هجوم إرهابي يُحيل كنيسة تاريخية في موزمبيق إلى رماد

الإثنين 04/مايو/2026 - 10:49 ص
طباعة هجوم إرهابي يُحيل روبير الفارس
 



في حادثة جديدة ضمن موجة العنف التي تشهدها إقليم كابو ديلغادو بشمال موزمبيق منذ أكثر من ثماني سنوات، أُحرِقت كنيسة القديس لويس دي مونفور بالكامل، وتحولت إلى أنقاض بعد هجوم مسلّح شنّه مسلحون متشددون على قرية ميزا. لم تقتصر العملية على حرق الكنيسة وجعلها رمادًا فحسب، بل طالت أيضًا منازل المدنيين والبنى التحتية، فيما شوهد المدنيون في حالة ذهول بعد الاعتداء الدامي. 
الهجوم الذي  استهدف القرية الصغيرة التي تقع في منطقة أنكوابي بإقليم كابو ديلغادو  حيث اقتحم المهاجمون الكنيسة، وأشعلوا النار في مبانيها، إضافة إلى منزل الكهنة ورياض الأطفال الملحقة بها، قبل أن يغادروا، مخلفين وراءهم دمارًا واسعًا وحالة صدمة عميقة في أوساط السكان المحليين.
عبّر  عنه أسقف أبرشية بيمبا ، مؤكّدًا أن المجتمع المسيحي «لا يزال في حالة صدمة»، لكنه أضاف أن إيمان المؤمنين لن يُحرق مع الكنيسة بل يُعاد بناؤه كل يوم، داعيًا إلى تضامن دولي مع الضحايا لمواجهة هذه الأزمة الإنسانية والروحية. 
الاعتداء يأتي ضمن نزاع أوسع اندلع عام 2017 في محافظة كابو ديلغادو حيث نشطت جماعة متشددة محلية تُعرف باسم جماعة أنصار السنة ، وهي حركة انفصلت عن المجتمع المحلي وتحولت إلى تنظيم مسلح متطرف، يرتبط في بعض فروعه وتنظيماته بالأيديولوجيا المتشددة التي تبنّتها جماعات كبرى مثل تنظيم  داعش
يبلغ عدد السكان المسيحيين في موزمبيق: حوالي 57% من مجموع السكان (34.2 مليون) 
ومنذ 2017، تسبّب النزاع في  وقوع آلاف القتلى والجرحى، وتدمير آلاف المنازل  وقد قُدِّر العدد الإجمالي للقتلى بنحو أكثر من 6,200 شخص وأدى النزاع أيضًا إلى نزوح كثر من 1.3 مليون نسمة حسب الموقع الرسمي للفاتيكان 
ويبلغ عدد الكنائس المستهدفة: على الأقل 117 كنيسة في أبرشية بيمبا دُمِّرت أو أُحرقت خلال سنوات النزاع
منها ، 23  كنائس  خلال عام 2025  فقط 
ولا يقتصر الضرر على المباني الدينية فحسب، بل يمتد إلى الحياة اليومية للمجتمعات المحلية التي فقدت مصادر تعليم ورعاية صحية، ودُفِع كثير من السكان إلى النزوح قسرًا بعيدًا عن أراضيهم ووظائفهم. وصف السكان هذا العنف بأنه أزمة إنسانية عميقة تتطلب استجابة دولية عاجلة. 
بينما تتحول الكنائس إلى رماد في كابو ديلغادو، يظل السؤال الأكبر عن مستقبل التعايش والأمن الديني في موزمبيق
 فهذا الهجوم لا يُعد مجرد حدث محلي، بل جزء من موجة عنف أوسع تهزّ نسيج المجتمع وتطرح تحديات إنسانية وأخلاقية على المجتمع الدولي الصامت

شارك