفاع تكاليف الطاقة بتأجيج التضخم في الولايات المتحدة، مما يشكل عبئاً سياسياً على ترامب في ظل تراجع شعبيته واستعداد حزبه الجمهوري لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).
قالت 3 مصادر إن أحدث التقارير الاستخباراتية تحذر من أن تخلي إيران عن هذا النفوذ غير مرجح في المستقبل القريب. وامتنعت هذه المصادر عن الكشف عن الجهات التي أصدرت هذه التقييمات.
أضاف أحد المصادر: "من المؤكد أن إيران، بعد أن ذاقت طعم قوتها ونفوذها على المضيق، لن تتخلى عنه بسهولة". وطلب المصادر الثلاثة عدم الكشف عن هوياتهم.
يعتبر مراقبون إن أي عملية عسكرية لإعادة فتح الممر المائي تنطوي على مخاطر كبيرة.
يفصل الممر المائي بين إيران وسلطنة عمان. ورغم أن عرضه لا يقل عن 33 كيلومتراً في أضيق نقطة، فإن المسار المخصص للشحن لا يتجاوز 3 كيلومترات في كلا الاتجاهين، مما يسهل استهداف السفن والقوات.
ويرى مراقبون أنه حتى لو سيطرت القوات الأميركية على الساحل والجزر الإيرانية جنوباً، فإن الحرس الثوري قادر على مهاجمتها والسيطرة على الممر المائي باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ تُطلق من عمق الأراضي الإيرانية.
قال واعظ: "تكفي طائرة مسيرة أو اثنتان لتعطيل الملاحة وردع السفن عن المرور".
أوضح مراقبون أنه حتى بعد انتهاء الحرب، يستبعدون أن تتخلى إيران عن قدرتها على التحكم في الملاحة عبر المضيق، لأنها ستحتاج إلى إعادة الإعمار، وسيكون فرض رسوم مرور على السفن التجارية وسيلة لجمع الأموال اللازمة لذلك.
غارات تستهدف جنوب وشرق ولبنان.. وإسرائيل تعلن قصف بنى تحتية لحزب الله في بيروت
شنت القوات الإسرائيلية سلسلة من الضربات في لبنان في وقت مبكر من صباح اليوم السبت. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان على تطبيق تليغرام إن "القوات الإسرائيلية بدأت في ضرب مواقع البنية التحتية لحزب الله في بيروت".
وواصل الجيش الإسرائيلي هجماته على جنوب لبنان والبقاع الغربي. وفي هذا الإطار، أغار الطيران الحربي على بلدات القطراني في قضاء جزين، وتبنين والبرج الشمالي. فيما أغار مستهدفًا قوارب صيادي الأسماك في ميناء صور، ما ألحق أضرارا جسيمة بالقوارب والمراكب.
كما أدت غارة على منطقة الحوش إلى أضرار جسيمة بمبنى المستشفى اللبناني الإيطالي.
وفجرا، شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة استهدفت المنطقة الواقعة بين بلدتي البرج الشمالي والحوش، إضافة إلى غارة أخرى بين طيردبا والعباسية، كما استهدفت غارة بلدة المنصوري. وأفيد بإصابة رئيس مركز الدفاع المدني في صور وعنصرين آخرين بجروح طفيفة وحالات اختناق، أثناء قيامهم بعمليات الإسعاف.
ولاحقا، صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة بيان، أعلن أن غارتي الحوش في مدينة صور أدتا في حصيلة أولية إلى إصابة أحد عشر مواطنا بجروح من بينهم ثلاثة مسعفين في الدفاع المدني اللبناني.
كما صدر بيان أعلن أن الغارة الإسرائيلية على بلدة معركة قضاء صور أدت في حصيلة أولية إلى إصابة عشرة مواطنين بجروح.
بقاعا، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على البقاع الغربي خلال ليل أمس وفجر اليوم، استهدفت ثلاث منها بلدة سحمر ، كما أغار فجرا على بلدة مشغرة، أسفرت عن سقوط جريحين.
"خرازي".. البراغماتي الصامت ومستشار "خامنئي" وراسم خطط نفوذ "جيوش سليماني" بالمنطقة
ألقت محاولة اغتيال كمال خرازي، الدبلوماسي الإيراني ووزير خارجيتها من عام (1997 إلى 2005)، الذي يعرف بقربه من المرشد الراحل علي خامنئي، ويتبوأ منصب رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية حتى الساعة، إشارات جديدة، حول تغيير استراتيجي ودراماتيكي، طرأ على الخطة الأمريكية – الإسرائيلية، فيما يتعلق بالقضاء على الرموز الإيرانية، والقضاء على ما تبقى مما قد يوصفون برجال النظام الإيراني، بعدما قالت واشنطن مراراً إنها تتواصل مع بعضهم.
البراغماتي صاحب الوجه الوديع
وتعتبر نجاة خرازي من تلك العملية وهو المعروف بصاحب وجه وديع، ويتمتع بهدوء مطلق لا يعكس حس العدائية، ولا يحبذ الظهور الإعلامي ربما مرحلةً لما هو مقبل في إيران ومفاوضات متعثرة.
لكن خرازي الذي يعتبر من المنغمسين في تصدير الثورة الخمينية والذي حولته إلى صاحب أفكار مسمومة رغم براغماتيته، من منطلق أنها بحاجة إلى شخصيات، تجيد رسم الخطط الاستراتيجية بعيدة المدى، كما هو الحال بالنسبة لحاجتها لقيادات، تنفذ تلك التعليمات على الأرض.
راسم الخطط لـ "جيوش سليماني"
وتشير بعض المصادر، إلى أن الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري، كان بحاجة إلى شخص يعمل على رسم السياسات التمددية، وقد أجبرته الظروف على القرب من خرازي، الموصوف والمحسوب على "الدولة العميقة في إيران"، ويمثل صورة "القوة الناعمة"، وتحول مع الوقت، بحكم قربه من المرشد، الذي يُدير الدولة من خلف ستار، لرسم خطط التوغل والنفوذ الإيراني، لتطبيقها عبر جيوشه في (سوريا ولبنان والعراق واليمن)، قبل أن تغتاله طائرة مسيرة أمريكية بالقرب من مطار بغداد في يناير (كانون الثاني) عام 2020، أي خلال ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأولى في رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية.
من القتل للمفاوضات
وبالتمعّن في سياق التباينات الأمريكية خلال هذه الحرب الدائرة، ينجلي بوضوح أن خرازي، استبدل قناعته التي كانت تعتمد على نشر الفوضى والتمدد الإيراني في المنطقة، إلى وسيط، أو ناقل الرسائل بين نظامه والولايات المتحدة الأمريكية، في شأن التفاوض، عبر باكستان التي دخلت على الخط، وتكفّلت بجمع الأطراف للتوسط والوصول إلى وقف إطلاق النار.
الغارة بعد اليأس
وتنفيذ الغارة الجوية على منزل خرزاي في طهران، تشي بأن واشنطن لم تعد تثق بأي مسؤولٍ إيراني يمكن الجلوس معه على طاولة المفاوضات.
رواية "نيويورك تايمز" وعرقلة جهود الحل
وبتتبع الرواية التي نقلتها صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين إيرانيين، أن كمال خرازي كان يشرف على التنسيق مع باكستان، تمهيداً لعقد اجتماع مع مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، في حال قبل الطرفان بالشروط المطروحة على الطاولة، يمكن اكتشاف – بحسب ما يراه مراقبون -، أن حالةً من اليأس قد تكون خيمّت على ذهنية صانع القرار في واشنطن، التي تعتبر الطرف الأقوى بمعادلة الحرب، لذلك سعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمحاولة عرقلة تلك المفاوضات، من خلال عملية استهداف منزل خرزاي، الذي ذهبت زوجته ضحيته.
خرزاي بعد قاليباف
خلال الأيام الماضية ومع اشتداد الحرب بين أمريكا وإسرائيل من طرف، وإيران من طرفٍ مقابل، وبعد تصفية المرشد، ازدادت وتيرة التكهنات حول المسؤول الإيراني الذي يمكن له تمثيل الدولة، في أي مفاوضات قد تحدث مع الولايات المتحدة، ما دعا واشنطن لأن تُلمح على لسان رئيسها ترامب، للقول في تصريحات مع شبكة "أيه بي سي نيوز" الأمريكية، أن إدارته تتحدث مع رئيس البرلمان محمد باقر قابلياف، وذا ما قاد الأخير لدحض رواية الأول، عبر تدوينة له على حسابه في منصة" إكس"، احتوت ما يشبه الشيفرات الرمزية، حين قال: "ما يُسمى بـ "الأخبار" أو "الحقيقة" قبل افتتاح السوق، غالباً ما يكون مجرد تمهيد لجني الأرباح. في الأساس، هو مؤشر عكسي. أفعل العكس. إذا قاموا برفع السعر، فقم بالبيع على المكشوف. إذا قاموا بتخفيضه، فقم بالشراء".
غموض الشخصية
ويبقى الغموض سيد الموقف، حول الشخصية السياسية الإيرانية التي قد تكون مرشحة للدخول في أي مفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية، في أعقاب أن اقتنص سلاح الجو الأمريكي والإسرائيلي، معظم الرؤوس الإيرانية، صاحبة الرأي والسلطة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
