لقاء الشرع - جنبلاط: تجاوز أحداث السويداء وإسقاط «حلف الأقليات»/ حركة فتح تتصدر انتخابات المجالس البلدية في الضفة الغربية/14 قتيلاً في لبنان.. وإسرائيل وحزب الله يتبادلان الاتهام بانتهاك الهدنة

الإثنين 27/أبريل/2026 - 11:07 ص
طباعة لقاء الشرع - جنبلاط: إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 27 أبريل 2026.

البيان: حتى في المنافي.. النظام الإيراني يلاحق معارضيه

لم تقتصر سياسات إيران تجاه معارضيها المقيمين في الخارج على الملاحقة السياسية المباشرة، بل امتدت لتشمل أدوات ضغط قانونية وإدارية ومالية، وفرض قيود تحول دون إدارة ممتلكاتهم، إضافة إلى استهداف ذويهم داخل البلاد. ووصف معارضون ومراقبون تلك الإجراءات بـ«القمع العابر للحدود».
ولا يقتصر الحديث هنا على ملاحقة المشاركين السلميين في الاحتجاجات المتكررة، بما فيها احتجاجات يناير الماضي، إنما شملت الملاحقة أولئك المعارضين الذين يعيشون في المنافي.
ووفقاً لتقرير نشره موقع «سكاي نيوز عربية»، فإنه منذ اندلاع الحرب، وثقت تقارير حقوقية وإعلامية حالات متعددة لقيام السلطات الإيرانية باعتقال أو استدعاء أفراد من عائلات معارضين ونشطاء مقيمين في الخارج، في خطوة يُنظر إليها على أنها وسيلة ضغط مباشرة لإسكات الأصوات المعارضة.
بالتوازي مع ذلك، اتجهت السلطات إلى تشديد القيود على الخدمات القنصلية المقدمة للإيرانيين في الخارج، لا سيما عبر منظومة الخدمات الإلكترونية المعروفة باسم «ميخك» التابعة لوزارة الخارجية الإيرانية، إذ أعلن المدعي العام الإيراني محمد كاظم موحدي، أن وزارة الخارجية تلقت تكليفاً رسمياً صادراً بموجب أمر قضائي يقضي بوقف العمل بإمكانية إعداد وتنظيم الوكالات الخاصة بنقل الملكيات عبر المنظومة.
وتعد هذه المنصة إحدى الأدوات الرئيسية التي يعتمد عليها الإيرانيون المقيمون خارج البلاد لإنجاز معاملاتهم الرسمية، بما في ذلك إصدار وتجديد جوازات السفر، وإعداد الوكالات القانونية، ومتابعة مختلف الشؤون الإدارية والقنصلية.
مصادرة أموال
قبل بضعة أيام، وبأمر من السلطة القضائية، قررت طهران مصادرة الأصول المسجلة والممتلكات الخاصة بأكثر من 400 شخصية معارضة، وادعت أن هذا الإجراء يأتي في إطار ما يعرف بـ«قانون تشديد عقوبات التجسس والتعاون مع الدول المعادية ضد الأمن والمصالح الوطنية».
ونشرت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني قائمة قالت إنها صادرة عن السلطة القضائية، وتضم أسماء أشخاص تم تجميد أو مصادرة أصولهم المالية، على خلفية اتهامات تتعلق بـ«دعم العدو»، وتضم عدداً من الصحافيين والإعلاميين المقيمين خارج البلاد، إلى جانب شخصيات عامة أخرى.
وتقول بعض عائلات معارضين إيرانيين في المنفى إن الحكومة الإيرانية تقوم باعتقال أفراد من أسرهم وتهدّد بمصادرة ممتلكاتهم، في إطار حملة قمع جديدة تستهدف المعارضين بعد اندلاع الحرب، وفق ما أفاد به عدد منهم لوكالة «أسوشيتد برس» الأمريكية.
ومع تصاعد الحرب، شددت السلطات الإيرانية من تهديداتها لكل من يتواصل مع وسائل إعلام أجنبية أو ناشطين، قبل أن يمتد هذا الضغط إلى ترهيب النشطاء المقيمين في المنفى. ونقلت صحيفة «الغارديان» البريطانية، عن صحافيين يعملون في مؤسسات إعلامية تنتقد طهران، قولهم إنهم يواجهون ترهيباً وتهديدات متصاعدة قد تصل إلى العنف الجسدي، في ظل اتهامات للنظام الإيراني بمحاولة إسكات وسائل الإعلام الناطقة بالفارسية مثل «بي بي سي فارسي» و«إيران إنترناشونال».
وقبل أيام، استُهدفت مكاتب قناة «إيران إنترناشونال» في لندن بمحاولة حرق متعمدة، حيث أُلقي «وعاء مشتعل» داخل موقف سيارات مبنى مجاور، بحسب شرطة العاصمة البريطانية.
عابر للحدود
وقال الكاتب الحقوقي وخبير الشأن الإيراني نظام مير محمدي إن «تصاعد ملاحقة النظام الإيراني للمعارضين في الخارج ليس مجرد حوادث أمنية متفرقة، بل سياسة رسمية ثابتة تُدار بعقلية القمع العابر للحدود، وتقوم على التهديد والتجسس والتحريض على العنف ومحاولات الاغتيال والخطف».
وأوضح محمدي أن «النظام الذي يعجز عن كسر إرادة الشعب في الداخل يحاول نقل ساحة الصراع إلى الخارج عبر إرهاب منظم يستهدف الأصوات التي تفضح جرائمه وتقدم بديلاً ديمقراطياً، كما أن هذه الملاحقة ليست دفاعاً عن أمن قومي، بل دفاع عن سلطة قائمة على القمع وتصدير الأزمات».
واعتبر أن «الإجراءات التي اتّخذت ضد المعارضين في الخارج تتخذ طيفاً واسعاً، من بينها عمليات التجسس وجمع المعلومات عن النشطاء والجاليات، ومحاولات اختراق الصفوف عبر العملاء والواجهات، والتهديدات المباشرة وغير المباشرة، والضغط على العائلات داخل إيران كأداة ابتزاز، وحملات التشويه والتحريض التي تمهّد لاعتداءات جسدية أو محاولات اغتيال».
وشدد على أن «أخطر ما في الأمر هو استخدام بعض البعثات الدبلوماسية الإيرانية كمراكز تشغيل، ما يجعل حماية المعارضين مسؤولية على عاتق الدول المضيفة، لا قضية خلاف سياسي يمكن التغاضي عنها».

ما الغبار النووي الذي يريده ترامب من إيران؟

بات  مصطلح "الغبار النووي" يتردد في الخطاب السياسي للرئيس الأميركي دونالد ترامب عند حديثه عن الملف النووي الإيراني، حيث يستخدمه بشكل متكرر في سياق انتقاداته أو تحذيراته المتعلقة بالبرنامج النووي لطهران، خصوصا خلال النقاشات حول المفاوضات النووية. لكن هذا المصطلح لا يُعد توصيفا علميا دقيقا لليورانيوم المخصب، بل هو تعبير مبسط يحمل دلالات سياسية وإعلامية أكثر من كونه مفهوما تقنيا.
وفي أحدث تصريح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الغبار النووي قال لـ "فوكس نيوز": "سنستحوذ على "الغبار النووي" الخاص بإيران في إطار مفاوضات".
وكانت ترامب كتب في منشور على تروث سوشيال من قبل " ستحصل الولايات المتحدة الأمريكية على جميع الغبار النووي الناتج عن قاذفاتنا B2 العظيمة ".
كما تناول ترامب هذا المصطلح، في منشور له أيضاً على منصة تروث سوشيال، عندما قال: "كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران.. وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة".
علميا، يشير "الغبار النووي" أو ما يُعرف بـ "السقط النووي" إلى جسيمات مشعة تتشكل عادة بعد وقوع انفجار نووي. هذه الجسيمات ترتفع إلى طبقات الجو العليا، ثم تعود لتترسب تدريجيا على سطح الأرض. وتحتوي هذه المواد على عناصر شديدة الخطورة مثل السيزيوم-137 والسترونتيوم-90، وهي نظائر مشعة يمكن أن تبقى في البيئة لفترات طويلة تمتد لسنوات أو حتى عقود، مسببة تلوثا إشعاعيا واسع النطاق قد يؤثر على التربة والمياه وسلاسل الغذاء، ما يجعلها من أخطر نتائج النشاط النووي غير المسيطر عليه.
لكن استخدام ترامب لهذا المصطلح لا يقتصر على معناه العلمي، بل يتجاوزه ليصبح توصيفا سياسيا مبسطا يشير به إلى اليورانيوم المخصب أو المواد النووية الناتجة عن استهداف أو تفكيك منشآت نووية.
ووفقا لمراقبين، فإن هذا الأسلوب يعكس ميله لاستخدام لغة غير تقنية بهدف إيصال الرسالة إلى الجمهور العام بشكل مباشر وسهل الفهم، حيث يوحي لفظ "الغبار" بفكرة الانتشار وعدم القدرة على السيطرة، في إشارة إلى حجم الخطر المحتمل.
وفي السياق النووي، يُقصد باليورانيوم المخصب المادة التي تم رفع نسبة نظير اليورانيوم-235 فيها إلى مستويات مختلفة، تبدأ عادة من نحو 20% وقد تصل إلى 60%، بينما تُعد النسبة 90% تقريبًا المستوى اللازم للاستخدام في تصنيع الأسلحة النووية. لذلك فإن الحديث عن هذه المادة يرتبط بشكل مباشر بمخاوف الانتشار النووي وإمكانية تحويلها إلى استخدام عسكري في حال استمرار عملية التخصيب.
أما من ناحية النقل والتعامل مع هذه المواد، فمن الناحية التقنية يمكن نقل اليورانيوم المخصب أو المواد المشعة بأمان نسبي، ولكن ذلك يتطلب إجراءات صارمة للغاية تشمل استخدام حاويات محكمة الإغلاق مقاومة للتسرب الإشعاعي، إضافة إلى بروتوكولات نقل دولية يشرف عليها متخصصون في هذا المجال. إلا أن التعقيد الحقيقي يظهر عندما تكون هذه المواد مدفونة تحت الأنقاض أو مختلطة بالركام نتيجة ضربات عسكرية، حيث تصبح عملية استخراجها ونقلها أكثر صعوبة وخطورة، وتتطلب وقتًا وجهدًا تقنيًا كبيرًا، وهو ما يُستخدم أحيانًا لتبرير وصفها بأنها عمليات طويلة ومعقدة.
وبذلك، فإن مصطلح "الغبار النووي" في هذا السياق لا يعكس تعريفا علميا محددا بقدر ما هو أداة خطابية سياسية تهدف إلى تبسيط فكرة الخطر النووي وتضخيم أبعاده في النقاش العام حول البرنامج النووي الإيراني.
وبحسب ما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز" وشبكة "سي إن إن"، فإن مصطلح "الغبار النووي" لا يُستخدم أصلًا في الصناعة النووية أو في الأدبيات العلمية المتخصصة، حيث أكد عدد من الخبراء أنهم لم يسبق لهم سماع هذا التعبير من قبل. ويُنظر إليه باعتباره توصيفا إعلاميا أو سياسيا أكثر منه مصطلحا تقنيا معتمدا.
وفي هذا السياق، وصف ماثيو كرونيغ، المدير الأول في مركز "سكوكروفت" للاستراتيجية والأمن، هذا المصطلح بأنه جزء من أسلوب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في التعبير، والذي يميل إلى الطابع الاستعراضي وتبسيط المفاهيم المعقدة عند الحديث عن القضايا النووية.
وبحسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" فإن المادة التي يُشار إليها في هذا الخطاب، فهي ليست "غبارا" بالمعنى الحرفي، وإنما مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، وهي نسبة مرتفعة تقترب من مستوى 90% اللازم نظريا لإنتاج قنبلة نووية.
وبحسب التقرير، يُخزن هذا اليورانيوم داخل أسطوانات خاصة تشبه خزانات الغوص من حيث الشكل والحجم، وغالبا ما يكون في الحالة الغازية داخل هذه الحاويات، لكنه قد يتحول إلى الحالة الصلبة عند درجات حرارة الغرفة. وتُعد هذه المادة شديدة الخطورة وسامة للغاية في حال تعرضها للرطوبة أو التسرب.

الشرق الأوسط: لقاء الشرع - جنبلاط: تجاوز أحداث السويداء وإسقاط «حلف الأقليات»

شكّل لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع مع الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط محطة بارزة ركّزت على جملة من الملفات المرتبطة بالعلاقات الثنائية بين لبنان وسوريا، والتحديات المشتركة التي يواجهها البلدان، بالإضافة إلى معالجة ذيول الأحداث التي شهدتها محافظة السويداء السورية.

ورغم أن الزيارة إلى دمشق تكتسب أهمية خاصة من حيث التوقيت والمضمون، لا سيما أنها أتت في ظل تطورات لبنانية وإقليمية معقدة للغاية، فقد اكتفى البيان الذي أصدره الحزب الاشتراكي، بالتأكيد على أن الزيارة شددت على «تحسين العلاقات اللبنانية - السورية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، وإسقاط نظرية حلف الأقليات والأخذ باعتبار الروابط الاجتماعية والجغرافية، ودعم استقرار لبنان»، مشيراً إلى أنه «جرى التأكيد على وحدة سوريا بكل أطيافها، وطمأنة كل مكونات الشعب السوري ومعالجة الأحداث الأليمة (في إشارة إلى أحداث السويداء)».

فيما قال البيان الرئاسي السوري المختصر إن الرئيس أحمد الشرع التقى الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط والوفد المرافق له في قصر الشعب بدمشق. وجرى خلال اللقاء بحث مستجدات التطورات الأخيرة التي تشهدها المنطقة.

تطوير العلاقات
في هذا السياق، أوضح أمين سر كتلة «اللقاء الديمقراطي» النائب هادي أبو الحسن، الذي رافق جنبلاط إلى دمشق، أن الزيارة «بحثت بالعمق تطوير وتوطيد العلاقات اللبنانية - السورية على قاعدة احترام سيادة واستقلال البلدين، مع الأخذ في الاعتبار الروابط الجغرافية والتاريخية والاجتماعية التي تجمعهما».


وأكد أبو الحسن لـ«الشرق الأوسط» أن سوريا «تبقى الدولة العربية الوحيدة التي تربطها حدود مباشرة بلبنان، وأن القيادة السورية الحالية تسعى إلى إعادة صياغة هذه العلاقة انطلاقاً من واقع جديد، حيث انتهى زمن الوصاية السورية مع رحيل بشار الأسد»، مشيراً إلى أن «بعض الأطراف في سوريا وإسرائيل تحاول إحياء ما يُعرف بـ(حلف الأقليات)، إلا أن هذا الطرح لم يعد قائماً في نظر القيادة السورية منذ سقوط نظام بشار الأسد، كما أن دمشق تركّز على مصالحها الاستراتيجية ضمن محيطها العربي».

نوايا إسرائيلية بإقامة «خط أصفر»
وبتقاسم لبنان وسوريا خطر الاعتداءات الإسرائيلية على سيادة البلدين، شدد أبو الحسن على أن المحادثات بين الشرع وجنبلاط «تناولت خطر التصعيد الإسرائيلي ضدّ لبنان وسوريا، ووجود هواجس مشتركة من نوايا إسرائيلية بإقامة (خط أصفر) في جنوب لبنان يمتد من الناقورة إلى جبل الشيخ، مع احتمالات توسعه ليشمل مناطق في جنوب سوريا».

وقال: «هذا التوجه يعكس قلقاً مشتركاً من وجود مخطط إسرائيلي خطير، ما يستدعي تنسيقاً وجهداً مشتركاً لمواجهته واستثمار علاقات البلدين بالدول الشقيقة والصديقة».

أحداث السويداء
واستأثرت أحداث السويداء بجانب كبير من المحادثات بين الشرع وجنبلاط، خصوصاً أن الأخير لعب دوراً بارزاً في معالجة تداعياتها والحدّ من خطر تمددها، ورفضه المطلق لمطلب ضمّ السويداء إلى إسرائيل أو المطالبة بتأمين حماية إسرائيلية للمنطقة.
وقال أبو الحسن: «ركّزت المباحثات على ضرورة معالجة تداعيات أحداث السويداء الأليمة، والعمل على استكمال نتائج اللقاء الذي عُقد في عمّان بمشاركة سوريا والأردن والولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن النائب السابق وليد جنبلاط «جدد التأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة سوريا وتعزيز دور الدولة المركزية، بما يضمن المساواة بين جميع المواطنين في الحقوق والواجبات، ويحول دون بروز أي قوى تنازع الدولة على سيادتها».

وشهدت العلاقات اللبنانية السورية تحسناً ملحوظاً، برزت من خلال التنسيق بينهما لضبط الحدود ومنع التهريب بالاتجاهين، إلّا أن هناك قلقاً سورياً بعد المعلومات عن ضبط أنفاق في الداخل السوري لتهريب السلاح إلى لبنان، والمعلومات التي تحدثت عن توقيف خلية أمنية في دمشق مرتبطة بـ«حزب الله». وتحدث أبو الحسن عن ضرورة «تبديد الهواجس لدى البلدين بما يحفظ أمنهما، والعمل على بناء الثقة بين المؤسسات الرسمية لديهما».

عراقجي: النهج الأميركي تسبب في تأخير مفاوضات باكستان

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم (الاثنين) إن النهج الأميركي هو الذي «تسبب في تأخير المفاوضات» التي كان مخططاً لها في باكستان.

وأدلى عراقجي بهذه التصريحات في مقابلة مسجَّلة مسبقاً نشرتها «وكالة الأنباء الإيرانية» الرسمية (إرنا)، قال فيها إن زيارته الحالية إلى روسيا، في المحطة الأخيرة من جولة دبلوماسية شملت أيضاً باكستان وسلطنة ⁠عمان، وفَّرت فرصة للتنسيق مع موسكو لما بعد الصراع بين ‌إيران ​والولايات ‌المتحدة وإسرائيل.

وقال: «إنها فرصة جيدة لنا للتشاور مع أصدقائنا الروس حول التطورات التي حدثت فيما يتعلق بالحرب خلال هذه الفترة وما يحدث حالياً».

وقال عراقجي إن النهج الأميركي هو الذي «تسبب في تأخير المفاوضات» التي كان مخططاً لها في إسلام آباد، مضيفاً: «المفاوضات السابقة، رغم التقدم الذي تم إحرازه، لم تستطع تحقيق أهدافها»، ملقياً باللوم على ما أسماه «مطالب واشنطن المفرطة».


وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن ‌أحدث ‌المشاورات في باكستان ​استعرضت ‌الشروط التي يمكن في ‌ظلها استئناف المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، مشدِّداً على أن طهران ‌ستسعى إلى ضمان حقوقها ومصالحها الوطنية ⁠بعد أسابيع ⁠من الصراع.

وقال أيضاً إن «إيران وعمان، بصفتهما دولتين مطلتين على مضيق هرمز، اتفقتا على مواصلة المشاورات على مستوى الخبراء لضمان المرور الآمن وحماية ​المصالح ​المشتركة في الممر المائي».

وأكَّد الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي عراقجي اليوم، في ظل استمرار تعثُّر محادثات السلام الإيرانية الأميركية، وفق ما أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

وغادر عراقجي إسلام آباد متوجهاً إلى روسيا الأحد.

وكان الوزير قد عاد الأحد إلى باكستان التي تقود جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، بعدما توجَّه إلى مسقط ضمن جولة يعرض خلالها المستجدات المتعلقة بالمحادثات مع الولايات المتحدة.


وكتب السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي على منصة «إكس» أن عراقجي سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ «في إطار مواصلة الجهاد الدبلوماسي دفاعاً عن مصالح البلاد وفي ظل التهديدات الخارجية».

واعتبر جلالي في منشوره أن إيران وروسيا تشكلان «جبهة موحدة» في مواجهة «القوى المهيمنة عالمياً التي تعارض الدول الطامحة إلى عالم خالٍ من الأحادية والهيمنة الغربية».

وكانت وكالة أنباء الطلاب الإيرانية «إيسنا» قد نقلت عن جلالي قوله أن عراقجي سيتشاور مع المسؤولين الروس بشأن آخر مستجدات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات المحيطة.

رسالة جديدة من أوجلان: الديمقراطية بديلاً للسلاح في مستقبل الأكراد

وجّه زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان دعوة جديدة إلى الأكراد لاتباع نهج الديمقراطية، سواء في حل مشاكلهم الداخلية أو من خلال المفاوضات مع الدول التي يعيشون فيها.

وفي رسالة جديدة حثّ فيها على نبذ العنف والسلاح والتوجه إلى العمل الديمقراطي في إطار قانوني ديمقراطي، ضمن إطار «نداء من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي» الذي أطلقه في 27 فبراير (شباط) 2025، دعا من خلاله حزب «العمال الكردستاني» إلى حلّ نفسه وإلقاء أسلحته، أكّد أوجلان أنه يجب على المجتمع الكردي أن يبني إعادة هيكلته على المبادئ الديمقراطية، ليس في علاقاته الخارجية فقط، بل في علاقاته الداخلية أيضاً. وقال أوجلان إنه «بينما ندعو إلى حلول ديمقراطية ومفاوضات في علاقاتنا مع الدول القومية، يجب علينا أيضاً إعطاء الأولوية للسياسة والقانون الديمقراطيين، لا للعنف داخل حدودنا، فطريق الوحدة الديمقراطية يمُرّ عبر المفاوضات الديمقراطية».

الديمقراطية أولوية للأكراد
وفي رسالته، التي قُرئت خلال مؤتمر «أكراد الشمال يناقشون الوحدة الوطنية» الذي نظّمه حزبا «الديمقراطية والمساواة للشعوب» و«المناطق الديمقراطية» المؤيدين للأكراد في مدينة ديار بكر، جنوب شرقي تركيا، الأحد، أكد أوجلان أن «الوحدة الديمقراطية ضرورة تاريخية، وأن عقد مؤتمر شامل للوحدة الديمقراطية هو مهمة ملحة لإظهار الإرادة المشتركة والتوافق في الرأي».

وذكر أن «بقاء أي مجتمع يرتبط ارتباطاً وثيقاً بقدرته على التكيف مع واقع العصر، ولا يمكن لأي بنية اجتماعية أن تدوم ما لم تتغير وتتطور، وما لم تستطع إعادة بناء دينامياتها الداخلية على أسس ديمقراطية»، لافتاً إلى أن الأكراد «حُرموا من فرصة القيام بهذا التحول في مساره الطبيعي بسبب سياسات الإنكار والتدمير والقمع التي تعرضوا لها لسنوات طويلة».

وأضاف أوجلان أن «القضية الأساسية التي تواجهنا اليوم هي كيف يمكن للمجتمع الكردي أن يصبح مجتمعاً ديمقراطياً حديثاً»، مُوضّحاً أن الأكراد «كيان قائم بذاته، بتاريخه ولغته وثقافته ونسيجه الاجتماعي»، وأن استدامته تعتمد على قدرتهم على فرض إرادتهم في المجالات السياسية والاقتصادية والتعليمية والصحية والثقافية، وأن هذا لا يتأتى إلا من خلال مؤسسات سياسية واجتماعية راسخة.

وبينما أشار أوجلان إلى أن المرحلة المقبلة تعدّ مرحلة إعادة بناء المجتمع الكردي على أساس ديمقراطي، حذّر من عقبة كبيرة تعترضها، هي «النظام القبلي الضيق القائم على العشائر»، لافتاً إلى أن هذا النظام يفتت المجتمع، وأن هذه العقلية أضعفت البنيةَ الاجتماعية، وألحقت بها أضراراً جسيمة.

وأكّد أن بناء وحدة ديمقراطية يُعدّ أمراً مستحيلاً من دون مواجهة، وأن تجاوز الصراعات الداخلية وخلق مناخ اجتماعي قائم على الاحترام المتبادل لا يمكن تحقيقه إلا من خلال جعل المبادئ الديمقراطية سائدة في جميعِ مناحي الحياة، وأن نشر هذا الفهم، تدريجياً، في جميعِ أرجاء المجتمع، بدءاً من الهياكل السياسية، هو المهمة ذات الأولوية في المرحلة المقبلة.

وختم أوجلان بالتأكيد على أن «أساس المرحلة المقبلة سيكون الوحدة الديمقراطية، والسياسة الديمقراطية، والتفاوض الديمقراطي، وأن كل خطوة تخطط على هذا الأساس ستحدّد مستقبل الأكراد المشترك».

مطالبات بتسريع السلام
وجاءت رسالة أوجلان في الوقت الذي دعا فيه حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إلى توجيه حكومته لاتخاذ خطوات تسرع «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، التي تسميها الحكومة «عملية تركيا خالية من الإرهاب».

وأكّد إردوغان، الذي التقى قيادات الحزب المؤيد للأكراد على هامش احتفال البرلمان التركي الخميس الماضي بـ«عيد السيادة الوطنية والطفولة»، أن «العملية تسير بشكل إيجابي للغاية، ولا توجد أي مشاكل».

بدوره، قال رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي، حليف إردوغان الذي أطلق مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب» من البرلمان في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، إنه «كلما أسرعنا في العملية، كلما كان ذلك أفضل». وأضاف بهشلي أن الأحزاب السياسية التي شاركت في «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية»، التي تشكلت لوضع الإطار القانوني للعملية، قدّمت تقاريرها، ورفعت اللجنة التقرير المشترك إلى البرلمان في 18 فبراير (شباط) الماضي، ويجب أن يبدأ البرلمان مناقشاته للتقرير، وأن يقول كلمته.

البرلمان يترقب موقف «الكردستاني»
من جانبه، أرجع رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، عدم تحديد موعد للبدء في مناقشة تقرير اللجنة، والمضي قدماً في العملية بعدم التزام حزب «العمال الكردستاني» بإلقاء أسلحته.

وقال كورتولموش: «لو تمّ الالتزام بالجدول الزمني، لكانت المسألة قد حُلّت منذ زمن طويل»، مشيراً إلى أن اللجنة حدّدت، في تقريرها، خريطة طريق بشأن اللوائح القانونية، وأن التقرير يؤكد أن رصد وتأكيد مؤسسات الدولة المعنية (المخابرات، ووزارتي الدفاع والداخلية) انتهاء عملية حلّ حزب «العمال الكردستاني» وإلقاء أسلحته، وتوثيق ذلك، يمثل «نقطة تحول حاسمة».

وأضاف كورتولموش: «لذا، لن أقول إن ذلك سيحدث اليوم أو غداً، لكنني أشدد على عبارة (في أسرع وقت ممكن)»، مشيراً إلى أن «أصعب مراحل العملية قد انتهت، وفي المراحل المتبقية، ومع إثبات إلقاء الحزب أسلحته وحلّه تماماً ستتسارع هذه العملية بشكل ملحوظ».

دعوات لمراجعة قانون توافقي لـ«العدالة الانتقالية» في ليبيا

اختتم أعضاء مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» في ليبيا جولة ثالثة من الاجتماعات المباشرة في العاصمة طرابلس، بالمطالبة بمراجعة «جوهرية» لمشروع قانون العدالة الانتقالية الحالي، وضمان إبعاد المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان عن المشهد السياسي.

وأدرجت بعثة الأمم المتحدة، في بيان، مساء السبت، المناقشات التي انتهت الخميس الماضي، في إطار «الحوار المهيكل» برعاية الأمم المتحدة، لوضع «خريطة طريق» لـ«المساءلة عن تجاوزات الماضي وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة كركيزة أساسية للوصول إلى انتخابات وطنية سلمية».

وشدّد المشاركون في توصياتهم الختامية على أن مشروع قانون العدالة الانتقالية المطروح عام 2025 «يحتاج إلى إصلاحات جذرية» لتلافي «إخفاقات الماضي» التي غذّتها الانقسامات السياسية والمعاملة غير المتساوية للضحايا.

«الحقيقة والعدالة»
واعتبرت هانا تيتيه، رئيسة البعثة الأممية، أن أي تحول ذي مصداقية في ليبيا «يجب أن يتجذر في الحقيقة والعدالة والكرامة للضحايا وعائلاتهم»، مشيرة إلى أنه «لا يمكن استدامة المصالحة الوطنية دون مقاربة قائمة على الحقوق بقيادة وملكية ليبية».

وشملت التوصيات الرئيسية الصادرة عن الاجتماع ضمان استقلال هيئة تقصي الحقائق والمصالحة المزمع إنشاؤها، واعتماد إطار شفاف لجبر الضرر ومنح الأولوية لعودة النازحين، بالإضافة إلى إنهاء ممارسات الاحتجاز التعسفي وحماية الفضاء المدني والصحافيين، وتعزيز تمثيل المرأة والمكونات الثقافية في عملية صنع القرار.

وفي سياق متصل، استعرض المشاركون نتائج استطلاع للرأي العام المحلي شمل نحو 6 آلاف ليبي، عكس حالة من عدم الرضا الشعبي والمخاوف الأمنية؛ حيث أيّد 82 في المائة من المستطلعين استبعاد الشخصيات المتورطة في الانتهاكات والمتسببة في الانقسام من مناصب السلطة.

كما أظهر الاستطلاع أن 67 في المائة من المشاركين لا يزالون يخشون الاعتقال أو الانتقام، ما يشكل عائقاً رئيسياً أمام المشاركة السياسية وحرية التعبير في البلاد التي تعاني عدم استقرار مزمناً منذ سنوات.

وأكّد سفراء وممثلون عن «مجموعة عمل القانون الدولي الإنساني» المنبثقة عن «عملية برلين»، الذين انضموا إلى اليوم الختامي لمناقشات مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان»، على ضرورة استقلال القضاء الليبي كضمانة وحيدة لإنهاء حقبة الإفلات من العقاب.

اليوم الوطني للمرأة
على صعيد آخر، حضر رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، الأحد، في العاصمة طرابلس، فعاليات الاحتفاء بـ«اليوم الوطني للمرأة الليبية»، المخصص هذا العام للمرأة العاملة بالقطاع الحكومي.

وأكّد الدبيبة خلال كلمته «استمرار دعم الحكومة لبرامج تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في مواقع صنع القرار، بما يضمن حضوراً أكثر فاعلية داخل مؤسسات الدولة».

وأشاد بالدور الذي تضطلع به المرأة العاملة في مختلف القطاعات، معتبراً أنها ركيزة أساسية في استقرار المؤسسات واستمرار أدائها، مؤكداً «أن ما حققته من إنجازات يعكس قدرتها على تحمل المسؤولية والمساهمة في دفع عجلة التنمية».

وقالت المبعوثة الأممية، التي التقت مع بعض الليبيات بهذه المناسبة، إنه «رغم التحديات والعقبات، تواصل النساء في ليبيا التقدم للمساهمة في بناء وطنٍ يسوده السلام والازدهار للجميع»، مؤكدة أن النساء «عنصر أساسي في تعزيز وحدة المجتمع الليبي واستقراره وجعله أكثر عدلاً».

العربية نت: حركة فتح تتصدر انتخابات المجالس البلدية في الضفة الغربية

تتجه حركة فتح لتصدُّر المجالس البلدية في عدد من المدن الكبرى في الضفة الغربية، بعد فرز نحو 95 بالمئة من الأصوات، وفق ما أظهرته النتائج الرسمية للانتخابات.

وكان فلسطينيو الضفة الغربية ومدينة دير البلح في وسط قطاع غزة أدلوا بأصواتهم السبت لانتخاب المجالس البلدية، في أول انتخابات تُجرى منذ اندلاع الحرب في غزة.

وبحسب لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، تقدّمت القائمة الرسمية لحركة فتح التي حملت اسم "الصمود والعطاء" في الخليل كبرى مدن الضفة، وكذلك في طولكرم وسلفيت.

ووصف رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، في مؤتمر صحافي لإعلان النتائج، عملية الاقتراع بأنها "تعبير عن الإرادة الوطنية للشعب الفلسطيني".

كما رحّب بإدراج مدينة دير البلح في الانتخابات المحلية، معتبراً ذلك "خطوة وطنية متقدمة على طريق الاستقلال الكامل والناجز في جميع الأراضي الفلسطينية".

وفي عدد من المدن المهمّة، مثل رام الله ونابلس في شمال الضفة الغربية، سُجّلت قائمة واحدة فقط إما تابعة لفتح أو أن معظم أعضائها مقربون من الحركة، ما جعلها تفوز بالتزكية.

أما في جنين، المدينة الواقعة شمال الضفة الغربية والمعروفة بتاريخها في القتال مع الجيش الإسرائيلي، فقد فازت حركة فتح بستة مقاعد من أصل 15، متعادلة مع قائمة مستقلة تحمل اسم "جنين". وأظهرت مقاطع مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي مجموعات من الشبان يحتفلون في وسط المدينة، معتبرين النتيجة نكسة لفتح.
وفي مدينة قلقيلية، لم تُسجَّل أي قائمة، ما يعني أن السلطة الفلسطينية ستضطلع بمسؤولية تعيين مجلس بلدي هناك.

وفي حين بلغت نسبة المشاركة في الاقتراع في عموم الضفة الغربية 53.4 بالمئة، إلا أنها انخفضت بشكل ملحوظ في دير البلح حيث سجّلت 22.7 بالمئة فقط من مجموع 70 ألف ناخب مسجل.

وانتمت معظم القوائم الانتخابية إما إلى حركة فتح التي يتزعّمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أو إلى مستقلين، بينما غابت أي قوائم مرتبطة بحركة حماس التي سيطرت على قطاع غزة لأعوام قبل اندلاع الحرب في العام 2023.

وتتولى المجالس البلدية مسؤولية الخدمات الأساسية مثل المياه والصرف الصحي والبنى التحتية المحلية ولا تقوم بسن القوانين.

وقال عدد من الناخبين لوكالة الأنباء الفرنسية إن إدارة البلديات باتت مرتبطة بشكل متزايد بالواقع السياسي الأوسع، ولاسيما توسع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967. وأشار هؤلاء إلى تدهور الخدمات الأساسية، بما في ذلك الوصول إلى المياه والطرق، في ظل توسع المستوطنات في أنحاء الضفة.

وفي العام 2025، أقام الجيش الإسرائيلي نحو 1000 بوابة عند مداخل مدن الضفة وبلداتها، تعزل عند إغلاقها السكان عن الخدمات التي يعتمدون عليها في المدن الكبرى المجاورة.

14 قتيلاً في لبنان.. وإسرائيل وحزب الله يتبادلان الاتهام بانتهاك الهدنة

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مساء الأحد مقتل 14 شخصاً في غارات شنتها إسرائيل على جنوب لبنان خلال اليوم، على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تمّ تمديده مؤخراً.

وجاء في بيان للوزارة أن الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان الأحد أدت إلى سقوط 14 قتيلاً، بينهم طفلان وامرأتان، وإصابة 37 بجروح، بينهم ثلاث نساء.

وقد تبادلت إسرائيل وحزب الله الاتهامات الأحد بخرق الهدنة في لبنان، حيث أعلن كل من الجانبين مسؤوليته عن هجمات جديدة.

وبعد غارات إسرائيلية سبقتها إنذارات بوجوب إخلاء قطاعات في جنوب لبنان، تم رصد نزوح لأعداد كبير من سكان المناطق المشمولة بالإنذارات وبازدحام للسير باتجّاه الشمال.

وأعلن الجيش الإسرائيلي المنتشرة قواته في أنحاء من الجنوب اللبناني، مقتل جندي "في معارك" جُرح خلالها ضابط وخمسة عناصر.

وجاء ذلك فيما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مستهل الاجتماع الأسبوعي للحكومة "يجب أن يكون مفهوماً أن انتهاكات حزب الله تقوض وقف إطلاق النار". وأضاف "سنفعل كل ما يلزم لإعادة إرساء الأمن".

في لبنان، شدّد حزب الله المدعوم من إيران في بيان على أن "مواصلة" استهداف تجمعات للجيش الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية وعلى مواصلة قصفه لشمال إسرائيل، مؤكداً أن هذا يأتي رداً على "خروقات" إسرائيل "لوقف إطلاق النار منذ اليوم الأول".

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان اعتباراً من الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل "ثأراً" لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط). وردت إسرائيل بغارات جوية واجتياح بري لمناطق في جنوب لبنان.

ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان) بعد جولة مفاوضات بين سفيري إسرائيل ولبنان في واشنطن. وبينما كان من المقرر أن يمتد عشرة أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 23 منه، تمديده لثلاثة أسابيع إضافية، وذلك بعد جولة محادثات ثانية عُقدت في البيت الأبيض.

وبموجب نص الاتفاق الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ "كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة".

وقد قتل 2509 أشخاص وأصيب 7755 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة.

إسرائيل تعين سفيراً بأرض الصومال.. مختصون يحددون خيارات الرد

فجرت إسرائيل أزمة كبرى بتعيين أول سفير لها لدى إقليم "أرض الصومال" الانفصالي، في خطوة وُصفت بأنها "إعلان حرب دبلوماسي".

هذا الإجراء يضرب عرض الحائط بكافة المواثيق الدولية وقرارات الأمم المتحدة.

فقد أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية تعيين مايكل لوتيم سفيراً لدى "أرض الصومال"، وسط إدانات مصرية وصومالية واسعة لهذه الخطوة التي تمنح "شرعية زائفة" لإقليم انفصل من طرف واحد عام 1991.

جاءت الخطوة الإسرائيلية كخطة استراتيجية للسيطرة على مضيق باب المندب، وتطويق الأمن القومي العربي من بوابة القرن الأفريقي، وليس كمجرد تمثيل دبلوماسي.

يرى مراقبون أن الخطوة الإسرائيلية باطلة قانوناً، ويبرز التساؤل الملح:

كيف يمكن صياغة رد "قانوني ودبلوماسي" يجهض هذه الخطوة في مهدها؟

يستعرض خبراء ومسؤولون مصريون عبر "العربية.نت" و"الحدث.نت" استراتيجية المواجهة الشاملة.

من جانبه، اعتبر السفير محمد العرابي، وزير الخارجية المصري الأسبق، أن القرار الإسرائيلي يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة جمهورية الصومال، ومخالفة صريحة لمبادئ الاتحاد الأفريقي التي تمنع المساس بالحدود الموروثة عن الاستعمار.

وأكد العرابي لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت" أن التحرك الإسرائيلي يهدف إلى "إعادة تشكيل الخارطة الجيوسياسية" في منطقة البحر الأحمر وخليج عدن، مما يهدد حرية الملاحة الدولية والأمن القومي العربي.

ودعا إلى تنسيق موقف "عربي-أفريقي" موحد يبدأ من مجلس الأمن الدولي ومنظمة التعاون الإسلامي لاستصدار قرارات تبطل هذا الإجراء وتؤكد على وحدة الأراضي الصومالية.

وفي حديثه لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، حدد الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام، 9 نقاط قانونية لمواجهة هذا الانتهاك.

أولها تفعيل قرار الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي الرافض لأي تدخلات تمس سيادة الصومال، وعدم الاعتراف بالسفير الإسرائيلي أو أي تمثيل دبلوماسي في الإقليم الانفصالي.

النقطة الثانية هي رفع الأمر لمجلس الأمن الدولي بموجب المادة 35 من ميثاق الأمم المتحدة كتهديد للسلم والأمن الدوليين.

أما النقطة الثالثة، فهي اللجوء لمحكمة العدل الدولية من خلال طلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة للحصول على فتوى استشارية بعدم شرعية الاعتراف الإسرائيلي بموجب المادة 96 من الميثاق، واستخدام قرار الاتحاد من أجل السلام لتجاوز فيتو محتمل في مجلس الأمن، وعقد جلسة طارئة للجمعية العامة لإدانة الاعتراف الإسرائيلي بأغلبية الثلثين.

وأوضح مهران أن النقطة الرابعة تتضمن تقديم شكاوى جنائية في الدول الأوروبية التي تعترف بمبدأ الولاية القضائية العالمية، مثل بلجيكا وإسبانيا وألمانيا، ضد المسؤولين الإسرائيليين بتهمة المساهمة في جريمة العدوان على السلامة الإقليمية.

النقطة الخامسة هي تفعيل اتفاقية الدفاع العربي لعام 1950، التي تعتبر أي اعتداء على دولة عربية اعتداءً على الجميع. وطالب أستاذ القانون الدولي بالضغط لتعليق الشراكات وتجميد عضوية إسرائيل في المؤسسات والأجهزة الدولية مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وغيرها من المنظمات، والتي تحظر أغلب مواثيقها تقسيم الدول الأعضاء، مع التهديد بطرد إسرائيل نهائياً.

وأضاف الدكتور مهران أن النقطة القانونية السابعة هي المقاطعة الاقتصادية، والثامنة فرض عقوبات دبلوماسية على إسرائيل من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي والمجتمع الدولي بشكل عام.

البند التاسع يتمثل في انضمام الدول فوراً لدعوى جنوب أفريقيا ضد إسرائيل بتهمة الإبادة الجماعية، وربط الاعتراف بأرض الصومال كدليل على نمط إسرائيلي ثابت لانتهاك السيادة الإقليمية وتفكيك الدول.

شارك