"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية
الثلاثاء 28/أبريل/2026 - 12:03 م
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثيين، بكافة أشكال الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات– آراء) اليوم 28 أبريل 2026
العين: إخوان اليمن والتصنيف إرهابيا.. خطوة منتظرة لإرساء الاستقرار وتحصين الأمن
عاد حزب الإصلاح، ذراع الإخوان السياسية، إلى واجهة المشهد اليمني، إثر تقارير تحدثت عن توجهات أمريكية محتملة لإدراجه بقوائم الإرهاب.
ووفق تقارير يمنية، فإن الجانب الأمريكي يجري مراجعة موسعة تتعلق بإدراج حزب الإصلاح وأذرعه الاقتصادية والاجتماعية على لائحة الإرهاب، كما حدث مؤخرا لفروع الإخوان في السودان ولبنان والأردن ومصر.
وتشير مصادر دبلوماسية، إلى أن إخوان اليمن يحاولون استغلال نفوذهم داخل الحكومة اليمنية لفتح نقاشات مع الجانب الأمريكي تستهدف تصوير التصنيف المحتمل، على أنه "سيعرقل السلام وسيعقد الأزمة الإنسانية في البلاد".
لكنّ محللين يمنيين اعتبروا قرار التصنيف المحتمل لإخوان اليمن وذراعهم السياسية، "خطوة متقدمة" لاستقرار المنطقة بأكملها.
"العين الإخبارية" رصدت في هذا التقرير آراء باحثين وسياسيين وحقوقيين، حول دلالات وأهمية التصنيف المحتمل لحزب الإصلاح الإخواني، على لوائح الإرهاب الأمريكية.
تقاطع الأدلة الميدانية
من جهته، قال المحلل السياسي أدونيس الدخيني في حديث لـ«العين الإخبارية»، إن تصنيف حزب الإصلاح الإخواني على قوائم الإرهاب المحتمل، يعد -حال حدوثه- «خطوة مهمة»؛ كون التنظيم الذي يعد الحزب ذراعه السياسية «لا يؤمن بمبادئ الشراكة ولا بالآخر إلا مرحليًا، وحين يكون في أشد الحاجة لأي طرف».
«لكن وبمجرد شعوره بزوال الخطر، ينقلب ضده، ويستخدم معه مختلف أشكال الهجوم التي تخرجه من وطنيته»، يضيف المحلل السياسي الدخيني.
وأوضح، أن الإخوان «صاغوا معاني الوطنية، والشراكة، والعمل السياسي، والكفاح، وتوحيد الصف، وفق احتياجاتهم وبما يرسخ وجودهم وتركوا الآخرين تابعين لا شركاء أو حلفاء».
وأكد أن تنظيم الإخوان لديه «ماكينته الإعلامية القادرة على تشويه كل طرف وقوة وشخصية وطنية، ليبدو أنه في معركة إخضاع الجميع وطريقة لا يعرفها العمل السياسي منذ عرفه التاريخ إلى اليوم».
أدلة ميدانية
ورأى الباحث السياسي اليمني، أنس الخليدي، أن "هناك أدلة ميدانية تتقاطع مع الوثائق التاريخية، وتلتقي فيها تجربة إخوان اليمن مع الدروس الإقليمية كمصر، ليتضح أن استمرار التعامل مع الجماعة كشريك سياسي تحت أي مبرر يعد انتحارا استراتيجيا يهدد اليمن والأمن القومي العربي والدولي بأكمله".
وفي منشور على حسابه في "فيسبوك"، قال الخليدي، إن هناك "وقائع مادية وقانونية لا تقبل الجدل، إذ تمارس الجماعة ممثلة بحزب الإصلاح وفصائلها المسلحة في الواقع، نشاط يتطابق مع التعريفات الدولية للإرهاب".
ومن هذه الوقائع، "التمويل الخارجي غير المشروع من دول تدعم المشروع الإخواني إقليميًا، والتجنيد القسري للشباب في مشاريع دعوية مغلقة، واستخدام العنف السياسي لتصفية الخصوم الوطنيين، واختراق مؤسسات الدولة لبناء شبكات ولاء تنظيمية تتجاوز الولاء الوطني، وأخيرًا التنسيق الميداني والاستخباراتي مع مليشيات إرهابية أخرى"، وفقا للخليدي.
وعلى المستوى العقائدي "لا تختلف مرجعية إخوان اليمن عن المرجعية الأم للتنظيم الدولي للإخوان، خاصة في رفض فكرة الدولة الحديثة بقانونها ودستورها"، على حد قوله.
الباحث اليمني قال أيضا، "يعني التصنيف (المحتمل) بداية نهاية الدولة الموازية التي بناها الإخوان عبر عقود، وتتمثل في شبكات الجبايات غير القانونية والمؤسسات الدعوية الموازية والأجهزة الأمنية الموازية والإعلام الحزبي الممول خارجيًا".
وفي نفس الوقت، يرى الخليدي، "يمثل بقاء الإخوان خارج نطاق التصنيف ثغرة أمنية قاتلة، فهم الجسر الذي يعبر من خلاله التطرف من الفكر إلى الممارسة ومن التنظيم المحلي إلى الشبكة الإقليمية"، لذلك، فإن التصنيف، في حال حدوثه، يمنع تحويل اليمن إلى قاعدة خلفية لإعادة إنتاج الإرهاب بغطاء سياسي.
امتداد للإخوان
من جانبها، قالت رئيسة تحالف نساء من أجل السلام في اليمن، نورا الجروي، إن "حزب الإصلاح لا يمثل مجرد فاعل سياسي تتقاطع رؤاه مع غيره، بل يشكل امتداداً فكرياً وعملياً لتنظيم الإخوان في اليمن".
وأوضحت الجروي على منصة "إكس"، أن "الخطاب السياسي والديني الذي يتبناه حزب الإصلاح يعكس بدرجة كبيرة الإطار الفكري المرتبط بجماعة الإخوان ويمتد ذلك إلى أساليب الحشد، وآليات التأثير، وطريقة صياغة الأولويات السياسية".
واستشهدت الحقوقية اليمنية، بحكم الإخوان لمأرب وتعز، حيث "تشير تقارير وشهادات متعددة إلى أنماط مقلقة تشمل تضييقاً على الحريات، وصراعات داخلية، وتجاوزات تؤثر بشكل مباشر على حياة المدنيين".
وأكدت الجروي، أن تصنيف إخوان اليمن يخدم العملية السياسية في البلاد باعتبارها "خطوة دولية جادة تُعيد ضبط موازين النفوذ، وتحد من هيمنة القوى المسلحة أو المتغلغلة في المؤسسات".
خصوصية وتداخل
في الصدد، قال المحلل السياسي، سمير اليوسفي، إن "حزب الإصلاح منذ ولادته عام 1990، كان خليطًا يمنيًا شديد الخصوصية: قبيلة، ودين، وسياسة"، مشيرا إلى استفادته من مرحلة كان فيها الإسلام السياسي جزءًا من هندسة التوازنات داخليا.
وأوضح اليوسفي على حسابه في منصة "إكس"، "رغم إعلان حزب الإصلاح، أكثر من مرة، فك ارتباطه بالتنظيم الدولي للإخوان، إلا أن ذلك جاء غالبًا تحت ضغط سياسي وإقليمي، لا ضمن مراجعة فكرية وتنظيمية واضحة ومقنعة".
وأشار إلى أن "حزب الإصلاح لا يمكن تجاوز علاقته بالإخوان بالبيانات لموقع رموزه في شبكات الإسلام السياسي العابرة للحدود، وطبيعة حضوره العسكري، وموقفه من لحظات مفصلية، مثل سقوط صنعاء عام 2014 في قبضة مليشيات الحوثي".
ومشيرا إلى أن حزب الإصلاح "لم يعد بالقوة التي كان عليها قبل سنوات، فقد تراجع حضوره الإقليمي، وضاقت مساحته الجغرافية، ودخلت علاقاته مع أطراف كثيرة مرحلة انعدام ثقة".
تعز تحت سطوة الابتزاز.. مليشيات الإخوان تواصل نهب أراضي اليمنيين
في مدينة تعز اليمنية، تتفاقم معاناة المواطنين مع تصاعد نفوذ الجماعات المسلحة، التي تحوّل ملكيات الأفراد إلى ساحة ابتزاز يومي، وسط غياب رقابي يهدد الاستقرار ويقوض مؤسسات الدولة.
داخل قطعة أرض يملكها في تعز اليمنية، واجه محمد الحبشي (اسم مستعار) خطر الموت المحقق، عقب هجوم مسلح مفاجئ تعرض له بعد وضعه حجر الأساس لبناء "تحويشة العمر".
ويقول الحبشي لـ"العين الإخبارية" إن الاعتداء المسلح على قطعة أرضه الواقعة في شارع الثلاثين غربي تعز جاء دون سابق إنذار، بعد رفضه دفع مبالغ مالية لعناصر مسلحة حاولت ابتزازه تحت تهديد السلاح.
الإمارات تعزز الأمن المائي في اليمن.. سدود الضالع تدعم الزراعة وتنعش المخزون الجوفي
وتشابه حالة الحبشي مئات من ملاك العقارات والأراضي في تعز، ممن واجهوا فوهات البنادق وتهديدات المسلحين، الذين حوّلوا الملكيات الخاصة إلى غنيمة بيد نافذين تابعين لتنظيم الإخوان، تحت ذرائع مختلفة.
ولم تقتصر الاعتداءات على أراضي المواطنين، بل امتدت لتطال أراضي وعقارات تابعة للدولة، مثل "حديقة السلام في وادي المظفر"، و"المجمع القضائي"، و"جبل جرة"، إضافة إلى أراضي الأوقاف.
ابتزاز برعاية إخوانية
يقول الحبشي إنه، وبعد الهجوم المسلح الذي نفذه مسلحون تابعون لنافذين يعملون في وحدات عسكرية إخوانية، اضطر مكرها إلى التفاوض معهم ودفع مبلغ مالي، بعد إيقاف العمل وترهيب العاملين.
وأوضح أن العناصر المسلحة لم تكتفِ بالاعتداء عليه، بل حاولت اقتياده إلى إدارة الأمن وإدارة الأشغال، مع توجيه تهديدات صريحة بالسجن.
وفي شهادات جمعتها "العين الإخبارية"، اشتكى مواطنون من تعرضهم لابتزاز مالي ممنهج من قبل نافذين يعملون في وحدات عسكرية إخوانية في تعز، أثناء البناء أو حتى عند ترميم منازلهم.
وأشاروا إلى أنهم أُجبروا على دفع مبالغ تتراوح بين 100 و200 دولار يوميا لعناصر مسلحة، مقابل السماح باستمرار العمل في أراضيهم وعقاراتهم.
وأكدوا أن هذه الإجراءات لا تمت بصلة إلى القوانين المعمول بها لدى الجهات الرسمية، بل تُعد ممارسات ابتزازية صريحة ونوعًا من "البلطجة" لاستغلال ملاك الأراضي والعقارات.
غياب الإحصاءات
وتغيب هذه الجرائم عن سجلات المنظمات والجهات الحقوقية، التي تتجاهل توثيق عنف الأراضي باعتباره ملفًا ذا أبعاد اقتصادية وسياسية معقدة.
ويروي أحد المواطنين (ل.س) معاناته، بعد أن اضطر لبيع قطعة أرضه في الواجهة الغربية لمدينة تعز بثمن بخس، نتيجة الابتزاز الذي تمارسه عناصر مسلحة مرتبطة بوحدات عسكرية تابعة لتنظيم الإخوان.
وأوضح أنه حتى بعد بيع الأرض، فوجئ بوجود أربعة مسلحين يشهرون أسلحتهم، مطالبين بمبلغ مالي كبير، مهددين إياه بالدفع أو المغادرة.
وفي محاولة لردعهم، توجه إلى إدارة الأمن في تعز، إلا أنه صُدم بطلب دفع مبالغ مالية مقابل تحريك حملة أمنية لضبطهم، ما اضطره في النهاية للعودة وتسوية النزاع مع المسلحين مقابل 200 دولار، في واقعة كشفت حجم التواطؤ الخطير مع ما يُعرف بـ"بلاطجة الأراضي".
وتعكس هذه الحادثة نموذجا صارخا لآليات الابتزاز المنظم، الذي يواجهه ملاك الأراضي في ظل غياب الرقابة وتداخل المصالح، ما يعمّق معاناة المواطنين ويقوّض فرص الاستقرار وبناء مؤسسات الدولة.
ضغط ممنهج
ولا تقتصر عمليات الابتزاز المالي التي يمارسها نافذون تابعون لتنظيم الإخوان على ملاك الأراضي والعقارات، بل تمتد لتشمل المحال التجارية ومختلف جوانب الحياة العامة في المدينة.
وتبرز هذه الممارسات خلال الحملات الميدانية لمراقبة الأسعار، حيث تُستغل هذه الحملات للضغط على التجار وإجبارهم على دفع مبالغ مالية، أو تهديدهم بالإغلاق بذريعة التلاعب بالأسعار.
كما تمتد هذه الانتهاكات لتشمل استغلال المواطنين عبر المناصب الوظيفية، تحت شعار "ادفع أكثر تُنجز معاملتك أولًا"، داخل المؤسسات الحكومية، بما في ذلك مصلحتا الأحوال المدنية والجوازات، وغيرها من الجهات الرسمية.
الشرق الأوسط: اليمن يسعى لتعزيز مكانته في التجارة الدولية باستحداث ميناءين
في خطوة تستهدف تعزيز مكانة اليمن على خريطة التجارة الدولية، أعلنت الحكومة المعترف بها دولياً استحداث ميناء على ساحل بحر العرب وآخر على المحيط الهندي، مع التخطيط لإنشاء ميناء ثالث على خليج عدن، بالتزامن مع البدء في المرحلة الثانية لتوسعة مداخل ميناء عدن.
ويأتي هذا التوجه وسط تفاؤل حكومي بإمكانية أن تلعب موانئ البلاد الممتدة على سواحل البحر العربي وخليج عدن، دوراً حيوياً في مستقبل التجارة الدولية وخدمة دول الجوار العربي، استناداً إلى المتغيرات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية، وهو ما يدفع وزارة النقل إلى تسريع العمل في تطوير ميناء عدن واستحداث موانئ جديدة في حضرموت وشبوة وسقطرى.
وأكد وزير النقل محسن العمري، خلال وضع حجر الأساس للمرحلة الثانية من مشروع توسعة مداخل ميناء عدن، أن هذه الخطوة تمثل محطة مهمة في إطار تطوير البنية التحتية للميناء وتعزيز قدرته التشغيلية، مشيراً إلى أن المشروع واجه تعثراً خلال الفترة الماضية، قبل أن يُرفع إلى رئيس الوزراء شائع الزنداني، الذي وجّه بسرعة تنفيذه نظراً لأهميته الاستراتيجية في دعم النشاط الملاحي والتجاري.
ووصف الوزير المشروع بأنه أحد أبرز الإنجازات ضمن حزمة من المشاريع التطويرية الجاري تنفيذها في قطاع النقل والموانئ، التي تشمل مشاريع موانئ في محافظة حضرموت وأرخبيل سقطرى، إلى جانب عدد من المشاريع الأخرى المتوقفة التي يجري العمل على إعادة تنشيطها خلال المرحلة الراهنة، ضمن رؤية أوسع لإعادة تأهيل قطاع النقل البحري ورفع جاهزيته لاستيعاب متطلبات المرحلة المقبلة.
وأعرب العمري عن أمله في أن تسهم هذه الخطوة في استعادة ميناء عدن لمكانته الطبيعية والتاريخية بصورة تدريجية، من خلال تعزيز كفاءته التشغيلية ورفع مستوى الخدمات المقدمة للسفن والخطوط الملاحية، وزيادة قدرته على استيعاب الحركة التجارية المتنامية، بما يعزز دوره الحيوي بوصفه ميناء محورياً في المنطقة ويسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية ورفد الاقتصاد الوطني.
تعزيز القدرة التشغيلية
من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة مؤسسة موانئ خليج عدن محمد أمزربه، أن مشروع تطوير مداخل الميناء يُعدّ من المشاريع الاستراتيجية المهمة في مجال البنية التحتية، لافتاً إلى أنه سيمثل نقلة نوعية في تطوير العمل ورفع كفاءة التشغيل بالميناء، من خلال تحسين انسيابية الحركة وتعزيز قدرات المناولة والشحن والتفريغ.
وأوضح أن المشروع سيسهم في تسهيل حركة دخول وخروج الشاحنات، بما يعزز كفاءة عمليات المناولة ويقلل من مدة بقاء السفن في الميناء، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على خفض تكاليف الشحن وتحسين مستوى الخدمات الملاحية، بما يجعل ميناء عدن أكثر قدرة على المنافسة واستقطاب الخطوط الملاحية العالمية.
ووفق ما ذكره أمزربه، فإن المشروع يتضمن تنفيذ أعمال تطوير بطول يقارب كيلومتراً ونصف الكيلومتر في ميناء المعلا، و3 كيلومترات ونصف الكيلومتر في ميناء كالتكس، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى تم تنفيذها خلال السنوات الماضية، فيما جرى تدشين المرحلة الثانية بعد استكمال الإجراءات والمناقصات العامة، ضمن خطة متدرجة تستهدف تحديث البنية التحتية للميناء وفق احتياجاته التشغيلية المتنامية.
وأكد أن أعمال التطوير والتحديث في هذه الموانئ تحظى بدعم حكومي مستمر، حيث يجري العمل على تنفيذ عدد من المشاريع الحيوية الأخرى، من بينها الورشة الفنية الخاصة برصيف السياح، إلى جانب مشاريع سيتم طرحها وتنفيذها وفق مراحل زمنية محددة، بما يسهم في تعزيز مكانة ميناء عدن واستعادة دوره الاقتصادي والتجاري.
خريطة موانئ جديدة
قال وزير النقل اليمني إن رؤية الوزارة لا تتوقف عند حدود ميناء عدن؛ بل تمتد لتشمل خريطة متكاملة لتطوير الموانئ اليمنية، من «بروم» في حضرموت إلى «قرمة» في سقطرى، وصولاً إلى إعادة تنشيط جميع المشاريع المتوقفة، انطلاقاً من قناعة رسمية بأن الموانئ تمثل قاطرة التنمية، وأن بناء بنية تحتية بحرية حديثة بات ضرورة لمواكبة التحولات المتسارعة في حركة الملاحة الدولية.
وفي هذا السياق، ناقش وزير النقل الخطوات والإجراءات اللازمة لاستئناف العمل بمشروعي إنشاء مينائي «قرمة» بمحافظة سقطرى و«بروم» بمحافظة حضرموت، لما يمثله المشروعان من أهمية استراتيجية في تنشيط حركة النقل البحري والتجاري، ودورهما المتوقع في توسيع قدرة اليمن على استقبال الحركة الملاحية وتوزيعها على أكثر من منفذ بحري حيوي.
كما استعرض مع نائب وزير الصناعة والتجارة سالم سلمان، مستوى الإنجاز في الدراسات والإجراءات الفنية والإدارية المرتبطة بالمشروعين، إضافة إلى التحديات التي واجهت سير التنفيذ خلال الفترة الماضية، موجهاً بوضع آلية عملية لتسريع استكمال الإجراءات الفنية والإدارية، والعمل على تحديث التكاليف التقديرية تمهيداً لاستكمال إجراءات طرح المناقصات وفقاً للمعايير والشروط المعتمدة.
وفي موازاة ذلك، ناقش وزير النقل مع مجلس إدارة مؤسسة موانئ البحر العربي خريطة طريق تركز على تحويل الدراسات الفنية والاقتصادية إلى واقع ملموس، خصوصاً فيما يتعلق بمشاريع ميناء «بروم» الاستراتيجي في حضرموت، وميناء «قنا» في شبوة، وميناء «قرمة» في أرخبيل سقطرى، بالإضافة إلى مشروع توسعة ميناء المكلا الذي يُنظر إليه بوصفه ركيزة أساسية في النشاط الملاحي على سواحل بحر العرب.
وأكد الوزير أن الهدف لا يقتصر على التطوير الإنشائي؛ بل يمتد إلى تقديم أقصى التسهيلات والامتيازات للخطوط الملاحية والمستوردين، بما يضمن انسيابية الحركة التجارية وزيادة الإيرادات التي تخدم الاقتصاد الوطني، مشدداً على أن الوزارة، وبدعم من الشركاء، ماضية في تحويل موانئ البحر العربي إلى مراكز لوجستية عالمية تعزز من مكانة اليمن على خريطة التجارة الدولية.
العليمي: السلام يتحقق بردع الحوثيين وليس باسترضائهم
في تصعيد يمني للخطاب السياسي تجاه الحوثيين، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي على أن جوهر الأزمة في بلاده لا يرتبط بتباينات سياسية قابلة للتسوية، بل بمشروع سياسي مسلح قائم على احتكار السلطة، وادعاء الحق الإلهي في الحكم، ورفض مبدأ المواطنة المتساوية، مؤكداً أن أي مقاربة للسلام تتجاوز هذه الحقيقة لن تقود إلى تسوية عادلة، أو استقرار دائم.
وخلال استقباله نائب رئيس مجلس النواب الألماني الاتحادي (البوندستاغ) أوميد نوميبور، أوضح العليمي أن الشعب اليمني يواجه جماعة مسلحة استولت على مؤسسات الدولة بقوة السلاح، وانقلبت على التوافق الوطني، وفتحت البلاد أمام مشروع إقليمي عابر للحدود.
ويعكس هذا التوصيف من قبل العليمي تمسك القيادة اليمنية بقراءة ترى أن الصراع مع الحوثيين معركة مرتبطة باستعادة الدولة الوطنية، وحماية النظام الجمهوري، وليس مجرد نزاع داخلي محدود الأبعاد.
وأشار رئيس مجلس القيادة اليمني إلى أن المحافظات الواقعة تحت قبضة الحوثيين تحولت إلى بعض أسوأ مناطق العيش في العالم، خصوصاً بالنسبة إلى الأقليات، والمرأة، والصحافة، والعمل المدني.
وأكد أن تحقيق السلام لن يكون عبر مكافأة المتمردين، أو منحهم شرعية سياسية على حساب الدولة، وإنما عبر دعم مؤسسات الدولة الوطنية، وحماية التعددية، وردع الميليشيا، وفتح أفق سياسي عادل لكل اليمنيين يضمن الشراكة، والحقوق المتساوية.
تثمين الدعم الألماني
وفي هذا السياق، ثمن العليمي اهتمام البرلمان الألماني بالشأن اليمني، والدور الذي تضطلع به ألمانيا بوصفها شريكاً أوروبياً مهماً في دعم السلام وبناء المؤسسات، وحماية الحقوق، والحريات، معرباً عن تطلعه إلى زيادة الدعم الألماني والأوروبي خلال المرحلة المقبلة، بما يشمل استئناف حضور المؤسسات الألمانية الفاعلة، خصوصاً في مجالات التدخلات الإنسانية، وبرامج التنمية، وبناء القدرات المؤسسية.
وربط العليمي بين هذا الدعم والاستثمار المباشر في الأمن والاستقرار الوطني والإقليمي، في إشارة إلى أن تعزيز مؤسسات الدولة اليمنية يمثل -من وجهة نظر الحكومة الشرعية- المدخل الأكثر واقعية لمواجهة الانهيارات الاقتصادية والإنسانية، وخلق بيئة أكثر تماسكاً في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية التي فرضتها الحرب.
كما تطرق إلى ما وصفها بالسرديات المضللة التي تروج لها بعض المنابر بشأن الحالة اليمنية، مؤكداً أن تصوير المشهد باعتباره نزاعاً سياسياً عادياً يتجاهل حقيقة الانقلاب المسلح على الدولة، وطبيعة المشروع الذي تحمله الجماعة الحوثية.
العربية نت: اليمن.. ضبط 25 مهرباً للمهاجرين غير الشرعيين في أبين
أعلنت شرطة محافظة أبين، استكمال حملتها في ملاحقة شبكات تهريب المهاجرين غير الشرعيين وإنهاء معسكراتها على الشريط الساحلي، والتي استمرت خمسة أيام.
وقال بيان صادر عن "مكتب إعلام إدارة أمن أبين"، إن الحملة تمكنت من ضبط 25 مهرباً متورطاً في عمليات الإدخال والإيواء، وتطهير الشريط الساحلي للمحافظة من معسكرات الإيواء العشوائية.
وأضافت أن الحملة الأمنية قامت بمداهمة وإزالة عدد من المعسكرات التي كانت تُستخدم كنقاط تجميع على الساحل، فيما صدرت أوامر قهرية لملاحقة بقية المتورطين الفارين وتقديمهم للعدالة.
وأوضحت أن الحملة الأمنية تعمل في المرحلة الثانية على التنسيق مع شيوخ ووجهاء القبائل لضمان عدم عودة نشاط التهريب مستقبلاً، متوعدة بإجراءات حازمة لمواجهة أي محاولة لإعادة إنشاء هذه المعسكرات.
وكانت الحملة الأمنية قد انطلقت في 23 أبريل 2026، عبر عمليات مداهمة استهدفت أوكار تهريب المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين ومواقع احتجازهم، وشهد يومها اشتباكات مع عناصر التهريب أسفرت عن إصابة جندي، إلى جانب ضبط متهمين ومصادرة أسلحة ومركبات تُستخدم في النقل والتهريب، وفق المكتب الإعلامي.
وجاءت الحملة الأمنية عقب موجة غضب واسعة أثارها انتشار مقاطع مصورة توثق تعرض مهاجرين أفارقة لانتهاكات وحالات تعذيب وحشية داخل تلك المعسكرات على يد عصابات التهريب.
