اشتباكات وجبال وعواصف نارية… كيف أنقذت أمريكا ضابطها في إيران؟/تقرير فرنسي يكشف وجود عسكريين أوكرانيين في ليبيا... و«الوحدة» تلتزم الصمت/انفجار غامض يهز الخرطوم قرب مقر قيادة الجيش والمطار

الأحد 05/أبريل/2026 - 11:06 ص
طباعة اشتباكات وجبال وعواصف إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 5 أبريل 2026.

البيان: اشتباكات وجبال وعواصف نارية… كيف أنقذت أمريكا ضابطها في إيران؟

أعلنت الولايات المتحدة اليوم الأحد عن نجاح عملية إنقاذ عالية المخاطر داخل الأراضي الإيرانية، أسفرت عن إخراج ضابط يُعتقد أنه ضابط أنظمة أسلحة من طاقم طائرة F‑15E قتالية بعد أن أسقطت القوات الإيرانية الطائرة في أجواء جنوب غرب البلاد قبل أكثر من يومين، وبهذا يكون كلا العضوين في الطاقم قد أُنقذا بأمان بعد أن شارك في العملية عشرات من قوات العمليات الخاصة وطائرات الدعم الجوي المكثف، وفق ما أكد مسؤولون أمريكيون رسميون.

وصف الرئيس الأمريكي العملية بأنها واحدة من "أجرأ عمليات البحث والإنقاذ في تاريخ القوات الأمريكية"، مشيداً بالتنسيق الرفيع بين وحدات القوات الخاصة والطائرات القتالية التي وفرت الغطاء خلال المهمة، مؤكدا أن الضابطين مصابان لكنهما في حالة مستقرة ويتلقيان العلاج الآن.

بحسب مسؤولين أمريكيين، استخدمت القوات خلال العملية معدات متقدمة للاتصالات والطوارئ لرصد موقع الضابط المفقود في تضاريس جبلية وعرة، بينما شاركت طائرات هجومية وطائرات استطلاع في تأمين الطريق لمنع تقدم قوات الحرس الثوري الإيراني نحو نقطة الإنقاذ.

كما ذكرت مصادر غربية أن العملية لم تخل من اشتباكات مكثفة مع قوات من الحرس الثوري، وأن القوات الأمريكية نفذت ضربات جوية مكملة لتأمين منطقة الإنقاذ قبل وخلال سحب الفريق الضابط إلى بر الأمان، وفقا لتقارير ميدانية أولية.

وتعد هذه الواقعة الأولى من نوعها في الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإيران منذ اندلاع الحرب قبل نحو ستة أسابيع، حيث لم تُسقط طائرة قتالية أمريكية داخل الأراضي الإيرانية منذ بداية العمليات العسكرية.

من جانبها، كانت إيران قد أعلنت في وقت سابق أنها أسقطت الطائرة F‑15E بالقرب من منطقة خوزستان، وكانت قد نشرت صورا لرفات الطائرة، وأعلنت عن مكافأة لمن يعثر على طاقمها، في مؤشر على السباق المحتدم بين القوات الأمريكية والإيرانية للعثور على الطيارين أولًا قبل أن تتدخل القوات الأمريكية.

العملية تأتي في سياق تصعيد أوسع للصراع في المنطقة، حيث تتصاعد الضربات المتبادلة بين الطرفين في عدة جبهات، وتتخللها تهديدات متبادلة بعمليات أكبر إذا لم تُفتح الطرق البحرية الحيوية مثل مضيق هرمز.

إيران تتجرع علقم سياساتها العدوانية.. اتساع العزلة وتآكل الأدوات

تواجه إيران عزلة دبلوماسية متصاعدة، وملاحقة أممية متزايدة، في ظل استبعاد ممثليها من عدد من الدول، عقب عدوانها على دول الجوار، وتهديدها لحركة الملاحة الدولية، ما يفاقم الضغوط المتلاحقة على نظامها، ويضعه في مواجهة مباشرة مع الإرادة الدولية.
وانضمت الأرجنتين إلى أمريكا وأوروبا وعدد من الدول، بتصنيف «الحرس الثوري الإيراني» منظمة إرهابية، ما يعكس موجة دولية متصاعدة نحو تشديد الخناق على نفوذ طهران، بعد سلسلة تحركات مشابهة، شهدتها عواصم غربية، وتنامي الوعي الدولي بمدى خطورة المنظمة، وتهديدها للمصالح في العالم.
ومنذ عام 2006، بدأ مجلس الأمن الدولي مسار قراراته تجاه طهران، بالقرار 1696، الذي طالبها بوقف تخصيب اليورانيوم، تلاه القرار 1737، بفرض أولى العقوبات، ثم القرار 1747، الذي وسّع الحظر، ليشمل تصدير السلاح، وصولاً إلى القرار 1803، الذي شدد القيود المالية، ثم القرار 1929 عام 2010، الذي فرض عقوبات واسعة، استهدفت قطاعات الشحن والبنوك والأسلحة الثقيلة.
قرارات دولية
ومع التطورات الأخيرة، عاد الملف الإيراني إلى صدارة الاهتمام الدولي، حيث عقد مجلس الأمن الدولي مطلع أبريل الجاري جلسة لبحث تداعيات العدوان الإيراني على دول الجوار وحركة التجارة العالمية، عبر مضيق هرمز، بالتوازي مع قرارات دولية عززت الضغوط على طهران، في ظل اتهامات بتهديد أمن المنطقة، حيث أكد مجلس الأمن الدولي التزامه الراسخ بسيادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، واستقلالها ووحدة أراضيها، وسلامتها الإقليمية، مشيداً بالدور الذي تضطلع به في دعم السلم والأمن الدوليين.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، شهد الشهر الأخير موجة غير مسبوقة من الإجراءات ضد ممثلي إيران، حيث استدعت عدة دول خليجية دبلوماسيين إيرانيين، وقلّصت مستوى التمثيل، في تعبير واضح عن اتساع دائرة الرفض لسلوك طهران. كما أعلن لبنان طرد السفير الإيراني في بيروت، واعتباره «شخصاً غير مرغوب فيه»، في خطوة تعكس تصاعد التوتر، على خلفية الدور الإيراني في المشهد الإقليمي.
تحول نوعي
ويرى محللون أن هذه الإجراءات تمثل تحولاً نوعياً في التعاطي الدولي مع إيران، إذ لم تعد القضية محصورة في الملف النووي، بل امتدت لتشمل الأمن الإقليمي وحرية الملاحة، فضلاً عن قضايا حقوق الإنسان، التي أثارتها تقارير مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
ويؤكد خبراء أن تصاعد هذه الضغوط، يعكس انتقال المجتمع الدولي من سياسة الاحتواء، إلى نهج أكثر صرامة، قائم على العزل التدريجي، والضغط متعدد الأبعاد.
في هذا السياق، يؤكد الباحث السياسي أحمد المصري، أن إيران باتت تجني ثمار سياساتها العدوانية، حيث انعكست في صورة عزلة دولية متزايدة، وتراجع في الثقة الدولية.
ويرى أن إصرار طهران على العدوان وتهديد أمن الخليج والملاحة، يعد نهجاً عدوانياً وإرهابياً ويؤكد دورها كمصدر لتهديد استقرار المنطقة والعالم .
ويشير المصري إلى أن هذه العزلة، هي نتيجة مباشرة لتجاهل إيران قرارات مجلس الأمن، وآخرها القرار 2817 لعام 2026، إلى جانب اتساع دائرة الملفات الخلافية، ما دفع دولاً عدة إلى اتخاذ إجراءات صارمة، وصلت إلى طرد ممثليها الدبلوماسيين.
ويخلص المصري إلى أن استمرار هذا النهج، أدى إلى تآكل أدوات النفوذ الإيراني، وتحول دبلوماسيتها من وسيلة تأثير، إلى عبء سياسي، في ظل تصاعد الرفض الدولي، ما يضع طهران أمام خيارين: إما مراجعة سياساتها، أو مواجهة عزلة متفاقمة، تمتد آثارها لسنوات قادمة.
نمر من ورق
بدوره، يرى المحلل السياسي الكويتي عبد العزيز القناعي، أن ما تواجهه إيران اليوم من عزلة دبلوماسية وأممية وشعبوية متصاعدة، ليس مفاجئاً، بل هو نتيجة طبيعية لمسار طويل من العدوان والتضليل، مؤكداً أن طهران «ليست سوى نمر من ورق»، اعتمدت على الخطاب الدعائي والشعارات، أكثر من اعتمادها على قوة حقيقية راسخة.
ويشير إلى أن الصورة التي رُسمت لإيران كقوة كبرى، كانت، في جانب منها، نتاجاً لخطابات أيديولوجية روّج لها بعض المثقفين في العالم العربي، ممن فقدوا، بحسب وصفه، بوصلة العقلانية، واستسلموا لشعارات لم تحقق إنجازاً يُذكر.
ويؤكد القناعي أن المشروع الإيراني، الذي استند إلى فكرة «تصدير الثورة»، وبناء النفوذ عبر الأذرع الإقليمية، وصل اليوم إلى مرحلة الانهيار، بعد أن انكشفت أدواته في دول مثل لبنان والعراق واليمن، مشيراً إلى أن هذه الأذرع لم تعد تمثل عناصر قوة، بقدر ما أصبحت عبئاً سياسياً وأمنياً يفاقم عزلة طهران، ويُسرّع من تآكل نفوذها.
ويصف القناعي العدوان الإيراني بأنه «نزع أخير»، لنظام يسعى إلى بث الرعب قبل تآكله، موضحاً أن هذه التحركات لم تعد تُقرأ كاستراتيجية قوة، بل كدليل على محدودية الخيارات، واقتراب لحظة الانكشاف الكامل.
ويعتبر القناعي أن الإجراءات الدبلوماسية الأخيرة، من طرد دبلوماسيين إيرانيين، وإغلاق بعض البعثات، أو تقليص دورها، تمثل رداً مستحقاً على ما وصفه بتجاوز الأعراف الدبلوماسية، حيث تحولت هذه البعثات إلى أدوات لخدمة أجندات سياسية وأمنية، تتجاوز العمل الدبلوماسي التقليدي.
ويخلص إلى أن العالم بات يرى إيران على حقيقتها السياسية والعقائدية والعسكرية، دولةً تُفاقم التوتر وتهدد الاستقرار، مشيراً إلى أن رهاناتها على إضعاف دول الخليج، أو اختبار إرادة القوى الكبرى، لم تحقق أهدافها، بل أسهمت في تعميق عزلتها.

الشرق الأوسط: خمسة قتلى في إيران بضربات أثناء عملية إنقاذ الطيار الأميركي

أسفرت ضربات عن مقتل خمسة أشخاص ليلاً في جنوب غرب إيران أثناء عملية إنقاذ طيّار أميركي فُقد بعد تحطّم طائرة مقاتلة قاذفة، بحسب ما أعلنت وسائل إعلام إيرانية الأحد.

ونقلت وكالة تسنيم عن إيرج كاظميجو، المسؤول في محافظة كهغلوه وبور أحمد، قوله إن «خمسة أشخاص استشهدوا في هجوم الليلة الماضية على منطقة كوه شاه» الواقعة ضمن المحافظة في جنوب غرب إيران.

وقال إن القتلى سقطوا بينما كانت الولايات المتحدة تحاول العثور على «طيّار أو طيّاري» المقاتلة القاذفة التي تحطمت الجمعة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صباح اليوم، أن الجيش الأميركي أنقذ ثاني أفراد طاقم الطائرة «إف-15» التي أُسقطت في إيران.

وقال ترمب عبر منصته «ثروت سوشيال»: «خلال الساعات القليلة الماضية، نفَّذ الجيش الأميركي واحدة من أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة، لأحد ضباطنا المتميزين، وهو عقيد يحظى باحترام كبير»، مشيراً إلى أن الطيار الثاني الذي كان مفقوداً في إيران «سليم وبخير».

وكانت هذه الطائرة المقاتلة أول طائرة أميركية تتحطم في الأراضي الإيرانية منذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير (شباط).

تقرير فرنسي يكشف وجود عسكريين أوكرانيين في ليبيا... و«الوحدة» تلتزم الصمت

عاد الحديث عن التعاون العسكري بين سلطات غرب ليبيا وأوكرانيا إلى واجهة المشهد السياسي الليبي، خصوصاً بعد نشر تقرير فرنسي تحدث «عن وجود عشرات العسكريين الأوكرانيين في 3 مدن ليبية»، بعد أشهر من مؤشرات ذهبت إلى قيام حكومة الوحدة الوطنية «المؤقتة»، برئاسة عبد الحميد الدبيبة بـ«تزويد قواتها بطائرات مسيّرة أوكرانية منذ أغسطس (آب) الماضي».

ولم تصدر حكومة «الوحدة» تعليقاً على تقرير إذاعة «فرنسا الدولية»، تحدث عن وجود أكثر من 200 ضابط وخبير أوكراني في 3 مدن ليبية بالتنسيق مع الحكومة، وفق مصدرين ليبيين؛ ما أثار تساؤلات حول طبيعة هذا الوجود وسياقاته.

ووسط اهتمام إعلامي محلي، رأى مصدر عسكري ليبي سابق، تحدث لـ«الشرق الأوسط» مفضّلاً عدم ذكر اسمه، أن اللجوء للمسيّرات الأوكرانية، والاستعانة بخبراء فنيين «خيار منطقي» تفرضه تحولات الحروب الحديثة، خصوصاً النزاعات الإقليمية، بينما أشار خبراء عسكريون إلى أن «الأمر لم يتم تأكيده بعد، والمعلومات تستند إلى تقارير إعلامية وأمنية».

ويلاحظ مدير «المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية»، شريف بوفردة، غموضاً مستمراً حول حجم هذا الوجود الأوكراني، وطبيعة الأسلحة المستخدمة، والذي لم يستبعد وجوده، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن «الأمر لم يتم بعد تأكيده، خصوصاً أن المعلومات المتوفرة تعتمد على تقارير إعلامية وأمنية، وليست مستندة إلى بيانات رسمية».

وأشار الخبير العسكري الليبي، العميد عادل عبد الكافي، إلى أن مراقبة السواحل من «الناتو» و«إيريني» تجعل رصد أي قوات أمراً سهلاً، مرجحاً أن يقتصر الحضور الأوكراني على الجانب الدبلوماسي، وربما يُستخدم، حسبه، كورقة ضغط في الصراع الروسي - الأوكراني.

وبحسب التقرير الفرنسي، يبدو أن الوجود الأوكراني يتمركز في 3 مواقع رئيسية: الأول في «أكاديمية القوات الجوية» في مصراتة، حيث توجد أيضاً عناصر من القوات التركية والإيطالية وقيادة «أفريكوم»، إضافة إلى مركز استخباراتي بريطاني. أما الموقع الثاني، ففي قاعدة بالزاوية مجهزة لإطلاق الطائرات المسيّرة الجوية والبحرية قرب مجمع مليتة النفطي، والثالث هو مقر «اللواء 111» على طريق مطار طرابلس، ويُستخدم لاجتماعات التنسيق مع قوات غرب ليبيا.

وأشار التقرير الفرنسي إلى أن سلطات طرابلس وقَّعت اتفاقية تعاون مع أوكرانيا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تشمل تدريب العسكريين الليبيين على تشغيل الطائرات المسيّرة، إضافة إلى بنود طويلة الأمد تتعلق ببيع الأسلحة.

في هذا السياق، يرى المصدر العسكري السابق أن الاعتماد على المسيّرات «يهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية والهجومية، ويعد ضرورة عملياتية في الظروف الراهنة»، مشيراً إلى دورها المحوري في الاستطلاع والاستهداف بدقة، مع تقليل المخاطر البشرية.

أما شريف بوفردة فلا يستبعد «توجه القوات التابعة لحكومة الوحدة الوطنية نحو اقتناء مسيّرات أوكرانية، في إطار مساعي تحقيق قدر من توازن الردع الجوي»، مشيراً إلى أن هذا الاحتمال يكتسب وجاهته في ضوء ما ورد بمسودة تقرير حديث لفريق خبراء الأمم المتحدة، تحدثت عن حصول الجيش الوطني في شرق ليبيا على طائرات مسيّرة تركية وصينية.

ومن منظور بوفردة فإن المسيَّرات الأوكرانية، رغم كونها أقل تطوراً مقارنة بالنظيرات التركية، فإنها أثبتت فاعلية ملحوظة، لا سيما في تنفيذ العمليات الهجومية ذات الطابع الانتحاري؛ ما يعزز قيمتها العملياتية في بيئات النزاع غير المتكافئة.

ويأتي الحديث عن وجود خبراء أوكرانيين، واقتناء الطائرات المسيّرة في بيئة سياسية وعسكرية ليبية منقسمة، حيث توجد حكومتان: إحداهما في الغرب برئاسة الدبيبة، وأخرى في الشرق والجنوب برئاسة أسامة حماد، وتحظى بدعم «الجيش الوطني» بقيادة المشير خليفة حفتر.

ومن زاوية أخرى، فتحت المعطيات الفرنسية حول التعاون العسكري الأوكراني مع سلطات ليبيا الباب أمام تساؤلات أوسع بشأن احتمال تحوّل ليبيا إلى ساحة صراع موازية بين موسكو وكييف، لا سيما بعد حادث ناقلة الغاز الروسية «أركتيك ميتاغاز» قبالة الساحل الليبي قبل شهر تقريباً، الذي عدته موسكو عملاً تخريبياً تقف وراءه أوكرانيا.

غير أن بوفردة يستبعد أن تتحول ليبيا إلى «ساحة تنافس مباشر بين روسيا وأوكرانيا على مستوى مسرح العمليات، خصوصاً مع تمركز القوات الروسية في قواعد محصنة، بعيدة عن الساحل الليبي».

أما عبد الكافي فيعتقد أن التورط في هذا الصراع يدخل ليبيا في صدامات وقضايا دولية، ويذهب إلى أن حكومة الدبيبة «لن تقدم على خطوة تورطها في الصراع، أخذاً في الحسبان تحركات السفير الروسي الأخيرة، ولقاءاته مع مسؤولين ليبين في غرب البلاد».

يُشار إلى أن السفير الروسي لدى ليبيا، أيدار أغانين، كثف خلال الأيام الماضية لقاءاته مع عدد من المسؤولين العسكريين والسياسيين في غرب البلاد، من بينهم رئيس أركان قوات حكومة «الوحدة» الفريق أول صلاح النمروش، ووكيل وزارة الدفاع عبد السلام الزوبي، تناولت تكثيف التعاون العسكري والفني، وتوسيع الشراكة وتطوير المبادرات.

وشملت المحادثات الروسية المستوى السياسي مع وزير الخارجية المكلف الطاهر الباعور، إضافة إلى المستشار الخاص لرئيس المجلس الرئاسي، وصولاً إلى رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة.

وفي تطور آخر، سارعت السفارة الروسية، السبت، إلى نفي ما تداوله تقرير آخر للإذاعة الفرنسية حول مقتل الجنرال أندريه أفريانوف، أحد أبرز قادة الاستخبارات الروسية، إثر الهجوم على ناقلة النفط الروسية «قنديل» قبالة السواحل الليبية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأكد البيان أن أفريانوف بصحة جيدة وعلى قيد الحياة، وأن المعلومات المتداولة حول مقتله أو إصابته لا أساس لها من الصحة، مشيراً إلى أن هذه الأنباء تستند إلى مصادر مجهولة، ولم يتم التحقق من صحتها.

انفجار غامض يهز الخرطوم قرب مقر قيادة الجيش والمطار

هزّ انفجار عنيف، ليل الجمعة، وسط العاصمة السودانية الخرطوم، وأثار حالة من الذعر والترقب بين السكان، بعدما ارتجّت على أثره حوائط المنازل في عدد من الأحياء، فيما سُمع دويه في مناطق بعيدة داخل ولاية الخرطوم وخارجها.

ووقع الانفجار في ضاحية «البراري» القريبة من مبنى القيادة العامة للجيش، ومطار الخرطوم الدولي، في وقت متأخر من ليل الجمعة، وفقاً لشهود عيان، قالوا إن جسماً مجهولاً انفجر داخل المنطقة، مخلفاً ألسنة لهب كثيفة وسحابة من الدخان، إلى جانب حفرة عميقة في موقع الحادث.

وقال سكان إن صوت الانفجار سُمع في أنحاء واسعة من ولاية الخرطوم، ووصل كذلك إلى أطراف ولاية الجزيرة المجاورة، الأمر الذي أثار تكهنات واسعة بشأن طبيعته، في ظل وقوعه بالقرب من مواقع استراتيجية وحساسة.

روايات متضاربة
وتباينت الروايات الرسمية والفنية بشأن سبب الانفجار. ففي حين أعلنت الشرطة أن الحادث نجم عن انفجار «لغم أرضي» من مخلفات الحرب، أشعل مواطنون النار بالقرب منه أثناء حرق نفايات، نفى المركز القومي لمكافحة الألغام أن يكون الجسم المتفجر لغماً أرضياً. فيما رجحت مصادر أخرى أن ما حدث كان بسبب هجوم بمسيّرة كانت تستهدف القيادة العامة أو المطار، وتم التشويش عليها فأخطأت الهدف.

وقالت الشرطة، في بيان، إن عدداً من المواطنين أشعلوا النيران لحرق النفايات في الموقع، ما أدى إلى انفجار جسم مدفون تحت الأرض، بالقرب من القيادة العامة ومطار الخرطوم.

لكن المركز القومي لمكافحة الألغام رجّح، في تقرير فني، أن يكون الجسم المتفجر عبارة عن مقذوف مدفعي من عيار 130 أو 155 ملليمتراً، أو صاروخ تابع لطائرة مسيّرة كان مدفوناً تحت الأرض، مشيراً إلى أن الحرارة الناتجة عن حرق جذع نخلة مع النفايات قرب الموقع تسببت في تفجيره.

وأكد المركز، في بيان صحافي، أن معاينته الميدانية وفحص الشظايا والحفرة الناجمة عن الانفجار لا يدعمان فرضية أنه «لغم أرضي»، مضيفاً أن وصف الجسم المتفجر بهذه الصفة غير دقيق.

وأشار إلى أن فرق المركز تواصل عمليات المسح الميداني في المنطقة، بهدف إزالة مخلفات الحرب وتأمين الموقع، بالتنسيق مع السكان المحليين، داعياً إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء المعلومات غير المؤكدة.

من جانبه، قال والي ولاية الخرطوم، أحمد عثمان حمزة، خلال تفقده موقع الحادث، إن الصوت الذي سمعه سكان الولاية أثار كثيراً من التساؤلات، ورافقته معلومات غير دقيقة. وأوضح أن فرقاً فنية من المركز القومي لمكافحة الألغام، والدفاع المدني، والشرطة الجنائية، والأجهزة الفنية في القوات النظامية، إضافة إلى جهاز المخابرات العامة، باشرت التحقيق في الموقع، وعثرت على حفرة في مكان الانفجار.

وأضاف الوالي أن الحادث، على الرغم من قوة الانفجار، لم يسفر عن خسائر في الأرواح أو الممتلكات، ناقلاً عن مدير المركز القومي لمكافحة الألغام، اللواء خالد حمدان، أن الجسم الذي انفجر كان مدفوناً تحت الأرض ولم يكن مرئياً.

وفي المقابل، تداولت منصات التواصل الاجتماعي روايات تحدثت عن احتمال أن يكون الانفجار ناجماً عن قصف بطائرة مسيّرة مجهولة كانت تستهدف مطار الخرطوم أو مبنى القيادة العامة، قبل أن تخطئ هدفها نتيجة التشويش وتسقط داخل الحي السكني. غير أن والي الخرطوم نفى هذه الفرضية، مؤكداً أن الانفجار لا يرتبط بأي عملية عسكرية أو استهداف جوي أو تدخل من الدفاعات الأرضية، ومشدداً على أن سببه يعود إلى انفجار جسم مدفون تحت الأرض. ورغم النفي الرسمي، فإن تضارب الروايات بين الجهات المختصة، إلى جانب شدة الانفجار واتساع نطاق سماع دويه، أبقى على حالة من الشك والتساؤل في أذهان كثير من السكان.

العربية نت: أوروبا تسابق الزمن لفتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب

عقد مسؤولون رفيعو المستوى من 40 دولة اجتماعًا افتراضيًا هذا الأسبوع لبحث سبل استئناف حركة الشحن في مضيق هرمز. قدم وزير الخارجية الإيطالي خلال الاجتماع مقترحًا لإنشاء "ممر إنساني" يضمن مرور الأسمدة والسلع الأساسية بأمان إلى الدول الفقيرة.

وصف المسؤولون الإيطاليون المقترح، بعد الاجتماع، بأنه أحد عدة مبادرات أوروبية ودولية تهدف إلى منع الحرب الإيرانية من التسبب في مجاعة واسعة النطاق. لم يحظ المقترح بتأييد السفراء المشاركين، وانتهى الاجتماع دون وضع خطة عملية لإعادة فتح المضيق، سواء عسكريًا أو دبلوماسيًا، وفقًا لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.


تواجه الدول الأوروبية ضغوطًا من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتوفير أصول عسكرية فورًا لإنهاء الحظر الإيراني على المضيق واحتواء أزمة الطاقة والاقتصاد العالمي المتصاعدة. رفضت الدول الأوروبية تلبية مطالب إرسال السفن الحربية، واكتفت بمناقشة سبل مساعدة الملاحة الحيوية بعد انتهاء الحرب.

تعكس صعوبة الاتفاق على خطة مشتركة بطء الدبلوماسية الأوروبية وتعقيد عدد الدول المعنية، بما في ذلك دول الخليج الفارسي، التي تسعى لضمان أمن المضيق بعد انتهاء الصراع. شددت دول مثل إيطاليا وألمانيا على ضرورة الحصول على موافقة الأمم المتحدة لأي جهود دولية، مما قد يؤخر التنفيذ. من المقرر أن يناقش القادة العسكريون القضية الأسبوع المقبل.

المرافقة البحرية
اقترح مسؤولون فرنسيون، بمن فيهم الرئيس إيمانويل ماكرون، أن تساعد السفن الحربية الفرنسية في مرافقة السفن التجارية بعد انتهاء الحرب. دفعت الولايات المتحدة أوروبا ودولًا حليفة مثل اليابان إلى مرافقة سفن تابعة لدولهم. يكمن التحدي في التكلفة العالية وأنظمة الدفاع الجوي التي قد لا تكون كافية لصد هجمات مثل الطائرات المسيرة. تساءل وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس عن جدوى عدد محدود من الفرقاطات الأوروبية مقارنة بالقوة البحرية الأميركية.

تطهير المضيق من الألغام
أعلن مسؤولون ألمان وبلجيكيون استعدادهم لإرسال كاسحات ألغام لتنظيف المضيق بعد الحرب. لكن القادة الغربيين غير متأكدين مما إذا كانت إيران قد قامت بتلغيم المضيق فعليًا، خاصة أن بعض السفن الإيرانية لا تزال تمر عبره.

تشمل الخطة نشر مقاتلات وطائرات مسيرة لاعتراض أي هجمات جوية إيرانية على السفن، بدعم من الولايات المتحدة. لكن هذا الخيار مكلف وغير مضمون النجاح، إذ يمكن لإيران مهاجمة السفن بواسطة أفراد على زوارق سريعة. قد تكون محاولات قليلة كافية لإرباك شركات التأمين وأصحاب السفن.

الدمج بين الدبلوماسية والضغط العسكري
تتضمن هذه الاستراتيجية استخدام المفاوضات والضغوط الاقتصادية على إيران لمنع هجمات مستقبلية، بالإضافة إلى نشر وسائل عسكرية متنوعة لتطبيق ذلك. دعا وزير الخارجية الألماني الصين إلى استخدام نفوذها مع إيران لإنهاء الأعمال العدائية. لكن هذا الخيار مكلف وغير مضمون، إذ يبدو أن المفاوضات لم توقف القتال حتى الآن، لكنها قد تمثل الخيار الأوروبي الأفضل.

السيناريو الأسوأ
أكد المسؤولون الإيرانيون هذا الأسبوع استمرارهم في السيطرة على حركة المرور في المضيق بعد الحرب، مع خطط لفرض رسوم على مرور السفن، رغم كونه ممرًا مائيًا مفتوحًا بموجب القانون الدولي.

يهدد استمرار الحصار بكارثة اقتصادية عالمية، إذ تعتمد دول عدة على شحنات الوقود والأسمدة عبر المضيق. في أوروبا، أدت الأسعار المرتفعة للنفط والغاز والأسمدة إلى مخاوف من التضخم وانكماش النمو الاقتصادي. قال هانس كوينغ، مدير في "أورورا إنرجي ريسيرش" في برلين: "التهديد الأكبر الآن هو الركود التضخمي، فالأسعار المرتفعة تخنق النمو المحدود المتوقع هذا العام".

إيران تحذر الأمم المتحدة من مخاطر تسرب إشعاعي في محطة بوشهر

حذر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، ليل السبت، في رسالة إلى الأمم المتحدة من مخاطر تسرب إشعاعي عقب هجوم رابع بالقرب من محطة بوشهر النووية.

محطة بوشهر النووية هي المنشأة النووية المدنية الوحيدة العاملة في إيران، شُيّدتها روسيا ودُشّنت رسميا في سبتمبر ( أيلول) 2013، بعد عقود من التأخير بسبب تاريخ إيران المضطرب.

استهدفت ضربة أميركية إسرائيلية مشتركة، السبت، محيط المحطة التي تضم مفاعلا بقدرة ألف ميغاواط، ما أسفر عن مقتل أحد عناصر الحماية، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في إيران.

وهذه المرة الرابعة التي تُستهدف فيها هذه المنطقة الواقعة في جنوب غرب إيران على سواحل الخليج منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وشاركت روسيا في بناء المحطة، ويساعد فنيون روس في تشغيلها.

وأعلنت روسيا، السبت، أنها بدأت بإجلاء 198 عاملا من المحطة في إيران، هم من موظفي وكالة "روساتوم" النووية.

المشروع أُطلق خلال عهد الشاه
بدأ المشروع، الذي مُنح في البداية لشركة سيمنز الألمانية، عام 1975، خلال عهد الشاه، وتوقف العمل فيه بسبب الثورة الإسلامية عام 1979 والحرب العراقية-الإيرانية (1980-1988).

وسعت إيران، وهي منتج رئيسي للنفط والغاز، إلى إحياء المشروع في أواخر ثمانينات القرن الماضي، معربة عن رغبتها في تنويع مصادر الطاقة وتقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري للاستهلاك المحلي، إلا أن ألمانيا أقنعت سيمنز بالانسحاب منه بسبب مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.

وبالتالي اتجهت طهران إلى روسيا التي حصلت على عقد في يناير (كانون الثاني) 1995 لبناء مفاعل يعمل بالماء المضغوط.

ونص العقد الموقع مع موسكو على بدء التشغيل عام 1999، لكن مشاكل عديدة أخرت إنجاز المشروع لمدة 11 عاما، وكان يعمل فيه آلاف المهندسين والفنيين الروس.

كما نشبت عدة نزاعات مالية بين الروس والإيرانيين حول هذا المشروع الذي تُقدر كلفته بأكثر من مليار دولار.

ضغوط واشنطن
من بين عقبات أخرى، مارست واشنطن ضغوطا شديدة لإقناع موسكو بعدم إكمال بناء المحطة النووية، إذ خشيت من أن يُسهّل تشغيلها احتمال حصول إيران على أسلحة نووية.

ومع ذلك، حصلت موسكو على استثناء لإكمال بناء المحطة من خلال إبرام اتفاق مع طهران ينص على توفير الوقود النووي للمحطة وإعادته إلى روسيا لتخفيف مخاطر الانتشار النووي.

ويعتقد العديد من المحللين والدبلوماسيين أن روسيا أخرت إكمال المحطة للحفاظ على نفوذها على إيران، ولا سيما لإجبارها على التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

الاستخدام المدني
بخلاف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم أو محطة أراك النووية المزمع انشاؤها لتوليد الطاقة بالماء الثقيل، لا تُعتبر محطة بوشهر عاملا مُساهما في الانتشار النووي.

وتتهم القوى الغربية إيران منذ سنوات بالسعي لتطوير أسلحة نووية، ما تنفيه طهران.

في المقابل اتهمت إيران مرارا إسرائيل التي تُعتبر القوة العسكرية النووية الوحيدة في المنطقة، بتخريب بعض منشآتها لتخصيب اليورانيوم.
وتُشدد الولايات المتحدة على أهمية منع إيران من تخصيب اليورانيوم، في حين تُدافع طهران عن حقّها في امتلاك طاقة نووية لأغراض مدنية، إلا أنها خصّبت يورانيوم بنسبة 60%، وهي نسبة قريبة من 90% المطلوبة لإنتاج سلاح نووي، وتتجاوز إلى حد كبير المستوى المطلوب للاستخدام المدني.

قريبة من دول الخليج
تقع محطة بوشهر النووية على مقربة من دول الخليج العربي، وهي أقرب إلى عواصم عربية مثل الكويت والدوحة منها إلى طهران التي تبعد منها أكثر من 750 كيلومترا.

وأعربت دول الخليج العربي المجاورة مرارا عن مخاوفها بشأن موثوقية هذه المحطة، خصوصا لناحية خطر حصول تسربات إشعاعية في حال وقوع زلزال كبير في منطقة معرضة لذلك.

وفي أبريل ( نيسان) 2021، ضرب زلزالٌ بلغت قوته 5,8 درجات منطقة بوشهر، إلا أن المحطة النووية لم تتضرر، بحسب السلطات.

24 ساعة على مهلة ترامب لطهران.. وإسرائيل تلوح بضرب الطاقة

صعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضغط على إيران خلال الساعات الماضية من أجل إبرام اتفاق وفتح مضيق هرمز الحيوي، أو التعرض لهجمات على بنيتها التحتية للطاقة والكهرباء. وأبلغ ترامب طهران بأن مهلة التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب توشك على الانتهاء. وقال بمنشور على منصة "تروث سوشيال" أمس السبت "أتذكرون عندما منحت إيران عشرة أيام للتوصل إلى اتفاق أو فتح مضيق هرمز؟ الوقت ينفد - 48 ساعة فقط قبل أن يحل عليهم الجحيم!".

فيما لم يتبق على تلك المهلة الأخيرة، اليوم الأحد، سوى 24 ساعة قبل أن يحل السادس من أبريل، وهو التاريخ الذي حدده سابقاً الرئيس الأميركي.

ضرب مجمع صناعي
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم أنه "هاجم أكثر من 120 هدفا للنظام الإيراني في وسط وغرب إيران خلال 24 ساعة"

كما استهدفت القوات الجوية الإسرائيلية مجمعاً صناعياً في إيران يستخدم لإنتاج مواد كيميائية لتصنيع الأسلحة. وقال الجيش على منصة تليغرام، مساء أمس، إن الهدف الواقع في مدينة ماهشهر جنوب غرب البلاد شمل واحدة من منشأتين رئيسيتين تنتجان مواد للمتفجرات والصواريخ الباليستية وأنظمة أسلحة أخرى.

في حين أكد محافظ ماهشهر، وهي مدينة ساحلية في محافظة الأهواز الإيرانية تقع بالقرب من الحدود مع العراق، أنه تم تسجيل ثلاثة استهدافات في المنطقة، وفق ما ذكرت وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية.

كذلك تعرضت عدة شركات بتروكيميائية للقصف، بما في ذلك فجر 1 و2 ورجال وأميركبير، حسبما أفادت تقارير إعلامية محلية.

ضوء أخضر من واشنطن
في المقابل، تعرضت إسرائيل لنيران إيرانية متجددة خلال الليل. وأوضح الجيش الإسرائيلي أن صاروخا أصاب منطقة غير مأهولة في جنوب إسرائيل، ولم يبلغ عن وقوع إصابات، وفق صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

وفي خطوة بدا أنها تهدف إلى زيادة الضغوط على طهران عقب إنذار ترامب، قال مسؤول دفاعي إسرائيلي رفيع المستوى، إن إسرائيل تستعد لمهاجمة منشآت طاقة إيرانية، لكنها تنتظر الضوء الأخضر من الولايات المتحدة. وأضاف المسؤول أن هذه الهجمات ستنفذ خلال الأيام القليلة المقبلة، وفق "رويترز".

إيران تحذر من التصعيد
في حين حذرت إيران الولايات المتحدة وإسرائيل من أن "المنطقة بأكملها ستتحول إلى جحيم بالنسبة لكم" إذا تصاعدت الهجمات.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط مسيرة أخرى من طراز "إم كيو-9" في أجواء وسط البلاد. ولفت إلى أنه تم إسقاط المسيرة في أجواء محافظة أصفهان، حسبما أفادت وكالة أنباء "فارس".

لكن رغم تلك التهديدات، ترك وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الباب مفتوحاً من حيث المبدأ لإجراء محادثات سلام مع الجانب الأميركي بوساطة من باكستان، إلا أنه لم يبد أي إشارة على استعداد طهران للرضوخ لمطالب ترامب. وقال عراقجي في منشور على "إكس" أمس "نشعر بامتنان شديد لباكستان على جهودها، ولم نرفض قط الذهاب إلى إسلام آباد. ما يهمنا هو شروط وقف نهائي ودائم للحرب غير الشرعية التي فُرضت علينا".

ومنذ تفجر الحرب بين إيران من جهة وأميركا وإسرائيل من جهة أخرى يوم 28 فبراير الماضي، أكد ترامب أن الحرب لن تطول، إلا أنه أحجم عن وضع تاريخ محدد، فيما دفع بمزيد من التعزيزات العسكرية البحرية إلى المنطقة، وسط تضارب الأنباء حول احتمال تنفيذ عمليات برية في الداخل الإيراني.

شارك